﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:30.450
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لن تنالوا وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم

2
00:00:30.450 --> 00:01:00.450
هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض في ذهبوه ولا يفتدى به. اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصر

3
00:01:00.450 --> 00:01:40.450
لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. الاية بين جل وعلا في الاية السابقة ان الكفار لو بذلوا ما ولو ملء الارض ما نفعهم ذلك يوم القيامة. فهذا تيئيس لهم. ثم انه جل وعلا حث المؤمنين

4
00:01:40.450 --> 00:02:20.450
على البذل والعطاء في سبيله. وكلما اعطى المرء مما يحب فذلك خير له. وذلك سبب لان ينال ما يرضيه يقول تعالى لن تنالوا البر. لن تصلوا ولن تدركوا البر البر يطلق على معان كثيرة. قيل الجنة لن تنالوا الجنة

5
00:02:20.450 --> 00:02:50.450
وقيل البر الصدق. وقيل البر العمل الصالح وقيل غير ذلك كثير. ولا منافاة بينها. فالبر العمل الصالح والبر الصدق. والصدق يهديك الى الجنة والعمل الصالح سبب لدخول الجنة. فلا منافاة بينها لن تنالوا الجنة او

6
00:02:50.450 --> 00:03:30.450
ولن تنالوا ما يوصلكم الى الجنة حتى تنفقوا مما تحبون الانفاق والعطا والنافق فتحة جح اليروع التي يفر منها اذا حجر من جهة الباب الاساسي الجربوع وجربوع لذهانته له جحره له باب ثم يقرأ فتحة خفية

7
00:03:30.450 --> 00:04:10.450
في اخره ينتقل منها الى حصر من الباب الاساسي. فهي الانفاق والنفق والانفاق يدل على البذل والخروج والعطاء حتى تنفقوا تعطوا مما تحبون. حث على الانفاق من الجيد ترغيب في ان يعطي الانسان

8
00:04:10.450 --> 00:04:40.450
من من الشيء الذي يحبه هو المعطي. ما يعطي الفضل او يعطي ما لا يرغب فيه. وانما يعطي مما يحبه والله جل وعلا وصف الانصار رضي الله عنهم بانهم يؤثرون

9
00:04:40.450 --> 00:05:10.450
على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. هم محتاجون اشد الحاجة الى هذا الشيء ويؤثرون به. وهذا هو العقل والرشد. لان المرأة اذا اعطى شيئا فهو له واذا اكله ذهب عليه. والصحابة رضي الله عنهم

10
00:05:10.450 --> 00:05:40.450
تنقل ان الكأس كأس الماء شربة الماء دارت على عشرة في معركة من المعارك يأتي المرء بقليل من الماء للرجل الذي اتعب واوشك على الموت فيعطيه يناوله الماء فيسمع انين من خلفه فيقول لك احوج

11
00:05:40.450 --> 00:06:10.450
فيعطيه للثاني فيقول يسمع من خلفه يئن فيقول ذاك احوج حتى تصل الى التاسع فيقول اعطه ذاك فهو احوج مني. فيذهب الى العاشر فيجدهما قد مات. ثم يعود ادعوا اليهم واحدا بعد الاخر ويجدهم قد فارقوا الحياة. كلهم في امس الحاجة الى شربة الماء ومع هذا يؤثرون بها

12
00:06:10.450 --> 00:06:40.450
اخرين رضي الله عنهم وارضاهم فالمؤمن مأمور بالانفاق ويختار الطيب الذي يوده ويريده ويحبه هو لنفسه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما من الذي ما الثانية من هذه تبعيضية او

13
00:06:40.450 --> 00:07:10.450
وما هذه موصولة؟ او موصوفة؟ مما من الذي تنفقون او من الشيء الذي تحبونه مما تحبون. وهذه والله اعلم كما قال بعض مفسرين عامة في كل شيء. الانفاق من المال

14
00:07:10.450 --> 00:07:40.450
الانفاق والعطاء من الجاه بالشفاعة ونفع الغير. الانفاق والعطاء من البدن يعني عنده قدرة على ان يعمل لغيره شي ينفعه في عمل ذلك. الانفاق والعطاء من العلم الذي اعطاه الله الانفاق والعطاء من الرأي الذي اكرمه الله جل وعلا به

15
00:07:40.450 --> 00:08:10.450
الانفاق والعطاء من النصيحة التي ينصح بها اخاه المسلم فليست خاصة بالمال وحده والله اعلم كما قال بعض المفسرين فكل ينفق مما ما اعطاه الله جل وعلا وعطاء الله جل وعلا لعباده يتفاوت. هذا اعطاه العلم

16
00:08:10.450 --> 00:08:40.450
وهذا اعطاه المال وهذا اعطاه القدرة البدنية والقوة وهذا اعطاه الرأي وهذا اعطاه كذا هذا اعطاه كذا وهكذا. فكل ينفق مما تفظل الله جل وعلا به. عليه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وما تنفقوا من شيء

17
00:08:40.450 --> 00:09:20.450
ان الله به عليم. يطمئن جل وعلا عبادة ويفرحهم ويدخل عليهم ما يسرهم اي شيء انفقه فالله جل وعلا مطلع عليه ويثيبك عليه. قد يفهم من الاية السابقة ان الانسان ما ينتفع الا بالشيء الذي يحبه. اذا انفقه

18
00:09:20.450 --> 00:09:50.450
وان الشيء الذي لا يحبه لا ثواب له. فوضح وبين جل وعلا لعباده ان اي شيء ينفقه العبد فان الله جل وعلا يعلمه. ويطلع عليه ويثيبها عليه. يثيب على الجزيل جزيلا جل وعلا. ويثيب على ما دون ذلك بحسبه

19
00:09:50.450 --> 00:10:20.450
مع تفضله جل وعلا وزيادته. والله جل وعلا يعطي على الحسنة عشر امثالها الى سبع مئة سواء الى اضعاف كثيرة. فهو يزيد جل وعلا ولا ينقص. وما انفقوا من شيء اي شيء فان الله به عليم. ما يقال هذا شيء يصير تمرة. ماذا يكون ثوابها

20
00:10:20.450 --> 00:10:50.450
لا ثواب لها او ثوابها يسير. كل ما انفقت وان قل فالله جل وعلا يعلمه ويعطيك ثوابه مع الزيادة بدون النقص. هذه الاية الكريمة لما انزلها الله جل وعلا في كتابه كان لها وقع عظيم. في نفوس القلوب الحية

21
00:10:50.450 --> 00:11:20.450
المؤمنة بالله تبارك وتعالى المطبقون لكتابه حينما يسمعون الاية يسارعون ويطبقون رضي الله عنهم. هذا ابوطلحة الانصاري رضي الله عنه له بستان عظيم فيه ماء طيب واشجار كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخله

22
00:11:20.450 --> 00:11:40.450
وهو مال نفيس. لما سمع هذه الاية فكر في نفسه ما هو اغلى شيء من عندي هذا البستان. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال يا رسول الله ان الله جل وعلا يقول

23
00:11:40.450 --> 00:12:10.450
لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وان احب اموالي الي بيرحا وانها صدقة لله ولرسوله ارجو برها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن لا كمال الرابح ذا كمال الرابح. هذي عطية عظيمة. عطية جزلة

24
00:12:10.450 --> 00:12:40.450
يقول ضعها يا رسول الله حيث اراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سمعت ما قلت وارى ان تجعلها في الاقربين. الصدقة على فقير صدقة وعلى القريب اثنتان صدقة وصلة صلة رحم وقسمها ابو طلحة رضي الله

25
00:12:40.450 --> 00:13:10.450
او عن في اقاربه عمر رضي الله عنه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ما اصلت ما لنا احب الي من سهمي الذي بخيبر به يا رسول الله. فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يحبس الاصل ويسبل

26
00:13:10.450 --> 00:13:40.450
المنفعة يعني يكون ريعه في سبيل الله واصله عينه تبقى ما تباع وقف وهذا هو الوقف. كل من الصحابة رضي الله عنهم ينفق ويعطي مما بين يديه عبد الله بن عمر رضي الله عنه لما سمع هذه الاية قال احب شيء الي جارية

27
00:13:40.450 --> 00:14:10.450
عنده اسمه مرجانة رومية يقول فقلت هي حرة لوجه الله هذا امر على اغلى ما احب وانفق واغلى شيء علي لوجه الله تعالى وعمر رضي الله عنه كان عنده جارية من سبي جلولا فاعتقها لوجه الله

28
00:14:10.450 --> 00:14:40.450
جل وعلا وجاء زيد بن حارثة رضي الله عنه من فرس فجعله في سبيل الله يسارعون رضي الله عنهم اذا سمعوا نداء الله استجابوا يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما من احد من الصحابة ذا قدرة على الوقف الا وقف. لان الوقف

29
00:14:40.450 --> 00:15:10.450
هو تسبيل المنفعة وتحبيس العصر. ويراد بالوقف ما اريد به وجه الله جل وعلا. مثل يسبل هذا النخل. ثمرته تنفق وعينه يسبل هذه الارض تكون مسجدا. تكون سكنا للفقراء والمساكين. تكون مدرسة

30
00:15:10.450 --> 00:15:40.450
بيت علم تكون مستشفى يعالج بها المسلمون. وهكذا والوقف يختلف عن الوصية الوصية ان يوصي المرء بعد موته بكذا وكذا وهذه صدقة من الله جل وعلا على عبده فيها خير لكن الافضل المبادرة بالوقف في حال صحته

31
00:15:40.450 --> 00:16:10.450
وحاجته. يقول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن افضل الصدقة قال ان تتصدق وانت صحيح الشحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى. ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان. الوصية هي التي يوصي بها الانسان

32
00:16:10.450 --> 00:16:40.450
كانوا حال حياته ويكون تنفيذها بعد الموت. والوقف هو الذي ينفقه الانسان بل هو يخرجه ويتخلى عنه في حال حياته وصحته. وفي كليهما خير الا ان الوقف افظل والوصية قد يكون الانسان يتأخر فيها يخشى الحاجة

33
00:16:40.450 --> 00:17:10.450
هي اذا قال هذه الارض تجعل مسجد بعد وفاته مثلا. قبل الوفاة له فيها ما دام انها وصية وليست بوقف. يعدل يزيد فيها ينقص ينقلها الى مكان اخر اما اذا اوقفها وقف منجزا فانه لا يتصرف فيها حينئذ. روى وكيع في تفسير

34
00:17:10.450 --> 00:17:30.450
في عن عمرو ابن ميمون في قول الله تعالى لن تنالوا البر قال الجنة وقال الامام احمد عن انس ابن مالك رضي الله عنه كان ابو طلحة رضي الله عنه اكثر الانصار بالمدينة مالا. ابو طلحة اكثر خبر كان. كان ابو طلحة اكثر

35
00:17:30.450 --> 00:17:50.450
انصاري بالمدينة ما لا. وكان احب امواله اليه بيرحاه. وكانت مستقبلة المسجد. وكان النبي صلى الله الله عليه وسلم بجوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:17:50.450 --> 00:18:10.450
انما يدخلها والله اعلم في حكم الداخلة في المسجد. لان المسجد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان في مقدمته وهي خلف المسجد من خلفه من جهة الشمال. نعم. ويشرب من ماء فيها طيب

37
00:18:10.450 --> 00:18:30.450
قال انس رضي الله عنه فلما نزلت قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. قال ابو طلحة يا رسول الله ان الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالي الي بيروحاه وانها صدقة

38
00:18:30.450 --> 00:18:50.450
قل لله ارجو بها برها وذخرها عند الله تعالى. فظعها يا رسول الله فظعها يا رسول الله حيث اراك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخ بخ ذاك مال الرابح ذاك مال الرابح وقد سمعت وانا ارى ان تجعلها

39
00:18:50.450 --> 00:19:10.450
بالاقربين فقال ابو طلحة افعل يا رسول افعل يا رسول الله يعني اقسمها في الاقربين كما امرتني فقال افعل يا رسول الله؟ فقسمها ابو طلحة في اقاربه وبني عمه وفي الصحيحين ان عمر رضي الله

40
00:19:10.450 --> 00:19:30.450
عنه قال يا رسول الله لم اصب مالا قط هو انفس عندي من سهمي الذي هو بخيبر فما تأمرني به؟ قال احبس الاصل واسبل الثمرة. نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم

41
00:19:30.450 --> 00:19:37.159
بارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين