﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:28.100
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيرا وقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا

2
00:00:28.950 --> 00:01:01.500
وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وجعلناهم للناس اية واعتدنا للظالمين عذابا اليما وعادوا وثمودا واصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الامثال وكلا كبرنا تتبيرا ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء افلم يكونوا يرونها

3
00:01:01.750 --> 00:01:24.550
بل كانوا لا يرجون نشورا واذا رأوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من اضل سبيلا

4
00:01:24.600 --> 00:01:53.900
ارأيت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا في هذه الايات العظيمة تسلية النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:56.650 --> 00:02:36.750
لانك لست وحدك المكذب من قومك وانما هذه طريقة الكفار مع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وفي هذا  لكفار قريش وسائر العرب لانهم ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

6
00:02:38.050 --> 00:03:16.200
اتاهم ما اتى الامم قبلهم من العذاب وان لهم سلف بالتكذيب وانزال العذاب بمن كذب وانهم سيقع بهم مثل ما وقع لمن قبلهم ممن على شاكلتهم وفي الايات تسليح للنبي صلى الله عليه وسلم

7
00:03:17.000 --> 00:03:57.600
وتطمينا للمؤمنين وتخويفا للكفار يقول الله جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيرا ولقد اللام موطئة للقسم وقدر التحقيق والاية مشعرة بالقسم والله لقد اتينا موسى الكتاب

8
00:03:58.550 --> 00:04:25.850
والمراد بالكتاب التوراة وهي كلام الله جل وعلا نزل على موسى عليه الصلاة والسلام تكلم الله جل وعلا كما تكلم في القرآن والانجيل والزبور وكلها كلام الله جل وعلا ووحيه الى رسله

9
00:04:26.850 --> 00:04:53.500
ولكن التوراة لم يكتب الله جل وعلا لها البقاء فحرفها اليهود فزادوا فيها ونقصوا بعد موسى عليه الصلاة والسلام لان الله جل وعلا لم يتكفل بحفظها وانما عهد بحفظها اليهم فضيعوا

10
00:04:54.950 --> 00:05:19.250
بخلاف القرآن والله جل وعلا تكفل بحفظه ولم يكل حفظه الى غيره كما قال الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وفي التوراة قال بما استحفظوا من كتاب الله

11
00:05:19.550 --> 00:05:50.300
وهم استحفظوا عليها فلم يحفظوها ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيرا فهارون عليه السلام رسول نبي مع موسى ووزير له يعني معينا ومساعدا ومعاونة وكان الله جل وعلا

12
00:05:50.500 --> 00:06:16.400
يبعث في القوم عددا من الانبياء والرسل ويأمر بعضهم بان يوازر بعضا يكونوا متعاونين متآزرين ويجتمعون في وقت واحد والاصل في الوزير في اللغة هو الذي يرجع اليه ويعمل برأيه

13
00:06:18.500 --> 00:06:44.000
ويطلق على المعين كما في قوله جل وعلا كلا لا وزر يعني لا معين ولا ناصر وتجتمع الوزارة والرسالة والنبوة في شخص واحد فهارون عليه السلام وزير لموسى عليه الصلاة والسلام

14
00:06:44.850 --> 00:07:11.150
ونبيا ونبي ورسول ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيرا والواو في قوله جل وعلا وجعلنا معه وجعلنا هذه الواو كما هو معروف عند علماء اللغة لانها لا تقبظ الترتيب

15
00:07:12.550 --> 00:07:37.700
وانما تفيد حصول الشيء الجمع ولا تقتضي الترتيب والله جل وعلا جعل هارون وزيرا قبل انزال الكتاب التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام وقد يقال ان المراد بالتوراة الوحي بالكتاب الوحي

16
00:07:38.550 --> 00:08:11.100
ولقد اتينا موسى الكتاب اي الوحي فالوحي نزل على موسى عليه الصلاة والسلام قبل ان يجعل الله هارون نبيا ورسولا وجعلنا معه اخاه هارون وزيرا والاعراب جعلنا اخاه المفعول الاول ووزيرا المفعول الثاني

17
00:08:12.200 --> 00:08:40.450
وهارون عطف بيان هاي مبين للمراد بالاخ في قوله اخاه وقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا وقلنا اذهبا امر الله جل وعلا موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام بان يذهب الى فرعون وقومه من القبط اهل مصر

18
00:08:41.750 --> 00:09:12.450
وقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا كذبوا فعل ماضي والرسالة الان قلن اذهبا الى القوم الذين كذبوا والله جل وعلا كثيرا ما يخبر يأتي بالماضي بدل المضارع لان الله جل وعلا

19
00:09:12.850 --> 00:09:41.550
المستقبل والحاضر والماظي عنده سواء في العلم يعلم جل وعلا انهم سيكذبون حال الذهاب لم يحصل منهم تكذيب وانما الله جل وعلا يعلم انهم سيكذبون وقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا

20
00:09:42.800 --> 00:10:06.700
والمراد بايات الله جل وعلا الايات الدالة على توحيده سبحانه وتعالى وانه هو المستحق للعبادة وان موسى وهارون ارسل من قبل الله جل وعلا لما معهما من الايات الدالة على ذلك والبراهين والمعجزات

21
00:10:07.900 --> 00:10:46.000
الذين كذبوا باياتنا. قال الله جل وعلا فدمرناهم تدميرا قال المفسرون رحمهم الله هنا مضمار محذوف مظمر يدل عليه السياق  فذهب اليهم تكلموهم فدمرناهم تدميرا فلما كذبوا دمروا ولم يدمروا قبل التكذيب

22
00:10:47.350 --> 00:11:16.600
كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا اهلكناهم اهلاكا عجيبة غريبة ولهذا اكده بالمصدر دمرناهم تدميرا فلم يكن تدميرهم من قبل عدو او من مما يخافون منه وانما كان تدميرهم بشيء كان يفتخر به فرعون

23
00:11:17.450 --> 00:11:38.950
كان يفتخر به فرعون ورد ذلك في ايات من القرآن وهي قوله جل وعلا وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون جعل الله جل وعلا اهلاكه بالماء الذي كان يفتخر به

24
00:11:39.850 --> 00:12:08.150
ويتعاظم والنهر يجري بامر الله جل وعلا لا بفعله فعل فرعون فدمرناهم تدميرا اي تدميرا عجيبا ملفتا للنظر غريب وكما وظح الله ذلك في ايات كثيرة من كتابه العزيز في صفة هلاكهم

25
00:12:09.100 --> 00:12:24.150
ان الله جل وعلا امر موسى عليه الصلاة والسلام ان يسير بمن معه من بني اسرائيل الى جهة البحر فلما قربوا من البحر وكان فرعون من ورائهم يسير ومن معه

26
00:12:24.750 --> 00:12:53.000
باعوانه وجنوده وعساكره وقواته وقال قوم موسى لموسى عليه الصلاة والسلام كيف الخلاص البحر من امامنا والعدو من خلفنا وقعنا في الفخ لا نجاة قال عليه الصلاة والسلام المؤمن بربه كلا ان معي ربي سيهدين

27
00:12:54.150 --> 00:13:12.300
ولا وقوع ولا حرج معي الله جل وعلا وكما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنه لما قال ابو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وهما في الغار لو

28
00:13:12.300 --> 00:13:31.150
نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا قال لا تحزن ان الله معنا. ما ظنك باثنين الله ثالثهما والله جل وعلا يكلأهما ويحفظهما ويدافع عنهما فلما وصل موسى البحر عليه الصلاة والسلام ومن معه

29
00:13:31.350 --> 00:13:48.600
امره الله جل وعلا بان يضرب بعصاه عصا. يتوكأ عليها ويهش بها للغنم الشجر وضرب البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ونجا انجى الله جل وعلا موسى فلما دخله فرعون

30
00:13:48.750 --> 00:14:24.600
واكتملوا فيه امره الله جل وعلا بان ينطبق عليهم فدمرناهم تدميرا وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم يصح ان يكون منصوبا معطوفا على فدمرناهم فدمرناهم الظمير في دمرناهم الهوى والميم

31
00:14:26.400 --> 00:15:03.050
وقوم نوح كذلك دمرناهم ودمرنا قوم نوح ويصح ان يكون منصوبا بفعل تقديره واذكر قوم نوح او بفعل يفسره اغرقناهم واغرقنا قوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم فقوم نوح منصوب

32
00:15:04.550 --> 00:15:30.350
اما انه معطوف على الظمير في دمرناهم او منصوب بفعل مقدر اذكر او منصوب بفعل مظمر يفسره الفعل المذكور اغرقناهم وقوم نوح لما كذبوا الرسل لما هذه شرطية لما حصل منهم هذا

33
00:15:30.700 --> 00:16:07.000
ماذا كانت النتيجة اغرقناهم وقوم نوح لما كذبوا الرسل الرسل قوم نوح ما جاءهم الا نوح عليه الصلاة والسلام رسول واحد وجمع جل وعلا لفظ الرسل كلمة  لكثرة ما مكث نوح عليه السلام

34
00:16:08.050 --> 00:16:36.800
يدعو قومه وكأنه مجموعة رسل وليس برسول واحد لانه مكث في قومه يدعوهم الف سنة الا خمسين عاما كما ذكر الله تسعمائة وخمسون سنة يدعو هذا عمر الدعوة الى ان اغرقوا

35
00:16:38.500 --> 00:16:59.450
وعمره قبل ذلك وعمره بعد ان نجاه الله ومن معه في السفينة ويقال ان عمر نوحا عليه السلام الف وثلاث مئة سنة. وقيل اقل وقيل اكثر لكن مكثه في دعوة قومه يدعوهم الى توحيد الله جل وعلا

36
00:16:59.500 --> 00:17:26.150
الف سنة الا خمسين عاما هذا بنص القرآن ومع ذلك لم يؤمن معه الا من حمل في السفينة مهما عظمت والعدد قليل لما كذبوا الرسل وقيل المراد بقوله جل وعلا لما كذبوا الرسل المراد عموم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

37
00:17:26.700 --> 00:17:55.100
لان من كذب رسولا فقد كذب الرسل كلهم لان دعوة الرسل واحدة وهي التوحيد. الدعوة الى توحيد الله جل وعلا. وان اختلفت الشرائع فاهم المهمات والاساسي والركن الاعظم والغرظ من ارسال الرسل وانزال الكتب

38
00:17:55.200 --> 00:18:21.900
هو توحيد الله جل وعلا وجميع الرسل من اولهم الى اخرهم كلهم يدعون الى توحيد الله فمن اخل بتوحيد الله جل وعلا ففيه نقص في الاجابة بحسب اخلاله ومن اشرك بالله

39
00:18:22.150 --> 00:18:45.450
فقد رد دعوة جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وتوحيد الله جل وعلا هو افراده بالعبادة فلا يلتفت الى غيره في جلب نفع ولا في دفع ظرف وهو الغرض

40
00:18:45.600 --> 00:19:03.500
من خلق الخلق الجن والانس كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

41
00:19:05.050 --> 00:19:35.700
ومع الاسف الشديد ومع انتشار العلم وكثرته وفشوه وهذه نعمة لكن تجد كثيرا من الناس مقصرون في التوحيد ومنهم من هو عالم له بالكلية وهو يزعم انه مسلم ومن الناس من فيه نقص بحسب حاله

42
00:19:37.650 --> 00:20:09.500
فمن توجه الى غير الله جل وعلا من ملك مقرب او نبي مرسل او صالح من الصلحاء او شقي من الاشقياء يطلب منه النفع او كشف الظر وهو غائب او ميت

43
00:20:11.350 --> 00:20:35.950
وقد اشرك بالله وحبط عمله كله الذين يتوجهون الى الاضرحة هؤلاء ويسألون اصحابها مشركون بالله والبعض منهم ينصرف من الصلاة صلاة الظهر او العصر او المغرب او العشاء او الفجر

44
00:20:37.450 --> 00:20:57.450
يحمد الله ويسبحه ثم يتوجه الى الظريح الموجود في ناحية من نواحي المسجد ويسأل صاحب الضريح ما يريد من حاجة وبذا يكون والعياذ بالله احبط عمله كله احبط عمله لان الله جل وعلا

45
00:20:57.800 --> 00:21:17.950
لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه وصوابا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما كان لغيره لا يقبله واذا عمل واذا عمل العبد العمل لله تعالى كأن يصلي لله

46
00:21:18.450 --> 00:21:35.350
لكن يقوم ثم يتوجه الى صاحب القبر او الظريح او الولي او المشهد او ما يسمى على حسب ما يسمى يسأله احبط العمل السابق كله ان تابع واناب تاب الله عليه

47
00:21:36.450 --> 00:21:52.350
لان الله جل وعلا قال في حق المشركين فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. فاخوانكم في الدين وين استمر على هذه الطريقة والعياذ بالله كما هي حال كثير من الناس

48
00:21:52.800 --> 00:22:15.300
فهو كافر مشرك بالله وان صلى وصام وزعم انه مسلم الواجب على المرء التنبه لهذا الامر العظيم الذي هو توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة وعدم التوجه الى غيره كائنا من كان

49
00:22:18.600 --> 00:22:46.100
وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وان جواب لما اغرقناهم اتى جل وعلا بخلاصة ما حصل وقد قص الله جل وعلا في ايات كثيرة ما حصل من نوح عليه السلام

50
00:22:46.400 --> 00:23:12.150
مع قومه وما حصل منهم من اذى له لكن في هذه الايات العظيمة اتى باول شيء وبخاتمته الهدف الاساسي والنتيجة لما كذبوا  وفهم من ذلك ان من كذب رسولا من الرسل

51
00:23:12.350 --> 00:23:45.850
فقد كذب الرسل  لان دعوتهم واحدة وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وجعلناهم للناس اية علامة موعظة وعبرة وفي قصة نوح مع قومه عليه الصلاة والسلام عظات وعبر عظيمة ونوح عليه السلام اخذ يصنع السفينة

52
00:23:46.300 --> 00:24:15.350
وهو في مكان صحراوي وليس حوله بحر امره الله جل وعلا فاخذ يصنعها سنين عديدة ثم لما انزل الله الهلاك على القوم المستحقين للهلاك صارت السفينة هي مأوى المؤمنين فامر الله جل وعلا السماء ان تمطر والارض ان تنبع بالماء

53
00:24:17.100 --> 00:24:39.400
فالتقى ماء السماء مع ماء الارض حتى صارت الارض كلها بحرا واحدا وركب نوح السفينة عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين وما يحتاجون اليه وما يريد الله بقاءه من الحيوانات

54
00:24:40.250 --> 00:24:57.150
وكما قال الله جل وعلا وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه. وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين يدعو نوح عليه السلام ابنه ابنه كفر به والعياذ بالله

55
00:24:59.950 --> 00:25:18.550
والابن الشقي يرى الهلاك بعينيه ويقول سآوي الى جبل يعصمني من الماء. لا تخف علي فقال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم لا احد يعصم من امر الله الا من امن

56
00:25:18.600 --> 00:25:36.400
رحمه الله جل وعلا بالركوب في السفينة والا فلا جبل ولا شجر ولا حجر ولا شيء ينجي من عذاب الله وكما قص الله جل وعلا في ايات اخر عن امرأة نوح كذلك انها ممن كفر به

57
00:25:38.000 --> 00:26:10.450
وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وجعلناهم للناس اية جعلناهم اية عبرة وعظة تأنيسا للمؤمنين وتبشيرا لهم لان الله ينجيهم من المخاوف والمهالك وهو جل وعلا يكلعهم بحفظه ويرعاهم بعينه التي لا تنام

58
00:26:11.550 --> 00:26:36.600
وتخويفا وعيدا شديدا للكافرين الظالمين بانه لا احد ينجو من عذاب الله اذا اراده الله جل وعلا وارسله على القوم وجعلناهم للناس اية لكل من اتى بعدهم عظة وعبرة يعتبرون بذلك ويتعظون

59
00:26:39.000 --> 00:27:16.250
ويستفيد من اراد الله جل وعلا له التوفيق وتقوم الحجة على من لم يرد الله هدايته ويكون قد انذر وبلغ وخوف فلم يستفد شيئا وجعلناهم للناس اية واعتدنا للظالمين عذابا اليما. لهؤلاء ولكل من كان على شاكلتهم

60
00:27:16.800 --> 00:27:39.100
فالعذاب ليس لهؤلاء فقط وانما لكل ظالم ويقول الله جل وعلا واعتدنا اي هيأنا واعددنا للظالمين عذابا اليما والمراد بالعذاب الاليم هنا عذاب الاخرة لان عذاب الدنيا مهما كبر فانه ليس بشيء امام عذاب الاخرة

61
00:27:40.550 --> 00:28:23.050
واعتدنا للظالمين عذابا  وعاذ وسمودا واصحاب الرس وعادا وثمودا واصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا عاد هم قوم هود عليه السلام وقد تقدم كثير من الايات في ذكر قصتهم وثمود

62
00:28:23.100 --> 00:28:55.100
قوم صالح عليه الصلاة والسلام وكذلك تقدم الكلام عليهم وفي وفي ثمود قراءتان سبعيتان وعادوا وثبودا بدون صرف وعادوا وثمودا بالصرف الصرف امنع اما لاتباع ثمود لعاد يعني يصرف على نسقه للنسق

63
00:28:56.650 --> 00:29:19.750
واما لان المراد به الاب وعدم الصرف لان المراد به القبيلة والامة والعطف على قوم نوح وعادوا وثمود وقوم نوح لما كذبوا الرسل مثل ما قيل في قوم نوح يقال في عاد وثمود

64
00:29:21.050 --> 00:29:58.350
وعادوا وثبودا واصحاب الرس الرش باللغة العربية البئر التي تكون غير مطوية وقد يطلق الرش على واد من الاودية وقد يطلق في اللغة العربية على الاصلاح بين الناس كما يطلق على الافساد

65
00:29:58.450 --> 00:30:35.200
بين الناس وهي من كلمة  التي تطلق على الظدين معا واصحاب الرس قيل هم قوم كذبوا نبيهم وقتلوه ودفنوه في رش عندهم يعني في بئر وقيل هم اصحاب ياسين الرجل الصالح

66
00:30:35.450 --> 00:31:08.750
الذي دعا قومه الى الايمان بالله ومتابعة الرسل وقتله قومه الذين ذكر الله جل وعلا قصتهم في سورة ياسين وقيل هم جماعة من ثمود فرقة منهم وقيل غير ذلك والمقصود هنا

67
00:31:08.900 --> 00:31:43.900
الاخبار من الله جل وعلا بانه اهلكهم لما كذبوا رسله وعتوا وتجبروا لما كذبوا الرؤى وعادوا وثمودوا اصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا قبلهم وبعدهم ويا كفار قريش اعتبروا لمن اهلك الله جل وعلا من الامم السابقة

68
00:31:44.200 --> 00:32:13.000
لا يصيبكم ما اصابهم وقرونا بين ذلك قبل هؤلاء وبعد هؤلاء وفيما بينهم كثيرا والقرن هو مدة مئة وعشرين سنة مدة مئة وعشرين سنة وقيل مئة سنة وقيل ثمانين وقيل اربعين

69
00:32:14.450 --> 00:32:40.800
وقال ابن كثير رحمه الله والقرن الامة المعاصرون في الزمن الواحد فاذا ذهبوا وجاء غيرهم لهم قر اخر ولا يحدد من سنين معينة وقال النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون

70
00:32:40.850 --> 00:33:04.950
يعني الجمل الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وعادوا وثبودا واصحاب الرس وقرونا معطوفة بعضها على بعض وكلا ضربنا له الامثال وكلا كبرنا تتبيرا

71
00:33:07.000 --> 00:33:30.950
وكلا ضربنا له الامثال كلا منصوب بفعل مظمر يفسره ما بعده والتنوين هنا في قوله وكلا عوض عن المضاف اليه وكلا ظربنا له الامثال اي اظهرنا له الادلة والبراهين الواضحة الجلية

72
00:33:32.400 --> 00:34:03.100
امثال محققة بينة ظاهرة صادقة ليست بامثال المشركين الكفار الذين يضربونها على سبيل التخمين والتخرص او الكذب وكلا ضربنا له الامثال وكلا كبرنا تدبيرا لما ضربت لهم الامثال فلم يؤمنوا

73
00:34:03.550 --> 00:34:42.750
ولم يستجيبوا ولم يقبلوا قال الله جل وعلا وكلا كبرنا تبيرا وكلا كبرنا مفعول لفعل كبرنا والتدبير هو التفتيت والتفريق يقال هذا تبر والتبر هو فتات الذهب والفضة المتكسر المحكوك ونحوه

74
00:34:45.000 --> 00:35:17.650
وكلا كبرنا اي اهلكناهم وافنيناهم وكلا كبرنا تدبيرا ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء هؤلاء الامم السابقة نذكرهم لكفار قريش اما قوم لوط عليه السلام فهم يأتون اليهم يمرون بهم صباح مساء

75
00:35:18.450 --> 00:35:43.150
يمرون بهم في ذهابهم الى الشام وفي عودتهم منه قوم لوط ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء ولقد اتوا من هم كفار قريش مروا على واتوا هنا بمعنى مروا

76
00:35:44.400 --> 00:36:11.950
ولهذا عداها بعلى والا فان اتى تتعدى بنفسها اتى محمد الدار لكن قال هنا ولقد اتوا على القرية ولم يقل اتوا القرية لان اتى ضمنها معنى مضمنة معنى مروا يمرون عليها

77
00:36:13.250 --> 00:36:33.950
ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء المطر مطر السوء ما هو؟ حجارة تنزل عليهم من السماء وذلك ان الله جل وعلا امر جبريل عليه السلام بان يقتلع قرى قوم لوط فاقتلعها بطرف جناحه

78
00:36:34.100 --> 00:36:58.900
ورفعها الى السماء حتى سمعت الملائكة صياح ديكتهم ودباح كلابهم ثم قلبها ثم اتبعها الله جل وعلا بالحجارة ومطر الشوي حجارة من السماء نزلت عليهم لما فعلوا الفعلة الشنيعة التي لم يسبقهم بها احد من العالمين

79
00:36:59.050 --> 00:37:23.250
وهي اتيان الرجال النساء يأتون الرجال يأتي الرجال بعضهم بعضا مع ادبارهم والعياذ بالله وهي الفعلة الشنيعة الفاحشة العظيمة ولقد اتوا على القرية والمراد بالقرية هنا هل في القرية يصح ان يكون المراد بها

80
00:37:23.350 --> 00:37:46.550
الجنس لتشمل قرى قوم لوط كلها او يراد بها التعريف والمراد بها كبرى القرى وهي سدوم كبراها ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء اي المطر العذاب مطر سوء

81
00:37:46.750 --> 00:38:11.950
وليس مطر رحمة ونبات وانما هو مطر حجارة من السماء تنزل عليهم فاهلكتهم ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء افلم يكونوا يرونها يمرون بها ويشاهدونها ويدركون ذلك بل

82
00:38:12.550 --> 00:38:43.650
كانوا لا يرجون نشورا بل كانوا لا يرجون نشورا افلم يكونوا يرونها بل رأوها وشاهدوها وعلموا ذلك لكن تكذيب كفار قريش حصل بسبب كونهم ينكرون البعث والبعث محقق لا شك فيه

83
00:38:46.100 --> 00:39:08.300
هم لا ينكرون هذه القرية ولا ينكرون العذاب الذي حصل لانهم شاهدوه ولكن الحقيقة والواقع انهم كانوا لا يؤمنون بالبعث لا يخافون القيامة يظنون انه ما اتاهم من العذاب فانه ينتهي

84
00:39:08.700 --> 00:39:32.900
يهلكون وينتهون وقد اخبر الله جل وعلا عن انكار البعث وان من انكر البعث فانه كافر كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. فمن يتمادى في غيه

85
00:39:35.450 --> 00:40:03.400
ويكفر بالله جل وعلا فهو منكر للبعث لانه علم انه سيبعث ويحاسب ويسأل عما صدر منه نرتدع ولكن بسبب انكاره للبعث تمادى فيما تمادى فيه من الغيب بل كانوا لا يرجون نشورا لا يؤمنون بالبعث

86
00:40:03.450 --> 00:40:30.500
ولا يخافون القيامة والنشور البعث ثم اخبر الله جل وعلا عن حالهم وما هم متصفون فيه من الاجرام كفار قريش غير ما ذكر انهم كانوا لا يؤمنون بالبعث قال واذا رأوك

87
00:40:30.800 --> 00:40:59.550
ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا واذا رأوك اذا رأى الكفار النبي صلى الله عليه وسلم ما عندهم شيء نحوه الا الاستهزاء في حصر ان صفتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:40:59.750 --> 00:41:30.150
الاستهزاء والسخرية واذا رأوك ان يتخذونك ان بمعنى ما النافية ما يتخذونك الا هزوا. استهزاء وسخرية ومن استهزاع منهم يقولون اهذا الذي بعث الله رسولا الاشارة اليه على سبيل التهكم والاستهزاء والاحتقار

89
00:41:31.550 --> 00:41:59.500
ان كاد ليضلنا عن الهتنا هنا مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشام محذوف انه ليضلنا عن الهتنا. ان هذه تختلف عن ان السابقة. ان السابقة نافية وهذه مؤكدة ان كاد يعني

90
00:42:00.050 --> 00:42:22.050
قد قارب بما معه من الايات والبراهين ان يصرفنا عن الهتنا. لكننا تمسكنا بها وحافظنا عليها بالنواجذ واستمررنا على ما نحن فيه القلوب قاد ان او قارب ان يصرفنا عن عبادة الاصنام. لكن

91
00:42:22.300 --> 00:42:45.700
بقوتنا وشجاعتنا وصبرنا وتحملنا ما التفتنا اليه ولا الى ما جاء به والعياذ بالله ان كان ليضلنا عن الهتنا معبوداتنا والهتهم ما هي؟ اشجار واحجار وقد يعبد المرء منهم الحجر سنة او سنتين او ثلاث سنوات

92
00:42:45.750 --> 00:43:05.100
او عشر سنوات ثم يرميه واذا وجد حجرا اجمل منه وعبده من دون الله وقد يعبد العابد منهم معبودة ويتركه في العراء فاذا جاء من الغد وجد الكلب قد بال عليه

93
00:43:06.400 --> 00:43:30.250
وهذا يستحق ان يعبد لوح وقد يعبد العابد منهم مجموعة من التمر يجمع له مجموعة من التمر يعبدها ويشهد لها واذا جاء اكلها ويأكل معبوده ان كان لا يضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها. يعني تحملنا

94
00:43:30.400 --> 00:43:51.900
كنا اقوياء واشداء في صبرنا على هذه الالهة لولا ان صبرنا عليها قال الله جل وعلا وسوف يعلمون حين يرون العذاب من اضل سبيلا. هذا الرد عليهم هم يقولون ان كاد ليضلنا

95
00:43:52.700 --> 00:44:19.400
الظلال ينسبونه الى النبي صلى الله عليه وسلم يظلهم بان يصرفهم عن عبادة الالهة الى عبادة الله وحده وقال الله جل وعلا فسوف يعلمون متى يرون العذاب يوم القيامة من اضل سبيلا اهم اضلوا سبيلا ام محمد صلى الله عليه وسلم ومن امن به

96
00:44:20.750 --> 00:44:41.000
فسوف يعلمون علم اليقين ويرون ذلك حال رؤية العذاب من اضل سبيلا؟ هذا رد عليهم في قولهم ان كاد ليضلنا يعني الظلال ليس مع محمد صلى الله عليه وسلم. وانما الظلال عندكم. انتم الظلال

97
00:44:41.050 --> 00:45:07.650
ومحمد على الهدى ثم قال الله جل وعلا معجبا للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت من اتخذ الهه هواه اذا كان المرء يعبد هواه وليس المراد انه يسجد ويصلي لهواه

98
00:45:07.900 --> 00:45:29.700
وانما يميل مع هواه حيث مال والمؤمن يميل مع الكتاب والسنة ويعصوا هواه وهواه يعصوا الهواء ويتبع الكتاب والسنة الله جل وعلا يقول كذا لكن النفس تميل الى خلافه لا

99
00:45:30.100 --> 00:45:54.300
اتبع الكتاب الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر كذا لكن النفس لا تتوجه اليه الا الزام وقوة يلزم نفسه بان تتوجه الى امتثال امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ويعصي الهوى

100
00:45:54.550 --> 00:46:23.600
والسعادة في عصيان الهوى ارأيت من اتخذ الهه هواه يعني كلما هوت نفسه توجه وكذلك من اتبع الشهوات وانشاق معها وانجرف بشهواته فقد اتخذ الهه وواه مع شهوات نفسه واعرض

101
00:46:23.900 --> 00:46:47.750
عن الكتاب والسنة وكما ثبت في الحديث الصحيح الجنة حفت بالمكاره والنار حفت الشهوات يسير مع الشهوات حتى توصله الى جهنم والعياذ بالله والمؤمن القوي يكره نفسه على الطاعات حتى

102
00:46:49.750 --> 00:47:11.550
ويسير بهذا الطريق باكراه نفسه على ما يحب الله جل وعلا حتى تنقاد له وتستسلم معال ذلك الى الجنة ارأيت من اتخذ الها وواه افانت تكون عليه وكيلا؟ هل انت يا محمد تستطيع

103
00:47:11.650 --> 00:47:32.250
ان تصرفه عن الهوى الى الحق والهدى لا ما تستطيع. من الذي يتولى ذلك ويقدر عليه هو الله جل وعلا انت وظيفتك معلومة وهي الدلالة والارشاد وانك لتهدي الى صراط مستقيم بمعنى تدل وترشد

104
00:47:33.800 --> 00:47:54.950
واما هداية التوفيق والالهام فهذه ليست لك فانك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ابانت تكون عليه وكيلا هل تستطيع ان تهديه؟ لا ثم بين جل وعلا ان هؤلاء الكفار

105
00:47:55.050 --> 00:48:19.450
لهم عقول لكن لا يستفيدون منها ولهم اذان لكن لا يسمعون بها سماع تفهم وتعقل ولهم عيون لكنهم لا يبصرون بها بصر. يدركون به الحقائق ويستفيدون بذلك ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون

106
00:48:21.500 --> 00:48:39.250
ام تظن ان الكثير من الكفار يسمعون او يعقلون ان تحسبوا ان اكثرهم اي اكثر الناس يسمعون او يعقلون؟ لا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

107
00:48:39.350 --> 00:49:09.200
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين الاكثر على الشقاء والعياذ بالله. وقليل اصحاب الهداية ولهذا قال اكثرهم فيه دلالة على ان القليل هم اهل الحق والذي والسائرون على الحق ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون؟ هم يسمعون بان الذي لا يسمع ولا يعقل المجنون والاصم الذي لا يدرك شيء ما غير مكلف

108
00:49:09.300 --> 00:49:31.650
لكن هؤلاء معهم سمع ومعهم عقل لكنهم لا يستعملونها فيما ينفعهم والعياذ بالله ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل بمعنى ماء ما هم الا مثل الانعام

109
00:49:32.400 --> 00:49:57.950
هم مثل الحيوانات في عدم الادراك ثم اضرب جل وعلا عن هذا وجعلهم اخس من الانعام اخش من الابل والبقر وقال بل هم اضل سبيلا الدابة شوهدت اذا حزبها امر

110
00:49:58.600 --> 00:50:27.050
او اخذها الطلق ترفع رأسها الى السماء يدرك ان ربها فوق الدابة اذا اقبل عليها الشخص رافعا العصا  تريد النجاة من العصا واذا اقبل عليها الشخص معه العلف او الطعام او الشعير اقبلت اليه

111
00:50:27.350 --> 00:50:47.900
تدرك على حسبها وحالها اذا والرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الناس السعادة يدعوهم الى الجنة كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ احد يأبى من دخول الجنة؟ قال نعم

112
00:50:49.950 --> 00:51:09.150
من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم لا يريد منهم دراهم ولا يطالبهم بشيء الا بشيء ينفعهم بطاعة الله جل وعلا نطالبهم بتوحيد الله جل وعلا ليدخلوا الجنة

113
00:51:10.450 --> 00:51:33.050
يأمرهم بما فيه الخير لهم وهم حينئذ اصبحوا اخس من البهايم. البهيمة الى اقبل عليها الشخص معه العلف اقبلت اليه. ما هربت تعرف الشخص الذي يقدم لها العلف والماء ونحو ذلك

114
00:51:33.200 --> 00:52:00.700
وتحن اليه وتقرب منه وتطأطأ رأسها بين يديه تعرفه وتعرف فضله تعرف الشخص الذي عودها الظرب اذا اقبل عليها هربت ابعدت ولهذا قال الله جل وعلا بل هم الكفار اضلوا سبيلا. كل من كفر بالله جل وعلا فهو اضل واخس

115
00:52:00.850 --> 00:52:20.300
من البهائم لو كان عنده عقل حقيقي لاطاع الله جل وعلا واطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ان يدخل الجنة قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله جل وعلا

116
00:52:21.250 --> 00:52:43.600
انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب قال كل من عصى الله فهو  لانه لو كان لو كان كامل الادراك والعقل  بعيد عن الجهل ما عصى الله جل وعلا لان الله جل وعلا لا يستحق ان يعصى

117
00:52:45.450 --> 00:53:14.850
كما عصينا ربنا الا بجهلنا ومنا المقل ومنا المكثر كل من عصى الله فهو جاهل منهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا فليتدبر المؤمن كلام الله جل وعلا وليتأمله وليتخذه اماما له

118
00:53:15.850 --> 00:53:43.000
وهاديا ومرشدا يرجع اليه ويستفيد من نوره ويأخذ بتعاليمه وهو حبل الله المتين من تمسك به نجا ويطبقه المؤمن على نفسه وعلى من حوله وعلى من يستطيع تطبيقه عليهم ولا يكلف الله نفسا

119
00:53:43.350 --> 00:54:07.850
الا وسعها ويدعو الى الله جل وعلا والى كتابه والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بلطف ولين ورفق بالامة لعل الله ان يهدي على يديه وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه

120
00:54:07.950 --> 00:54:26.000
فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم الابل العظيمة رجل واحد ومن دعا الى هدى فله مثل اجور من تبعه. من غير ان ينقص من اجورهم شيء. فضل من الله ورحمة

121
00:54:27.100 --> 00:54:47.450
ومن دعا والعياذ بالله الى ضلالة وزيغ وشقى ومعصية فله مثل اوزار من تبعه. من غير ان ينقص من اوزارهم شيء وما قتل قتيل ظلما في هذه الدنيا الا على ابن ادم الاول كفل من اسمه

122
00:54:48.150 --> 00:54:51.045
لانه اول من سن القتل