﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:35.250
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق يشاء يذهبكم ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

2
00:00:36.350 --> 00:01:24.100
في هذه الاية يقول جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وامته  او الخطاب لكل من خطابه الم ترى هنا الرؤية القلبية بمعنى العلم الم تعلم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق

3
00:01:27.450 --> 00:02:00.350
الاستفهام هنا للتقرير على من تعلم ان الله خلق السماوات والارض بالحق وهذا دليل على قدرته جل وعلا ووحدانيته وانه لا احد يستطيع ان يعمل مثل عمله جل وعلا ومثل خلقه

4
00:02:00.850 --> 00:02:29.850
الم ترى ان الله خلق السماوات العظيم والارتفاع البين  وما فيها من سكان كما قال عليه الصلاة والسلام هبطت السماء وحق لها ان تهب ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك

5
00:02:29.900 --> 00:03:05.250
قائم او راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني انها مملوءة والملائكة وهذه الاجرام والكواكب العظيمة  خلق الله جل وعلا  وفي كل سماء سكان وفوق السماء السابعة

6
00:03:06.050 --> 00:03:40.000
بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض  وكف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام  ثم فوق البحر الكرسي ونسبة السماوات له وسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن كبير

7
00:03:42.900 --> 00:04:13.700
ونسبة الكرسي الى العرش في حلقة من حبيب ملقاة في فلاة من الارض هذه المخلوقات العظام والله جل وعلا اعظم واكبر وهو جل وعلا فوق فوق العرش والعرش سقف المخلوقات

8
00:04:16.150 --> 00:04:59.300
ولا تخفى عليه خافية من احوال واعمال خلقه جل وعلا خلق السماوات والارض وهذه الارض المنبسطة الممدودة وما فيها من جبال وبحار وانهار واشجار وما فيها من حيوانات كلها خلق الله جل وعلا

9
00:05:01.800 --> 00:05:34.950
والاية مسوقة للدلالة على عظمة خلق الله جل وعلا وان الله اعظم واكبر المتر ان الله خلق السماوات والارض للحق فهو جل وعلا خلقها بالحق حكمة اريدها جل وعلا ولم تكن مخلوقة عبثا

10
00:05:35.400 --> 00:06:05.800
ولا بالباطل ولا لغير قصد بل خلقت من حق لحكمة عظيمة يريدها الله جل وعلا ثم توعد من كفر به وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله يذهبكم ويأتي بخلق جديد

11
00:06:07.300 --> 00:06:45.050
القادر على خلق هذه السماوات وهذه الاراضين بهذا الشكل العظيم العجيب الوسيم قادر على اذهابكم اذا شاء ذلك اذا خالفتم امره وعصيتم رسله من يشأ يذهبكم ويميتكم ويقضي عليكم وهو قادر على ذلك جل وعلا

12
00:06:45.850 --> 00:07:15.300
وفي هذه الاية اثبات المشيئة لله جل وعلا وان ما شاءه كان وما لم يشعه لم يكن ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد يأتي بخلق جديد يميتكم ويوجد غيركم على شكل

13
00:07:16.200 --> 00:07:48.950
ومن بني ادم او على شكل اخر كما يشاء جل وعلا ويأتي بخلق جديد يطيعونه فلا يعصونه وما ذلك على الله بعزيز ليس ذلك على الله بممتنع المخلوق قد يشأ امرا من الامور

14
00:07:49.000 --> 00:08:22.000
قد يهوى عملا من الاعمال لكن يصعب عليه ذلك  قد لا يدركه وقد يدركه بمشقة وتعب والله جل وعلا ما شاءه كان اليس على الله بممتنع اذا اراد شيئا اوجده جل وعلا كما اراده

15
00:08:22.900 --> 00:09:00.700
وما ذلك اي اذهابكم واتيان والاتيان بغيركم وما ذلك على الله بعزيز. ليس بممتنع  ويقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا

16
00:09:01.100 --> 00:09:38.100
فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا ام صبرنا ما لنا من محيص يبين جل وعلا لعباده موقفا  من المواقف المحرجة

17
00:09:38.800 --> 00:10:14.200
للظالمين واتباعهم ومجادلة بعضهم لبعض ومخاصمتهم ولوم بعضهم بعضا وانهم يتناومون وكل ينحى بالنائمة على صاحبه وكما قال الله جل وعلا في اية اخرى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين

18
00:10:15.600 --> 00:10:55.000
المصاحبة والمعاونة على الباطل يوم القيامة عداوة شديدة يقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا جميع الخلق خرجوا لله  ومعنى ذلك ظهروا من قبورهم في ارض واسعة ممتدة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض

19
00:10:57.600 --> 00:11:29.450
والبراز الارض الواسعة ومعنا برزوا يعني ظهروا بحيث لا يخفى  والخلق مهما كانوا وعيننا كانوا لا يخفون على الله ولكن الله جل وعلا بين لعباده ولخلقه على حسب ما يدركون في انهم يوم القيامة

20
00:11:29.550 --> 00:11:55.950
يبرزون في صعيد واحد ممتد وبرزوا لله جميعا برزوا هذا فعل  هل حصل البروز الان لا هذا في المستقبل البروز بما عبر عن الفعل المستقبل المضارع بالفعل الماضي ما قال

21
00:11:56.150 --> 00:12:32.650
ويبرزون وبرزوا وهذا كثير في اللغة العربية التعبير بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه هذا شيء محقق  شيء محقق واقع لا محالة كما قال الله جل وعلا قد افلح المؤمنون

22
00:12:33.900 --> 00:13:09.800
الدار الاخرة او جاءت الى الان لكن فلاحه محقق ويعبر بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه وبرزوا لله جميعا. يعني كل الخلق يبرزون في صعيد واحد    هنا حصلت المجادلة والمخاصمة

23
00:13:10.850 --> 00:13:48.400
وقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء يقول الضعفاء الذين هم الخدم والمرؤوسون والاعوان كلهم يعتبرون بالنسبة لمرؤوسيهم

24
00:13:48.900 --> 00:14:31.000
لان الرؤساء يأمرون بالاثم والعدوان وهؤلاء ينفذون وهم ضعفاء مأمورون فيعتمرون وينفذون ما يسخط الله جل وعلا ارضاء رؤسائهم وقال الضعفاء للذين استكبروا للمتكبرين العظماء انا كنا لكم سبعا نحن

25
00:14:32.150 --> 00:15:06.800
عصينا الله واشركنا معه غيره ورددنا الدعوة ولم نستجب للرسل متابعة لكم وطاعة لكم امرتونا بمعصية الله فعصينا امرتونا بتكريم الرسل فكذبنا امرتنا بالمنكر ففعلنا نهيتمونا عن الخير والمعروف فانتهينا

26
00:15:07.300 --> 00:15:46.050
فنحن لكم  فانقذونا كما ورطتمونا انا كنا لكم  قلنا تبعا لكم طبعا   واسمها الضمير المتصل بها كنا  فهل انتم مغنون عنا هل انتم دافعون عنا من عذاب الله من شيء

27
00:15:48.700 --> 00:16:24.000
يقال اغناه واغنى عنه فرق بينهما اغناه بمعنى نفعه واعطاه ما ينتفع به اغناهم واغنى عنه دفع عنه الضر دفع عنه والمصيبة هنا لا يريدون منهم ان يعطوهم شيئا وانما يريدون منهم ان يدفعوا عنهم العذاب. العذاب وقع الان

28
00:16:24.200 --> 00:17:06.150
ويريدون  هل انتم مغنون عنا من عذاب الله من هنا بيانية  نريد منكم ان يغنون عنا شيئا وهو دفع العذاب عنا من شيء من تبعيضية ولو بعض الشيء فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء

29
00:17:06.700 --> 00:17:44.850
ولو شيئا يسيرا ماذا قال اولئك المغلولة ايديهم الى اعناقهم ليس بيدهم حول ولا قوة وانما هم ينتظرون محشر ينتظرون ان يخلف بهم الى النار او ان تختطفهم النار ماذا قال الرؤساء

30
00:17:46.200 --> 00:18:21.100
قالوا لو هدانا الله لهديناكم لو تمسكنا بالحق والهدى لامرناكم بذلك لكن الله جل وعلا حكم علينا بالظلال ورد الحق فرددناه وامرناكم لما نحن فيه لو هدانا الله لو بصرنا الله بالحق والله جل وعلا قد اقام عليهم الحجة

31
00:18:21.600 --> 00:18:52.900
وبشرهم وذلهم الرسل والكتب مع العقول التي تفضل الله بها اقامت الحجة على الخلق وليس للخلق على الله حجة وكما قال الامام الشافعي رحمه الله في سورة العصر التي هي

32
00:18:53.800 --> 00:19:26.050
اقصر سورة في القرآن مع سورة انا اعطيناك الكوثر قال رحمه الله لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة    والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

33
00:19:28.600 --> 00:19:52.450
ان الانسان لفي خسر الا من اتصف بهذه الصفات الاربع يقول لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة لكفته  والحجة قائمة على الخلق لو هدانا الله لهديناكم

34
00:19:54.600 --> 00:20:26.400
هذا عذره وهم في العذاب مشتركون والعياذ بالله سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص سواء علينا اجزعنا صبرنا ما لنا من محيص يقولون ذلك حينما يلقون في النار

35
00:20:31.150 --> 00:21:00.000
ويعذبون العذاب الاليم ويجأرون الى الله ثم يسكتون تصبرا وتحملا ثم يقولون سواء علينا اجزعنا ام صبرنا؟ ما لنا من محيص ليس هناك خلاص من نار جهنم ورد انهم يقول بعضهم لبعض

36
00:21:01.150 --> 00:21:44.650
ان المؤمنين دخلوا الجنة ببكائهم وتبرعهم لله جل وعلا فهيا بنا نبكي ونظهر الجزع بالله لعله ينجينا من عذاب جهنم فيظهرون الجزع والبكا خمس مئة سنة ثم يقول بعضهم لبعض

37
00:21:45.300 --> 00:22:09.800
هيا بنا المؤمنون دخلوا الجنة بالصبر والتحمل الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة وهيا بنا نظهر الصبر لعل الله ان يدخلنا الجنة ويصبرون ويتصبرون على العذاب خمسمائة سنة

38
00:22:10.150 --> 00:22:41.150
وهم على حالتهم والعياذ بالله  ثم يقول بعضهم لبعض سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص يقال حصى بمعنى او خرج او ابعد ما لنا من خروج ولا نجاة من النار ابدا

39
00:22:43.150 --> 00:23:19.400
سواء علينا اجزئنا ام صبرنا ما لنا من محيص الجزع لا يأتي بشيء والتصبر على عذاب جهنم لا يأتي بشيء وهي مآلهم يتمنون الموت فلا يموتون يستشفعون  مخازن النار ويقولون كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا

40
00:23:19.550 --> 00:23:47.600
قالوا يا مالك ليقضي علينا ربك ويمكث كذا وكذا سنة لا يجيبهم ثم يجيبهم فيقول انكم ماكثون اخشعوا فيها ولا تكلمون عذاب وتوبيح ولو وخزي عظيم لمن عصى الله جل وعلا

41
00:23:48.950 --> 00:24:14.300
يقول الله جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي ولا تلوموني ولوموا انفسكم

42
00:24:14.500 --> 00:24:37.550
ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم

43
00:24:37.600 --> 00:25:43.200
تحيتهم فيها سلام لما انس الكفار التابعون من المتبوعين  من الرؤساء  ونظروا من يشفع لهم  رأوا المؤمنين في عرصات القيامة استشفعوا لادم حالهم الى نوح واحالهم نوح الى ابراهيم واحالهم ابراهيم الى موسى

44
00:25:43.650 --> 00:26:04.550
واحالهم موسى الى عيسى كل واحد منهم نذكر  وما ورد عن عيسى عليه السلام انه لم يذكر خطيئة وانما اعتذر واحالهم الى محمد ويأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم

45
00:26:04.600 --> 00:26:27.850
لا يشفع عند الله جل وعلا في تخليص الناس من عرصات القيامة ورد في الحديث انه حينما ينهض عليه السلام من مكانه ليشفع يفوق ويثور من عند قيامه بريح شمت

46
00:26:32.250 --> 00:27:11.350
فيتذكر اهل النار حينما يمكثون فيها سنينا واحقابا لعل ابليس يشفع لهم لانه هو الذي اغواهم واظلهم الرؤساء والمرؤوسون  يأتون الى ابليس من الشيطان يقولون نحن اطعناك وعصينا الله واشفع لنا لعل الله ان يخلصنا من عذاب جهنم

47
00:27:13.450 --> 00:27:50.250
ويقول فيفوح عند قيامه فانت لريح وجدت ثم يوضع له منبر من نار ويقول على هذا المنبر واهل النار حوله  يخاطبهم كما قال الله جل وعلا عنه انه يقول لهم وقال الشيطان لما قضي الامر

48
00:27:51.150 --> 00:28:17.400
اما قضى الله جل وعلا بين عباده ودخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار واستقروا فيها يقول الشيطان فيقول  ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم الله جل وعلا

49
00:28:18.100 --> 00:28:47.150
وعدكم في طاعته الجنة ووعده حق وصدق ووعدتكم انا قلت لكم لا حساب ولا جنة ولا نعرف فاعطوا نفوسكم ما تشتهي الله وعد وعدا حقا فدخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار

50
00:28:48.200 --> 00:29:23.100
واما انا فوعدتكم واخلفتكم كذبت عليكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي انتم الخبثاء وانتم الانجاس كيف يأتيكم الوعد من الله حقا؟ ويأتيكم مني كلام كذب فتطيعوني

51
00:29:24.850 --> 00:29:54.700
هل انا جبرتكم على معصية الله بالسيف والنار  هل انا اخذتكم بالقوة  هل احضرت لكم دليلا على ما قلت لكم اذا ليس اللون اللوم لكم يقول الشيطان اللعين  انا ما جبرتكم على ما دعوتكم اليه

52
00:29:56.100 --> 00:30:21.000
ليس عندي سلطان ولا قوة ولا سيف ولا حديد ولا نار ولم اتيكم بدليل على ما قلت انتم الجهلاء كيف ادعوكم الى ظلال وتستجيبون وما كان لي عليكم من سلطان

53
00:30:21.750 --> 00:30:52.900
ما كان لقوة عليكم ولا اتيت بحجة ولا اتيت بحجة ولم اتي بدليل وانما دعوتكم وشرحت لكم فتبعتموني ولا تلوموني في صراخي لكم ودعوتي اياكم وانما لوموا انفسكم كيف تستجيبون لمثل دعوة دعوتي

54
00:30:53.650 --> 00:31:25.400
كيف تستجيبون لمثل دعوة هذه الباطلة اللوم ليس لي وانما اللوم لتابع وما كان لي عليكم من سلطان يعني من قوة وسيف او حجة ودليل اما ان اكلوا عليه بدخول النار فقال عند ذلك بعزتك لاغوينهم اجمعين

55
00:31:26.050 --> 00:32:12.100
كل عبادك منهم المخلصين فلا تلوموني  اللوم يوجه اليكم لانكم انتم الذين استجبتم لي قاطعتموني  ما انا بمصرخكم وما انتم  بمصرخكم    المستشفى بنافع لكم وما انتم لي لا استطيع ان انفعكم بشيء

56
00:32:12.400 --> 00:32:45.050
ولا تستطيعون ان تنفعوني بشيء ولن اطلب منكم فلا تطلبوا مني  ما انا بمصرخكم  نشرح لاجل ان يسارع  ويقول انا لا استطيع انقاذكم ولا تستطيعون انقاذي مما نحن فيه كما انتم بمصرخية اني كفرت بما اشركتموني من قبل

57
00:32:45.950 --> 00:33:33.950
انا كافر بالله او كافر ومنكر في عبادتكم اياي اشراككم اياي  العبادة منكر لذلك وكافر به لو انا كافر بالله الذي معه بالعبادة استطيع ان انفعكم بشفاعة ولا غيرها اني كفرت بما اشركتموني من قبل

58
00:33:35.250 --> 00:34:05.150
انتم اشركتموني مع الله الدنيا انا كافر بعبادتكم او كافر بالله الذي عبدتموني واطعتموني معه ان الظالمين لهم عذاب اليم. وانتم منهم يقول الشيطان ان كان من خطاب الشيطان ويجوز انها استئناف

59
00:34:06.250 --> 00:34:41.700
بيان لحال من سبق  ان الظالمين لهم عذاب اليم كل من ظلم مستحق العذاب الاليم ان الظالمين لهم عذاب اليم اي مؤلم عنهم ابدا والعياذ بالله ومن سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر حال الكفار الظالمين

60
00:34:42.150 --> 00:35:11.850
نذكر بعد ذلك حال المؤمنين يقارن العاقل بين الحالين قال جل وعلا وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار اولئك في نار جهنم وقودها الناس والحجارة وهؤلاء في جنات بساتين

61
00:35:13.450 --> 00:35:42.100
سميت الجنة جنة البستان سمي جنة لانه يجن ما تحته يعني يستر ما تحته الاشجار وتحته يكون مستورا جنات تجري من تحتها الانهار من غير اخدود نتوجه كيفما اراد عبد الله المؤمن في الجنة

62
00:35:43.500 --> 00:36:08.450
النهر اربعة انهار كما ذكرها الله جل وعلا انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه انهار من خمر لذة للشاربين انهارا من عسل مصفى وتتوجه كيفما اراد المؤمن في الجنة

63
00:36:09.750 --> 00:36:32.150
يجري النهر من هنا فيريده من جهة اخرى فيمشي كيفما اراد باذن الله من غير اخدود بقدرة الله جل وعلا تجري من تحتها الانهار هذا مقام حسن وكلما ارتاح المرء في مكان ما

64
00:36:34.200 --> 00:37:05.050
حينما يتذكر انه منتقل عنه يتأثر تعقب جل وعلا هذا الذكر وبعد بيان طيب المقام قال انهم يستمرون بها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم المرء اذا سكن مسكنا حسنا

65
00:37:07.000 --> 00:37:29.050
يسر به لكنه حينما يذكر انه منتقل عنه  يتأثر لذلك انه في الدنيا ليست دار اقامة لابد وان يموت ويتركه ما هو فيه لكن الله جل وعلا اذا اعطى عبده المؤمن ما اعطاه في الجنة

66
00:37:30.700 --> 00:38:05.150
بانه خالد فيها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم بامر الله جل وعلا لا رحيل منها ابدا تحيتهم فيها سلام تحيتهم يحيي بعضهم بعضا السلام كما يقال تحية اهل الجنة السلام

67
00:38:07.450 --> 00:38:41.300
يحييهم الملائكة بالسلام يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار يحييهم الله جل وعلا بالسلام يسلم عليهم ويخاطبهم جل وعلا ويقول لهم تمنوا عبادي فرق بين هؤلاء واولئك يا عباد الله

68
00:38:44.800 --> 00:39:20.050
هؤلاء في الجنة مقيمون فيها دائما وابدا شبابهم ولا تبنى ثيابهم ولا تضعف قواهم ولا يموتون ولا يهرمون ولا يجوعون ولا يعطشون على سرر متقابلين  لهم منتهى النعيم عند ربهم

69
00:39:21.700 --> 00:39:47.200
واولئك والعياذ بالله زعيمهم وخطيبهم الشيطان اللعين في نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون حبب اليهم تعذيب بني ادم كما ورد

70
00:39:47.300 --> 00:40:11.900
كما حبب الى بني ادم الطعام والشراب ليس في قلوبهم رحمة هؤلاء الملائكة سلب الله من قلوبهم الرحمة لانه جعلهم للعذاب لعذاب الكفار ومن يستحق العذاب من العصاة والعاقل يتأمل

71
00:40:12.800 --> 00:40:33.350
ويقارن بين الحالين وبين الفريقين ويتضرع الى الله جل وعلا بان ينجيه من عذاب النار وان يجعله من اهل الجنة وان يجتهد في الطاعة وان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا توبة نصوحا

72
00:40:33.500 --> 00:40:50.950
لا توبة الكذابين باللسان فقط وهو مصر على معصيته واقع في الاثم يتوبوا الى الله والله جل وعلا يتوب على من تاب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

73
00:40:51.050 --> 00:40:53.188
وعلى اله وصحبه اجمعين