﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:40.750
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال رب بما اغويتني لازينن لهم في الارض لاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين. قال

2
00:00:40.750 --> 00:01:14.950
هذا صراط علي مستقيم. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا يا من اتبعك من الغاويين. وان جهنم لموعدهم اجمعين سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم. تقدم لنا في الايات قبل هذه

3
00:01:15.000 --> 00:01:55.350
امر الله جل وعلا للملائكة بالسجود لادم عليه السلام فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين. وبين لنا جل وعلى تمرده وامتناعه عن السجود تكبرا وتعاظما

4
00:01:55.600 --> 00:02:36.700
وافتخارا بعنصره لا بتفضيل الله جل وعلا فطرده الله جل وعلا من رحمته واخرجه من ان ولما علم بانه مطرود من رحمة الله سأل الله جل وعلا البقاء في الدنيا

5
00:02:37.050 --> 00:03:17.200
الى يوم البعث من اجل ان يغوي بني ادم ويتسلط عليهم فاجابه الله جل وعلى لشيء مما سأل وهو الانذار الى يوم الصعقة سأل غار الى يوم البعث بمعنى انه سأل الله

6
00:03:17.300 --> 00:03:43.150
الا يموت ابدا. فاجابه الله جل وعلا بان اعطاه طول العمر ولم يعطه البقاء الى يوم البعث. لانه اذا بقي الى يوم البعث فلن يموت. لان بعد البعث لا موتى

7
00:03:43.300 --> 00:04:30.850
فاعطاه الله جل وعلا الامهال الى ان يموت الخلق كلهم فيموت معهم الى يوم ان يصعق الخلائق. الى صوم الوقت المعلوم فعند ذلك شهر واعلن عداوته لادم وذريته. ومع ذلك

8
00:04:30.900 --> 00:05:11.700
الكثير من عباد الله يغتر بوسوسته وتزينه فيستجيب. وما ذاك الا لضعفنا وجهلنا والا فالعاقل اذا شك في عداوة شخص حذرة ولا يطيعه في امر من الامور. اذا شك مجرد شك

9
00:05:11.700 --> 00:05:42.550
مجرد توقع وظن ان فلانا عدو لك اجتنبه ولا تطيعه فما بالك اذا تيقن المرء تيقن العداوة من شخص ما هل يطيعه فما بالك اذا اخبر هو عن نفسه اعلن العداوة صريحة

10
00:05:42.800 --> 00:06:17.400
واخبر الله جل وعلا عن اعلانه ذلك. فهل يليق بعاقل ان يستجيب لهذا الذي اعلن العداوة واخبر الله جل وعلا عن عداوته لادم وذريته وما طاعة بني ادم للشيطان الا لجهل منهم. وكما قال بعض السلف

11
00:06:17.800 --> 00:06:48.550
كل من عصى الله فهو جاهل لان المرأة اذا عصى الله من اطاع في هذه المعصية اطاع الشيطان. ومن اغضب في هذه المعصية اغضب الله هل يليق بعاقل ان يغضب الله

12
00:06:49.100 --> 00:07:12.700
لارضاء الشيطان من فعل ذلك وكلنا نقع في هذا نفعل. من فعل ذلك فهو جاهل. فالعبد حال المعصية لا شك في جهله لا شك في جهله. لانه لو انتفى عنه الجهل

13
00:07:12.800 --> 00:07:42.050
ما عصى الله واطاع الشيطان. اذا امر الاب بشيء وامر احد الجيران بشيء ما فهل يليق بالعاقل ان يعصي اباه ويطيع جاره فما بالك اذا كان الجار هذا فاسق لا يليق

14
00:07:42.100 --> 00:08:20.600
ابعد ما بالك اذا كان هذا الجار الامر كافر فهل يليق؟ ما بالك اذا كان هذا الكافر قد اذى اباك لا يليق بعاقل ان يقدم طاعة الكافر على ابيه فما بالك بالذي يقدم طاعة الشيطان على طاعة الله

15
00:08:20.600 --> 00:08:49.250
ابعد عن العقل والادراك فهذا الشيطان اخبر الله جل وعلا في محكم كتابه بقوله ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. واخبره عن نفسه واقسم بعزة الله جل وعلا. على اغواء بني ادم

16
00:08:49.250 --> 00:09:24.050
لماذا ليستفيدوا من هذه الغواية؟ لا والله بل ليكونوا من اهل النار. هو يغويهم لا لراحتهم ولذتهم وسعادتهم بل ليوقعهم في النار. فالعاقل اذا عم بالمعصية يتأمل النتيجة. ومن اطاع في هذه المعصية. ومن عصى في هذه المعصية عسى الله

17
00:09:24.050 --> 00:09:46.300
جل وعلا الذي لا يستحق ان يعصى. بل يجب ان يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى. ويشكر فلا يكفر لتوالي نعمه وتتابعها ولان المآل اليه والمرد اليه وهو المتولي لامر عبده

18
00:09:46.350 --> 00:10:11.700
ان كان مطيعا اثابه وادخله الجنة. وان كان عاصيا عاقبه ان لم يعف عنه ويتجاوز وادخله النار. يقول بعض السلف لو توعدني ربي ان عصيته ان يوقفني في الشمس لحظات المعصية وغلق في الشمس

19
00:10:11.850 --> 00:10:40.250
فما بالك اذا كان الوعيد الادخال في النار والعياذ بالله. مع المعصية لما ايقن الشيطان بالبقاء اعلن العداوة صريحة كما قال الله جل وعلا عنه قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض

20
00:10:40.300 --> 00:11:08.550
ولاغوينهم اجمعين. قال ربي هو معترف بالربوبية لكنه عصى. عصى الله وتمرد وكفار قريش معترفون بربوبية الله جل وعلا. ولم ينفعهم ذلك لان الاعتراف بالربوبية لا ينفع صاحبه اذا لم

21
00:11:08.750 --> 00:11:38.050
يطع الله جل وعلا في افراده بالعبادة. فابليس معترف بربوبيته الله جل وعلا لكنه عسى الله وكفار قريش معترفون بربوبية الله جل وعلا لكنهم اشركوا مع الله غيره. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:11:38.150 --> 00:12:10.450
واهلك الله من اهلك على يد محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه في موقعة بدر الكبرى. ومآلهم الى النار لان المنجي هو الاعتراف بانواع التوحيد الثلاثة الايمان الجازم بها. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات

23
00:12:10.450 --> 00:12:37.650
كثير اليوم من يدعي الاسلام ومن يحج ويصلي ويصوم وواقع في الشرك الذي وقع به شعر قريش او اعظم منه لانه كما قال الامام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

24
00:12:37.950 --> 00:13:05.600
قال ان كثيرا من مشركي زماننا اعظم شركا من كفار قريش بعض من يدعي الاسلام الان يصلي فيصوم ويزكي ويحج ويعتمر لكن يذهب الى الاولياء والاضرحة المزعومة انها اولياء ولا ما يدرى

25
00:13:06.000 --> 00:13:22.050
لا يدرى عنها عن اصحابها اهم في روضة من رياض الجنة ام في حفرة من حوار النار فلا يجوز لنا ان نقول ان فلانا ولي الا ان كان الرسول عليه الصلاة والسلام شهد له بالجنة. فهو ولي

26
00:13:22.600 --> 00:13:48.150
بلا شك واما من لم يشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة سواء كان من الصحابة او من التابعين او من بعدهم لا نشهد له بجنة ولا نار لا ندري اهو ولي ام لا؟ وبعض التابعين رحمهم الله يقول ادركت

27
00:13:48.150 --> 00:14:18.650
كذا وكذا من الصحابة كلهم يخاف على نفسه النفاق. فالمرء لا يدرأ عن حاله قهوة مؤمن ام منافق ومن مات على الاسلام الظاهر يرجى له يرجى له النجاة ولا نجزم

28
00:14:18.800 --> 00:14:44.400
لا نجزم له بنجاة فمن يزعم انهم اولياء نقول الله اعلم بحالهم. لا يجوز لنا ان نقول فلان ولي وفلان الولي الا ان كان ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة فهو قطعا بلا شك ولي من اولياء الله

