﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:27.300
لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله

2
00:00:27.300 --> 00:01:04.150
ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون لا يستعيي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم هذه الايات الكريمة من سورة الحشر

3
00:01:04.800 --> 00:01:29.950
جاءت بعد قوله جل وعلا المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم  لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. وان قوتلتم لننصرنكم والله

4
00:01:29.950 --> 00:01:56.100
اشهد انهم لكاذبون الى قوله جل وعلا كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين وكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها. وذلك جزاء الظالمين. يا

5
00:01:56.100 --> 00:02:19.850
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. الايات الله جل وعلا في هذه الايات يخاطب عباده المؤمنين بصفة الايمان

6
00:02:20.300 --> 00:02:40.350
قائلا لهم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به

7
00:02:40.500 --> 00:03:08.700
او شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله يأمر جل وعلا عباده بتقوىه وتقوى الله جل وعلا هي وصيته للاولين والاخرين من خلقه. كما قال تعالى ولقد وصينا الذين

8
00:03:08.700 --> 00:03:35.300
موت الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وفسرت التقوى في تفاسير كثيرة عن العلماء رحمهم الله ولعل من اوضحها واجمعها قول بعضهم هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله

9
00:03:35.650 --> 00:04:08.450
رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله المؤمن يعمل الطاعة عادة وانما لانها طاعة لله ويعرف ان الله يحبها ويحب فاعلها على نور من الله محتسبا ثواب ذلك

10
00:04:09.350 --> 00:04:34.600
يعرف ان عمله الصالح لا يضيع عند الله فهو محتسب للثواب وان تترك معصية الله لا حياء من الناس ولا خوفا من الناس ولا مجاراة لمن حولك وانما تتركها لانها معصية

11
00:04:35.200 --> 00:04:59.950
ولان الله يبغضها ويبغض فاعلها على نور من الله تخاف من عقاب الله تترك المعصية خوفا من عقاب الله لايمانك بان الله جل وعلا لا يرظى عن من عصاه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

12
00:05:00.800 --> 00:05:31.700
ولتنظر نفس ما قدمت لغد لينظر المرء ما قدم لاخرته ما قدم لنفسه ما قدم لليوم الذي سيستمر وتبقى فيه دائما وابدا ولتنظر نفس ما قدمت لغد فيها امر من الله

13
00:05:31.800 --> 00:05:53.650
للعباد بان يحاسبوا انفسهم لينظر في تجارته مع الله ومعاملته مع ربه اهي معاملة رابحة قهوة مقبل على الله جل وعلا مقبل على طاعته فيحمد الله جل وعلا على ذلك

14
00:05:53.700 --> 00:06:16.250
ويسأل الله جل وعلا الثبات والاستمرار على الطاعة والزيادة من الاعمال الصالحة ام هو بخلاف ذلك معرض عن طاعة الله جل وعلا ما جمع لنفسه خيرا فليرجع ولينظر في نفسه

15
00:06:16.650 --> 00:06:45.450
وليحاسب نفسه وليبدأ بالمعاملة من جديد وليتب عما مضى والله جل وعلا يتوب على من  ولتنظر نفس يعني كل نفس ما قدمت لغد الاصل بان غد هو اليوم الذي بعد يومك الذي انت فيه

16
00:06:45.850 --> 00:07:10.350
مثلا غد هو يوم الخميس اليوم الاربعاء وغدا الخميس والله جل وعلا عبر عن يوم القيامة باليوم الذي يلي يومك لتحقق وقوعه وانه ات لا محالة وان ايامك في الدنيا من قظية

17
00:07:10.600 --> 00:07:40.500
ومنتهية وكأن بك وصلت الى هذا اليوم الذي هو يوم القيامة وما بين المرء وبين يوم القيامة الا ان يقال مات فلان ومن مات فقد قامت قيامته انت ولتنظر نفس ما قدمت لغد لينظر فيما قدم لنفسه

18
00:07:41.150 --> 00:07:59.750
لانه هو الذي له وهو الذي ينفعه وهو الخاص به وحده عمل صالح يجده عمل سيء يجده وهو مثاب على الخير ومعاقب على الشر ان لم يعفو الله جل وعلا عنه

19
00:08:00.500 --> 00:08:28.900
والله جل وعلا يقول وما امر الساعة الا كلمح البصر وهو اقرب القيامة قيامة المرء بقول ما بقولهم مات فلان. قامت قيامته ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله امر الله جل وعلا بالتقوى في ايات كثيرة من كتابه

20
00:08:29.750 --> 00:08:52.550
وقد يأمر جل وعلا بالتقوى في الاية الواحدة مرتين كما في هذه الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظروا نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون

21
00:08:53.000 --> 00:09:21.550
التكرار للتأكيد وللاهتمام بذلك ولحث العباد على ان ينتبهوا لتقوى الله جل وعلا لانها هي الزاد وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوا الله وقيل الامر بالتقوى في الاول في امتثال الاوامر

22
00:09:22.200 --> 00:09:44.800
والاهتمام بها والامر بالتقوى في اخر الاية اجتناب النواحي يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد بتقديم الاعمال الصالحة واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون

23
00:09:44.850 --> 00:10:15.400
اتقوا الله فلا تبارزوه بالمعصية لانه مطلع عليكم. وخبير باعمالكم واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون اطلع على اعمالكم لا تخفى عليه خافية مهما اخفى الانسان اعماله السيئة فانها لا تخفى على الله

24
00:10:15.800 --> 00:10:39.450
الله مطلع على العباد يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور طرفة العين ونظرتها بالخفا والمشارقة مطلع عليها جل وعلا ومطلع على ما لم يظهر وهو ما كان في القلب لا يعلم عنه احد

25
00:10:40.100 --> 00:11:03.200
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ان الله خبير بما تعملون فاذا علم المؤمن ان الله جل وعلا خبير بعمله جد واجتهد واكثر من الاعمال الصالحة لانها محفوظة عند الله

26
00:11:03.650 --> 00:11:36.100
واذا علم الفاجر والفاسق اطلاع الله جل وعلا عليه لعله يحجم ويتوقف ولا يكثر من الاعمال السيئة وفيها حثم للمؤمنين على الاعمال الصالحة والاكثار منها وفيها تحذير للفجار والكفار والظلمة

27
00:11:36.800 --> 00:12:06.550
بان الله مطلع على اعمالهم لا تخفى عليه منهم خافية ففيها حث وفيها زجر فيها ترغيب وفيها ترهيب وهذا من بلاغة القرآن ان يكون التعبير مشتمل على المعنيين. على المعنيين وقد يكونا متناقضين

28
00:12:06.800 --> 00:12:32.300
وتدل الاية على هذا وعلى هذا. ففي قوله جل وعلا ان الله خبير بما تعملون فيها ترغيب للمؤمن وفيها ترهيب وتخويف للفاجر  يقول تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

29
00:12:32.550 --> 00:12:49.100
قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر عن المنذر بن جرير عن ابيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال فجأة. حاضر النهار يعني ضحى

30
00:12:49.200 --> 00:13:10.800
نعم قال فجاء قوم حفاة عراة متحابي النمر او العباء متقلد السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر يعني جاؤوا جاء قوم الى النبي صلى الله عليه وسلم المظهر تظهر عليهم الفاقة

31
00:13:10.900 --> 00:13:31.600
والجوع والعري تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا لما رأى فيهم من الفاقة والحاجة نعم فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى بهم من الفاقة

32
00:13:31.800 --> 00:13:58.550
قال فدخل ثم خرج فامر بلالا فاذن واقام الصلاة فصلى ثم خطب فقال يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الى اخر الاية ان المرأة اذا اراد ان يخبر او يأمر بشيء او ينهى عن شيء ان يكون عقب الصلاة لان الصلاة تجمع الناس

33
00:13:59.400 --> 00:14:15.000
وربما يكون الذين عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل الصلاة افراد  ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا ان يؤذن ثم امره ان يقيم الصلاة فاذا اذن جاء المصلون

34
00:14:15.700 --> 00:14:35.550
نعم فلما انصرف من صلاته خطب عليه الصلاة والسلام وقرأ الاية التي في الحشر ولتنظر نفس ما قدمت لغد تصدق رجل من الايتين التي اللتين فيهما الحث على تقوى الله والعطاء

35
00:14:36.750 --> 00:14:52.250
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة اول سورة النساء ثم جاء بهذه الاية في سورة الحشر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. هذا حث من النبي

36
00:14:52.250 --> 00:15:15.700
صلى الله عليه وسلم على من حوله من الصحابة بالصدقة لهؤلاء وفيه ان المرأة اذا اراد ان يحث على موضوع ما يتخير الايات حديث التي تناسب الموضوع الذي يريد ان يقوله لتكون

37
00:15:15.800 --> 00:15:35.400
ادلة بما يعبر عنه ولما يقوله عليه الصلاة والسلام. نعم تصدق رجل من ديناره من درهمه يقول يعني ليتصدق الواحد منكم ما تيسر له تصدق بدينار معلوم الدينار اثنعشر درهم

38
00:15:35.500 --> 00:15:56.150
ما عنده دينار يتصدق بدرهم واحد من اثنى عشر يتصدق بصاع تمر بصاع بر لا يحقر الصدقة لانها ولو بشق تمرة كما قال عليه الصلاة والسلام وعائشة رضي الله عنها لما جاءتها السائلة

39
00:15:56.350 --> 00:16:20.450
مرة ما وجدت عندها الا تمرة واحدة فشقتها نصفين بين ابنتيها مرة وجدت عندها ثلاث فاعطت ابنتيها واحدة واعطت الاخرى واحدة وارادت ان تأكل الثانية ثم ان البنتين استطعمتا امهما التمرة الثالثة فشقتها بينهما نصفين ولم تذق منها شيئا

40
00:16:20.900 --> 00:16:40.950
فالمرء لا يحقر الصدقة يقول هذا ما يسوى او هذا قليل او هذا حقير. او ينتقد علي اعطي مما تيسر لك ولو قليل والله جل وعلا يتقبل الصدقة اذا كانت من كسب طيب

41
00:16:41.050 --> 00:17:10.600
وبنفس طيبة ومن مال حلال يتقبلها جل وعلا بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة فيربيها للواحد منا كما يربي احدنا فلوه حتى تكون كالجبل العظيم هي تمرة او كسرة من الخبز او نحو ذلك فهي اذا تقبلها الله جل وعلا نمت نموا عظيما حتى تكون كالجبل

42
00:17:11.200 --> 00:17:31.050
تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاء رجل من الانصار فجاء رجل من الانصار بصرة كادت

43
00:17:31.150 --> 00:17:55.350
كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه كأنه مذهبة فقال كآبة وحزنه صلى الله عليه وسلم لما رأى من حالهم

44
00:17:55.650 --> 00:18:15.650
ثم بعد ذلك لما رأى مسارعة الصحابة رضي الله عنهم في الصدقة والعطاء كل بحسب استطاعته تهلل وجهه حتى كأنه مذهبة كأنه فيه ذهب. من بريق وجهه وسروره عليه الصلاة والسلام. من مسارعة الصحابة رضي الله عنهم

45
00:18:15.650 --> 00:18:37.300
بالعطاء وجاءوا كل بحسب ما يستطيع هذا بتمر وهذا ببر وهذا بثوب وهذا بدراهم وجاء احد الصحابة رضي الله عنهم وقد يكون اولهم من الانصار في صرة كادت يده ان تعجز عنها بل عجزت يعني من ثقلها وكبرها

46
00:18:38.450 --> 00:18:56.800
وسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها. واجر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء

47
00:18:56.800 --> 00:19:20.600
قد يكون الناس مثلا متوقفون يكون الناس متوقفين عن العطاء او نحو ذلك فيسارع واحد ويعطي ثم يتسابق الناس بعد ذلك اقتداء به فيكون له اجر صدقته واجر من اقتدى به من غير ان ينقص من اجورهم شيء

48
00:19:20.700 --> 00:19:40.050
والله جل وعلا لا ينقص المتصدق من اجره لكن من اعطى اولا وقلده الناس وتابعه الناس يكون له مثل باجورهم وهذا احث من النبي صلى الله عليه وسلم على المبادرة بالعطاء حتى وان كان الشيء يسير

49
00:19:40.500 --> 00:20:00.500
ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. وهذا والعياذ بالله مثلا من تكلم بكلمة قبيحة كان الناس مثلا يستحون ويحجمون من ان يتكلموا بهذا الفعل

50
00:20:00.550 --> 00:20:20.500
وتكلم بها ثم قلده الناس او وضع شيئا محرما كان الناس يهابون او يستحون مثلا ان يضعوه ثم قل حياؤه فوضع هذا الشيء ثم الناس قالوا ما دام فلان وضع نضع مثله وهكذا. فهذا سن في الاسلام سنة سيئة والعياذ

51
00:20:20.500 --> 00:20:42.150
فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. لانه هو الذي جرأهم لان الناس قد يستحون من المجاهرة بشيء من المعاصي يستحون بان يتكلموا بكلام غير لائق ثم يجرؤ

52
00:20:42.400 --> 00:21:01.800
وقح قليل الحياء فيقول ما يقول ثم الناس يتابعونه سيكون عليه وزر قوله ووزر من اتبعه واقتدى به. من غير ان ينقص من اوزارهم شيء ولهذا كان ما من قتيل قتل

53
00:21:02.200 --> 00:21:23.450
الا وعلى ابن ادم الاول كفل من دمه الى يوم القيامة بانه هو اول من سن القتل والعياذ بالله وقوله تعالى ولتنظر نفس ما قدمت لغد اي حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا

54
00:21:23.500 --> 00:21:50.150
وانظروا ماذا ادخرتم لانفسكم من الاعمال الصالحة ليوم معادكم. وعرضكم على ربكم واتقوا الله تأكيد ثاني ان الله خبير بما تعملون ان يعلموا انه عالم بجميع اعمالكم واحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية ولا يغيب من اموركم

55
00:21:50.150 --> 00:22:12.700
جليل ولا حقير ثم وعظ عباده فقال جل وعلا ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم احذر ان تكون مثل من نسي امر الله جل وعلا فلم يهتم به ولم يأخذ به

56
00:22:13.100 --> 00:22:35.200
ونسي نهي الله جل وعلا فلم يهتم به ولم ينتهي عما نهى الله عنه نسوا الله فماذا كانت النتيجة ما ضر الله شيئا؟ لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي. وانما عمل

57
00:22:35.200 --> 00:22:58.400
لنفسه من عمل خيرا فلنفسه وان عمل شرا فعليها كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه لذلك

58
00:22:58.850 --> 00:23:16.800
ومن وجد غير ذلك يعني شر فلا يلومن الا نفسه هذا عمله اللي يزرع الشوك مثلا يجني عنب من قدم خيرا وجده ومن قدم شرا وجده والعياذ بالله وهو الذي جنى على نفسه

59
00:23:17.150 --> 00:23:41.400
ولا تكونوا كالذين نسوا الله ماذا كانت النتيجة فانساهم انفسهم حرموا انفسهم النفع جعلوا دنياهم التي هي مزرعة الاخرة لغيرهم وهم لم يزرعوا فيها شيء من نسي الله فهو في الحقيقة نسي نفسه

60
00:23:41.450 --> 00:24:05.800
وظر نفسه ولم يقدم لنفسه خير وكانت دنياه لغيره كما هو حال كثير منا يعمل لصالح غيره وهو مضيع لنفسه ما انتبه للفرائض فاداها كما امر ومن تبع للمحرمات فاجتنبها بل اقترفها ووقع فيها

61
00:24:06.950 --> 00:24:27.500
وجمع المال من حلال وحرام فهو لم يبالي ولم يتحاشى عن الحرام فهو يعمل لصالح غيره ويجني على نفسه هو ولا تكونوا كالذين نسوا الله يعني نسوا اوامر الله جل وعلا

62
00:24:27.800 --> 00:24:50.100
فلم يعملوا بها نشو نواهي الله. فلم ينتهوا عنها امرهم فلم يعتمروا ونهاهم فلم ينتهوا نسوا الله ماذا كانت النجيجة عاد الوبال عليهم؟ فانساهم انفسهم ما عملوا لانفسهم خير عملوا لها شر

63
00:24:50.650 --> 00:25:18.050
وظروها فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. هؤلاء هم الخارجون عن طاعة الله هم الذين تمكنوا من الفسق واخذوا اخش مرتبة في الفسق. والعياذ بالله اولئك هم الفاسقون. الكامل فسقهم. لانهم ضيعوا

64
00:25:18.050 --> 00:25:38.600
اوامر الله وانتهكوا محارم الله فخرجوا عن طاعة الله ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اي لا تنسوا ذكر الله تعالى فينسيكم العمل المصالح انفسكم التي تنفعكم في ميعادكم

65
00:25:38.700 --> 00:26:03.250
فان الجزاء من جنس العمل. ولهذا قال تعالى اولئك هم الفاسقون. اي الخارجون عن طاعة الله الهالكون يوم القيامة الخاسرون يوم معادهم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

66
00:26:03.350 --> 00:26:31.200
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون ثم قال جل وعلا لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة الدار الاخرة ليس فيها الا الجنة والنار جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

67
00:26:31.700 --> 00:26:54.700
ونار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ليس هناك الا هاتان الداران فقط لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة وهم لا يستوون. فرق فرق عظيم

68
00:26:55.150 --> 00:27:17.850
اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب النار الذين نسوا الله فانساهم انفسهم واصحاب الجنة هم الذين عملوا بطاعة الله جل وعلا اتقوا الله وفعلوا الاوامر واجتنبوا النواهي لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة

69
00:27:18.000 --> 00:27:45.550
اصحاب الجنة هم الفائزون من المعلوم انهم لا يستويان فما هو مآل هؤلاء وهؤلاء؟ قال اصحاب الجنة هم الفائزون. هم حقا الفائزون الفوز كامل الفوز الحقيقي السعادة الابدية الثابتة دائما وابدا. لا تتحول ولا تزول ولا تقل ولا تنقص

70
00:27:45.550 --> 00:28:11.650
اصحاب الجنة هم الفائزون والله جل وعلا يبين لعباده ان الدار الاخرة فيها فريقان اصحاب النار واصحاب الجنة وعلى العاقل الذي يريد خلاص نفسه ونجاة نفسه ان يحرص على طاعة الله ويجتنب معصية الله ليكون من اصحاب الجنة

71
00:28:12.850 --> 00:28:38.450
او يعطي نفسه هواها وما تمنته من الامور الدنيوية ويوقع نفسه في المعاصي ويوبقها بالخطايا والكبائر فيكون والعياذ بالله مآله الى النار لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون. والله اعلم وصلى الله

72
00:28:38.450 --> 00:28:45.550
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين