﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:37.250
اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلنا فاستغفر لنا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا

2
00:00:37.700 --> 00:01:28.500
بل كان الله بما تعملون خبيرا الى اهليهم ابدا  ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا ولله ملك السماوات والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما

3
00:01:28.900 --> 00:01:56.400
هذه الايات الكريمة من سورة الفتح يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلونا فاستغفر لنا هذه الايات جاءت بعد قوله جل وعلا

4
00:01:56.800 --> 00:02:19.400
ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما لما ذكر الله جل وعلا

5
00:02:20.100 --> 00:02:47.850
رضاه واطلاعه وعلمه للذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية بيعة الرضوان للاستماتة في سبيل الله والا يفروا من العدو مهما بلغ كثرة ذكر جل وعلا من تخلف

6
00:02:47.950 --> 00:03:16.350
وخلف عن هؤلاء الاخيار وقال جل وعلا سيقول لك المخلفون من الاعراب يخبر جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بما سيقال له قبل ان يقولوا شيئا انصرافه من الحديبية

7
00:03:16.600 --> 00:03:47.100
وقبل ان يصل الى المدينة اخبره الله جل وعلا بان اعراب اهل المدينة سيقولون كذا وكذا سيقول لك المخلفون مخلف فرق بين مخلف ومتخلف متخلف هو تخلف هو نفسه لكن هؤلاء مخلفون

8
00:03:47.850 --> 00:04:12.300
خلفهم الله اخرهم الله ثبتهم الله عن الخروج لانهم لا خير فيهم وهم على هذا المعتقد الذي هم عليه سيقول لك المخلفون من الاعراب هؤلاء اعراب حول المدينة فيهم نفاق

9
00:04:13.150 --> 00:04:39.300
ما عندهم الايمان بالله جل وعلا وبرسوله صلى الله عليه وسلم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عزم على التوجه الى مكة في السنة السادسة العمرة وكان هو

10
00:04:40.350 --> 00:05:03.800
واهل مكة اهل حرب كانوا محاربين له فالنبي صلى الله عليه وسلم رغب الى اهل المدينة ومن حولهم ان يسحبوه العمرة ليكثر العدد لانه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب

11
00:05:04.350 --> 00:05:24.350
الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه. فلا يدري ماذا سيكون من اهل مكة ربما خرجوا في جيشهم وعدتهم لمقابلة النبي صلى الله عليه وسلم للقتال فيكون معه من اصحابه

12
00:05:24.500 --> 00:05:45.100
من يقاتل في سبيل الله اذا لزم الامر فاعلن ذلك صلى الله عليه وسلم للناس ورغب في ان يكثر العدد فالمؤمنون فرحوا بمرافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخروج معه

13
00:05:45.150 --> 00:06:19.150
الى مكة والعمرة بصحبته عليه الصلاة والسلام لانها غنيمة المنافقون ماذا قالوا قالوا محمد وصحبه لقمة سائغة لاهل مكة راحوا ذهبوا يقدمون انفسهم لاهل مكة يقتلونهم ويقولون في انفسهم اهل مكة جاءوا الى النبي الى محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه وقتلوا منهم مقتلة عظيمة في احد

14
00:06:19.700 --> 00:06:42.850
وهم في المدينة فكيف اذا ذهبوا اليهم وقدموا انفسهم الى اليهم في ديارهم فانهم سيقظون عليهم ولن يعود منهم احد فما خرجوا ما صار عندهم العزم والرغبة في الخروج خوفا على انفسهم من الموت والقتل

15
00:06:43.500 --> 00:07:05.150
فلما توجه النبي صلى الله عليه وسلم وعاد من الحديبية الى المدينة منتصرا عليه الصلاة والسلام وبشره الله جل وعلا بما بشره به من مغفرة ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر. وما اعده الله جل وعلا للمؤمنين من غنائم الدنيا

16
00:07:05.200 --> 00:07:30.050
والجنة في الدار الاخرة. ورضاه جل وعلا عنهم حزبهم الامر وقالوا في انفسهم بماذا يعتذرون من محمد صلى الله عليه وسلم فاخبره الله جل وعلا بانهم سيقولون له ذلك بالسنتهم فقط. واما قلوبهم فهي خلو من الايمان

17
00:07:31.250 --> 00:08:03.550
وانما قالوه لمصالحهم الدنيوية خشية ان يقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم. سيقول لك مخلفون من الاعراب هم اعراب حول المدينة قال المفسرون هم اعراب غفار ومزينة وجهينة واسلم واشجع والديل

18
00:08:03.700 --> 00:08:27.250
هذه قبائل حول المدينة منهم القريب ومنهم البعيد خلفهم الله جل وعلا عن صحبة رسوله صلى الله عليه وسلم الى مكة فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا يقولون له ويعتذرون منه شغلتنا اموالنا واهلونا

19
00:08:27.950 --> 00:08:50.950
كان لنا رغبة في صحبتك والخروج معك ولكن انشغلنا باهلينا واموالنا اهلنا ما عندهم احد لو ذهبنا وتركناهم ضاعوا واموالنا تؤخذ او تسرق او تهلك فانشغلنا بها وبحفظها فاستغفر لنا

20
00:08:51.200 --> 00:09:06.750
ان كنا اخطأنا فاسأل لنا المغفرة من الله جل وعلا وهم كذبة ما عندهم الايمان بالله ولا برسوله صلى الله عليه وسلم ولكنهم قالوا هكذا ليرضون النبي صلى الله عليه

21
00:09:06.750 --> 00:09:34.900
باللسان فقط فاستغفر لنا. يعني اسأل لنا المغفرة من الله لعل الله ان يغفر لنا تخلفنا وذنبنا في التخلف وكان من اذنب من الصحابة رضي الله عنهم بقوة ايمانهم يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه ان يستغفر لهم

22
00:09:35.050 --> 00:10:03.750
وان يسأل الله جل وعلا لهم المغفرة والتوبة فهؤلاء تشبهوا بالمؤمنين وليسوا منهم لان اولئك يقولون ذلك بالسنتهم وبقلوبهم الذي ربطنا نفسه في سارية المسجد وقال لا افك منها حتى يحلني رسول الله صلى الله عليه وسلم واعلم ان الله جل وعلا غفر لي خطيئتي

23
00:10:04.350 --> 00:10:26.200
والاخر يأتي معترف بالحد بما فعل من الافعال ليقام عليه الحد وليطهر وهكذا الصحابة رضي الله عنهم ليسوا معصومين من الخطيئة ولكنهم يستغفرون ويتوبون ويرجعون الى الله جل وعلا هؤلاء تشبهوا بهم

24
00:10:26.500 --> 00:10:47.800
جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا شغلتنا يعني انشغلنا باموالنا شغلتنا اموالنا واهلونا اشتغل فين اللي انا ليغفر الله لنا اخبر الله جل وعلا بقوله يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. هذا كذب

25
00:10:48.250 --> 00:11:08.000
وهذا مجرد قول باللسان والا فليس عندهم ايمان لا يؤمنون بالله ولا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله جل وعلا اذا قالوا لك ذلك  فمن يملك لكم من الله شيئا

26
00:11:09.150 --> 00:11:29.950
لا احد يملك لكم من الله شيئا افرضوا اني استغفرت لكم والله جل وعلا يعلم ما في قلوبكم لن يغفر الله لكم كما قال الله جل وعلا في حق بعض المنافقين استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة

27
00:11:29.950 --> 00:11:49.050
فلن يغفر الله لهم لان الله جل وعلا يغفر للتائب يغفر للصادق في توبته اما الكاذب الذي يقول بلسانه استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معصيته. هذا بعيد ان يغفر له

28
00:11:49.300 --> 00:12:10.800
وهو على هذه الحال. فان صدق في توبته فالله يتوب عليه وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه يحذر من توبة الكذابين قالوا يا ما هي توبة الكذابين؟ قال ان يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معصيته. هذا كاذب

29
00:12:12.100 --> 00:12:32.350
اذا قال استغفروا الله واتوبوا اليه يرجع عن معصيته ويترك المعصية ويندم على ما فرط منها ويعزم على الا يعود فالله يغفر له الله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

30
00:12:32.350 --> 00:12:53.450
انيبوا الى ربكم واسلموا له اصدقوا المؤمن المسلم لا يستعظم ذنبه مهما عظم في جانب عفو الله اذا تاب الى الله توبة صادقة اما اذا كان يكذب فالله جل وعلا يعلم ما في قلبه. لا تخفى عليه خافية

31
00:12:54.400 --> 00:13:23.400
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد العرق. العرق الذي في جانب العنق يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور قل فمن يملك لكم من الله شيئا؟ لا احد من احد؟ من يستطيع ان ينفعكم عند الله؟ والله

32
00:13:23.400 --> 00:13:44.750
جل وعلا يعلم ما في قلوبكم من النفاق ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا ان اراد بكم ضرا قراءة والقراءة الاخرى ان اراد بكم ضرا بفتح الظاد وظمها

33
00:13:45.000 --> 00:14:24.200
الظرب خلاف النفع والضر هو ما يضر الانسان بمعنى البؤس والسقم وابن جرير رحمه الله يقول القراءتان صحيحتان مرة او ضرا لكنه رجح القراءة بالفتح قال لانها بمعنى خلاف النفع ثم ورد المقابل الذي هو النفع. ان اراد بكم ضرا او اراد بكم

34
00:14:24.300 --> 00:14:52.800
نفعى فلا احد يرد عنكم ما اراده الله جل وعلا من العذاب ولا احد يستطيع ان يمنع النفع الذي اراده الله جل وعلا لكم ان اراد ذلك فهو المتصرف جل وعلا كيفما شاء

35
00:14:53.050 --> 00:15:19.600
ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا بل الواقع والحقيقة بل كان الله بما تعملون خبيرا ما في قلوبكم من النفاق والكفر والضلال يعلمه الله جل وعلا. مطلع عليه ولا ينفعكم استغفار محمد ولا غيره

36
00:15:19.850 --> 00:15:46.200
ما ينفعكم ينفعكم الاستغفار مع التوبة والندم ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما اذا صدقوا واستغفروا الله وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لهم غفر الله لهم لان الله جل وعلا غفورا رحيما

37
00:15:46.450 --> 00:16:10.150
هل كان الله بما تعملون خبيرا مطلع على ما في قلوبكم وما في ضمائركم من النوايا الخبيثة والنفاق وانه ما امتنعتم من الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الا ظنكم السيء

38
00:16:10.300 --> 00:16:33.250
بان الله لن ينصر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ظنكم ان محمد ومن سيذهب معه سيكونون لقمة سائغة للكفار في مكة هذا الذي منعكم من الخروج ولم يكن لعذر حقيقي

39
00:16:34.300 --> 00:16:54.700
يقول تعالى مخبرا رسوله صلوات الله وسلامه عليه بما يعتذر به المخلفون من الاعراب المخلفون من الاعراب الذين اختاروا المقام في اهليهم وشغلهم وتركوا المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:16:54.850 --> 00:17:16.600
فاعتذروا بشغلهم بذلك وسألوا ان يستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قولا منهم لا على سبيل الاعتقاد دل على وجه المصانعة ولهذا قال يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم

41
00:17:16.650 --> 00:17:40.600
قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا اي لا يقدر احد ان يرد ما اراده فيكم تعالى وهو العليم بسرائركم وضمائركم. وان صانعتمونا وتابعتمونا. ولهذا قال بل

42
00:17:40.600 --> 00:18:12.250
الله بما تعملون خبيرا ثم قال جل وعلا بل ظننتم لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا  بل الواقع والحقيقة

43
00:18:12.450 --> 00:18:33.250
ان الذي جعلكم تخلفون عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة للعمرة هو ظنكم الظن السيء ظننتم ان لا ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا قلتم هذه نهايتهم

44
00:18:33.900 --> 00:18:56.350
سافروا الى مكة ليقضي عليهم اهل مكة. يقتلونهم هناك ولن يعود منهم احد. هذا الذي جعلكم تتخلفون ما تخلفتم لعذر وانما خوفا من القتل وظنكم السيء بالله جل وعلا والله ظننتم ان لن ينقلب الرسول يعني لن يرجع

45
00:18:56.700 --> 00:19:20.750
قالوا هذه نهايتهم. لن يرجعوا الى المدينة وزين ذلك في قلوبكم او وزين ذلك في قلوبكم. البناء للمعلوم والبنا للمجهول والمراد المزين هو الشيطان يعني سوغ لكم وزين لكم التخلف. كلكم هؤلاء سيذهبون ولن يعودوا

46
00:19:22.400 --> 00:19:46.850
وظننتم ظن السوء. ظن السيء ظنوا بالله جل وعلا انه لن ينصر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهذا ظن سيء والله جل وعلا وعد عباده المؤمنين بالنصر. ولينصرن الله من ينصره

47
00:19:46.850 --> 00:20:19.700
ان الله لقوي عزيز انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وظن وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا. يعني هلكين خاسرين ضائعين بمعنى هل كما فسره ذلك المفسرون رحمهم الله

48
00:20:20.150 --> 00:20:44.800
قال الزجاج هالكين عند الله وكذا. قال مجاهد قال الجوهري البور الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه قال ابو عبيدة بورا هلكى وهو جمع بائر مثل حائل وحول في المعتل

49
00:20:45.650 --> 00:21:07.700
والبور الهلاك وكنتم يعني انكم في الحقيقة هل كظائعين من الايمان والعياذ بالله بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا اي لم يكن تخلفكم تخلف معذور ولا عاص

50
00:21:08.050 --> 00:21:33.050
بل تخلف نفاق بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا اي اعتقدتم انهم يقتلون وتستأصل شقافتهم وتستباد خضراءهم ولا يرجع منهم احد وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا

51
00:21:33.600 --> 00:22:06.900
اي هلك قاله ابن عباس ومجاهد وغير واحد وقال قتادة فاسد ومن لم يؤمن بالله ورسوله توعد الله جل وعلا المنافقين والكفار وكل من اعرض عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ومن لم يؤمن بالله ورسوله كائنا

52
00:22:06.900 --> 00:22:40.800
وان كان فانا اعتدنا هيأنا واوجدنا للكافرين سماهم الله جل وعلا كافرين وهم منافقون والمنافقون اخس من الكفار فهم في الدرك الاسفل من النار فان اعتدنا للكافرين سعيرا. السعير النار المحرقة. المهلكة والعياذ بالله. اعدها الله

53
00:22:40.800 --> 00:23:02.800
جل وعلا لمن عصاه ومن لم يؤمن بالله ورسوله اي لم يخلص العمل في الظاهر والباطن لله فان الله تعالى سيعذبه في السعير وان اظهر للناس ما يعتقدون خلاف ما هو عليه في نفس الامر

54
00:23:03.900 --> 00:23:35.450
ولله ملك السماوات والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما بين جل وعلا كمال عزته وسعة ملكه وانه جل وعلا غني عن خلقه والخلق مفتقرون اليه

55
00:23:35.650 --> 00:24:02.700
وقال جل وعلا ولله ملك السماوات والارض له السلطان وله القهر وله الملك جل وعلا في السماوات والارض. فهو المتصرف في الكون يعذب من شاء عدلا منه جل وعلا ويغفر لمن شاء تفضلا منه ورحمة

56
00:24:03.300 --> 00:24:29.650
وبدأ جل وعلا بذكر المغفرة اولا استجلابا لهم وترغيبا لهم في طلب المغفرة والتوبة وقال جل وعلا يغفر لمن يشاء يغفر لمن يشاء وفي هذا دعوة لهم الى الاستغفار الحقيقي بالقلب واللسان

57
00:24:31.150 --> 00:24:57.800
واما الاستغفار باللسان فلا ينفعهم. وكذا لا ينفعهم استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم. لو استغفر لهم وهم لم يؤمنوا يغفر لمن يشاء لعلمه جل وعلا انه يستحق المغفرة ويعذب من يشاء بعدله جل وعلا

58
00:24:58.300 --> 00:25:24.150
فمن اعرض عن طاعة الله وطاعة رسوله عذبه لانه امر بالطاعة فابى وكان الله غفورا رحيما من جوده وكرمه جل وعلا رغب عباده بالمغفرة ووصف نفسه جل وعلا بالمغفرة والرحمة

59
00:25:25.050 --> 00:25:57.200
ولم يقل هنا وكان الله شديد العقاب وانما قال وكان الله غفورا رحيما. فاطلبوها تعرضوا لرحمة الله جل وعلا اسألوا الله المغفرة والرحمة بصدق واخلاص يعطيكم اياها فمن استغفر وتاب توبة صادقة قبل الممات

60
00:25:57.400 --> 00:26:27.450
غفر الله له والله جل وعلا يقبل توبة العبد ما لم يغرغر والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ورغب عباده بالاستغفار والتوبة ليغفر لهم وليتوب عليهم ليرجعوا الى الله جل وعلا

61
00:26:28.000 --> 00:26:51.500
وكان الله غفورا رحيما فهو جل وعلا مع ما وصفهم به من الاعراب عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم دعاهم الى الاستغفار والتوبة ووصف نفسه بالمغفرة والرحمة وان رحمته قريبة

62
00:26:52.600 --> 00:27:16.150
وانما على العبد ان يتعرض لها بطلبها بصدق واخلاص  ثم بين تعالى انه الحاكم المالك المتصرف في اهل السماوات والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما

63
00:27:16.450 --> 00:27:50.300
لمن تاب اليه واناب اليه وخضع لديه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون  ليستجب لله جل وعلا ولرسوله ليتوب ليستغفر ليصدق في توبته واستغفاره ليبتعد عن المعصية يغفر له ما

64
00:27:50.300 --> 00:28:08.550
حتى وان كان الكفر والشرك قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين وقال جل وعلا في حق من قال المسيح ابن الله

65
00:28:08.750 --> 00:28:31.350
وقالوا عزير ابن الله قال الله جل وعلا افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه واذا تابوا الى الله واستغفروا الله غفر الله جل وعلا لهم فهو جل وعلا شديد العقاب لمن عصاه وخالف امره وكفر به

66
00:28:31.450 --> 00:28:51.050
وكفر برسوله صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم بمن امن به واستغفره وتاب واناب اليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين