﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:34.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الظلال البعيد

2
00:00:35.200 --> 00:01:08.050
يدعون من ضره اقرب من نفعه بئس المولى ولبئس العشير ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد تقدم لنا قوله جل وعلا

3
00:01:09.300 --> 00:01:40.500
ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين وهذه الاية يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد. يدعو

4
00:01:40.500 --> 00:02:23.500
لمن ظره اقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير الاية السابقة في بيان الصنف الثالث الشاك في دينه المتردد في امره ان اعطي من الدنيا باسلامه ثبت على الاسلام والا رجع ونكص على عقبيه

5
00:02:23.600 --> 00:02:50.800
وارتد عن الاسلام ورجع الى عبادة غير الله جل وعلا وهو المعبر عنه بقوله تعالى يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه الشاك في دينه المتردد في عبادة الله جل وعلا

6
00:02:51.900 --> 00:03:29.050
هو يدعو من ما لا يضره يدعو ما لا يضره ان ترك عبادته وما لا ينفعه ان عبده لا يضره ان اعرض عنه ولا ينفعه ان اقبل اليه لما لانه ما بين جماد او ميت

7
00:03:30.100 --> 00:04:17.300
او غائب عنه فهو يدعو صنم يدعو حجر او نحوه والحجر هل ينفع ان عبده المرء هل يضر ان لم يعبده الذي يعبده ويسجد له  يصب عليه الطيب صبا مثل من يتغوط عليه. سواء بسواء

8
00:04:18.250 --> 00:04:48.700
لا فرق عند الحجر بين هذا وهذا من يتغوط عليه او يبول عليه او يستنجي به مثل من يصب عليه الطيب صبا ويعبده ويسجد له وانما الشياطين تلاعبت والعباد فافسدت عقولهم

9
00:04:49.550 --> 00:05:26.450
والا فهل يليق بعاقل عنده ذوق وعنده عقل يسجد لشجر او حجر ويتقرب اليه هل يصح ان يتقرب اليه شباب وهذا معنى قوله جل وعلا يدعو من دون الله يعني يترك عبادة الله جل وعلا

10
00:05:28.500 --> 00:05:53.900
السميع البصير. المطلع الذي لا تخفى عليه خافية يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل يعلم ما توسوس به نفس الانسان ما في قلبه من دون ان يتكلم به او يخبر به احد

11
00:05:58.100 --> 00:06:21.750
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد العرقان في جانب العنق ونحن اقرب اليه من حبل الوريد هل يليق بمن عنده شيء من عقل

12
00:06:23.950 --> 00:06:48.300
ويزعم انه من كبراء القوم ومن المتصرفين والامرين والناهين كابي جهل واظرابه يترك عبادة الله جل وعلا المطلع على كل شيء النافع الضار المستحق للعبادة حقا ويعبد صنم لكن كله من الشياطين تلاعبت بالعقول فافسدتها

13
00:06:49.350 --> 00:07:09.450
يدعو من دون الله ما لا يضره. يعني ما يستطيع ضرر لو جاء شخص وتغوط على هذا الصنم او بال عليه او استنجى به هل يستطيع هذا الصنم ان يلتفت عليه ويعاقبه

14
00:07:10.050 --> 00:07:35.500
يقول لما تغوطت علي؟ لما نمت علي؟ لا حجر يعبد اليوم حجرا. فاذا وجد احسن منه رماه واخذ الحجر الجديد او ميت في قبره هل ينفع هؤلاء الذين يصيحون عند الاموات

15
00:07:35.550 --> 00:07:58.850
ويتضرعون اليهم ويطوفون حول اضرحتهم هؤلاء فسدت عقولهم يقولهم فاسدة كيف تتوجه الى ميت والله جل وعلا الحي القيوم هل ينفع السيد البدوي او عبد القادر الجيلاني او غيره في قبره

16
00:08:02.150 --> 00:08:18.500
ان كان هذا المتوجه اليه رجلا صالح فهو في روضة من رياض الجنة ولا يدري عن عبادة من عبده وان كان رجلا فاجرا فهو في حفرة من حفر النار والعياذ بالله

17
00:08:19.950 --> 00:08:37.300
واحيانا يكون لا شيء ليس فيه شيء مزعوم ان هذا قبر فلانة وهذا ظريح فلان او نحو ذلك ولا فلان ليس فيه يؤتى ويطاف حوله ويدعى ويطلب ويترجى عش في مريظي رد غائبي

18
00:08:37.450 --> 00:08:52.400
هل يعقل هذا يقول الله جل وعلا يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه. هل يعقل ان ينفع او يضر والله جل وعلا يقول ما لا يضره وما لا ينفعه

19
00:08:52.500 --> 00:09:20.100
لا والله ذلك هو الظلال البعيد دعوة غير الله جل وعلا كائنا من كان ظلال بعيد وليس بقريب لان الظلال الانسان في متاهة  البرية فيما فازه يخرج عن الطريق مسافة قريبة

20
00:09:21.000 --> 00:09:42.150
يسأل عنه يدل عليه لكن اذا همك وابعد ملكي ويستطيع الرجوع الى الطريق ولا يدله ذلك هو الضلال البعيد. والله جل وعلا يقول الضلال البعيد فاذا كان الله جل وعلا وصفه بالبعد

21
00:09:42.600 --> 00:10:15.450
لا سلامة منه يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعو لمن ظره اقرب من نفعه الاية الاولى نفى جل وعلا النفع ونفع الضر

22
00:10:16.900 --> 00:10:39.200
ما فيه لا نفع ولا ظرر مثل حجر لا ينفع ولا يضر لانه لا ينتقم ولا يعمل شيء ولا يستطيع ان ينفع عابده وهنا قال يدعو لمن ظره اقرب من نفعه

23
00:10:40.400 --> 00:11:06.650
ان كان على سبيل الفرض ان كان هناك شيء فالظرر محقق والنفع ما فيه قد يقول قائل لما نفى جل وعلا النفع والظر في الاية الاولى  اثبته في الاية الثانية ان وجد فالظرر اقرب

24
00:11:09.550 --> 00:11:39.550
نعم يقال النفع محقق لا نفع ابدا وانما قوله جل وعلا يدعو لمن ظره اقرب من نفعه ظره يعني بسبب عبادته اياه يضره على غرار قول ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

25
00:11:40.600 --> 00:12:06.400
في دعوته واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اظللن كثيرا من الناس يعني الصنم لا ينفع ولا يضر ولا يضل لكنه بسبب عبادة الشخص له ظل فهو سبب للضلال والعياذ بالله

26
00:12:09.500 --> 00:12:37.200
يدعو لمن ظره اقرب من نفعه يدعو لمن ظره بعض العلماء قال اللام هذه موطئة للقسم وبعضهم قال هذه اللام مزيدة وليس معنى زيادتها انها لا فائدة فيها لا. لانه ليس هناك حرف في القرآن لا فائدة فيه. لكن قالوا مزيده يعني

27
00:12:37.200 --> 00:13:01.500
لا محل لها من الاعراب اجيئ بها للتأكيد او لسياق في تحسين سياق الكلام والذين قالوا انها موطئة للقسم والاخرون قالوا انها مزيدة. ومن هذه مفعول يدعو يدعو من ظره اقرب من نفعه

28
00:13:02.400 --> 00:13:26.550
ان كان هناك ظرر او نفع فايهما اقرب الضرر؟ والظرر ليس بحد ذاته هو يظر لا لان هنا يظر وانما يضر بسبب عبادته ظل بسبب كونه عبد هذا الصنم ونحوه

29
00:13:30.150 --> 00:13:57.500
لبئس المولى ولبئس العشير يعني كأنه يقول هذا العابد هذا العابد لهذا الصنم يقول له يوم القيامة حين لا ينفعه القول لبئس المولى انت ولبئس العشير انت يعني ما نفعت

30
00:13:58.700 --> 00:14:32.150
المولى الناصر الذي ينصر ويفيد لكنه يوم القيامة لا ينفع ولبئس العشير والعشير الصاحب الموانس هذا ما نفع ولا دفع ضر ولا استأنس به لبئس المولى ولبئس العشير وكما قال الله جل وعلا

31
00:14:32.200 --> 00:14:58.200
الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين نجدها اليوم يسجد له ويعبده من دون الله وغدا يوم القيامة يلعنه لكن لا ينفع لعنه او لم يلعنه ظل بسببه وابتعد عن الصراط المستقيم

32
00:15:03.350 --> 00:15:28.950
وهذه الايات تنطبق على كل من توجه لغير الله جل وعلا في طلب نفع او دفع ضرر المشركون في زماننا كما قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مشركوا زماننا اعظم شركا من شرك الجاهلية

33
00:15:31.350 --> 00:15:51.650
لان المشركين في الجاهلية يعبدون الاصنام في الرخاء. فاذا جد الجد واشتد الامر توجهوا الى الله جل وعلا. فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. هذه طريقة كفار قريش

34
00:15:53.450 --> 00:16:24.200
اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين كما حصل وكانت هذه الكلمة الفلك والغرق سبب لاسلام وعودة عكرمة ابن ابي جهل رضي الله عنه عكرمة كان من اشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وبغضا له. وابوه معروف ابو جهل

35
00:16:25.850 --> 00:16:47.650
ابوه قتل في بدر كافر هو باقي وكان يسعى جاهدا في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم وقتاله فلما علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم مصبح مكة هرب خرج

36
00:16:48.050 --> 00:17:14.250
من مكة اين يذهب؟ ذهب الى جدة يفر عن الاسلام وعن محمد صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة ركب البحر في جدة فمن الاسباب المباركة اتاهم موج شديد وقال

37
00:17:14.300 --> 00:17:33.650
قائد السفينة اخلصوا لن ينجيكم مما انتم فيه الا الاخلاص قالوا كيف نخلص؟ قال وحدوا ادعوا الله وحده قال اخزاك الله وما الذي اخرجني من داري واهلي؟ وبلدي الا الاخلاص والتوحيد

38
00:17:33.700 --> 00:17:52.550
ردني الى الساحل ردني الى الساحل ورد الى الساحل فجاء فوجد امرأته قد اخذت الامانة له من النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت تطلبه فاخذت بيده وذهبت به الى الحبيب صلوات الله وسلامه عليه. الرؤوف الرحيم بالامة

39
00:17:52.950 --> 00:18:15.900
الذي قبله ودعا له اسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه رضي الله عنه وارضاه لكن سبب اسلامه انه طلب منه قائد السفينة ان يوحد يوحد الله في العبادة. قال وما الذي اخرجني من داري واهلي وبلدي الا التوحيد

40
00:18:18.750 --> 00:18:45.650
فرجع رضي الله عنه واسلم فكان مشرك قريش ومن نحى نحوهم يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة والمصيبة ان كثيرا ممن ينتسب الى الاسلام اليوم في البلاد الاسلامية كثير منهم اشد كفرا من كفار قريش وهم يصلون

41
00:18:46.000 --> 00:19:16.300
ويصومون ويزكون ويحجون لكن ماذا يتوجهون الى الضريح الفلاني والسيد الفلاني والولي الفلاني يطلبون منه النفع ودفع الضر فباذا حبط عملهم كله والعياذ بالله وتجد بعضهم في الرخاء يعبد الالهة ويغفل

42
00:19:16.350 --> 00:19:40.300
وفي الشدة يجأر ويصيح وينادي الحسن والحسين وغيرهم ممن هم في رياض الجنة خيار من خيار الامة لكن لا ينفعون لا ينفعون غيرهم لانهم من عباد الله الصالحين وفي روضة من رياض الجنة وشهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة

43
00:19:40.450 --> 00:19:58.450
رضي الله عنهم وارضاهم لكن هل ينفعون من عبدهم؟ لا والله بل من عبدهم يبغضونه اشد البخل لانه جعله شركاء لله جل وعلا في في العبادة وهم لا يرظون ذلك

44
00:20:00.950 --> 00:20:25.150
هل يرضى الرجل الصالح ان يعبد مع الله؟ لا والله الواجب على المسلم الحذر من هذا والتنبيه عليه. تنبيه من يرى وفي كثير من البلاد الاسلامية عبدت القبور من دون الله جل وعلا

45
00:20:25.500 --> 00:20:43.200
وصرف لها النذور النذر عبادة لله جل وعلا اذا صرف لغير الله شرك  الذبح لله جل وعلا عباده اذا ذبح لغير الله شرك من ذبح لغير الله فقد كفر او اشرك

46
00:20:45.100 --> 00:21:14.100
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له سؤالهم والتضرع اليهم ومناجاتهم كفر بالله العظيم يحب الصالحين وندعو لهم ونترضى عنهم ونترحم عليهم ونقول اللهم لا تحرمنا شفاعة عبادك عبادك

47
00:21:14.100 --> 00:21:35.750
الصالحين نطلب ممن من الله جل وعلا اللهم لا تحرمنا شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم شفع في انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين لكن لا نطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:21:35.800 --> 00:21:55.450
او من الحسن او من الحسين او من علي رضي الله عن الجميع لا وانما نطلبها ممن يملكها وهو الله جل وعلا فالحذر مما وقع فيه كثير من الناس من دعوة غير الله جل وعلا

49
00:21:55.800 --> 00:22:18.600
واذا دعا من دون ان فقد كفر وخرج من ملة الاسلام وان صلى وصام وزعم انه مسلم ان الله جل وعلا قال لافضل خلقه محمد صلى الله عليه وسلم ولامته معه

50
00:22:19.000 --> 00:22:44.100
ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين ولقد اوحي اليك اليك ليس هذا اليك فقط والى الذين من قبلك جميع الرسل وقال جل وعلا لما ذكر

51
00:22:44.400 --> 00:23:12.800
طائفة من الرسل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يصنعون يذهب قاعدة العمل كله والله جل وعلا يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يدعو لمن ضره اقرب من نفعه لبئس المولى

52
00:23:13.250 --> 00:23:41.950
هذا المعبود من دون الله ولبئس العشير والمولى من هو المولى الناصر فلينصر الانسان هذا بئس الناصر لا ينصر ولا ينفع والعشير الصاحب فبئس المولى ولبئس العشير ثم ذكر جل وعلا الفريق الفاحش

53
00:23:42.250 --> 00:24:24.450
العبادة بعد ما بين ان الكفار نوعان دعاة ومقلدون ذكر بعد ذلك من هو مسلم وهم فريقان كذلك فريق شاك متردد وهو المعبر عنه في الايات السابقة هذا وفريق مطمئن بالايمان

54
00:24:25.200 --> 00:24:53.350
مؤمن القلب عامل بجوارحه ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد  ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وعملوا

55
00:24:53.900 --> 00:25:22.900
الايمان وحده دعوة لا يكفي الا في حالات في حالات لم يمكنه العمل والعمل الصالح بدون ايمان لا يكفي ولا ينفع ولا يكون صالحا اذا الذي ينفع الانسان الايمان بالله جل وعلا

56
00:25:23.000 --> 00:25:49.000
مع العمل الصالح وان قل وان قل اذا صحبه الايمان الذي هو الايمان بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وعملوا الصالحات اقاموا الصلاة واتوا الزكاة

57
00:25:49.650 --> 00:26:27.450
وصاموا رمظان وحج بيت الله الحرام الايمان والعمل الصالح يشمل اركان الاسلام واركان الايمان قلت ان الايمان قد يكفي احيانا بدون عمل ولهذا امثلة كسحرة فرعون امنوا ثم قتلوا قبل ان يسجدوا لله سجدة

58
00:26:33.500 --> 00:26:59.400
من اسلم والمعركة قائمة بين المسلمين والكفار بدل ما كان متوجه في صف الكفار يقاتل المسلمين القى الله الايمان في قلبه فجاء فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ثم توجه يقاتل الكفار فقتل

59
00:27:00.000 --> 00:27:31.250
يكون شهيدا ويدخل الجنة. وربما انه لم يسجد لله سجدة وانما شهد شهادة التوحيد ودخل المعركة فقتل. هذا ايمانه يكفيه لانه ما تمكن من العمل الصالح اما من يتمكن من العمل الصالح ويتركه فهذا ايمان غير صادق

60
00:27:31.650 --> 00:27:54.650
كما يقوله بعض الجهال يقول التقوى ها هنا اذا قيل له صل قال التقوى ها هنا في القلب ويزعم ان قلبه نظيف وانه يحب لاخوانه ما يحب لنفسه وانه كذا وانه كذا ولا يصلي ولا يصوم. هذا فاجر

61
00:27:55.300 --> 00:28:21.000
ولو زعم الايمان فهو زعم كاذب مو بصحيح كيف يزعم الايمان ولا يصلي والصلاة عمود الاسلام فلا بد من اجتماعهما الايمان والعمل الصالح عرفنا ان الايمان هو التوجه الى الله جل وعلا

62
00:28:21.350 --> 00:28:40.150
واعتقاد ان الله جل وعلا هو الواحد الاحد المستحق للعبادة وحده لا شريك له العمل الصالح ما هو العمل الصالح ما اجتمع فيه شرطان اساسيان والا فلا قيمة له وهما

63
00:28:40.500 --> 00:29:06.450
الاخلاص لله جل وعلا. والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم الاخلاص لله لان العمل اذا كان لله ولغيره ما نفع صاحبه واذا كان العمل لله لكنه على غير وفق السنة فهو مردود على صاحبه

64
00:29:09.850 --> 00:29:26.100
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. مردود على صاحبه اذا ما المطلوب الاول ان يكون خالصا لوجه الله تعالى

65
00:29:27.050 --> 00:29:53.950
لانه اذا لم يكن خالص فلا ينفع ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فلا بد ان يكون العمل لوجه الله جل وعلا. الشرط الثاني

66
00:29:54.650 --> 00:30:24.200
ان يكون موافقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جمات تجري من تحتها الانهار هؤلاء بايمانهم بالله وعملهم الصالحات معالهم الى الجنة

67
00:30:25.250 --> 00:30:58.700
وصفها الله جل وعلا بانها تجري من تحتها الانهار والجنات البساتين. وسميت الجنة جنة. لانها تستر ما تحتها والاشجار تستر ما تحتها جنات تجري من تحتها تحت اشجارها الانهار وليس نهرا واحدا بل هي اربعة انهار

68
00:30:59.650 --> 00:31:32.150
نهر الماء ونهر اللبن ونهر الخمر ونهر العسل اربعة انهار ووصوفة باكمل الصفات منفي عنها الافات التي تعترض هذه المواد في الدنيا نهر الماء ونهر اللبن ونهر الخمر ونهر العسل

69
00:31:32.400 --> 00:31:58.550
كلها تجري من تحت هذه الاشجار وتجري بقدرة الله جل وعلا بغير اخدود. بغير السواقي وبغير انابيب تجري بامر الله جل وعلا كيفما اراد صاحبها تتوجه بارادة صاحبها كيفما احب

70
00:32:05.050 --> 00:32:23.900
وكما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مهما تصور الانسان نعيم الجنة ما يدركه

71
00:32:23.950 --> 00:32:54.550
فوق ما يتصور تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد فهو جل وعلا الفعال لما يريد يعطي لا راد لعطائه سبحانه يمنع لا معطي لما منعه سبحانه هو المتصرف وحده

72
00:32:55.850 --> 00:33:31.850
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يعطي لحكمة ويمنع لحكمة سبحانه وتعالى والانسان في الدنيا قد يحب ان يعطي لكن ما ما يتأتى ما يستطيع او يمنعه غيره او قد يريد ان يمنع شيئا لكنه لا يستطيع يخاف من عواقب الامور

73
00:33:32.750 --> 00:33:57.200
والله جل وعلا هو المعطي المانع يفعل ما يريد ما اراده الله جل وعلا كان وما لم يرده لم يكن وهو جل وعلا المستحق للعبادة هو المتفضل سبحانه والمنعم على عباده

74
00:33:57.350 --> 00:34:22.650
وهو الذي تنفع دعوته والتوجه اليه على ما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

75
00:34:22.700 --> 00:34:25.950
وعلى اله وصحبه اجمعين