﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا

2
00:00:28.750 --> 00:00:55.200
ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعي ناريا بالسنتهم وطعنا في ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا

3
00:00:56.600 --> 00:01:25.700
هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الظلالة ويريدون ان تضلوا السبيل والله اعلم باعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

4
00:01:25.850 --> 00:01:58.250
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه. الاية من الذين هادوا هي بيان لقوله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب اوتوا نصيبا من الكتاب من هم من الذين هادوا

5
00:02:00.150 --> 00:02:42.650
بيان للذين اوتو نصيبا من الكتاب بين ذلك جل وعلا بانهم من الذين هادوا وقيل من الذين هادوا متعلق في قوله تعالى في اخر الاية الثانية والله اعلم باعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

6
00:02:42.900 --> 00:03:16.700
كفى به جل وعلا وليا وكفى به نصيرا من الذين هادوا. لان بعض المنافقين يقولون نحن في حاجة الى اليهود نخشى ان تصيبنا الدوائر فيساعدوننا وقال الله جل وعلا وكفى بالله نصيرا. لا اليهود ولا غيرهم

7
00:03:17.200 --> 00:04:01.300
وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا وقيل الكلام مستأنف يعني ابتداء كلام جديد من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن مواضعه من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن مواضعه. وهم مجموعة

8
00:04:01.450 --> 00:04:22.200
من احبار اليهود من علماء اليهود يحرفون الكلم عن مواضعه الكلمة الذي يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم يحرفون او الكلم الذي هو كلام الله جل وعلا في التوراة

9
00:04:22.300 --> 00:04:54.250
يحرفونه عن مواضعه من الذين هادوا يحرفون الكلمة وتحريف الكلام تصريفه  وليه يحرفون الى المراد انهم يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه اسئلة عليه الصلاة والسلام فيجيبهم بالجواب الصحيح

10
00:04:54.550 --> 00:05:18.200
فيخرجون من عنده فيحرفون كلامه صلى الله عليه وسلم. ما يخبرون بما اخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم انما يبدلونه للدلالة على انه عجز عن الجواب الصحيح  يحرفون الكلمة

11
00:05:18.300 --> 00:05:52.250
عن مواضعه ويقولون هذه صفة اخرى ويقولون سمعنا وعصينا ويقولون سمعنا وعصينا. سمعنا قولك وعصينا امرك لا نستجيب قيل المراد انهم يقولون سمعنا ظاهرا علنا يقول سمعنا كلامك يا محمد

12
00:05:52.700 --> 00:06:21.400
ويقولون وعصينا سرا من باب التهكم بالنبي صلى الله عليه وسلم التهكم الخفي وقيل ظاهرا انهم يقولون سمعنا قولك لكن عصينا امرك من باب عدم المبالاة والاستهتار بما يقوله صلى الله عليه وسلم وهو لا يقول الا

13
00:06:21.550 --> 00:06:59.750
حقا ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع اسمع يعني اسمع منا انتبه لنا خذ منا  واسمع غير مسمع الى هذه يأتون بها على سبيل المدح وهم يتهكمون بالنبي صلى الله عليه وسلم

14
00:07:00.150 --> 00:07:34.750
وقيل يأتون بها على سبيل الذم مجاهرة يعني يأتون بها على سبيل انهم كأنهم يسمعونه الكلام الحسن وهم يتأكمون به او يسمعونه الكلام السيء ولا يبالون وكلاهما حاصل منهم لان منهم من كذا ومنهم كذا منهم من يسمع الكلام يسمع النبي صلى الله عليه وسلم الكلام الذي ظاهره حسن وهم

15
00:07:34.750 --> 00:07:57.350
مثل من يقول السام عليك يا محمد الشام الموت وهم يدغمونها وكانهم يقولون السلام يريدون من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول وعليكم السلام لكنه عليه الصلاة والسلام لا يقول ذلك يسمع ما يقولون

16
00:07:57.350 --> 00:08:22.300
ولا يبالي به فمنهم من يسمع الكلام الذي ظاهره الحسن ومنهم من يسمع الكلام الذي ظاهره وباطنه السوء ولا يبالون وكيف توجيه ذلك قد يكون على سبيل المدح وسبيل الذم

17
00:08:22.800 --> 00:08:55.650
المدح ظاهرا والا فحقيقتهم يذمونه صلى الله عليه وسلم واسمع غير مسمع. اسمع منا غير مسمع ما يسوؤك او غير مسمع الكلام الذي لا ترضاه هذا مدح يعني يتقربون به الى النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم في الظاهر يعطونه كلام لين وحسن

18
00:08:56.400 --> 00:09:22.750
اسمع غير مسمع ما يسوؤك يعني ما نسمعك ما يسوؤك ما نسمعك ما تكره اسمع غير مسمع او اسمع غير مسمع يعني انك لا تسمع تصاب بالسمم بالصمم او بالموت

19
00:09:23.450 --> 00:09:49.800
اسمع لا سمعت كأنه يقول اسمع منا لا سمعت لا سمعت لموتك تموت اسمع منا مثل ما يقول اسمع منا جعلك الله تموت اسمع غير مسمع او اسمع غير مسمع يعني تصاب بالصمم. لا تسمع

20
00:09:54.450 --> 00:10:21.550
واسمع غير مسمع وراعنا راعنا يعني ارعنا سمعك يأتون بالكلام كانه حسن يقول اسمع منا يا محمد ارعن سمعك انتبه لما نقول ارعنا سمعك وهم يريدون ان يقولوا انت راع

21
00:10:21.950 --> 00:10:59.950
والراع الجاهل راع يعني جاهل احمق كانه يقولون وراعينا يعني انت راعنا انت راع يعني جاهل احمق وراعنا بالسنتهم يعني انهم يلون الكلام بالسنتهم يظهرون ظاهره السلامة وباطنه الغش والخديعة والتلاعب ثم يذهبون الى

22
00:11:00.650 --> 00:11:17.850
اصحابهم ويقولون نسمعه ما الكلام السيء ومع ذلك ما يدري عنا. لو كان نبي لعلم عما نقول ونحن نتأكم به ويظن اننا نمدحه وهذا دليل على انه ليس بنبي حقيقة

23
00:11:18.500 --> 00:11:41.600
وانما هو متقول وهكذا لاجل ان يموه على العامة وهم كما قال الله جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ما عندهم اي شك لكنهم يقولون للعامة اختبرنا الرجل وناقشناه وسألناه جوابه خطأ يقول لنا كذا ويقول لنا كذا

24
00:11:41.800 --> 00:12:09.350
ونحن نتهكم به ومع ذلك ما يدري عنا وراعنا لين بالسنتهم. يعني يلون الكلام بالسنتهم يظهرون كأنه حسن وهو قبيح. والله جل وعلا اعلم عنهم اعلم رسوله صلى الله عليه وسلم بما يقولونه

25
00:12:11.350 --> 00:12:39.400
وراعنا لين بالسنتهم وطعنا في يطعنون في دين محمد صلى الله عليه وسلم يقول انه ليس بحق انه باطل انه غير صحيح وكما قال الله جل وعلا هم عنهم انهم قالوا امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار

26
00:12:39.650 --> 00:12:57.750
واكفروا اخره يعني اظهروا انكم اتبعتم محمد ثم في اخر النهار قولوا لا تبين لنا الامر ان محمد على خطأ وعلى ظلال وليس هو النبي المبعوث لان كون الانسان يقول من اول وهلة قد لا يصدق

27
00:12:57.850 --> 00:13:19.850
لكن اذا دخلتم في دين محمد ثم خرجتم معنا وانكم صبرتموه وعرفتموه انه باطل. فيتبعكم الناس وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا في فهم يقصدون من هذا التهكم بالنبي صلى الله عليه وسلم

28
00:13:19.950 --> 00:13:55.250
والطعن في دينه صلى الله عليه وسلم وانه ليس على حق ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خير خيرا لهم يبين تعالى انهم لو ارادوا الحق والصواب لفعلوا ذلك لقالوا هذا الذي يقول الله جل وعلا لو انهم قالوا

29
00:13:55.300 --> 00:14:15.300
فكان خيرا لهم في الدنيا والاخرة وهم يعلمون صدق محمد صلى الله عليه وسلم. ويعلمون نبوته. وقد جاءهم في كتاب الله جل وعلا التوراة ان محمدا رسول الله ويعرفون ذلك حقا

30
00:14:15.350 --> 00:14:43.000
فلو انهم استجابوا لكان خيرا لهم. في الدنيا نعم. وفي الاخرة نعم لو انهم استجابوا لحصلوا على الخير في الدنيا والاخرة لكنهم لشقاوتهم وطمعهم في حطام الدنيا رأوا ان تكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم احفظ للمال الذي يأخذونه من الناس

31
00:14:45.450 --> 00:15:10.950
ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم. ولكن لعنهم الله اه طردهم الله جل وعلا من رحمته والمطرود من رحمة الله لن ينال الخير ابدا علم الله جل وعلا اجلا انهم لا يصلحون للهداية

32
00:15:11.600 --> 00:15:34.950
ولا يستقيمون على الحق فطردهم جل وعلا وابعدهم من رحمته ولكن لعنهم الله كفرهم بسبب كفرهم وردهم للحق مع معرفتهم له لان من رد الحق وهو لا يعرفه وان كان ظال لكنه اهون

33
00:15:35.000 --> 00:16:07.300
ممن رد الحق وهو يعرف انه حق وهذي هذا معصية العالم اسوأ عاقبة من معصية الجاهل ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا لا يؤمنون الا قليلا منهم. لان منهم من امن لكنهم يعدون على الاصابع

34
00:16:07.550 --> 00:16:24.200
ما امن من اليهود الا قلة عبد الله بن سلام رضي الله عنه ومن معه ممن اسلم وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم. فلا يؤمن هؤلاء اليهود لا يؤمن منهم الا

35
00:16:24.300 --> 00:16:47.850
القليل بينما امن من النصارى فمالك وديار واسعة اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم اما اليهود وهم بين ظهرانيه صلى الله عليه وسلم ومعه في المدينة مع هذا ما امن منهم الا

36
00:16:47.900 --> 00:17:14.500
قلة يعدون على الاصابع وما ذاك الا لما اتصفوا به من الحسد والبغي والعدوان والعياذ بالله ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. او فلا يؤمنون الا ايمانا الا ايمانا قليلا وهو ايمانهم بان الله خلقهم

37
00:17:15.100 --> 00:17:45.500
لانهم يعترفون ان الله خلقهم فهم يؤمنون بالخالق جل وعلا لكنهم يكفرون الوهيته سبحانه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. ومن كفر بمحمد صلى الله عليه فقد كفر بالله ومن كفر بالله فقد كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم

38
00:17:50.900 --> 00:18:19.550
وقوله جل وعلا لن ين بالسنتهم وطعنا في الدين قال بعض المفسرين كما تقدم انهم يلفون في الكلام يغيرون الكلام يظهرون انهم ارادوا شيء وهم يريدون شيئا اخر وقيل المراد والله اعلم انهم حرفوا التوراة بدلوها

39
00:18:20.050 --> 00:18:52.250
بدلوا كلام بكلام وللعلماء رحمهم الله في تبديل التوراة اقوال منهم من قال بدلوا الايات التي التوراة بدلوها واتوا بكلمات اخرى من عندهم وقالوا هذه التوراة وهذا الافتراء والكذب لكن قال بعض العلماء انه ما يستطيع مخلوق ان يبدل كلام الله

40
00:18:52.650 --> 00:19:14.700
ان التوراة لا شك كلام الله منزل غير مخلوق وقالوا ما يستطيع مخلوق ان يبدل كلام الله. والله جل وعلا لا يمهل من بدل كلامه يأخذه اخذ عزيز مقتدر ما بدلوا وانما بدلوا المعنى

41
00:19:15.250 --> 00:19:43.350
ما بدلوا الايات وانما بدلوا المعنى ومنهم من قال بدلوا تبديل يسير اضافة او حذف شيء يسير كما قالوا عن ما جاء في التوراة يقولون جاء في التوراة ان ان الله جل وعلا قال لابراهيم

42
00:19:43.950 --> 00:20:14.500
اذبح ابنك البكر ووحيدك اسحاق يعني جعلوا الذبيح اسحاق يقول الذبيح هو ابوهم واسحاق عليه السلام هو ابو بني اسرائيل والعرب ابوهم اسماعيل عليهم الصلاة والسلام واسحاق واسماعيل هما ابن ابراهيم

43
00:20:14.900 --> 00:20:38.900
ولا شك ان اسماعيل هو الابن الاكبر فهو بكر اسم ابراهيم عليه السلام وهو الذبيح لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انا ابن الذبيحين الذبيحان جده اسماعيل عليه الصلاة والسلام

44
00:20:39.350 --> 00:21:05.450
وابوه عبدالله ابوه المباشر ابوه المباشر هو الذبيح وذلك ان عبد المطلب نذر لله تعالى ان اعطاه الله عشرة من الولد ينصرونه ويدفعون عنه ان يذبح واحدا منهم تقربا الى الله في الجاهلية

45
00:21:07.400 --> 00:21:32.500
فاعطاه الله جل وعلا عشرة من الولد. وكلهم حملوا السلاح فما وسعه الا ان يفي بنذره. من يذبح عشرة كلهم رجال فاقرع بينهم فاصابت القرعة عبد الله وكان احب ولده اليه

46
00:21:33.100 --> 00:21:54.000
عبد الله كيف يذبحه ما استطاع فاقرأ مرة ثانية فخرجت لعبدالله اقرأ عدد من المرات وتخرج لعبد الله. يريد ان يصرفها عنه الى غيره. من ولده يذبح. لكن عبد الله لحكمة يريدها الله جل وعلا

47
00:21:54.700 --> 00:22:24.250
القرعة الا يذبحه وقد تدين بان يفي بنذره فماذا يصنع فذهب الى بعض الحكماء العرب يستشيرهم فقالوا اقرع بين هذا الذبيح عبد الله وبين عشر من الابل ولعل القرعة تصل الى تكون لعشر من الابل تذبحها عن عبد الله

48
00:22:25.650 --> 00:22:48.750
فخرجت القرعة لعبدالله وقالوا ان زد فزاد عشرين ثلاثين اربعين خمسين ستين سبعين تسعين الى التسعين وتخرج القرعة لعبدالله قالوا اجعل مئة اقرع بين عبد الله ومئة من الابل اصابت القرعة المئة من الابل

49
00:22:49.200 --> 00:23:14.500
بادر وذبح نحر مائة من الابل وابقى عبد الله لحكمة يريدها الله جل وعلا ولذا قال صلى الله عليه وسلم انا ابن الذبيحين اسماعيل الذي قال له ابوه ابراهيم عليهما الصلاة والسلام يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا

50
00:23:14.500 --> 00:23:37.150
ترى قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين عليهم الصلاة والسلام هذا الذبيح الاول والذبيحة الثاني عبد الله كما سمعنا فهم قالوا انهم حرفوا قالوا اذبح

51
00:23:37.700 --> 00:24:18.200
ابنك بكرك وحيدك اسحاق  واسحاق ليس بكره لان ذكره اسماعيل هو الاول وليس وحيدة لانه حينما جاء اسحاق وكان اسماعيل عنده  هم اضافوا قال اضافوا كلمات بسيطة ادخلوها هذا من لي الكلم انهم تعدوا على التوراة وزادوا فيها ونقصوا لكن اشياء بسيطة قليلة

52
00:24:18.450 --> 00:24:50.850
وقيل اشياء كثيرة بدلوها كلها   والله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يحذر المؤمنين من ان يسمع من اليهود او يستنصحوا منهم او يأوا اليهم او يقبلوا منهم شيء خلافا للمنافقين

53
00:24:52.000 --> 00:25:17.050
المنافقون هم الذين قالوا نخشى ان تصيبنا دائرة وعلى اولياء اليهود وقد نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن موالاة اليهود لانهم يظهرون الاسلام المنافقون يظهرون الاسلام. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن موالاة اليهود. فقالوا نخشى ان

54
00:25:17.050 --> 00:25:40.700
ان تصيبنا دائرة كما قال الله جل وعلا عنهم في كتابه والله جل وعلا يحذر المؤمنين من ان يسمعوا من اليهود او يستنصحوهم او يستشيروهم او منهم لانهم يريدون اظلالهم قدر ما استطاعوا

55
00:25:44.600 --> 00:26:09.800
فذكر جل وعلا في هذه الاية وفي ايات قبلها وايات لاحقة بعدها مخازيهم وعيوبهم ومن عليه ضمائرهم فهو جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور والمؤمنون قد يستنصحون منهم. يقول نحن واياكم اهل الكتاب. نحن نعرف ونحن كذا

56
00:26:10.000 --> 00:26:33.200
الا ان محمد نبي لكم انتم او نبي للعرب او ليس للناس كلهم او نحو ذلك ما يقولون فقد يستجيب لهم بعض الناس وفعلا قابلهم عبدالله ابن ابي بن سلول رئيس المنافقين ومن معه من المنافقين كانوا يأوون اليهم

57
00:26:33.200 --> 00:26:57.600
منهم يقبلون منهم واليهود يشيرون عليهم بعداوة محمد صلى الله عليه وسلم وانه ليس على حق وما الى ذلك فالله جل وعلا يحذر عباده المؤمنين من موالاة اليهود كما حذرهم جل وعلا من موالاة الشيطان. ان الشيطان لكم

58
00:26:57.750 --> 00:27:30.600
عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير نعم  قال تعالى من الذين هادوا من في هذا لبيان الجنس كقوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان وقوله يحرفون الكلم عن مواضعه ان يتأولونه على غير تأويله ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل قصدا من

59
00:27:30.600 --> 00:27:55.500
وافتراء اما بالجحد واما انهم يصرفون المعنى يصرفون المعنى الحقيقي ويأتون بمعنى غير مراد ويقولون سمعنا اي سمعنا ما قلته يا محمد ولا نطيعك فيه. هكذا فسره مجاهد وهو المراد. وهذا ابلغ في كفرهم وعنادهم

60
00:27:55.500 --> 00:28:14.900
وانهم يتولون على عن كتاب الله بعد ما عقلوه وهم يعلمون ما عليهم في ذلك من الاثم والعقوبة وقولهم واسمع غير مسمع اي اسمع ما نقول لا سمعت. رواه ابن عباس وقال مجاهد والحسن واسمع غير مقبول منك

61
00:28:14.900 --> 00:28:38.400
قال ابن جرير غير مقبول يعني اسمع ونحن لا نسمع منك اسمع ما عندنا ونحن لا نسمع منك ولن نقبل منك شيئا وهم يجاهرون بالعداوة قال ابن جرير والاول اصح وهو كما قال وهذا استهزاء منهم واستهتار عليهم لعنة الله

62
00:28:38.750 --> 00:28:58.600
وراعنا لين بالسنتهم وطعنا في الدين ان يوهمون انهم يقولون راعنا سمعك بقولهم راعنا وانما يريدون الرعونة بسبهم النبي. وقد تقدم الكلام على هذا هم عليهم لعنة الله وعليهم غضبه جل وعلا

63
00:29:00.200 --> 00:29:23.250
ولهذا حذرنا جل وعلا من قبول شيء منهم وامرنا جل وعلا في كل صلاة بل في كل ركعة ان نستعيذ به جل وعلا من طريقتهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فالمغضوب عليهم هم

64
00:29:23.400 --> 00:29:43.150
اليهود معهم العلم ولم يعملوا به فغضب الله عليهم. والظالون هم النصارى يعبدون الله على جهل وظلال ولهذا قال بعض العلماء رحمهم الله من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود

65
00:29:43.950 --> 00:30:02.750
ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى وقد تقدم الكلام على هذا عند قوله يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ولهذا قال تعالى عن هؤلاء اليهود

66
00:30:03.950 --> 00:30:28.300
بكلامهم خلاف ما يظهرونه بالسنتهم وطعنا في الدين. الله جل وعلا قال في تلك الاية يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا لانهم اليهود يسمع المؤمنون اليهود يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا فيظنون ان هذا كلام حسن لان اليهود

67
00:30:28.300 --> 00:30:53.700
الكتاب ويعرفون كيف يخاطب الانبياء فيقول بعض المؤمنين راعين راعنا فنهاهم الله عن ذلك لئلا يشابهوا اليهود لان اليهود يقول راعينا يعني راع يعني جاهل. غبي  يعني بسبهم النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:30:53.750 --> 00:31:10.500
ثم قال تعالى ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم. ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا اي قلوبهم خيرا لهم واقوم يعني في الدنيا والاخرة

69
00:31:10.550 --> 00:31:39.750
سعادتهم في الدنيا وسعادتهم في الاخرة متوقفة على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه وشقاوتهم في الدنيا والاخرة على معاداة النبي صلى الله عليه وسلم اي قلوبهم مطرودة عن الخير مبعدة منه. فلا يدخلها من الايمان شيء نافع لهم. وقد تقدم الكلام على قوله تعالى

70
00:31:39.750 --> 00:31:55.350
لما يؤمنون والمقصود انهم لا يؤمنون ايمانا نافعا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين