﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:50.500
الايات المبينة الموضحة لقصة يوسف على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام لما ثبتت برائته لدى العزيز في انه لم يراود امرأته وانما امرأته هي التي راودته يوسف عليه السلام. قال

2
00:00:50.500 --> 00:01:30.500
والله جل وعلا ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات. ليسجننه الناس يتحدثون بمراودة امرأة العزيز ليوسف ورأى العزيز كذلك انه لا يصلح ان يبقى يوسف مع امرأته في تلك المرة حصرت المراودة منها. وربما

3
00:01:30.500 --> 00:02:00.500
العزم فقال الله جل وعلا ثم بدا لهم يعني بدا للعزيز ومن معه من استشاره في الامر ان يسكنوه لان في سجنه ربما يكون نسيان للناس لما حصل من امرأة العزيز

4
00:02:00.500 --> 00:02:30.500
ربما يكون فيه تمويه على بعض الناس انه حصل منه ما حصل وان لم يحصل منه شيء. فسجن لهذا ورب وما كان عن رغبة من الوزير في ان يسكنه ليبعده عن زوجته. لانه تيقن ان زوجته

5
00:02:30.500 --> 00:03:10.500
وربما تكرر المراودة فيحصل الفعل فرأوا انه من المناسب لهم في ذلك الوقت ان يسجنوه. حتى الى وقت ما. لم يحدد هذا الوقت بطول ولا قصر ولم يكن هذا السجن عقوبة لانه لا يستحق العقوبة عليه الصلاة والسلام. وفي هذا تسلية

6
00:03:10.500 --> 00:03:40.500
لمن سجن واوذي وعذب وهو بريء. فقد يسجن البريء النزيه في دينه وعرضه. كما سجن يوسف عليه الصلاة والسلام وان السجن لا يظير المؤمن ولا ينقص من قيمته شيء. اذا كان نزيها

7
00:03:40.500 --> 00:04:20.500
سالم من اذى الناس فلا يظيره السجن فكما قيل كم دخل السجن منبري؟ كثير ما يسجن المرء وهو بريء يحصل هذا في سجن يوسف عليه السلام تسليحة للاتقياء الاخيار الذين قد يسجنون وهم برآء

8
00:04:20.500 --> 00:04:50.500
من الذنب والعيب واللوم. وانما سجنوا ظلما. قال الله جل وعلا ودخل معه السجن فتيان. قال احدهما اني اراني اعصي خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه

9
00:04:50.500 --> 00:05:30.500
نبئنا بتعويله انا نراك من المحسنين الرجل الصالح الرجل التقي والمؤمن ينفع اينما كان ان كان طليقا نفع وان سجن نفع وهكذا فكثير من الاخيار سجنوا فنفعوا في سجنهم نفعا

10
00:05:30.500 --> 00:06:10.500
ان عظيم بتأليف الكتب في السجن. بتعليم الجاهل بالدعوة الى الله يدعو الى الله في سجنه. ينفع اينما حل دخل معه السجن فتيان. فتيان للملك الكبير الذي هو اكبر من العزيز. فرأيا في يوسف

11
00:06:10.500 --> 00:06:50.500
الخير والاستقامة والصلاح. فاحباه وعلامات الخير تظهر على المؤمن فرأيا رؤيا في المنام او انهما لم يريا شيئا وانما اراد ان يختبراه. واظهرا له ثبتهما وقال اعوذ بالله من محبتكما لي. فما احببني

12
00:06:50.500 --> 00:07:30.500
شخص الا اوذيت وعذبت من اجل محبته فاحبتني عمتي فاوذيت من اجل ذلك. واحبني ابي فالقيت في قعر البئر واحبتني امرأة العزيز فدخلت السجن من اجل محبتها. قال احد هذين الفتيين

13
00:07:30.500 --> 00:08:10.500
اني ارى اني اراني اعصر خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه وطلب منه تعبير هذه الرؤيا. وقد كان عند الملك احدهما يتولى شرابه والاخر يتولى طعامه

14
00:08:10.500 --> 00:08:50.500
ثم ان الملأ خارج القصر يروى انه ما اغريا هذين الفتيين في ان يضعا السم للملك احدهما يضعه بطعامه والاخر يضعه بشرابه. واعطاهما واعطيهما المال الكثير. من اجل ثم ان صاحب الشراب

15
00:08:50.500 --> 00:09:27.600
ارعوى ولم يضع السم في الشراب وجاء الى الملك فقال لا تأكل من الطعام والطعام وقال للملك لا تشرب من الشراب انه مسموم فقدم صاحب الشراب الشراب للملك وقال له قال الملك له اشرب انت اولا

16
00:09:27.700 --> 00:09:54.750
فشرب فلم يضره فعرف انه لا سم فيه وقال وجاء صاحب الطعام بالطعام وقال له الملك كن انت اولا فابى ان يأكل لانه يعلم ان السم قد وضع فيه فامر الملك بان يعطى يؤكل منه دابة تؤكل منه

17
00:09:54.800 --> 00:10:34.200
تأكل من هذا الطعام فأكلت فماتت فامر بسجني الغلامين ودخل السجن مع يوسف وطلب منه تعبير الرؤيا واثنيا عليه بقولهما له انا نبئنا بتأويل هذه الرؤيا انا نراك من المحسنين

18
00:10:34.400 --> 00:11:09.500
من اهل الاحسان لانهما رأيا فيه الخير والصلاح والاستقامة ونحن على الضعيف ويوانس المحزون ويعمل الخير ما استطاع فرأى عليه الصلاة والسلام انهما قد عظم وانهما سيقبلان منه فاستغل الفرصة

19
00:11:10.000 --> 00:11:43.000
وهكذا ينبغي للمؤمن الا يدع الفرصة الحسنة تفوته فيستغل كل لحظة وكل وقت وكل حين ولا ينتظر وانما يبادر استغلال ما يرى انه ينفع فيه ويقدم النفع ما استطاع فلما رأى يوسف عليه السلام

20
00:11:43.500 --> 00:12:20.000
حاجتهما اليه في تعبير الرؤيا ورأى تعظيمهما له استغل الفرصة فاخبرهما عليه الصلاة والسلام عن فضله وعما تمكن فيه بتوفيق الله جل وعلا وانهما سيريان منه الشيء الكثير من النفع

21
00:12:20.650 --> 00:12:59.300
فقال قال الله جل وعلا قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما ذلكما مما علمني ربي. قبل ان تأتيكما الطعام نستطيع ان اخبركما اذا رأيتم الرؤيا

22
00:13:00.150 --> 00:13:38.800
اخبرتكما بتأويلها او قبل ان يأتيكم الشيء استطيع بما علمني الله ان اخبركم  وذلك مما اطلعه الله جل وعلا من علم الغيب فعلم الغيب استأثر الله به لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل

23
00:13:39.950 --> 00:14:10.600
الا ما اطلع الله جل وعلا من شاء من عباده على شيء من المغيبات كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم فيطلع الله من شاء من عباده على ما شاء من مغيباته

24
00:14:11.300 --> 00:14:35.600
ولا بأس للرجل ان يخبر عن شيء مما فضله الله جل وعلا به اذا لم يكن هذا على سبيل التعاظم والترفع وانما على سبيل ان يصل الى مقصوده من الدعوة الى الله

25
00:14:35.700 --> 00:15:05.150
ومن اجل ان تقبل دعوته اذا عرف فضله قبلت دعوته قال ذلكما مما علمني ربي ففوض العلم الذي علمه الى الله جل وعلا وانه بايحاء منه وليس تخرص من ناحية

26
00:15:05.800 --> 00:15:32.650
وليس من فعل الكهان والسحرة الذين يحاولون الاخبار عن شيء من المغيبات من غير علم ولا بصيرة وانما تخرصا وليأكلوا بذلك اموال الناس بالباطل فيوسف عليه السلام قال علمي ذلك مما علمني ربي

27
00:15:33.150 --> 00:16:03.650
ذلكما مما علمني ربي لم قال اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون فابتعاد عن الكفر واهله سبب ان الله جل وعلا اصطفاني وعلمني بهذا العلم

28
00:16:04.400 --> 00:16:22.500
ذلكما مما علمني ربي اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله قد يقول قائل قول يوسف عليه السلام تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله هل كان على هذه الملة ملة من لا يؤمن

29
00:16:22.500 --> 00:16:46.800
بالله ثم تركها نقول لا الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الوقوع فيما حرم الله واشد المحرمات هو الكفر والشرك بالله وهم لم يشركوا بالله وانما معنى الترك هنا الابتعاد عن الشيء

30
00:16:47.450 --> 00:17:11.300
لو لم يكن المرء في شيء ما اذا ابتعد عنه فقد تركه يعني ابتعدت عن اهل الشرك فالمبتعد عن الشرك تارك له وان لم يكن عليهم الاصل اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون

31
00:17:11.800 --> 00:17:42.450
على ماذا انت ما دمت تركت ملة هؤلاء القوم؟ قال واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب اتبعت ملة ابائي واصلي اصل حسن اصل عريق في الكرم والاصطفاء والاختيار من الله جل وعلا

32
00:17:43.000 --> 00:18:08.100
كما قال عليه الصلاة والسلام الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن نبي الله يعقوب ابن نبي الله اسحاق ابن خليل الله ابراهيم فهو عريق الاصل كريم المنشأ

33
00:18:08.850 --> 00:18:39.550
اتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب وملتهم هي الحنيفية السمحة هي الدين المستقيم هي الصراط المستقيم الموصل الى رضوان الله وجنته والله جل وعلا اوحى الى عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه

34
00:18:39.550 --> 00:19:07.950
عليه وسلم ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب ومن هذه الاية اخذ بعض العلماء ان الجد يحل محل الاب ويسمى اب

35
00:19:08.750 --> 00:19:42.800
وهو عند فقد الاب يأخذ الميراث كما يأخذ الاب فالله جل وعلا يسمى  ابراهيم واسحاق ابوين لاسماعيل ليوسف وهما جده ووالد جده ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء

36
00:19:43.200 --> 00:20:08.400
ما كان لنا ما يليق بنا ان نشرك بالله من شيء اي شيء وان قل لا نشرك بالله شيئا فما كان لنا وما ينبغي لنا ان نشرك بالله وقد عرفنا الله جل وعلا وعرفنا عظمته

37
00:20:08.600 --> 00:20:36.650
واستحقاقه للعبادة وحده لا شريك له. فمن عرف الله حقا عظمه حقا وكلما كان العبد اعرف بالله كان منه اكثر خشية كما قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

38
00:20:37.150 --> 00:21:05.050
فالعلما اهل البصيرة والعلم والمعرفة اكثر خشية لله جل وعلا من غيرهم وكما ورد من كان بالله اعرف كان منه اخوف ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء اي شيء وان كان قليلا

39
00:21:05.450 --> 00:21:31.050
اي نوع من انواع الشرك وان كان قليلا فتحير للشيء المشرك به وان قل لا يقع ذلك من فضل الله علينا فضل الله علينا الذي فطرنا على الاسلام والدين والحنيفية

40
00:21:31.550 --> 00:21:53.900
وعلى الناس فضل الله جل وعلا على عباده عظيم والله جل وعلا فطر عباده على الحنيفية ملة ابراهيم وانما الشياطين اغتالت من اغتالت منهم عن دينه كما ورد في الحديث

41
00:21:53.950 --> 00:22:13.950
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله جل وعلا خلقت عبادي حنفاء فالله جل وعلا على عباده بالحنيفية ومنهم من استمر على ما فطره الله جل وعلا عليه ومنهم

42
00:22:14.000 --> 00:22:39.150
من حاذ ومال عن الصراط المستقيم واتبع الهوى والشيطان ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس. ولكن اكثر الناس لا يشكرون اكثر الناس لا يشكرون هذه النعمة ولا يعترفون بها فيشركون مع الله غيره من لا يستحق شيئا

43
00:22:39.150 --> 00:23:02.550
كم من انواع العبادة وفي هذا دليل على انه لا ينبغي للانسان ان يغتر بالكثرة ويقول جل الناس على هذا واكثر الناس لا يشكرون وقليل من عبادي الشكور وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

44
00:23:02.850 --> 00:23:23.250
وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله فلا يغتر العاقل بالكثرة ولا تنظر الى من هلك كيف هلك. وانما العبرة فيمن نجا كيف نجا احرص على سبيل النجاة وان قل سالكوه

45
00:23:24.100 --> 00:24:01.750
قال الله جل وعلا يا صاحبي السجن اما احدكما يا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان

46
00:24:01.750 --> 00:24:27.950
قال ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن ولكن اكثر الناس لا يعلمون لما بين يوسف عليه السلام فظله وما ميزه الله جل وعلا به من العلم والهدى

47
00:24:28.550 --> 00:25:06.300
وبين طريقته واتباعه لسلفه الصالح دين ابيه وجده وجد ابيه الحنيفية السمحة ورغبهما في ذلك دخل فيما يريده صلى الله عليه وسلم لما بين حسن طريقته وانتهى بين بعد ذلك

48
00:25:06.400 --> 00:25:45.050
سوء طريقتهم في عبادة غير الله جل وعلا فقال يا صاحبي السجن  خير ام الله الواحد القهار ارباب متفرقون الهة متعددة مختلفة شجر وحجر وذهب وفضة الواح كواكب الهة متعددة

49
00:25:45.500 --> 00:26:18.050
لا تنفع ولا تضر لو طلبت منها النفع ما نفعك ولا يمكن ان يقع منها ظر لو عاديتها وتركتها ارباب متفرقون مختلفون متفاوتون خير ام اله واحد احد فرد صمد

50
00:26:18.650 --> 00:26:52.300
لا شك ان عبادة الواحد القهار الواحد الاحد النافع الضار خير وافضل. ارباب متفرقون خير الله الواحد القهار. ما تعبدون من دونه اي الواحد القهار الا اسماء سميتموها. ما تعبدون الا اسماء

51
00:26:52.550 --> 00:27:26.150
لمسميات مجهولة او مختلقة هؤلاء نفع فيها ولا ضر اسماء بلا حقيقة او جمادات لا تصلح عليها هذه الاسماء ولا تصلح ان تكون الهة فعبادة الواحد المتفرد بالالوهية القاهر لجميع خلقه

52
00:27:26.350 --> 00:28:02.800
خير وافضل ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم عبادتكم اياها لم تكن مبنية على  ولا على دليل وانما اسماء سميتموها انتم واباؤكم شيء مستجد انتم سميتموه او توارثتموه عن ابائكم تقليدا اعمى

53
00:28:02.900 --> 00:28:38.000
انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ليس هناك حجة ولا دليل ولا برهان بصلاحيتها للعبادة فعبادتها  لا فائدة فيها ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم الا لله. فالله جل وعلا هو

54
00:28:38.100 --> 00:29:17.700
الحاكم بين عبادة وهو المتصرف فيهم وهو الذي ينفذ حكمه جل وعلا ان الحكم الا لله فالحكم الحقيقي الكامل من جميع الوجوه لله جل وعلا وحكام الدنيا اما حكام المنفذون لما اراده الله

55
00:29:18.550 --> 00:29:51.850
وهؤلاء على خير ويؤجرون بعملهم واما حكام شر وسوء وانا لعباد الله ومردهم الى الله جل وعلا يحكم فيهم يوم القيامة بما شاء واراد. يعني ما الحكم الا لله امر

56
00:29:52.100 --> 00:30:24.600
حكم وقضى ووصى جل وعلا وارشد عبادة الا تعبدوا الا اياه. امر الا تعبدوا الا اياه فمن اطاع هذا الامر الالهي سعد في الدنيا والاخرة ومن عصى الامر الالهي شقي في الدنيا والاخرة

57
00:30:24.700 --> 00:30:50.450
امر الا تعبدوا الا اياه مشتمل على الحصر ذلك الدين القيم. هذا الدين المستقيم. هذا الحق هذا الصراط المستقيم لا الطرق الملتوية لا عبادة الالهة التي لا تنفع ولا تضر

58
00:30:51.000 --> 00:31:23.800
ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون لو علموا حقيقة العلم لما عبدوا الا الله لان من كان عنده علم ارشده الى الحق والحق في عبادة الله وحده ومن عبد غير الله

59
00:31:24.150 --> 00:31:51.450
كما عبده الا لخلوه من العلم النافع والمراد بالعلم العلم النافع في الدنيا والاخرة وليس مطلق العلم فقد يكون عند المرء بعض العلم الذي لا ينفعه كما اثبت الله جل وعلا للكفار

60
00:31:51.600 --> 00:32:17.700
شيئا من علم الحياة الدنيا في قوله جل وعلا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون العلم علم نافع في الدنيا والاخرة وعلم ضار لا ينفع صاحبه وقد يضره

61
00:32:18.250 --> 00:32:48.450
فالمنفي هنا عن كثير من الناس العلم النافع وقد يكون عالما علما لا ينفعه بعدما دعاهما الى الله جل وعلا ورغبهما في عبادة الله وحده ونبذ عبادة ما سواه وهكذا ينبغي لكل

62
00:32:48.800 --> 00:33:10.550
من سلك سبيل الانبياء والمرسلين كل من اتبع سبيل الرسل ان يدعو الى الله ولا يحتقر شخصا مهما كان وان كان خادما وان كان رقيقا. وان كان ضعيفا ادع الى الله

63
00:33:11.150 --> 00:33:37.150
ما استطعت ولا تترك كبيرا لكبره ولا صغيرا احتقارا له وانما المؤمن المقتدي بالرسل يدعو الى الله دائما وابدا كما قال الله جل وعلا عن عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه

64
00:33:37.150 --> 00:34:04.550
سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان. يا صاحبي السجن

65
00:34:04.550 --> 00:34:31.200
يجوز ان ينسب المرء الى شيء ما اي صفة تقول هذا صاحب الليل يعني صاحب قيام الليل هذا صاحب القرآن الذي اتخذ القرآن قرينا له يقرأه دائما وابدا يا صاحبي السجن يعني الموجود في السجن

66
00:34:31.250 --> 00:34:58.750
وقال بعض السلف بعض المفسرين معناها يا صاحبي في السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا فسر رؤياهما عليه الصلاة والسلام وابهم كل واحد من الاخر لان واحد له السلامة وسيخبره بذلك

67
00:34:58.950 --> 00:35:27.150
وواحد له الهلاك ولم يخبره بل جعله يتأمل لعله يكون هو السالم وصاحبه هو الهالك لم يقابله لان بانه سيهلك قال اما احدكما فيشقي ربه خمرا واحد منهم يخرج ويسقي ربه الخمر يعني يبقى حيا

68
00:35:27.450 --> 00:35:52.850
ويخدم سيده واما الاخر فيقتل ويصلب وتأكل الطير من رأسه قال بعض المفسرين انه لما عبر لهما هذه الرؤيا بهذا التعبير قالا ما رأينا شيئا ما رأينا رؤيا وانما اردنا اختبارك

69
00:35:53.150 --> 00:36:18.000
وقال لهما قضي الامر الذي فيه تستفتيان. الامر قضي وانتهى وكما ورد في الحديث وكما تقدم الدرس السابق ان الرؤيا على رجل طاهر فاذا عبرت وقعت وان تركت مرت فلا تضر

70
00:36:18.600 --> 00:36:42.700
وامر صلى الله عليه وسلم من رأى رؤيا حسنة ان يحمد الله ولا يخبر بها الا صديقا. ومن رأى رؤيا سيئة ان ينقلب عن شقه الذي كان نائما عليه ويتفل ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

71
00:36:42.850 --> 00:37:19.200
ولا يخبر بها احدا فانها لا تضره. فخرجا معا اما احدهما الساقي فبقي  واستمر على عمله ووظيفته تقليم السقيا للملك واما الاخر فقتل وصلب فاكلت الطير من رأسه وقال للذي ظن ان ناج منه عند ربك

72
00:37:19.300 --> 00:37:46.700
وقال قال للذي ظن انه ناج منهما هم اثنان واحد عرف يوسف انه سينجو والاخر عرف انه هالك لا محالة فهل يوصي الناجي ام الهالك وصى الناجي عليه الصلاة والسلام واسر له

73
00:37:47.300 --> 00:38:08.350
وبين له انه هو الناجي وقال له اذكرني عند ربك اذكرني عند الملك قل ان في السجن غلاما سجن ظلما وقال للذي ظن علم بانه بهذه الرؤية التي فسرها علم انه سينجو

74
00:38:08.450 --> 00:38:36.950
ظن انه ناج منهما اذكرني عند ربك اخبر ربك بحالي لعله يأمر باخراج قال الله جل وعلا فانساه الشيطان ذكر ربه. لما طلب يوسف عليه السلام من احد الفتيين بان يذكره

75
00:38:37.300 --> 00:38:57.150
عند سيده لعله يخرجه كانه ولد في قلبه عليه الصلاة والسلام ميل الى الاستعانة بالمخلوق. ومن المعلوم ان هذه استعانة فيما يقدر عليه المخلوق. لم يطلب منه شيئا لا يقدر عليه الا الله

76
00:38:57.500 --> 00:39:19.500
لكن لو فوض امره الى الله جل وعلا ولم يطلب الاستعانة به لربما لم يبقى في السجن مثل ما بقي كما ورد في بعض الاثار فانساه الشيطان ذكر ربه. الشيطان انسى هذا الفتى

77
00:39:19.850 --> 00:39:43.950
ان يذكر يوسف لسيده بانه سجين ومظلوم نسي ذلك وما ذكر ومضى على ذلك سنوات فانساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين. بقي في السجن سنوات بضع البظع من الثلاثة الى التسع

78
00:39:44.250 --> 00:40:05.950
وماذا بقي يوسف؟ قيل بقي في السجن سبع سنين وقيل بقي اثنتي عشرة سنة وقيل بقي اربع عشرة سنة سجينة فلبث في السجن بضع سنين. لحكمة يريدها الله جل وعلا

79
00:40:06.500 --> 00:40:41.450
ثم انه لما اراد الله جل وعلا خروجه هيأ لذلك اسبابا فارى الملك رؤيا افزعته وطلب تعبيرها من الحاضرين ومن حوله فلم يجد من يعبره  من يعبرها له فذكر الغلام الذي خرج من السجن ذكر حال يوسف وانه هو الذي يعبر الرؤيا

80
00:40:41.450 --> 00:40:55.185
وهذا ما سيأتينا في الايات في الدرس القادم ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين