﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله ويسجدون. يقول الله جل وعلا واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين

2
00:00:30.150 --> 00:01:02.800
واذكر ربك في نفسك. اذكر ربك. امر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم بان يديم من ذكره سبحانه. والامر له عليه الصلاة والسلام وتقتدي به امته في ذلك. واذكر ربك في نفسك

3
00:01:02.800 --> 00:01:38.450
في نفسك يفهم منه السرية اي اذكر ربك سرا فيما بينك وبين نفسك لان السر ادعى للاخلاص واقرب الى القبول لانه كلما اخفى العبد عبادته التي لا يؤمر باظهارها فانه ادعى

4
00:01:38.600 --> 00:02:08.400
لقبولها واقرب الى الاخلاص. وكما قال عليه الصلاة والسلام في السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. رجل تصدق بصدقة ساخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. واذكر

5
00:02:08.400 --> 00:02:42.500
ربك في نفسك سرا لتكون بذلك مخلصا لله ولما سأل الصحابة رضوان الله عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله اقريب ربنا فنناجيه ام بعيد فنناديه لان النداء للبعيد والمناجاة للقريب

6
00:02:42.650 --> 00:03:12.500
نزل قوله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا تعال فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. ورغب صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل لان صلاة الليل يصليها المرء بعيدا عن الناس. فهي

7
00:03:12.550 --> 00:03:52.750
في السر فهو اذا صلاها غالبا يكون مخلصا لله في ذلك. واذكر بك في نفسك تضرعا وخيفة. تضرعا تذللا استكانة وخضوع ويفهم من معنى التضرع كذلك التكرار والالحاح باللسان اظهارا للفقر والحاجة

8
00:03:53.000 --> 00:04:17.150
لان المرء غير المحتاج يسأل ان جاءه ما يريد فبها واما جاءه ما الح في طلبه. لكن المضطر والمحتاج تلح في السؤال ويكرر واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة. تضرعا

9
00:04:17.150 --> 00:04:46.500
واستكانة ويفهم منه التكرار في الدعاء باللسان. وخيفة بخيفة اصلها خوفة بكسر الخاء هي الخاء مكسورة. والواو ساكنة حينما وقعت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء وصارت خيفة. والاصل خوفة

10
00:04:46.850 --> 00:05:33.650
ولهذا المصدر منه خوفا. وليس المصدر خيفا وانما هو خوفا خيفة بمعنى خوفا من عذاب الله استكانة وتضرع لله وخوفا من عذابه. وهنا الامر ظاهر في ان يكون الدعاء تضرعا وخيفة. هل

11
00:05:33.650 --> 00:06:09.550
ما لا يغلب على هذا اهواء الخوف ام الرجا تضرعا وخيفة يفهم منه تغليب الجانب الخوف من الله جل وعلا. تضرعا وخيفة يفهم منه تغليب جانب الخوف من الله جل وعلا. وقد ورد

12
00:06:09.950 --> 00:06:36.350
انه ينبغي للمؤمن ان يكون بين الخوف والرجاء. ويغلب جانب الخوف في حال الصحة ويغلب جانب الرجا لرحمة الله في حالة المرض وحينما اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى شاب مريض

13
00:06:36.500 --> 00:07:00.100
في حالة الاحتضار فسأله عليه الصلاة والسلام عن حاله فقال اني ارجو رحمة الله واخاف ذنوبي فقال عليه الصلاة والسلام ما اجتمع في عبد في مثل هذه الحال يعني حالة احتضار

14
00:07:00.150 --> 00:07:34.350
الا امنه الله مما يخاف واعطاه ما يرجو. او كما قال عليه الصلاة والسلام من في هذه الاية يفهم جانب الرجا مع الخوف من اين نأخذه جانب الرجا انه في المؤمن يكون بين الخوف والرجاء

15
00:07:34.550 --> 00:08:00.100
لا يغلب الخوف تغليبا كليا ولا يغلب الرجاء تغليبا كليا. لانه ان غلب الخوف تقريبا كليا قد ييأس من رحمة الله فيعطى ما اعتقده وقد يغلب جانب الرجا تغليبا كليا فيأمن مكر الله ولا يأمن مكر الله الا

16
00:08:00.100 --> 00:08:27.900
قوم خاسرون والكافرون. فلا بد من ان يكون الخوف والرجاء معه جميعا ولا بأس في تغليب جانب الخوف في حال الصحة من اجل ان يعمل ويجتهد او يغلب جانب وجاء في حالة المرض لانه لا يستطيع العمل في هذه الحال. من اين يفهم جانب الرجا في هذه الاية

17
00:08:27.950 --> 00:08:58.000
في قوله جل وعلا واذكر ربك وربك ولم يقل جل وعلا واذكر الله عاود الكرة القوي او اذكر العزيز او اذكر المنتقم الجبار قال واذكر ربك الذي رباك بنعمه ولطف بك

18
00:08:58.200 --> 00:09:46.000
وتفضل عليك بجزيل النعم من من حالة نشأتك الى مماتك اذكروا الذي رباك بالنعم والذي رباك وانعم عليك واعطاك لولا لطفه بك ورحمته لك ما اعطاك فاعطاك ما تفضل به عليك فهو مربيك ومنعم عليك بنعم كثيرة. فلا تخف منه الخوف الشديد

19
00:09:46.000 --> 00:10:15.900
لا تخف ان يرد عملك اذا عملت فهو يقبل منك اليسير. مع الاخلاص واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ربك الذي رباك بالنعم اذكره. واذا ذكرت انه الذي رباك بالنعم وتفضل عليك

20
00:10:15.900 --> 00:10:52.250
وليكن مع رجائك هذا التضرع والخوف من عقابه ودون الجهر من القول بالغدو والاصال. ودون الجهر ما هو الذي دون الجهر ليكن دعاؤك فوق السر ودون الجهر. ليكن دعاؤك وقراءتك وذكرك لله

21
00:10:52.800 --> 00:11:31.800
بين الامرين دون الجهر وفوق السر. لا ترفع صوتك بدعائك. لان الله جل وعلا يسمع السر سر واخفى ولا ترفع صوتك بالقراءة فيتعرض المشركون لسب القرآن وسب من انزله وسب من نزل عليه

22
00:11:32.250 --> 00:12:04.900
ولا تسر اصرارا بليغا بحيث لا يسمعك من وراءك من المؤمنين. الذين ينصتون لكلام الله ليكن بين الجهر والسر فالبعيد لا يسمع. ومن لا يريد الاستماع لا يسمع. لان لا

23
00:12:04.900 --> 00:12:31.550
ستوب. ومن كان قريبا يريد الاستماع وهو منصت فلا يحرم من الاستماع وقيل المراد بهذا القراءة مطلقا اذا قرأت الله وذكرت الله وقيل المراد في الصلاة اذا ذكرت الله في الصلاة المراد قراءة القرآن في الصلاة. لتكن بين الامرين

24
00:12:31.600 --> 00:13:02.800
لا جهرا ولا سرا لانه اذا جهر بالقرآن سب المشركون القرآن بان الاية كما هو معلوم مكية. فيسب المشركون القرآن ومن انزل القرآن ومن نزل عليه القرآن والمنزل هو الله والمنزل عليه ومحمد صلى الله عليه وسلم

25
00:13:02.800 --> 00:13:28.850
لا تسر بحيث لا يسمع من وراءك من المؤمنين. هل يكن بين الامرين وهكذا ينبغي لقارئ القرآن سواء كان ليلا او نهارا اذا كان عنده من لا يريد الاستماع فلا فلا يرفع صوته. لانه بهذا قد يزعج

26
00:13:28.850 --> 00:13:47.700
الاخرين بكلام الله جل وعلا. اذا ما كان حولك من يريد النوم فلا ينبغي لك ان ترفع صوتك واذا كان حولك من يستمع لقراءتك فترفع صوتك بحيث تسمعهم القراءة اذا كانوا يريدون الاستماع

27
00:13:47.700 --> 00:14:13.150
ولا يجوز لمسلم ان يضار احدا بكلام الله جل وعلا الجهر من القول بالغدو والاصال. ما المراد بالغدو؟ من طلوع الفجر الى طلوع الشمس. والاصال من بعد العصر الى غروب الشمس. ولما خص هذين الوقتين

28
00:14:13.200 --> 00:14:37.500
قيل المراد بالغدو والاصال يعني في كل وقت في اول النهار واخره معناه استدم ذكر الله جل وعلا دائما وابدا وقيل المراد بالغدو والاصال لان الغدو يستقبل بها المرء النهار

29
00:14:37.900 --> 00:15:09.350
وقد استيقظ من نومه والنوم هو الموتى الصغرى فبعد ما احياه الله من الموتة الصغرى يستفتح ويبتدأ بذكر مولاه جل وعلا وفي الاصال جمع اصيل وهو ما بعد العصر هو يختم بذلك يومه

30
00:15:09.450 --> 00:15:34.300
ويستقبل ليلة والليل وقت النوم وهو ينام النومة ولا يدري. هل تعود اليه روحه؟ ام تعرج الى بارئها ولا ترجع؟ فهو يختم نهاره وعمله بذكر الله جل وعلا وقيل المراد

31
00:15:34.700 --> 00:16:02.500
بهذين الوقتين لان الاعمال فيهما ترفع فعمل الليل يرفع بعد صلاة الفجر وعمل النهار يرفع ما بين العصر الى المغرب. فهو في حال رفع عمله يكون ذاكرا لله جل وعلا. وهذان الوقتان هما اللذان تجتمع فيهما

32
00:16:02.850 --> 00:16:37.150
ملائكة الليل وملائكة النهار فيشهدون للعبد بصالح عمله. فيأتونه وهو يذكر الله ويعرجون من عنده وهو يذكر الله وقيل المراد من تخصيص هذين الوقتين انهما وقت تمنع فيهما الصلاة لانها وقت نهي من طلوع الفجر من بعد الفجر الى طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح لا يصلى فيه الا صلاة

33
00:16:37.150 --> 00:16:57.100
الفجر مع سنة الفجر. ومثل ذلك من العصر الى المغرب. وقت نهي فامر العبد اذا نهي عن الصلاة ان يذكر الله ولا يتوقف عن عبادة ربه منع من الصلاة فيتوقف

34
00:16:57.250 --> 00:17:19.700
فاذا منع من الصلاة فليشتغل بذكر الله جل وعلا وهذه توجيهات حسنة ذكرها بعض العلماء استنباطا من قوله جل وعلا واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفا. ودون الجهر من القول بالغدو والاصال

35
00:17:19.700 --> 00:17:39.700
بالغدو والاصال. المراد بالغدو من طلوع الفجر الى طلوع الشمس. والاصال من بعد العصر الى غروب الشمس ولا تكن من الغافلين. لا تكن ممن غفل عن ذكر الله وطاعته فهم الخاسرون في الدنيا

36
00:17:39.700 --> 00:18:03.550
الاخرة. والمرء الذي يذكر الله كالحي والمرء الذي لا يذكر الله كالميت. وفرق بين الحي والميت ومن ذكر الله جل وعلا فهو من الذاكرين. ومن ترك ذلك فهو من الغافلين. وقد نهى الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم

37
00:18:03.550 --> 00:18:33.150
سلم ومن اقتدى به من امته ان يكونوا من الغافلين المعرظين عن ذكر الله وطاعته. ثم رغب جل وعلا عباده بذكره وعبادته دائما وابدا فذكر ما يرغبهم في ذلك ويحفزهم. فقال جل وعلا ان الذين عند ربك من هم؟ الملائكة

38
00:18:33.150 --> 00:19:05.400
الكرام حملة العرش ومن حول العرش وسكان السماوات العلى هؤلاء الملائكة الكرام صفتهم انهم لا يستكبرون عن عبادة الله. ويسبحون الله ويسجدون الله جل وعلا فاذا كان هؤلاء الاخيار المقربون من ربهم جل وعلا مستمرون في عبادة الله

39
00:19:05.900 --> 00:19:28.750
فحري بخيار بني ادم ان يقتدي بالملائكة الكرام. اذا اراد شخص ان يرغبك في عمل من الاعمال قال لك افعل هذا واجتهد فيه وكذا وكذا الى اخره ثم يريد ان

40
00:19:28.750 --> 00:19:55.300
ترغيبا فيقول فلان صاحبك يعمل ذلك او فلان الذي تقتدي به او فلان الذي نال تلك المرتبة يعمل هذا العمل فهذا فيه حفز للهمم وتنشيط لها في الجد والاجتهاد اذا كان هؤلاء الكرام

41
00:19:55.350 --> 00:20:24.400
الملائكة الذين هم اعلى الله جل وعلا منزلتهم واكرمهم يشتغلون في عبادة الله دائما وابدا ولا يستكبرون عن عبادته بحري بغيرهم من بني ادم ممن يريد ثواب الله ان يقتدي بهم في هذا العمل الصالح

42
00:20:24.900 --> 00:20:52.550
ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته يعني يخضعون له ويعبدونه. لا يتكبرون عن عبادة الله ويسبحونه وله يسجدون. لا يستكبرون عن عبادة الله وعبادة الله جل وعلا  عمل بالقلب وعمل بالجوارح

43
00:20:52.750 --> 00:21:25.200
عمل بالقلب وعمل بالجوارح. فالذكر والثناء على الله جل وعلا عمل القلب واللسان والسجود عمل الجوارح. فعبادتهم شاملة لعبادة القلب واللسان والجوارح ويسبحونه فالتسبيح تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق بجلاله. وهذا اين موطنه؟ القلب

44
00:21:25.900 --> 00:21:47.150
وذكر الله جل وعلا اين موطنه؟ اللسان مع القلب. لان الذكر باللسان بدون استحضار القلب لا فائدة  والدعاء باللسان من دون استحضار القلب لا فائدة فيه. فلا يستجيب الله الدعاء من قلب

45
00:21:47.150 --> 00:22:08.250
وله يسجدون وكما قال عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك راكع او ساجد او قائم لله. يعني عباد لله دائما وابدا لا يفترون

46
00:22:08.250 --> 00:22:46.100
هنا في عبادة ربهم بني ادم يقتدون بالملائكة الكرام. وهذه اول سجدة دعوة في القرآن يستحب لمن تلاها ان يسجد ومن استمع لقراءة القارئ يسجد معه فقد قرأ شخص بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. فلما وصل الى السجدة وقرأها نظر الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له عليه الصلاة والسلام

47
00:22:46.100 --> 00:23:06.250
انت امامنا ان سجدت سجدنا. او كما قال عليه الصلاة والسلام  ورد في الحديث انه اذا سجد ابن ادم تلا حذف ابيت فليا النار ورد في الحديث انه اذا سجد العبد سجدة

48
00:23:06.550 --> 00:23:30.950
لله رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة وقد امر عليه الصلاة والسلام بكثرة السجود ورغب في ذلك ولما قال لخادمه عليه الصلاة والسلام سلني قال اسألك مرافقتك في الجنة

49
00:23:31.100 --> 00:23:59.250
قال اوغير ذلك؟ قال هو ذاك قال عليه الصلاة والسلام اعني على نفسك بكثرة السجود. وسجود التلاوة مستحب سواء كان في الصلاة او خارج الصلاة وليس بواجب لو قرأ اية السجدة في الصلاة فلم يسجد فلا شيء عليه الا انه ترك الفضيلة

50
00:23:59.250 --> 00:24:27.650
لو قرأها وهو في غير الصلاة ولم يسجد فلا شيء عليه الا انه ترك الفضيلة. ومن سجد فله الاجر ومن لم يسجد فلا اثم عليه وماذا يقول اذا سجد فان كان في الصلاة فيكبر

51
00:24:27.750 --> 00:24:49.000
عند سجوده وعند الرفع من السجود ويقول في حال السجود كما يقول في سجود الصلاة. سبحان ربي الاعلى مرة او مرتين او اكثر. وان دعا بالدعاء الوارد سجد وجهي لله الذي خلقه ورزقه

52
00:24:49.000 --> 00:25:10.150
وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله احسن الخالقين فحسن. وان اقتصر على قول سبحان ربك الاعلى مرة او اكثر من ذلك كفاه وان كان خارج الصلاة فقيل يكبر عند السجود وعند الرفع

53
00:25:10.200 --> 00:25:38.700
وقيل لا يكبر. وهل يشترط لسجود التلاوة طهارة قولان للعلماء من قال انها صلاة منزلة الصلاة اشترط لها الطهارة ومن قال انها ليست بصلاة لم يشترط لها الطهارة. وبعض العلماء قال اذا لم يكن على طهارة فله ان يتيمم وان كان الماء قريبا منه

54
00:25:38.700 --> 00:26:08.700
ويسجد ثم يواصل قراءته. سم الله. اعوذ من الشيطان الرجيم. واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال. ولا تكن من الغافلين. ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن

55
00:26:08.700 --> 00:26:38.700
ويسبحونه وله يسجدون. قال العماد ابن كثير رحمه الله يأمر تعالى ذكره اول النهار واخره كثيرا كما امر بعبادته في هذين الوقتين في قوله. فسبح بحمد ربك بك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وقد كان هذا قبل ان يفرض قبل ان تفرض الصلوات الخمس

56
00:26:38.700 --> 00:27:08.700
ليلة الاسراء والمعراج. وهذه الاية مكية. وقال ها هنا بالغدو وهو اول النهار جمع اصيل كما ان الايمان جمع يمين. واما قوله تضرعا تضرعا وخيفة اذكر ربك في نفسك رغبة ورهبة وبالقول لا جهرا. ولهذا قال ودون الجهر من القول

57
00:27:08.700 --> 00:27:28.700
وهكذا يستحب ان يكون الذكر لا يكون نداء وجهرا بليغا. ولهذا لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اغريب ربنا فنناجيه؟ ام بعيد فنناديه؟ فانزل الله عز وجل

58
00:27:28.700 --> 00:27:57.850
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان اذا هؤلاء الاخوة الذين يرفعون اصواتهم في الطواف بالدعاء هذا خلاف الاولى. وانما الاولى في ذلك السر كلما اسر المرء في دعائه فهو ادعى للقبول والاستجابة من الله جل

59
00:27:57.850 --> 00:28:18.200
وعلى الا ينبغي للمرء ان يجهر او ان يشوش على من حوله من الطائفين او المصلين برفع صوته كأنه لم يكن في المكان احد سواه بل عليه ان يسر ولا ينبغي كذلك اتخاذ

60
00:28:18.250 --> 00:28:38.150
المطوف ليتابعه من خلفه فيشوش على الاخرين. وانما الذي ينبغي ان كل شخص يدعو لنفسه بما احب من خيري الدنيا والاخرة. كما يسأل في حالة السجود ويسأل ربه في حالة الركوع ويسأل ربه

61
00:28:38.150 --> 00:29:00.500
بعد التشهد بالتحيات يسأل ربه بما احب من خيري الدنيا والاخرة ولا يتخذ له شخصا يتابعه ولا يدري ما يقول لانه قد لا يفهم ما يقول ويلحن فيه ويخطئ فيه. فالدعاء الذي حري ان يجابى هو ما

62
00:29:00.500 --> 00:29:23.450
خرج من اللسان والقلب معا بان يكون المرء مستحظرا لما يدعو فاهما له اما ان يقلد اصواتا ولا يدري معناها فهذا قد لا يستجاب له الله جل وعلا لا يستجيب الدعاء من قلب غافل لا

63
00:29:23.800 --> 00:29:43.800
وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال رفع الناس اصواتهم بالدعاء في بعض الاسفار فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون

64
00:29:43.800 --> 00:30:03.800
صما ولا غائبا. فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذي تدعونه سميع قريب اقرب الى احدكم من عنق راحلته. يرفع على انفسكم بمعنى ارفقوا على انفسكم. ترفقوا لا تشددوا على انفسكم

65
00:30:03.800 --> 00:30:27.450
برفع الصوت فالله جل وعلا يسمع يعلم السر واخفى. ما هو الذي اخفى من السر؟ الذي لم ينطق به ما جلجل في قلبك يعلمه جل وعلا قبل ان تنطق نطقا سريا يعلمه جل وعلا يعلم ما عندك. يعلم السر واخفى

66
00:30:27.450 --> 00:30:53.550
انكم لا تدعون اصم يعني لا يسمع ولا غائب بعيدا عنكم ان الذي تدعونه سميع بصير اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وقد يكون من هذه الاية كما في قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا

67
00:30:53.550 --> 00:31:13.550
من المشركين كانوا اذا سمعوا القرآن سبوه وسبوا من انزله وسبوا من جاء به. فامره الله تعالى الا يجهر به الا ينال منه المشركون ولا يخافت به عن اصحابه فلا يسمعهم وليتخذ سبيلا بين الجهر والاسرار

68
00:31:13.550 --> 00:31:33.550
وكذا قال في هذه الاية الكريمة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين فقد جاء ابن جرير وقبله عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم ان المراد بها امر السامع للقرآن في حال استماعه بالذكر

69
00:31:33.550 --> 00:31:53.550
على هذه الصفة وهذا بعيد مناف للانصات المأمور به. ثم ان المراد بذلك في الصلاة ما تقدم او في الصلاة والخطبة ومعلوم ان الانصات اذ ذاك افضل من الذكر باللسان سواء كان سرا او جهرا

70
00:31:53.550 --> 00:32:13.550
فهذا الذي قاله لم يتابع عليه بل المراد بل المراد الحظ على كثرة الذكر من العبادة في الغدو سوى بل المراد الحظ على كثرة الذكر من العباد بالغدو والاصال لئلا يكونوا

71
00:32:13.550 --> 00:32:33.550
من الغافلين ولهذا مدح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون. فقال ان الذين عند ربكم لا يستكبرون عن عبادته الاية وانما ذكرهم بهذا ليقتدي بهم في في كثرة طاعتهم

72
00:32:33.550 --> 00:32:53.550
عبادتهم ولهذا شرع لنا ليقتدى بهم في كثرة وانما ذكرهم بهذا ليقتدى بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم ولهذا شرع لنا السجود ها هنا لما ذكر سجودهم لله عز وجل كما جاء في الحديث الا

73
00:32:53.550 --> 00:33:23.550
تصفون كما تصف الملائكة عند ربها يتمون الصفوف الاول فالاول ويتراصون في الصف صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة على ربها عند ربها بهذا تحريض وحث للمؤمنين في الاقتداء بالملائكة. فلما سألوا كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصف الاول

74
00:33:23.550 --> 00:33:51.350
ولها الاول ويتراصون في الصف. وهذا هو المستحق في الصلاة. ان تتم الصفوف الاول الاول فالاول. وان يتراصى المأمومون في الصف فلا يدع بينهم فرجا وقال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر تقدموا فاتموا بي. يعني اقتدوا بي. وليقتدوا

75
00:33:51.350 --> 00:34:14.100
بكم منبع وليأتم بكم من بعدكم فلا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله قد يتأخر المرء ويتأخر فيكون سبب لتأخير منزلته عند الله جل وعلا. وانما المفروض التسابق تنافس في عمل الخير

76
00:34:14.150 --> 00:34:41.350
ترى فرجة في الصف الاول لا تدعها لغيرك. اغتنمها ادخل بها وخير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها لانه مطلوب من النساء الستر والتأخر والابتعاد عن الرجال. وخير صفوف النساء اخرها وشرها

77
00:34:41.350 --> 00:35:08.700
اولها فلا ينبغي للرجال ان يدعوا الفرج في الصفوف الاول بل عليهم ان يتقدموا ويقرب من الامام وكلما تقدم المرء وقرب من الامام فهو افضل وقال عليه الصلاة والسلام لو يعلمون ما في الندى يعني الاذان والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستحموا

78
00:35:08.700 --> 00:35:29.700
عليه لاستعابوا. يعني لو علم المرء ثواب من اذن وثواب من تقدم الى الصف الاول تسابق الناس الى ذلك فاذا تسابقوا وتزاحموا على هذا ما لا يفصل بينهم بالقرعة يقرأ بينهم

79
00:35:30.100 --> 00:36:01.400
لكن مع الاسف كثير من الناس يزهد في الفضائل يحرم نفسه الاجر قد يأتي الى المسجد مبكرا في صف في الصفوف المؤخرة ويترك الصفوف الاولى زهدا فيها وهذا دليل على عدم رغبته في الخير العظيم. لانه كلما قرب من الصف الاول وكلما تسابق الى الصف الاول فهو

80
00:36:01.400 --> 00:36:25.500
وخير له وانت تزهد في الخير ونضرب لذلك مثلا لو ان طالب من الطلاب ترتيبه الاول او الثاني او الثالث ثم طلب ان يوضع في اخر الفصل الدراسي. فلا يعتبر ذلك جهل وغباوة وزهد في الفضيلة منه

81
00:36:25.500 --> 00:36:50.750
فالمأموم كذلك اذا جاء الى المسجد مبكرا فينبغي ان يتقدم الى الصفوف الاول ان هنا لها ادركها فلا يزهد فيها ويدعها لغيره يأخذها يدعها للمتأخر وهو متقدم ويزهد فيها عليه ان يصف في اقرب مكان من الامام

82
00:36:50.800 --> 00:37:12.100
لان كل ما قرب من الامام فهو افضل وميامن الصف افضل من شماله. الا اذا كان شماله اقرب الى الامام وهذه اول سجدة في القرآن مما يشرع لتاليها ومستمعيها السجود بالاجماع. وقد وردت

83
00:37:12.100 --> 00:37:25.114
في حديث رواه ابن ماجة عن ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه عدها في سجدات القرآن اخر تفسير سورة الاعراف ولله الحمد والمنة