﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:30.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه

2
00:00:31.250 --> 00:01:06.750
ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير هذه الاية الكريمة من سورة المجادلة

3
00:01:07.550 --> 00:01:34.100
جاءت بعد قوله جل وعلا المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

4
00:01:34.550 --> 00:02:02.100
ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه الاية هذه الاية الكريمة قيل انها نزلت اليهود

5
00:02:02.600 --> 00:02:38.850
وقيل نزلت في المنافقين وقيل نزلت في المنافقين واليهود ايضاح ذلك من قال انها نزلت اليهود قال ان المسلم يمر بمنازل اليهود ثم يأخذ اليهود بعضهم مع بعض بالتناجي والغمز

6
00:02:39.500 --> 00:03:17.000
والاشارة الى المسلم فيدخلون الخوف في قلب المسلم فكأنهم يريدون ان يفتكوا به او يقتلوه او يمسوه باذى فيتخوف لما يرى من الاشارة والغمز والتناجي فيما بينهم فيجتنب الطريق الذي يريد في المستقبل

7
00:03:17.450 --> 00:03:45.800
لئلا يقع فيما وقع فيه من الاحراج في المرة الاولى وشكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم انهم يجدون حرجا وخوفا من اليهود حينما يمرون بهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم نهى اليهود عن التناجي

8
00:03:46.550 --> 00:04:14.600
فلم ينتهوا فانزل الله هذه الاية الكريمة وقيل نزلت في المنافقين وذلك ان السرية تذهب من عند النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد في سبيل الله المنافقون بعضهم مع بعض

9
00:04:15.450 --> 00:04:52.350
اذا رأوا بعض اقارب من ذهب للغزو بدأ المنافقون فيما بينهم يتناجون ويشيرون الى المؤمن فصار المؤمن يتخوف من هذه المناجاة انهم يتحدثون في قريبه الذي ذهب في السرية انه قتل او استشهد او مات

10
00:04:52.550 --> 00:05:20.500
او انهم انهزموا او نحو ذلك فيصيبهم الخوف حتى يقدم عليهم ذووهم فشكوا ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينتهي المنافقون عما تعودوه فانزل الله جل وعلا هذه الاية الكريمة

11
00:05:21.900 --> 00:05:57.600
وقيل في المنافقين واليهود بان المنافقين مع اليهود في الباطن يتظاهرون بالاسلام وهم مع اليهود مع الكفار بل هم اشد عداوة والمؤمنين من اليهود والنصارى فاذا التقى المنافق باليهودي اخذ يتساران

12
00:05:58.800 --> 00:06:28.700
ويشيران الى المؤمن فيتخوف المؤمن لانهم يتواطؤون ويتفقون ضده فيصيبه الخوف فشكى المؤمنون ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المنافقين ونهى اليهود

13
00:06:28.900 --> 00:06:54.000
عن التناجي فلم ينتهوا فانزل الله جل وعلا هذه الاية الم ترى الى الذين نهوا عن النجوى ورأى هذه بصرية المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه

14
00:06:54.500 --> 00:07:20.550
نهوا عن النجوى لان النجوى تحزن من يتوقع ان النجوى ضده ثم يعودون لما ينهوا عنه. يعني نهيتهم عن النجوى فلم ينتهوا بل استمروا على ما كانوا عليه ثم يعودون لما نهوا عنه

15
00:07:21.050 --> 00:07:55.350
ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول يتناجون بما يحزن المؤمنين  وبما يسيء اليهم وكأنهم يخططون لعداوتهم والقضاء عليهم وهم لا يتناجون بالخير او بما فيه مصلحة للمسلمين وانما يتناجون بالاسم والعدوان اظمار الشر

16
00:07:55.850 --> 00:08:22.450
وكأنهم يريدون ان يعملوا شيئا للقضاء على المسلمين ومعصية الرسول يتناجون اظهارا لمعصية الرسول لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن النجوى فهم لم ينتهوا عما نهاهم الرسول عنه

17
00:08:22.600 --> 00:08:56.100
بل استمروا على هذا كغير المبالين بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم نهى الاثنين ان يتناجيا مع حضور الثالث الا باشراكه او اذنه اذا اذن او اشترك معهم في المناجاة فلا بأس

18
00:08:56.350 --> 00:09:26.800
والمناجاة هي المخاطبة لمن تخاطبه سرا تريد اخفاء الكلام عمن حولك فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث فان ذلك يحزنه

19
00:09:27.000 --> 00:09:54.750
رواه البخاري ومسلم نعم  قال ابن نجيح عن مجاهد الم ترى الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لمن نهوا عنه قال اليهود وكذا قال مقاتل ابن حيان وزاد كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة

20
00:09:54.900 --> 00:10:21.600
وكانوا اذا مر بهم الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن انهم يتناجون بقتله او بما يكره فاذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى

21
00:10:21.600 --> 00:10:47.050
ولم ينتهوا وعادوا الى النجوى فانزل الله تعالى الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه وفي قوله جل وعلا ويتناجون بالاثم والعدوان قراءتان القراءة الاولى يتناجون

22
00:10:47.750 --> 00:11:29.500
والقراءة الثانية ينتجون ينتجون في وزني يفتعلون ينتجون وحكى سيبويه رحمه الله ان تفاعلوا وافتعلوا يأتيان بمعنى واحد نحو تخاصموا واختصموا وتقاتلوا واقتتلوا يقول الله جل وعلا واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به

23
00:11:29.500 --> 00:12:03.600
تحية الله هي السلام عليكم وهي التي امر الله جل وعلا  اليهود اذا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا الشام عليك يورون بانهم يسلمون وهم يدعون على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت

24
00:12:04.050 --> 00:12:29.650
الشام الموت يقولون السام عليك يا ابا القاسم يعني الموت عليك يدعون على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت وقد جاء يهودي او جماعة من اليهود ومروا بالنبي صلى الله عليه وسلم

25
00:12:30.500 --> 00:12:54.150
فقالوا السلام عليك يا ابا القاسم وعنده عائشة رضي الله عنها وادركت ذلك وقالت بل عليكم السام واللعنة والغضب وقال النبي صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة ان الله لا يحب الفحش ولا التفحش

26
00:12:55.100 --> 00:13:19.700
قالت اوما سمعت يا رسول الله ما قالوا قال بلى سمعت وماذا قلت انا؟ قلت عليكم ما رددت عليهم السلام رددت عليهم ما قالوا ويستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في

27
00:13:20.850 --> 00:13:48.000
عائشة رضي الله عنها غضبت لما ادركت كلامهم والنبي صلى الله عليه وسلم ما خفي عليه كلامهم ولكنه عليه الصلاة والسلام ما كان فاحشا ولا يأتي بالالفاظ السيئة والبذيئة ينزه لسانه صلى الله عليه وسلم عن ان يقول به الا الحق

28
00:13:48.600 --> 00:14:08.650
وورد ان يهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده الصحابة فقالوا السلام عليك يا ابا القاسم السلام عليكم. جماعة من المسلمين عند النبي صلى الله عليه وسلم فرد

29
00:14:09.050 --> 00:14:40.000
المسلمون عليهم السلام لان الله جل وعلا قال واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها فردا الصحابة رضي الله عنهم على على اليهود السلام ومضوا اليهودي او اليهودي وقال النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:14:41.500 --> 00:15:09.350
اوما تدرون ما قالوا ماذا قالوا قالوا الله ورسوله اعلم قال قالوا الشام عليكم يعنون الموت ردوهم علي او ردوه علي فرجع وقيل له ماذا قلت اما قلت السام عليكم؟ قال بلى. نعم قلت هذا

31
00:15:10.350 --> 00:15:35.850
فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم لانهم محتمل ان يأتون بالفاظ بذيئة قبيحة سيئة وترد عليهم ولا يقولون لنا السام عليكم ثم نقول نحن وعليكم السلام

32
00:15:36.000 --> 00:15:56.350
لا ولا نقول الشام عليكم وانما نرد عليهم ما قالوا ووردت في بعض الفاظ الحديث عليكم وبعض العلماء قال انه يحسن حذف الواو لانه اذا قيل وعليكم كانه فهم منها المشاركة

33
00:15:56.800 --> 00:16:17.700
واذا قيل عليكم فقط يعني ما قلتموه يرجع لكم عند ذلك نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ان نبدأ الكفار بالسلام ما يجوز لنا ان نبدأهم بالسلام لانهم لا يستحقون ذلك

34
00:16:18.850 --> 00:16:46.350
وانما اذا سلموا علينا ان نقول عليكم او عليكم لانه لا يؤمنون وقد يقولون قولا سيئا ويتظاهرون بالسلام كانه يسلمون يخفون ما يقولون ويظهرونه كأنهم بلفظ السلام ونرد عليهم بان نقول وعليكم او عليكم

35
00:16:47.650 --> 00:17:13.200
واذا جاءوك حيوك. حيوك يعني التحية تحية السلام بما لم يحييك به الله فتحية الله جل وعلا السلام يعني يحيونك بما لم يرد عن الله جل وعلا بما لم يحيك به الله

36
00:17:13.350 --> 00:17:34.600
ويقولون في انفسهم حينما يحيون النبي صلى الله عليه وسلم بهذه التحية يقولون بعضهم لبعض او يقول المرء في نفسه محمد ليس بنبي وليس صادق في نبوته لانه لو كان نبي

37
00:17:34.800 --> 00:17:59.250
ونحن نقول له مثل هذا القول السيء كان ينتقم الله منا ولو كان نبي حينما يقول لنا وعليكم لمتنا وهلكنا استجيب له لان النبي يستجاب دعاؤه ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول

38
00:17:59.350 --> 00:18:21.500
هل هلا يعذبنا الله بقولنا فلما لم يعذبنا بما نقوله من هذا في هذا القول لمحمد دل على ان محمد ليس بنبي وليس بصادق لانه لو كان صادق لاستجيب له فينا وهلكنا

39
00:18:22.400 --> 00:18:43.200
ولو كان صادق ونحن نقول له هذا القول ما رضي الله بذلك لانتقم الله جل وعلا منا ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول قال الله جل وعلا عذاب الدنيا

40
00:18:43.950 --> 00:19:08.050
داخل تحت مشيئة الله جل وعلا الله جل وعلا يعذب اذا شاء ويترك العذاب في الدنيا اذا شاء ان عذاب الدنيا ليس مكافئا للكفار عما يقومون به وانما قد يأتيهم وقد لا يأتيهم

41
00:19:08.450 --> 00:19:26.150
وهو داخل تحت مشيئة الله جل وعلا. ان شاء عذب في الدنيا مع ما اعد لهم من العذاب العليم في الدار الاخرة وان شاء لم يعذبهم في الدنيا وليس حتما ان يعذبوا في الدنيا

42
00:19:26.350 --> 00:19:53.300
قال الله جل وعلا حسبهم جهنم يصلونها يعني تأخير العذاب لا يدل على انهم سالمون من العذاب بل هناك العذاب المؤكد والكافي عن السابق واللاحق وعن كل شيء حسبهم كافيهم

43
00:19:54.450 --> 00:20:16.950
ان جاءهم عذاب في الدنيا فبها وان لم يأتي فلا يدل تأخير العذاب في الدنيا على الرضا عنهم بل يكفيهم عذاب جهنم حسبهم جهنم عذاب جهنم كافي للكفار وهو المحقق الوقوع الذي لا محالة سيقع

44
00:20:17.800 --> 00:20:40.900
بخلاف عذاب الدنيا فقد لا يقع لان الله جل وعلا قد يمهل للكافر ويعطيه ما يعطيه من الامور الدنيا وهو راض عنه  الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب

45
00:20:41.950 --> 00:21:01.100
والعطاء من الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهية قد يعطى العبد من الدنيا والله يحبه وقد يعطى من الدنيا والله لا يحبه وقد يحرم الدنيا والله يحبه

46
00:21:01.350 --> 00:21:23.500
وقد يحرم من الدنيا والله لا يحبه والعطاء والحرمان في الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهية وانما العذاب المحقق للكفار الذي لا محالة واقع هو عذاب الاخرة

47
00:21:23.700 --> 00:21:45.300
ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط اذا كان الجمل

48
00:21:45.450 --> 00:22:11.250
يدخل في ثقب الابرة فالكافر يدخل الجنة ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فعذاب الدنيا لا يدل تأخيره على رضا الله جل وعلا عن العبد حسبهم كافيهم

49
00:22:11.850 --> 00:22:43.200
جهنم يصلونها. تصلاهم ويدخلون فيها ويحرقون فيها فبئس المصير بئس المأوى وبئس المئال لمن كفر بالله ورسله  ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ان يتحدثون فيما بينهم بالاثم وهو ما يختص بهم

50
00:22:43.350 --> 00:23:16.500
والعدوان وهو ما يتعلق بغيرهم ومنه معصية الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفته يصرون عليها ويتواصون بها وقوله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشد عن عائشة قالت دخل علي دخل على رسول الله صلى الله

51
00:23:16.500 --> 00:23:37.250
عليه وسلم يهود فقال السام عليك يا ابا القاسم فقالت عائشة رضي الله عنها وعليكم السلام قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله لا يحب الفحش ولا التفحش

52
00:23:37.400 --> 00:24:08.700
الا تسمع ما يقولون السام عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوما سمعت اقول وعليكم فانزل الله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله وفي رواية وفيه وفي رواية في الصحيح انها قالت لهم عليكم السام والذام واللعنة وان رسول الله

53
00:24:08.700 --> 00:24:28.450
صلى الله عليه وسلم قال انه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا اليهودي يدعو على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستجاب له. والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو على اليهودي

54
00:24:28.450 --> 00:24:52.350
يستجاب له ان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لا ترد  ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ان يفعلون هذا ويقولون ما يحرفون من الكلام وايهام السلام وانما هو شتم في الباطل

55
00:24:52.400 --> 00:25:15.350
ومع هذا يقولون في انفسهم لو كان هذا نبيا لعذبنا الله بما نقول. لعذبنا الله ما نقول له في الباطل لان الله يعلم ما نسره. فلو كان هذا نبيا حقا. لاوشك ان يعادلنا الله بالعقوبة في الدنيا

56
00:25:15.350 --> 00:25:37.750
فقال الله تعالى حسبهم جهنم اي جهنم كافيتهم في الدار الاخرة. يصلونها فبئس المصير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين