﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.200
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال اسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده وتشائم بالاسلام بعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقلني اقلني قال ان الاسلام لا يقال

2
00:00:27.950 --> 00:00:55.150
فقال لم اصب من ديني هذا خيرا يقوله اليهودي لم اصب من ديني هذا خيرا. ذهب بصري ومآلي ومات ولدي وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا يهودي الاسلام يسبح الرجال كما تسبق النار خبث الحديد

3
00:00:55.150 --> 00:01:25.050
والذهب والفضة فنزلت هذه الاية هذه الاحاديث الثلاثة بسبب نزول هذه الاية الكريمة ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة

4
00:01:27.100 --> 00:02:00.400
ذلك هو الخسران المبين ومن الناس من يعبد الله على حرف حرف الشيء طرفه الحرف الطرف فهو على شك ولم يدخل في الاسلام او كالواقف على طرف الجدار ويطلق الحرف ويراد به الشرط. من يعبد الله على شرط

5
00:02:00.600 --> 00:02:31.800
يعني ان حصل له ما اراد استمر في الاسلام والا  فان اصابه خير غير المؤمن الخير عنده هو الخير الدنيوي واما المؤمن فمهما يصيبه من اجل الاسلام فهو يصبر عليه ويتحمله

6
00:02:33.100 --> 00:02:56.350
ويعرف ان هذا خير له فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة اتجهت انظار المشركين من كل جهة الى قتال المسلمين في المدينة. النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه

7
00:02:59.300 --> 00:03:25.300
فعند ذلك انقسم الناس فريقان الى قسمين مؤمن ومنافق المنافق ماذا قال ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا قال المنافقون الرسول يقول هذا الدين وهذا الاسلام خير لكم. ونحن ما رأينا في هذا الدين خير

8
00:03:28.500 --> 00:03:58.300
والمؤمنون قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما وذلك ان نظر المرء يختلف باختلاف عقيدته وما في نفسه المنافق ينظر الى الحاضر لانه غير مؤمن في الدار الاخرة

9
00:04:00.200 --> 00:04:29.950
ان اتاهما احب حصل له غنيمة ودراهم  ولدت امرأته كما في الحديث غلاما ولد وانتجت خيله وابنه واغتنى وجاءه دراهم من الغنيمة او اموال او نحو ذلك قال هذا دين حسن وكله خير وفرح بذلك

10
00:04:32.900 --> 00:04:53.400
وان لم يحصل له ما اراد من الدنيا ما ولدت امرأته او ولدت جارية بنت وهو لا يريد البنت  خيله وابله لم تنتج قال ما رأيت في هذا الدين من خير

11
00:04:54.900 --> 00:05:21.400
هذا دين سوء وتشائم وابغض الدين واهله لان نظرته نظرة مادية مالية حاضرة واما المؤمن وهو يعلم انه لابد من الجهاد لابد من التضحية لابد من الصبر لابد من الاختبار

12
00:05:23.700 --> 00:05:51.650
يختبر الله جل وعلا العباد وهو جل وعلا اعلم بما هم صانعون لكن ليظهر الحقيقة والخالص من الزيف المعدن المخلوط من ذهب وحديد ونحاس وصفر وتراب. ما الذي يخرجه يميز هذا من هذا النار

13
00:05:52.550 --> 00:06:25.700
الفتنة يفتتن بالنار فيتميز كذلك المرء لو كان كل من دخل في الاسلام اغتنى وولدت امرأته غلاما وجاءه اموال كان دخلوا الناس من اجل الدنيا فقط والله جل وعلا يبتلي العباد ويمتحنهم ويختبرهم فالمؤمن ثابت

14
00:06:26.300 --> 00:06:46.750
مؤمن بالله جل وعلا ومهما يصيبه في ذات الله ومن اجل الله او من مصاعب الدنيا فهو صابر ثابت الايمان مصدق بالله جل وعلا وبوعده الكريم ومؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم

15
00:06:46.800 --> 00:07:20.700
ومطمئن واما المنافق الموصوف بهذه الاية الكريمة فهو مذبذب غير ثابت فان اصابه خير دنيوي. لانه نظرته للدنيا فقط بالرخاء وصحة وعافية وسلامة وخصم فرح وسر قال هذا دين حسن

16
00:07:21.950 --> 00:07:39.950
وثبت على الدين واستمر عليه ثم الله اعلم بحاله فيما بعد هل يدخل الايمان في قلبه فيكون ذلك خيرا له؟ او ينقص على عقبيه يصاب بما يصاب به غيره فيرجع

17
00:07:42.750 --> 00:08:06.800
اطمأن به اي اي ثبت عليه ولزمه وان اصابته فتنة. يقول الله وان اصابته فتنة ولم يقل شر من اصابه خير اطمأن به. وان اصابته فتنة يعني فتن اختبر هل يثبت او لا يثبت

18
00:08:08.100 --> 00:08:33.700
يختبر الله جل وعلا العباد كما قال جل وعلا ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين من هم الصابرون وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا

19
00:08:33.750 --> 00:09:06.450
انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون  هؤلاء الفتنة تحصل للمؤمن والكافر يحصل للمؤمن والمنافق يفتتن يمتحن وان اصابته فتنة انقلب على وجهه

20
00:09:06.600 --> 00:09:34.900
رجع ونكص على عقبيه واتجه الى ما كان عليه سابقا من الكفر والضلال وان اصابته فتنة انقلب على وجهه رجع عن دينه لانه لم يثبت عليه والا فالايمان اذا خالط بشاشة القلب ما يخرج منه

21
00:09:37.300 --> 00:10:00.150
لكن ايمانه او اسلامه اسلام ظاهري كما قال الله جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا استسلمنا لكن هذا الاستسلام قد يعقبه ايمان بالله ورسوله فيثبت وقد يظمحل

22
00:10:04.200 --> 00:10:39.650
وان اصابته فتنة انقلب على وجهه المؤمن يعرف انه معرض الفتنة للامتحان والاختبار وان الناس امام هذه الفتنة منهم من تزيده ايمانا الى ايمانه ويقينا الى يقينه ويثبت على ما كان عليه من الدين الحق

23
00:10:40.550 --> 00:11:13.300
واما النوع الاخر وهو الشاك والمنافق فهو عند اقل فتنة يتميز ويظهر ويرجع عن الدين والعياذ بالله انقلب على وجهه ارتد ورجع عن الاسلام ماذا ما صفة هذا؟ يقول الله جل وعلا خسر الدنيا والاخرة

24
00:11:14.650 --> 00:11:37.250
خسر الدنيا لان الدنيا بيد الله جل وعلا اذا رجع عن الاسلام تكاثرت عليه الدنيا؟ لا. لن يأتيه الا ما قسم له تبي ارتداده خسر دنياه لن يأتيه الشيء الذي يؤمله

25
00:11:40.750 --> 00:12:05.050
وخسر الاخرة لان مآله للاخرة والعياذ بالله الى جهنم وبئس المصير والخاسر للاخرة خاسر الدنيا لا محالة وان تكاثر عنده الاموال وحصل له الجاه وحصل له ما اراد. لانه خسر الدنيا بمعنى ما استفاد

26
00:12:05.050 --> 00:12:36.400
في دنياه خيرا لاخرته فخسرها لان الدنيا جعلها الله جل وعلا مزرعة للاخرة  عمل في الدنيا خيرا للاخرة ربح الدنيا. استفاد من الدنيا ومن لم يعمل خيرا خسر الدنيا ذهب رأس ماله وكل ما يجد

27
00:12:36.900 --> 00:12:58.350
انه مهما اوتي من الدنيا فانه سيظمحل عن قريب اما ان يذهب هو ويتركه او يؤخذ من بين يديه لان الدنيا لا تدوم خسر الدنيا والاخرة خسر الاثنتين خسر الاخرة

28
00:12:58.450 --> 00:13:23.100
بالكفر والارتداد عن الاسلام والدنيا لن يأتيه الا ما قسمه الله له خسر الدنيا والاخرة ذلك ذلك الخسران المعبر عنه بقوله جل وعلا خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. البين الواضح

29
00:13:24.100 --> 00:13:48.050
الا اعظم خسارة ممن خسر الاخرة اضف الى هذا خسارة الدنيا فشار خسرانه بين واضح واما الخاسر في الدنيا فقد لا يسمى خاسر قد يكون رابح قد تؤخذ منه الدنيا لمصلحته

30
00:13:50.500 --> 00:14:20.950
يسلبها الله جل وعلا لمصلحة العبد فيكون الربح له سلب الدنيا وانما الخسارة العظمى والخسارة البينة هي من لمن خسر دينه لمن خسر اخرته من لم يعمل لاخرته خيرا وكما ورد في الحديث

31
00:14:21.500 --> 00:14:45.650
انه يؤتى بالرجل المنعم في الدنيا باحسن انواع النعيم واكملها فيغمس في النار غمسة ثم يقال له هل رأيت خيرا قط هل مر بك خير قط؟ فيقول لا والله ما مر بي خير قط ولا رأيت خيرا قط لانه نسي كلما ذهب

32
00:14:46.450 --> 00:15:11.850
بهذا العذاب العليم والعياذ بالله ويؤتى بالرجل باشد الناس بؤسا في الدنيا وتعب ونكد ويصبغ في الجنة صبغة ثم يقال له هل مر بك سوء قط هل مر بك شر قط؟ فيقول لا والله يا ربي ما مر بسوء قط ولا مر بي شر قط

33
00:15:12.200 --> 00:15:36.900
لانه نسي كلما مر عليه من التعب والشقاء والتعذيب وما الى ذلك نسيه وهو في حاله في وقته الحاضر في نعيم الجنة يتقلب فيها السعيد من استعمل دنياه لاخرته يربح الدنيا والاخرة

34
00:15:40.500 --> 00:16:15.450
والشقي من انهمك في دنياه واعرض عن اخرته سيخسر والعياذ بالله الدنيا والاخرة والله جل وعلا يسوق هذه الايات العظيمة لعباده ليتأمل العاقل وينظر في امره ويتدبر اهو من اي هذه الاصناف الاربعة

35
00:16:18.450 --> 00:16:39.500
مر علينا ثلاثة اصناف من الناس ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

36
00:16:41.700 --> 00:16:59.850
ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين هؤلاء الاصناف الثلاثة كلهم خاسرون والعياذ بالله

37
00:17:00.750 --> 00:17:30.950
مقلد تابع لائمة الضلال يدعو الى ما يدعون اليه الثاني داعية ضلال ورأس فتنة وشر في نفسه يدعو الى الظلام الثالث الشاك المتردد المذبذب لا مؤمن حقيقة ولا كافر كفر صراحة

38
00:17:31.350 --> 00:17:59.050
وانما هو منافق الصنف الرابع وهم الاخيار الذين اصطفاهم الله وهم الموصونفون في الاية التي هي موظوع درسنا غدا ان شاء الله ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار. ان الله يفعل ما يريد

39
00:18:00.000 --> 00:18:22.850
والعاقل يتأمل في الايات العظيمة ويتدبر ويحاول ان يؤدب نفسه باداب القرآن واخلاق القرآن كما هي صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الذي كان خلقه القرآن صلوات الله وسلامه عليه. وعلى اخوانه من النبيين

40
00:18:22.850 --> 00:18:31.650
والمرسلين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين