﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:27.000
في واد غير ذي زرع ولم يكن عندهم انتاج وانما تجبى اليهم الثمرات من سائر اقطار العالم وقد تقدم الكلام على ذلك ولكن اكثرهم لا يعلمون. قالوا هذا بسبب عدم العلم والبصيرة

2
00:00:27.700 --> 00:01:02.200
بسبب الجهل ثم رد الله جل وعلا عليهم بقوله وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها كان الاجدر بهم ان يخافوا العذاب والنقمة والهلاك بالكفر لان الكفر هو سبب الهلاك فكثير من القرى

3
00:01:03.150 --> 00:01:37.850
اهلكها الله جل وعلا بسبب المطر بسبب الطغيان بسبب الكفر بسبب الاستعانة بنعم الله على معصية الله الايمان يسبب لهم الاستقرار والامان والرخاء والكفر والبطر يسبب لهم الخوف فهم خافوا

4
00:01:38.250 --> 00:02:07.800
من حيث ينبغي لهم ان يأمنوا وامنوا من حيث ما ينبغي لهم ان يأمن فيه الاسلام والايمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبب سبب الامن والاستقرار والكفر والطغيان والشرك بالله جل وعلا

5
00:02:07.850 --> 00:02:49.100
سبب الهلاك والدمار وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها المطر هو الطغيان والاستعانة  النعمة على المعصية معيشتها قالوا في معيشتها نصبت على نزع الخافض يعني بطرت في معيشتها فطرت في المعيشة

6
00:02:49.300 --> 00:03:24.000
وتكبرت وتعاظمت بالمعيشة بسبب المعيشة فلما نزعت في التي هي حرف الجر نصبت المعيشة  معيشتها قالوا على غرار قوله جل وعلا واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا واختار موسى قومه يعني واختار موسى

7
00:03:24.150 --> 00:03:58.350
من قومه سبعين رجلا وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا وتلك الاشارة مبتدأ ومساكنهم خبر وجملة لم تسكن من بعدهم الا قليلا خبر ثاني

8
00:03:59.400 --> 00:04:28.400
فتلك مساكنهم يعني هذه مساكنهم تشاهدونها في ذهابكم وايابكم لم تسكن من بعدهم بعدما كانت عامرة لما كفروا بنعم الله وعصوا رسل الله جل وعلا دمرها الله جل وعلا واهلك اهلها

9
00:04:28.550 --> 00:04:56.050
وبقيت مساكنهم خاوية ليس فيها ساكن لم تسكن من بعدهم الا قليلا قد تسكن قليلا من الزمن فالمار بها في طريقه قد يستظل بها زمنا يسيرا ساعة او ساعتين او نصف نهار

10
00:04:56.250 --> 00:05:27.550
وقت القيلولة لكنها خلت من اهلها والعذاب نزل باهلها فاهلكهم وبقيت المساكن خالية خاوية وتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا وكفار قريش يمرون في ذهابهم الى الشام وفي ذهابهم الى اليمن

11
00:05:27.950 --> 00:05:59.300
على قرى خاوية  مساكن بلا سكان. اهلك الله السكان بسبب معصيتهم وكنا نحن الوارثين الله جل وعلا مالك السماوات والارض ومن فيهن فقوله جل وعلا وكنا نحن الوارثين يعني لم يبقوا وارثا

12
00:05:59.550 --> 00:06:29.800
لم يبقى منهم احد هلكوا  لم يبق منهم باق حتى يرثهم لان المرء اذا هلك وله قرابة يرثونه اخذوا ما له  الهالك الذي لا قرابة له ولا ولي بعده ما احد يأخذ ما له

13
00:06:30.900 --> 00:06:53.600
والله جل وعلا يقول هنا وكنا نحن الوارثين اي لم يوجد لهم وارث مطلقا كلهم هلكوا والله جل وعلا اذا انزل العذاب على قوم هلكوا جميعا والعذاب اذا نزل عما

14
00:06:54.750 --> 00:07:17.950
ويبعث القوم على نياتهم فاذا ظهرت المعصية في البلاد وانتشرت ولم تغير انزل الله جل وعلا العذاب على الجميع حتى وان كان فيهم رجل صالح وان كان فيهم صلحاء يعذب الله الجميع

15
00:07:18.100 --> 00:07:43.250
ثم يبعثون على نياتهم لانه كان الواجب على من فيه صلاح وخير ان يسعى في ازالة المنكر ويجتهد والله جل وعلا حينما ذكر عن بني اسرائيل وتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الا قليل منهم

16
00:07:43.900 --> 00:08:06.800
ذكر جل وعلا هلاك الواقعين في المنكر ونجاة المنكرين له القائمين بامر الله وسكت جل وعلا عن الساكتين الذين لم ينكروا ولم يقعوا في المنكر بانفسهم وكما قيل المعصية اذا خفيت

17
00:08:06.850 --> 00:08:35.550
لا تضر الا صاحبها واذا ظهرت فلن تغير الصالح والطالح. عمت الجميع والعياذ بالله والله جل وعلا امر عباده ان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

18
00:08:38.050 --> 00:09:08.400
وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا يتلو عليهم اياته  الله جل وعلا جرت سنته في خلقه انه لا يعذب امة من الامم بكفرها قبل ان يرسل اليهم رسولا

19
00:09:09.450 --> 00:09:36.250
قبل ان يبعث اليهم النذر لانه جل وعلا منزه عن الظلم وما ربك بظلام للعبيد ولا يظلم ربك احدا فهو جل وعلا لا يظلم العباد ولكن العباد انفسهم يظلمون هم يظلمون انفسهم

20
00:09:38.000 --> 00:10:02.900
وما كان وربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الايات الاخرى حتى يبعث في امها رسولا يتلو عليهم اياتنا. وامها المراد بها كما قال العلماء رحمهم الله اكبرها

21
00:10:05.600 --> 00:10:39.900
اكبر القرى لان فيها القادة والاعيان والرؤساء فهو جل وعلا يرسل النذر والرسل يخوف الامة بعذاب الله وليبشروهم برحمة الله وجنته في حال ايمانهم يبعث الرسل جل وعلا مبشرين ومنذرين

22
00:10:41.100 --> 00:11:04.650
والام قيل المراد بها الكبرى وقيل المراد بها مكة وكما قال الله جل وعلا لتنذر ام القرى ومن حولها والمراد بها مكة الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل الى الناس قاطبة

23
00:11:06.200 --> 00:11:37.100
الى الناس عامة بعث في ام القرى وهو رسول عليه الصلاة والسلام الى الثقلين الى الجن والانس قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا يتلو عليهم اياتنا. يتلو

24
00:11:37.100 --> 00:12:01.650
بمعنى يقرأ ويبلغ وينذر بالايات التي تنزل عليه من ربه جل وعلا وما كنا مهلك القرى الا واهلها ظالمون ما يهلك الله جل وعلا اهل قرية الا في حالة ظلمهم

25
00:12:01.950 --> 00:12:28.650
لانهم اذا ظلموا استحقوا الهلاك واما ما داموا قائمين بامر الله جل وعلا. فالله جل وعلا يدافع عنهم ان الله يدافع عن الذين امنوا فهذا حث وتحريظ من الله جل وعلا للعباد

26
00:12:28.900 --> 00:12:59.650
بان يتقوه ويقوموا بامره ليدوم لهم الخير والاستقرار والامن والامان اذا قاموا بامر الله جل وعلا واذا عصوا امر الله جل وعلا فما اهونهم على ربهم وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظالمون. الواو هذه يسميها العلماء. واو الحال

27
00:13:00.900 --> 00:13:32.350
والحال ان اهلها ظالمين والحال ان اهلها ظالمون يعني واقعون في الظلم وهم بظلمهم يستحقوا العذاب اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير

28
00:13:32.350 --> 00:14:03.550
وابقى افلا تعقلون افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا قد يقول كفار قريش

29
00:14:04.550 --> 00:14:31.900
نحن فيما نحن فيه من سعة ورغت وخير وامن واستقرار ولا يتعدى علينا متعد فيما نحن فيه وهم امنون في حرم الله الله جل وعلا يقول وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا

30
00:14:32.850 --> 00:15:01.800
واكثر ما يهلك الله جل وعلا الامم عندما تتوفر النعم لديهم وعندما يكثر الخير وعندما يأمنون فيؤخذون والعياذ بالله على غرة فلا تطمئنوا الى ما انتم فيه من متاع الحياة الدنيا

31
00:15:04.700 --> 00:15:32.150
وكثيرا ما يعقب الرغد والاستقرار العذاب والبطش وما اوتيتم من شيء ما اعطيتم من شيء اي شيء من قوة ومال وصحة ولد النعم فمتاع الحياة الدنيا والمتاع ما يتمتع به المرء

32
00:15:32.250 --> 00:16:01.150
وقت من الاوقات قل او كثر فانه سيظمحل ويزول فمتاع الحياة الدنيا وزينتها. هو زينة للحياة الدنيا فقط والحياة الدنيا وعمر الانسان فيها وبقاء الخير بين يديه وقت محدد فاما ان يذهب هو

33
00:16:01.450 --> 00:16:27.150
ويتركه وقت يسير ويذهب الموت واما ان ينزع من بين يديه هذا المتاع وهو باق. وذلك اشد تحسرا فهذا لا يطمئن اليه العاقل ولا يركن اليه وهو نعيم سائل مغمحل

34
00:16:27.350 --> 00:16:50.200
في وقت يسير عمر الانسان في هذه الحياة الدنيا كله يسير تمتع به عشر سنوات عشرين سنة خمسين سنة اكثر اقل يظمحل وما عند الله خير وابقى ما عند الله

35
00:16:50.550 --> 00:17:20.250
ما اعده الله جل وعلا لعباده في الحياة الاخرة الباقية المستمرة  لانه لذة ليس فيها تنغيص بخلاف لذة الدنيا فمهما تلذذ المرء في الحياة الدنيا باي لذة فانه يصحبها التنغيص لانه اذا تذكر انه تارك ما هو فيه

36
00:17:20.450 --> 00:17:40.600
او ان ما هو فيه من النعيم مسلوب منه لا محالة ان مغص قلبه وقلت لذته وقل استئناسه لكن ما عند الله جل وعلا خير لانه لذة ليس فيها تنغيص

37
00:17:41.800 --> 00:18:16.000
وابقى مستمر لا يضمحل الحياة الاخرة ونعيمها باق مستمر دائما وابدا ما عندكم ينفد وما عند الله باق وما عند الله خير افضل واطيب ولا تقاس الدنيا ونعيمها في نعيم الاخرة

38
00:18:17.400 --> 00:18:41.250
وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم نسبة ما في الدنيا لما في الاخرة في ان يغمس احدكم اصبعه في اليم البحر فلينظر بما يعود نسبة الدنيا لنسبة الاخرة للاخرة

39
00:18:41.400 --> 00:19:21.200
للذي يكون في اصبعه نسبته الى البحر  وما عند الله خير وابقى افلا تعقلون افلا تعقلون ذلك وتستفيدون من عقولكم وتستعملونها فيما ينفعكم فتقدمون الاخرة على الدنيا وتعملون للاخرة ما ينفعكم

40
00:19:22.900 --> 00:19:57.400
فمن عمل في دنياه لاخرته ربح الدنيا والاخرة ومن عمل في دنياه لدنياه فقط خسر الدنيا والاخرة افلا تعقلون استفهام توبيخ ولو وانكار الا ينظر الانسان في حاله وعمله ايهما خير له

41
00:19:58.200 --> 00:20:28.650
يعمل لدنياه وهو تاركها ام يعمل لاخرته وهو ال اليها فانه اذا عمل للدنيا تركه وحرم الاخرة والعياذ بالله وان عمل لاخرته استفاد منه ونفعه في الدار الاخرة واتته الدنيا وهي راغمة

42
00:20:29.700 --> 00:20:51.300
ما قسم له في دنياه سيصل اليه لا محالة حتى وان لم يعمل له ما قسم له في دنياه سيأتيه ولو جد واجتهد في دنياه لن يأتيه منها الا ما قسم له

43
00:20:52.950 --> 00:21:24.150
افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه ايهما خير انظر ايها العاقل الى حال هذا وحال هذا افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحظرين

44
00:21:24.750 --> 00:21:54.000
افمن وعدناه وعدا حسنا وعد الله جل وعلا المؤمنين الجنة والله جل وعلا لا يخلف وعده فهو لاقيه فمن وعده الله جل وعلا الجنة فهو لاقيها باذنه تعالى اذا عمل لها واجتهد لها

45
00:21:55.050 --> 00:22:28.850
كمان متعناه متاع الحياة الدنيا كهذا الاخير كمن اعطي في دنياه ما شاء الله مهما اعطي قل العطاء وكثر ثم هو يوم القيامة من المحظرين مهما اعطي من الدنيا فاذا كان مآله يوم القيامة الى النار

46
00:22:28.950 --> 00:22:55.200
فلا خير فيما اعطي يقول الله جل وعلا ولقد علمت الجنة انهم لمحظرون وقال عن الرجل المؤمن الذي اطلع على صاحبه وهو في النار ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين

47
00:22:56.550 --> 00:23:32.650
المراد بالمحظرين هنا المعذبين الايات الثلاث فمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحظرين اي من المعذبين والله جل وعلا يضرب الامثال لعباده يقارنوا وليتأملوا ولينظروا من عمل لاخرته فهو موعود من الله جل وعلا بالوعد الحسن

48
00:23:34.500 --> 00:24:04.150
ومن عمل لدنياه ولم يعمل لاخرته فهو يوم القيامة من المحظرين من المعذبين ايهما خير هذا ام هذا بينهما اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الذين حق ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون

49
00:24:04.900 --> 00:24:43.550
قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون وقيل ادعوا شركاءكم وقيل ادعوا شركاؤكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب

50
00:24:43.600 --> 00:25:16.550
لو انهم كانوا يهتدون ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون فاما من تاب فاما من تاب وامن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين

51
00:25:18.200 --> 00:25:57.600
ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون ينادي الله جل وعلا الكفار يوم القيامة فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون اين الهتكم التي كنتم تعبدونها وتدعونها وتعتمدون عليها وتسألونها وترجون نفعها اين هي الان

52
00:26:00.050 --> 00:26:42.750
اين شركائي الذين كنتم يزعمون يزعمون لها مفعولين اين هم اين هما يزعمون تزعمون هم شركاء  اين هم وهذا السؤال قالوا تبكيت وتوبيخ ولوم اين شركائي الذين كنتم تزعمون يزعمون هم ينفعونكم

53
00:26:43.400 --> 00:27:06.100
ويشفعون لكم عند الله كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى يقول الله جل وعلا اين هم لينفعوا حان الوقت انتم الان احوج ما تكونوا اليهم

54
00:27:06.400 --> 00:27:34.750
هل يستجيبون لكم قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون قال الذين حق عليهم يعني وجب عليهم العذاب ومن هم

55
00:27:35.900 --> 00:28:13.250
الالهة التي عبدت من دون الله والشياطين الزعماء الذين دعوا الناس الى عبادة غير الله فاطاعوهم في ذلك خبرائهم وعظمائهم الذين اتخذوهم الهة لهم يطيعونهم فيما حرم الله ايحلونه ويطيعونهم

56
00:28:13.900 --> 00:28:35.800
فيما احل الله فيحرمونه وكما فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لعلي بن حاتم رضي الله عنه لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وتلا عليه قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله

57
00:28:36.150 --> 00:28:59.750
قال يا رسول الله انا لسنا نعبدهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اليسوا يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه ويحرمون عليكم ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى. قال فتلك عبادتهم. يعني طاعتهم فيما

58
00:28:59.750 --> 00:29:27.950
معصية الله جل وعلا قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء اغوينا. هؤلاء الذين اغوينا اظللناهم على الصراط المستقيم اغويناهم كما غوينا. يعني اظللناهم وابعدناهم عن الهدى كما كنا نحن كذلك

59
00:29:29.700 --> 00:30:10.650
تبرأنا اليك تبرأ المتبوعون من التابعين تبرع العظماء من التابعين لهم وتباعدوا وتباغضوا كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين وقال جل وعلا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ظدا

60
00:30:13.000 --> 00:30:44.500
والتابعون عبد المتبوعين واطاعوهم فيما حرم الله اطاعوهم في التحريم والتحليل بغير رضا الله جل وعلا ويوم القيامة يتبرأ المتبوعون من التابعين فيتمنى التابعون بان يعودوا الى الدنيا مرة اخرى ليتبرأوا منهم كما تبرأ

61
00:30:44.500 --> 00:31:17.500
منهم وذلك لزيادة الحسرة عليهم جميعا تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون ما كانوا يعبدوننا يقولون ما كانوا يعبدوننا وانما يعبدون اهواءهم ما كانوا يعبدوننا وانما هم مالوا الى هذا الشيء من تلقاء انفسهم

62
00:31:18.850 --> 00:31:45.300
ثم يقول الله جل وعلا لهم يوم القيامة وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم دعوهم احوج ما يكون اليهم فلن يستجيبوا لان كل مخلوق يقول نفسي نفسي كل مشغول بنفسه

63
00:31:46.400 --> 00:32:12.150
فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب اسقط في ايديهم حينما رأوا العذاب وعرفوا انهم لا محالة طائرون اليه ورأوا العذاب لو انهم كانوا يهتدون ما وصلوا الى ما وصلوا اليه

64
00:32:13.650 --> 00:32:46.800
وانهم كانوا يهتدون او قيل المعنى انهم يتمنون لو انهم كانوا اهتدوا في الدنيا والتمني لا ينفعهم في ذلك الموقف ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين تكرر النداء هنا من الله جل وعلا للكفار في قوله

65
00:32:47.100 --> 00:33:13.850
ويوم يناديهم فيقول اين شركائي ثم قال جل وعلا ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين النداء الاول نداء وسؤال لهم عن تركهم التوحيد وعبادة غير الله جل وعلا والنداء الثاني

66
00:33:14.650 --> 00:33:42.400
سؤال لهم عن تركهم الايمان بالرسل ويقول ماذا اجبتم المرسلين؟ كما ورد في الحديث ان المرء اذا وضع في قبره سئل عن ربه وعن نبيه وعن دينه وكذلك يسألون يوم القيامة عن ذلك

67
00:33:43.100 --> 00:34:14.000
عن سبب شركهم ويسألون كذلك عما اجابوا به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ويقول ماذا اجبتم المرسلين فعميت عليهم الانباء عميت بمعنى ظلت وذهبت عنهم وخفيت عليهم ولم يدركوا

68
00:34:14.350 --> 00:34:39.250
ما استطاعوا الاخبار لانهم لا يستطيعوا ان يقولوا شيئا في الدنيا قد يقول ويتكلم بالكلام المبهرج الكلام المحلى وهو ظلال وكفر ويمشي على كثير من الناس لكن في الدار الاخرة

69
00:34:39.400 --> 00:35:15.450
لا يستطيع ان يقولوا شيئا وليوم القيامة مواقف كما ورد في ايات من كتاب الله جل وعلا موقف يجيبون ويعتذرون ويتكلمون وموقف يبهتون فلا يستطيعوا ان يقولوا شيئا عميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون لا يسأل بعضهم بعضا

70
00:35:16.700 --> 00:35:40.250
عميت عليهم ذهبت عنهم وظلت الاخبار فلا يستطيع ان يقولوا شيئا ولا يستطيع ان يعتذروا كأنهم بهتوا فلا يسأل بعضهم بعضا لانهم عاينوا العذاب عاينوا النار والعياذ بالله ثم اخبر جل وعلا

71
00:35:40.300 --> 00:36:02.350
عن حال الناس عموما بعد ذلك وقال فاما من تاب وامن وعمل صالحا عسى ان يكون من المفلحين اولئك الظلال الذين عميت عليهم الانباء فهم لا يتساءلون لكن هناك فريق

72
00:36:02.400 --> 00:36:26.300
تاب الى الله جل وعلا من الكفر والشرك وامن صدق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وتابعهم وعمل صالحا ادى الواجبات وابتعد عن المحرمات  من اتصف بهذه الصفات اما من تاب وامن وعمل صالحا

73
00:36:26.400 --> 00:36:52.500
ان يكون من المفلحين وعسى من الله واجبة لانه وعد كريم والله جل وعلا كريم لا يخلف وعده والا فعسى في الاصل فيها الترجي. يعني ترجي الشيء مع عدم تحقق وقوعه

74
00:36:55.000 --> 00:37:17.100
والله جل وعلا اذا قال فعسى ان يكون ذلك فانه واقع باذنه الا محالة وقيل المراد بالترجي هنا بالنسبة للعبد انه يترجى لانه لا يوقن بمآله لا يوقن ولا يدري

75
00:37:17.200 --> 00:37:49.950
هو من اهل الجنة ام من اهل النار وانما عليه ان يجتهد بالطاعات ويرجو رحمة الله جل وعلا فلما ذكر جل وعلا حال الظالمين الكافرين المشركين به الجاحدين بوحدانيته المعارضين للرسل صلوات الله وسلامه عليهم بقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فعميت

76
00:37:49.950 --> 00:38:15.250
الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون ذكر بعد ذلك حال المؤمنين التائبين العاملين بالطاعات المجتنبين للمحرمات فقال فاما من تاب وامن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين. هؤلاء هم المفلحون الفائزون

77
00:38:15.250 --> 00:38:39.600
في الدار الاخرة يوم يلقون الله جل وعلا. جعلنا الله واياكم منهم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عم

78
00:38:39.600 --> 00:39:05.650
ما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وهو الله لا وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون هذه الايات الكريمة

79
00:39:06.900 --> 00:39:35.650
قوله جل وعلا وربك يخلق ما يشاء ويختار قيل في سبب نزولها انها نزلت لما قال كفار قريش لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم قال الله جل وعلا وربك يخلق ما يختم ما يشاء ويختار

80
00:39:37.300 --> 00:40:02.500
وقيل نزلت لما قال اليهود لو كان الرسول الذي يأتي الى محمد غير جبريل لاتبعناه ولكن جبريل عدو لنا فنحن لا نتبع محمد لان الذي ينزل عليه عدونا فانزل الله جل وعلا

81
00:40:02.550 --> 00:40:34.050
وربك يخلق ما يشاء ويختار والوقف كما قرر جمهور العلماء رحمهم الله على قوله ويختار وربك يخلق ما يشاء ويختار ثم بين جل وعلا بقوله ما كان لهم الخيرة اي ليس لهم حق الاختيار لان الله جل وعلا

82
00:40:36.650 --> 00:40:59.800
لا يسأل عما يفعل فهو الذي يختار ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن وعلى العبد ان يسأل الله جل وعلا ويلح على الله جل وعلا بالدعاء ويسأله التوفيق والله جل وعلا يهدي من يشاء

83
00:41:00.450 --> 00:41:24.150
ويظل من يشاء جل وعلا ما كان لهم الخيرة ليس لهم حق الاختيار وليس من حقهم ان يقولوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وليس من حقهم ان يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد لو كان الذي يأتيك

84
00:41:24.250 --> 00:41:47.800
خير جبريل اتبعناك لكن جبريل عدو لنا فنحن لا نتبعه عليهم ان يؤمنوا بالله وبرسوله وليس لهم حق الاعتراض ولا الاختيار سبحان الله وتعالى عما يشركون نزه نفسه جل وعلا

85
00:41:47.950 --> 00:42:14.850
وهو اهل للتنزيه وقدس نفسه تبارك وتعالى وهو اهل للتقديس وتعالى وتعاظم فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ولا يجوز ان يشرك معه غيره في العبادة سبحان الله وتعالى عما يشركون

86
00:42:14.950 --> 00:42:41.400
وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون فهو جل وعلا خبير بمن طوت عليه الصدور والنفوس لا تخفى عليه خافية ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

87
00:42:41.900 --> 00:43:05.100
وفي هذه الاية ساعات علم الله جل وعلا وشموله واطلاعه على ما ظهر وما خفي فالسر والعلانية عنده جل وعلا سواء لا تخفى عليه خافية وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون

88
00:43:05.150 --> 00:43:26.250
وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى فهو المحمود في الدنيا وله والاخرة له الحمد في الاولى والاخرة هو المحمود في الدنيا والاخرة وهو المحمود دائما وابدا

89
00:43:26.250 --> 00:43:52.600
وله الحكم في الدنيا والاخرة جل وعلا واليه ترجعون واليه يرجعون قراءتان والقراءة بالتاء اشهر وله الحكم واليه ترجعون. فهو الذي يحكم بخلقه على خلقه كيفما يشاء. وعلى ما يريد جل وعلا

90
00:43:52.600 --> 00:44:20.550
وله الحكمة البالغة وهو جل وعلا ينفذ ما شاء من امره جل وعلا ولا يتوجه اليه لوم ولا غير ذلك فهو جل وعلا كما قال جل وعلا عن نفسه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

91
00:44:20.550 --> 00:44:56.100
وهو الحاكم وبين عبادة وهو جل وعلا يوفق من شاء للاعمال الصالحة برحمته وحكمته ويصرف من شاء من عباده عن طاعته بعدله وحكمته جل وعلا وعلى المرء ان يسأل ربه التوفيق والهداية والسداد ويكثر من الالحاح والدعاء على الله جل وعلا والله

92
00:44:56.100 --> 00:45:24.350
جل وعلا لا يخيب رجاء من سأله ودعاه فقد قال جل وعلا عن نفسه واذا عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا لعلهم يرشدون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

93
00:45:24.450 --> 00:45:27.750
وعلى اله وصحبه اجمعين