29
00:14:44.400 --> 00:15:19.450
كثير ممن يدعي الاسلام يعمل اعمال الاسلام الظاهرة ثم يناقضها بالذهاب الى المزعوم او الى الضريح. ويطلب منه شفاء المريض يطلب منه رد الغائب يطلب منه امرا من الامور التي لا يقدر عليها الا الله. اي امر من الامور لان الميت لا يقدر على شيء

30
00:15:19.500 --> 00:15:46.200
مطلقة اذا سأله امرا من الامور حبط عمله كله والعياذ بالله صلاته وصيامه وزكاته وحجه ولهذا قال الامام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ان كثيرا من مشركي زماننا اعظم

31
00:15:46.350 --> 00:16:18.000
كفرا وشركا من شرك الجاهلية. لم لان مشرك الجاهلية يشركون في الرخاء واما عند الشدة يلجأون الى الله وكثير من مشركي اليوم يشركون في الرخاء وفي الشدة اشد شركا يجعر الى من يزعم انه الولي

32
00:16:18.450 --> 00:16:47.350
او صاحب الحضرة او المقام يجأر اليهم في الشدة فهو اعظم شركا من مشركي الجاهلية. وهذا الشرك والعياذ بالله محبط للعمل يقول الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن

33
00:16:47.350 --> 00:17:14.800
ولا تكونن من الخاسرين الدعاء مخ العبادة يأتي الشيطان الى بعض اوليائه فيقول ان القبر الفلاني او للسيد الفلاني مجرب ينفع. فاذا حزبك امر فادعه اسأله مجرب في رد الضالة

34
00:17:15.050 --> 00:17:36.700
في شفاء المريض في كذا وفي كذا هذا بايحاء من الشيطان والشافي للمريض والرعب للضالة هو الله جل وعلا هذا ميت في قبره ما يقدر على شيء فعلى المرء الذي يريد نجاة نفسه

35
00:17:36.800 --> 00:18:02.650
ان يتفطن لهذا الامر العظيم الذي هو انتشار الشرك وكثرته في اخر الزمان بكثرة ربما يكون اكثر منه في وقت الجاهلية. لانهم في الجاهلية يشركون هم يعلمون انهم مشركون وكفار

36
00:18:02.850 --> 00:18:24.550
لكن كثير ممن يفعل هذا اليوم يظن انه مسلم وانه متقرب الى الله جل وعلا وعمله حابط والعياذ بالله بشركه وسؤاله. لان الميت لا يقدر على شيء لا يرد ولع

37
00:18:24.600 --> 00:18:50.850
ولا غائب ولا يشفي مريض ولا يعطي ولد ولا وهب الحمل ولا ينفع في شيء ومرتعن في قبره ان كان تقيا فهو في روضة من رياض الجنة وان كان فاجرا والعياذ بالله فهو في حفرة من حفر النار. ولا يدري عن السائل له

38
00:18:51.150 --> 00:19:36.150
وانما الشيطان فعل هذا بعباد الله ليوقعهم فيما حلف عليه فالشيطان قال قال ربي معترف بالربوبية ولم ينفعه ذلك قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين بما اغويتني الباء باء قسم وجر. والمقسم

39
00:19:36.150 --> 00:20:15.650
وبه اغواء الله جل وعلا للشيطان والمقسم عليه لازينن لهم في الارض جعلهم يميلون الى زينة الحياة الدنيا. واشغلهم بذلك حتى يشتغلوا بهذا عن طاعة الله وهذا هو حال الكثير منا. يفني عمره

40
00:20:15.850 --> 00:20:46.700
في ما يصلح دنياه ولا يلتفت لما يصلح اخرته فالباء هنا قسم اقسم باغواء الله له على ان يزين للعباد في الارض وليغوينهم اجمعين. الا عباد الله منهم المخلصين. فبعزتك

41
00:20:46.700 --> 00:21:18.850
فبما اويتني ورد في اية اخرى فبعزتك لاغوينهم اجمعين. اقسم بعزة الله قال بعض المفسرين لا منافاة بينهما فاغواء الله جل وعلا للشيطان حصل بعزة الله جل وعلا وعظمته وانتقامه

42
00:21:18.900 --> 00:22:03.650
ممن عصاه وقال بعض المفسرين الباه هنا ليست حرف قسم وانما هي باء سببية. فبسبب  لازينن لهم في الارض. والمعنى على  اظهر لانه ورد مصرحا به في قوله جل وعلا فبعزتك لاغوينهم اجمعين. وتفسير الاية

43
00:22:03.650 --> 00:22:32.500
هذا بما يتفق مع الاية الثانية او لا؟ كما قرره بعض العلماء رحمهم الله بانه كلما امكن تفسير القرآن بالقرآن فهو اولى اذا وجدنا اية مبهمة وهو اية موضحة فبشرنا الاية المبهمة

44
00:22:32.600 --> 00:23:03.300
بما وضح في الاية الواضحة الظاهرات المعنى قال رب لما اغويتني لازينن لهم في الارض. لاجعل الارض في عيونهم حسنة. وتستحق العمل وتستحق التفاني من اجلها. واشغلهم بذلك. لان المرء اذا زين في عينه شيء

45
00:23:03.300 --> 00:23:28.250
توجه اليه فان زجر في عينه الطاعة والاقبال على ما ينفعه في الدار الاخرة توجه اليه. واذا زين في عينه الدنيا توجه اليها بعزتك قال رب لما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين

46
00:23:28.250 --> 00:23:59.350
لاوقعنهم في الغواية ولاضلنهم ولاصرفنهم عن طريق الهدى الى طريق ثم خاف اللعيب من انتقام الله جل وعلا وبطشه به فاستثنى فقال ان عبادك منهم المخلصين. هؤلاء لا استطيعهم. ولا اقربهم

47
00:23:59.350 --> 00:24:32.950
ان عبادك منهم المخلصين. قراءتان الا عبادك منهم المخلصين. والا عبادك منهم مخلص بكسر اللام وفتحها. المخلصين الذين استخلصتهم لطاعتك والمخلصين اسم فاعل الذين اخلصوا العمل لوجهك. هؤلاء قال اعترف بانه لا سبيل اليه

48
00:24:32.950 --> 00:25:05.350
الا عبادك منهم المخلصين. او المخلصين هل هؤلاء الذين لم يقعوا في المعصية اطلاقا؟ لا. ليس ذلك لانه لو كان هؤلاء هم الذين لم يقعوا في المعصية ما صدق هذا الوصف الا على القليل النادر من عباد الله

49
00:25:05.350 --> 00:25:33.950
ولا خرج منه كل من وقع في معصية. وما سلم من المعصية الا القليل جدا من عباد الله وانما الذين سلموا من الشرك وان وقعوا في المعصية استغفروا وتابوا الى الله. هؤلاء من المخلصين. ومنهم

50
00:25:33.950 --> 00:26:02.350
عليه السلام وقع في المعصية واستغفر وتاب فتاب الله عليه. والوقوع في الذنب دون الكفر لا يحلق به العبد الا بالاستمرار عليه والادمان عليه واما اذا وقع في الذنب فتاب الى الله واناب

51
00:26:02.550 --> 00:26:32.000
وصدق في توبته فالله جل وعلا جواد كريم يغفر له ذنبه ويبدل له الذنب بحسنة. بالتوبة فالمراد بالمخلصين الذين اصطفاهم الله وليس المعنى انهم لم يعصوا الله وانما اصطفاهم على التوحيد وماتوا عليه وان وقعوا في الذنوب استغفروا وتابوا

52
00:26:32.000 --> 00:27:22.650
الا عبادك منهم المخلصين. قال هذا صراط علي مستقيم. هذا صراط علي مستقيم هذا طريق علي من اردت وفقته وفقته للهداية والاستقامة فسار عليه ومن لم يرد الله له الهداية

53
00:27:22.850 --> 00:28:11.700
اغواه الشيطان واضله. هذا صراط علي مستقيم علي فيه التوفيق والالهام. وقيل المعنى هذا صراط علي مستقيم. صفة مشبهة. علي بمعنى رفيع المستوى وهو صراط عباد الله المخلصين الذين استخلصهم الله لعبادته واصطفاهم. علي

54
00:28:12.000 --> 00:28:51.250
مشبهة من العلو والرفعة. وقيل المراد هذا صراط علي مستقيم هذا طريق راجع الي ويكون هذا على سبيل الوعيد كقوله جل وعلا ان ربك لبالمرصاد. يعني هذا طريق الى الله

55
00:28:51.550 --> 00:29:27.950
كل لابد ان يمر على ربه لن يفلت. فيجازي المتقي والمخلص باخلاصه ويجازي الكافر والفاجر والمنافق بعمله السيء. يعني الطريق الى الله كأن تقول لمن تمرد عليك وانت مرجعه تقول طريقك علي

56
00:29:28.200 --> 00:30:07.950
يعني كأنك تقول امرك بيدي استطيع الانتقام منك هذا صراط علي مستقيم اي طريق الي على معنى قوله جل وعلا ان ربك لا بالمرصاد. كل اليه راجعون هذا صراط علي مستقيم. ان عبادي

57
00:30:07.950 --> 00:30:53.750
ليس لك عليهم سلطان. ان يوقعهم الضلالة فان اوقعهم في معصية وانا ابو وربما حسرت حالهم بعد المعصية احسن من حالهم قبل المعصية كثير ممن يقع في المعصية يكون قبل المعصية متوسط الحال

58
00:30:53.800 --> 00:31:28.500
فيقع في المعصية فيندم وهو يتأثر من وقوعه في المعصية ويجأر الى الله جل وعلا ويبكي بين يديه متذللا خائفا من معصيته هذه وتكون معصيته دائما نصب عينيه يخاف الهلاك بسببها

59
00:31:28.750 --> 00:31:55.300
فكلما تذكرها احدثت له توبة ورجوع وندم فتتحسن حاله قبل المعصية بعد المعصية احسن من حاله قبل الوقوع فيها كما هي حال ادم عليه السلام وكانت حاله بعد معصية الله

60
00:31:55.650 --> 00:32:27.500
احسن من حاله قبل المعصية بالندم والتضرع الى الله والرجوع اليه والتوبة وكلما تذكر معصيته تأثر وخاف من الله جل وعلا واحدة له ذلك عمل صالح وجد واجتهاد لاجل ان يمحو سيئته

61
00:32:27.900 --> 00:33:00.500
وعلامة التوفيق ان العبد اذا وقع في المعصية احدث بعدها طاعة والله جل وعلا يقول ان الحسنات يذهبن السيئات. ومن علامات الرد للحسنة والعياذ بالله وعدم القبول ان يقع العبد بعد الحسنة بمعصية

62
00:33:00.600 --> 00:33:28.600
يعمل الطاعة ثم يعقبها معصية والعياذ بالله يجتهد في رمضان وبعد رمضان يرجع الى معاصيه وهذا علامة على عدم القبول والعياذ بالله ولا نقول انه دليل او كذا او نجزم بعدم القبول لا الامر الى الله جل وعلا في هذا

63
00:33:28.950 --> 00:33:49.650
وانما من العلامات التي يستدل بها العبد يجتهد في الاعمال الصالحة في شهر ذي الحجة وايام الحج ثم بعد الحج يرجع الى معاصيه وسيئاته والعياذ بالله. هذا ربما يكون دليلا على عدم القبول والعياذ بالله

64
00:33:49.650 --> 00:34:24.050
كما ان من علامة محو السيئة ان يوفق الله عبده لعمل الطاعة بعد المعصية يقول الله جل وعلا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فالشيطان لا ولاية له ولا تسلط على عباد الله. ما يتسلط عليهم ولا يستولي عليهم

65
00:34:24.550 --> 00:35:00.250
ولا يغويهم وان وقعوا في المعصية فهم يسارعون بالتوبة كما ورد ان الشيطان يقول اهلكت بني ادم بالمعاصي فاهلكوني الاستغفار والاستغفار الصحيح التوبة الصادقة تجب ما قبلها باذن الله. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان

66
00:35:00.400 --> 00:35:30.500
الا من اتبعك من الغاويين. الاستثناء هنا منقطع لان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه. المستثنى الغاوي والمستثنى منه المخلصين وبينهما فرق بعيد. لا هذا من هذا ولا هذا من هذا

67
00:35:30.600 --> 00:36:07.800
ولهذا قال العلماء رحمهم الله هذا الاستثناء منقطع الا من اتبعك اتبع الشيطان فيهلك ويضل والعياذ بالله. ضلالا مبينا الا من اتبعك من الغاوين الغاوي  المنحرف عن الصراط المستقيم. السالك لسبيل الغواية

68
00:36:07.900 --> 00:36:51.300
وان جهنم لموعدهم. من هم من اتبعك من اطاعك واتبعك فجهنم موعدهم اجمعين. وان جهنم وهي النار لما اوعدهم مآلهم ومردهم اليها لموعدهم اجمعين كلهم لانه ليس هناك منزلة بين المنزلتين

69
00:36:51.500 --> 00:37:26.050
وليس هناك دار ثالثة دار اهل طاعة الله جل وعلا الجنة ودار اهل معصيته النار فكلهم مآلهم الى النار. من اتبع الشيطان وانما وان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب. لها سبعة ابواب. النار

70
00:37:27.100 --> 00:38:05.200
سبع منازل وسبع دركات بعضها اسفل من بعض والناس في النار منازلهم فيها متفاوتة من هم في اسفل النار والعياذ بالله في الدرك الاسفل وهم من هم المنافقون في الدرك الاسفل من النار. والمنافقون هؤلاء الكثير منهم يصوم ويصلي

71
00:38:05.300 --> 00:38:39.500
ويزكي ويحج الا انه بلا ايمان يعمل هذه الاعمال لارضاء الناس او ليعيش مع المسلمين وهو كافر بالله العظيم واخفهم عذابا من هو في من النار من هو في النار الى كعبيه

72
00:38:39.700 --> 00:39:07.450
ومنهم من هو الى حقويه ومنهم من هو الى ترقوتيه ومنهم من هو في الدرك الاسفل والعياذ بالله. فهي سبع دركات متفاوتة وكلها يطلق عليها النار ووصفها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بيده

73
00:39:07.700 --> 00:39:45.400
وقال هي طبقات طبقة فوق طبقة وكل على حسب حاله فاخف اهل النار عذابا موحد امة محمد صلى الله عليه وسلم ممن استحقوا النار بمعاصيهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكنهم تركوا شيئا من الواجبات

74
00:39:45.950 --> 00:40:12.900
وفعلوا شيئا من المحرمات ولم يتجاوز الله عنهم فيدخلهم النار فهم في اعلى طبقة حتى يطهرهم الله جل وعلا بالنار ثم يخرجهم منها ويدخلهم الجنة. ومن العصاة من يدخل الجنة من اول وهلة بفضل الله ورحمته. كما دل

75
00:40:12.900 --> 00:40:36.200
عليه قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به فاهل الشرك ميؤوس من المغفرة لهم ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لا لكل الناس اليمن يشاء فبعض عصاة الموحدين

76
00:40:36.250 --> 00:40:56.250
المسلمين الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. يتجاوز الله جل وعلا عنهم ويدخلهم الجنة من اول وعلا بفضل توحيدهم وايمانهم. ويغفر لهم عن معاصيهم ما وقعوا فيه من المعاصي

77
00:40:56.850 --> 00:41:27.950
والمراد بالمعاصي الكبائر الزنا وشرب الخمر وعقوق الوالدين والوقوع في كبائر الذنوب قد يتجاوز الله عنهم ويدخلهم الجنة من اول وهلة. ولا يجوز لنا ان نقول ان هذا الذي يشرب الخمر او يجلي

78
00:41:27.950 --> 00:41:45.050
او كذا يقع في المحرمات هذا لا يغفر الله له لا لا يجوز لنا ذلك. بل يحرم علينا ونقول هذا امره الى الله جل وعلا. ان شاء غفر له وادخله الله الجنة من اول وهلة بايمانه واسلامه

79
00:41:45.250 --> 00:42:10.550
وان شاء جل وعلا ادخله النار وعذبه فبعض عصاة الموحدين يدخلون الجنة من اول وهلة بفضل الله ورحمته. وبعض عصاة الموحدين يدخلون النار  ولا يخلدون فيها. ثم الطبقات الاخرى من نصارى واليهود والمجوس

80
00:42:10.650 --> 00:42:55.850
والمشركين والمنافقين واسفلهم المنافقون واعلاهم الموحدون الذين استحقوا دخول النار بمعاصيهم وهي سبع درجات لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم. لكل منزلة في النار ومقر في النار له اناس مخصوصون بقدر آآ كفرهم

81
00:42:56.100 --> 00:43:25.350
فالكفر درجات ومنازلهم في النار مع كفرهم على حسب درجاتهم. منهم من يكون في اسفل النار والعياذ بالله. كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فهم اشد عذابا من اليهود والنصارى. وهم يصلون مع المسلمين ويصومون

82
00:43:25.400 --> 00:43:55.200
لان صلاتهم وصيامهم واعمالهم لا لوجه الله وانما لا للمسلمين. للتمويه على المسلمين فلذا استحقوا العذاب الشديد واذى المنافقين وخطر المنافقين على المسلمين اشد من اليهود والنصارى. لان المسلم  يحذر اليهودي والنصراني والمجوسي والمشرك

83
00:43:55.300 --> 00:44:24.900
لكن يظن ان المنافق اخاه لا يدري عن نفاقه. النفاق في القلب. فيغتر به فضرر المنافقين على المسلمين اشد من ظرر اليهود والنصارى والمشركين وهم يصلون ويصومون فلذا صاروا في الدرج الاسفل من النار. والله اعلم

84
00:44:24.900 --> 00:44:49.000
في دركاتهم في النار منازلهم فبعض المفسرين قال الدرجة الاولى العليا للعصاة من الموحدين المسلمين. والتي تليها تحت للنصارى والتي تليها تحت لليهود ثم المجوس ثم المشركين ثم المنافقين والعياذ بالله

85
00:44:49.000 --> 00:45:21.100
ومن المعلوم ان اليهود والنصارى والمشركين والمجوس ليسوا على حد سواء ليسوا على حد سواء فمن النصارى من هو مشرك بالله لكن لا يؤذي عباد الله ومسالم هذا اخف من النصراني الخبيث اللعين الذي يدعو الى النصرانية. ويؤذي المسلمين. وينتهك المحارم

86
00:45:21.800 --> 00:45:43.500
كذلك اليهودي كذلك المشرك من المشركين من هو كافر بالله لكن لا يؤذي الناس ومنهم من هو معلن الحرب ظاهرا وباطنا على عباد الله هذا اشد فبحسب عمل المرء في الدنيا

87
00:45:43.550 --> 00:46:14.000
تكون منزلته وحفرته في النار على حسب عمله. كذلك منازل المؤمنين في الجنة متفاوتة بحسب اعمالهم يقال لهم يوم القيامة ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم. فمنازلها بالعمل بحسب عمل المرء

88
00:46:14.300 --> 00:46:43.950
واجتهاده في الطاعة واخلاصه في العمل لله جل وعلا تكون منزلته في الدار الاخرة. يقول الله جل وعلا في هؤلاء الغاويين وان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم من هؤلاء الغاويين جزء مقسوم. محدد معلوم بامر الله جل وعلا

89
00:46:43.950 --> 00:47:10.600
الا وحكمته وعلمه بمنزلته التي يستحقها فهو جل وعلا حكيم عليم لا يعذب من لا يستحق العذاب كما انه لا يخفف العذاب عمن يستحق العذاب الاليم فهو جل وعلا حكيم في اقواله وافعاله

90
00:47:11.150 --> 00:47:31.350
وتصرفاته جل وعلا في خلقه لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم اعاذنا الله واياكم جميعا من نار جهنم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

91
00:47:31.350 --> 00:47:34.092
اله وصحبه اجمعين