﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.600
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم

2
00:00:32.950 --> 00:01:18.650
انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون   عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم هذه الايات الكريمة

3
00:01:19.400 --> 00:01:46.050
في سورة التغابن جاءت بعد قوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم واطيعوا الله واطيعوا الرسول فان توليتم فانما

4
00:01:46.300 --> 00:02:16.400
فانما على رسولنا البلاغ لنبي الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم الايات يخاطب الله جل وعلا

5
00:02:16.800 --> 00:02:46.300
عباده المؤمنين باحب الصفات اليهم قائلا يا ايها الذين امنوا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به

6
00:02:46.550 --> 00:03:21.050
او شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم ان هذه والمؤكدة من ازواجكم الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم واولادكم معطوفا عليه عدوا لكم هذا هو الاسم

7
00:03:21.800 --> 00:03:57.300
ان ان من ازواجكم من تبعيظية هذه يعني ليس كل الازواج عدو ولا كل الاولاد عدوا وانما منهم والمراد بالازواج الذكور والاناث يقال فاطمة رضي الله عنها زوج علي رضي الله عنه

8
00:03:58.150 --> 00:04:36.200
ويقال علي رضي الله عنه زوج فاطمة رضي الله عنها وكلمة زوج الطلاق على الرجل والمرأة يعني بعض ازواج النساء اعداء لهم وبعض زوجات الرجال اعداء لهم كذلك كلمة الاولاد

9
00:04:37.000 --> 00:05:11.650
يطلق على الذكر والانثى يقول الله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فالولد يشمل الذكر والانثى بخلاف البنت فهي للانثى والابن للذكر ان من ازواجكم واولادكم

10
00:05:12.150 --> 00:05:47.850
عدوا لكم عدو يعني هم اعداء لكم يؤثرون عليكم يبرونكم احيانا في دينكم ودنياكم واتى جل وعلا بمن التبعية التي يستفاد منها انهم البعض وليس كل وانما بعض الازواج من الرجال والنساء

11
00:05:48.250 --> 00:06:21.100
وبعض الاولاد من البنين والبنات يكون عدو الزوجة قد تكون عدوة لزوجها وهي تحبه والزوج قد يكون عدوا لزوجته وهو يحبها ويكرمها لكنه عدو لها يصرفها عن طاعة الله او الزوجة تصرف زوجها عن طاعة الله. يفتتن بها

12
00:06:21.200 --> 00:06:48.650
يصرف عن طاعة الله من اجلها والاولاد كذلك فاحذروهم انتبهوا لهذا الامر لا تنساقوا معهم في كل ما يطلبون منكم لانه قد يطلبون منكم شيئا يضركم في دينكم واذا استجبتم له لهم فتلك العداوة

13
00:06:49.700 --> 00:07:17.100
ولهذه الاية الكريمة سبب لنزولها كما قال ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن قال ان اناسا اسلموا بمكة وهموا وعزموا على اللحوق النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة

14
00:07:17.700 --> 00:07:50.250
فصاح عليهم ازواجهم واولادهم وقالوا تحملنا اسلامكم وصبرنا عليه ولا نتحمل فراقكم ما نتحمل الصبر عنكم اذا هاجرتم وتركتمونا لمن تتركون والحوا عليهم بذلك ومنهم من بكى فلان لهم اهلهم

15
00:07:50.700 --> 00:08:16.650
وتوقفوا وامتنعوا عن الهجرة صبروا معهم ثم لما هاجروا بعد فترة وجدوا الناس الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقوهم للتفقه بالدين والتبصر في طاعة الله جل وعلا

16
00:08:17.600 --> 00:08:47.000
نتأسف وندموا على استجابتهم  لاولادهم وازواجهم في البقاء معهم في مكة وترك الهجرة حتى انهم هموا بمعاقبتهم قالوا انتم الذين منعتمونا من الهجرة السابقة والتفقه في الدين فانزل الله جل وعلا هذه الاية

17
00:08:47.500 --> 00:09:12.600
الى قوله وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم انتم لا تستجيبوا لهم لكن شيء حصل ومضى واستجبتم له ما بقي الان الا الصفح والعفو والغفران اذا فعلتم ذلك غفر الله لكم

18
00:09:12.700 --> 00:09:37.800
لان الله جل وعلا غفور رحيم ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم ويقول العلماء رحمهم الله من القواعد الاصولية العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبت لان هذه الاية وان كانت نزلت

19
00:09:37.850 --> 00:10:01.800
قبل فتح مكة حينما كان الهجرة مأمور بها وكان من تأخر عن الهجرة بسبب المال والولد بسبب الاولاد والزوجات هذه الاية فيهم لكن العبرة بعموم اللفظ فهي صالحة لذاك الوقت

20
00:10:01.900 --> 00:10:27.850
ولما بعده الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهي خطاب للمؤمنين بالانتباه الانتباه بازواجهن واولادهم لا يفتنوهم عن دين الله يفتنوهم عن الدين يثبطوهم عن طلب العلم يثبطوهم عن الانفاق في سبيل الله

21
00:10:28.000 --> 00:10:49.950
يضطروهم الى الاخذ من الحرام من اجل التوسعة على الازواج والاولاد اضطروهم الى الفصل الحرام يكسبوا المال الكثير ليعطوا اولادهم وازواجهم يعني اي طريق يكون فيه ظرر عليكم في دينكم فاحذر

22
00:10:50.750 --> 00:11:09.600
احذر ان تسوقك الزوجة والرغبة في تلبية طلباتها ان تكسب المال من حرام احذر ان يحررك الاولاد. يقول نريد ان نكون مثل اولاد فلان ومثل فلان ونريد كذا ونريد كذا

23
00:11:09.750 --> 00:11:34.050
نقدم على الكسب الحرام من اجل ان تحقق لهم ما يطلبون. هذه العداوة نعم الزوجات بخلاف ذلك كانت اذا خرج زوجها لطلب الكسب صباحا تقف له بالباب وتقول يا عبد الله

24
00:11:34.850 --> 00:11:58.150
اتق الله فينا فانا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار لا تطعمنا كسبا حراما فيقول زادا لنا الى النار اذا لم تجد كسبا حلال فنصبر على الجوع ونتحمل ولا نؤول الى النار

25
00:11:58.250 --> 00:12:22.600
لانه كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به ولذا الفتنة قال جل وعلا انما اموالكم واولادكم ولم تدخل الزوجات في هذا لان منهن من هي عون على طاعة الله

26
00:12:22.900 --> 00:12:54.350
ومن الازواج كذلك الرجال من يكون عونا لزوجته على طاعة الله تكون الزوجة مثلا المرأة في بيت اهلها متوسطة الحال واذا وفقها الله للزواج برجل مستقيم ملتزم وجهها وامرها والزمها بالاستقامة فاستقامت وتحسنت حالها اكثر

27
00:12:54.800 --> 00:13:21.750
من كونها عند اهلها كذلك بعض الازواج الرجال يقول مثلا متوسط الحال ويوفقه الله جل وعلا لزوجة صالحة متقية لله جل وعلا وتراقبه بالخير وتعينه وتشجعه وتحثه على الصدقة وتحثه على صلة الرحم

28
00:13:21.800 --> 00:13:47.600
وتحثه على الافعال الطيبة وتتحسن حاله بسبب زوجته المستقيمة ولذا قال جل وعلا في الاية الاولى ان من ازواجكم واولادكم ليس كلهم من التبعيظية يعني بعظ ازواجكم واولادكم عدو وبعضهم ليس بعدو

29
00:13:48.300 --> 00:14:11.800
فاحذروهم وان تعفو عما سلف ومضى حصل منهم ما حصل واردتم عقابهم؟ لا لا تعاقبوهم. الامر فات الان وانما اعفو والله جل وعلا عفو واصفحوا تجاوزوا وتناسوا ما حصل منهم

30
00:14:12.150 --> 00:14:33.350
وتغفر تستر ما حصل منهم يعني لا تبدأوا في كل يوم وفي كل جلسة تنكروهم فعلتم بنا بنا يوبخوهم تجاوزوا عن هذا فالله يتجاوز عنكم وان تعفو عما مضى وتصفح

31
00:14:33.750 --> 00:15:04.050
تناسوا وتغفروا تستروه فان الله غفور رحيم يفعل بكم مثل ما فعلتم باولادكم وازواجكم يغفر لكم الجزاء من جنس العمل اذا تجاوزت عمن اساء اليك فالله جل وعلا يتجاوز عنك

32
00:15:04.950 --> 00:15:30.950
وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا الشرط محذوف دل عليه قوله تعالى فان الله غفور رحيم. وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا يغفر الله لكم واعفو عنكم ويصفح عنكم لان الله جل وعلا غفور رحيم. كثير المغفرة كثير

33
00:15:30.950 --> 00:15:50.250
الرحمة جل وعلا يغفر للمذنب اذا تاب مهما عظم ذنبه اذا تاب منه في الدنيا فالله يتوب عليه. اعظم الذنوب على الاطلاق هو الشرك بالله والى تاب منه العبد في الدنيا تاب الله عليه

34
00:15:50.850 --> 00:16:10.600
وانما الله جل وعلا يريد من عباده ان يستغفروه. وان يتوبوا اليه وان يلجأوا اليه. والله جل وعلا يستجيب لهم فيغفر لهم اذا تقرب الي عبدي شبرا تقربت اليه باعا

35
00:16:11.000 --> 00:16:34.000
وان اتاني يمشي اتيته هرولة ولو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا ان

36
00:16:34.000 --> 00:16:53.650
هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا علاه. لا كم الذنوب بعضها على بعض. وتقول الله غفور رحيم هذا استخدام بحق الله جل وعلا. وانما اذا عظمت ذنوبك فتوجه الى الله جل وعلا واستغفر وتب اليه. والله يتوب

37
00:16:53.650 --> 00:17:17.100
عليك وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل اياكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون  يقول تعالى مخبرا عن الازواج والاولاد انهم

38
00:17:17.800 --> 00:17:37.550
انهم ان منهم من هو عدو الزوج عدو الزوج والوالد بمعنى انه يلتهي به عن العمل الصالح لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

39
00:17:37.700 --> 00:18:05.650
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون ولهذا قال تعالى ها هنا فاحذروهم قال ابن زيد يعني على دينكم وقال مجاهد ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم قال يحمل الرجل على قطيعة الرحم او معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه الا ان يقطعه

40
00:18:06.450 --> 00:18:28.600
وقال ابن ابي حاتم عن ابن عباس سأله رجل عن هذه الاية يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم قال هؤلاء رجال اسلموا من مكة وارادوا ان يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:18:28.750 --> 00:18:49.250
فابى ازواجهم واولادهم ان يدعوهم. فلما اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا ان يعاقبوهم فانزل الله تعالى هذه الاية وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم

42
00:18:49.250 --> 00:19:21.550
يقول جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة انما هذه اداة حصر المال والولد فتنة والعداوة هناك قال جل وعلا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم انما اموالكم واولادكم فتنة تلك فيها تبعير

43
00:19:21.800 --> 00:19:40.900
لانها موضوع عداوة ليس كل الازواج وكل الاولاد عدو وانما منهم من هو عدو ومنهم من ليس كذلك اما الفتنة فهي تشمل المال والولد. ولهذا لم يدخل معها جل وعلا الزوجات. او الازواج

44
00:19:41.500 --> 00:20:06.650
ويقال انما اداة الحصر انما اموالكم واولادكم فتنة يقول لا يشتعل لا تستعذ بالله من الفتنة لانهما من امرئ يغدو لمال وولد الا وهو في الفتنة وانما يستعذ بالله من مضلات الفتن

45
00:20:07.450 --> 00:20:38.700
والفتنة الابتلاء والامتحان يبتليكم الله باموالكم واولادكم مثل امتحان الطالب في نهاية العام الدراسي يمتحن من الطلاب من يأخذ الدرجة الكافية الكاملة. ومن الطلاب من لا يأخذ شيئا فالاول هل هو تضرر بالامتحان هذا؟ لا

46
00:20:39.450 --> 00:21:10.850
بين ما عنده انه يستحق التقدير الثاني كشف كشف ما هو عليه من الرداءة والضعف والاهمال والابتلاء والامتحان لا ضرر فيه وانما يكشف عن حال المرء المجيد والمهتم يظهره ويبين حاله انه على احسن حال

47
00:21:12.350 --> 00:21:35.600
والمهمل والضعيف يكشفه انه ما عنده شيء كذلك المال والولد بيد الانسان في الدنيا يعطى المال والولد في الدنيا فينال به الدرجات العلى بهذه الفتنة يسخر ما له في طاعة الله

48
00:21:35.950 --> 00:22:01.450
وينفق منه في مرضاة الله ويعطي الحقوق التي عليه سينجح وينال الدرجات العلى ويكون ماله نعمة في حقه يوجه اولاده ويعلمهم ويربيهم تربية حسنة ويجنبهم الحرام ويحثهم على طاعة الله

49
00:22:01.500 --> 00:22:22.500
فينشؤون نشأة صالحة ينفعونه في الدنيا وينفعونه بعد مماته بدعواتهم الصالحة واعمالهم الصالحة. اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

50
00:22:22.900 --> 00:22:46.900
فيكون المرء انتفع بماله وولده في الدنيا وفي الاخرة وهو فتنة والاخر والعياذ بالله يعطى المال ويستعين به على معصية الله ولا يصل منه رحم ولا يتصدق منه على فقير

51
00:22:47.050 --> 00:23:06.700
ولا ينفع به احد وانما يبذله لنفسه وفي معاصي الله جل وعلا فيكون حاله لو كان فقيرا لكان اسلم لكنه استعان بهذا المال الذي اعطي في المعصية وصار ما له

52
00:23:06.800 --> 00:23:29.850
خسارة عليه وكذلك الولد اعطي الولد فاهملهم او نشأهم على الاخلاق السيئة وعلى معصية الله واقتدوا به في المعاصي سلكوا مسلكه وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوضه ابوه

53
00:23:30.050 --> 00:23:52.800
وابوهم سالك مسلكا سيء فسلكوا مسلكه ونشأوا نشأته ضرر عليه في الدنيا وعقوبة عليه في الاخرة لان الله جل وعلا سيسأله عنهم يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة

54
00:23:52.850 --> 00:24:15.000
ويقول عليه الصلاة والسلام وروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر. ما امر ولا قام بما يجب عليه نحوهم  خسرهم في الدنيا ويخسر ويكون عقوبة عليه في الدار الاخرة. كذلك المال يتلف عليهم الدنيا ويحاسب عليه ويعاقب عليه في

55
00:24:15.000 --> 00:24:32.000
الاخرة ان يستعمله في معصية الله. لانه لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن شبابه وعن عمره وعن ماله من اين اكتسبه فيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به

56
00:24:33.050 --> 00:24:50.400
عماله من اين اكتسبه وفيما انفقه فاذا اكتسبه من الحلال وانفقه في طاعة الله نجح في هذا واذا اكتسبه من الحرام والعياذ بالله وانفقه في معصية الله خسر الدنيا والاخرة

57
00:24:51.550 --> 00:25:14.100
انما اموالكم واولادكم فتنة ولما جاء الحصر ما ادخل جل وعلا الازواج بان من الازواج من ليس كذلك من هو عون على الطاعة كله خير الزوج او الزوجة كل واحد عونا للاخر على طاعة الله جل وعلا

58
00:25:15.650 --> 00:25:38.200
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فاقبل الحسن والحسين عليهما قميصان احمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما واحدا على ذا الشق وواحدا على من ذا الشق

59
00:25:38.600 --> 00:26:03.300
ثم صعد المنبر فقال صدق الله. انما اموالكم واولادكم فتنة اني لما نظرت الى هذين يمشيان ويعثران لم اصبر عن قطعت كلامي ونزلت اليهما اخرجه احمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه

60
00:26:03.350 --> 00:26:24.800
ويقول صلى الله عليه وسلم يتأول الاية لما رأى الحسن والحسين رضي الله عنهما فلما رآهما يمشيان فيعثران رحمهما ونزل عليه الصلاة والسلام من المنبر واخذ به بهما حملهما على

61
00:26:24.950 --> 00:26:50.550
جانبيه عليه الصلاة والسلام. وهما ابن علي وفاطمة رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يتأول هذه الاية يقول انما اموالكم واولادكم فتنة لانهم من اولاده آآ ما وهو يراهما يعثران فنزل اليهما صلى الله عليه وسلم

62
00:26:51.250 --> 00:27:09.950
ثم بين جل وعلا ان على الانسان ان يكون قوي في هذه الفتنة وهذا الامتحان وان يكون عنده الاستعداد بطلب الاجر من الله جل وعلا فقال والله عنده اجر عظيم

63
00:27:10.850 --> 00:27:42.650
انت بقى ما توفر المال والولد على من الدنيا وتجعلهم اهل دنياك فقط. بل ابذلهما فيما ينفعك عند الله جل وعلا الله يعطيك على الشيء اليسير ثوابا عظيم كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل

64
00:27:42.650 --> 00:28:02.450
في كل سنبلة مائة حبة في كل سنبلة مئة حبة. وهي اصل حبة واحدة والسنة جل وعلا من ينفق ماله في مرضاة الله من ان يأتيه على الدرهم الواحد والريال الواحد

65
00:28:02.450 --> 00:28:21.250
يأتيه عليه سبع مئة ريال في الدار الاخرة والله يضاعف لمن يشاء يعطي اكثر كما ورد انه قدم لعبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنه مال وتجارة عظيمة ارتجت لها المدينة

66
00:28:21.950 --> 00:28:49.100
وكان الناس في امس الحاجة اليها فسارع اليه التجار هي الشر وكلما صاموا انا اعطيت اكثر اعطيت اكثر اعطيت اكثر وما نعرف ان احدا تخلف سيعطيك اكثر مما اعطيناك قال اعطيت اكثر مما اعطيتموني. قالوا قد نعطيك اخبرنا بما اعطيت

67
00:28:49.500 --> 00:29:09.100
قال اعطيت بالدرهم سبعمائة درهم يعطونني لانه ربما وصلوه الى عشرة الدرهم يعطونه به عشرة دراهم مكسب لكنه قال اعطيت بالدرهم سبع مئة درهم. تعطونني مثل هذا او تزيدون؟ قالوا لا

68
00:29:09.550 --> 00:29:32.800
واعطيناك خسرنا  فقال اعطاني الله جل وعلا ذلك اشهدكم انها صدقة لوجه الله ووزعها على الفقراء والمحتاجين في المدينة رضي الله عنه وارضاه والله يضاعف له في الدنيا والاخرة كلما اخذ

69
00:29:33.550 --> 00:29:58.800
قسم ما له رضي الله عنه نصفه يبذل في سبيل الله للفقراء والمحتاجين ونصفه يفقيه. فاذا به بعد فترة وجيزة يكون اكثر مما كان سابقا. وهكذا  حتى انه في حال وفاته رضي الله عنه اوصى للمهاجرين والانصار اوصى لاهل بيعة الرضوان اوصى لمن بقي من اهل بدر

70
00:29:59.550 --> 00:30:19.550
اوصى للصحابة السابقين الاولين وممن اوصى له بشيء من المال عثمان رظي الله عنه وكان ذا مال عظيم عثمان رضي الله عنه وهو امير المؤمنين في وقته. وهو تاجر قبل ولاية امارة المؤمنين رضي الله عنه. الذي جهز جيش العسرة رضي الله

71
00:30:19.550 --> 00:30:37.050
وارضاه الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم لما بذل في سبيل الله رضي الله عنه ممن اوصى لهم عثمان قالوا له عبدالرحمن بن عوف اوصى لك بشيء تريده؟ انت غني

72
00:30:37.200 --> 00:31:04.000
قال نعم ذاك مال طيب مال عبد الرحمن مال حلال مال طيب ما ارده رضي الله عنهم وارضاهم انما اموالكم واولادكم فتنة. والله عنده اجر عظيم. يعطيكم الى على هذه الفتنة وهذا الامتحان يعطيكم العطاء الجزيل

73
00:31:05.100 --> 00:31:26.250
الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كما في حبة الاية والله يضاعف لمن يشاء يعطي اكثر انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم يقول تعالى انما الاموال والاولاد فتنة

74
00:31:26.300 --> 00:31:51.150
اي اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه ليعلم من يطيعه ممن يعصيه وقوله تعالى والله عنده اي يوم القيامة اجر عظيم كما قال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة

75
00:31:51.550 --> 00:32:15.150
والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب وقال الامام احمد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان احمران يمشيان ويعثران

76
00:32:15.200 --> 00:32:39.150
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله. انما اموالكم واولادكم فتنة نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم اصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما

77
00:32:40.250 --> 00:33:05.000
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا فاتقوا الله ما استطعتم يرى بعض المفسرين رحمهم الله ان هذه الاية ناسخة لقوله تعالى فاتقوا الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

78
00:33:05.100 --> 00:33:28.500
ولا تموتن الا وانتم مسلمون لان هذه الاية يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته شقت على بعض الصحابة قالوا ومن يطيق؟ حق الله جل وعلا فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ما استطعتم. يعني قدرتكم وما تستطيعون

79
00:33:28.550 --> 00:33:49.050
ولا يكلفكم الله ما لا تستطيعونه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ما استطعتم واسمعوا اسمعوا لما يقوله لكم محمد صلى الله عليه وسلم سماع تفهم لا سماع اصوات فقط

80
00:33:49.300 --> 00:34:19.250
وانما سماع تفهم واسمعوا واطيعوا استجيبوا بما يدعوكم اليه اسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم انفقوا اعطوا وما تعطونه خير لانفسكم. لمصلحتكم لانه يعود لكم يعطونه في الدنيا فيدخره الله جل وعلا لكم في الاخرة

81
00:34:19.500 --> 00:34:36.100
تتركونه خلفكم يكون للورثة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايكم مال وارثه احب اليه من ماله قالوا يا رسول الله كلنا ما لنا احب الينا من مال الوارث

82
00:34:36.400 --> 00:34:52.100
ايكم ما له احب اليه من ما ان يوارثه ما نوارثه احب اليه من ما له؟ قالوا كلنا كل واحد منا ما له احب اليه قال ان ما لك ما قدمت ومال وارثك ما اخرت

83
00:34:52.500 --> 00:35:16.150
المال اذا خلفته وراء ظهرك يقول ما للوارث ولا شك ان الانسان يحب مال الوارث لكن يحب نفسه اكثر وما قدمته فهو لك وما اخرته فهو مال المارث ولما ذبح النبي صلى الله عليه وسلم شاة

84
00:35:16.350 --> 00:35:32.550
امر صلى الله عليه وسلم ان يعطى منها ويعطى منها ويعطى منها قال عليه الصلاة والسلام ماذا بقي قالوا باقي الكتف بانه احب الاعضاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فادخروه له

85
00:35:32.750 --> 00:36:03.150
والا ذهبت قال كل هذا همت الا الكتف. قال لقد بقيت كلها الا الكتف. هي الباقية اللي راح هو الباقي وهو المستفاد منه وانفقوا خيرا لانفسكم. انفقوا يكون الانفاق خيرا بانفسكم خيرا قيل فيه اقوال وآآ منها انه يكون خبر لكان المحبوب

86
00:36:03.150 --> 00:36:33.750
مع اسمها يكون الانفاق خيرا لانفسكم لانه يعود اليكم انتم اذا انفقتم كان لكم واذا تركتموه كان للوارث وبعض الناس والعياذ بالله يحرم من ماله ويستفيد منه الوارث هو لا يقدم فيه خير ويتركه رغم انفه للوارث. ثم الوارث يستفيد منه يتصدق منه ويهدي وينتفع به

87
00:36:33.750 --> 00:36:59.200
ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وانفقوا خيرا لانفسكم قيل المراد به الانفاق في الزكاة الواجبة وقيل زكاة صدقة التطوع وقيل هو عام كله الانفاق سواء كان في الزكاة او صدقة التطوع كله خير للمرء

88
00:36:59.700 --> 00:37:19.250
ومن نوق شح نفسه يسلم من الشح. والشح والعياذ بالله اشد انواع البخل. وهو الذي يمنع الواجب الذي يمنع الواجب يقال له صحيح. اما الذي يعطي الواجب فلا نومها عليه. لكن اذا زاد عن الواجب فحسن

89
00:37:19.300 --> 00:37:40.250
والا فلا يلام على امساك ما زاد عن الواجب. لكن اذا انفق اكثر من الواجب فهو افظل واحسن لكن الشح الذي ينم عليه صاحبه هو البخل بالواجب كأن يمنع الزكاة

90
00:37:40.300 --> 00:38:03.350
او يمنع النفقة التي تجب عليه للزوجة او للاولاد ومن يوق شح نفسه يعني يسلم من الشح فاولئك هم المفلحون. هم الفائزون بالدنيا والاخرة الواجب عليهم في الدنيا وسعدوا بالثواب في الدار الاخرة

91
00:38:03.500 --> 00:38:24.950
اتقوا الله ما استطعتم اي جهدكم وطاقتكم كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. وما نهيتكم عنه فاجتنبوه

92
00:38:25.200 --> 00:38:45.200
وقد قال بعض المفسرين كما رواه مالك عن زيد ابن اسلم ان هذه الاية ناسخة للتي في عمران وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون

93
00:38:46.250 --> 00:39:07.000
قال ابن ابي حاتم عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون قال لما نزلت هذه الاية اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم

94
00:39:07.000 --> 00:39:31.500
فانزل الله تعالى هذه الاية تخفيف على تخفيفا على المسلمين فاتقوا الله ما استطعتم فنسخت الاية الاولى ثم قال جل وعلا ان تقرض الله قرضا حسنا يضاعفه لكم. ويغفر لكم والله شكور

95
00:39:31.500 --> 00:39:59.100
ان تقرضوا الله قرضا حسنا الله جل وعلا لطفه بعباده وكرمه يعطيهم العطاء الجزيل ثم يطلب منهم القرظ وعبر عنه بالقرض لانك ما تعطيه يعود اليك. ما تخسره لا يذهب وانما هذا بمثابة القرظ

96
00:39:59.150 --> 00:40:18.100
ان تعطيه لمن يردها عليك. فالله جل وعلا يقول ان تعطوا لله فهو بمثابة القرظ يكون يحفظ لكم ان تقرضوا الله قرضا حسنا والقرظ الحسن هو السالم من المنة والذي

97
00:40:18.150 --> 00:40:43.050
لا مما تافيه ولا روياء ولا سمعة. يعني اعطيت لله جل وعلا. ان تقرض الله قرضا حسنا يضاعفه لك  يضاعف لكم الحسنة بعشر الى سبع مئة الى اظعاف كبيرة والله يظاعف لمن يشاء

98
00:40:43.200 --> 00:41:07.000
يضاعف لكم ويغفر لكم يحفظ لكم المال الذي تعطونه. وينمونه وينميه لكم جل وعلا. ومع ذلك يغفر لكم ذنوبكم زيادة على تنمية المال لكم يغفر لكم ما قدمتم من السيئات باعطائكم. بالصدقة

99
00:41:07.100 --> 00:41:37.600
الصدقة سبب لغفران الذنوب. ويغفر لكم والله شكور حليم. شكور يشكر لعبده اذا اعطى من اجله سبحانه حليم لا يعاجل بالعقوبة لمن استحق فهو في حق من يتفضل ويعطي الله جل وعلا يعطيه اكثر

100
00:41:37.900 --> 00:41:58.500
ومن يبخل ويمتنع فالله جل وعلا يمهله ويحلم عليه ولا يستعجل عليه بالعقوبة لعله ان يا رجوع ويتوب الى الله جل وعلا فيعطي الواجب ثم بين جل وعلا في ختام الاية

101
00:41:58.900 --> 00:42:31.800
ساعة علمه واطلاعه جل وعلا. وفي هذا بشارة للمؤمن وتخويف للكافر والفاجر والممسك بغير حق وقال جل وعلا عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم عالم الغيب يعني اذا اسررت بالصدقة واعطيتها بالخفاء لا تظن انها تخفى على الله

102
00:42:32.550 --> 00:42:54.650
لا تخفى عليه. عالم الغيب والشهادة. الشيء الظاهر يعلمه والشيء الخفي يعلمه جل وعلا في هذا ترغيب للمؤمن في العطاء من اجل الله ولوجه الله في السر وصدقة السر احيانا تفضل صدقة العلانية

103
00:42:55.000 --> 00:43:16.900
واحيانا صدقة العلانية تفضل صدقة السر اذا وثق الانسان من نفسه انه لا يرائي وانما اعطى علما من اجل ان يقتدى به وصدقة العلانية حينئذ افضل وان خشي المرء على نفسه الرياء

104
00:43:17.150 --> 00:43:39.000
والمراءات فاسرها وصدقة السر حينئذ افضل والله جل وعلا وعد على صدقة السر ان يضل المرء في ظله جل وعلا يوم لا ظل الا ظله من السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا

105
00:43:39.100 --> 00:44:04.150
تحت ظله يوم لا ظل الا ظله رجل. تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا اتعلم شماله ما تنفق يمينه. اخفاها لو استطاع يخفيها عن نفسه لا تعلم اليد اللي الشمال ما تنفقه اليد اليمين. يعني منتهى الخفاء

106
00:44:04.200 --> 00:44:21.450
لانه مؤمن بان الله جل وعلا مطلع عليه. ولا يلزم ان تكون مال كثير ولا يلزم ان يكون مال عظيم تصدق بصدقة صدقة اي صدقة الحمد لله اذا تصدقت بريال

107
00:44:22.300 --> 00:44:41.850
او اقل من ذلك احتسابا لوجه الله جل وعلا فلك عند الله هذا الثواب اذا اخلصت في صدقتك لله  تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ويقول جل وعلا

108
00:44:42.000 --> 00:45:09.200
عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم. فهو جل وعلا يعلم ما ظهر وما خفي عزيز لا يغالب حكيم يضع الاشياء مواضعها وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين هذين الوصفين الاسمين الكريمين لما اشتملا عليه

109
00:45:10.200 --> 00:45:39.550
بان المرء في الدنيا قد يكون عزيز ما احد يقف على في وجه امره لكنه لا حكمة عنده يأمر باوامر ضائعة ولا قيمة لها واخر قد يكون حكيم عنده مصيره وعنده علم وعنده معرفة. لكن ما ينفذ امره

110
00:45:40.100 --> 00:46:12.450
ما يطاع ولا يقبل منه لانه لا قيمة له والله جل وعلا عزيز امره نافذ حكيم يضع الاشياء مواضعها يثيب من يستحق الثواب ولا احد يعترض عليه يعاقب من يستحق العقوبة ولا احد يعترظ عليه جل وعلا. حكيم يظع الاشياء مواضع

111
00:46:12.450 --> 00:46:23.097
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين