﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:34.900
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكذلك اثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعة لا ريب فيها اذ يتنازعون بينهم امرهم

2
00:00:35.300 --> 00:01:13.650
وقالوا بنون عليهم بنيانا اعلم بهم قال الذين هلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا في هذه الاية ما قبلها من الايات وما بعدها في سياق قصتي اصحاب الكهف يقول الله جل وعلا

3
00:01:14.800 --> 00:01:59.000
وكما بعثناهم اعثرنا عليهم هم حينما بعثهم الله كما تقدم لنا وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا لبسنا يوما او بعض يوم ثم فوضوا العلم الى الله جل وعلا

4
00:01:59.750 --> 00:02:27.550
الذي لا تخفى عليه خافية قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم

5
00:02:27.800 --> 00:02:55.650
او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا فهم بعدما بعثهم الله جل وعلا ايقظهم من رقدتهم تساءلوا فيما بينهم كم لبثتم فشكوا هل يوما او بعض يوم ثم فوضوا العلم الى الله جل وعلا

6
00:02:56.600 --> 00:03:25.000
وتكلموا فيما هم في حاجة اليه يرسل واحدا منهم ليحضر لهم طعاما وليخترب الطعام الحلال الطيب وليحرص على اخفاء امرهم لانهم خشوا من قومهم ان عثروا عليهم فهم بين امرين

7
00:03:25.550 --> 00:03:46.900
اما ان يقتلوهم شر قتلة يرجموهم بالحجارة حتى الموت واما ان يعيدوهم الى ملتهم وهي الكفر وان عادوا الى الكفر فانهم لن يفلحوا ابدا لا في الدنيا ولا في الاخرة

8
00:03:47.500 --> 00:04:21.900
فامتثل صاحبهم ما وصوه به وحاول اخفاء نفسه ما استطاع لكن الله جل وعلا اطلع عليهم الاخرين لحكمة يريدها جل وعلا فيقول وكذلك اعذر ما عليهم لما دفع النقود التي معه الورق الفضة

9
00:04:22.600 --> 00:04:51.250
واذا هي مندرسة من سنين طويلة فاستغرب اهل السوق هذه الدراهم التي معه وظنوا انه عثر على كنز قديم فرفعوا امره الى واليهم فسأله الوالي من اين لك هذه الدراهم

10
00:04:52.400 --> 00:05:22.750
قال انني بعت بها تمرا  بالامس القريب بعت بها تمرا فعرف ان الرجل رجل صدق فسأله عن خبره فاخبره عن نفسه وعن رفقته لانه الان ما يسعه ان يخفي ما دام وقف على الوالي

11
00:05:24.050 --> 00:05:54.350
فيلزم ان يخبر بالحقيقة فاخبر ان هذه الدراهم لانه كان يظن انها معه التي باع بها التمرة البارحة فذهب معه الوالي ومن معه اذا   وهذا معنى قوله جل وعلا وكذلك عاثرنا عليهم

12
00:05:55.300 --> 00:06:28.900
اطلع عليهم اهل القرية وعلموا بهم ليعلموا ليعلم اهل القرية ان وعد الله حق في البعث بعد الموت وان الساعة لا ريب فيها لانه ذكر بعض المفسرين ان الله جل وعلا

13
00:06:29.500 --> 00:06:58.850
احياهم بعد هذه الرقدة الطويلة ليستدل الناس بذلك على البعث وعلى قيام الساعة وذلك ان الناس اختلفوا هل تعاد الارواح فقط ام تعاد الارواح بالاجسام فاخبرهم الله جل وعلا بذلك

14
00:07:00.050 --> 00:07:41.250
بان الاعادة للارواح والاجسام معا وان النعيم للروح والجسد كما ان العذاب للروح والجسد وكذلك اثرنا عليهم ليعلموا ليعلم الناس ان وعد الله بقيام الساعة ان وعد الله حق ما وعد به من البعث

15
00:07:42.450 --> 00:08:20.700
والنشور انه حق وواقع لا محالة وان الساعة اتية وان الساعة لا ريب فيها لا شك فيها وذلك ان الله جل وعلا يبعث من في القبور فليحي الجسد بروحه ويكون الحساب

16
00:08:21.400 --> 00:08:49.850
معا والنعيم في جنة عرضها السماوات والارض لهما معا والعذاب في نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لهما معا للروح والجسد

17
00:08:50.450 --> 00:09:30.400
وان الساعة لا ريب فيها. اذ يتنازعون بينهم امرهم هذا التنازع نحو في امر البعث وكذلك اثرنا عليهم اذ يتنازعون امرهم بينهم فهم متنازعون في البعث مثبت ومنكر اراد الله جل وعلا

18
00:09:31.450 --> 00:10:06.600
ان يأتي بدليل على البعث او يتنازعون في امر هؤلاء الفتية اهم ماتوا وانتهوا عنهم لا يزالوا احياء وانما هم رقود فقط بعدما عثر عليهم اهل البلدة قاموا الى مضاجعهم

19
00:10:07.750 --> 00:10:46.850
وماتوا وناموا كنومتهم السابقة اذ يتنازعون بينهم امرهم اهم احياء وانما هم رقود ان ماتوا وانتهوا وقد ورد في بعض الاثار الله اعلم بصحتها انهم يحجون البيت الحرام مع عيسى ابن مريم

20
00:10:47.200 --> 00:11:21.200
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فقالوا ابنوا عليهم بنيان ربهم اعلم بهم وقالوا بنوا عليهم بنيانا هل هذا التنازع من المسلمين بين المسلمين والكفار في ان المسلمين سيتولون البناء عليهم وسيكون مسجدا

21
00:11:22.650 --> 00:11:48.200
ام يبني ذلك الكفار فقالوا ابنوا عليهم بنيانا اعلم بهم ثم طور العلم الى الله جل وعلا لانه الذي لا تخفى عليه خافية قال الذين غلبوا على امرهم قال بعضهم

22
00:11:48.500 --> 00:12:17.150
هم المسلمون وقال هم الكفار والاية تدل على ان من قال ذلك هو الغالب هو الذي له السلطة هو الولاية قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا سنبني فوقهم

23
00:12:17.850 --> 00:12:51.500
مسجد يصلي فيه المسلمون ومعلوم ان البناء من المساجد على القبور انه محرم في شريعتنا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للتحذير من ذلك لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

24
00:12:51.750 --> 00:13:22.000
يحذر ما صنعوا صلى الله عليه وسلم والاية لا تدل على تحشيني فعلهم ولا على تقبيحه وانما تدل على ان الذي لهم الغلبة الذين قالوا ذلك والله اعلم وقد وقع كثير من المسلمين

25
00:13:22.750 --> 00:13:47.400
فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحذر عنه واخبر بلعن الله جل وعلا لليهود والنصارى لما فعلوا ومع الاسف الشديد وقع كثير من المسلمين في ذلك المساجد على القبور

26
00:13:48.200 --> 00:14:15.250
واقعين فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك وحذر منه وهو في حال السياق في حالة النزع وهو يعاني سكرات الموت صلى الله عليه وسلم

27
00:14:15.650 --> 00:14:50.550
وهو يوعد عليه عليه الصلاة والسلام وعكا شديدا فكان عليه الصلاة والسلام كما روت عائشة كلما  حذر من ذلك عليه الصلاة والسلام ووصى بالصلاة وما ملكت اليمين وقال في هذا السياق وهو يعاني سكرات الموت

28
00:14:51.100 --> 00:15:18.650
لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد ليحذر امته صلى الله عليه وسلم من فعل اليهود والنصارى فمن شفقته صلى الله عليه وسلم وحرصه على هداية امته وعلى ان يأخذوا بالصراط على الصراط المستقيم وان يسيروا عليه

29
00:15:19.900 --> 00:15:45.150
يحذرهم صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة في حالة معاناته لسكرات الموت شفقة منه ورحمة صلى الله عليه وسلم بالامة وحينما وقع الناس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

30
00:15:45.850 --> 00:16:12.850
على قبر دانيال في العراق امر رضي الله عنه ان يخفى عن الناس وان يدفن في الليل عدة قبور حتى لا يستدل الناس على قبره ولا يعرفونه كل هذا حرصا منه رضي الله عنه

31
00:16:13.750 --> 00:16:49.100
على ان لا يتردد الناس على هذا القبر او يعظموه او يتخذوه معبدا اهلا بتحذير الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهكذا كان سلف هذه الامة حريصين كل الحرص على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:16:49.850 --> 00:17:19.000
والتمسك بها والعض عليها من نواجز وحينما رأوا بعض الناس يترددون على الشجرة التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة تحتها بيعة الرضوان بقطعها حتى لا يتخذها الناس مكانا للتبرك او للعبادة

33
00:17:20.250 --> 00:17:43.200
حيث لم يكن ذلك من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وقد نهانا صلى الله عليه وسلم ان نشد الرحال الى اي بقعة من البقاع بقصد التعبد الا الى ثلاثة مساجد

34
00:17:44.500 --> 00:18:10.000
المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الاقصى وما عداها فلا يجوز شد الرحال اليه ايا كان هذا المسجد بالضخامة او الكبر او الاثرية او القدم او نحو ذلك فهو كسائر المساجد

35
00:18:11.050 --> 00:18:41.400
وانما المساجد المفضلة هي المساجد الثلاثة فقط يقول الله جل وعلا سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل

36
00:18:41.550 --> 00:19:13.100
فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي من فيهم منهم احدا يقول الله جل وعلا سيقولون ثلاثة رابع هم كلبهم اختلفوا في عدد اصحاب الكهف وقال قوم هم ثلاثة

37
00:19:13.600 --> 00:19:44.300
ورابعهم كلبهم وقال قوم هم خمسة سادسهم كلبهم يقول الله جل وعلا رجما بالغيب اي هذا كلام لا صحة له كلام الرجم القذف والرمي بالغيب يعني ما غاب عن المرء

38
00:19:45.450 --> 00:20:15.350
فكأنه يرمي على غير هدى فمن يرمي على غير هدى هل يصيب الهدف  ولربما لو اصاب الهدف فانه بغير قصد واخبر جل وعلا ان هذه الاقوال الثلاثة او ان هذا ان هذين القولين

39
00:20:15.650 --> 00:20:53.550
رجما  يعني ايه كلام لا يستند الى دليل لا صحة له ثم قال جل وعلا ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم وسكت جل وعلا عن هذا القول فاستدل بعض العلماء بحيث ان الله جل وعلا لم يبطل هذا القول

40
00:20:54.350 --> 00:21:30.350
بينما ابطل القولين السابقين بان هذا القول هو الصحيح ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم في قوله جل وعلا سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم لم يأت بالواو بعد ذكر العدد

41
00:21:30.500 --> 00:22:06.000
الاول عدد اصحاب الكهف واتى بها في قوله ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. واو ما هذه الواو قال بعض العلماء هي زائدة اي انها لم يؤتى بها لغرض التوكيد وقال بعضهم بل هي لغرض التوكيد

42
00:22:07.050 --> 00:22:52.000
زائدة لغرض التوكيد لتأكيد لصق الصفة بالموصوف وزيادتها اشارة الى تصحيح هذا القول دون ما قبله وقال بعضهم انها كثيرا ما تأتي مع الثمانية في العدد تأتي مع الثمانية والله اعلم

43
00:22:52.700 --> 00:23:33.200
بمراده بها والله اعلم ثم قال جل وعلا قل ربي اعلم بعزتهم علم عددهم الى الله جل وعلا يقول ما يعلمهم الا قليل ما يعلمهم الا قليل من الناس من اطلعه الله جل وعلا على ذلك

44
00:23:34.700 --> 00:24:08.550
عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن قال انا من القليل الذي ذكر الله وقال هم سبعة وثامنهم كلبهم وعلمهم علم عددهم لا يعلم الا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

45
00:24:09.750 --> 00:24:41.600
الذي اعلمه الله جل وعلا بعددهم فابن عباس رضي الله عنه كأنه علم ذلك من صلى الله عليه وسلم يقول انا من القليل الذي يعلم عددهم سبعة وثامنهم كلبهم ما يعلمهم الا قليل فلا فيهم

46
00:24:41.850 --> 00:25:17.000
الا مراء ظاهرا لا تجادل فيهم جدالا عميقة ولا تكذب الكتاب فيما يقولون عنهم لانه ربما قالوا قولا صحيحا والمراء الطاهر  ترد العلم الى الله جل وعلا. تخبر بما علمت

47
00:25:17.450 --> 00:25:41.150
وما لم تعلمه  علمه الى عالمه وهو الله جل وعلا فلو قال اصحاب اهل الكتاب مثلا ان اصحاب ان اصحاب الكهف كذا وكذا من الصفات فلا تقل كذبتم ولا تقل صدقتم

48
00:25:42.050 --> 00:26:19.500
وانما قل الله اعلم اخبر بما بلغك  علم ما خفي عليك الى عالمه وهو الله جل وعلا فلا تبالي فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم لا تستفتي في اصحاب الكهف

49
00:26:20.250 --> 00:26:45.550
منهم من اهل الكتاب اليهود او النصارى احدا اقتصر على ما اعلمك الله جل وعلا وفيه الكفاية فهو العلم اليقين الذي لا شك فيه وما زاد عن ذلك فمشكوك فيه

50
00:26:45.900 --> 00:27:22.850
لا تسأل اهل الكتاب عن شيء زائد عما اعلمك الله فانهم لا علم عندهم في هذا الامر وان اتوك بشيء فربما يكون كذبا وتصدقهم او لربما يكون موافقا للصواب وتكذبهم

51
00:27:23.800 --> 00:27:54.050
فلا تسألهم عن شيء من ذلك ثم قال جل وعلا ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك اذا نسيت وقل عسى ان يهديني ربي

52
00:27:54.250 --> 00:28:31.550
وقل عسى ان يهديني لاقرب منها لا رشدا يقول جل وعلا معلما ومؤدبا لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين المقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم يقول له ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله

53
00:28:32.350 --> 00:29:13.200
اذا اردت ان تخبر عن فعل في المستقبل او عن قول في المستقبل او عن امر من الامور المستقبلة وقل ان شاء الله لا تقل اتيك غدا وتسكت ولا تقل احفظ هذا غدا

54
00:29:13.600 --> 00:29:49.350
وتسكت ولا تقل اعملوا كذا غدا وانما علق الامر على مشيئة الله جل وعلا قل اتيك غدا ان شاء الله احفظوا هذا غدا ان شاء الله اسافر بعد يومين ان شاء الله

55
00:29:50.500 --> 00:30:19.600
اعمل كذا بعد شهر ان شاء الله علق الامر على مشيئة الله جل وعلا لان ما شاء الله كان وما لم يشأه لم يكن حتى ولو حلفت على امر من الامور

56
00:30:21.150 --> 00:30:58.500
فاذا علقت ذلك على مشيئة الله جل وعلا لو كنت مثلا والله لافعلن كذا يوم كذا  فان فعلته في يمينك وان لم تفعله وجبت عليك الكفارة لو قلت والله لاتينك غدا

57
00:30:59.550 --> 00:31:31.350
ثم لم تأته وجب عليك لانك حلفت ان تفعل شيئا ولم تفعله وجبت عليك شفارة اليمين لكن اذا قلت والله لاتينك غدا ان شاء الله اين اتيته وا حسن وان لم تأته فلا شيء عليك ولا كفارة

58
00:31:32.400 --> 00:31:54.250
لانك علقت مجيئك على مشيئة الله ولم يشأ الله مجيئك ما لم يحصل ما جزمت بالمجيء وانما علقته على مشيئة الله جل وعلا وتبين لنا بعدم مجيئك ان الله جل وعلا لم يشأ ذلك ولو شاءه لجئت

59
00:31:54.450 --> 00:32:50.800
واذا اردت الالتزام بشيء مستقبل فعلق ذلك بمشيئة الله فانه ادعى واحرى بان يتيسر لك ما اردت واذكر ربك اذا نسيت  ينسى المرء تعليق ذلك بمشيئة الله فاذا ذكر ذلك

60
00:32:52.050 --> 00:33:25.900
فليعلقه بالمشيئة فاذا علق بالمشيئة بلا فصل فلم يحصل ما حلف عليه فلا حنسى وان علق ذلك بعد الفصل الطويل فقد حنث في يمينه اذا لم يحصل ما حلف عليه

61
00:33:26.950 --> 00:34:09.400
لكنه اخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رفض النبي صلى الله عليه وسلم بتعليق ما يعد به الانسان مستقبلا بالمشيئة واخبر عن سليمان عليه السلام قال قال سليمان ابن داوود عليهما السلام

62
00:34:09.900 --> 00:34:34.300
لاطوفن الليلة على سبعين امرأة وفي رواية على تسعين امرأة وفي رواية على مئة امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله وقيل له وفي رواية قال له الملك

63
00:34:34.950 --> 00:34:59.550
قل ان شاء الله فلم يقل فطاف بهن فلم يلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان ومن المعلوم ان نصف الانسان لا يقاتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

64
00:34:59.900 --> 00:35:33.300
والذي نفسي بيده لو قال ان شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته وفي رواية ولا قاتلوا في سبيل الله فرسانا اجمعون فسليمان عليه السلام حلف  يأتي سبعين او تسعين

65
00:35:33.600 --> 00:36:10.150
او مائة امرأة في ليلته لانه كان له عدد من النسوة منهن زوجات ومنهن  فطاف على قوله هو حلف ان تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فطاف على قوله لكن لم يلد منهن الا واحدة ولدت نصف غلام

66
00:36:10.650 --> 00:36:33.800
مصر انسان ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام انه قيل له قل ان شاء الله وقال له الملك الملك قل ان شاء الله فلم يقل كأنه نريد ان ما حلف عليه انه سيتحقق لا محالة

67
00:36:34.950 --> 00:37:02.850
فلم يرد الله جل وعلا تحقيقه واذا نسي المرء ان يقول ذلك فيحسن ان يقوله ولو بعد فترة واذكر ربك اذا نسيت قالوا هذا تعليم من الله بان يقوله المرء اذا نسي متى ما ذكر

68
00:37:03.900 --> 00:37:38.550
ولكن هل تسقط عنه كفارة اذا حلف وقال بعد فترة ان شاء الله لا الكفارة لا تسقط بل تسقط الكفارة عنه اذا حلف واقترن يمينه بقوله ان شاء الله كما تقدم مثال ذلك

69
00:37:39.700 --> 00:38:09.400
فلو قال والله لاتينك غدا ان شاء الله ثم لم يأته فلا حنث ولا كفارة بينما لو قال والله لاتينك غدا ولم يعلق ذلك بالمشيئة ثم لم يأته  الكفارة واذكر ربك اذا نسيت

70
00:38:10.450 --> 00:38:44.450
اذا نسيت التعليق بمشيئة الله تذكر  فعلمه متى ما ذكرته القول الاخر في قوله جل وعلا واذكر ربك اذا نسيت ان هذا امر للمرء اذا نسي الصلاة  يأتي بها متى ما ذكرها

71
00:38:46.000 --> 00:39:20.900
فالمراد بالذكر هنا الصلاة فيكون ذلك مفسرا بقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك وقيل في معنى قوله جل وعلا واذكر ربك اذا نسيت

72
00:39:21.950 --> 00:39:54.250
اذا نسيت امرا من الامور التي تعلمها فاذكر الله جل وعلا وستذكر ما نسيت باذنه قالوا لان النسيان من الشيطان وان ذكر الله يطرد الشيطان فتتذكر ما نسيته واذكر ربك اذا نسيت

73
00:39:55.050 --> 00:40:34.100
وقل يا محمد عسى ان يهديني ربي لاقرب من هذا رشدا كفار قريش سألوا عن هذه القصة ليستدلوا بها على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فقل لهم يا محمد

74
00:40:35.600 --> 00:41:17.150
عسى ان يوفقني الله للدلالة على نبوة وصدق حينما اقوله لكم لاقرب طريقا وايسر واسهل من هذه القصة التي سألتم عنها على سبيل التعنت وعسى من الله واجبة وقد اعطاه الله جل وعلا من الادلة

75
00:41:17.950 --> 00:41:54.150
والبراهين على صدقه صلى الله عليه وسلم ما هو  وايسر من قصة اصحاب الكهف وقد اعلمه الله جل وعلا عن اخبار المرسلين السابقين وما جرى من دعوتهم لاممهم وهذه علامة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:41:55.250 --> 00:42:19.000
واخبره الله جل وعلا على ما حفظ به اولياءه في الزمن السابق وعلى العذاب الذي انزله باعدائه ممن كذب الرسل وهذا برهان ودليل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

77
00:42:20.050 --> 00:42:56.650
واخبره الله جل وعلا بما سيأتي من الغيب من خبر عذاب القبر ونعيمه ومن خبر الجنة والنار والصراط والحوض وغير ذلك من المغيبات التي اطلع الله جل وعلا عليها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

78
00:42:57.450 --> 00:43:28.950
وهي من الادلة والبراهين على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وقل عسى ان يهديني ربي لاقرب من هذا الامر الذي تسألون عنه عسى ان يوفقني ربي بادلة وبراهين تدل على صدق

79
00:43:29.150 --> 00:43:59.900
وقد وفقه الله جل وعلا لذلك  بما يدل دلالة واضحة لا شك فيها على صدق الرسول على صدقه صلى الله عليه وسلم. واعظمها هذا القرآن العظيم. وما اشتمل عليه وقيل في معنى قوله جل وعلا وقل عسى ان يهديني ربي لاقرب من هذا رشدا

80
00:44:01.100 --> 00:44:27.850
هذا تعليم من الله جل وعلا محمد صلى الله عليه وسلم بانه اذا سئل عن امر فيقول عسى ربي ان يدلني عليه يفوض العلم من الله ويطلب منه جل وعلا ان يرشده

81
00:44:27.900 --> 00:45:00.900
لذلك قوله جل وعلا ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا قل الله اعلم بما لبثوا انه عيب السماوات والارض ابصر به واسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه احدا

82
00:45:01.800 --> 00:45:48.550
يخبر جل وعلا لان اصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة الجاري في لغة العرب في تمييز المئة ان تميز بمفرد فيقولون ثلاثمئة

83
00:45:49.200 --> 00:46:47.400
ولا يقولون ثلاثمائة سنين والقرآن  بافصح لغة فلما قال سنين قيل ان كلمة سنين نزلت بعد ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة وازدادوا تسعا فقال كفار قريش ثلاث مئة ايام او اشهر

84
00:46:48.000 --> 00:47:22.450
او سنين هذا مبهم فانزل الله جل وعلا سنين ليرفع الاشكال والابهام وقيل انها جاءت على غرار الاية المتقدمة في قوله جل وعلا وضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددها

85
00:47:23.250 --> 00:48:07.500
وجاء تمييز هذه السنين في هذه الاية على غرار ما تقدم وقال ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ورد انهم مكثوا ثلاثمئة سنة السنوات الشمسية وهي تعادل في السنوات القمرية التي يعرفها العرب

86
00:48:08.800 --> 00:48:44.350
ثلاث مئة وتسع سنين لان كل سنة شمسية فيها زيادة ثلاث سنين بالنسبة في السنوات القمرية فقال جل وعلا ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين بالنسبة للشمسية وازدادوا تسعا بالنسبة للقمرية

87
00:48:45.050 --> 00:49:12.650
وذلك ليظهر صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم مخالفته بما ورد في الكتب السابقة ولعله قد ورد في بعضها كما هو عند اهل الكتاب انهم مكثوا ثلاث مئة سنين ثلاث مئة سنة

88
00:49:13.650 --> 00:49:46.250
فاخبر الله جل وعلا انهم مكثوا ثلاث مئة سنة في اشهر الشمسية وتزيد تسع سنين بالاشهر القمرية التي يعرفها العرب بان حساب العرب الاشهر القمرية وازدادوا تسعا قل الله اعلم بما لبثوا

89
00:49:46.750 --> 00:50:05.000
كم لبثوا الان او يسأل كم لبثوا الان من بعد ما عثر عليهم الى بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كم لهم الان من سنة علم ذلك الى الله جل وعلا

90
00:50:05.450 --> 00:50:35.100
قل الله اعلم بما لبثوا. العلم لله وقد قال بعض المفسرين ان ما ذكر في ثلاثمائة وتسع سنين هذا ذكره اهل الكتاب وليس هو ما لبثوا بل ما لبثوا الله اعلم به

91
00:50:36.300 --> 00:51:08.800
واستدلوا استدل بعض المفسرين بقراءة شاذة فيها وقالوا لبثوا في كهفهم ثلاث مئة وهي قراءة غير معتبرة استدلوا بنا والظاهر والله اعلم ما قرره كثير من المفسرين بان هذا بيان من الله جل وعلا

92
00:51:09.500 --> 00:51:36.950
فيما لبث اصحاب الكهف بانهم لبثوا ثلاث مئة سنة الشمسية وثلاث مئة وتسع سنين بالقمرية وفي قوله جل وعلا قل الله اعلم بما لبثوا لمن سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته

93
00:51:37.350 --> 00:52:00.250
كمل على اهل الكهف قال الله جل وعلا قل قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السماوات والارض فهو الذي يعلم المغيبات وحده لا شريك له له غيب السماوات والارض ابصر به واسمع

94
00:52:01.350 --> 00:52:23.650
ابصر به اي بالله جل وعلا وهو بصير باحوال عباده واسمع به فهو سميع جل وعلا لما يستر من عباده فهو يرى ويسمع جل وعلا النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل

95
00:52:23.950 --> 00:52:50.200
لا تخفى علي خافية من احوال عباده ابصر به واسمع ما لهم ما لهم الظمير يعود الى الى الناس كلهم ما في السماوات والارض او ما لهم اصحاب الكهف او ما لهم للكفار

96
00:52:51.500 --> 00:53:19.000
ما لهم من ولي السواح جل وعلا ما لهم من دونه من ولي فهو جل وعلا المطلع على احوال عباده وهو المتولي في شؤونهم وتعميمه اولى بان يكون راجعا الى

97
00:53:19.650 --> 00:53:38.750
ما في السماوات وما في الارض ما لهم من دونه من ولي ليس لاهل السماوات ولا لاهل الارض من دون الله جل وعلا من ولي يتولى امورهم اوليا ينصرهم او يدافع عنهم

98
00:53:39.000 --> 00:53:59.500
ليس لهم من دونه احد جل وعلا ولا يشرك في حكمه فهو جل وعلا لا شريك له في ربوبيته ولا في الوهيته ولا في صفاته ولا في احكامه جل وعلا

99
00:53:59.800 --> 00:54:28.100
ولا يشرك في حكمه احدا الله جل وعلا المتفرج بالوحدانية في جميع جل وعلا فهو الواحد في الالوهية والواحد في الربوبية والواحد في صفات الكمال والواحد في الامر والنهي والحكم

100
00:54:28.800 --> 00:54:41.119
لا شريك له في ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين