﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:52.050
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلون   من قبل يعذبكم عذابا اليما ليس على الاعمى حرجا ولا على الاعرج حرجا ولا على المريض حرج

2
00:00:52.550 --> 00:01:30.200
ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار  هاتان الايتان الكريمتان من سورة الفتح جاء قبلهما قوله جل وعلا سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم

3
00:01:31.000 --> 00:02:05.850
يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم. قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا ثم قال جل وعلا كل المخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم

4
00:02:06.250 --> 00:02:52.650
تقاتلونهم او يسلمون فان تطيعوا يؤتكم الله اجرا وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما اية بعدما وبخهم الله وانذرهم وحرمهم غنائم خيبر جزاء تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:53.550 --> 00:03:29.300
حينما ندبهم الى العمرة والذهاب الى مكة  فخلفهم الله لما في قلوبهم من النفاق فهم خاشوا من القتل من كفار قريش وقالوا في انفسهم كفار قريش غزوا محمدا في المدينة

6
00:03:30.200 --> 00:04:07.600
وقتلوا من قتلوا من اصحابه فكيف اذا ذهب اليهم في ديارهم سيقضون عليه هو واصحابه ولن يرجع منهم احد فلذا تخلفوا وقال الله جل وعلا عنهم سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوا هذا نتبعكم

7
00:04:08.150 --> 00:04:44.800
وبين جل وعلا انه حرمهم من هذه المغانم لتخلفهم والله جل وعلا جواد كريم يلطف بعباده يؤدبهم وينبههم لعلهم يرجعوا ويندموا. فان رجعوا وندموا وتابوا تابوا جل وعلا عليهم كما قال هنا

8
00:04:45.000 --> 00:05:14.150
قل لهم يا محمد كل المخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد ستدعون الى القتال مرة اخرى فانتبهوا ان استجبتم كفر الله جل وعلا عنكم ما سلف واجركم وادخلكم الجنة

9
00:05:14.850 --> 00:05:43.000
وان ابيتم واعرظتم كما ابيتم من قبل  والله جل وعلا لا يسد ولا يقفل ولا يقلق باب التوبة عن عبده  الله جل وعلا جواد كريم مع اعراض العباد وانتهاكهم للحرمات

10
00:05:43.650 --> 00:06:06.500
ووقوعهم في المآثم يناديهم لعلهم يتوبون كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

11
00:06:06.550 --> 00:06:28.150
وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون الايات وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين

12
00:06:28.350 --> 00:06:52.000
وان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله ان لم ترجعوا وتتركوا الربا فاخرجوا للمحاربة  فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم بعد هذه المحاربة ولكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. يقبل توبتكم جل وعلا

13
00:06:52.300 --> 00:07:20.650
وهو جل وعلا ينادي عباده مع ما هم عليه من الكفر والضلال والشقاء باللطف واللين لعلهم يؤوبوا الى ربهم لعلهم يستغفروا لعلهم يندموا لعلهم يمحو ما سبق قل للذين كفروا

14
00:07:20.750 --> 00:07:39.000
ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال جل وعلا في حق الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وقالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. قال جل وعلا افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه

15
00:07:40.050 --> 00:08:01.700
افلا يتوبون اليه من هذا القول القبيح فان تابوا فالله جل وعلا يتوب عليهم وهنا جل وعلا يقول كل المخلفين من الاعراب سجل عليهم جل وعلا هذا التخلف في ايات كثيرة. توبيخا لهم

16
00:08:02.350 --> 00:08:27.250
ووصفهم هنا بالاعراب والاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله فهي صفة ذنب قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد ليسوا كاهل خيبر

17
00:08:28.000 --> 00:08:57.550
مغانم تؤخذ لا ستدعون الى معارك جديدة الى قتال فظيع فانتم ان استجبتم غفر الله لكم ما سلف وان لم تستجيبوا الويل لكم ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون

18
00:08:58.500 --> 00:09:22.550
يقاتلونهم او يسلمون احد الامرين يقاتلون الا ان اسلموا وتتوقفون عن قتالهم فلا تقاتلونهم واخذ من هذا بعض المفسرين رحمهم الله ان المراد بهؤلاء هم من كفار العرب ليسوا من اهل الكتاب

19
00:09:23.250 --> 00:09:49.900
لان اهل الكتاب لهم يخيرون بين ثلاثة امور الاسلام وهذا لا يعدله شيء اين ابوا؟ في الجزية فان ابوا فالقتال وهؤلاء ما ذكر الله جل وعلا لهم الا الخيار بين امرين الاسلام او القتال

20
00:09:50.350 --> 00:10:11.750
ولذا قال كثير من المفسرين ان المراد بهؤلاء المرتدون من العرب الذين ارتدوا عن الاسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ستدعون ايها المخلفون حول المدينة هؤلاء الى قتال المرتدين

21
00:10:12.850 --> 00:10:36.750
والمرتدون لا يقبل منهم الا الاسلام او السيف لا يقبل منهم جزية. هذه ناحية. الناحية الثانية وجه ان المراد بهم من كفار العرب قالوا ان الله جل وعلا قال ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون تدعون

22
00:10:37.650 --> 00:11:02.250
قالوا والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال الله جل وعلا له فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ابدا يعني ما كان خروجهم الموعود به هذا مع النبي لان النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:11:02.300 --> 00:11:25.700
نبههم بانه لن يخرجوا معه ولكن سيدعون ودعوا الى هذا في زمن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما واستنبط بعض المفسرين رحمهم الله من ان امامة ابي بكر وعمر منصوص عليها في هذه الاية

24
00:11:25.900 --> 00:11:51.900
لانهم دعوا الناس للقتال والله جل وعلا اخبر بذلك بانه قال ستدعون سيدعوكم من يتولى الامر بعد محمد صلى الله عليه وسلم ستدعون الى قوم اولي بأس شديد. اختلف المفسرون رحمهم الله

25
00:11:51.950 --> 00:12:18.650
في هؤلاء القوم من هم الذين يدعى المتخلفون المخلفون الى قتالهم قال عطاء بن ابي رباح ومجاهد وابن ابي الليلة وعطاء خراساني هم فارس وقال كعب والحسن وابن ابي ليلى هم الروم

26
00:12:19.600 --> 00:12:42.900
روي عن الحسن ايضا انه قال هم فارس والروم وقال سعيد ابن جبير هم هوازن وثقيف وقال قتادة هم هواز وغطفان يوم حنين. يعني بعد فتح مكة وقال الزهري ومقاتل هم بنو حنيفة

27
00:12:43.300 --> 00:13:06.350
اهل اليمامة اصحاب مسيلمة وحكى هذا القول الواحدي عن اكثر المفسرين ان المراد بهم بنو حنيفة اصحاب مسيلمة الكذاب وعن ابي هريرة رضي الله عنه انهم الاكراد وقال ابن عباس هم فارس والروم

28
00:13:06.500 --> 00:13:32.300
وانه قال عن ابن عباس رضي الله عنهما هواجن وبنو حنيفة يعني اهل الردة الذين حاربهم ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لان مشرك العرب والمرتدين هم الذين لا يقبل منهم الا الاسلام او السيف

29
00:13:33.950 --> 00:13:52.700
المشركون والمرتدون لا يقبل منهم الا الاسلام او القتال بخلاف فارس والروم فهم يقبل منهم الاسلام وهو افضل واحسن لهم وخير له في الدنيا والاخرة. فان لم يقبلوه في عرض عليهم الجزية

30
00:13:53.200 --> 00:14:15.350
اذا دفعوا الجزئية يقرون على دينهم فان لم يلتزموا بالجزية فالسيف القتال وهؤلاء لم يذكر الله جل وعلا لهم الا الامرين الاسلام او السيف. ولهذا رجح كثير من المفسرين ان المراد بهم

31
00:14:15.500 --> 00:14:39.050
مشرك العرب والمرتدون عن الاسلام الذين ارتدوا عن الاسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابو هريرة رضي الله عنه لم يأت تأويل هذه الاية بعد وفي هذه الاية دليل على صحة

32
00:14:39.100 --> 00:15:06.250
امامة ابي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما لان ابا بكر دعاهم الى قتال ابي بني حنيفة وعمر دعاهم الى قتال فارس  يقاتلونهم او يسلمون. ما يحصل الامران القتال

33
00:15:07.400 --> 00:15:36.850
الا ان اسلموا فيكفوا عن قتالهم ومعنى هذا انه لا تهدأ الحال بيننا وبينهم حتى يسلمون والا فالقتال مستمر ولهذا قال تعالى تقاتلونهم او يسلمون. اذا اسلموا كف عنهم. ما داموا لم يسلموا فلا يكفوا عنهم يعني لا يقبل منهم جزية

34
00:15:36.900 --> 00:16:05.150
ولا صلح ولا غير ذلك ثم قال جل وعلا فان تطيعوا الى قتالهم حينما يدعوكم الامام الى قتالهم فان تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا فان تطيعوا طلبة الامام الخروج للقتال في سبيل الله

35
00:16:05.300 --> 00:16:27.200
يؤتكم الله يعطيكم الله هذا جواب الشرط ان هذه شرطية وتطيعوا فعل الشرط وجواب الشرط يؤتكم الله اجرا حسنا قال جل وعلا اجرا حسنا يعني في الدنيا والاخرة الاجر في الدنيا

36
00:16:27.250 --> 00:16:59.800
الغنيمة والنصر والتأييد من الله جل وعلا والاجر في الاخرة الجنة جنة عرضها السماوات والارض وان تتولوا تعرض وتأبوا وتمتنع كما توليتم من قبل لكم سابقة حصلت منكم زلة يذكرهم الله جل وعلا بها

37
00:17:00.350 --> 00:17:25.800
زللتم زلة في الاول فان ابيتم فقد ابيتم من قبل وان تتولوا تعرض وتمتنع وتأبوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما. وان تتولوا مثل السابقة في في فعل شرطي وجوابه واداة الشرط هي ان

38
00:17:26.600 --> 00:17:49.300
يعذبكم هذا جواب الشر عذابا اليما. يعني عذابا اليما في الدنيا والاخرة. في الدنيا بالقتل وفي الاخرة بنار وقودها الناس والحجارة وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما

39
00:17:49.700 --> 00:18:25.150
وفي هذا لفت نظر وتذكير وعظة من الله جل وعلا لعباده في هذا الخصوص وفي جميع المخالفات جميع المخالفات التي تحصل من العبد الله جل وعلا يمهله ويستر عليه ولا يستعجل في اخذه جل وعلا لعله يندم لعله يستغفر لعله يتوب فيتوب الله جل وعلا عليه

40
00:18:26.500 --> 00:18:44.450
واذا ابى واستمر على طغيانه ومعصيته ومخالفته اخذه جل وعلا اخذ عزيز مقتدر وهو اي المخلوق لا يستطيع ان يفلت من يد الله جل وعلا يستطيع ان يهرب من مخلوق اخر مثله

41
00:18:45.200 --> 00:19:07.800
المخلوق الاخر قد يمكنه ان يأخذ هذا الذي يريد وقد يفلت من يده لكن الخلق جل وعلا بيده سبحانه لا يفلتون وهم في قبضته وفي تصرفه متى شاء جل وعلا. وان تتولوا يعذبكم عذابا اليما

42
00:19:07.800 --> 00:19:38.050
بالقتل والاسر والعقوبة في الدنيا ثم العذاب الاليم في الاخرة. في النار التي وقودها الناس والحجارة اختلف المفسرون في هؤلاء القوم الذين الذين يدعون اليهم الذي هم اولوا بأس سلفوا في هذا هل هم هؤلاء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:19:38.600 --> 00:20:05.050
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهل هم فارس والروم ام هم هوازن وغطفان هم بنو حنيفة ام من هؤلاء؟ نعم على عدة اقوال احدها انهم هواز والثاني انهم ثقيف

44
00:20:05.250 --> 00:20:31.200
اهل الطائف لما خرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة الثالث انهم بنو حنيفة الرابع هم اهل فارس وقال كعب الاحبار هم الروم وعن ابي ليلى وعطاء وقتادة هم فارس والروم

45
00:20:31.600 --> 00:20:51.600
وعن والروم شيء يدعون اليهم الى قتالهم في زمن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعن مجاهد هم هم الاوثان وعنه ايضا هم رجال اولوا بأس شديد ولم يعين فرقة

46
00:20:51.800 --> 00:21:10.600
وقال ابن ابي حاتم عن الزهري في قوله وتدعون الى قوم اولي بأس شديد. قال لم يأت اولئك بعد وقال في قوله ستدعون الى قوم اولي بأس شديد. قال هم البارزون

47
00:21:11.600 --> 00:21:33.600
وقوله يقاتلونهم او يسلمون يعني يشرع لكم يشرع لكم جهادهم وقتالهم فلا يزال ذلك مستمرا عليهم ولا ولكم النصر عليهم ولا تكفوا عنهم الا باحد الامرين اما الاسلام ولا الاستمرار في القتال

48
00:21:34.350 --> 00:21:55.000
او يسلمون فيدخلون في دينكم في دينكم بلا قتال ثم قال فان تطيعوا اي تستجيبوا وتنفروا في الجهاد وتؤدوا الذي عليكم فيه يؤتيكم الله اجرا من مشروعية القتال في الاسلام

49
00:21:55.250 --> 00:22:18.150
لمصلحة المقاتل لانك تقاتله من اجل ان يدخل في الاسلام ليدخل الجنة وكما جاء في الحديث عجب ربك الى قوم يجرون الى الجنة بالسلاسل هم الكفار يقاتلون من اجل ان يدخلوا الجنة

50
00:22:18.450 --> 00:22:41.950
يعني يرغمون على الدخول في الجنة  وان تتولوا كما توليتم من قبل يعني في زمن الحديبية حيث دعيتم فتخلفتم يعذبكم عذابا اليما ثم ذكر الاعذار في ترك الجهاد فمنها لازم كالعمى

51
00:22:42.300 --> 00:23:07.600
والعرج المستمر وعارض كالمرظ الذي يطرأ اياما ثم يزول وهو في حال مرضه ملحق بذوي الاعذار اللازمة حتى يبرأ يقول الله جل وعلا ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج

52
00:23:08.500 --> 00:23:33.050
لما ذكر جل وعلا مشروعية القتال وامر بذلك وقال ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون فان تطيعوا فلكم كذا وان تابوا فلكم كذا جاء الاعمى والاعرج والمريض

53
00:23:33.850 --> 00:24:04.950
قال يا رسول الله لا استطيع الجهاد والقتال والله جل وعلا وعد المجاهدين بالثواب وتوعد المتخلفين بالعقاب فانزل الله جل وعلا لطفه بعباده الذين ابتلاهم بشيء لا يستطيعون معه الخروج للجهاد

54
00:24:05.350 --> 00:24:27.750
وهذا الشيء قد يكون مستمر مع العبد لا يستطيع مطلقا وقد يستطيع لكن منعه عارض. والعارض هذا قد يزول وقد يدعى الى الجهاد حال وجود هذا العذر فما حكمه فنبه جل وعلا

55
00:24:27.900 --> 00:24:53.350
على الامراض الباقية المستمرة التي يعذر معها العبد باستمرار فقال ليس على الاعمى حرج ولا على حرجي حرج ونبه جل وعلا على العذر العارض التي يعذر معه المرء ثم اذا زال عذره عليه ان يكون مثل غيره في الجهاد. فقال

56
00:24:53.350 --> 00:25:18.950
اولا على المريض حرج فالمرض يعرض ويزول. فهو اذا نودي للجهاد في حال مرضه فهو معذور وان نودي للجهاد في حال صحته وجب عليه الاستجابة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه كاتب الوحي الذي يكتب عند النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:25:19.100 --> 00:25:45.150
قال كنت اكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم واني لواضع القلم على اذني اذا امر بالقتال اذ جاء اعمى. فقال كيف لي وانا ذاهب البصر؟ فنزلت ليس على الاعمى حرج

58
00:25:46.350 --> 00:26:15.300
نزلت هذه الاية لطف من الله جل وعلا بعباده هذا كلام الاعمى مع النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا ينزل القرآن حالة الحاجة اليه وننفس عن عباده كما قال جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

59
00:26:15.450 --> 00:26:38.900
وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما تقول عائشة رضي الله عنها اني لمعهم في الحجرة ويخفى علي بعض كلامها ما تسمع بعض كلام المرأة هذه التي تشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا في الحال قد سمع

60
00:26:38.900 --> 00:27:07.000
سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ثم انزل الله جل وعلا الفرج لان زوجها ظاهر منها بعد ما كبرت وكثر عيالها فجاءت تشتكي الحال الى النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا الفرج بكفارة الظهار

61
00:27:07.550 --> 00:27:34.550
في سورة قد سمع الله سورة المجادلة سميت بهذا قال زيد ابن ثابت رضي الله عنه فنزلت ليس على الاعمى حرج الاية قال هذا في الجهاد وليس عليهم من جهاد اذا لم يطيقوا. اخرجه الطبراني. يعني ليس عليه حرج لا مطلقا

62
00:27:34.550 --> 00:27:54.300
في كل شيء يعمل ما شاء الاعمى او يعمل الاعرج ما شاء لا ليس عليه حرج في الجهاد لانه لا يستطيعه واما ما يستطيعه فيجب عليه فلا يعذر بالنفاق ولا يعذر بالمعاصي

63
00:27:54.750 --> 00:28:19.600
ولا يعذر بترك الواجبات ولا يعذر بانتهاك المحرمات ولا يعذر بالغيبة ولا بالنميمة. لا ليس عليه حرج في التخلف عن الجهاد لانه لا يستطيع ثم قال جل وعلا ومن يطع الله ورسوله

64
00:28:20.000 --> 00:28:42.650
المهم الطاعة والامتثال والايمان بالله ورسوله والله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها الله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم. كل مكلف بحسب استطاعته  ما يقال للفقير تصدق وهو ما عنده شيء يأكله لا

65
00:28:43.100 --> 00:29:07.200
ما يقال للمريض اخرج للجهاد  وانما المهم الامتثال والايمان فيما يستطيعه العبد ومن يطع الله ورسوله لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة لطاعة الله من يطع الرسول فقد اطاع الله

66
00:29:07.800 --> 00:29:32.700
يدخله جنات تجري من تحتها الانهار انهار الماء واللبن والخمر والعسل تجري في الجنة بغير اخدود لا تتوقف ولا تنظب ولا تقل تجري من تحتها الانهار ومن يتولى يعرض ويأبى

67
00:29:33.000 --> 00:29:57.450
وتحصل منه المعصية يعذبه عذابا والمعصية بحسبها ان كانت كفر فهو في العذاب الاليم خالد مخلد في النار وان كانت معصية دون الكفر فامره الى الله جل وعلا داخل تحت المشيئة ان شاء جل وعلا غفر له بايمانه

68
00:29:57.450 --> 00:30:17.450
وتوحيده وادخله الجنة وان شاء جل وعلا عذبه بالنار مقابل معصيته مقابل سرقته مقابل زناه مقابل غيبته مقابل نميمته مقابل ما فعل من المعاصي ان شاء عذبه في النار ثم

69
00:30:17.450 --> 00:30:48.700
يخرجه الله جل وعلا من النار ويدخله الجنة بايمانه بالله وتوحيده ومن يتولى عن الطاعة يعذبه عذابا اليما. يعني مؤلما شديدا. وعذاب الاخرة لا يقاس بشيء من عذاب الدنيا ثم قال تعالى مرغبا في الجهاد وطاعة الله ورسوله

70
00:30:48.950 --> 00:31:16.550
ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار ومن يتولى ايا كان عن الجهاد ويقبل على المعاش يعذبه عذاب اليم في الدنيا بالمذلة وفي الاخرة بالنار الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

71
00:31:16.750 --> 00:31:20.150
وعلى اله وصحبه اجمعين