﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:34.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون

2
00:00:34.650 --> 00:01:03.300
والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون

3
00:01:03.700 --> 00:01:35.700
والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان  ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم  هذه الايات الكريمة من سورة الحشر جاءت بعد قوله جل وعلا

4
00:01:36.300 --> 00:02:05.900
ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دونة بين الاغنياء منكم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

5
00:02:06.050 --> 00:02:40.850
واتقوا الله ان الله شديد العقاب هذه الاية ما افاء الله على رسوله من اهل القرى والتي قبلها في بيان مآل  الذي عاد الى المسلمين من الكفار من اموالهم مما جلوا عنه

6
00:02:41.250 --> 00:03:11.050
او صالحوا على تركه عندنا فرق بين الفيء والغنيمة  ما عاد للمسلمين بدون قتال صلحا او فروا وتركوه والغنيمة ما اخذه المسلمون من الكفار بالقوة بالحرب والجهاد في سبيل الله

7
00:03:12.000 --> 00:03:43.100
والنوعان مالكوران في كتاب الله قوله جل وعلا وما الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل الاية والغنيمة قوله جل وعلا في سورة المائدة واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن

8
00:03:43.100 --> 00:04:18.250
وهذه الاية الكريمة التي معنا للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون والايتان بعدها الاية الاولى في بيان فضل المهاجرين

9
00:04:19.100 --> 00:04:52.050
رضي الله عنهم وارضاهم وانهم تركوا  واموالهم واولادهم لنصرة دين الله ومؤازرة رسوله صلى الله عليه وسلم بعثنا الله جل وعلا عليهم بذلك فهم خير الامة يليهم في الفضل الانصار

10
00:04:52.550 --> 00:05:24.200
اهل المدينة الذين اووا النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين وناصروهم مؤيدوهم وجادوا لهم بما في ايديهم واثروهم على انفسهم رظي الله عن الجميع الصنف الثالث من فئات المؤمنين الذين جاءوا من بعدهم

11
00:05:24.250 --> 00:05:55.500
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. الاية في سبب نزول الاية الاولى وما بعدها ان بعض المنافقين لما ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الذي غنمه من بني النظير

12
00:05:55.600 --> 00:06:24.150
قل له للمهاجرين ولم يعطي من الانصار الا اثنين او ثلاثة تحدث المنافقون قالوا هذا انتقادا بتصرف النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام المعصوم من الله جل وعلا

13
00:06:24.450 --> 00:06:53.150
وتصرفه بامر الله المهاجرون صار اكثرهم تعال على الانصار رضي الله عن الجميع فاعطى النبي صلى الله عليه وسلم الفيء او اكثره للمهاجرين ليشتغلوا به واعطاء المهاجرين نفع للمهاجرين ونفع للانصار

14
00:06:53.900 --> 00:07:24.500
وتخفيف للانصار رضي الله عنهم وارضاهم فالنبي صلى الله عليه وسلم اخى بين المهاجرين والانصار فاذا اعطى النبي صلى الله عليه وسلم المهاجر استغنى به عن اخيه الانصاري فاعطاء النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجر نافع للمهاجرين والانصار

15
00:07:25.100 --> 00:07:58.850
المنافقون اعترضوا على هذا فانزل الله جل وعلا هاتين ثلاث الايات هذه لبيان من يستحق  وسبب استحقاقه اياه فقال للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم هؤلاء هم افظل الامة

16
00:07:59.900 --> 00:08:36.200
وهم خيرها جاهدوا في اوطانهم واغلى ما شيء عندهم وخاصة اهل مكة مكة لانها تفضل سائر البقاع في الجاهلية والاسلام المكي ما يزهد في وطنه وبلده الا لما في قلبه من الايمان والمحبة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولمناصرة

17
00:08:36.200 --> 00:09:02.000
دين الله ما كان اهل مكة يفتخرون ويرتبطون بانهم في بيت الله الحرام وكان معظما في الجاهلية والاسلام وكان الناس كلهم في حال خوف وذعر سوى اهل مكة وكانوا مطمئنين على انفسهم واموالهم لا يغار عليهم

18
00:09:02.100 --> 00:09:29.700
ولا يؤذون وكانوا يتخوفون اذا خرجوا من الحرم اما وهم في الحرم فهم امنون فكان الرجل في الجاهلية يلقى قاتل ابيه وقاتل اخيه وقاتل ابنه ولا يتعرضه بسوء في الجاهلية كانوا يعظمون هذا البيت شرفه الله

19
00:09:30.400 --> 00:09:55.200
تعظيما شديدا حتى ان كثيرا منهم يعظمه اكثر مما يعظمه كثير من مسلمي اليوم يؤذون عباد الله في بيت الله وهم مسلمون  يضايقونهم عند اموالهم وسرقة ما في ما بين ايديهم وما في جيوبهم

20
00:09:55.900 --> 00:10:29.400
وهذا استخفاف بحق بيت الله الحرام لقطته محرمة لا تلتقط وشوقه لا يعبد وصيده لا يصاب فما بالك بحرمة المؤمن الذي يؤدى فهؤلاء المهاجرون رضي الله عنهم وارضاهم خرجوا من مكة وهي احب البقاع اليهم

21
00:10:30.250 --> 00:10:52.350
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير الامة وهو القدوة لما خرج مهاجرا عليه الصلاة والسلام وخرج من مكة توجه اليها وقال انك لاحب البقاع الي واحب البقاع الى الله

22
00:10:52.500 --> 00:11:15.350
ولولا اني اخرجت منك ما خرجت وكلهم رضي الله عنهم لسان حالهم يقول ذلك وان لم يقولوه السنتهم فهم رضي الله عنهم خرجوا من ديارهم وبيوتهم ومساكنهم وخرجوا من اموالهم

23
00:11:15.850 --> 00:11:41.800
يخرج الكثير منهم مستخف بنفسه ما يسحب معه شيء وتركوا اولادهم وتركوا اقاربهم وعشيرتهم ومن يتعززون به نصرة لدين الله فاثنى الله جل وعلا عليهم بذلك بقوله للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم

24
00:11:42.250 --> 00:12:03.100
يعني ضايقهم الكفار واذوهم حتى خرج بعضهم اولا الى الحبشة بلاد نائية بعيدة خرجوا لما سمعوا ان فيها وال لا يظلم احد عنده خرجوا من الظلم الذي حل بهم من كفار قريش

25
00:12:03.350 --> 00:12:25.400
ثم لما اسلم الانصار رضي الله عنهم وارضاهم وسماهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم العظيم صارت الهجرة الى المدينة الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم لم يبتغون فضلا من الله ورضوانا. هذا هدفهم

26
00:12:25.850 --> 00:12:58.750
يبتغون فضل الله الدنيا والاخرة ويلتمسون رضا الله جاهدوا فيما لم يزهد به طلبا لمرضاة الله جل وعلا وينصرون الله ورسوله هذا هدفهم ونصرة الله جل وعلا نصرة دينه ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:12:59.500 --> 00:13:19.600
كما قال الله جل وعلا ولينصرن الله من ينصره الله جل وعلا غني عن الخلق ليس في حاجة اليهم ولكنهم ينصرون دين الله والله جل وعلا قادر على نصر دينه ورسوله بدون احد

28
00:13:19.900 --> 00:13:42.450
لكنه جل وعلا يبتلي العباد بذلك ومنهم من ينال الفوز العظيم والسعادة في الدنيا والاخرة بهذه المناصرة. ومنهم من يخفق والعياذ بالله وينصرون الله ورسوله اولئك يعني هؤلاء الموصوفون بهذه الصفة هم الصادقون حقا

29
00:13:43.250 --> 00:14:05.500
الكمل في الصدق والايمان لان من الناس من يقول بلسانه لكن اذا اوتي عند ماله صعب عليه التخلي عن ما له ومن الناس من يقول فاذا اوتي عند بلده صعب ان يتخلى عن بلده

30
00:14:07.000 --> 00:14:27.650
ومن الناس من يظهر لكن اذا اوتي عند عشيرته وبني عمه واقاربه واسرته صعب عليه ان يفرط بهم لكن هؤلاء فرطوا بكل هذه الامور لاجل مناصرة دين الله. ولما في قلوبهم من الايمان والصدق

31
00:14:28.900 --> 00:14:52.750
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصهيب الرومي رضي الله عنه وارضاه كان في مكة وعنده مال كثير فاراد ان يهاجر فاخذه الكفار كفار قريش وقالوا لا نسمح لك بالهجرة

32
00:14:53.800 --> 00:15:16.950
لا نسمح لك بالخروج تفجأنا بنفسك ومالك تخرج بنفسك ومالك نحن مستفيدون منك ومن ما لك بيننا. ما يمكن تخرج حاول رضي الله عنه ابوا علي فقال ارأيتم ان تركت لكم مالي

33
00:15:17.600 --> 00:15:35.300
يخرجون تتركونني اخرج للهجرة قالوا نعم اذا تركت لنا مالك ماذا نريد من نفسك نحن نريد ما لك قال هو في المكان الفلاني من من مكة ويعرفون انه صادق ما يكذب عليهم رضي الله عنه

34
00:15:36.000 --> 00:15:56.750
خذوه لكم ودعوني اخرج لله ولرسوله قالوا اذهب رح لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ان يسلم عليه قال ربح البيع ربح البيع. عليه الصلاة والسلام. يبشره

35
00:15:57.300 --> 00:16:14.900
انزل الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم ايات تتلى في كتاب الله بشأن صهيب رضي الله عنه قوله جل وعلا ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله

36
00:16:15.300 --> 00:16:36.750
والله رؤوف بالعباد ربح البيع يبشره قبل ان يخبر عن قصته رضي الله عنه وما حصل من كفار قريش نحوه قال ربح البيع يعني بيعك رابح اشترى نفسه ودينه بما يملك من مال

37
00:16:37.450 --> 00:16:55.150
اعطاه لكفار قريش ليدعوه يهاجر الى الله ورسوله وما ذاك الا لما في قلبه من الايمان وحب الله جل وعلا وحب رسوله صلى الله عليه وسلم اولئك اي الموصوفون بهذه الصفة

38
00:16:55.300 --> 00:17:21.650
هم الصادقون. اولئك اشارة الى البعد والمراد علو منزلتهم ورفعتهم عند الله جل وعلا اخذوا الصفة الكاملة بالصدق اولئك هم الصادقون يعني ايمانهم هذا ايمان كامل بما في قلوبهم من الصدق مع الله جل وعلا

39
00:17:22.000 --> 00:17:45.950
وفرطوا في كل ما يملكون من اجل مناصرة دين الله جل وعلا  مناصرة رسوله صلى الله عليه وسلم فاثنى الله جل وعلا عليهم بهذا الثناء العظيم والويل كل الويل لمن يتعرضهم

40
00:17:47.000 --> 00:18:11.050
او ينال منهم او يسبهم فهو بغيض الى الله الى عباد الله لانهم خير الامة والله جل وعلا اثنى عليهم وامتدحهم ثم يأتي من لا خلاق له ولا دين له ولا عقل له لان لو كان له عقل

41
00:18:11.200 --> 00:18:32.200
له عدوه اذا اثنى الله جل وعلا عليه يقول على العين والرأس لا عقل له من يتعرضهم فهو فاقد العقل حقيقة لان هؤلاء خيار الامة وامتدحهم الله جل وعلا في كتابه

42
00:18:32.400 --> 00:18:50.850
في ايات كثيرة لا في اية واحدة او ايتين ايات كثيرة من كتاب الله جل وعلا ننوه جل وعلا بفضل المهاجرين والانصار ثم يأتي من لا خلاق له ولا دين له فيتعرضهم بالسب او الشتم

43
00:18:51.550 --> 00:19:12.850
فالويل له عند الله وهم خصماؤه وخصيمه عنهم محمد صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام كان يدافع عنهم في الدنيا من يتعرضهم وهو يدافع عنهم في الدار الاخرة

44
00:19:13.500 --> 00:19:43.300
عليه الصلاة والسلام وفي قوله جل وعلا للفقراء المهاجرين قال العلماء رحمهم الله العامل في الجار والمجرور منهم من قال محذوف تقديره اعجاب هؤلاء محل العجب من هذه صفته هذا محل العجب

45
00:19:44.350 --> 00:20:13.350
اعجبوا للمهاجرين والانصار اعجبوا ومنهم من قال تقديرها يأتي بعد قوله جل وعلا كي لا يكون دونة بين الاغنياء منكم وانما يكون للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم. ردا على المنافقين

46
00:20:13.900 --> 00:20:42.400
الذين قالوا كيف يعطي المهاجرين ولا يعطينا في الآية السابقة قوله جل وعلا ما عفى الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول وللي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم وانما يكون للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا

47
00:20:42.400 --> 00:21:17.450
من ديارهم ومنهم من قدره في قوله تعالى واتقوا الله اخر الاية السابقة واتقوا الله ان الله شديد العقاب للفقراء المهاجرين. شديد العقاب من اجل الفقراء المهاجرين شديد العقاب للكفار دفاعا عن الفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم

48
00:21:19.400 --> 00:21:53.550
ومنهم من قدره بعد قوله جل وعلا فلله وللرسول وذي القربى للمهاجرين الذين اخرجوا للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا هذه صفة لاصحاب الفريق غير بسم الله جل وعلا والرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يكون داخل في مسمى الفقراء والا

49
00:21:53.550 --> 00:22:15.550
هو افضل المهاجرين عليه الصلاة والسلام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام للانصار لما اراد ان يطيب خواطرهم لولا الهجرة لكنت امراء من الانصار لكن فظل الهجرة ما افرط به حيث هاجر عليه الصلاة والسلام من مكة الى المدينة

50
00:22:15.650 --> 00:22:38.900
لولا الهجرة كنت امرأ من الانصار خطيبا لخواطرهم رضي الله عنهم وارضاهم ولما بث بعض المنافقين شيئا في نفوس الانصار قالوا يعطي المهاجرين ويحرم الانصار يعطي جماعته استدعى النبي صلى الله عليه وسلم الانصار

51
00:22:39.300 --> 00:22:58.800
وذكر ما انعم الله جل وعلا به عليهم واثنى عليهم بما فعلوه نحوه ونحو المهاجرين وقال الا ترضون ان يذهب الناس بالشاي والبعير؟ وتذهبون انتم برسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:22:59.850 --> 00:23:20.050
قالوا رضينا رضينا يا رسول الله يذهب الناس بالشاي والبعير يعني من الغنائم وانتم تذهبون برسول الله وقال عليه الصلاة والسلام لو سلك الانصار فجا وسلك غير فجا لسلكت فج الانصار وكذا وقال عليه الصلاة والسلام

53
00:23:20.050 --> 00:23:46.350
الانصار شعار والناس دهار وكل هذا تطييبا لخواطرهم رضي الله عنهم وارضاهم فهو عليه الصلاة والسلام افضل المهاجرين ولكن الله قالوا قال قدروا الفعل قالوا يخرجون الرسول لان لا يكون موصوف بصفة الفقراء

54
00:23:47.000 --> 00:24:13.700
للفقراء المهاجرين قالوا ما اثار الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول وللفقراء المهاجرين من ذوي القربى والمساكين وابن السبيل وعلى كل فالاية تضمنت الثناء على المهاجرين بهذا الثناء العظيم

55
00:24:13.950 --> 00:24:34.500
ودلت على انهم افضل من الانصار رضي الله عن الجميع المهاجرون افضل من الانصار الانصار لهم سبق رضي الله عنهم وارضاهم لكن ما سبقهم به المهاجرون ما يحصل ما حصل للانصار

56
00:24:35.100 --> 00:24:54.250
لان من اسلم في بلده ليس من اسلم وهاجر وترك بلده من اسلم على ماله واقاره وزراعته ونحو ذلك. ليس كمن اسلم وهاجر وترك كل ما يملك من اجل الله ورسوله

57
00:24:54.500 --> 00:25:28.200
اثنى الله جل وعلا على المهاجرين اولا ثم اثنى على الانصار رضي الله عنهم بقوله والذين تبوأوا الدار والايمان التبوأ  اخذ الشيء والاقامة فيه يقول عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. يتخير مقعده من اهل النار

58
00:25:28.400 --> 00:25:44.900
الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذبا على غيري يقول عليه الصلاة والسلام والذين تبوأوا الدار التي هي دار الهجرة والتي هي المدينة وكانت تسمى يثرب

59
00:25:45.950 --> 00:26:10.150
وسماها النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. وطيبة وطابة والذين تبوأوا الدار دار الهجرة والايمان تبوأ الايمان يعني اختاروا الايمان على كل شيء او اعتنقوا الايمان او صدقوا في الايمان

60
00:26:10.600 --> 00:26:30.850
تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يعني قبل ان يهاجر اليهم المهاجرون لان اسلموا رضي الله عنهم قبل ان يأتيهم احد يعني جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة للحج

61
00:26:30.950 --> 00:26:53.050
ودعاهم فاسلموا وذهبوا الى المدينة يدعون الى الاسلام رظي الله عنهم وارظاهم. اول من اسلم كانوا ستة ثم تكاثروا رظي الله عنهم وارظاهم تبوأ الدار والايمان من قبلهم. يعني امنوا قبل ان يسلم بعض المهاجرين

62
00:26:53.400 --> 00:27:15.100
لان الاسلام في مكة كان قلة ومن اراد الاسلام يتخوف من المشركين وكان المسلمون الاوائل قلة في سنوات طويلة ما اسلم الا قلة فلما هاجر النبي وصارت المدينة بلد هجرة

63
00:27:15.550 --> 00:27:39.300
اسلم كثير من ممن كان بمكة لانه باسلامه بعد الهجرة يستطيع ان يحصن نفسه بهجرته والا لو اسلم بين ابويه قتلوه الو كما اولي كثير من الصحابة رضي الله عنهم واسروا واودوا

64
00:27:40.300 --> 00:28:06.350
واذاهم اهلهم فلما صار هناك بلد هجرة اسلم كثير  اهل مكة من الصحابة رضي الله عنهم اسلموا وهاجروا لكن المهاجرين اسلموا قبل ان يأتيهم احد يحبون من هاجر اليهم هذه صفة عظيمة

65
00:28:07.000 --> 00:28:34.750
الانسان اذا كان في شيء ما يكره من يشاركه او ينازعه وصاحب الصنعة اي صنعة مثلا يكره من يماثله في باطن قلبه لانه يسابقه على الشيء يأخذه دونه  اشد واكثر من محبتهم لذويهم رظي الله عنهم

66
00:28:35.200 --> 00:29:00.500
من ايثارهم يحبون من هاجر اليهم كان الواحد منهم يقول لصاحبه المهاجري تعال يا اخي هذا ما لي نريد ان نتقاسمه وعندي زوجتان انظر ايهما اعجب اليك اطلقها فتعتد فتأخذها

67
00:29:00.650 --> 00:29:21.500
حتى يريد ان يقاسمه حتى الزوجات. رضي الله عنهم وارضاهم كما قال اخ عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه كان ما معه زوجة عبد الرحمن بن عوف هاجر بنفسه فقال له صاحبه الانصاري تعال يا اخي نتقاسم المال

68
00:29:22.050 --> 00:29:46.450
ونتقاسم حتى الزوجات انظر ايهما اعجب اليك اطلقها وتتزوجها انت قال عبدالرحمن رضي الله عنه بارك الله لك في اهلك ومالك دلوني على السوق رجل موفق للبيع والشراء والتكسب دلوه على السوق فاكتسب وحصل على خير ثم تزوج رضي الله عنه

69
00:29:46.850 --> 00:30:12.200
وبارك له النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا قلوبهم نظيفة ويسرون بما يعطى المهاجرون ولا يقولون لما اعطي المهاجرون ونحن لم نعطى

70
00:30:13.350 --> 00:30:35.300
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين غنائم بني النظير العائد من بني النظير ما وجد الانصار في انفسهم شيء مطمئنين راضين مسرورين بهذا

71
00:30:35.600 --> 00:30:59.200
وانما الذي قال ما قال المنافقون يريدون ان يثير الحزازات والبغظ بين المهاجرين والانصار رضي الله عنهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ما في صدورهم غل ولا حسد ولا حقد ولا شيء من هذا يفرحون اذا حصل

72
00:30:59.200 --> 00:31:29.800
المهاجر على خير يسره  مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة هذه اعلى مرتبة يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة في مرتبة فاضلة لكنها دونها قوله جل وعلا ويطعمون الطعام

73
00:31:29.850 --> 00:32:02.450
على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ايهما اقوى الايثار والجود والكرم ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة يعطي طعامه هو لاخيه ويربط على بطنه الحجر ويحرم اطفاله الصغار ويعطيه لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:32:03.200 --> 00:32:26.250
هذاك  يطيبون الطعام على حبه. هو يحب الطعام لكنه شبعان الطعام هذا ليس برخيص عليه يحبه ويعطي المال وهو يحبه لكنه مغتني هو لكن لا لا يعطي وهو طاوي من الجوع

75
00:32:27.900 --> 00:32:46.900
صفة الانصار رضي الله عنهم وارضاهم صفة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على العموم كما روي عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال رأس شاة سار على سبعة ابيات

76
00:32:47.000 --> 00:33:08.600
من الصحابة ثم عاد الى صاحبه الاول صار عند الاول رأس شاة فقال اوثر به اخي  صاحبي هو واولاده امس حاجة مني فاعطاه اياه وهو في امس الحاجة اليه لكن اثره

77
00:33:09.550 --> 00:33:34.000
ثم ان الذي اهدي اليه قال اعرف فلان واولاده احوج مني اليه فاعطى للبيت الثالث ثم الثالث قال فلان صاحب البيت الرابع احوج مني اليه ادفعه اليه فدفع الى ستة ابيات والسادس

78
00:33:34.050 --> 00:33:56.300
قال فلان ما يدرون من اين جاء والسادس يقول فلان احوج مني اليه هو واولاده فدفعه اليه فوقع في يدي صاحبه الاول يا ربي بين سبعة ابيات واستقر عند صاحبه الاول هذا الايثار

79
00:33:57.100 --> 00:34:19.050
كل واحد يتفطن اذا صار بين يديه نعمة يقول فلان احوج يا سلمان في المعركة كل واحد منهم في امس الحاجة اليه ينتقل من واحد الى واحد كل واحد اذا قدم له الماء قال هذاك احوج مني يئن

80
00:34:19.150 --> 00:34:37.150
اذهب به اليه ويعطيه الذي يئن. ثم يقول الذي بعده ذاك احوج مني اذهب اليه فاعطه اليه ثم يذهب به الى الثالث فحينما يصله وجدوه قد مات يعود الى الثاني لعله يدركه ويسقيه الى مات

81
00:34:37.300 --> 00:34:58.200
يعود الى الاول واذا هو قد مات والكأس باقي كل واحد يؤثر غيره على نفسه رضي الله عنهم وارضاهم امثال هؤلاء يتعرض لهم بالسب ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة

82
00:34:59.550 --> 00:35:21.550
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله في حاجة ما يستطيع يمشي من الجوع فارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى بيوت نسائه هل عندكن من شيء؟ كل واحدة تقول ما عندي شيء. ما عندهم شيء

83
00:35:22.200 --> 00:35:44.350
ويعود الرسول من الابيات ما وجد شيئا يأكله هذا المضطر المحتاج فيقول النبي صلى الله عليه وسلم من يضيف هذا الليلة ويرحمه الله فقال رجل من الانصار ويروى انه ابو طلحة انا يا رسول الله

84
00:35:45.600 --> 00:36:08.950
مؤاخذة وذهب به الى  والى زوجته واولاده فقال لزوجته ماذا عندك لا تدخري شيئا هذا ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ما عندي الا طعامنا طعام الصبية قال الصبية

85
00:36:09.650 --> 00:36:32.700
اذا بغوا الطعام سكتيهم ونوميهم وانا وانت احظر الطعام ثم اطفئ السراج نبيت الليلة ما يحتاج عشاء يطفئ السراج حتى يضم الضيف اننا ناكل معه دعوه يأكل عشاءنا وعشاء اولادنا

86
00:36:33.650 --> 00:37:01.350
فاكل وشبع واستراح ثم في الصباح ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم الضيف ليشكر ضيفه واذا الوحي قد سبقه قال لقد عجب الله من فلان وفلانة الرجل وزوجته وانزل الله جل وعلا ويؤثرون على انفسهم

87
00:37:01.550 --> 00:37:23.100
ولو كان بهم خصاصة ثم جاءه الرجل المضيف وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد عجب الله من صنيعكما البارحة او كما قال صلى الله عليه وسلم هؤلاء خيار الامة

88
00:37:23.750 --> 00:37:50.650
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة بهم خصاصة حاجة وفقر وجوع الاولاد يبون العشاء تنومهم الام يصيحون حتى يهدأوا وينامون والرجل والمرأة يملكون انفسهم. كأنهم يحظرون مع الضيف كأنهم يأكلون

89
00:37:51.250 --> 00:38:17.250
وهم لا يتناولون شيئا لانه لا يكفي عشاه وعشاء اولاده كله قليل ويأكله الضيف الواحد الجايع هذا جائع فاثروه  رضي الله عنهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون

90
00:38:18.850 --> 00:38:43.200
الذي يقيه الله جل وعلا الشح اتقوا الشح فانه اهلك من كان قبلكم حملهم على سفك دمائهم واستحلال ما حرم الله ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون جاء رجل الى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه

91
00:38:43.650 --> 00:39:00.700
فقال اخشى ان اكون هلكت قال وماذا قال لا احب ان اخرج من ما لي شيء انا ابخل بالمال والله جل وعلا يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون معناه انني

92
00:39:00.750 --> 00:39:19.550
ما اوقيت هذا فلست بمفلح قال ليس هذا الذي تذكره هذا هو البخل وبئس الصفة اما الشح الذي ذكر الله جل وعلا فهو الذي يحمله الشح على ان يأخذ المال الحرام

93
00:39:20.200 --> 00:39:43.850
يعني الانسان اللي يبخل بنفسه بماله بين يديه هذا بخل. ما يسمى شح وانما الذي يأخذ مال غيره ويظلم الغير ليأخذه هذا هو الشح وهو اشد اشد من البخل والبخل بئس الصفة

94
00:39:44.250 --> 00:40:07.250
واستعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم لكن الشح اشد منه وافظع ومن يوق يسلم من شح نفسه فاولئك هم المفلحون. المتصفون بالفلاح والسعادة الابدية في الدنيا والاخرة ثم ان الله جل وعلا

95
00:40:07.300 --> 00:40:40.000
اثنى الفئة الثالثة من المسلمين المؤمنين خصص المهاجرين وخصص الانصار وذكر من بعدهم الى يوم القيامة وقال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان الذين جاءوا من بعدهم

96
00:40:40.250 --> 00:41:00.650
يقتدين بهم يسلكون مسلكهم ويحذون حذوهم وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال

97
00:41:00.650 --> 00:41:16.000
من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني كان على السنة والجماعة على نهج الرسول ما ادرك الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ادرك الصحابة وانما سار على نهجهم

98
00:41:16.200 --> 00:41:37.200
وحذى حذوهم وصفهم الله جل وعلا بهذه الصفة دل على ان من لا يقول هذا القول فليس منهم ليس من هذه الفئة الثالثة والذين جاءوا من بعدهم وصفهم الله جل وعلا وميزهم بانهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

99
00:41:37.850 --> 00:41:57.000
يدعون للمهاجرين الاولين والانصار رضي الله عنهم ويدعون لصدر هذه الامة من يشتم او يلعن صدر هذه الامة فليس من الفئات الثلاث كلها ليس من فئات المسلمين لان الله وصف من يأتي بعدهم بان هذا قوله

100
00:41:57.450 --> 00:42:16.100
فاذا كان يلعن فليس منهم ليس من الفئة الثالثة. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان هذي بركة الايمان الان هذه الدعوة التي يدعو بها المسلم

101
00:42:16.250 --> 00:42:36.550
تشمل من امن بالله من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها والمؤمن اذا اتصل بصفة الايمان فهو يدعى له حيا او ميتا اخوانك الذين معك يصلون يدعون لك

102
00:42:37.950 --> 00:43:01.650
وانت لا تشعر اخوانك الذين يأتون بعدك الى قيام الساعة من المسلمين يدعون لك هذه ميزة ما تحصل الا بالايمان المؤمنون السابقون الانبياء السابقين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. كلهم لهم حظ من هذا الدعاء

103
00:43:01.900 --> 00:43:24.500
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان جاءوا قبلنا وسبقونا فنحن على اثرهم ونعترف لهم بالفضل وندعوا لهم فنحن ندعو لمن سبقنا ومن يأتي بعدنا باذن الله يدعو لنا ما دمنا على هذا المسلك

104
00:43:25.550 --> 00:43:48.250
كما كنا ندعو للسابقين يدعو لنا اللاحقون الذين يأتون بعدنا اما من كان بخلاف ذلك فهو لا يدعو للسابقين ولا يدعى له محروم من هذه الصفة ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان فهم قدوتنا

105
00:43:48.550 --> 00:44:11.600
وهم سلفنا ونحبهم وندعوا لهم ونترضى عنهم ونترحم على التابعين ومن سلك سبيل المؤمنين ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا طهر قلوبنا من الحسد لكل مؤمن

106
00:44:13.100 --> 00:44:33.850
في السابق واللاحق ولا تجعل في قلوبنا غلا طهر قلوبنا من الغل والحسد الا للذين امنوا لمن اتصف بهذه الصفة اما من كان بخلاف ذلك فلا فنحن نبغضه ونبغضه في الله

107
00:44:35.300 --> 00:44:58.650
في الله لانه عدو لله ولرسوله واما من كان مؤمنا فهو فنحن نحبه وندعوا له ونسأل الله جل وعلا ان يطهر قلوبنا من الغل او الحسد او الحقد على احد من خيار هذه الامة من الصحابة فمن بعدهم

108
00:44:59.250 --> 00:45:24.300
جاء رجل الى ابن عمر رضي الله عنهما فتناول بعض المهاجرين فقال انتظر الله جل وعلا ذكر اصناف المسلمين المؤمنين. ثلاثة للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم. هل انت منهم؟ قال لا

109
00:45:25.550 --> 00:45:42.300
قال والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم. الانصار هل انت منهم؟ قال لا قال وقال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان هل انت منهم

110
00:45:42.500 --> 00:46:01.450
قال ارجو الله ان اكون منهم قال لا لن تكون منهم وانت تشتمهم او تسبهم وانما الذي منهم هو الذي يقول ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان انت ما تقول هذا

111
00:46:01.550 --> 00:46:15.850
فلست من الفئات الثلاث ما بقي احد لا من الاولين المهاجرين ولا من الانصار ولا ممن تبعهم باحسان. لان من تبعهم باحسان. هذه تشمل من بعد الصحابة رضي الله عنهم

112
00:46:15.850 --> 00:46:34.600
الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو تابع لهم باحسان فاذا كان بغير احسان فليس منهم ولا تابع لهم جاء رجل الى سعيد ابن المسيب رحمه الله السادات التابعين

113
00:46:35.750 --> 00:46:55.000
وقال ما تقول في فلان وفي فلان وفي فلان من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين قال اقول فيهم كما قولني الله جل وعلا ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

114
00:46:55.050 --> 00:47:12.050
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا يقول كما قولني الله يعني الله جل وعلا نسب الى من يأتي بعدهم وهو تابع لهم ان يقول هذا القول. فانا اقول كما قولني الله

115
00:47:12.800 --> 00:47:34.850
واقول فلان فيه كذا وفلان فيه كذا اقول كما طولني الله ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. انا اترضى عن فلان وفلان وفلان ربنا انك رؤوف رحيم من رأفتك

116
00:47:34.950 --> 00:47:57.900
ورحمتك بعبادك ان تجعلنا كذلك هؤلاء الذين جاؤوا من بعدهم يتقرب الى الله جل وعلا بالثناء عليه باسمائه الحسنى وصفاته العلا الا يحرمه ذلك ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا

117
00:47:58.750 --> 00:48:25.500
انك رؤوف كثير الرأفة والرحمة رحيم بعبادك المؤمنين فاجعلني منهم واجعلني من هؤلاء المؤمن يعرض المرء يعرض نفسه على هذه الفئات الثلاث لا شك المهاجرون الاولون والانصار ذهبوا لكن الذين جاءوا من بعدهم ينظر

118
00:48:25.550 --> 00:48:43.800
ان كان في نفسه حقد او غيظ او كراهية لفلان او فلان من السلف الصالح رضي الله عنهم فهو ليس من هذه الفرق الثلاث كلها ليس من هذه الاصناف لان الله جل وعلا وصف

119
00:48:44.200 --> 00:49:07.050
من يأتي بعدهم بصفة واضحة جلية يدركها كل احد الذين جاءوا من بعدهم ان كان يقول كذا فهو منهم وتابع لهم. وان كان لا يتعرض لفلان او فلان بالسب او الشتم او فلان كذا او فلان اخطأ على فلان ونحو ذلك

120
00:49:07.150 --> 00:49:25.950
فليس منهم لانه ما ترضى عنهم ولا ترحم عليهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا والذين جاءوا من بعدهم قال بعض المفسرين هي في التابعين وقال بعضهم هي في الصحابة الذين جاءوا بعد

121
00:49:26.050 --> 00:49:49.200
اسلموا بعد رضي الله عنهم والصحيح والله اعلم انها في كل من جاء بعد الصحابة والتابعين الى ان يرث الله الارض ومن عليها ارجو الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم منهم بمنه وكرمه انه جواد كريم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

122
00:49:49.200 --> 00:49:54.039
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين