﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:36.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لطيف بعباده يرزق من يشاء هو القوي العزيز من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه

2
00:00:37.050 --> 00:01:02.750
ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الاخرة من نصيب ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم

3
00:01:02.900 --> 00:01:47.900
مشفقين مما كسبوه وواقع بهم والذين امنوا وعملوا لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير هذه الايات الكريمة من سورة الشورى يقول الله جل وعلا الله لطيف بعباده

4
00:01:48.850 --> 00:02:24.650
يرزق من يشاء وهو القوي العزيز الله لطيف بعباده الله جل وعلا لطيف بالعباد رؤوف بالعباد رحيم بالعباد فهو جل وعلا ارحم من الوالدين ارحموا بعباده من الوالدين باولادهم وارحموا جل وعلا

5
00:02:25.650 --> 00:02:58.850
بعبادة من الولد بوالديه ولهذا وصى الله جل وعلا الوالدين بالاولاد وقال تعالى يوصيكم الله في اولادكم وقال جل وعلا في وصية الاولاد بالوالدين ووصينا الانسان بوالديه حسنا وهو جل وعلا

6
00:02:59.050 --> 00:03:38.450
لطيف بهم لطيف بالعباد ببرهم وفاجرهم بمحسنهم ومسيئهم رزق جل وعلا الكفار والعصاة مع معصيتهم ومخالفتهم له ولرسله فهو جل وعلا كثير اللطف بهم بالغ الرأفة لهم قال مقاتل لطيف بالبر والفاجر

7
00:03:38.600 --> 00:04:08.100
حيث لم يقتلهم جوعا بمعاصيهم وقال عكرمة بار بهم. وقال السدي رفيق بهم وقيل حفي بهم وقال القرطبي لطيف بهم في العرض والمحاسبة وقيل في ايصال النفع المنافع وصرف البلاء

8
00:04:08.700 --> 00:04:44.400
وقيل لطف بالغوامض علمه يعني ادركها وعظم عن الجرائم حلمه يعني يحلم جل وعلا مع ارتكابهم عظائم الذنوب وقيل اللطيف بعباده ينشر محاسنهم ويسر مشاويهم فهو جل وعلا لطيف بالعباد

9
00:04:45.350 --> 00:05:17.650
يدعوهم الى طاعته ليرحمهم ويثيبهم ويحذرهم من معصيته لان لا يقعوا في عقابه وعذابه يرزق من يشاء يوسع على من شاء الرزق ويضيق على من شاء لحكمة فهو يعطي لحكمة

10
00:05:17.800 --> 00:05:50.900
ويمنع لحكمة جل وعلا يبتلي العباد بعضهم ببعض يبتلي الغني بالفقير ويبتلي الفقير الغني ويختبر بعضهم ببعض جل وعلا يرزق من يشاء وهو القوي العزيز هو القوي ذو القدرة الباهرة

11
00:05:51.600 --> 00:06:25.150
الذي لا يعجزه شيء العزيز الذي غلب كل شيء قهرا جل وعلا فهو عزيز لا يغالب ثم بين جل وعلا حال الناس في الدنيا منهم من يسعى للاخرة فيعطيه الله جل وعلا الدنيا والاخرة

12
00:06:25.500 --> 00:06:52.100
ومنهم من يسعى للدنيا فقط فيعطيه الله جل وعلا ما قدره له من الدنيا ويحرم ثواب الاخرة من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه من طلب بعمله ثواب الاخرة

13
00:06:52.850 --> 00:07:24.900
لان الحرس الكشف وسمي الانسان حارث لانه كاسب ويعمل والاصل في الحرث انه البذر يوضع في الارض فاستعير للكسب الذي يكسبه المرء من عمل دنيوي او اخروي من كان يريث من كان يريد حرث الاخرة. يعني من يطلب

14
00:07:25.000 --> 00:07:49.900
بعمله ثواب الاخرة نزد له في حرثه يعطيه الله جل وعلا الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. الى اضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

15
00:07:50.250 --> 00:08:18.650
كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة الحبة الواحدة بسبع مئة حبة. ثم قال جل وعلا والله يضاعف لمن يشاء. يعني يعطي اكثر فمن اراد الاخرة اعطاه الله جل وعلا من الاخرة ما اراد وزاده

16
00:08:19.150 --> 00:08:41.850
واعطاه من الدنيا فمن اراد الاخرة لا يحرمه الله جل وعلا من الدنيا بل يعطيه الدنيا والاخرة ومن اراد الدنيا فقط فالله جل وعلا يعطيه ما قدره له من الدنيا

17
00:08:41.850 --> 00:09:05.300
وليس له في الاخرة نصيب لان من عمل للدنيا فعمله لها ولا يتعداها ومن عمل للاخرة فعمله للاخرة والدنيا كذلك لان الله جل وعلا يعطيه من الدنيا ما لم يتوقعه العبد

18
00:09:06.150 --> 00:09:39.300
ومن كان يريد حرث الدنيا نعطيه منها نؤته منها لا ما اراد وانما ما اراده الله جل وعلا وقدره له المرء يعمل ويجتهد لكن شتان بينهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:09:39.700 --> 00:10:08.000
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها كل يعمل اذا عمل للاخرة حصل على ثواب الاخرة واتته الدنيا وهي راغمة. ما قدر له من الدنيا لا يحرم اياه ومن عمل للدنيا

20
00:10:08.050 --> 00:10:34.700
لا يعطى الا ما قدر له في الدنيا قال قتادة رحمه الله  ان الله يعطي على نية الاخرة ما شاء من امر الدنيا ولا يعطي على نية الدنيا الا الدنيا

21
00:10:35.150 --> 00:11:03.950
معنا هذا الكلام ان المرء اذا عمل من اجل الاخرة اعطاه الله جل وعلا الاخرة واعطاه الدنيا وهو لم يردها لكن تأتيه ومن عمل للدنيا فقط اعطاه الله جل وعلا ما شاء ما شاءه الله جل وعلا من الدنيا وليس له في الاخرة نصيب

22
00:11:04.150 --> 00:11:24.600
وما لهم في الاخرة من نصيب. ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها ولم يقل جل وعلا نؤته اياها يعني يأتيه ما اراد؟ لا. وانما يعطيه الله جل وعلا منها ما اراده الله جل وعلا له

23
00:11:25.300 --> 00:11:41.600
وما له في الاخرة من نصيب. لانه عمل للدنيا فقط فلا نصيب له في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة

24
00:11:42.150 --> 00:11:57.700
ومنهم من يقول ربنا ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما

25
00:11:57.700 --> 00:12:23.050
فكسبوا والله سريع الحساب فمن الناس من يطلب الدنيا فيعطيه الله جل وعلا ما قدره له ومن الناس من يطلب الاخرة او يطلب الاخرة ويسعى للدنيا كما روي ورد اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا. واعمل لاخرتك كانك تموت غدا

26
00:12:23.400 --> 00:12:41.850
يعني اعمل لدنياك كما قال الله جل وعلا ولا تنسى نصيبك من الدنيا والعبد يسأل ربه الدنيا والاخرة فعن ابي ابن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

27
00:12:43.100 --> 00:13:08.850
بشر هذه الامة بالثناء والرفعة والنصر والتمكين في الارض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الاخرة فمن عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له في الاخرة من نصيب قد اخرجه الامام احمد والحاكم وصححه

28
00:13:09.200 --> 00:13:28.300
واخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابي هريرة قال تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يريد حرث الاخرة الاية ثم قال يقول الله ابن ادم تفرغ لعبادة

29
00:13:28.300 --> 00:14:02.900
املأ صدرك غنى واشد فقرك والا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم اسد فقرك وعن علي رضي الله عنه قال الحرث حرثان  فحرث الدنيا المال والبنون وحرث الاخرة الباقيات الصالحات الاعمال الصالحة او الاكثار من ذكر الله جل وعلا

30
00:14:03.700 --> 00:14:28.050
ثم قال جل وعلا امنهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله تقدم قوله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. الاية

31
00:14:28.500 --> 00:14:45.750
وهنا قال جل وعلا ام لهم شركاء وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله الله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به الانبياء قبلكم وهؤلاء المشركون ما قبلوا

32
00:14:46.200 --> 00:15:07.700
وما اطاعوا وما استجابوا لك يا محمد فلا يخلو من امرين. هل لهم الهة شرعت لهم هذه الاشياء شرعت لهم الشرك هل لهم الهة امرتهم بذلك ام اتوا بها من قبل انفسهم

33
00:15:08.000 --> 00:15:37.000
الله جل وعلا شرع لكم ما شرع فلم لم يأخذوا بشرع الله ام لهم شركاء؟ قال ام منقطعة بمعنى بل والهمزة همزة الانكار الهم شركاء شرعوا لهم من الدين يعني امروهم بعبادة الاصنام

34
00:15:37.800 --> 00:15:57.550
وضمير شرعوا فاعل شرعوا عائد الى الشركاء ما لم يأذن به الله شرعوا لهم اشياء لم يأذن بها الله جل وعلا وهي الشرك لان الله جل وعلا شرع لكم الخير

35
00:15:57.800 --> 00:16:28.550
شرع لكم ما وصى به الانبياء قبل نبيكم صلى الله عليهم وسلم وهؤلاء الكفار من اين اخذوا الشرك ها هي اخذوه من الالهة التي تدعوهم الى عبادة غير الله والمراد بما لم يأذن به الله يعني لم يشرعه الله

36
00:16:28.800 --> 00:16:49.850
يعم عموما المعاصي من اكبرها الى اصغرها من الشرك بالله الذي هو اعظم الذنوب الى ما دون ذلك ولولا كلمة الفصل لولا ان الله جل وعلا قضى ازلا لان العذاب

37
00:16:50.000 --> 00:17:11.050
والحساب والجزاء في الدار الاخرة لم يجعله الله جل وعلا في الدنيا لان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب كما قال الله جل وعلا ساعة موعدهم والساعة ادهى وامر

38
00:17:12.200 --> 00:17:33.600
ولولا كلمة الفصل يعني لولا ان الله قضى ازلا لان العذاب يكون في الدار الاخرة لقضي بينهم لقضى الله جل وعلا بينهم وبين المؤمنين في الدنيا. لكن الله جل وعلا قضى ازلا بان

39
00:17:33.600 --> 00:18:03.750
ان الحساب يكون في الدار الاخرة ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وان الظالمين لهم عذاب اليم يكون في الدار الاخرة اخر الله جل وعلا العذاب لهم في الدار الاخرة واخبر بذلك فقال وان الظالمين لهم عذاب اليم اي مؤلم

40
00:18:04.250 --> 00:18:30.650
ثم اخبر جل وعلا عن حال المؤمنين والكفار في الدار الاخرة في عرصات القيامة وقال تعالى ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم ترى يا من تتأتى منه الرؤية

41
00:18:31.250 --> 00:18:51.600
الظالمين الذين ظلموا انفسهم بالشرك بالله كما قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لا ظلم عظيم ترى الظالمين المشركين

42
00:18:51.650 --> 00:19:15.950
مشفقين خائفين خائفين من ماذا مما كسبوه مما عملوه من الاعمال السيئة يعني من حين قيامهم من قبورهم وهم في حالة وجل وخوف ورعب مما امامهم ثم ان الخائف في الدنيا

43
00:19:16.000 --> 00:19:33.800
من امر من الامور قد يسلم منه الخائف من امر من الامور في الدنيا قد يسلم منه قد يخاف من شيء ثم يسلم منه. فاخبر جل وعلا انهم لن يسلموا

44
00:19:34.550 --> 00:19:59.500
مما يخافونه وقال وهو واقع بهم. واقع بهم لا محالة لانهم لهم العذاب ولا حظ لهم ولا نصيب لهم في المغفرة ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا مما عملوه من الاعمال السيئة وهو واقع بهم

45
00:19:59.550 --> 00:20:28.650
يعني هم سائرون الى العذاب لا محالة والذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا بالله وصدقوا ايمانهم في العمل الصالح وقد يذكر الله جل وعلا الايمان وحده واحيانا يذكر العمل الصالح وحده

46
00:20:29.650 --> 00:21:03.500
واحيانا يذكر الايمان والعمل الصالح فاذا ذكر الايمان وحده شمل عمل القلب واللسان والجوارح الاعتقاد والنطق والصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وسائر الاعمال الصالحة واذا ذكر العمل الصالح وحده شمل عمل القلب الذي هو الاعتقاد

47
00:21:03.800 --> 00:21:40.150
وعمل اللسان الذي هو النطق وعمل الجوارح التي هي الافعال الجوارح واذا ذكر الايمان والعمل الصالح معا شكر جميع فالمراد بالايمان عمل القلب الاعتقاد والمراد بعمل بالاعمال الصالحة اعمال الجوارح الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد في سبيل

48
00:21:40.150 --> 00:22:07.400
سبيل الله وبر الوالدين وصلة الارحام هل يتأتى ان يأتي الايمان وحده وهل يتأتى ان يأتي العمل وحده نعم يتأتى هذا قد يؤمن المرء ويدخل الجنة وهو لم يسجد لله سجدة

49
00:22:08.500 --> 00:22:38.100
ما تمكن من العمل كسحرتي فرعون امنوا بالله امنوا بالله وصدقوا موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام وقتلهم فرعون فمآلهم الى الجنة كثير من الصحابة ومن غيرهم ممن اسلم وشهد شهادة الحق

50
00:22:38.500 --> 00:23:04.150
في المعركة ثم تقدم خرج ليقاتل المسلمين فنور الله قلبه واسلم وشهد شهادة الحق واخذ سيفه يقاتل الكفار فقتل فاصبح شهيدا حي يرزق في الجنة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

51
00:23:04.300 --> 00:23:34.950
بل احياء عند ربهم يرزقون وهو لم يسجد لله سجدة استشهد بعد نطقه بالشهادتين فهؤلاء امنوا ولم يعملوا فنفعهم ايمانهم لانهم لم يتمكنوا من العمل ومن الناس من يعمل الاعمال التي ظاهرها الصلاح

52
00:23:35.750 --> 00:23:56.000
وهو لم يؤمن بقلبه فيكون في قعر نار جهنم والعياذ بالله عمل المنافقين صلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم واعطوا النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة ليفرقها على مستحقيها

53
00:23:56.800 --> 00:24:26.550
وخرجوا للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم فعلوا هذه الاعمال بدون ايمان لحقن دمائهم ولحفظ اموالهم  صيانة والمحافظة على مراكزهم في المجتمع الاسلامي يعملون الاعمال بدون ايمان. هؤلاء المنافقون

54
00:24:27.300 --> 00:24:46.950
واخبر الله جل وعلا عنهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار اذا فيتأتى الايمان بدون عمل لمن لم يمهل اما مع البقاء في الدنيا فلا يصدق لان بعض الناس

55
00:24:47.150 --> 00:25:06.650
يجترئ ويقول كذبا وزورا. الايمان في القلب وانا قلبي طيب ولا يحتاج ان اعمل قل كذبت لو كان قلبك طيب لعملت الطاعات ما يتأتى ان يكون القلب طيب بدون العمل الصالح

56
00:25:07.350 --> 00:25:32.000
الا من لم يمكنه كما يتأتى العمل الذي ظاهره الصلاح ظاهره ما يفرق بينهم اثنان يصفان في صف واحد خلف امام واحد احدهما مؤمن والاخر منافق احدهم في الدرجات العلى من الجنة انه مؤمن

57
00:25:32.050 --> 00:25:59.150
والثاني والعياذ بالله في الدرك الاسفل من النار العمل واحد لكنهم اختلفوا في القلب المؤمن مصدق بقلبه يعمل الصالحات بجوارحه وقلبه مؤمن والاخر يعمل الصالحات ببدنه وقلبه فاجر. قلبه منافق

58
00:25:59.200 --> 00:26:21.450
مكذب الذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. القائلون خارجون مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد وهم يعنون بهذا القول النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:26:22.400 --> 00:26:43.100
والصحابة رضي الله عنهم فقال الله جل وعلا لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم لان سب الرسول صلى الله عليه وسلم كفر ومن يسب الرسول صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته

60
00:26:43.550 --> 00:27:15.250
يقتل والذين امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم في روضات الجنات روضات جمع روضة والروضة هي احسن مكان الشيء والروضة الشريفة هي افضل مكان في المسجد النبوي والروضة في الحديقة هي المكان المختار

61
00:27:16.100 --> 00:27:45.100
المكان الحسن دل على ان الجنة متفاوتة الذين اتصفوا بهذه الصفات الذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ومن دونهم في الجنات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم

62
00:27:46.050 --> 00:28:13.450
لهم ما يريدون كل ما يريدونه ويهوونه يحصل لهم تأتي السحابة من فوقهم وتقول ماذا تريدون ان امطر لكم قال بعض السلف لئن اشهدني الله اياها لاقول امطري لنا كواعب اترابا

63
00:28:14.050 --> 00:28:40.050
فتيات مزينات لهم ما يشاؤون عند ربهم شتان بين الفريقين ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون لهم ما يتمنون وما يريدون

64
00:28:40.500 --> 00:29:06.000
يعني ما يتمنى الانسان شيئا ولا يحصل له كل ما تمناه ووقع في خاطره حصل له ويأتيه ما لم يتمنى وما لم يدركه وما لم يخطر على قلبه كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول اعددت لعبادي الصالحين

65
00:29:06.450 --> 00:29:38.650
ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يعني مهما تصورت من نعيم الجنة فهو فوق ذلك شتان بين الفريقين اولئك خائفون وجلون وهو وما خافوا منه واقع بهم لا محالة. ليس مجرد خوف فقط بل مجرد خوف واقع حقيقي

66
00:29:39.650 --> 00:30:10.400
والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات والموفق من وفقه الله العمل الصالح والايمان بالله فيه طمأنينة في القلب وسعادة في الروح واستئناس ورضا بينما الكافر والفاجر والمنافق والعياذ بالله تجده خائف وجل في الدنيا وفي الاخرة والعياذ بالله

67
00:30:11.400 --> 00:30:30.700
المؤمن على اي حال هو فيها ولو كان مبتلى بانواع المصائب تجده راض بقضاء الله وقدره موقن بان هذا خير له لان الله جل وعلا لم يرد عذابه وانما اراد الخير له

68
00:30:31.300 --> 00:30:53.850
حتى في عذاب الدنيا فهو راضي لانه يعرف انه ينال به الدرجات العلا في الاخرة الصبر كما قال الله جل وعلا انما يوفى الصابرون  يصبر على المرض. يصبر على الفقر. يصبر على الحاجة

69
00:30:54.350 --> 00:31:12.100
يصبر على الابتلاء باي نوع من انواع الابتلاء يرظى لان هذا ما جاءه من نفسه وانما شيء قدره الله جل وعلا ويعلم ان ما قدره الله جل وعلا له فهو خير له. يقول الحمد لله على

70
00:31:12.100 --> 00:31:37.200
الله وقدره والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم عند ربهم عند بجوار الله جل وعلا لما ابتليت امرأة فرعون في الدنيا بجوار اشقى خلق الله في وقته

71
00:31:38.300 --> 00:31:57.900
سألت جوار الله جل وعلا في الدار الاخرة فاعطاها الله ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة. سألت الجوار قبل الدار ربي ابن لي عندك بيتا لم تقل لرب ابن لي بيتا

72
00:31:58.800 --> 00:32:22.050
وانما قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة. لهم ما يشاؤون عند ربهم. بجوار ربهم جل وعلا في روضات الجنات ذلك هو الفضل الكبير اذا قال الله جل وعلا والله جل وعلا هو الكبير

73
00:32:22.300 --> 00:32:45.900
وهو الاكبر واذا قال ذلك الفضل الكبير فمعناه هذا كبر عظيم ما يتصوره الانسان لان الكبير جل وعلا قال الكبير فالكبير العظيم لا يقول للشيء انه كبير وعظيم الا وهو يستحق

74
00:32:46.050 --> 00:33:20.350
هذا الوصف تماما ذلك هو الفضل الكبير فشتان ما بينهما. والله جل وعلا يذكر في كتابه العزيز ما اعده لاوليائه من النعيم المقيم وما اعده لاعدائه من العذاب الاليم ويذكر جل وعلا حال المؤمنين في الدنيا والاخرة وحال الكافرين في الدنيا والاخرة. لينظر العاقل ويقارن

75
00:33:21.900 --> 00:33:49.200
العاقل يدرك ويسأل الله جل وعلا الهداية والتوفيق والاستقامة على الحق والثبات عليه ويسأل الله جل وعلا حسن الختام وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو بقوله يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

76
00:33:50.850 --> 00:34:19.700
والخليل عليه السلام سأل الله جل وعلا بقوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فاذا كان الخليل يسأل الله جل وعلا ان يجنبه عبادة الاصنام واذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يسأل الله الثبات على الاستقامة على الحق حتى يلقاه فمن

77
00:34:19.700 --> 00:34:44.750
يأمن بعدهما ويحسن بالمرء ان يكثر من دعاء الله جل وعلا وسؤاله حسن الختام لان الاعمال بالخواتيم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين