﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:33.800
وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله. والله عليم حكيم. ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء. عليهم

2
00:00:33.800 --> 00:01:03.800
دائرة السوء والله سميع عليم. ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما انفقوا قربات عند الله. وصلوات الرسول الا انها قربة لهم. سيدخلهم الله وفي رحمته ان الله غفور رحيم. تقدم في الايات قبل هذه

3
00:01:03.800 --> 00:01:43.150
بيان لاحوال المنافقين ممن هم في المدينة وفي هذه الايات يبين جل وعلا نفاقا من كان حول المدينة من اهل البادية. يقول جل وعلا اعراب اشد كفرا ونفاقا والاعراب مفرده

4
00:01:43.400 --> 00:02:20.800
اعرابي وهو ساكن البادية واما العرب فمفرده عربي وهو من تكلم بالعربية سكن المدن والقرى او سكن البادية. فالعرب الاعرابي هو ساكن البادية يقول جل وعلا الاعراب اشد كفرا ونفاقا

5
00:02:20.800 --> 00:03:11.200
الاعراب سكان البوادي اشد كفرا واشد نفاقا من سكان المدن والقرى ولما لانهم ابعد عن العلم وابعد عن اللقاء بالعلماء والاخذ عنهم ولان في طباعهم قسوة. وفي اخلاقهم نفرة فهم لا يستجيبون اذا دعوا

6
00:03:11.450 --> 00:03:52.300
ولا يحضرون مجالس النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذون عنه عليه الصلاة والسلام ويأخذون عن صحابته الكرام بل هم منصرفون في باديتهم فيما يهمهم من شؤون دنياهم فلذا قال جل وعلا الاعراب اشد كفرا ونفاقا

7
00:03:52.950 --> 00:04:31.250
اشد بمعنى اكثر في الكفر والنفاق من سكان المدن والقرى واجدر بمعنى احرى الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله احرى واقرب الا يتعلموا الفرائض التي انزلها الله على رسوله

8
00:04:31.600 --> 00:05:15.200
فتجد الكثير منهم معرظ والبعض الاخر يأخذ بعض الشيء لكنه لا يستقصي ولا يهتم في شأن عبادته فلذا بين الله جل وعلا ما هم فيه لعلهم يتعظ لعلهم ينتبهوا لعلهم

9
00:05:15.300 --> 00:05:45.750
يهتم بامور دينهم واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله المراد بحدود ما انزل الله على رسوله ما افترضه الله جل وعلا من فرائض وما حد من حدود وحرم من حرمات

10
00:05:46.850 --> 00:06:20.250
فالله جل وعلا تعبد عباده بما شرعه لهم في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والله عليم حكيم. هو جل وعلا عليم ولعباده عليم بما تنطوي عليه ضمائرهم

11
00:06:20.550 --> 00:06:53.200
عليم بما في قلوبهم وان اظهروا في جوارحهم خلاف عليه القلوب. والله جل وعلا يحاسب عباده على ما في قلوبهم لانه جل وعلا يعلم السر واخفى يعلم نية عبده قد يعمل العبد

12
00:06:53.550 --> 00:07:23.450
العمل الصالح ظاهرا وكأنه يريد وجه الله والدار الاخرة الا انه يرائي الناس او لغرض من الاغراض الدنيوية فالله جل وعلا اخبر عباده بانه عليم بهم. عليم بنياتهم. عليم باحوالهم

13
00:07:23.550 --> 00:08:00.750
عليم باعمالهم جل وعلا حكيم يضع الاشياء مواضعها يهدي ويوفق من يستحق الهداية والتوفيق. ويحرم ويخذل من لا يستحق ذلك عدلا منه والله عليم حكيم. صفتان عظيمتان لربنا جل وعلا من صفات الكمال

14
00:08:01.200 --> 00:08:28.400
وعرفنا فيما تقدم انه يجب علينا ان نثبت لربنا جل وعلا من صفاته تلك مال ما اثبته لنفسه جل وعلا. او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير ان نشبه صفات ربنا بصفات خلقه

15
00:08:28.650 --> 00:09:06.400
ولا نعطل ربنا جل وعلا من صفاته التي وصف بها نفسه اثباتا بلا تمثيل. وتنجيها بلا تعطيل الاثبات تفصيلي على حسب ما ورد في الكتاب والسنة لا نأتي لربنا بصفة لم يثبتها جل وعلا في كتابه او اثبتها على لسانه

16
00:09:06.400 --> 00:09:37.850
لرسوله صلى الله عليه وسلم واما النفي فننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب الاثبات تفصيلي. والنفي اجمالا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

17
00:09:37.850 --> 00:10:17.500
واهل السنة والجماعة وسط بين الطوائف المنحرفة الضالة اهل السنة والجماعة في باب صفات الله جل وعلا وسط بين طائفتين ضالتين طائفة غالت في الاثبات فشبهت الله جل وعلا بخلقه. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

18
00:10:18.050 --> 00:10:59.250
وطائفة غلط فيما تزعم في التنزيه فعطلوا ربنا جل وعلا من صفاته واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين. لا يشبهون ولا يعطلون فمن غلا في الاثبات فقد شبه الله بخلقه كمن قال له يد كيدي وسمع كسمعي تعالى الله عما يقولون

19
00:10:59.250 --> 00:11:39.450
وطائفة غلت وتجاوزت الحد في التنزيه وقالت ان اثبتنا الصفة شبهنا فننفي الصفات عن الله جل وعلا. لان لا نشبهه بخلقه وكلا طائفتين ضالتان واهل السنة والجماعة وسط بينهما يثبتون اثباتا بلا تشبيه. وينفون

20
00:11:39.550 --> 00:12:19.500
عن ربهم جل وعلا صفات النقص والعيب وينزهون الله جل وعلا عن ان يكون مشابها لصفات خلقه اثبات بلا تشبيه. وتنزيه بلا تعطيل. والله وعليم حكيم تعليم باحوال عباده ونياتهم يعاملهم بما في قلوبهم

21
00:12:19.600 --> 00:12:56.950
ويثيب من يستحق الثواب ويعاقب جل وعلا من يستحق العقاب فهو جل وعلا يضع الاشياء مواضعها. وهو سبحانه وتعالى عليم بالاحوال حكيم في الافعال سبحانه وتعالى ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما

22
00:12:56.950 --> 00:13:27.750
يتربص بكم الدوائر. بعض الاعراب يتخذ ما ينفق مغرما ما ينفق من زكاة او ينفق من نفقة في الجهاد في سبيل الله لا يحتسب ثواب ذلك عند الله وانما يعتبر هذه خسارة

23
00:13:28.200 --> 00:14:09.650
يعتبرك انه وضعها في غير موضعها وانما اعطاها لحقن دمه اولياء وسمعة او من اجل الحفاظ على ماله ولم يدفع ما يدفع تقربا الى الله جل وعلا. وطلبا لثوابه ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما

24
00:14:10.250 --> 00:14:49.750
كأن نفقته التي ينفقها من زكاة او في سبيل الله هي كأنها في نظره خسارة ولا قيمة لها لانه لا ايمان عنده ولا يعتقد صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:14:50.000 --> 00:15:25.250
ولا يؤمن باليوم الاخر ولا يؤمن بالثواب والعقاب وانما يدفع ما يدفع من اجل الرياء والسمعة او خوفا على مالح او حقنا لدمه لانه يعرف انه ان منع الزكاة قتل

26
00:15:25.400 --> 00:16:00.150
والواجب على من انفق نفقة ام يبتغي بذلك وجه الله ان يحتسب ذلك لينتفع بهذه النفقة ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر ينتظر نوائب الدهر تقع

27
00:16:00.550 --> 00:16:36.150
على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به ينتظر المصائب ويفرح بها ليتخلص مما يدفعه من نفقة فهو يعطي ما يعطي ويأمل ان تحل بالمسلمين المصائب ليستريح في نظره منهم

28
00:16:36.950 --> 00:17:13.550
ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر والدوائر المراد نوائب الدهر المصائب التي تحصل في الزمن يقول الله جل وعلا عليهم دائرة السوء الله جل وعلا يدافع

29
00:17:13.600 --> 00:17:53.150
عن الذين امنوا ويجعل المصائب تحل بغير المؤمنين به عليهم ما تمنوه يحصل للمؤمنين يعود عليهم والله جل وعلا ينجي المؤمنين من ذلك عليهم دائرة السوء الدوائر والمصائب ترجع اليهم

30
00:17:53.200 --> 00:18:37.500
باذن الله عليهم دائرة السوء والمراد بالسوء المصائب والشر تعود عليهم وفيها قراءتان بالفتح عليهم دائرة السوء بفتح السين وبرمها عليهم دائرة السوء. وكلاهما سبعيتان وقراءة الجمهور بالفتح عليهم دائرة السوء والله سميع عليم. سميع

31
00:18:37.500 --> 00:19:12.550
لاقوال عباده لا تخفى عليه خافية من حركاتهم وسكناتهم وما يتكلمون به وما يسرونه عليم باحوالهم جل وعلا وهاتان صفتان عظيمتان لله جل وعلا يجب الايمان بجميع صفات الله سبحانه وتعالى التي وصف بها نفسه او وصفه بها

32
00:19:12.550 --> 00:19:42.550
رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ومن الاعراب من يؤمن بالله. ومن الاعراب لمن يؤمن بالله واليوم الاخر. ويتخذ ما ينفق قربات عند الله

33
00:19:42.550 --> 00:20:15.100
صلوات الرسول الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم. من الاعراب من هو متصف بصفة الايمان بالله واليوم الاخر؟ ليست الصفة السابقة للاعراب كلهم بل هم نوعان

34
00:20:15.400 --> 00:20:53.500
كسكان المدن والقرى. منهم المؤمن ومنهم المنافق. الا ان اهل البوادي منافقهم وكافرهم اشد واغلظ من غيرهم. ومن الاعراس يؤمن بالله واليوم الاخر يؤمن بالله جل وعلا فيعبده وحده ويصفه بصفات الكمال ويبرئه من صفات النقص

35
00:20:53.800 --> 00:21:36.600
وينفي عنه كل صفة عيب ويضيف افعاله اليه ويؤمن بها يؤمن بالله جل وعلا فيوحده بافعاله هو ويوحده بافعال ربنا ويوحده بصفات الكمال جل وعلا فيؤمن بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الالوهية

36
00:21:36.650 --> 00:22:00.150
وهو توحيد الله بافعالنا فلا نعبد الا اياه. ولا نتوكل الا عليه. ولا نرجو الا هو. ولا نخاف الا منه. ولا تذبح الاله ولا نعبد الا اياه ولا نتقرب الا له سبحانه وتعالى

37
00:22:00.200 --> 00:22:27.300
فنوحد ربنا بافعالنا وهذا توحيد الالوهية ونوحد ربنا جل وعلا بافعاله وهو توحيد الربوبية نعتقد انه هو الخالق وحده وهو الرازق وحده وهو المتصرف في الكون وحده وهو المحيي وهو المميت جل

38
00:22:27.300 --> 00:22:59.500
وعلى ونوحد ربنا جل وعلا بصفاته  ونؤمن بتوحيد الاسماء والصفات بان نصف ربنا بصفات الكمال وننفي عنه كل صفة نقص وعيب ولا نلحد في اسماء ربنا وصفاته ولا ننفيها ولا نشبهها بصفات خلقه

39
00:22:59.800 --> 00:23:30.750
ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر. يؤمن باليوم الاخر يعتقد انه راجع الى ربه جل وعلا وانه مبعوث بعد الموت ومحاسب ومسئول عن عمله فهو يعمل عمل من يعتقد انه ملاق ربه

40
00:23:31.250 --> 00:24:01.200
والعبد اذا اعتقد لقاء الله جل وعلا وانه واقف بين يديه احسن العمل لو اتقنه ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ينفق النفقة

41
00:24:01.300 --> 00:24:35.400
يتقرب بذلك الى الله جل وعلا يطلب ثوابه ويعتقد ان الله جل وعلا يتقبلها ويربيها له وينميها له ويثيبها اثيبه عليها في الدنيا وفي الاخرة وانظر وفقك الله  الفرق بين

42
00:24:35.650 --> 00:25:15.800
الطائفتين بين النوعين كلاهما ينفق. كلاهما يخرج من ماله كلاهما يعطي المال وشتان ما بينهما البذل موجود من الطرفين لكن الاول من غير ايمان فلا ينفع. والثاني مؤمن بالله واليوم الاخر تنفعه نفقته. الاول يعتقد

43
00:25:15.800 --> 00:25:49.950
خسارة ومغرم ونقيصة عليه لانه خلو من الايمان بالله واليوم الاخر والثاني مؤمن بالله واليوم الاخر فهو يعتقد انه يتاجر مع ربه يعتقد ان الله جل وعلا يعطيه بالريال سبع مئة ريال واكثر

44
00:25:50.400 --> 00:26:33.900
يتقبل ربنا جل وعلا صدقة عبده بيمينه. وكلتا يدي رب في يمين مباركة وينميها لعبده كما ينمي المرء  يعني فرسة  فيقدم عليها العبد يوم القيامة فيجد التمرة او الريال او النفقة اي نفقة من كسب حلال يجدها كالجبل العظيم

45
00:26:34.000 --> 00:27:12.100
توضع في ميزانه يوم القيامة مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء اكثر من ذلك ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله

46
00:27:12.650 --> 00:27:39.850
ينفق النفقة لا رياء ولا سمعة ولا للمدح والثناء ولا لغرض من اغراض الدنيا ولا لحفظ ماله ولا لحفظ ولده وانما ينفق طلبا لثواب الله والتماسا لدعوات الرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:27:40.250 --> 00:28:02.200
لان المرء المسلم اذا جاء بالصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم او النفقة من اجل ان ينفقها في سبيل الله او يعطيها لمستحقها عليه الصلاة والسلام فهو عليه الصلاة والسلام لا يأخذ الصدقات

48
00:28:02.200 --> 00:28:37.250
ولا يأخذ النفقات لنفسه وانما يأخذها ليصرفها في مصارفها دعا صلى الله عليه وسلم لمن جاء بالصدقة كما قال عليه الصلاة والسلام اللهم صلي على ابي اوفى امتثالا لقوله جل وعلا وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم

49
00:28:37.250 --> 00:29:14.350
وصلوات الرسول دعواته وصل عليهم اي ادعوا لهم ولهذا يستحب لمن اخذ صدقة سواء اخذها لنفسه او اخذها ليعطيها لمستحقيها ان يدعو لمن بذل الصدقة يدعو له بالخلف فيما انفق

50
00:29:14.550 --> 00:29:47.350
وان يبارك الله له فيما ابقى ويتخذ ما ينفق قربات عند الله قربات جمع قرب يعني انها تقربه الى الله تقربه من رضا ربه ورحمته وجنته قربات عند الله وصلوات الرسول

51
00:29:47.750 --> 00:30:16.800
قربات عند الله وقربات وسبب لصلوات الرسول ودعواته فهو يعطي الصدقة من اجل ان يدعو له الرسول صلى الله عليه وسلم. والرسول صلى الله عليه وسلم اذا دعا لعبد فانه حري بالسعادة والفوز لان الله جل وعلا يستجيب دعاء

52
00:30:16.800 --> 00:30:51.550
صلى الله عليه وسلم وصلوات الا انها قربة لهم تأكيد يعني ما يفعلونه ويتقربون به الى الله والى دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم هي قربة لهم حقيقة واكد ذلك جل وعلا بمؤكدين اداة التنبيه بقوله الا واداة التحقيق

53
00:30:51.550 --> 00:31:27.200
بقوله ان الا انها اي سيدخلهم جل وعلا في رحمته فيرحمهم مع عباده الصالحين سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم. فهو جل وعلا غفور لسيئات عباده اذا تابوا اليه

54
00:31:27.650 --> 00:31:53.600
رحيم بعباده. فلا يعذبهم اذا تابوا وانابوا ورجعوا اليه. فلا يهلك على الله الا هالك الله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل

55
00:31:53.750 --> 00:32:28.300
ويفرح جل وعلا بتوبة عبده ما لم يغرغر ودعا عباده للتوبة ورجاهم في ان يشملهم برحمته وعفوه وغفرانه والا يستعظموا ذنوبهم مهما عظمت وانما عليهم ان يرجعوا الى الله يقول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

56
00:32:28.300 --> 00:32:48.300
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له. من قبل بان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. من قبل ان

57
00:32:48.300 --> 00:33:14.000
يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. فهو جل وعلا يرغب عباده بالتوبة ويحثهم عليها ويقبلها منهم جل وعلا بحري بنا ان نسارع في التوبة الى الله جل وعلا. والتوبة الصادقة ليست باللسان فقط

58
00:33:14.000 --> 00:33:44.850
وانما تتحقق بالاقلاع عن المعصية الابتعاد عن المعصية والندم على ما فرط من العبد والعزم على الا يعود الى المعصية مرة ثانية هذا اذا كانت المعصية تتعلق بحق الله جل وعلا

59
00:33:45.150 --> 00:34:11.700
وليس فيها حق لادمي واما اذا كان فيها حق لادمي فلابد مع هذه الثلاثة رد الحق الى صاحبه ان كان مالا فترده اليه سواء اخبرته كيف ال اليك او لم تخبره

60
00:34:12.200 --> 00:34:38.900
او تعمل على ايصال الحق اليه وان لم يكن من طريقك المهم ان يعود ماله اليه وان كنت سببته او تكلمت في عرظه فتستحله ان توقعت انه يحللك وان خشيت الا يحللك

61
00:34:40.250 --> 00:35:07.950
وتوجد الضغينة في قلبه بعد ما تخبره فلا تخبره وانما ادعو له واحسن اليه واذكر محاسنه كما ذكرت مساوئه اكثر من الدعاء له مقابل ما ظلمته او تكلمت في عرضه

62
00:35:08.600 --> 00:35:38.700
حتى ترى انك قد اديت ما عليك نحوه وان كان قد مات وعندك مال له فاعده الى ورثته اعده الى ورثته فان لم تعرفه ولم تعرف له وارثا ولا تدري احي هو ام ميت

63
00:35:38.800 --> 00:36:09.050
وانقطعت عنك اخباره وايست من وجوده فتصدق به نيابة عنه. فان رأيته بعد ذلك فاخر بما فعلت فان اجاز تصرفك والا فاعد المال اليه فحري بنا ايها الاخوة ان نبادر بالتوبة النصوح التوبة الصادقة

64
00:36:09.100 --> 00:36:29.100
الى الله جل وعلا وهو جل وعلا يفرح بتوبة عبده اذا صدق العبد في توبته. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سم الله

65
00:36:29.100 --> 00:36:59.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الاعراب اشد كفرا ونفاقا. واجدر الا يعلموا حدودا ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم ومن الاعراب من نتخذ ما ينفق مغرما. ويتربص بكم الدوائر. عليهم

66
00:36:59.100 --> 00:37:39.100
ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول الا انها سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم

67
00:37:39.100 --> 00:38:09.100
قال ابن كثير رحمه الله تعالى اخبر تعالى ان في الاعراب كفارا منافقين ومؤمنين وان كفرهم ونفاقهم اعظم من غيرهم واشد واجدر اي احرى الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله كما قال الاعمش عن ابراهيم قال جلس اعرابي الى زيد بن صوحان

68
00:38:09.100 --> 00:38:33.250
وهو يحدث اصحابه وكانت يده قد اصيبت يوم نهاوند. فقال الاعرابي والله ان حديثك اصيبت يده في سبيل الله في قتال الكفار نعم فقال الاعرابي والله ان لان حديثك ليعجبني وان يدك لتريبني. فقال زيد ما يهيبك من يدي

69
00:38:33.250 --> 00:38:53.250
انها الشمال فقال الاعرابي والله ما ادري هل اليمين يقطعون او الشمال؟ فقال زيد بن صوحان صدق الله اعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله. هذا الاعرابي يقول لزيد ان

70
00:38:53.250 --> 00:39:15.050
حديثك يعجبني كلامك عدل. كلامك طيب لكن هذه اليد المقطوعة اخشى ان تكون مقطوعة في السرقة اخشى ان يكون الكلام حسن والفعل سيء فقال له زيد رحمه الله وما يريبك من يدي انها الشمال

71
00:39:15.550 --> 00:39:33.900
انها اليد الشمال ليست مقطوعة نتيجة فعل سيء اليد التي تقطع في السرقة هي اليد اليمين لا الشمال فقال الاعرابي ما ادري ماذا يقطعون في اليد. اليد اليمين ام الشمال

72
00:39:34.800 --> 00:39:51.800
فاستدل زيد رحمه الله بالاية قال صدق الله الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر شاهدوا هنا واجدروا الا يعلموا حدود ما انزل الله يعني هذا دليل على جهلك والا فالواجب ان تعرف

73
00:39:51.950 --> 00:40:18.800
ان السرقة تقطع فيها اليد اليمين لا يد الشمال نعم وقال الامام احمد حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن ابي موسى عن وهب ابن منبه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سكن البادية جفا ومن ومن اتبع الصيد غفل ومن اتى

74
00:40:18.800 --> 00:40:38.800
سلطان افتتن ورواه ابو داوود والترمذي والنسائي من طرق عن سفيان الثوري به. وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه الا الا من حديث الثوري. ولما كانت الغلظة والجفاء في اهل البوادي لم يبعث الله منهم رسولا. وان

75
00:40:38.800 --> 00:40:58.000
كانت البعثة من اهل القرى كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من من رجالا الا وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليه نوح الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى

76
00:40:58.050 --> 00:41:18.050
ولما اهدى ذلك الاعرابي تلك الهدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه اضعافها حتى رضي قال قد هممت قال لقد هممت الا اقبل هدية الا من قرشي او ثقفي او انصاري او دوسي. لانها

77
00:41:18.050 --> 00:41:47.350
هؤلاء كانوا يسكنون اهل مكة وثقفي اهل الطائف وانصار اهل المدينة ودوسي اهل اليمن لان هؤلاء كانوا يسكنون المدن مكة والطائف والمدينة واليمن فهم الطف اخلاقا من الاعراب لما في طباع الاعراب من الجفاء حديث الاعرابي في تقبيل الولد قال حديث مسلم حدثنا ابو بكر

78
00:41:47.350 --> 00:42:07.350
ابن ابي شيبة وابو كريب قال حدثنا ابو اسامة وابن نمير عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت قدم ناس من الاعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اتقبلون صبيانكم؟ قالوا نعم. فقالوا لا قالوا لكن والله

79
00:42:07.350 --> 00:42:26.750
نقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم واملك ان كان الله نزع منكم الرحمة وقال يعني تقبيل الصبي من باب الرحمة به والعطف عليه وهذه صفة طيبة

80
00:42:27.100 --> 00:42:55.150
وعدم تقبيل الصبي الصغير من الجفا والغلظة والقسوة واذا انتزعت الرحمة من قلب عبد والعياذ بالله فقد اصيب بمصيبة عظيمة وقال ابن نمير من قلبك الرحمة قوله والله عليم حكيم اي عليم بمن يستحق ان يعلمه

81
00:42:55.150 --> 00:43:15.150
الايمان والعلم حكيم فيما قسم بين عباده من العلم والجهل والايمان والكفر والايمان والكفر والنفاق لا يسأل عما يفعل لعلمه وحكمته. واخبر تعالى ان منهم من يتخذ ما ينفق اي في سبيل الله مغرما

82
00:43:15.150 --> 00:43:45.600
اي غرامة وخسارة ويتربص بكم الدوائر اي ينتظر بكم الحوادث والافات عليهم دائرة السوء عليهم دائرة السوء هذا دعاء عليهم. نعم. اي هي منعكسة عليهم والسوء والسوء دائر عليهم والله سميع عليم. اي سميع لدعاء عباده عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان. وقوله ومن

83
00:43:45.600 --> 00:44:04.900
الاعرابي من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول. هذا هو هذا هو قسم الممدوح من الاعراب وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله اتخذ هنا تنصب مفعولين

84
00:44:05.050 --> 00:44:32.500
اين المفعول الاول ما ينفق المفعول الثاني قربات وهذا هو القسم الممدوح من الاعراب وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم. الا انها قربة لهم. اي الا اي الا ان ذلك

85
00:44:32.500 --> 00:44:57.400
محاصل لهم يعني الشيء الذي يطلبونه حاصل لهم. هذه بشارة من الله جل وعلا لهم لان ما طلبوه حاصل هم يطلبون القربة من الله جل وعلا والدعوات من الرسول عليه الصلاة والسلام. فيقول الله جل وعلا الا انها قربة لهم. يعني ستقربهم افعالهم

86
00:44:57.400 --> 00:45:20.350
من الله جل وعلا نعم ارى انها الا انها قربة لهم اي الا ان ذلك حاصل لهم سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك

87
00:45:20.350 --> 00:45:25.059
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين