﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:40.550
والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذي انزل من منه شراب ومنه شجر ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات

2
00:00:40.550 --> 00:01:40.550
في هاتين الايتين يبين جل وعلا بعض نعمه التي انعمها على خلقه. بعد وبين جل وعلا شيئا من النعم التي هي خاصة ومخلوقة وموجودة من اجل بني ادم جل وعلا عقب ذلك ما خلقه واوجده وانزل

3
00:01:40.550 --> 00:02:30.550
فله لبني ادم وغيرهم وقال جل وعلا هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب. فالله جل وعلا هو الذي ينزل الغيث هو الذي ينزل المطر من السماء والمراد بالسماء هنا ما علا وارتفع. ينزل من السماء

4
00:02:30.550 --> 00:03:20.550
من السحاب من السماء ماء وهو الذي جل وعلا الذي ينزل الغيث وحده واحد وانزال المطر من السماء ان خص الله جل وعلا به. في قوله جل وعلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارح

5
00:03:20.550 --> 00:04:00.550
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. وقال جل وعلا هنا هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب جعله جل وعلا سائغا للشرب نعمة

6
00:04:00.550 --> 00:04:40.550
من الله جل وعلا ولو شاء لجأ له ملحا اجاج. لكم شراب ومنه شجر. منه ما تشربونه حين نزول المطر ومن الانهار ومن من العيون ومن الابار وكل هذا كان من

7
00:04:40.550 --> 00:05:20.550
الا انزله الله جل وعلا من السماء. فالله جل وعلا انزل الماء المطر من السماء وخجله في الارض. لمصالح عباده ولم يجعله على سطح الارض فتعرض لهم افات وانما هو مخزون محفوظ في الارض

8
00:05:20.550 --> 00:06:10.550
يخرج منه بقدر الحاجة. ومنه شديد من منه ما يشرب ومنه ما يكون لسقي الشجر. للحيوانات. الشجر الذي كونوا غذاء للحيوانات. ومنه ما يكون لبني ادم منه شراب ومنه شجر فيه. اي في الشجر. تسيء

9
00:06:10.550 --> 00:07:10.550
ترعونتكم ونواشيكم سائلة هي التي ترعى في البر. مما ينبت بامر الله جل وعلا لا يد للمخلوق في طاعته ومنه شجر فيه اي بالشجر تسيمون ترعون سائمتكم. بهائمكم ومواشيكم فتعيش عليه ويطلق الشجر على كل

10
00:07:10.550 --> 00:07:40.550
لا ينبت على وجه الارض. سواء كان له ساق او لم يكن له ساق وقد يطلق الشجر على ما له ساق من النبات وما ليس له ساق لا يقال له شجر. ينبت لكم به الزرع

11
00:07:40.550 --> 00:08:30.550
هذا الماء الذي ينزل من المطر ينبت للخلق فيه الزرع. الزرع الذي ينتج منه الحبوب. كالبرق. والشعير والدخن وسائر ما يقتاته بنو ادم ودوابهم وحيواناتهم من الحبوب. ينبت لكم به الزرع

12
00:08:30.550 --> 00:09:10.550
والزيتون والزرع الذي ثمرة الحبوب لا غنى بني ادم عنه ولهذا قدمه وبدأ به. لانه قوت لبني ادم عليه قوام حياتهم. والزيتون يليه لانه ادام ذلك الحد. فهو في حاجة

13
00:09:10.550 --> 00:10:00.550
اليه ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والنخيل ثمرها غذاء وفاكهة. والاعناب تشبه النخيل. في انها غذاء وفاكهة لكن النخيل اكثر نفعا. فلذا رتبها جل وعلا على حسب حاجة العباد اليها. ينبت لكم به الزرع

14
00:10:00.550 --> 00:10:50.550
الزيتون والنخيل والاعناب. وهناك اشياء كثيرة غير هذه الناس يحتاجون اليها. لكن ان حاجتهم اليها ليست كحاجتهم الى هذه. فجمعها جل وعلا قوله ومن كل الثمرات. هذا الذي هو شيء واحد ينزل على هذه الارض

15
00:10:50.550 --> 00:11:30.550
لتربة واحدة. فتنتج منها هذه الاشكال العظيمة من الذي انبتها واوجدها وميزها هو الله جل وعلا اذا فهذه دلائل على قدرة الله جل وعلا دلائل على توحيده جل وعلا وانه الواحد الاحد. وانه

16
00:11:30.550 --> 00:12:10.550
تستحق للعبادة وحده لا شريك له. فهو ينبت جل وعلا على من هذه الارض الواحدة والمكان الواحد. وبالمطر الماء الواحد غير مختلف. فينبت منه من كل الثمرات. من كل نوع من انواع الثمار والاشجار. بقدرته جل وعلا ميز بين الوانها واشكالها

17
00:12:10.550 --> 00:12:50.550
اشكالها وطعومها. وقت استوائها واختلافها مع انها تسقى بماء واحد. ومن ارض واحد فهذه ادلة عظيمة على توحيده جل وعلا وانه لا ينبغي ان يصرف شيء من انواع العبادة لغيره جل وعلا

18
00:12:50.550 --> 00:13:40.550
ومن كل الثمرات. ان في ذلك انزال المطر. وان النبات ووجود هذه الاشكال والانواع من الفواكه والثمار لاية علامة يستدل بها من يستدل بها القوم المتفكرون. الذي يتفكر ويتأمل ان في ذلك لاية لقوم يتذكرون. والله جل وعلا

19
00:13:40.550 --> 00:14:30.550
حتى عباده على التفكر والتأمل في مخلوقاته على عظمته جل وعلا. فالعاقل يتفكر ويتأمل في هذه المخلوقات فيعلم ان الخالق قالها هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له والعبد مأمور بالتفكر والتأمل في مخلوقات

20
00:14:30.550 --> 00:15:00.550
الله جل وعلا ولا يجوز للعبد ان يتفكر في خالق وصفاته جل وعلا. وانما عليه الايمان والتصديق. لان العبد من ادراكه وعقله وما منحه الله جل وعلا لا يدرك ولا يصل

21
00:15:00.550 --> 00:15:50.550
الى التفكر للخالق جل وعلا وانما له ان يتذكر وهو مأمور بان يتفكر في الخلق ووجود الخلق وتنوعه وتفاوته دليل على عظمة في الخالق تبارك وتعالى. والعظيم جل وعلا هو المستحيل

22
00:15:50.550 --> 00:16:40.550
للعبادة وحده لا شريك له. وصرف شيء من انواع عبادتي بغير مستحقها ظلم عظيم. وشرك بالله وصرف حق الله جل وعلا لغيره. وذلك فالعبد مأمور بان يتأمل ويتدبر ويتفكر فيما حوله ليحمله ذلك على الايمان بالله جل وعلا

23
00:16:40.550 --> 00:17:20.550
والتصديق بوحدانيته وقدرته وعظمته جل وعلا ولذا قال في ختام هذه النعم التي ذكرها في هاتين الايتين وما قبلهما قال ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

24
00:17:20.550 --> 00:17:24.108
وعلى اله وصحبه اجمعين