﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:36.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افإن مت فهم الخالدون

2
00:00:38.150 --> 00:01:20.100
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون يقول الله جل وعلا وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد خبر من الله جل وعلا لانه لم يخلد احد قبل محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:01:22.100 --> 00:01:55.850
اذا الموت سنة الله في خلقه ولا يشمت باحد في الموت لان الله جل وعلا جعله على العباد كلهم وما جعلنا لبشر من قبلك يا محمد الخلد البقاء في الدنيا

4
00:01:58.550 --> 00:02:34.300
اذا فانت كذلك لا تبقى ولا تخلد وقال الله جل وعلا في الاية الاخرى انك ميت وانهم ميتون اذا فالموت لا يعير به احد لانه مفروض على الجميع افان مت

5
00:02:36.850 --> 00:03:12.250
اذا علم انك ستموت كما يموت غيرك ومت افهم يخلدون الله جل وعلا في هذه الاية يرد على الكفار الذين قالوا كما قال الله جل وعلا عنهم وقالوا شاعر نتربص به ريب المنون

6
00:03:13.250 --> 00:03:49.300
اي الموت ننتظر فيه الموت ونشمت به ونفرح بموته وينتهي امره يظنون من جهلهم ان هذا الامر منوط بمحمد صلى الله عليه وسلم وحياته فقط فاذا مات انتهى هذا الامر الذي هو الدعوة الى توحيد الله جل وعلا

7
00:03:50.550 --> 00:04:27.050
الامر لله جل وعلا والقرآن تكفل الله بحفظه وهيأ لهذه الامة الاسلامية من يقيم لها امر دينها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من خلفائه الراشدين رضي الله عنهم وارضاهم

8
00:04:29.000 --> 00:04:52.900
الى ان يأذن الله جل وعلا في فناء الاخيار من هذه الامة وتنتهي الدنيا والقرآن تكفل الله جل وعلا بحفظه محمد صلى الله عليه وسلم ميتا او حيا محفوظ بحفظ الله

9
00:04:53.750 --> 00:05:22.450
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ولا شماتة في الموت والله جل وعلا فرضه على الجميع ثم اذا مت يا محمد انتظروا بك الموت فمت سالمون مخلدون سيأتيهم ما اتاك

10
00:05:23.550 --> 00:05:55.100
الموت ليس لك وحدك وانما لكل احد  فهم يموتون مثلك ليس الموت عليك وحدك وانما عليك وعليهم ومت فيها قراءتان مت بكسر الميم وبضم الميم مت افان مت فهم الخالدون

11
00:05:56.000 --> 00:06:28.450
اي افهم يخلدون اذا اتاك الموت افاهم يخلدون سيأتيهم ما اتاك اذا فقولهم نتربص به ريب المنون جهل عظيم منهم ثم قال جل وعلا كل نفس ذائقة الموت ليس لاحد دون احد

12
00:06:31.150 --> 00:07:10.950
بل كل نفس مخلوقة والله جل وعلا الخالق ولا يتطرق اليه موت ولا نوم ولا سنة تعالى وتقدس المراد كل نفس مخلوقة ان الله موجه معظم عن الموت وقد قال عيسى عليه الصلاة والسلام

13
00:07:11.750 --> 00:07:47.550
تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك اذا كل نفس مخلوقة واما الخالق فلا كل نفس ذائقة الموت ومعنى ذائقة الموت اي سيأتيها الموت وتذوق مقدماته من الام

14
00:07:48.250 --> 00:08:20.250
وسكرات وغير ذلك من مقدمات الموت كل نفس ذائقة الموت وكل من الفاظ العموم التي تشمل الجميع ولا يستثنى من ذلك شيء لو استثني من ذلك نفس واحدة لقال كل انسان لعلي انا

15
00:08:21.000 --> 00:08:50.750
تلك النفس المستثناة الكل نفس ذائقة الموت واشتد العلماء بهذه الاية والتي قبلها على ان الخضر ميت وليس بحي لان الله جل وعلا قال وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد

16
00:08:52.400 --> 00:09:16.550
الخبر الذي تعلم منه موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام حيث قال بعض المفسرين انه حي موجود وفي هذه الاية دلالة على انه لم يخلد احد قبل محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:09:16.900 --> 00:09:49.800
سمعناه كل من كان قبل محمد صلى الله عليه وسلم له اجل ينتهي اليه وانتهى كل نفس ذائقة الموت وفي هذا تنبيه للمرء الاستعداد بهذا الذي سيأتيه والسعيد من وفق للاستعداد للقاء الله جل وعلا

18
00:09:51.650 --> 00:10:39.750
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة نبلوكم نختبركم الشر المصائب الاوجاع الفقر الالام في ذهاب شيء من الاموال والاولاد وسلب شيء من الحواس او الجوارح فتنة نبلوكم بمعنى نختبركم

19
00:10:40.850 --> 00:11:23.850
نفتتنكم بذلك لنرى رأي عين تستحقون عليه الثواب والعقاب الشر والخير الخير النعم والاموال والاولاد والصحة والعافية والامان والاستقرار وتوفر الخيرات والنعم كل هذا ابتلاء وامتحان والله جل وعلا عالم

20
00:11:24.200 --> 00:11:55.300
في حال العبد قبل ان يخلقه يعلم ما في نفسه من الخير والشر يعلم ما عنده من الشكر والكفر النعمة يعلم ما هو عامل قبل ان يخلقه فلا تخفى عليه خافية من احوال العباد

21
00:11:56.400 --> 00:12:46.650
قبل ان يفعلوها اليها لكن هذا الابتلاء والامتحان ليظهر للجميع وليكون ثوابه بالشكر والقيام بحق النعمة وعقابه في كفران النعمة وتضييع حقها على ما صدر منه فعلا فهو جل وعلا

22
00:12:46.950 --> 00:13:25.550
يعامل عبادة معاملة المختبر ليظهر ما يفعل وهو عالم بما سيفعلون قبل ان يفعلوه موافقة كلمة فتنة مصدر لفعل ونبلوكم بالشر ونبلوكم  مصدر لهذا الفعل من غير لفظة وانما من

23
00:13:25.750 --> 00:14:00.750
معناه والينا ترجعون الى الله جل وعلا الله جل وعلا يختبر عباده ومردهم اليه ولا يتوهم المرء انه يفلت من يد الله جل وعلا وقبضته يظن انه اذا اختفى عن الناس

24
00:14:01.550 --> 00:14:35.350
اختفى عن الله او انه اذا مات ثمانية واضمحل وانتهى ليس كذلك وليست نتائج هذا الامتحان والاختبار في الدنيا وانما نتائجه في الدار الاخرة يظهر الثواب والعقاب وعينينا ترجعون فنجازيكم باعمالكم

25
00:14:38.200 --> 00:15:08.100
لان المرء يقول هذا الامتحان حصل في الدنيا فما هي النتيجة لهذا الامتحان متى تظهر وتعلن للجميع يقول الله جل وعلا الينا ترجعون يعني اذا رجعتم الينا اذا صرتم الينا في الدار الاخرة والبعث

26
00:15:08.950 --> 00:15:36.050
بعد الموت ظهرت النتيجة في ذلك الوقت يوم ينادى على رؤوس الخلائق سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها ابدا ويقال والعياذ بالله شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها ابدا يوم تتطاير الصحف

27
00:15:37.250 --> 00:16:11.400
واخذ كتابه بيمينه يقول هاؤم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية عايز تعديت لهذا الامتحان والاخر والعياذ بالله يأخذ كتابه من وراء ظهره اما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا

28
00:16:11.700 --> 00:16:44.200
وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا يوم العرض على الله جل وعلا والينا ترجعون سنجازيكم باعمالكم ان خيرا فخير وان شرا فشر

29
00:16:44.950 --> 00:17:14.700
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولا يظلم ربك احدا وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم

30
00:17:15.000 --> 00:17:44.400
ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه ففي هاتين الايتين الكريمتين رد على الكفار الذين يريدون ان يشمتوا بموت محمد صلى الله عليه وسلم

31
00:17:44.750 --> 00:18:10.000
ولا شماتة في الموت لانه مكتوب على الجميع وعلى كل نفس ورد عليهم لسوء فهمهم حيث قالوا نشمت بمحمد اذا مات واذا مات محمد اهم معمرون بعده قد يعاجلهم جل وعلا بالعقاب

32
00:18:10.550 --> 00:18:37.450
في حال حياة محمد صلى الله عليه وسلم وتقر عينه بنصره كما حصل ذلك بحمد الله قتل سبعون من صناديدهم وزعمائهم في موقعة بدر الكبرى واسر سبعون اذلاء افتدوا انفسهم

33
00:18:38.100 --> 00:19:07.050
وفيه بيان لما حكم الله جل وعلا به على هذه الخليقة من الفناء في هذه الدار وان الدار الدنيا دار فناء لا يبقى فيها احد يا صغيرا ولا كبيرا وخبر من الله جل وعلا بان هذه الدار

34
00:19:08.200 --> 00:19:37.100
دار ابتلاء وامتحان وليست دار نعيم واستقرار لا يدوم فيها النعيم كما لا يدوم فيها البؤس والشقاء لا يستمر يضمحل وينتهي وانما يمتحن العبد فيها فمن صبر فله الثواب الجزيل

35
00:19:37.650 --> 00:20:12.850
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ومن كفر الويل له واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وان النعم التي ينعم الله جل وعلا بها على عباده في الدنيا

36
00:20:13.000 --> 00:20:45.800
هي امتحان وابتلاء لهم وقد ينال المرء الدرجات العلى بهذه النعمة وقد يخفق والعياذ بالله اسفل سافلين بسبب هذه النعمة فمن شكر نعمة الله جل وعلا اثيب الثواب العظيم ومن كفر نعمة الله عذب العذاب الاليم

37
00:20:47.250 --> 00:21:08.800
وقد تكون نعمة في الدنيا عذاب له في الدار الاخرة اذا لم يقم بحقها كما ان المصائب في الدنيا قد تكون نعمة في حق العبد يصبر ويحتسب وينال بذلك الدرجات العلا

38
00:21:09.000 --> 00:21:47.850
بصبره واحتسابه وقد يجزع ويتشخط على قضاء الله وقدره وتحصل عليه المصائب في الدنيا ويحرم الاجر ويعاقب لتسخطه وعدم صبره واحتسابه فيجمع له بين خسارة الدنيا والاخرة والعياذ بالله وان مرد الجميع الى الله جل وعلا

39
00:21:49.350 --> 00:22:13.850
لا يفلت احد من يده ولهذا لا يستعجل الله جل وعلا بالعقوبة لمن اراد عقابه لان الجميع في قبضته وتحت تصرفه وبين يديه الادميون يستعجلون اذا ارادوا العقوبة خوفا من الافلات

40
00:22:15.100 --> 00:22:39.800
واما الله جل وعلا فلا يفلت من قبضته احد الجميع الى الله وكل اخذ ما يستحق من ثواب او عقاب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

41
00:22:40.100 --> 00:22:43.127
وعلى اله وصحبه اجمعين