﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:30.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم

2
00:00:31.400 --> 00:01:02.800
والذين كفروا فتعسا لهم واضل اعمالهم ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم  هذه الايات الكريمة من سورة محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

3
00:01:03.100 --> 00:01:39.550
ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم الايات وقد تقدم قوله جل وعلا ولو يشاء الله انتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والله جل وعلا وعد في هذه الاية التي معنا

4
00:01:40.500 --> 00:02:11.750
ان من نصر الله نصره الله وكيف ان المرء ينصر الله والله جل وعلا غني عن الخلق وهو الذي ينصرهم اذا شاء ويؤيدهم اذا شاء او يخذلهم اذا شاء ويجعلهم مغلوبين اذا شاء

5
00:02:13.550 --> 00:02:49.700
ان تنصروا الله ينصركم نعم ان تنصروا الله تنصروا دين الله تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم تنصر كتاب الله تدعو الى الله تحارب عن دين الله هذه نصرة الله جل وعلا

6
00:02:50.200 --> 00:03:20.450
اذا نصر العبد ربه قاتل ليعبد الله وحده قاتل لتكون كلمة الله هي العليا سعى في هذا جد واجتهد الله جل وعلا وعده اذا فعل ذلك من نفسه ان ينصره

7
00:03:21.350 --> 00:03:55.000
ويؤيده ويثبته يا ايها الذين امنوا خطاب للمؤمنين بهذه الصفة الكريمة وهي صفة الايمان ان تنصروا الله ان هذه شرطية وفعل الشرط تنصر وجواب الشرط ينصركم متى ما حصل منكم

8
00:03:55.300 --> 00:04:32.500
نصرة لدين الله نصركم الله جل وعلا ينصركم على الكفار ويثبت اقدامكم يثبت اقدامكم في المعركة وتثبيت الاقدام كناية عن تثبيت المرء نفسه كاملة لكن لان الغالب ان الثبوت يكون على القدم

9
00:04:33.050 --> 00:05:05.000
والتزلزل والحركة والضعف والميلان يكون في القدم فلقاء ذا قال ويثبت اقدامكم والمراد تثبيتهم عموما في ساحة القتال بان يجعل المرء ثابتا يجعل له النصر والغلبة والنصر اذا شاءه الله جل وعلا لعبده

10
00:05:05.400 --> 00:05:38.500
هيأه باقل الاسباب واذا لم يشأ ذلك فلن يحصل النصر ولو كان مع المرء ما كان معه من قوة وعدد وعدة في اول وقعة حنين وقبل الدخول في المعركة قال بعض من مع النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:05:39.850 --> 00:06:04.850
لن نغلب اليوم من قلة يعني نحن كثرة اثنا عشر الف مقاتل بقبيلة حنين فشرعان من هزموا ولم يثبت الا النبي صلى الله عليه وسلم وقلة معه من المسلمين ما نفعتهم كثرتهم اثنى عشر الف

12
00:06:05.500 --> 00:06:39.500
وفي موقعة بدر كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر والكفار الف او يزيدون والكفار معهم العدة والعتاد والغذاء والطعام والشراب والسلاح والصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة والاربعة يعتقدون البعير الواحد

13
00:06:40.850 --> 00:07:08.400
وفي حاجة وجوع وفقر وقلة سلاح ومع ذلك كانت الهزيمة على الكفار الساحقة والنصر المؤيد للمسلمين بامر الله جل وعلا والنصر الحقيقي ليس بالعدد والعدة وانما هو من الله جل وعلا اذا اراد

14
00:07:10.100 --> 00:07:42.250
يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم في المعركة او يثبت اقدامكم على الاسلام ولا تؤثر فيكم الفتن ولا القلاقل. ولا الحوادث يكون ايمان المرء راسخ بخلاف غيره من ضعيف الايمان

15
00:07:42.550 --> 00:08:08.900
الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان الفتن يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض قليل فالمرء اذا ثبت الله قلبه على الاسلام والايمان

16
00:08:09.150 --> 00:08:30.750
سعد السعادة الحقيقية وهي اكثر ما يكون من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فتعجبت عائشة من كثرة دعائه بهذا الدعاء قالت اوتخشى

17
00:08:31.500 --> 00:08:51.950
يعني وانت رسول الله صلى الله عليك وسلم تخشى ان من الزيغ من الانقلاب قال اوما علمت يا عائشة ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه

18
00:08:53.400 --> 00:09:19.700
يثبت اقدامكم يثبتكم على الاسلام والايمان فلا تؤثر فيكم الحوادث والفتن والقلاقل والمشاكل في اخر الزمان وانها تكثر تكثر الفتن في اخر الزمان تكون فتنا كقطع الليل المظلم كلما ذهبت فتنة جاءت بعدها اكبر منها

19
00:09:21.100 --> 00:09:48.500
ويثبت اقدامكم او يثبت اقدامكم على الصراط يوم تزل اقدام الظالمين لان من ثبت بنصرة دين الله وقتال اعداء الله ومناصرة اولياء الله اعطاه الله بهذا فالجزاء من جنس العمل

20
00:09:48.950 --> 00:10:11.000
كما انه ثبت لنصرة دين الله فالله يثبته في المواطن التي تزل فيه كثير من الاقدام الثبوت على الصراط المستقيم الثبوت على الصراط يوم القيامة وهو الجسر وهو جسر منصوب

21
00:10:11.100 --> 00:10:30.700
على متن جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كاجاوذ الخيل ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا

22
00:10:30.750 --> 00:10:56.200
ومنهم المكردس في نار جهنم والعياذ بالله الذي يثبت على طاعة الله وينافح ويجاهد ويقاتل ويحاج عن دين الله جل وعلا لاظهاره وبيانه للناس ودعوة الناس اليه يثبته الله جل وعلا على الصراط

23
00:10:56.300 --> 00:11:23.900
يوم القيامة والناس يمرون عليه كلهم كل يمر عليه وهو المعبر عنه بقوله جل وعلا وان منكم الا واردها يعني جهنم كان على ربك حتما مقضيا وهو المرور على الصراط. لكن الناس يتفاوتون في هذا المرور تفاوتا عظيما

24
00:11:25.900 --> 00:11:57.350
يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ينصركم في الدنيا ويؤيدكم ويثبت اقدامكم في الدنيا في المعركة او على الصراط المستقيم على دين الاسلام او على الصراط المنصوب على متن جهنم. الذي يمر الناس عليه على قدر اعمالهم. وكلها

25
00:11:57.350 --> 00:12:17.350
منسوبة لبعض العلماء وهي لا منافاة بينهما لان من ثبته الله جل وعلا في المعركة الله جل وعلا في الدنيا على الصراط المستقيم. ومن ثبته الله في الدنيا على الصراط المستقيم فهو يمر

26
00:12:17.350 --> 00:12:37.650
الصراط المنصوب على متن جهنم بحسب حاله وعمله وجده واجتهاده منهم من يمر لمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاوذ الخيل الى اخر الحديث

27
00:12:39.250 --> 00:13:06.100
فهذا حث من الله جل وعلا لعباد الله في مناصرة دين الله وقد بين جل وعلا قبل هذا انه غني عن العباد ليس في حاجة الى مناصرتهم وانما العباد هم الذين في حاجة الى ان ينصرهم الله ويؤيدهم

28
00:13:06.700 --> 00:13:31.050
الله غني عن الخلق مطلقا. لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي ولو شاء الله لانتقم منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض وقال جل وعلا في اية اخرى ولينصرن الله من ينصره. وعد كريم بان العبد

29
00:13:31.050 --> 00:13:51.050
اذا جند نفسه لنصرة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكتاب الله ودين الله الله جل وعلا وثبته وايده. كما هو حال ائمتنا من سلفنا الصالح رحمة الله عليهم

30
00:13:51.750 --> 00:14:16.250
جندوا انفسهم لنصرة دين الله. واعلاء كلمته واظهار السنة. وقمع البدعة فناصرهم الله جل وعلا وايدهم ولو ماتوا في السجن ولو عذبوا في الدنيا ما يذكرون الا ويترحم عليهم ويترضى عنهم ويدعى لهم ويسلك الناس

31
00:14:16.250 --> 00:14:37.700
مسلكهم الاخيار ومن سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها لهم مثل اجور من تبعهم الى يوم القيامة والله جل وعلا نصرهم بهذا ولو ماتوا في السجن ما يظيرهم هذا

32
00:14:38.100 --> 00:14:59.050
وهم يترحم عليهم ويدعى لهم وتتبع اثارهم ويؤخذ باقوالهم ويستفاد من علومهم رحمة الله عليهم كامثال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مات في السجن واولي وعذب ولكن صارت العاقبة له

33
00:14:59.900 --> 00:15:19.950
وهكذا غيره من ائمة الهدى الذين دعوا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذوا بكتاب الله وعظوا عليه بالنواجذ فالامام احمد رحمه الله اوذي وعذب وظرب لاجل ان يقول ان القرآن مخلوق فابى

34
00:15:20.500 --> 00:15:39.250
ان هذا خلاف الحق وخلاف السنة وهو يدعى الى البدعة فابى وصبر على الظرب والاذى وهو ابن ثمانين سنة رحمه الله وما ضره هذا بل يدعى له ويترحم عليه واخذ بمنهجه

35
00:15:40.250 --> 00:16:02.200
وخشي رضي الله عنه من ان يقول كلمة يتخلص بها فيهلك الامة فقال له اهلك في بدني ولا اهلك الامة بالظلالة وهكذا العلماء رحمهم الله وامثال الامام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

36
00:16:02.250 --> 00:16:27.800
قام بنصرة دين الله والجهاد فيه. واعلاء كلمة الله والدعوة الى ذلك في وقت ضلالة وجهالة وكل وكثير من الناس حاربه ومنهم بعض اسرته بعض اقاربه حاربوه واذوه رضي الله عنه. وصبر في ذلك فكانت العاقبة له. مع من ناصره من

37
00:16:27.800 --> 00:16:51.050
ال سعود رحمة الله عليهم وهم نصروا دين الله جل وعلا ودعوا اليه واخذوا بالكتاب والسنة وعظوا عليها بالنواجذ ونهوا الناس عما يخالفها فكانت العاقبة لهم والنصر والتعييد وكان الامام محمد بن سعود رحمه الله

38
00:16:51.450 --> 00:17:15.350
على الدرعية فقط وهو يخضع لوال اكبر منه فبقيامه بدعوة التوحيد ومجاهدته في نصرتها وتأييدها ولاه الله جل وعلا كل ما حوله من الولايات مما من كان فوقه ودونه وممن كان اعلى منه

39
00:17:16.350 --> 00:17:35.800
ولاه الله جل وعلا عليه بقيامه مناصرة الشيخ الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمهم الله اخوته الى توحيد الله جل وعلا ونبذ البدعة والبعد عن الشرك والظلالة رحمة الله عليهم

40
00:17:36.200 --> 00:17:57.950
والله جل وعلا وعد ووعده حق. ولن يخلف وعده ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز ان الله لقوي عزيز ناسب ختم هذه الاية الكريمة بالقوة والعزة لان فيه شخص يحب ان ينصر ويؤيد

41
00:17:57.950 --> 00:18:22.550
لكن ما يقدر والله جل وعلا ينصر من ينصره وهو قوي عزيز قادر على ذلك  يقول تعالى يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم لقوله تعالى ولينصرن الله من ينصره

42
00:18:23.300 --> 00:18:45.900
فان الجزاء من جنس العمل. ولهذا قال ويثبت اقدامكم كما جاء في الحديث من بلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع ابلاغها ثبت الله قدمه على الصراط يوم القيامة لان صاحب الحاجة

43
00:18:46.100 --> 00:19:14.250
قد لا يستطيع الوصول الى السلطان لتبليغ حاجته من شكوى ونحوها فيأتي هذا ويمشي معه او يذهب بدونه ذهب على ماذا؟ على قدميه يعني مشى الجزاء من جنس العمل هو بلغ حاجة هذا الفقير المسكين للوالي

44
00:19:15.150 --> 00:19:38.400
فالله جل وعلا يثيبه من جنس عمله هو احوج ما يكون اليه ثبت الله قدميه على الصراط لانه مشى على قدميه لتبليغ حاجة الفقير الذي لا يستطيع ايصال حاجته فاعطاه الله جل وعلا من جنس

45
00:19:38.450 --> 00:20:00.250
ما عمل ما هو خير واعظم. ثبت الله قدميه على الصراط  ثم قال تعالى والذين كفروا فتعسوا والذين كفروا فتعسى لهم تقدم ان قلنا كثيرا ما يذكر الله جل وعلا

46
00:20:00.300 --> 00:20:31.100
المؤمنين ثم يذكر بعدهم مباشرة حال الكافرين او يذكر الكفار ثم يذكر المؤمنون بعدهم لاجل ان يقارن العاقل بين هؤلاء وهؤلاء ما دام في دار المهلة ودار العمل ودار ودار يصلح ان يتقي الله جل وعلا يصلح ان يتوب الى الله

47
00:20:31.100 --> 00:20:49.700
يصلح ان يرجع الى الله لانه في المآل يوم القيامة لو تمنى الرجوع ما حصل له لو طلب التوبة ما حصل له لكن في هذه الدار يذكر الله جل وعلا حال الفريقين ليقارن

48
00:20:49.750 --> 00:21:15.550
المرأة العاقل بين هؤلاء وهؤلاء. فقال تعالى والذين كفروا فتعسل لهم الذين كفروا اتصفوا بهذه الصفة. وهي من اقبح الصفات يا ايها الذين امنوا صفات المؤمنين اكمل الصفات والذين كفروا

49
00:21:16.450 --> 00:21:48.250
ماذا فتعسل لهم تعسا مصدر تعس يتعس تعسا الخبر اين هو الخبر محذوف دل عليه المصدر الذي جيء به بعده. وهو اي المحذوف هو العامل في المصدر الموجود والذين كفروا فتعسوا تعسا لهم

50
00:21:49.250 --> 00:22:17.300
فتعش تعشى الخبر جملة فعلية والذين كفروا تعسوا تعسا لهم يعني لهم التعاسة ولهم الشقاوة ولهم الهلاك وفسر التعس بتفسيرات كثيرة لا منافاة بينهما فسر بالهلاك فسر بالظلال فسر بالشقاوة

51
00:22:17.650 --> 00:22:50.750
فسر بالحرمان وهكذا والذين كفروا تعس تعسا لهم والتعاسة الشقاوة او الانكباب على الوجه او الانكباب على الرأس تعش والذين كفروا تعش فتعسل لهم والنبي صلى الله عليه وسلم دعا

52
00:22:50.850 --> 00:23:10.800
على عابد الدينار والدرهم في قوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة تعس ولا انتكس تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش

53
00:23:11.500 --> 00:23:35.000
تعيس وانتكس واذا شيك فلا انتقش دعا له بالتعاسة لماذا لانه جعل همه جمع الدينار والدرهم. يعني هو ما سجد للدينار ولا سجد للدرهم ولا سجد للقطيفة لكنه جعلها همه

54
00:23:35.700 --> 00:24:04.850
وهي سعيه وجده واجتهاده لتحصيل الدينار والدرهم والقطيفة والخميسة هذا الذي كان يريد فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا لها لهذه الاشياء وكل من قدم شيئا من الاشياء على عبادة الله جل وعلا فقد اتخذه معبودا له

55
00:24:06.350 --> 00:24:28.450
كما قال الله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله سمع عدي بن حاتم وكان على دين النصرانية هذه الاية فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم يعني ما كنا نسجد للاحبار والرهبان

56
00:24:30.100 --> 00:25:01.300
وما كنا نصلي لهم قال اليسوا يحرمون عليكم ما احل الله فتحرمونه ويحلون لكم ما حرم الله فتحلونه؟ قال بلى. قال فتلك عبادتهم هذي عبادتهم كذلك من جعل همه الدينار والدرهم وجمعه من حلال او حرام لا يبالي فكأنه جعل الدينار

57
00:25:01.300 --> 00:25:28.350
والدرهم اله معبودا له يعبدوه من دون الله والذين كفروا فتعسا لهم واضل اعمالهم. الواو هنا حرف عطف واظل معطوفة على الخبر المحذوف تعش واضل اعمالهم لان تعشا هذه مصدر

58
00:25:28.400 --> 00:25:54.950
ليست هي خبر وليست هي جملة خبرية والذين كفروا تعسوا تعسا واضل اعمالهم كما تقدم بمعنى احبط اعمالهم او جعل اعمالهم كلها في ظلال وهلاك او جعلهم لا يهتدون الى الصواب في اعمالهم الدنيوية

59
00:25:55.450 --> 00:26:25.150
واضل اعمالهم او انهم عملوا اعمالا يظنون انهم يتقربون بها الى الله جل وعلا وانها تنفعهم في الدار الاخرة فلم تنفع وصارت ضلال وهلاك والعياذ بالله حينما التفتوا اليها ما وجدوا لها تأثير ولا نفع كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل

60
00:26:25.150 --> 00:26:49.000
جعلناه هباء منثورا  والذين كفروا فتأسا لهم عكس تثبيت الاقدام للمؤمنين الناصرين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

61
00:26:49.050 --> 00:27:16.050
تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم وعيسى عبد القطيفة وفي رواية تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شئت فلنتقس اي فلا شفاه الله ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم

62
00:27:16.200 --> 00:27:44.600
كأن قائلا يقول يا ربي لم اولئك تثبت اقدامهم وتنصرهم وهؤلاء لهم تعاسة ولهم الضلال ولهم الهلاك اليسوا كلهم خلقك وعبيدك بلى ولكن ذلك اي هذا الجزاء وهذا الثواب للمؤمنين والعقوبة للكافرين

63
00:27:44.650 --> 00:28:11.650
ذلك بان الذين بانهم كرهوا هؤلاء الكفار. ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله ما المراد بكاره ما انزل الله كرهوا القرآن وكراهتهم القرآن حصلت بماذا بعدم اخذهم به ما احب

64
00:28:11.850 --> 00:28:35.350
لان القرآن فيه تكاليف شرعية القرآن في نص على واجبات يجب ان يأتي بها العبد فيه نص على محرمات يجب ان يجتنبها العبد فيه نص على اخلاق فاضلة وامور حميدة يؤخذ بها

65
00:28:35.700 --> 00:29:05.850
فيه نص على اخلاق فاسدة وامور ذميمة. يجب على العبد ان يجتنبها. هم احب ما نهى عنه القرآن وكرهوا ما رغب فيه القرآن ما ارادوا ان يأخذوا بالتكاليف الشرعية وانما ما املت عليهم انفسهم واهتوته

66
00:29:06.100 --> 00:29:30.650
اتبعوا وما كرهتوا انفسهم من الواجبات تركوه ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله من التكاليف فاحبط اعمالهم ما انزل الله الذي هو القرآن او او هو الذي الكتب المنزلة من عند الله لان كلها

67
00:29:31.000 --> 00:29:48.250
دعوتها واحدة والمرء اذا كره القرآن فقد كره الكتب كلها. اذا كره التوراة وقد كره الكتب كلها. لان منهجها واحد في دعوتي الى توحيد الله جل وعلا. وان اختلفت في الشرائع

68
00:29:49.350 --> 00:30:16.850
الشرائع قد تختلف لكن الاصل واحد الدعوة الى توحيد الله تحريم عبادة غير الله كلها جاءت بهذا ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله من التكاليف الشرعية في كتبه او كرهوا ما انزل الله الذي هو القرآن

69
00:30:16.850 --> 00:30:47.800
او هو الكتب السماوية كلها فاحبط اعمالهم. صارت اعمالهم حابطة. لا قيمة لها. صارت اعمالهم خسارة وهلاك لهم لانهم ما اخذوا بما امروا ولا اخذوا بما نهى الله جل وعلا عنه فاجتنبوه. وانما فعلوا ما له عنه وتركوا

70
00:30:47.800 --> 00:31:12.950
ما امروا به نعم ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله اي لا يريدونه ولا يحبونه فاحبط اعمالهم فالجزاء اذا من جنس العمل كرهوا العمل الذي امرهم الله جل وعلا به

71
00:31:13.100 --> 00:31:30.313
فاحبط الله عملهم الذي لم يأمر به ولا يريده جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين