﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.550
مخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون  وقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا

2
00:00:32.050 --> 00:00:59.300
ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما هاتان الايتان الكريمتان من سورة الفتح جاءت بعد قوله جل وعلا ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج

3
00:01:00.050 --> 00:01:29.200
ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار ومن يتولى يعذبه عذابا اليما لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة الايتين سورة الفتح كما اتقدم نزلت

4
00:01:30.000 --> 00:01:56.400
بعد صلح الحديبية وسمى الله جل وعلا صلح الحديبية الذي صد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدخول الى مكة وتحلل صلى الله عليه وسلم محصرا ولم يدخل مكة

5
00:01:57.350 --> 00:02:27.900
سماه الله جل وعلا فتحا مبينا وجعل فيه خيرا كثيرا للنبي صلى الله عليه وسلم وللصحابة الذين معه صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية وللاسلام والمسلمين عموما لما اشتمل عليه

6
00:02:28.800 --> 00:03:11.050
من المصالح العظيمة والنصر للاسلام والمسلمين والفتح العظيم في مكة شرفها الله ولخيبر قبلها ولتتابع الناس بالدخول في دين الله افواجا كان تتابع الناس ودخولهم في دين الله افواجا بعد صلح الحديبية

7
00:03:12.800 --> 00:03:42.750
يقول الله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة لقد رضي الله عن المؤمنين للقسم وقد حرف تحقيق وجاء الفعل في الماضي الدلالة على وقوعه وحصوله

8
00:03:43.550 --> 00:04:10.150
وجاء الفعل بعده في قوله اذ يبايعونك تحت الشجرة بالفعل المضارع وهو قد وقع وحصل ان نزول الايات بعد المبايعة فلم يقل اذ بايعوك وانما قال اذ يبايعونك تحت الشجرة

9
00:04:11.150 --> 00:04:40.600
الرضا اثبته الله جل وعلا بانه وقع وحصل لقد رضي الله عن المؤمنين وهذا الرضا من الله جل وعلا دلالة على ان من بايع تحت الشجرة من اهل الجنة لانه الله جل وعلا لا يرضى عن اهل النار

10
00:04:41.250 --> 00:05:02.700
والله جل وعلا لا يرضى عن عبد ثم يحصل السخط بعد ذلك لانه جل وعلا يعلم ما العباد على  فلا يرضى جل وعلا عن شخص يعلم انه يموت كافرا ابدا

11
00:05:03.200 --> 00:05:28.400
لانه جل وعلا يعلم ما كان وما سيكون لا تخفى عليه خافية المخلوق قد يرضى عن شخص اليوم ويشخط عليه غدا لانه يرظى عنه اليوم لما يحصل منه ولا يدري ماذا يحصل منه غدا

12
00:05:28.600 --> 00:05:47.300
ويحصل منه شيء يستوجب السخط فيسخط عليه يرضى الرجل عن زوجته اليوم ويسخط عليها غدا او بعد غد ويحصل ما يحصل بينهما من نفرة وشقاق مع ما حصل بينهما من الرضا والانس قبل ذلك

13
00:05:47.600 --> 00:06:11.950
لان المخلوق قاصر اما علم الله جل وعلا فهو محيط بما كان وبما لم يكن لو كان كيف يكون وبما سيكون جل يعلم ذلك لا تخفى عليه خافية فيخطأ خطأ فاحشا كبيرا عظيما

14
00:06:12.300 --> 00:06:34.650
من يبغض الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة ويجهل ويظل على نفسه وهم لا يضيرهم ذلك رضي الله عنهم وارضاهم وقد رضي الله عنهم وان سخط عليهم الخلق كلهم ما دام حصلوا على هذه

15
00:06:35.600 --> 00:07:06.950
الرفعة العظيمة من الله جل وعلا بالرضا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وسماهم  احب الاسماء والاوصاف وافضلها وهي صفة الايمان لقد رضي الله عن المؤمنين رضي الله عنهم اليوم فلا يسخط عليهم غدا

16
00:07:08.400 --> 00:07:29.250
لان من زعم ان الله رضي عنهم ثم سخط عليهم وقد زعم ان الله جل وعلا يجهل العواقب تعالى وتقدس زعم هذا بلسان الحال وان لم ينطق به كيف يرضى عنهم اليوم ثم يسخط عليهم غدا يسجل الرضا

17
00:07:29.350 --> 00:07:52.600
في كتاب الله العزيز ثم يحصل السخط بعد ذلك هذا بعيد محال مستحيل لان الله جل وعلا يعلم العواقب لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة يقول سلمة بن الاكوع رضي الله عنه

18
00:07:53.300 --> 00:08:18.450
قال بينا نحن قائلون اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس البيعة البيعة. يعني هلموا نزل روح القدس وسرنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:08:18.550 --> 00:08:52.550
وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه وذلك قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين الاية وبايع صلى الله عليه وسلم لعثمان في احدى يديه على الاخرى والقصة ذكرها اصحاب السير وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء

20
00:08:53.150 --> 00:09:11.250
من المدينة محرما من الميقات وقد ساق الهدي فلما وصل الى الحديبية وهي على حدود الحرم منها ما هو داخل الحرم ومنها ما هو خارج الحرم نزل صلى الله عليه وسلم

21
00:09:11.550 --> 00:09:35.650
وارسل شخصا الى اهل مكة من خزاعة ليخبرهم بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجئ لقتال وانما جاء زائرا للبيت معظما له وقد ساق الهدي وقالوا لا يدخل علينا مكة عنوة

22
00:09:36.700 --> 00:09:59.300
وعقروا بعير النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان اركب عليه ذلك الرجل الخزاعي فرجع الرجل واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه

23
00:10:00.550 --> 00:10:19.600
واراد ان يرسله الى مكة ليخبر كفار قريش بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله اني اخشاهم على نفسي وانه ليس احد من بني عدي

24
00:10:19.700 --> 00:10:46.850
في مكة وتعالى ويعلم كفار قريش شدتي وغلظتي وقسوتي عليهم ولكن ادلك على من له منعة في مكة عثمان بن عفان قومه يمنعونه يحمون فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عثمان

25
00:10:47.050 --> 00:11:16.850
رضي الله عنه واعطاه كتابا لكفار قريش ليبلغه اياهم واحدا واحدا رأى زعمائهم فذهب عثمان رضي الله عنه واستقبله  قرابته عند دخوله مكة فدخل بجوارهم ثم بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:11:18.000 --> 00:11:39.850
وقالوا لعثمان ان اردت ان تطوف بالبيت ما دونك قال والله لا اطوف حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا جاء في الحديث وقال الناس هنيئا لابن عفان يطوف بالبيت ونحن ها هنا

27
00:11:40.350 --> 00:12:05.100
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى اطوف يعني صدق فيه ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكنه كفار قريش من الطواف فابى رضي الله عنه حتى يطوف الرسول صلى الله عليه وسلم

28
00:12:06.750 --> 00:12:32.800
وتأخر عثمان رضي الله عنه في مكة ليبلغ رسالة رسول الله فاشيع ان عثمان قد قتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم الان نناجزهم لا نتركهم والنبي صلى الله عليه وسلم بايع الصحابة لما اشيعت هذه الاشاعة

29
00:12:33.000 --> 00:12:59.450
ولعل في نفسه مما القاه الله جل وعلا في نفسه ان عثمان لم يقتل لانه لو كان يظن انه قتل ما بايع عنه فبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على ان في نفس

30
00:12:59.450 --> 00:13:20.250
صلى الله عليه وسلم ان عثمان في مكة ولم يقتل وعند ذلك دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة للبيعة وبايعهم منهم من بايع كما ثبت الا يفروا من كفار قريش مهما تكون الحال

31
00:13:20.700 --> 00:13:38.700
ومنهم من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ولعل لان اهل السير اختلفوا في هذا منهم من قال بايعهم على الموت ومنهم من قال بايعهم على الا يفروا ووردت الروايتان

32
00:13:38.700 --> 00:13:59.750
في هذا ولعله بايع جماعة على الموت وبايع اخرون على الا يفروا فلما سمع كفار قريش في بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم على الموت وعلى الا يفروا خافوا وذعروا

33
00:14:00.650 --> 00:14:21.200
وارسلوا عثمان وبعض من دخل مكة من الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وارسلوا السفراء يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم فما تم الاتفاق الا لما جاء سهيل بن عمرو

34
00:14:21.250 --> 00:14:42.800
جاء سهيل بن عمرو فلما اقبل قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة مبشرا سهل امركم وهذا من الفأل الحسن لان النبي صلى الله عليه وسلم تفاءل اسمي سهيل وحصل ما حصل من العقد

35
00:14:43.200 --> 00:15:04.750
الذي لم يرظه اكثر الصحابة في اول الامر ومن من سعى وحاول عدم ابرام الصلح على هذا عمر رضي الله عنه يظن ان فيه غظاظة على الاسلام والمسلمين والله جل وعلا سماه فتحا مبينا

36
00:15:05.100 --> 00:15:23.950
ما حصل للرسول صلى الله عليه وسلم من مغفرة ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ورضا الله جل وعلا عن الصحابة ووعده اياهم بدخول الجنة والمغانم العظيمة التي حصلت ثم

37
00:15:24.200 --> 00:15:45.600
انتشار الاسلام وكون من اراد ان يأتي الى مكة ليسمع عن الاسلام ويدرس احوال المسلمين. تمكن من ذلك بهذه الهدى  وحصل فتح مكة الفتح العظيم بعد هذا بسنتين يقول الله جل وعلا

38
00:15:46.600 --> 00:16:08.600
لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة ولذا سميت هذه البيعة بيعة الرضوان بيعة الرضوان من هذه الاية الكريمة لقد رضي الله عن المؤمنين وهذه الشجرة هي سمرة

39
00:16:09.600 --> 00:16:39.300
كانت كان النبي صلى الله عليه وسلم تحتها مستظل وحصلت البيعة ولحكمة عظيمة اخفى الله جل وعلا هذه الشجرة كما روى ابن عمر رضي الله عنهما ان الشجرة اخفيت وفي حديث اخر ان عمر رضي الله عنه لما رأى ان بعض الناس يحرص على ان يذهب ليصلي تحتها

40
00:16:41.200 --> 00:17:08.000
امر بقطعها حتى لا يعتقد فيها فلا يجوز شرعا تعظيم شيء ما الا ما عظمه الله جل وعلا وعظمه رسوله صلى الله عليه وسلم اما نحن فلا يجوز لنا ان نعظم لا شجرا ولا حجرا ولا جبلا ولا موقعا ولا

41
00:17:08.000 --> 00:17:28.150
بلدا لم يعظمه الله جل وعلا او يعظمه رسوله صلى الله عليه وسلم ان التعظيم تشريع والتشريع لله جل وعلا في كتابه العزيز ولرسوله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة وهو المبكر

42
00:17:28.150 --> 00:17:51.950
عن ربه جل وعلا ويؤخذ من فعل الصحابة رضي الله عنهم في تناسي هذه الشجرة وتركها انه لا يجوز لنا ان نحي او نتبرك او نتردد على بعض الاماكن التماسا للبركة. الا

43
00:17:52.000 --> 00:18:15.600
ما اثبت اثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعظيم بيت الله وتعظيم المشاعر وتعظيم مكة اما ان نعظم مكان كذا او غار كذا او جبل كذا فلا وعلى هذا نعرف انه لا يجوز

44
00:18:15.700 --> 00:18:42.950
الذهاب الى غار حراء ولا الى غار ثور على سبيل العبادة والتقرب الى الله جل وعلا فلا يجوز هذا لكن الذهاب على سبيل الاطلاع والرؤية لا حرج في هذا لكن على سبيل التبرك او التعبد لله جل وعلا بزيارة مكان كذا او موقع كذا او موقع مولد النبي صلى الله عليه

45
00:18:42.950 --> 00:19:04.250
وسلم او غيره كل هذا من البدع التي لا يجوز للمسلم ان يلتفت اليها ففي الصحيح عن ابن عمر ان الشجرة اخفيت والحكمة في ذلك الا يحصل الافتتان بها لما وقع تحتها من الخير

46
00:19:04.400 --> 00:19:22.900
وقع تحتها خير عظيم لكن لا يجوز ان يفتتن بها ولا ان يتبرك بها ولا ان يتردد اليها للصلاة تحتها لان هذا لم يرد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:19:24.700 --> 00:19:47.750
وعن نافع قال بلغ عمر ابن الخطاب ان ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها فامر بها فقطعت. اخرجه ابن ابي شيبة في المصنف والذين بايعوا تحت الشجرة قيل الف واربعمائة من الصحابة رضي الله عنهم وقيل الف وخمسمائة وقيل الف وثلاثمائة

48
00:19:47.750 --> 00:20:13.050
والله اعلم بعددهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وفيه اثبات الرضا لله جل وعلا والله جل وعلا يرظى ورظى الله ليس كرظا المخلوق والله جل وعلا يسخط

49
00:20:13.650 --> 00:20:34.200
سخط الله عليهم وهو يسخط على الظالمين الكافرين وسخط الله وغضب الله ليس كغضب المخلوق والواجب على المسلم اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه. واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

50
00:20:34.750 --> 00:20:56.400
ولا يقال لو اثبتنا الرضا اثبتنا صفة تشبه صفات المخلوقين لو اثبتنا السخط او اثبتنا الغظب اثبتنا صفة تصبح صفات المخلوقين لا نسبت اثباتا يليق بجلال الله وعظمته اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل

51
00:20:57.100 --> 00:21:23.100
وننزه ربنا جل وعلا تنزيها بلا تعطيل المؤمن واهل السنة والجماعة يثبتون ما اثبته الله جل وعلا لنفسه اثباتا بلا تمثيل وينزهون الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين تنزيها بلا تعطيل

52
00:21:23.250 --> 00:22:00.800
واهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ضالتين في باب الاسماء والصفات وهما المشبهة الممثلة والمعطلة المشبهة اثبتوا وغنوا في الاثبات فشبهوا الله جل وعلا بخلقه. تعالى وتقدس والمعطلة اتاهم التعطيل من باب التنزيه

53
00:22:01.250 --> 00:22:29.400
غلوا في التنزيه فتجاوزوا الحد الصفات عن الله جل وعلا وترتب على تنزيههم تعطيل الله جل وعلا من صفاته واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين فاثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل

54
00:22:30.600 --> 00:22:53.550
ونزهوا الله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم لانه جل وعلا لا تخفى عليه خافية

55
00:22:54.400 --> 00:23:18.050
يعلم ما في القلوب من الايمان والاقبال على الله والرغبة في الخير والاسراع الى الطاعة عن قناعة ورضا يعلم ذلك كما انه يعلم حال المنافقين الذين يفعلون الطاعات ظاهرا بدون

56
00:23:18.350 --> 00:23:49.600
ايمان ويقين في قلوبهم ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم بعلمه واطلاعه جل وعلا

57
00:23:50.400 --> 00:24:12.800
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا فعلم ما في قلوبهم من الصدق والرغبة في الخير ومحبة الشهادة في سبيل الله لارضاء الله

58
00:24:13.150 --> 00:24:46.650
والدفاع عن دين الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وبايعوا عن رضا وقناعة وايمان فلذا قال الله جل وعلا فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم ثبتهم وطمأنهم وجعلهم يبايعون عن قناعة ورضا ورغبة في الخير

59
00:24:47.400 --> 00:25:24.200
واذهب عنهم الخوف والوجل من العدو فاستصغروا العدو لايمانهم بالله جل وعلا فانزل السكينة عليهم واثابهم جازاهم واعطاهم ومن عليهم واثابهم فتحا قريبا وفتح خيبر والمغانم التي حصلوا عليها من خيبر

60
00:25:24.550 --> 00:25:49.300
غنائم عظيمة لانها بلاد ثروة فيها ثروة زراعية وفيها اموال لليهود فجعلها الله جل وعلا غنيمة لاهل الحديبية للذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة واثابهم فتحا قريبا

61
00:25:49.850 --> 00:26:24.300
ومغانم كثيرة يأخذونها بدون قتال اخذ ما فيه منازعة ولا في خوف وانما عبر جل وعلا بالاخذ لسهولتها ويسرها والقى الله جل وعلا الرعب والخوف في قلوب اليهود فسلموا خيبر للنبي صلى الله عليه وسلم

62
00:26:26.150 --> 00:27:00.000
وكان الله عزيزا حكيما اثبات العزة لله جل وعلا. المتضمنة للقوة والغلبة مع الحكمة لان المخلوق قد يكون عزيز قوي لكن يتصرف تصرف خاطئ نتيجة قوته  يا بروته  عدم حكمته

63
00:27:00.800 --> 00:27:24.150
وقد يكون المخلوق حكيما لكن ليس عنده سلطان ولا ولاية والله جل وعلا جمع بين هذين الوصفين الجليلين العزة والقوة مع الحكمة فهو جل وعلا قل جميع تصرفاته لحكمة عظيمة

64
00:27:24.550 --> 00:27:53.750
حكيمة يضع الاشياء مواضعها والله جل وعلا اثنى على اهل البيعة هذه بالرضا عنهم كما اثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:27:53.900 --> 00:28:20.150
قال لا يدخل النار احد ممن بايع تحت الشجرة وجابر رضي الله عنه ممن بايع تحت الشجرة اخرجه احمد ومسلم وابو داود والترمذي وعنه اي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:28:20.500 --> 00:28:46.000
ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة الا صاحب الجمل الاحمر اخرجه الترمذي واستغربه يعني هو غريب هذا الحديث  وهذا صاحب الجمل ذكر عنه اهل السير انه اختفى خلف جمله فلم يبايع

67
00:28:46.350 --> 00:29:06.550
ففيه شيء من النفاق واخرج البخاري عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال بائعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قيل على اي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال على الموت

68
00:29:08.650 --> 00:29:30.450
واخرج مسلم وغيره عن جابر قال بايعناه على الا نفر ولم نبايعه على الموت حديث سلمة في البخاري انه يقول بايعنا الرسول على الموت وحديث جابر في مسلم بايعناه على الا نفر

69
00:29:30.700 --> 00:29:52.600
فاستنتج من هذا المفسرون رحمهم الله على ان من الصحابة من بايع على الموت ومنهم من بايع على الا يفر. رضي الله عنهم وارضاهم وقد وفوا بما بايعوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:29:54.500 --> 00:30:12.000
يخبر تعالى عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وهذه البيعة كما يتقدم في السنة السادسة من الهجرة في اواخر السنة السادسة من الهجرة

71
00:30:12.600 --> 00:30:40.550
في اخر ذي القعدة واول ذي الحجة   خيبر فتحها في سفر النبي صلى الله عليه وسلم عاد الى المدينة بعد صلح الحديبية وجلس فيها بقية شهر ذي الحجة وجزء من محرم ثم توجه الى خيبر عليه الصلاة والسلام ومعه الذين بايعوا تحته

72
00:30:40.550 --> 00:31:10.050
الشجرة لم يشاركهم غيرهم وقد تقدم ذكر عدتهم وانهم كانوا الفا واربعمائة وان الشجرة كانت سمرة بارض الحديبية ثمرة يعني من السمر من شجر السمر. نعم قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا محمود قال حدثنا عبيد الله عن اسرائيل عن طارق ان عبدالرحمن رضي الله عنه قال

73
00:31:10.650 --> 00:31:34.300
انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون. فقلت ما هذا المسجد؟ قالوا هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان واتيت سعيد ابن المسيب رحمه الله فاخبرته فقال سعيد حدثني ابي انه كان في من بايع رسول الله صلى الله

74
00:31:34.300 --> 00:32:00.000
عليه وسلم تحت الشجرة. والد سعيد الذي هو المسيب رضي الله عنه نعم قال فلما خرجنا من العام المقبل من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها يعني ما وجدوها ما وقعوا عليها اخفاها الله جل وعلا. نعم. فقال سعيد ان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

75
00:32:00.000 --> 00:32:22.350
لم يعلموها وعلمتموها انتم فانتم اعلم يعني اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما بحثوا عنها وما تعلقوا بها لانه لم يرد في السنة ما يدل على تعظيمها وانما المعظم هو البيعة التي حصلت تحتها

76
00:32:22.500 --> 00:32:46.750
وقوله تعالى فعلم ما في قلوبهم اي من الصدق والوفاء والسمع والطاعة فانزل السكينة وهي الطمأنينة عليهم واثابهم فتحا قريبا وهو في طمأنينة وسكون النفس والرضا بما يدعو اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:32:46.800 --> 00:33:14.150
يعني سارعوا رضي الله عنهم وارضاهم مسارعة كادوا ان يقتتلوا من حبهم للمسارعة رضي الله عنهم لولا ما انزل الله جل وعلا عليهم من السكينة وهو ما ادرى الله عز وجل على ايديهم من الصلح بينهم وبين اعدائهم وما حصل بذلك من الخير العام

78
00:33:14.150 --> 00:33:35.200
المتصل بفتح خيبر وفتح مكة ثم سائر البلاد والاقاليم عليهم وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والاخرة ولهذا قال تعالى ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما

79
00:33:36.400 --> 00:33:56.400
قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد ابن محمد ابن يحلب يحيى ابن سعيد القطان قال حدثنا عبيد الله ابن موسى قال اخبرنا موسى عن ابن عبيدة قال حدثني اياس بن سلمة عن ابيه قال بينما نحن قائلون اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه

80
00:33:56.400 --> 00:34:23.300
عليه وسلم ايها الناس يعني في وقت الظهيرة في وقت القيلولة وسارعوا لما سمعوا النداء رضي الله عنهم وارضاهم  ايها الناس البيعة البيعة نزل رح القدس قال فسرنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه فذلك قول الله تعالى

81
00:34:23.300 --> 00:34:50.100
لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة قال فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه باحدى يديه على الاخرى وضع يدا على يد لان عثمان ما كان حاضر كان في مكة وقال هذه بيعة عثمان اللهم انه في حاجتك وحاجة رسولك

82
00:34:50.150 --> 00:35:13.950
صلى الله عليه وسلم فبايع عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه عثمان خير من مبايعة الصحابة لانفسهم وقال النبي هنيئا لابن عفان رضي الله عنه يطوف بالبيت ونحن ها هنا

83
00:35:14.000 --> 00:35:31.950
وقال رسول محصرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى اطوف يعني لو تمكن من البقاء في مكة سنين

84
00:35:32.200 --> 00:35:49.350
ما طاف قل ظني به ما يطوف حتى يكون معي حتى اطوف انا عليه الصلاة والسلام وصدق فيه ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن عثمان الملقب

85
00:35:49.400 --> 00:36:14.450
ذي النورين رضي الله عنه لان هذا اللقب ما وجد لبشر قبل عثمان ولا بعده النورين ما تزوج رجل في اول الدنيا ولا في اخرها بنتي نبي سوى عثمان ذو لقب بذي النورين رضي الله عنه. ولما ماتت

86
00:36:14.650 --> 00:36:37.250
زوجته الثانية بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم لو كان عندنا ثالثة لزوجناكها رضي الله عنه وارضاه وهو مشهور رضي الله عنه بالحيا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستحيي منه اكثر من غيره. فقيل له في ذلك يعني انك

87
00:36:37.250 --> 00:36:59.800
تستحي من عثمان اكثر من استحيائك من ابي بكر وعمر قال الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة رضي الله عنه وارضاه وهو الذي جهز جيش العسرة رضي الله عنه واشترى بئر رومة بالمدينة وجعل دلوه فيها كاي واحد

88
00:36:59.800 --> 00:37:18.300
من اندلاع المسلمين رضي الله عنه وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة واخبره انه يقتل شهيدا رضي الله عنه وارضاه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

89
00:37:18.350 --> 00:37:21.400
وعلى اله وصحبه اجمعين