﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:31.600
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر. واسنا له عين القطر ومن

2
00:00:31.600 --> 00:01:06.700
اني من يعمل بين يديه باذن ربه. ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب  يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب  اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور. فلما

3
00:01:06.700 --> 00:01:36.450
عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل من  فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب  في هذه الايات الكريمات من سورة سبأ

4
00:01:38.000 --> 00:02:11.750
يقول الله جل وعلا ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر جاءت بعد قوله جل وعلا ولقد اتينا داود مما فضلا يا جبال اوبي معه والطير والمنا له الحديد هنيئا لسابقات في السرد واعملوا صالحا. اني بما تعملون بصير. ولسليمان الريح

5
00:02:12.950 --> 00:02:39.550
يذكر جل وعلا في هذه الايات الكريمة ما امتن به جل وعلا على عبديه ورسوليه داوود وسليمان عليهما السلام وسليمان هو ابن داوود كما قال الله جل وعلا وورث سليمان داوود

6
00:02:41.250 --> 00:03:23.700
ولسليمان الريح اي سخرنا الريحة لسليمان ولسليمان الريح بنصب الريح  مفعول لفعل محذوف يفهم من السياق ولسليمان الريح ولسليمان سخرنا الريح وفي قراءة اخرى بالرفع ولسليمان الريح على انها مبتدأ

7
00:03:24.050 --> 00:04:06.700
وخبره الجار والمجرور ولسليمان الريح الريح ثابتة لسليمان او مسخرة لسليمان غدوها شهر ورواحها شهر لما غضب سليمان عليه الصلاة والسلام لله لما امر لذبح الخيل التي اشغلته عن صلاة العصر

8
00:04:08.650 --> 00:04:38.800
امر بذبحها غيرة لله جل وعلا عوضه الله جل وعلا ما هو اسرع من الخيل واكثر حملا عوضه الله جل وعلا الريح لبساطة وتحمله بما فيه الى المكان الذي يريده

9
00:04:40.750 --> 00:05:07.200
حتى قيل انه يحمل معه في بساط هذا اربع مئة الف ما بين الجن والانس غدوها شهر اي مسيرها في الغدوة الصباح من الصباح الى الظهر هذا الغدو والرواح من بعد الظهر

10
00:05:07.250 --> 00:05:46.650
الى المغرب غدوها مسافة شهر الراكب المسرع ورواحها شهر فهو يسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين للراكب المسرع وهذه نعمة من الله جل وعلا عليه ولم تسخر لغيره واشلنا له عين القطر

11
00:05:47.850 --> 00:06:17.700
اشال الله جل وعلا واجرى له عين الخطر عين النحاس جعلها الله جل وعلا اخرج له عين اليمن تجري كما يجري الماء من النحاس قال العلماء رحمهم الله جرت ثلاثة ايام بلياليها

12
00:06:19.700 --> 00:06:44.200
تخرج كما يجري الماء كما تجري العين من الماء سئل عكرمة رحمه الله الى اين تجري؟ قال لا ادري وكان النحاس قبل سليمان لا يستطاع لا بمطارق ولا بالنار ولا بغيرها

13
00:06:46.150 --> 00:07:11.500
فاجراه الله جل وعلا له معجزة له كما يجري الى الماء قال المفسرون وما يستعمل من النحاس من ذاك اليوم الى اليوم هو مما اجرى الله جل وعلا لسليمان النحاس الذي بين يدي الناس الان

14
00:07:12.000 --> 00:07:42.900
من اي مكان اخذ هو مما اجرى الله جل وعلا سليمان عليه السلام وكان عليه السلام يستعمل هذا النحاس فيما يريد كما الان الله جل وعلا الحديد لابيه اجرى الله جل وعلا له عين القطر عين النحاس

15
00:07:44.250 --> 00:08:17.750
ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه سخر الله جل وعلا له من الجن من يعمل بين يديه بمراقبته ومتابعته باذن الله جل وعلا سخر الجن تعمل لسليمان عليه السلام ما يريد

16
00:08:17.950 --> 00:08:46.950
فهم يخافون وهم مسخرون بالعمل له على رغبته يوجههم في بناء وانشاء ما يريد كما ذكر الله جل وعلا ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير توعدهم الله جل وعلا بان من يتمرد على سليمان

17
00:08:47.150 --> 00:09:14.850
متوعد بعذاب السعير قال جمهور المفسرين متوعد بعذاب السعير في الدار الاخرة وقال بعض المفسرين الدنيا وذلك ان الله وكل عليهم ملكا من الملائكة بيده شوط من نار من زاغ

18
00:09:15.300 --> 00:09:49.900
عن امر سليمان ضربه بذلك الشوط ضربة فتحرقه والجن كما ورد هم في كالانس منهم المؤمن ومنهم الكافر المؤمنون مؤمن كمؤمن الانس والكافر منهم مع كفار الانس هم الشياطين شياطين الانس والجن

19
00:09:50.650 --> 00:10:19.000
يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيلا وجفان كالجواب يعملون له ما يشاء يعني هم يعملون بامره وارادته وتوجيهه عشان ما يقول لهم يبنون ويعملون يبنون له القصور في اليمن. يبنون له القصور في الشام

20
00:10:19.200 --> 00:10:51.850
يبنون له القصور في كابل فيما يريد يعملون له ما يشاء من محاريب المحاريب البنيان المرتفع وقيل القصور العالية وقيل المجالس الشريفة المصونة وقيل المساكن والمساجد وهم بنوا له القصور

21
00:10:52.050 --> 00:11:19.700
وبنوا له المسجد الاقصى ورد انه ابتدأ داوود عليه السلام ببنائه فلم يتم ثم اتمه سليمان عليه السلام امر الجن وسخرها في ان تعمله حتى اتمته على احسن ما يكون

22
00:11:21.250 --> 00:11:53.950
من محاريب وتماثيل التماثيل واحد التمثال واحدها تمثال والتمثال هو ما يوضع على شكل شيء اخر. يعني يماثل شيئا اخر الصورة يعملون هذه التماثيل  على شكل الانبياء على صور الانبياء

23
00:11:54.300 --> 00:12:25.300
والصالحين والملائكة وقيل على صور الاشجار وقيل كانوا يصورون الصلحاء  يضعونها امامهم في اماكن العبادة من اجل ان يقتدوا بهم في عبادتهم وكان التصوير في شريعة سليمان عليه السلام مباح

24
00:12:26.900 --> 00:12:51.200
يصورون نحو ما يريد ثم ان الله جل وعلا حرم التصوير في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وشدد صلى الله عليه وسلم في موضوع التصوير وورد في الحديث اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون

25
00:12:52.000 --> 00:13:21.000
وورد ان المصور يقذف هو وصورته التي صورها في الدنيا في النار فيقال له ما خلقت ومن صور صورة كلف ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي

26
00:13:21.000 --> 00:13:48.250
فليخلقوا حبة فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة ولما اخبرت ام سلمة وام حبيبة ما رأتاه في ارض الحبشة من التصاوير قال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ووضعوا فيه تلك الصور

27
00:13:48.550 --> 00:14:09.550
اولئك شرار الخلق عند الله تحذير صلى الله عليه وسلم من التصوير ونصب الصور ومعلوم انه اول شرك حدث في الارض كان بسبب التصوير كان في زمن نوح عليه الصلاة والسلام

28
00:14:11.300 --> 00:14:47.400
فاذا شدد صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير ومنعها وتماثيل وقدور وجفان كالجواب يعملون له جفان والجفان جمع جفنة والجفنة القصعة التي يوضع فيها الطعام يضعون الجن الجفان كالجواب. الجواب جمع جابية

29
00:14:47.600 --> 00:15:15.200
والجابية المكان الواسع الذي يجتمع فيه الماء فكان الجن يبنون له الجفان القصاع الجواب كالجابية قيل انه يجتمع على القصعة الواحدة الف رجل يأكلون منها وجفان كالجواب اي مثل الجواب

30
00:15:16.450 --> 00:15:45.100
وقدور راسيات. يعملون له قدور للطبخ راسية يعني ثابتة ما يستطيع احد احد ان يحركها يعني مستقرة ثابتة يصعد اليها بالسلم اخذ مما فيها وقدور راسيات قدور ثابتات غير متحركة

31
00:15:45.950 --> 00:16:21.450
وقالوا انها وجدت في اليمن الى عهد قريب يقول الله جل وعلا اعملوا ال داوود شكرا قال الله جل وعلا في حق داوود عليه السلام واعملوا صالحا اعملوا ال اعملوا صالحا اني بما تعملون بصير

32
00:16:21.850 --> 00:16:42.950
وقال هنا لسليمان عليه السلام اعملوا ال داوود لان سليمان ابن داوود فهو يعتبر من ال داوود اعملوا ال داوود وليس هذا امر لسليمان وحده وانما لال داوود عليه السلام

33
00:16:44.150 --> 00:17:13.250
قالوا ان داوود عليه السلام وزع الوقت على اهله لا يخلو وقت الا وفيه منهم قائم يصلي لله يعني كل الوقت يتعاقبونه يأخذونه نوبات هؤلاء يصلون فاذا انصرفوا ابتدأ غيرهم وهكذا

34
00:17:14.350 --> 00:17:46.000
اعملوا ال داوود شكرا يعني اعملوا بطاعة الله جل وعلا شكرا لله جل وعلا الشكر على النعم يكون بالقول باللسان ويكون بالفعل بالجوارح ويكون بالقلب الاعتراف بالنعمة اموليها الله جل وعلا

35
00:17:47.500 --> 00:18:17.700
اعملوا ال داوود شكرا قيل ان داوود قال يا ربي كيف اشكرك وشكري لك يحتاج الى شكر نعمة منك فقال الله جل وعلا الان شكرتني يعني اذا اعترفت لان شكرك لي

36
00:18:17.850 --> 00:18:40.550
نعمة تحتاج الى شكر وهكذا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا احصي ثناء عليك يعني مهما شكره الشاكرون واثنى عليه المثنون فالله جل وعلا فوق ذلك

37
00:18:42.350 --> 00:19:11.650
اعملوا ال داوود شكرا والشكر بذل المجهود بين يدي المعبود بذل المجهود لله جل وعلا عبادة له وتقربا اليه ويعتقد العبد لانه غير قادر على شكر الله جل وعلا حق شكره

38
00:19:14.150 --> 00:19:45.600
مهما شكره فانه غير موف لله جل وعلا حقه يقول الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور قليل من عباد الله من يشكره لان الله جل وعلا قال وان تطع اكثر وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

39
00:19:46.000 --> 00:20:08.400
وقال جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وسمع عمر رضي الله عنه رجلا يسأل الله فيقول اللهم اجعلني من القليل. اللهم اجعلني من القليل فقال له عمر ما هذا الدعاء الذي تدعو به

40
00:20:08.500 --> 00:20:35.550
مستنكرة رضي الله عنه وقال هذا اما سمعت الله جل وعلا يقول وقليل من عبادي الشكور قال عمر رضي الله عنه كل الناس اعلم من عمر فيجب على العبد ان يحمد الله جل وعلا ويشكره على نعمه

41
00:20:35.850 --> 00:21:01.000
وما بالعبد من نعمة ظاهرة او باطنة الا من الله جل وعلا وهي تستحق الحمد والشكر لله جل وعلى وقال ابن عباس الشكور هو من يشكر على احواله كلها يشكر على حال الصحة

42
00:21:01.500 --> 00:21:28.650
ويشكر على حال المرض. يشكو على حال الغنى. ويشكر على حال الفقر. وهكذا في جميع احواله اذكروا الله جل وعلا فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارظ تأكل منشأته

43
00:21:28.950 --> 00:21:50.050
فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين فلما قضينا عليه الموت يقول الله جل وعلا فلما حكمنا على سليمان بالموت وعلم عليه السلام بدنو اجله

44
00:21:50.850 --> 00:22:18.300
قال اللهم عمي موتي على الجن قال بعض المفسرين من اجل ان يعلم الانس ان الجن لا يعلمون الغيب وقال بعضهم من اجل انهم يبنون في بيت المقدس ولما ينتهي

45
00:22:20.600 --> 00:22:43.850
فاراد عليه السلام ان يستمروا في العمل ولا يعلم بموته لانه اذا مات انقطعوا عن العمل. انهم مسخرون لسليمان عليه السلام ولا يعملون لغيره فعملوا لسليمان عليه السلام سنة بعد موته

46
00:22:44.750 --> 00:23:05.700
لم يعلموا بموتهم مدة سنة كما قرر ذلك جمهور المفسرين فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارظ يروى ان سليمان عليه السلام قال لملك الموت اذا دنا اجلي فاخبرني

47
00:23:07.600 --> 00:23:34.500
ثم ان ملك الموت جاءه وقال بقي على موتك سويعة وكان سليمان عليه السلام يدخل في بيت المقدس للعبادة ويأخذ معه طعامه ويأخذ معه طعامه وشرابه ويستمر  الزمن الطويل حتى قيل يجلس السنة والسنتين

48
00:23:35.350 --> 00:24:01.300
والشهر والشهرين فترات طويلة يتعبد في البيت المقدس والعالم تشتغل له عليه الصلاة والسلام مسخرة من الجن والانس فلما اخبره ملك الموت بدنو اجله امر الجن بان تعمل له محراب

49
00:24:01.950 --> 00:24:31.400
على شكل خاص فدخل محرابه هذا واخذ المنشأة والمنشأة العصا من الخشب غليظة ودخل في صلاته ثمان الله جل وعلا قبض روحه وهو متكئ على عصاه على هذه المنشأة وكان الجن

50
00:24:31.550 --> 00:25:07.000
يطلعون على المحراب هذا فيرون سليمان قائم يصلي ويعملون لتسخير الله ويرون سليمان يشاهدهم ثم ان الله جل وعلا سلط الارض على عصاه البسيطة فبدأت العصا  واستمرت فيه لمدة سنة

51
00:25:07.450 --> 00:25:39.850
حتى انهار العصا وسقط فسقط سليمان فعلمت الجن ان سليمان قد مات عليه السلام وعند ذلك شكرت الجن هذه الدويبة  وقالوا لها لو كنت تأكلين وتشربين لنقلنا لك ما تريدين من الطعام والشراب

52
00:25:41.250 --> 00:26:10.350
واما الان فنتعهد لك بالماء والطين اي مكان كنتي والمشاهدة الان تجد هذه الدويبة الارظة اذا بدأت في الباب او في الخشبة او في ناحية من الخشب تجد الطين ولا تشاهد شي يمشي

53
00:26:11.650 --> 00:26:30.550
وتجد طين مبني مشكل على شكل بويتات منين هذا الماء وهذا الطين كما قال ابن عباس رضي الله عنه من الجن الذين تعهدوا لهذه الارضة بان ينقلوا لها الماء والطين اينما كانت

54
00:26:30.950 --> 00:27:04.450
لانها اراحتهم من العذاب لانهم كانوا مسخرين سليمان يعملون العمل الشاق ولا يستطيع احد منهم ان يزغ عن امره ولو علموا بموته لتوقفوا لانهم يعملون  ولم يسخروا لغيره فعملوا بعد موتي لمدة سنة حتى اكلت الدابة هذه الارظة المنشأة العصا

55
00:27:04.850 --> 00:27:35.800
ولا يدري الجن متى مات سليمان الا لانهم اخذوا الدويبة واخذوا عصا كعصا سليمان بشكلها وسلطوها على الدويبة الاروع على هذا العصا ونظروا متى تستغرقوا كم مدة تستغرقه؟ فنظروا ماذا اخذت في اليوم الواحد

56
00:27:36.750 --> 00:28:01.350
وقاسوه بالنسبة لما عملته الدويبة في عصا سليمان فوجدوه انه لمدة سنة ان سليمان مات قبل عام من سقوطه على الارض والله جل وعلا يقول فلما قضينا عليه الموتى كلوا منسأته يا المنشأة العصا

57
00:28:02.850 --> 00:28:36.200
فلما خر انهارت العصا اكلتها الارظة فانكسرت فسقط سليمان عليه السلام وهو واقف كانه يصلي وهو ميت تبينت الجن يعني ظهر ان الجن لا يعلمون الغيب ان الجن كانوا يموهون على الانس. يقول نحن نعلم ما سيأتي غدا

58
00:28:37.350 --> 00:29:02.450
ونحن نعلم الغيب قبل ان يكون وكان بعض الانس يصدقهم والى الان بعض الانس يصدق الجن فيظن ان عندهم من علم الغيب شيء هؤلاء الذين يسألون السحرة والكهان والسحرة والكهان يستخدمون للجن فيخبرونهم باشياء

59
00:29:03.400 --> 00:29:28.300
لا حقيقة لها ولا صحة لها ويصدقهم بعضا ضعاف النفوس تبينت الجن يعني انكشفت وظهر امرها بانهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين فاستمروا في العمل  سليمان عليه السلام مات

60
00:29:28.450 --> 00:29:49.500
وهم يمرون به لكنهم من مهابتهم اياه لا يقربون حوله وانما يطالعونه من بعد ولو كانوا يعلمون او عنده شيء من علم الغيب لعلموا الشيء الحاضر الذي بين ايديهم سليمان ميت وهم يظنونه حي

61
00:29:51.350 --> 00:30:21.800
وعملهم عمل شاق يتمنون الراحة منه ويخافون من سليمان وهو ميت فلما خر تبينت الجن يعني ظهر لهم وانكشف ظهر لهم وظهر حالهم. وظهر للانس بانهم لا يعلمون الغيب وان الله جل وعلا وحده هو الذي يعلم الغيب

62
00:30:24.150 --> 00:30:49.050
فلو صح ما يزعمونه من انهم يعلمون الغيب لعلموا بموته ولم يلبثوا بعد موته مدة طويلة في العذاب اي العمل الذي امرهم به وهو شاق عليهم قال ابن عباس رضي الله عنهما

63
00:30:49.350 --> 00:31:15.750
لبث سليمان على عصاه حولا بعد ما مات ثم خر على رأس الحول فاخذت الجن عصا مثل عصاه ودابة مثل دابته فارسلوها عليها فاكلتها في سنة فعلموا انهم مكثوا يعملون لسليمان بعد موته بسنة

64
00:31:18.050 --> 00:31:42.900
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرأها فلما خر تبينت الانس يعني ظهر للانس ان الجن لا يعلمون الغيب لانهم لو علموا الغيب ما استمروا في هذا العمل الشاق واخرج ابن جرير رحمه الله وغيره من العلماء

65
00:31:44.050 --> 00:32:06.400
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان سليمان اذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه ويقول لها ما اسمك؟ تقول كذا وكذا ويقول لما انت

66
00:32:06.500 --> 00:32:33.100
وتقول لكذا وكذا فان كانت لغرس غرست وان كانت لدواء كتبت فصلى ذات يوم فاذا شجرة نابتة بين يديه وقال لها ما اسمك؟ قالت الخروب قال لاي شيء انت؟ قالت لخراب هذا البيت يعني بيت المقدس

67
00:32:33.900 --> 00:33:00.900
قال لها سليمان ما كان الله ليخربه وانا حي انت التي على وجهك هلاك وخراب بيت المقدس ثم نزعها وغرسها في حائط له ثم قال سليمان اللهم عمي عن الجن موتي حتى يعلم الانس ان الجن لا يعلمون

68
00:33:00.900 --> 00:33:28.600
طيب فهيأ عصا فتوكع عليها وقبظه الله وهو متكئ عليها. فمكث حولا ميتا والجن تعمل  فاكلتها الارضة فسقطت فعلموا عند ذلك بموته فتبينت الانس ان الجن لو كانوا الغيب ما لبثوا في العذاب المهين

69
00:33:30.850 --> 00:33:56.250
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها كذلك فشكرت الجن للارظة فاينما كانت يأتونها  واخرجه الحاكم وغيره وصححه عن ابن عباس موقوفا. يعني موقوفا عليه ويروى ان سليمان عليه السلام

70
00:33:56.600 --> 00:34:26.900
حكم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وبقي في الملك اربعين سنة وشرع في بناء بيت المقدس لاربع سنين مظينا من ملكه وتوفي عليه السلام وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وقيل ان داوود عليه السلام هو الذي شرع في بناء بيت المقدس

71
00:34:27.150 --> 00:34:53.150
في موضع فسطاط موسى عليه السلام فمات قبل ان يتمه فوصى به الى سليمان فامر الشياطين باتمامه  فلما بقي من عمره سنة سأل ربه ان يعمي عليهم موته حتى يفرغوا منه. يفرغوا من بناء المسجد الاقصى

72
00:34:53.150 --> 00:35:07.095
ولتبطل دعواهم علم الغيب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين