﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة

2
00:00:28.100 --> 00:00:56.800
هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار شعر المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى

3
00:00:56.900 --> 00:01:25.700
يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم هذه الايات الكريمة من سورة الحشر جاءت بعد قوله جل وعلا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

4
00:01:26.300 --> 00:02:01.800
وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الايات يقول جل وعلا بعد ان بين عظمة القرآن وجلالة وحكمة وانه لو انزل

5
00:02:02.800 --> 00:02:39.700
على الجبال الصم مع شدتها وقوتها وغلظتها تتصدعت من خشية الله وكفار قريش ومن تلي عليهم لا يتأثرون به تأثر قبول مع انهم عرفوا وادركوا بلاغته وفصاحته وما فيه من العلوم والحكم

6
00:02:41.100 --> 00:03:16.000
لكنهم عاندوا فلم يقبلوه بين جل وعلا عقب ذلك عظمة من انزله وجلالة وشيئا من اسمائه جل وعلا من اسمائه الحسنى وصفاته العلى وهو جل وعلا له الاسماء الحسنى منها

7
00:03:17.050 --> 00:03:43.950
ما انزله الله جل وعلا في كتابه ومنها ما استأثر الله جل وعلا بها فلم يطلع عليها ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا واسماء الله جل وعلا الحسنى الواردة في كتابه العزيز

8
00:03:45.200 --> 00:04:11.350
ليست هي كل اسماء الله جل وعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك

9
00:04:12.200 --> 00:04:36.650
او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك او استأثرت بي هذا هو الشاهد عندنا او استأثرت به في علم الغيب عندك يعني من اسماء الله جل وعلا

10
00:04:36.900 --> 00:05:00.450
ما استأثر الله جل وعلا بها في علم الغيب لم يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة يوم القيامة يقول يفتح الله علي

11
00:05:00.600 --> 00:05:24.450
في محامد لا اذكرها الان او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني يحمد الله جل وعلا ويثني عليه باسماء وصفات يفتحها الله جل وعلا عليه في ذلك اليوم فدل هذا على ان اسماء الله جل وعلا

12
00:05:25.100 --> 00:05:56.450
وصفاته كثيرة عظيمة منها ما اخبر الله جل وعلا بها في كتبه وعلى السن رسله ومنها ما استأثر الله جل وعلا بعلمها والناس في اسماء الله جل وعلا وصفاته فرق

13
00:05:57.250 --> 00:06:25.050
منهم من ظل على الصراط المستقيم وهدى الله اهل السنة والجماعة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فمن الناس من عطل الله جل وعلا من اسمائه وصفاته

14
00:06:27.050 --> 00:07:06.900
ومن الناس من اثبت الاسماء والصفات وشبهها باسماء وصفات خلقه تعالى الله واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين وطائفة عطلت وطائفة شبهت وكلاهما ضال واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا الى تشبيه

15
00:07:07.200 --> 00:07:39.300
ونزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل طائفة قالت لو اثبتنا معنى هذه الاسمى والصفات شبهنا الله بخلقه فنقول هذه اسمى مجردة لا تدل على معاني كما يقول بعضهم عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر

16
00:07:40.200 --> 00:08:11.700
ومن الناس من اثبت لكن شبة قال سميع كسمعي بصير كبصر تعالى الله واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا يترتب عليه محذور الذي هو التشبيه ونزهوا توجيها لا يترتب عليه

17
00:08:11.800 --> 00:08:40.800
محظور وهو التعطيل واثبتوا لله الاسماء والصفات على ما دلت عليه معانيها وهي واضحة في معانيها ونزهوا الله عن ان يشابه بصفاته واسمائه صفات المخلوقين واسمائهم والله جل وعلا سمى

18
00:08:41.150 --> 00:09:03.150
بعض خلقه في بعض اسمائه جل وعلا كما قال جل وعلا عن يوسف عليه السلام انه قال لملك مصر اجعلني على خزائن الارظ اني حفيظ عليم الله جل وعلا حفيظ عليم

19
00:09:04.700 --> 00:09:37.950
وقال جل وعلا وقالت امرأة العزيز والله العزيز ولكن ليس العزيز كالعزيز ولا الحفيظ كالحفيظ ولا العليم كالعليم فعلم الله جل وعلا لا يشبه بعلم يوسف عليه الصلاة والسلام وحفظ الله جل وعلا لا يشبه بحفظ يوسف

20
00:09:39.550 --> 00:10:03.050
وعزة الله جل وعلا لا تشبه بعزيز مصر وعزتي صاحب مصر لان الله جل وعلا العليم العلم الكامل من جميع الوجوه وعلم يوسف عليه السلام محدود فيما علمه الله جل وعلا

21
00:10:04.100 --> 00:10:30.350
والله جل وعلا له العزة من جميع الوجوه الكاملة التامة التي لا يطرأ عليها نقص ولا سلب وعزة ملك مصر في وقته وبين قومه محدودة لو ذهب الى الشام صار كاي فرد من الافراد ما له عزة

22
00:10:30.500 --> 00:10:54.850
الزيتون في مصر فقط وعزة غير داعمة قد تسلم منه وهو حي وقد يموت وتذهب وعزة الله جل وعلا لا يطرأ عليها نقص فاثبات الاسماء والصفات لا يترتب عليه تشبيه

23
00:10:57.250 --> 00:11:25.400
فليحذر المسلم ان يزل او يغلط في اسماء الله جل وعلا ونقول في اسماء الله وصفاته المعنى معلوم والكيف مجهول الكيف ما سأل عنه الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:11:26.350 --> 00:11:51.900
وهم احرص الناس على العلم واعلم الخلق بالله محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه عن كيفية الصفة ولهذا لما سئل الامام ما لك رحمه الله اتاه سائل وهو في المسجد النبوي

25
00:11:52.600 --> 00:12:20.300
وقال له كيف استوى الرحمن على العرش استوى كيف استوى سكت طويلا وعلاه العرق الرحباء بدأ يتصبب عرق من هذا السؤال كيف نعاقب مسلم يخاف الله ويعرف حق الله جل وعلا ويسأل

26
00:12:20.600 --> 00:12:36.650
كيف اسأل عن كيف حال زيد من مر به وجاء من عنده قل كيف حال زيد؟ مثلا لانه جاء من عنده وهو يدري كيف حاله اسأل الرجل عن حال ابنه

27
00:12:38.000 --> 00:13:00.800
عن حال والده لكن تسأل مخلوق عن كيفية الله جل وعلا او كيفية صفة من صفات الباري جل وعلا ثم قال رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به الذي هو الاستواء

28
00:13:01.100 --> 00:13:24.350
واجب والسؤال عنه بدعة ما سأل عنه الصحابة رضي الله عنهم وما اراك يقول للسائل الا رجل سوء وامر به ان يخرج من المسجد انه القى هذه الشبهة ويحتمل ان انه جاء بشبه

29
00:13:24.750 --> 00:13:44.100
انه ما انتهى الى الان عنده غيرها فامر به رضي الله عنه ورحمه ان يخرج من المسجد قال هذا رجل سوء اللي يسأل هذا السؤال يسأل سؤالا ما سأل عنه الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:13:46.100 --> 00:14:12.450
الواجب على المسلم الايمان باسماء الله وصفاته واعتقاد معناها والمعنى معلوم واضح والحمد لله ولا يسأل عن الكيفية كان يسأل عن الكيف من احاط بالشيء والله جل وعلا قال ولا يحيطون بشيء من علمه

31
00:14:13.950 --> 00:14:31.700
لا يدركون شيء من علم الله جل وعلا الا ما شاء ما اطلع الله جل وعلا من اطلعه من عباده مما استأثر الله جل وعلا به من علم الغيب وهذه الايات الثلاث

32
00:14:32.150 --> 00:14:58.450
فيها اثبات عدد من اسماء الله جل وعلا واسماء الله جل وعلا كثيرة وموجودة في القرآن اكثرها وكثير منها لا يعلمها الا الله وهذه الايات الكريمة الثلاث فيها شيء من اسماء الله جل وعلا العظيمة

33
00:14:58.800 --> 00:15:26.450
وقال الله جل وعلا هو الله الله علم على الذات الكريمة على الله جل وعلا وحده ما يسمى به غيره يقول رحمه الله الله اعرف المعارف اعرف كلمة المعارف هي كلمة الله لا اعرف منها

34
00:15:28.550 --> 00:15:48.400
ورد انه روي في المنام بعد موته فقيل له ما صنع الله بك؟ قال غفر الله لي بقول الله اعرف المعارف ان هذا الكلام منه جيد وحسن رحمه الله وخدم اللغة العربية

35
00:15:48.950 --> 00:16:15.850
وهي لغة القرآن ودراستها فهمها دراسة لكتاب الله جل وعلا ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واللغة العربية هي افضل اللغات على الاطلاق وهي التي نزل بها القرآن وورد عنا لسان اهل الجنة عربي

36
00:16:16.400 --> 00:16:48.250
هو الله المألوف المعبود الذي تألهه القلوب وتجله وتعظمه هو الله الذي لا اله الا هو لا اله بحق الا هو سبحانه الالهة المعبودة من دون الله كثيرة لكنها الهة

37
00:16:48.450 --> 00:17:19.250
باطلة مقلوهة بغير حق الاله الحق هو الله وحده لا شريك له والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة اثبات صفة العلم لله جل وعلا واثبات ان الله جل وعلا عالم اسمه العالم وصفته انه عليم سبحانه وتعالى

38
00:17:20.500 --> 00:17:47.400
عالم الغيب والشهادة الغيب ما غاب عن الناس والشهادة المشهود الحاضر او الغيب والشهادة الغيب ما في الاخرة علوم الاخرة والشهادة علم الدنيا او الغيب ما اشره الانسان في نفسه ولم يطلع عليه احد

39
00:17:47.650 --> 00:18:17.800
والشهادة ما تكلم به امام الناس هذا كله في علم الله سواء عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الرحمن الرحيم اسمعني عظيم ان لله جل وعلا متضمنان لصفة الرحمة

40
00:18:19.400 --> 00:18:59.050
والرحمن قالوا ابلغ من الرحيم ولذا ورد الرحمن رحمن الدنيا والاخرة ورحيم الاخرة رحمن الدنيا رحم الله اهل الدنيا رحم البر والفاجر رحم المؤمن والكافر رحم الفاسق والفاجر ومن يبارز الله جل وعلا بالمعاصي الله جل وعلا يعطيه وينعم عليه

41
00:18:59.650 --> 00:19:27.300
اعطاه الصحة والعافية والمال والجاه والسمعة الحسنة والولد وغير ذلك من نعم الله جل وعلا تتتابع على العبد وهو فاجر فاسق عاص لله مؤذن لعباد الله فلا احد احلم من الله جل وعلا ينعم ويغدق

42
00:19:28.450 --> 00:19:56.050
والعبد يكفر ويفجر ويفسق ورحيم الاخرة يعني ان رحمة الله جل وعلا في الاخرة للمؤمنين المسلمين لمن اطاع الله واما الكافر فلا نصيب له في الرحمة فلذا قال العلماء رحمهم الله

43
00:19:57.150 --> 00:20:31.300
هما اسمان يدلان على صفتين عظيمتين لله جل وعلا الرحمن الرحيم والرحمن ابلغ لانها شملت البر والفاجر الرحيم بالمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام في الجنة هو الله الذي لا اله الا هو كما اتت في الاية الاولى من باب التأكيد

44
00:20:31.850 --> 00:20:55.200
وان الوهيته جل وعلا هي الحق والوهية ما سواه وما عبد من دونه فهو باطل هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس الملك المالك لما في السماوات وما في الارض

45
00:20:55.650 --> 00:21:27.900
المتصرف في الخلق هو المالك لهم ولما بين ايديهم الملك القدوس القدوس الطاهر المنزه المقدس يعني طاهر مطهر منزه عن النقائص والعيوب جل وعلا فهو لا يطرأ عليه عيب سبحانه وتعالى. الملك القدوس السلام

46
00:21:28.700 --> 00:22:01.250
والسلام جل وعلا السالم من كل نقص وعيب السالم المسلم لخلقه للمؤمنين به يسلمهم من عذابه المسلم الذي يسلم على عباده في الدار الاخرة سلام قولا من رب رحيم السلام

47
00:22:01.400 --> 00:22:22.300
السالم في ذاته جل وعلا من كل نقص وعيب او المسلم لعباده لمن شاء منهم او المسلم جل وعلا على عباده في الجنة على المؤمنين من عباده في الجنة السلام المؤمن

48
00:22:22.950 --> 00:23:01.750
المؤمن الذي امن العباد من ظلمه تعالى المؤمن المصدق  لرسله وانبيائه وعباده الصالحين بالبراهين الدالة على صدقهم ويأتي المؤمن بمعنى المصدق كما قال اخوة يوسف لابيهم وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. ما انت بمصدق لنا

49
00:23:03.400 --> 00:23:30.400
المهيمن بمعنى الرقيب او المهيمن المطلع المشرف على خلقه يعني لا تخفى عليه خافية من اعمال عباده بمعنى انه شهيد على اعمالهم المعنى الرقيب عليهم كذا قال مجاهد وقتادة ومقاتل

50
00:23:31.450 --> 00:23:54.600
العزيز الذي لا يغالب جل وعلا وله العزة الكاملة من جميع الوجوه التي لا يطرأ عليها نقص بخلاف عزة المخلوق فهي اولا انها حادثة ما كان من وجد وهو عزيز

51
00:23:54.750 --> 00:24:23.750
ربيع وطفل شاب صغير ثم بدأ ينمو شيئا فشيئا ثم صارت له العزة ثم تذهب من هو وهو حي او يموت يسلب هذه الصفة وعزة الله جل وعلا موصوف بها جل وعلا ازلا وابدا

52
00:24:24.850 --> 00:24:56.800
الى بداية ولا نهاية جل وعلا العزيز الجبار الجبار الذي يجبر الكسير من عباده يجبر الضعيف يجبر محتاج لذلك من عبادة او الجبار بمعنى الذي يجبر عباده على ما يريد سبحانه وتعالى

53
00:24:57.100 --> 00:25:25.700
فهو يجبرهم ويلزمهم بما يريده سبحانه المتكبر الذي له الكبرياء والعظمة وهو اهل لذلك جل وعلا وهو متكبر لانه لا اكبر منه سبحانه ولهذا شعار الصلاة يقال الله اكبر والجبار

54
00:25:25.800 --> 00:25:49.050
والمتكبر صفة نقص في المخلوق وصفة كمال في الخالق جل وعلا لان الخالق جل وعلا اهل لذلك والمخلوق اذا تجبر او اذا تكبر وهو اخذ شيئا لا يليق به وليس من حقه

55
00:25:49.650 --> 00:26:21.500
وهو ظالم اتصافه بهذه الصفة لانها ليست له لان الجبار المتكبر لمن يستحقها وهو الله جل وعلا اما المخلوق فلا فهو اخذ امثال الذر خطأهم الخلق باقدامهم لانهم تجبروا وتكبروا

56
00:26:21.650 --> 00:26:46.500
بغير حق فاذلهم الله جل وعلا وورد في الحديث من تواضع لله رفعه سبحان الله عما يشركون نزه الله جل وعلا نفسه عما اشركه به المشركون لان المشركين اشركوا مع الله

57
00:26:46.650 --> 00:27:13.200
الهة ومعبودات لا تستحق شيئا من العبادة اما  جماد او خشب او لوح او حجر او مخلوق من مخلوقات الله حتى وان كان من عباد الله الصالحين فهو لا يستحق شيئا من العبادة

58
00:27:13.800 --> 00:27:36.650
فمن عبد مع الله الملائكة او عبد مع الله عيسى وامه وهو مشرك لانه اشرك مع الله في العبادة من لا يستحقها كما قال الله جل وعلا عن انه يقول لعيسى

59
00:27:36.800 --> 00:27:57.950
انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال عيسى عليه الصلاة والسلام سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ليس هذا حق لي ولا يليق ان اقول هذا القول بانه ليس لي انا عبد من عبادك يا ربي

60
00:27:58.000 --> 00:28:21.350
كما ادعو الناس الى عبادتي. فمن عبدني فقد عصاني سبحان الله عما يشركون نزه الله جل وعلا نفسه عما يشركه به المشركون لانه جل وعلا لا يليق ان يشرك به غيره

61
00:28:22.150 --> 00:28:48.100
والشرك بالله هو اظلم الظلم لان اخذ حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم واولم منه واشنع سلب حق الله جل وعلا لمخلوق فانت اذا اخذت حق زيد وجعلته لعمرو ظلمت زيد

62
00:28:49.300 --> 00:29:12.450
اخذ حق مخلوق وجعله لمخلوق اخر هذا ظلم له المخلوق مع المخلوق لا فرق بينهما بخلاف من اخذ وسلب حق الله جل وعلا وجعله لمخلوق ولذا صار اظلموا الظلم وقال لقمان عليه السلام

63
00:29:12.550 --> 00:29:37.150
لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فهو اظلم الظلم واعظم الظلم الشرك بالله جل وعلا سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق قرر جل وعلا

64
00:29:37.600 --> 00:30:05.600
الله جل وعلا لانه علم وهو يوصف به جميع الاسمى والصفات وهو علم على الله جل وعلا لا يشركه فيه غيره هو الله الخالق الذي خلق الخلق او الذي قدر الخلق ثم صورهم

65
00:30:06.250 --> 00:30:42.900
هو الله الخالق البارئ هو الله الخالق البارئ الذي برأ النسمة قرأها بمعنى اوجدها وكونها من العدم الى الوجود المصور الموجه للصور المركب لها على هيئات مختلفة وهو الذي صورها وركبها على هذه الصفة وجعل ابن ادم

66
00:30:42.950 --> 00:31:13.000
على احسن تقويم وكرم الله جل وعلا ابن ادم فجعله على احسن صورة وعلى احسن تقويم جعل له ما في السماوات وما في الارض كلها من اجله وراحته تكريمه كما قال الله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على

67
00:31:13.000 --> 00:31:39.500
كثير ممن خلقنا تفضيلا لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم والله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى له الاسماء الحسنى التي لا يطرأ عليها نقص ولا يلحقها عيب جل وعلا

68
00:31:39.750 --> 00:32:15.150
وهو منزه عن جميع العيوب والنقائص ثم بين جل وعلا ان كل من في السماوات والارض يسبح له وينزهه ويجله ويعظمه من العباد من يسبحه وينزهه بلسان الحال والمقال ومن العباد من يسبح الله جل وعلا بلسان الحال وان كفر به بلسان المقال

69
00:32:16.500 --> 00:32:50.750
فوجود الكفار وخلقهم وما اعطاهم الله جل وعلا يدل على عظمة الله جل وعلا ووجودهم تسبيح لله جل وعلا  بيان لكمال قدرته سبحانه وان كفروا بالله وكما قال الله جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

70
00:32:52.850 --> 00:33:17.800
ووجود الشيء تسبيح وتنزيه لله جل وعلا فيه دلالة على عظمة الله وحسن خلقه وتصويره  يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم كثيرا ما يقرن الله جل وعلا بين هذين الاسمين

71
00:33:18.050 --> 00:33:43.750
العزيز والحكيم لان العزة المخلوق قد تحمله على الطيش وعلى وضع الشيء في غير موضعه اذا كانت عزة بدون حكمة وقد تكون حكمة عند المخلوق لكن لا عزة له فلا يستطيع

72
00:33:43.950 --> 00:34:11.650
ان ينفذ ما يدرك بحكمته والله جل وعلا جمع بين هذين الاسمين والوصفين وهو عزيز لا يغالب ومعزته جل وعلا فهو حكيم لا يضع الشيء الا في موضعه والعزة الغلبة والقهر والقوة

73
00:34:12.300 --> 00:34:31.150
وهذه قد تكون في المخلوق تحمله على مجاوزة الحد وعلى الطيش وعلى وظع الشيء في غير موظعه والحكمة في المخلوق قد يكون حكيم لكن لا قدرة له يدرك عنده عقل وعنده تصريف للامور

74
00:34:31.450 --> 00:34:54.850
عنده ادراك لكن يده قاصرة ما يستطيع والله جل وعلا جامع بين هذين الاسمين والوصفين على ما يليق بجلاله وعظاته واسماؤه وصفاته تليق به جل وعلا لا تشبه صفات المخلوقين

75
00:34:55.450 --> 00:35:19.450
يسبح له ما في السماوات ما هذه يؤتى بها غالبا بغير العاقل والعاقل الملائكة والجن والانس وكثيرا ما يؤتى بما لتغليب غير العاقل على العاقل لكثرته لان الاكثر غير عاقل

76
00:35:21.100 --> 00:35:52.400
وقد يؤتى بمن التي للعاقل لتغليب العاقل من اجل عقله وان كان من حيث الكثرة اقل العقلاء الملائكة والجن والانس وهم قلة بالنسبة لمخلوقات الله جل وعلا كلها يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

77
00:35:52.550 --> 00:36:01.100
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين