﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:34.900
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا

2
00:00:34.950 --> 00:01:09.300
هذه الايات الكريمة من سورة هل اتى على الانسان جاءت بعد قوله جل وعلا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

3
00:01:09.450 --> 00:01:38.750
انا نخاف من ربنا يوما عبوسا امطريرا. الايات الايات الكريمة في صفة عباد الله الذين قال الله جل وعلا عنهم عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفكيرا ثم ذكر صفاتهم

4
00:01:39.100 --> 00:02:06.200
وقال يوفون بالنذر ويطعمون الطعام على حبه وبين جل وعلا حالهم انهم لا يطعمون ولا يعطون يريدون المكافأة المالية ولا يريدون الثناء بالالسنة ما يحبون ان يذكروا او ان يثنى عليهم

5
00:02:06.400 --> 00:02:36.550
لانهم يتعاملون مع ربهم وربهم جل وعلا اعلم بهم  فهم يعطون له وهو اعلم فلا يريدون ان يتحدث عنهم انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يقول الامام مجاهد

6
00:02:36.700 --> 00:02:56.250
والامام سعيد ابن جبير رحمهم الله والله ما نطقوا ولكن علم الله منهم ذلك يعني ما كانوا يقولون لمن يعطونه ما نطعمكم انما نطعمكم لوجه الله ما كانوا يقولون هذا

7
00:02:56.400 --> 00:03:17.550
وما نطقوا بالسنتهم في هذا وانما علم الله جل وعلا ما في قلوبهم فقال عنه  انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء يعني مكافأة ولا شكورا ثناء ما نريد ان تثنوا

8
00:03:17.550 --> 00:03:47.700
اين ولا ان تمدحونا في المجالس ما نذي كل هذا منكم انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فعطاهم هذا لخوفهم من الله وهم يخافون الله ويرجون ثوابه يخافون عقابه ويرجون

9
00:03:47.850 --> 00:04:20.850
وهكذا يكون المؤمن بين الخوف والرجاء فهما عند المؤمن كجناحي الطائر لا يغلب الخوف فيصيبه اليأس واليأس كبيرة من كبائر الذنوب اليأس من رح الله ولا يغلب الرجا فيصيبه الامن من مكر الله

10
00:04:21.700 --> 00:04:47.250
والامن من مكر الله كبيرة من كبائر الذنوب وهما بين بين عندهم الخوف من الله وعندهم الرجاء يخافون من ذنوبهم من عقاب الله على الذنوب ويرجون رحمة الله بما قدموه من الاعمال الصالحة

11
00:04:48.100 --> 00:05:12.850
الا ان بعض العلماء رحمهم الله قال الاولى ان يكون المرء في حال الصحة يغلب جانب الخوف من اجل ماذا من اجل ان يعمل في حال الصحة والقدرة على العمل يغلب جانب الخوف حتى يجتهد

12
00:05:12.900 --> 00:05:35.900
في العمل  يجد فيه وفي حال المرض قال يغلب جانب الرجاء. لانه ضعيف عن العمل يخشى اذا غلب عليه جانب الخوف وهو مريظ ما يستطيع ان يعمل يصيبه القنوط واليأس

13
00:05:37.350 --> 00:06:03.550
وهذا حسن يعني في حال الصحة يرجو رحمة الله ويخاف عقابه ويجتهد في الاعمال الصالحة يخاف من ذنوبه والمؤمن نظره الى ذنبه كالجبل العظيم الذي فوق رأسه يخشى في كل لحظة ان يسقط عليه

14
00:06:04.550 --> 00:06:29.000
انه يخاف من الذنوب ويرتجف ويخشى الله والمنافق والفاجر والعياذ بالله ينظر الى الذنوب الذنب العظيم انه مثل الذبابة اذا وقعت عليه يقول بيدي هكذا وتذهب يعني لا يبالي بالذنوب والعياذ بالله

15
00:06:29.200 --> 00:06:52.750
وكلما كان العبد بربه اعرف كان منه اخوف اشد خوف ولهذا كلما تمكن المرء من الايمان شهد خوفه من الله واذا ضعف ايمانه صار لا يبالي انا نخاف من ربنا يوما

16
00:06:52.950 --> 00:07:27.050
عبوسا اليوم العبوس العبوس يكون مكفهر يكون مقطب الجبين شاتر الشفتين يعني كالح الوجه وهذا كناية عن الكفار فيه والمجرمون يكونون في هذا اليوم كالح الوجوه من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. القنطرير قالوا المستطيل

17
00:07:28.150 --> 00:08:03.100
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال عبوسا ظيقا ام طريرا طويلا يعني طويل الشدة لان ايام ويوم الراحة والانس ينقضي بسرعة ويوم البؤس والشقاء كأنه شهر في طوله وعن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عبوسا قمطريرا قال يقبض ما بين

18
00:08:03.100 --> 00:08:28.250
الابصار يعني ما بين الحاجبين يكون قابض وعن ابن عباس رضي الله عنهما القمطرير الرجل المنقبض ما بين عينيه ووجهه  وقال مجاهد رحمه الله ان العبوس بالشفتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين

19
00:08:28.750 --> 00:08:54.750
وجعلهما من صفات اليوم والمتغير في ذلك اليوم بما يراه المرء من الشدائد قال ابو عبيدة يقال قمطرير اي منقبض ما بين العينين والحاجبين انا والمراد يوم القيامة يعني انا نخاف من ربنا هذا اليوم يوم الشدة

20
00:08:55.500 --> 00:09:24.100
ويوم يظهر فيه كلح وشقاوة اكفيهرار الكفار والمنافقين انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الفا هنا يعبر عنها العلماء فالسببية بسبب ما تقدم وقاهم الله شر ذلك اليوم

21
00:09:24.300 --> 00:09:46.850
سلموا من الشر يوم شديد لكن هم يقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. هم تحت ظل العرش هم تتلقاهم الملائكة بالبشرى يتلقاهم في ثلاثة مواطن هي

22
00:09:46.950 --> 00:10:12.250
من احلك المواطن واشدها كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون قال العلماء تتلقاهم في ثلاثة مواطن

23
00:10:12.400 --> 00:10:37.550
عند الاحتضار عند انتقال المرء من الدنيا واهله وذويه. واقباله على ربه وتخوفه ماذا بماذا سيفاجأ تأتيه البشرى من الله وفي القبر حينما يكون وحيدا في قبره تأتيه البشرى وتأتيه

24
00:10:37.750 --> 00:11:02.750
يفتح له باب الى الجنة ويبشر بالمقام الحسن وبعد البعث عند القيام من القبور تتلقاهم الملائكة بالبشرى ووقاهم الله شر ذلك اليوم. ذلك يوم عظيم. يوم فيه شر على الكفار والمنافقين

25
00:11:03.400 --> 00:11:34.150
وحتى على كثير من المؤمنين والمسلمين يتخوفون خوفا شديدا لا يدرون بماذا ماذا سيكون حالهم ووقاهم الله شر ذلك اليوم دفع عنهم شره بسبب خوفهم من الله واطعامهم لوجهه دل هذا على ان بعض الاعمال الصالحة تكون سببا للنجاة في بعض المواقف الحرجة

26
00:11:34.600 --> 00:11:50.600
كما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الذي رأى فيها اناسا عدة من امته صلى الله عليه وسلم كلما امر جاءه نوع من انواع عمله الصالح ففرج عنه

27
00:11:51.700 --> 00:12:22.650
يقول عليه الصلاة والسلام ورأيت رجلا من امتي يتقي بيده عن وجهه شرر النار والعذاب فجاءته صدقته فحجبت عنه النار او كما قال صلى الله عليه وسلم فتأتي الاعمال الصالحة الوضوء والاغتسال من الجنابة والصدقة والصيام وبر الوالدين وصلة الارحام

28
00:12:22.900 --> 00:12:53.300
لكل عمل صالح موقف يسر به العبد في ذلك اليوم شفع الله عنهم شر ذلك اليوم باطعامهم الطعام وخوفهم من الله جل وعلا ولقاهم نظرة وسرورا يناسب المقام انا نخاف من ربنا يوما عبوسا ام طريرا

29
00:12:53.700 --> 00:13:20.750
خافوا من ذلك اليوم فابدلوا بما يضاده من الحسن ولقاهم نظرة في الوجه وجمال وسرور في الوجه وسرورا في القلب وهذا منتهى سعادة العبد ان يكون عليه اثر النعيم واثر

30
00:13:21.000 --> 00:13:48.350
الانبساط في وجهه وقلبه مسرور لان احيانا يكون المرء يتظاهر بالانبساط لكن قلبه منقبض ويشعر بالم او باذى او بمضايقة من شيء ما ما يحب ان يفصح عنه يتظاهر بالانبساط والسرور وهو خائف في قلبه

31
00:13:49.350 --> 00:14:13.150
واحيانا يكون مطمئن في قلبه وراضي لكن يظهر عليه اثر البقر والحاجة والبؤس والاذى من الناس ونحو ذلك. ما يجتمعان في الدنيا وبالقيامة يعطيهم الله جل وعلا السرور الظاهر والسرور الباطن

32
00:14:13.900 --> 00:14:31.700
اثر النعمة في الظاهر وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سر تهلل وجهه كانه قطعة قمر وتقول عائشة رضي الله عنها دخل النبي صلى الله عليه وسلم تبرق اسارير وجهه

33
00:14:31.850 --> 00:14:50.600
يعني كأن فيها نور من سروره صلى الله عليه وسلم لما قال المدلجي ان هذه الاقدام بعضها من بعض لاقدام زيد وكانت بيظاء زيد ابن حارثة واقدام اسامة وكانت سوداء

34
00:14:51.600 --> 00:15:16.900
وكان بعض المشركين والمنافقين يلمزون زيد واسامة بان اسامة ليس ولد لزيد لان اسامة اسود  زيد ابيض  وكانا نعيمين في فراش واحد وقد بدت اقدامهما اقدام سودا واقدام بيظا ولا يرى من

35
00:15:17.050 --> 00:15:33.450
من هم هؤلاء وقال من يعرف القافه يعرف الاثر ويعرف الشبه قال ان هذه الاقدام بعضها من بعض يعني مع كونه هذي كذا وهذي كذا هذي سودا وهذي بيظا. يقول هذه الاقدام بعظها من بعظ

36
00:15:33.700 --> 00:15:57.900
فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لان هذه شهادة من طائف يحسن القيافة ويعرف شهد بان هذه الاقدام الاربعة متداخلة بعضها من بعض فلا ينافي اختلافها في اللون فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة تبرق اسارير وجهه

37
00:15:59.500 --> 00:16:23.350
ويقول كعب بن مالك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سر صار وجهه كأنه قطعة من القمر تلقاهم نظرة اعطاهم يعني ووهب لهم نظرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم واطمئنان

38
00:16:23.950 --> 00:16:45.550
يقول تعالى انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا اي انما نفعل هذا لعل الله ان يرحمنا ويتلقانا بلطفه في اليوم العبوس القمطرير قال علي عن ابي طلحة عن ابن عباس

39
00:16:45.750 --> 00:17:18.350
ضيقة طويلة وقال عكرمة وغيره في قوله يوما عبوسا قمطريرا قال يعبس الكافر يومئذ  حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران المنافق والفاجر والعياذ بالله يقول ابن عباس من شدة بؤسه وشقائه يسيل من عينيه ماء

40
00:17:18.350 --> 00:17:51.950
كالقطران والعياذ بالله نعم وقال مجاهد عبوسا العابس الشفتين قال يقبض الوجه يقبض الوجه باليسير. العبوس بالشفتين القمطري يعني في الحاجبين والجبين والجبهة  وقال للمفسرين رحمه الله وهي كلها غير متنافية. لانها تدل على شدة ذلك اليوم العظيم

41
00:17:52.600 --> 00:18:18.050
وقال سعيد بن جبير يعبس الوجه من يعبس من الهول  تقليص الجبين وما بين العينين من الهول والقمطرير الشديد واوضح العبارات واجلاها واحلاها واعلاها واولاها. قول ابن عباس رضي الله عنه قال ابن جرير

42
00:18:18.050 --> 00:18:43.950
والشدة قال ابن جرير والقمطرير هو الشديد فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وهذا من باب التجانس البليغ فوقاهم الله شر ذلك اليوم اي امنهم مما خافوا منه

43
00:18:44.000 --> 00:19:10.100
ولقاهم نظرة اي في وجوههم وسرورا اي في قلوبهم قال خافوا من ذلك اليوم فامنهم الله جل وعلا منه خوفهم منه وعملهم بالطاعات  وهذا كقوله تعالى وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة

44
00:19:10.400 --> 00:19:37.000
وذلك ان القلب اذا سر استنار الوجه قال كعب بن مالك في حديثه الطويل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر وقالت عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا. تبرق اسارير وجهه

45
00:19:38.050 --> 00:20:08.550
الحديث وقوله تعالى وجزاهم بما صبروا اي بسبب وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. جزاهم اثابهم بما صبروا الباء سببية يعني بسبب صبرهم جزاهم بسبب صبرهم جنة وحريرا بسبب صبرهم والصبر ثلاثة انواع

46
00:20:09.250 --> 00:20:31.100
صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤمنة المؤلمة صبر على طاعة الله. يعني يجاهد نفسه على اداء الطاعة تجاهد نفسه على المحافظة على الصلوات الخمس

47
00:20:31.350 --> 00:20:49.900
على المحافظة على صلاة الفجر على المحافظة على صلاة العصر على المحافظة على صلاة الظهر على صلاة العشاء يحافظ على الصلوات الخمس وان صرفه عنها اي صارف ما ينصرف ولا ينشغل عنها ويجعلها همه

48
00:20:50.100 --> 00:21:09.900
هذا من الصبر على طاعة الله يعني قد يكون في الطاعة مشقة مثل القيام في الليالي الباردة الشاتية يقوم ينهض من مكانه الدافي المطمئن فيها المرتاح لاجل يؤدي طاعة الله

49
00:21:10.000 --> 00:21:28.950
نؤدي صلاة الفجر يخرج في الليلة الباردة من اجل ان يؤدي صلاة العشاء يغلق دكانه ومتجره ومحله ومحل كسبه وان كان في ذلك مشقة عليه لكن من اجل يؤدي طاعة الله

50
00:21:29.250 --> 00:21:48.950
وهو يسارع الى الطاعة وانا له ما ناله من المشقة صبر على طاعة الله. صبر عن معصية الله تتوق نفسه الى المعصية اي المعصية من المعاصي لكنه يمسك بزمام نفسه ويمنعها

51
00:21:49.100 --> 00:22:22.600
يحجب نفسه عن الوقوع في المعصية خوفا من الله هذا صبر عن معصية الله صبر على اقدار الله المؤلمة. يبتلى بماله في ولده في والديه يبتلى بدنه يصبر ويحتسب  لا يظهر الجزع ولا التسخط. وانما يتحمل ذلك بصبر محتسبا ثواب ذلك عند الله

52
00:22:22.800 --> 00:22:43.800
صبر على اقدار الله المؤلمة. قال العلماء رحمهم الله تجتمع انواع الصبر الثلاثة في الصيام في صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله بالاكل والشرب وصبر على اقدار الله المؤلمة الجوع والعطش

53
00:22:44.350 --> 00:23:09.950
ولهذا قال الله جل وعلا في ثواب الصابرين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال تعالى في الحديث القدسي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. قال الله الا الصيام

54
00:23:09.950 --> 00:23:34.950
انه لي وانا اجزي به. الصيام لا يقدر قدره الا الله تبارك وتعالى وجزاهم بما صبروا جنة جنة وحريرا. قال العلماء المراد بهذه الجنة البستان البستان الذي اجتمع فيه انواع الاطعمة والفواكه الشهية

55
00:23:35.650 --> 00:23:57.500
ولهذا ذكر معها اللباس الحرير البستان الذي يؤكل منه واللباس الذي هو الحرير قالوا ليس المراد بالجنة هنا الما يقابل النار هو داخل في الجنة. لكن اعطاه في نفس الجنة

56
00:23:57.500 --> 00:24:19.100
جنة بساتين فيها انواع الثمار والفواكه والاطعمة وفيها اللباس ولهذا ذكر اللباس معها. قالوا لو كان المراد بالجنة هنا ما يقابل النار لما احتيج الى ذكر اللباس  لان الجنة فيها كل شيء

57
00:24:20.000 --> 00:24:46.000
لكنه جل وعلا ذكر الجنة مرادا بها الاطعمة مقابل ما اطعموا اطعموا لله فاعطاهم الله جل وعلا الطعام الشهي مقابل ما اعطوا لربهم وجزاهم بما صبروا جنة بساتين فيها انواع الثمار وحريرة اللباس الظاهر

58
00:24:46.750 --> 00:25:06.750
اللباس الظاهر لان الانسان يحب ان يكون لباسه كله حسن. لكن يهتم بالظاهر اكثر من اهتمامه بالباطل ربما لبس الداخل الداخل مقطع او مرقع او فيه شقوق او نحو ذلك ما يبالي بهذا لانه

59
00:25:06.750 --> 00:25:29.700
مستور وانما يهتم بالشيء الظاهر حتى لا يظهر امام الناس بلباس ردي فاعطاهم الله جل وعلا ما يشتهونه من الاطعمة والفواكه وصنوف الملذات واللباس الحرير الذي هو احسن انواع اللباس

60
00:25:29.700 --> 00:25:55.950
انهم منعوا انفسهم من الحرير في الدنيا ومنعوا انفسهم من المحرمات في الدنيا حباهم الله اياها في الدار الاخرة يتلذذون بها  والنبي صلى الله عليه وسلم اخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب وقال هذان حرام على ذكور امتي

61
00:25:55.950 --> 00:26:17.250
لاناثها او كما قال صلى الله عليه وسلم ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الاخرة يحرم منه الا لضرورة والنبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه في لبس الحرير لحكة

62
00:26:17.250 --> 00:26:37.650
كان يحس بها كانت تتعبه في اي نوع من انواع اللباس فاذا لبس الحرير هدأت عليه الحكة فاذن له في لبس الحرير ولم يأذن في لبس الذهب والحرير الا عند الحاجة كحالة الحرب مثلا

63
00:26:37.850 --> 00:27:05.650
والظهور بمظهر القوة والقدرة امام الاعداء وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. اقرأ وجزاهم بما صبروا. اي بسبب صبرهم اعطاهم ونولهم وبوأهم جنة وحريرا اي منزلا رحبا وعيشا رغدا ولباسا حسنا

64
00:27:05.850 --> 00:27:25.550
وروى الحافظ بن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان قال قرئ على ابي سليمان الداراني سورة هل اتى على الانسان؟ فلما بلغ القارئ الى قوله تعالى وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا

65
00:27:25.550 --> 00:27:50.700
قال بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا صبروا على ترك الشهوات في الدنيا. يعني امتنعوا عما حرم الله خوفا من الله والصبر كما هو معلوم وعرف انه ثلاثة انواع صبر على الطاعة وصبر المعصية وصبر على اقدام

66
00:27:50.700 --> 00:28:02.100
الله المؤلمة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين