﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:27.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قانون قالوا نؤمن بما انزل

2
00:00:27.400 --> 00:01:07.400
ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم ولقد جاءكم موسى البينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. حثان الايتان كريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا بئس ما اشتروا به انفسهم

3
00:01:07.400 --> 00:01:37.400
ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل

4
00:01:37.400 --> 00:02:17.400
لا علينا بيان للمآخ التي اخذت على اليهود وسببت غضب الله جل وعلا عليهم انهم اذا قيل لهم امنوا بما انزل الله. اذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:02:17.400 --> 00:02:47.400
امنوا بما انزل الله او قال لهم بعض الصحابة كما تقدم لنا قول معاذ ابن رضي الله عنه وغيره من الصحابة لليهود امنوا بما انزل الله يقولون لهم تعلمون ان محمدا رسول الله

6
00:02:47.400 --> 00:03:17.400
وان هذا الكتاب القرآن منزل من عند الله. وكنتم تتوعدون كفارا والمشركين اذا بعث النبي اتبعناه فقتلناكم قتل عاد لم لا تؤمنون الان وقد بعث صلى الله عليه وسلم ومعه الكتاب

7
00:03:17.400 --> 00:03:47.400
المصدق لما معكم. واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله الذي هو القرآن قالوا نؤمن بما انزل علينا. يقولون لسنا في حاجة الى زيادة عما عندنا نؤمن بالتوراة وتكفينا اليست التوراة من عند الله؟ نقول بلى

8
00:03:47.400 --> 00:04:17.400
التوراة نزل من الله جل وعلا على موسى عليه الصلاة والسلام. قالوا اذا يكفينا ومن في التوراة فقط لانها هي المنزلة علينا وعلى نبينا فنؤمن بها هذا قولهم وهم في الحقيقة لم يؤمنوا بالتوراة. لو

9
00:04:17.400 --> 00:04:57.400
وامنوا بالتوراة حقا لامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. لان التوراة تأمر طرح في الايمان في الكتب المنزلة كلها. التوراة تأمرهم في الايمان بالرسل السابقين واللاحقين. وبين موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم انبياء ورسل كثير

10
00:04:57.400 --> 00:05:36.100
فهم مأمورون بالتوراة في الايمان بالرسل قاطبة قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه والحق والحال انهم يكفرون بما وراءه. وراءه يعني امامه او وراءه يعني خلفه او وراءه يعني ما سواه

11
00:05:36.100 --> 00:06:13.250
او وراءه من الاضداد التي تستعمل في الامام والخلف او وراءه من من التورية. التو ورياح يعني يتورى يواريه يستره ويكفرون بما وراءه يعني ما سواه. سواء كان امام او خلف

12
00:06:13.250 --> 00:06:53.700
وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وراءهم وراءهم امامهم يعني. فقيل ان كلمة وراء تستعمل للامام وتستعمل للخلف وتستعمل لما يستره الانسان. فالانسان يستر ما امامه عمن خلفه ويستر ما خلفه عمن امامه. وتستعمل مما وراء

13
00:06:53.700 --> 00:07:33.700
اما سواه يعني غيره. ويكفرون بغيره. ويكفرون بما وراءه اوه يعني بغيره من الكتب. وهو اي القرآن الحق مصدقا لما معهم. ثلاثة احوال معنا يكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم

14
00:07:33.700 --> 00:08:03.700
انهم يقولون هذا القول وهم يكفرون والحال انهم تكفرون بما سواه وهو اي ما سواه هو الحق. ليس ولا شك ولا يخالف ما معهم. بل هو مصدق لما معهم. يعني

15
00:08:03.700 --> 00:08:23.700
لو كان يخالف ما معهم لوجب عليهم الايمان به. فما بالك اذا كان مصدقا لما معهم؟ فمن باب اولى لو خالفه لوجب عليهم الايمان به لان الله جل وعلا ينسخ ما شاء

16
00:08:23.700 --> 00:08:52.350
لكنه مع هذا ما كان مخالف. يعني في الاصل والعقيدة والتوحيد العبادة كل الرسل من اولهم الى اخرهم دينهم واحد وعقيدتهم واحدة كلهم يدعون الى التوحيد ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

17
00:08:52.550 --> 00:09:32.550
انما تختلف الاديان السماوية في الشرائع. بكيفية الصلاة كيفية صفة الصيام كيفية الزكاة ومقاديرها ونحو ذلك تختلف اما في العقيدة والتوحيد والعبادة فهذه لا تختلف ابدا. كل الرسل يدعون هنا الى عبادة الله وحده ويحذرون وينهون عن عبادة ما سواه

18
00:09:32.550 --> 00:09:58.400
قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو والحق اي القرآن مصدقا لما معهم الذي هو التوراة الذي قالوا ان امنوا بما انزل علينا. القرآن مصدق للتوراة. قل قل لهم يا محمد

19
00:09:58.550 --> 00:10:29.350
فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ هذا من الامام بالتوراة يعني انكم كذبة في قولكم نؤمن بما انزل علينا ما امنتم بما انزل عليكم توأم من امنتم حقا بما انزل عليكم لما تقتلون الانبياء. هل جاءكم في التوراة قتل الانبياء

20
00:10:29.350 --> 00:11:09.350
مساحته قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين يعني انكم كاذبون في ادعائكم الايمان بالتوراة من ناحيتين من ناحية ان التوراة تأمركم بالايمان بالمحمد وبما نزل عليه ولم تفعلوا. من ناحية اخرى ان التوراة تأمركم

21
00:11:09.350 --> 00:11:39.350
الرسل واتباعهم وطاعتهم. فلم تقتلونهم؟ هل هذا بالتوراة قتل الانبياء. قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين لما تقتلون؟ قل فلما تقتلون؟ تقتلون؟ او قتلوا؟ هم قتلوا

22
00:11:39.350 --> 00:11:59.350
يعني بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ما قتلوا. وانما القتل كان قبل. في الماضي. قل فلما قتلتم انبياء الله لم جاء مضارع بدل الماضي؟ قيل ان المضارع والماظي يتناوبان

23
00:11:59.350 --> 00:12:39.350
ثم فيه معنى استحضار الصورة السابقة يعني كأنها جديدة لانها الان ثم ان هؤلاء المخاطبين ما قتلوا بانفسهم انما قتل اباؤهم فاسند القتل اليهم لانهم راضون بفعل ابائهم والراضين كالفاعل. فهم ما قتلوا وكأنهم قتلوا لانهم راضون بما فعل

24
00:12:39.350 --> 00:13:09.350
قال بعض المفسرين الاتيان بالمضارع هنا حسن لانهم حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من مرة. مرات متوالية يحرض عليه. وانواع من الطرق الملتوية الخبيثة يفعلونها. للقضاء على محمد صلى الله عليه وسلم

25
00:13:09.350 --> 00:13:39.350
لمحاولة رمي الحجر على على رأسه صلى الله عليه وسلم ودس السم في الشاة ليأكلها ليموت. وتحريظ كفار قريش الاحزاب على الاتيان الى المدينة ووعدهم اياهم بالمعاونة على القظاء على محمد

26
00:13:39.350 --> 00:14:09.350
صلى الله عليه وسلم والمسلمين. هذه محاولات عدة. حاولوا عدة محاولات ان يؤتى بالفعل المضارع والفعل المضارع والماظي يتناوبان كثير كما قال الله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه اتى ماضي وهو

27
00:14:09.350 --> 00:14:43.550
سيأتي وايات كثيرة يأتي فيها الماضي بدل المضارع والمضارع بدل الماضي قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين فلما قتلتموهم؟ هذا فعل شرط اداة الشرط ان ان كنتم وفعل الشرط وجواب الشرط ما جاء لكنه مفهوم من السياق ان

28
00:14:43.550 --> 00:15:11.350
كنتم مؤمنين فلما قتلتموهم؟ فهم من سياق الاية قبل؟ اقرأ يقول تعالى واذا قيل لهم اي لليهود وامثالهم من اهل الكتاب امنوا بما ما انزل الله على محمد عليه الصلاة والسلام وصدقوه واتبعوه

29
00:15:11.500 --> 00:15:31.500
قالوا نؤمن بما انزل علينا ان يكفينا الايمان بما انزل علينا من التوراة والانجيل ولا نقر الا بذلك ويكفرون بما وراءه يعني بما بعده. وهو الحق مصدقا لما معهم اي وهم يعلمون

30
00:15:31.500 --> 00:15:51.500
ان ما ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم الحق مصدقا لما معهم من التوراة محققا للتوراة التي معه مصدقا للانجيل الذي معهم. نعم وبنو اسرائيل عندهم التوراة والانجيل لكن اليهود عندهم التوراة

31
00:15:51.500 --> 00:16:11.500
والنصارى عندهم الانجيل ويصدق عليهم انهم كلهم من بني اسرائيل. نعم. فالحجة قائمة عليهم في ذلك كما قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. يعرفون محمد صلى الله

32
00:16:11.500 --> 00:16:31.500
وعليه وسلم كما يعرفون ابناءهم مثل ما يعرف الرجل يقول هذا ولدي يقول هذا محمد نبي الله ما عنده بذلك شك تروي ان عبد الله بن سلام رضي الله عنه انه قال والله اني لاعرفه اكثر من معرفتي لابني

33
00:16:31.500 --> 00:16:51.500
لان محمد اخبرني عنه ربي وابني ما ادري ما صنعت امه. قد يكون منسوب الي وليس لي. نعم ثم قال تعالى فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين اي ان كنتم صادقين في دعواكم

34
00:16:51.500 --> 00:17:21.500
الايمان بما انزل اليكم فلما قتلتم الانبياء الذين جاؤوكم بتصديق التوراة التي بايديكم والحكم بها وعدم نسخها وانتم تعلمون صدقهم. قتلتموهم بغيا وعنادا واستكبارا على رسل الله. فلستم تتبعون الا مجرد الاهواء والاراء والتشهي. كما قال تعالى افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى

35
00:17:21.500 --> 00:17:54.200
انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وقال جل وعلا ولقد قد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم قالمون هذه من المآخذ عليهم. ولقد جاءكم موسى بالبينات. جاء

36
00:17:54.200 --> 00:18:24.200
اكن بالايات والمعجزات الظاهرة البينة الدالة على صدقه صلى الله عليه اوعى سلم وانه مرسل من ربه جل وعلا. وانه اتاكم بما لا يستطيع بشر ان يأتي به الا بمعونة الله جل وعلا

37
00:18:24.200 --> 00:19:06.700
ولقد جاءكم موسى في البينات. المعجزات اليد والعصا وفلق البحر وما ابتلاهم الله جل وعلا به من  الضفادع والجراد والقمل والدم وغير ذلك من الايات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وما انزل الله جل وعلا عليهم من المن والسلوى

38
00:19:06.700 --> 00:19:36.700
وتضليل الغمام وغير ذلك من الايات التي اعطاها الله لموسى صلى الله عليه وسلم ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم مع هذه البينات الواضحات الدالة على صدقه اتخذتم العجل من بعده لما ذهب عنكم اربعين يوم عبدتم العجل

39
00:19:36.700 --> 00:20:06.700
وهل يليق هذا عندكم موسى كليم الله؟ وانكم اخوه هارون وذهب موسى لوعد الله جل وعلا ليأتي بالتوراة اربعين يوما ما صبرتم عبدتم العجل عاقل يعبد بهيمة وليس عدل حقيقي بل هو صورة. صورة عجل من ذهب

40
00:20:06.700 --> 00:20:33.050
اتخذه السامري فعبدتموه؟ هل امركم موسى بذلك؟ هل اتتكم التوراة وبهذا هل جاءكم امر الله بهذا؟ ام انتم متعنتون ضالون مظلون ثم اتخذتم العجل من بعده يعني من بعد ذهابه عنكم

41
00:20:33.350 --> 00:21:03.350
وانتم ظالمون في هذا يعني غير معذورين. لان المرأة قد يعمل المعصية يكون معذور جاهل فيعذر لجهله فاذا علم رجع وتراجع عفي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. لكن اتخاذك

42
00:21:03.350 --> 00:21:30.450
هم العجل هنا ما كان عن جهل وانما عن تعمد وظلال وعن ظلم وضع للشيء في غير موضعه ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. الكم عذر في هذا؟ في عبادة العجل؟ فالله جل

43
00:21:30.450 --> 00:21:57.750
يوبخهم ويبين لمحمد صلى الله عليه وسلم وامته انه بعيد كل البعد ان تؤمن يهود وهذه صفاتهم. نعم ثم في قوله تعالى ولقد جاءكم موسى بالبينات اي بالايات الواضحات والدلائل القاطعات على انه رسول

44
00:21:57.750 --> 00:22:23.900
الله انه لا اله الا الله والايات البينات هي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد. وخرق البحر وتظليلهم بالغمام والمن والسلوى والحجر. وغير ذلك من الايات التي يضرب موسى بعصاه فينفلق منه اثنى عشر عينا

45
00:22:24.100 --> 00:22:50.100
نعم وهو حجر صغير يحمل على البعير وغير ذلك من الايات التي شاهدوها ثم قال تعالى ثم اتخذتم العجل اي معبودا من دون الله في موسى وايامه وقوله تعالى من بعده اي من بعده العجل معبودا يعني العجل مفعول به اول ومعبود

46
00:22:50.100 --> 00:23:11.000
اما فول ثاني نعم. وقوله من بعده اي من بعد ما ذهب عنكم الى الطور لمناجاة الله عز وجل  وانتم ظالمون. اي وانتم ظالمون في هذا الصنيع الذي صنعتموه من عبادتكم العجل. وانتم تعلمون انه لا اله

47
00:23:11.000 --> 00:23:29.149
الا الله  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين