﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون

2
00:00:22.400 --> 00:00:44.600
اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين

3
00:00:45.150 --> 00:01:17.600
حجة على الناس بين جل وعلا عقب ذلك  الناس فيما بعد وانهم ينقسمون الى قسمين فريق كذب بايات الله وعصى رسله ولم يتفكر في مخلوقات الله ولم يتذكر فيما اقامه الله جل وعلا حجة على خلقه

4
00:01:17.700 --> 00:01:44.000
في انه المستحق للعبادة ولم يرفع بذلك رأسا ولم يتوقع لقاء الله جل وعلا فيخافه او يرجوه لم يحصل عنده شيء من ذلك هم الذين بين الله جل وعلا ان مأواهم النار بما كانوا يكسبون

5
00:01:45.050 --> 00:02:11.200
والفريق الثاني المؤمنون بالله ورسله المتأملون في ايات الله المتدبرون المؤمنون لافكارهم وما وهبهم الله من عقول مع ما انزل جل وعلا من الايات القرآنية مع ما اقامه في هذه الدنيا

6
00:02:11.250 --> 00:02:33.150
من الايات الكونية الدالة على قدرته جل وعلا تأملوا في هذا كله فاستفادوا مما خلقوا من اجله فعملوا بطاعة الله جل وعلا واجتنبوا معصيته وهؤلاء هم الرابحون في الدنيا والاخرة

7
00:02:33.700 --> 00:02:55.300
هم الذين استفادوا من دنياهم لاخرتهم فسعدوا في الدنيا والاخرة بين جل وعلا ثواب اولئك بانهم يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم

8
00:02:55.300 --> 00:03:26.200
فيها سلام واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين يقول الله جل وعلا ان الذين لا يرجون لقاءنا يرجو تأتي بمعنى يخاف وبمعنى يطمع وهنا يصح ان تكون بمعنى يخاف

9
00:03:26.400 --> 00:03:57.950
بمعنى لا يخاف لقاء الله ويصح ان تكون بمعنى لا يطمع في لقاء الله لا يفكر في ذلك  يرجو كذا بمعنى يخافه وبمعنى يؤمن منه ما يريد  وقال بعض المفسرين

10
00:03:58.800 --> 00:04:29.950
لعلها بمعنى يتوقعون وتشمل الخوف والرجاء لا يتوقعون لقاء الله فيخافون عقابه ويرجون ثوابه يطمعون في ثوابه ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا اكتفوا في متاع الحياة الدنيا

11
00:04:30.450 --> 00:05:02.800
وجعلوا اهمهم وعملهم وقصدهم كله من اجل ان ينالوا حظا من حظوظ الدنيا  ورضوا بالحياة الدنيا يعني اكتفوا بها ولا يريدون ما سواها ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها اقتنعوا بها

12
00:05:05.800 --> 00:05:36.500
وجعلوها  ولم يفكروا فيما وراءها واطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون عن اياتنا الكونية والايات القرآنية غافلون عنها معرضون لم يتأملوا ولم يتدبروا ولم يعملوا افكارهم ولم يعملوا عقولهم التي وهبهم الله

13
00:05:36.800 --> 00:06:06.100
بل اعرضوا عن ذلك واقبلوا على دنياهم فقط اولئك الاشارة الى من من المتصفين بهذه الصفات الاربع المتقدمة ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون. هؤلاء

14
00:06:07.350 --> 00:06:39.200
اين مصيرهم والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون اولئك هم المتصفون بهذه الصفات الاربع مأواهم يعني مآلهم ومقرهم ومسكنهم في الدار الاخرة مأواهم النار  قال جل وعلا

15
00:06:39.250 --> 00:07:10.700
هنا كانوا يكسبون بكسبهم باعمالهم الخبيثة استحقوا النار والله جل وعلا لا يعذب بالنار من اطاعه رحمة من الله جل وعلا بعباده لكن هؤلاء بكسبهم الخبيث استحقوا النار مأواهم النار بما يعني

16
00:07:11.150 --> 00:07:38.800
بسبب كسبهم او بالذي كسبوه كما يصحنا ان تكون موصولة ويصح ان تكون مصدرية اذا قلنا موصولة ماذا نقول بالذي كانوا يكسبون بالذي كسبوه. بالذي عملوه واذا قلنا مصدرية بكسبهم يعني انها هي وما بعدها تسبك بمصدر

17
00:07:44.200 --> 00:08:14.100
اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. يعني بسبب كسبهم وقدم جل وعلا مآل الكفار وعقوبتهم على مآل المؤمنين وثوابهم لعله والله اعلم ان الايات السابقة كلها في مخاطبة الكفار باقامة الحجة عليهم

18
00:08:15.550 --> 00:08:38.000
لان الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وقبل ذلك تعجبهم مما ليس بعجيب وتركهم ما هو واجب عليهم فتعجبوا من ارسال محمد صلى الله عليه وسلم الى الناس لينذرهم وليبشر المؤمنين

19
00:08:38.500 --> 00:09:07.300
في الجنات تعجبوا من هذا وهذا ليس بعجيب وتركوا التأمل في ايات الله والتدبر وهذا هو الذي يستحق العجب لتركهم ما امروا به وما اقام الله عليه الحجة بانه هو المعبود والمستحق للعبادة وحده لا شريك له

20
00:09:07.550 --> 00:09:31.000
فعجل جل وعلا بيان مآلهم في الدار الاخرة ثم بعد ذلك عقب سبحانه ما اعده جل وعلا لعباده المؤمنين في الدار الاخرة فقال وهذه سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر

21
00:09:31.050 --> 00:09:54.450
عقوبة الكافرين ومآلهم ذكر بعد ذلك ثواب المؤمنين وما اعده لهم وان ذكر ثواب المؤمنين اولا ذكر عقوبة الكافرين وما اعده لهم يقول جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم

22
00:09:54.900 --> 00:10:17.900
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وتقدم لنا الكلام غير مرة على قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فاذا ورد الايمان وحده فيشمل القول والعمل والاعتقاد واذا ذكر الايمان مع العمل الصالح

23
00:10:18.000 --> 00:10:51.450
المراد بالايمان عمل القلب وتصديقه. والعمل الصالح عمل الجوارح ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم يهديهم الى ماذا الى الجنة يهديهم ربهم بايمانهم يهديهم يوفقهم في سلوك الصراط

24
00:10:51.700 --> 00:11:16.400
المستقيم في الدار الاخرة الموصل لهم الى الجنة فينجوا ينجو من النار يهديهم ربهم بايمانهم يهديهم الى الجنة او يهديهم الى على الصراط في الدار الاخرة يهديهم ربهم بايمانهم. قال بعض المفسرين بمعنى ان يثبتهم

25
00:11:16.800 --> 00:11:46.500
بايمانهم يزيدهم الله جل وعلا ايمانا وثباتا وهدى والله جل وعلا اذا علم من عبده الرغبة في الخير والاجتهاد فيه وفقه وزاده خيرا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم. يهديهم بسبب ايمانهم وتصديقهم

26
00:11:46.650 --> 00:12:13.750
ورغبتهم فيما عند الله تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. تجري من تحتهم الانهار. المراد بالانهار هنا انهار الماء وانهار اللبن وانهار الخمر وانهار العسل تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم

27
00:12:14.600 --> 00:12:44.600
الجنات البساتين النعيم التي فيها النعمة والبقى والاستمرار لان ما وجد الدنيا فلا نعيم فيها لانه لا استمرار للعبد فيه اما ان يرحل ويتركه واما ان يخرب ويفنى وهو موجود

28
00:12:45.350 --> 00:13:04.900
الاستمرار ولا بقاء ولا لذة كاملة لان العبد اذا شعر الانس في الدنيا بامر من الامور تذكر انه اما تاركه واما ذاهب هذا الشيء عنه في حال حياته لا استمرارا

29
00:13:05.700 --> 00:13:34.650
لكن نعيم الاخرة مستمر  لا ينقطع ولا يتغير ولا يحرم المرء في الجنة ولا يضعف شبابه ولا قوته ولا يحس بمرض ولا غير ذلك من افات والعاهات التي قد تعرض للانسان في الدنيا

30
00:13:36.550 --> 00:14:02.050
تجري من تحتهم تحتهم يعني من بين يديهم او من تحت جناتهم لانهم هم على سرر مرفوعة فاهل الجنة على سرر مرفوعة وليست الانهار تجري من تحت سرير المرء. وانما تجري في الجنات وهو يشاهدها ويراها

31
00:14:02.550 --> 00:14:39.500
وهو عالم عنها تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم. اين خبر؟ ان ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار. تجري من تحتهم الانهار. يصح ان يكون خبرا ثاني. وان يكون جملة مستأنفة

32
00:14:39.500 --> 00:15:17.400
وان يكون حال مما قبله في جنات النعيم في جنات الجار والمجرور متعلق بيهديهم يهديهم في جنات النعيم او لتجري تجري من تحتهم في جنات تجري في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام

33
00:15:17.700 --> 00:15:46.350
واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين دعواهم فيها سبحانك اللهم اهل الجنة في الجنة جعلنا الله جميعا منهم ووالدينا يلهمون التسبيح فلا يرحم المرء في هذه الدنيا النفس دائما تسبيحهم ويلهمونه الهاما

34
00:15:46.700 --> 00:16:08.850
لا يشق عليهم ولا يتكلفونه ولا يحتاج الى ان يتذكروه او يغفل عنه احيانا بل يلهمونه كما يلهمون النفس كما ورد في ذلك الحديث الصحيح دعواهم فيها سبحانك اللهم دعواهم

35
00:16:12.050 --> 00:16:45.250
ما يدعون به سلمانهم اذا ارادوا شيئا من الطعام سمع غلمانهم سلامهم تسبيحهم فاتوا فاتوهم بما يريدون يعني نداء بعضهم لبعض في الجنة المرء في الجنة اذا اراد شيئا من الاكل

36
00:16:45.700 --> 00:17:13.550
سبح فاتاه غلمانه بما يريد الغلمان الخدم في الجنة اعدهم الله جل وعلا خدما لعباده المؤمنين  دعواه فيها سبحانك اللهم او دعواهم بمعنى عبادتهم يعني عبادتهم في الجنة لله جل وعلا التسبيح

37
00:17:14.100 --> 00:17:45.400
والتسبيح يلهمونه الهاما بلا مشقة ولا كلفة دعواهم فيها سبحانك اللهم وسبحانك اللهم بمعنى انزهك يا الله تنزيه لله وتقديس له وتعظيم له عن مشابهة المخلوقين سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. تحيتهم

38
00:17:45.850 --> 00:18:08.000
تحيتهم سلام بعضهم تحية بعضهم لبعض في الجنة سلام والسلام اسم من اسماء الله جل وعلا وهو تحية اهل الجنة فيما بينهم تحيتهم يعني تحية بعضهم لبعض سلام قيل هذا

39
00:18:08.200 --> 00:18:37.950
فيكون من اضافة المصدر الى فاعله من اضافة المصدر الى فاعله تحية المرء لغيره سلام او تحية الله جل وعلا لهم او تحية الملائكة لهم السلام ويكون من اضافة المصدر لغير فاعله الى مفعوله

40
00:18:39.000 --> 00:19:13.900
تحيتهم ما يحييهم الله جل وعلا به او تحييهم به الملائكة سلام تحيتهم فيها سلام واخر دعواهم نهاية قولهم ويختمون قولهم الحمد لله رب العالمين قال بعض المفسرين اذا طلبوا الطعام

41
00:19:13.950 --> 00:19:44.700
سبحوا واذا انتهوا حمدوا الله جل وعلا ولذا قال بعض المفسرين انه يستحب للمرء ان يختم دعاءه وذكره الحمد اخذا من هذه الاية واخر دعواهم الحمدلله رب العالمين وعن هنا مخفضة من الثقيلة

42
00:19:45.000 --> 00:20:15.250
واسمها ضمير الشأن محذوف والحمد خبرها او مبتدأ ولله رب العالمين خبره والجملة خبروا ان المخففة من الثقيلة وفيه قراءة تشديد ان ونصب الحمد ان الحمد لله رب العالمين وقراءة الجمهور

43
00:20:15.750 --> 00:20:39.900
ان الحمد لله رب العالمين على ان ان هذه مخفضة من الثقيلة اسمه ضمير الشأن او قال بعضهم لا عمل لها لا تحتاج الى اسم ولا خبر والحمد لله رب العالمين مبتدأ وخبر. فاذا قيل ان ان هذه عاملة واسمها ضمير الشام تكون الجملة خبرها. واذا قيل

44
00:20:39.900 --> 00:21:02.050
ان هذه لا عمل لها تكون جملة مستقلة مبتدأ وخبر الحمد لله رب العالمين الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين لا يرجون لقاءنا وردوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها

45
00:21:02.050 --> 00:21:20.150
الذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك ما اواهم النار بما كانوا يكسبون قال الامام ابن قصير رحمه الله تعالى يقول الله تعالى مقبلا عن حال الاشقياء الذين كفروا بلقاء الله يوم القيامة ولا

46
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
في لقائه شيئا وردوا بهذه الحياة الدنيا واطمأنت اليها نفوسهم. قال الحسن والله ما زينوها ولا حتى رضوا بها وهم غافلون عن ايات الله الكونية فلا يتفكروا فيها. والشرعية فلا يعتمرون بها. فانما

47
00:21:40.150 --> 00:21:59.150
الله الكونية ما خلقه الله جل وعلا من الايات الكونية كالسماء والارض والشمس والقمر الجبال والاشجار والانهار وغير ذلك من هذه الايات الدالة على قدرة الله جل وعلا وعلى انه الخالق لهذه الاشياء

48
00:21:59.200 --> 00:22:20.800
هذه تسمى ايات  والايات السمعية او الشرعية ما انزله الله جل وعلا على رسله  ما اواهم يوم ميعادهم النار جزاء جزاء على جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الاثام والخطايا

49
00:22:20.800 --> 00:22:47.150
مع ما هم فيه من الكفر بالله ورسله واليوم الاخر ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم. تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم سبحانك اللهم وتهيتهم فيها سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب

50
00:22:47.150 --> 00:23:07.150
العالمين. هذا اخبار عن اهالي السعداء الذين امنوا بالله. وصدقوا المرسلين وامتثلوا ما امروا به. وعملوا الصالحات لانهم سيهديهم بايمانهم يحتمل ان ان تكون الباء ها هنا سببية وتقديره بسبب ايمانهم في الدنيا يهديهم الله

51
00:23:07.150 --> 00:23:37.200
الله يوم القيامة على الصراط المستقيم حتى يجوزوه ويخلصوا بمعنى يقطعوه يمروا عليه. نعم. حتى يجوزوه ويخلصوا الى الجنة ويؤتمن ان تكون للاستعانة كما قال جاهد في قوله يهديهم ربهم بايمانهم. قال يكون لهم نورا يمشون به. وقال ابن جريد في الاية يمثل له عمل

52
00:23:37.200 --> 00:23:57.200
في سورة حسنة وريه طيبة اذا قام من قبره يعارض صاحبه ويبشره بكل خير فيقول له من انت؟ فيقول انا عملك فيجعل له نوره من بين يديه حتى يدخله الجنة فذلك قوله تعالى يهديهم ربهم بايمانهم الله جل وعلا

53
00:23:57.200 --> 00:24:21.800
عمل العبد الصالح في سورة شخص يقابله بعد قيامه من قبره على احسن هيئة ورائحة طيبة فيقول له من انت فانت تبشر بالخير فيقول انا عملك فلا يزال معه ويقول له نورا بين يديه حتى يدخل الجنة

54
00:24:22.250 --> 00:24:44.100
والفاجر والكافر والمنافق والعياذ بالله بعكس ذلك حينما يقوم من قبره يقابله رجل سيء المنظر حديث الرائحة فيقول له من انت؟ فوجهك الذي يجيء بالشر فيقول انا عملك فلا يزال يدفعه

55
00:24:44.350 --> 00:25:11.500
بلاده حتى يقذفه في النار والعياذ بالله والكافر يمثل له امله في سورة سيئة وريه ممتنة ويلزمه صاحبه ويلاده حتى يقذفه في النار  وروي انه اعلم وقوله دعواهم فيها سبحانك اللهم وتهيتهم فيها سلام واخر

56
00:25:11.500 --> 00:25:31.500
دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. اي هذا حال اهل الجنة. قال ابن جريج اخبرت ان قوله تعالى دعواهم فيها سبحانك قال اذا مر بهم الطير يشتهونه قالوا سبحانك اللهم وذلك دعواهم فيأتيهم الملك بما يشتهونه فيسلم

57
00:25:31.500 --> 00:25:51.500
فيردون عليه فذلك قوله وتحيتهم فيها كلام. قال فاذا اكلوا حمدوا الله ربهم فذلك قول واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. وقال مقاتل بن حيان اذا ارادوا اذا اراد اهل الجنة ان يدعوا بالطعام قال

58
00:25:51.500 --> 00:26:20.000
احدهم سبحانك اللهم قال فيقوم على احدهم عشرة الاف خادم مع كل خادم سحفة مرحبا. قال فيأكل منهن كلهن. وقال سفيان الثوري اذا اراد احدهم ان يدعوا بشيء قال سبحانك اللهم وهذه الاية فيها شبه من قوله تحيتهم يوم يلقونه سلام الاية وقوله لا يسمعون فيها لغوا

59
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
ولا تأثيما الا قيلا وسلاما سلاما. وقوله سلام قول قولا من رب رحيم. وقوله والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم. الاية فقوله واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. هذا فيه دلالة على انه تعالى هو

60
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
ابدا المعبود على طول المدى. ولهذا حمد نفسه ان ابتداء خلقه واستمراره. وفي ابتداء كتابه وان لتنزيله حيث يقول تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب الحمد لله الذي خلق السماوات والارض الى غير ذلك

61
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
من الاحوال التي يطول بسطها وانه المحمود في الاولى والاخرة في الحياة الدنيا وفي الاخرة وفي جميع وفي جميع الاحوال ولهذا جاء في الحديث ان اهل الجنة يلحمون التسبيح والتحميد كما يلحمون النفس. واذا اذا يكون ذلك وانما يكون ذلك

62
00:27:20.000 --> 00:27:43.850
كذلك وانما يكون ذلك لما يرون من تباين نعم الله عليهم فتكرر وتعاد وتزداد وليس له انقضاء ولا امد فلا اله الا هو ولا رب ولا رب سواه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين