﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.250
ولم يتقدم للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر قريب وانما ورد الاية التي قبل هذه الايمان والعمل الصالح والايمان والعمل الصالح لا يعرف الا من طريق النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:28.750 --> 00:00:51.700
قال المفسرون رحمهم الله ويكفي ذلك يكفي ما تضمنه ذكر الايمان والعمل الصالح ان ذلك لا يعرف الا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة

3
00:00:51.950 --> 00:01:20.600
في الدنيا على الاعداء وفي الاخرة بما يعطيه الله جل وعلا من الدرجات العلى والنعيم المقيم  فليمدد بسبب المد مد الشيء فليمدد بسبب السبب المراد به هنا الحبل المراد به

4
00:01:20.850 --> 00:01:58.450
الحبل لانه يوصل بين شيئين وهو السبب السبب الموصل بين الشيئين فليمدد بسبب اي بحبل  بسبب الى السماء والمراد بالسمع  السماء المعروفة السماء الدنيا قال بعض المفسرين رحمهم الله  السما المراد به ما علا

5
00:01:59.100 --> 00:02:27.250
والمراد به هنا سقف البيت سقف البيت كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما وجمع من التابعين قالوا المراد بالسماء سقف البيت فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع يقطع بذلك

6
00:02:27.900 --> 00:03:08.250
السبب بعدما يختنق بهذا الحبل فلينظر هل يذهبن كيده  هذه المكيدة التي يكيدها للنبي صلى الله عليه وسلم  هل كيده ذلك يذهب الغيظ الذي في نفسه قال ابن جرير الطبري رحمه الله

7
00:03:10.200 --> 00:03:34.150
قال بعضهم عني بها النبي صلى الله عليه وسلم يقول فتأويله على قول بعض قائل ذلك من كان من الناس يحسب لن ينصر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة

8
00:03:34.550 --> 00:04:14.000
فليمدد بحبل وهو السبب الى السماء يعني سماء البيت وهو سقفه   ثم ليقطعوا السبب بعد الاختناق به فلينظر هل يذهبن اختناقه ذلك وقطعه السبب بعد الاختناق ما يغيظ يقول هل يذهبن ذلك ما يجد في صدره من الغيظ

9
00:04:14.100 --> 00:04:50.450
وساق بسنده عن قتادة رحمه الله قال من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة   من كان يظن ان لن ينصر الله نبيه ولا دينه ولا كتابه فليمدد بسبب يقول بحبل الى سماء البيت فليختلق به

10
00:04:50.700 --> 00:05:15.350
فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وبرواية اخرى عن قتادة رحمه الله من كان يظن ان لن ينصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فليمدد بسبب يقول بحبل الى سماء البيت

11
00:05:15.400 --> 00:05:43.950
ثم ليقطع يقول ثم ليخنق ثم لينظر هل يذهبن كيده ما يغير   يقول ابن جرير رحمه الله وقال اخرون ممن قال الهاء اي الظمير ينصره يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:44.750 --> 00:06:06.750
والسماء التي ذكرت في هذا الموضع هي السماء المعروفة يعني رواية اخرى حديث اخر بخلاف الرواية المروية عن قتادة رحمه الله ساق بسنده عن ابن زيد في قوله تعالى من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة

13
00:06:06.950 --> 00:06:27.850
وقرأ حتى بلغ هل يذهبن كيدهما يغيظ قال من كان يظن ان لن ينصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ويكابد هذا الامر ليقطعه عنه يعني كأنه يقول انه يقف في طريق

14
00:06:28.150 --> 00:06:52.900
نصرة الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فليقطع ذلك من اصله حيث يأتيه فان اصله في السماء فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم الوحي الذي يأتيه من الله

15
00:06:53.000 --> 00:07:13.200
فانه لا يكايده حتى يقطع اصله عنه ويكايد ذلك حتى قطع اصله فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ؟ ما دخلهم من ذلك حفظهم الله به من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:07:14.450 --> 00:07:50.400
وما ينزل عليه معنى قول قتادة رحمه الله والمراد بالسماء هنا سقف البيت على تفسير قتادة وهو المروي عن ابن عباس يقول من كان يعتقد انه بمكايدته للنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:07:52.650 --> 00:08:26.400
ان الله لا ينصره فان الله ناصره لا محالة وحينئذ هذا الذي كايد النبي صلى الله عليه وسلم سيصيبه الغيظ الشديد ولن يتخلص من غيظه الا بوسيلة واحدة وهو ان يعلق حبلا في سقف بيته

18
00:08:27.000 --> 00:09:07.350
يربطه برقبته وليخنق نفسه بذلك اي ان الله ناصر نبيه لا محالة وان اغتاب المغتاظون والمعنى الاخر المروي عن ابن زيد رحمه الله يقول من كان يعتقد انه بمكايدته للنبي صلى الله عليه وسلم

19
00:09:09.050 --> 00:09:32.100
لن ينصر الله رسوله يعني ان مكايدته ستغلب من كان يظن ذلك وليس له طريق الى انجاح هذا الشيء الذي يريده الا شيء وحيد وهو ان يعلق حبلا في السماء

20
00:09:32.700 --> 00:09:58.750
ثم ليصعد بهذا الحبل ثم اللي يمنع وليقفل الباب الذي ينزل منه الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم وبذلك ان استطاع هذا الشيء فان دين محمد صلى الله عليه وسلم سيظمحل ولن ينصره الله

21
00:10:04.000 --> 00:10:30.400
المعنى الثاني لان الله جل وعلا يقول من يريد قطع الصلة بين الله جل وعلا ومحمد صلى الله عليه وسلم ويمنع نصر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم فليس له ولا امامه الا طريق واحد

22
00:10:31.050 --> 00:10:58.150
وهو ان يمد حبلا الى السماء ويصعد فيه فاذا وصل الى السماء عليه ان يقفل الباب الذي ينزل منه الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم فان استطاع ذلك فقد انقطعت الصلة بين الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:10:58.450 --> 00:11:35.250
ولن يستطيع ذلك والاية قالوا مسوقة للتحدي بتحدي من يغيظ النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى المعنى العام فيما قال المفسرون رحمهم الله متقارب لانه كله في  غيظ من اراد عدم نصرة محمد صلى الله عليه وسلم

24
00:11:35.450 --> 00:12:00.150
اما ان يخلق نفسه او ان يصعد الى السماء ولن يستطيع ذلك وذكر ابن جرير رحمه الله هذين القولين وفرع عليهما وقال رحمه الله واولى ذلك بالصواب عندي في تأويل ذلك قول من قال

25
00:12:00.350 --> 00:12:22.400
الهاء من ذكر من ذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ودينه وذلك ان الله تعالى ذكره ذكر قوما يعبدونه على حرف وانهم يطمئنون بالدين ان اصابوا خيرا في عبادتهم اياه

26
00:12:23.100 --> 00:12:53.200
وانهم يرتدون عن دينهم لشدة تصيبهم فيها ثم اتبعها ذلك هذه الاية معلوم انه انما اتبعه اياها توبيخا لهم على ارتدادهم عن الدين او على شك فيه برفاقهم واستبطاء واستبطاء منهم السعة في العيش او الصبوغ في الرزق

27
00:12:53.700 --> 00:13:13.600
واذا كان الواجب ان يكون ذلك عقيب الخبر عن نفاقهم فمعنى الكلام اذا اذ كان ذلك كذلك من كان يحسب ان لم يرزق الله محمدا صلى الله عليه وسلم امته في الدنيا

28
00:13:13.700 --> 00:13:40.350
في وسع عليهم من فظله فيها. ويرزقهم في الاخرة من عطاياه وكرامته اياهم منه فعل الله ذلك به وبهم فليمدد بحبل الى سماء فوقه اما سقف بيت او غيره مما يعلق به السبب من فوقه ثم

29
00:13:40.350 --> 00:14:01.300
اذ اغتاظ من بعظ ما قظى الله فاستعجل انكشاف ذلك عنه فلينظر هل يذهبن كيده اختناقه كذلك ما يغير. فان لم يذهب ذلك غيظه حتى يأتي الله بالفرج من عنده فيذهبه

30
00:14:01.300 --> 00:14:31.250
فكذلك استعجاله نصرا محمد صلى الله عليه وسلم ودينه لن يؤخر ما قضى الله له من ذلك عن ميقاته ولا يعجل ذلك قبل حينه. وقد ذكر ان هذه الاية يقول ابن جرير نزلت في اسد وغطفان تباطؤوا عن الاسلام وقالوا نخاف الا ينصر محمد صلى

31
00:14:31.250 --> 00:15:02.500
صلى الله عليه وسلم وينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا ولا يعطوننا فقال الله تبارك وتعالى لهم من استعجل من الله نصر محمد فليمدد بسبب الى السماء فليختلق ثم فلينظر استعجاله بذلك في نفسه هل هو مذهب غيره

32
00:15:02.500 --> 00:15:22.700
وكذلك استعجاله من الله نصر محمد غير مقدم نصره قبل حين اي ان الله جل وعلا محقق نصره محمدا صلى الله عليه وسلم. ولن يتأخر عن وقته الذي حدده الله جل وعلا

33
00:15:25.000 --> 00:15:52.450
وقوله جل وعلا وكذلك انزلناه ايات بينات وان الله يهدي من يريد  يعني وكذلك انزل الله جل وعلا القرآن ايات بينات يعني واضحات وبينات للحق مظهرات له وبينات للباطل مبينات له

34
00:15:53.100 --> 00:16:24.450
وما بقي الا الهداية التي هي التوفيق والالهام الله جل وعلا يهبها لمن يشاء تفضلا ويمنعها من يشاء عدلا منه سبحانه وتعالى الايات ايات القرآن بينات واضحات وما بقي الا ما بيد الله جل وعلا وهو التوفيق

35
00:16:25.000 --> 00:16:57.300
القرآن فيه الهداية التي هي الدلالة والارشاد والله جل وعلا عنده هداية الدلالة والارشاد وعنده التوفيق والالهام فهو جل وعلا يهدي من يشاء تفظلا منه ورحمة ويظل ويمنع الهداية عمن يشاء. عدلا منه سبحانه وتعالى. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك

36
00:16:57.300 --> 00:17:03.118
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين