﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهو الذي سخر وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرج منه حلية تلبسونها وترى الفلك بواخر فيه وارتبت له من فضله ولعلكم تشكرون. والقى في الارض رواسي ان تميل بكم وانهارا وسبلا

2
00:00:30.150 --> 00:01:10.150
لعلكم تهتدون. وعلامات وبالنجم هم يهتدون. افمن يخلق كمن سيخلق افلا تذكرون. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله غفور رحيم. في هذه الايات مع التي قبلها تعداد نعم الله جل وعلا على عباده

3
00:01:10.150 --> 00:01:50.150
وما سخر لهم في السماء والارض. يقول جل وعلا وهو الذي دخل البحر لتأكلوا منه لحما طريا. وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك بواخر فيه ولتبته من فظله ولعلكم وهو الذي سخر البحر زلله

4
00:01:50.150 --> 00:02:30.150
ويسر لكم ركوبه. والغوص فيه. والسير من بلد الى بلد ومن قطر الى قطر على ظهر البحر. وجعل لكم فيه اللحم الطري الذي هو السمك والحيتان سواء استخرج حيا او ميتا

5
00:02:30.150 --> 00:03:10.150
هو حلال لقوله صلى الله عليه وسلم احل لنا ودوالي فاما الميتتان فالجراد والحوت واما الزمان الطحال والكبد ولما سئل صلى الله عليه وسلم قيل له انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء. فان توضأنا

6
00:03:10.150 --> 00:04:00.150
هذه عطشنا انتوظأ بماء البحر؟ فقال عليه الصلاة والسلام والطهور ماؤه الحل ميتته. ماء البحر طهور من النجاسات ورافع للحدث. اكبر او اصغر وميتته حلال. لو اخرجت السمكة من البحر ميتة ها هي حلال. او رماها البحر او انحسر عنها

7
00:04:00.150 --> 00:04:40.150
فهي حلال. وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وامتن جل وعلا بحله طريا استخراجه طريا لانه يشرع اليه التلف فالتلف الى السمك اسرع منه الى غيره من سائر اللحوم

8
00:04:40.150 --> 00:05:20.150
هو يؤكل طريا ولا يدخر فان ادخر اسرع اليه التلف. يعني اذا لم يستعمل له ماء يصبره ويمنع عنه التلف. لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرج منه حلية. الحلية الزينة. يقول جل

9
00:05:20.150 --> 00:06:00.150
وعلى اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. ينشأ في الحلية الزينة. اي البنت وتستخرجوا منه حلية تلبسونها. زينة قال بعض المفسرين زينة تتزين بها نساؤكم لكم وبعضهم قال زينة للجميع. لكنه لا يجوز للرجل ان

10
00:06:00.150 --> 00:06:40.150
من يستعمل الحلوة التي تستعملها النساء لانه منهي عن استعمال ما فيه تشبه بالنساء. فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال المتشبهون بالنساء كما لعن النساء المتشبهات رجال فلا يجوز للمرأة ان تتشبه بالرجال في لباسهم وفي زيهم

11
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
كما يحرم على الرجل ان يتشبه بالنساء في زيهن ولباسهن. والا فلا يحرم لو اتخذ شيئا من اللؤلؤ او المرجان زونة لا على شكل زينة النسا فلم يرد من ذلك لانه ورد تحريم استعمال الرجال الذهب

12
00:07:10.150 --> 00:07:40.150
ولم يرد تحريم استعمالهم غير الذهب من اللؤلؤ والمرجان وغير ذلك وانما ورد النهي عن التشبه بالنساء. وتستخرجوا منه اي من البحر حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه. ترى الفلك السفن

13
00:07:40.150 --> 00:08:10.150
بواخر يعني تمخر فيه. تعبوا وتجري فيه بامر الله الله جل وعلا بموجب ما هدى الله جل وعلا اليه نبيا هدى الله جل وعلا نبيه نوح عليه السلام فهو اول

14
00:08:10.150 --> 00:08:40.150
من صنع السفينة ثم اتخذ الناس ذلك عنه عليه الصلاة والسلام فهداه الله جل وعلا بان جعل لها وجه يختلف عن غيره بان يكون سهل الجريان في البحر. الذي هو

15
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
تم جؤها الجؤجؤ وجه السفينة يمخر في البحر يعني يقسم البحر واجهوا قسمين او يقسم الهواء قسمين يعض في الهوى. بامر الله جل وعلا وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله. سخره لكم

16
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
لتبتغوا من فضله معقوف على قوله وتستخرجوا منه حلية تلبسونها من فظله وما بينهما اعتراض ببيان صفة سير السفن في البحر ولتبته من فضله لتطلبوا من فضل الله جل وعلا. على ظهر البحر

17
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
التجارة والسفر وجلب البضائع من مكان الى مكان فاذا توفرت البضاعة في مكان نقلت منه الى المكان الاخر. توفر النوع والآخر في هذا المكان نقل الى مكان اخر وكذلك. وهكذا بامر الله جل وعلا. والسفن

18
00:10:10.150 --> 00:10:40.150
تذهب وتجيء باذن الله جل وعلا في هوى واحد تجدها مقبلة ومدبرة في هوى واحد هذه مشرقة وتلك مغربة. وهذه تتوجه شمالا والاخرى تتوجه جنوبا بهوى واحد بامر الله جل وعلا

19
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
وسهل الله جل وعلا لعباده ركوبه والسير فيه مع انه مخوف مهلك ولتبته من فضله ولعلكم تشكرون. لعلكم تشكرون الله على نعم الذي التي انعم بها جل وعلا عليكم. فهو انعم على عباده بنعم عظيمة

20
00:11:10.150 --> 00:11:50.150
يشكروه وليستعملوها في طاعته. والقى في الارض رواسي ان بكم خلق في الارض رواسيا جبال. لان الله جل وعلا خلق الارض فاخذت تتحرك. فقالت الملائكة لا يستقر عليها شيء ومن يستقر على هذه وهي بهذه المثابة. فثبتها الله جل وعلا بالجبال العظيمة

21
00:11:50.150 --> 00:12:30.150
العالية الضاربة في تخويم الارض. والقى في الارض رواسي ان تميل بكم لان لا تميل بكم لتثبت وتستقر عليها وتستعينون دي جميع ما تحتاجون اليه على ظهرها وهي قارة ثابتة

22
00:12:30.150 --> 00:13:10.150
غير متحركة. ان تميل بكم لان لا بكم وانهارا القى فيها انهارا. انهارا من المياه الجارية شرقه ومغربه ومتجهة شمالا ومتجهة جنوبا بامره جل وعلا. تنبع من مكان نستفيد منها اهل المكان الاخر. يوجهها الله جل وعلا حيث اراد

23
00:13:10.150 --> 00:13:50.150
وانهارا وسبلا وجعل فيها طرقا لو لم يجعل فيها الطرق جل وعلا ما تيسر للعباد السير والمشي على هذه الارض. لعلكم لعلكم تهتدون الى ما فيه صلاحكم. في دينكم ودنياكم. لعلكم تهتدون لما خلقتم من اجله. لعبادة ربكم لعلكم

24
00:13:50.150 --> 00:14:40.150
تهتدون في سبلكم وطرقكم. وجعل الجبال علامات مع كونها ثوابت للارض فهي علامات للسائرين على الارض نهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات تعرفون بها وبالنجم هم يهتدون وجعل النجوم على ليلا. والجبال

25
00:14:40.150 --> 00:15:30.150
للاهتداء بها نهارا. وبالنجم هم يهتدون فهذه نعمة عظيمة. يستفيد منها العباد في معاشهم وفي جميع تصرفاتهم. ثم انه جل وعلا وبخ المشركين وانكر عليهم في عبادتهم اصناما واشجارا واحجارا لا تنفع. ولا تغلوا شيئا

26
00:15:30.150 --> 00:16:10.150
لا تستطيع نفعا ولا تستطيع ضرا. بل هي جمادات ميتة. قال تعالى افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون اتجعلون من يخلق كمن لا يخلق. وقلب فيه زيادة في الانكار. والاصل تشبيه هم شبهوا

27
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
من لا يخلق بمن يخلق شبه الاصنام بالخالق. الله جل وعلا الله جل وعلا عكف عليهم على سبيل اللوم والتوبيخ والتقريع الشديد. قال افمن يخلق وهو الله جل وعلا. اتجعلون من يخلق مثل من لا يخلق

28
00:16:40.150 --> 00:17:10.150
افلا تذكرون؟ افمن يخلق كمن لا يخلق؟ فالجمادات المعبود من دون الله والاموات والاضرحة لا تعمل شيئا ولا شيئا ولا تستطيع نفعا ولا تستطيع ان تضر. لو ارادت ان تنفع ما استطاعت ولو ارادت ان تضرك

29
00:17:10.150 --> 00:17:40.150
واستطاعت وحتى الارادة لا ارادة لها. بل هي جمادات لا ارادة عندها. ولا حركة اه من يخلق كمن لا يخلق افلا يتذكرون؟ افلا تنتبهون افلا تتعظون؟ افلا تتأملون وتتدبرون؟ تسوون الخالق

30
00:17:40.150 --> 00:18:20.150
بالمخلوق وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها عدد جل وعلا كثيرا من النعم. وبين بعد ذلك ان نعمه كثيرة. لا يمكن ان يحصرها المخلوق الله جل وعلا لا يعجزه شيء. لكن المخلوق لو حاول ان يعدد

31
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
نعم الله جل وعلا فيه وحوله ما استطاع. نعم الله التي اشتمل عليها جسم الانسان فضلا عن ما حوله. جسم الانسان كم فيه من نعمة كم فيه من حركة بارادة الله جل وعلا. لا يستطيع العبد عمل شيء نحوها

32
00:18:50.150 --> 00:19:30.150
لو تعثر جزء بسيط من اجزاء الانسان ما استطاع ان يصلحه الا بامر الله جل وعلا. ولو تأثر منه جزء لاقلقه واتعبه. ولنغص عليه حياته ولا حاول ان يصلحه لو بالافتداء بالدنيا كلها لو

33
00:19:30.150 --> 00:20:00.150
كان يملكها لو تأمل الانسان في نفسه وفيما خلق الله جل وعلا فيه من الحواس والحركة والاجهزة والاشياء التي تخرج منها الفضلات والاشياء الاماكن التي تدخل منها. والمسام في جسمه. والحواجز

34
00:20:00.150 --> 00:20:40.150
في جسمه والحركة في بطنه وفي معدته. لو تأمل ذلك بحضور قلب لعلما يقينيا وامر ايمانا كاملا قدرة الله جل وعلا وعظمته. وانه يستحق للعبادة. وفي نفس الانسان لا يكفي للاعتبار لو تأمل والله جل وعلا يقول وفي انفسكم افلا تبصرون

35
00:20:40.150 --> 00:21:20.150
الحراس في الجسم والحواجز وتمييز هذا من هذا عند نزول الاطعمة في المعدة والنظر في حاسة البصر والسمع بحاسة السمع والذوق بحاسة الذوق والمشي والحركة وخروج الطعام وخروج الفضلات من

36
00:21:20.150 --> 00:21:50.150
ونحوه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. لو ناقش الله جل وعلا عبده على نعمة من نعمه واحدة لو عمل من ولادته الى ان مات في طاعة الله جل وعلا ما طاب النعمة من هذه النعم

37
00:21:50.150 --> 00:22:30.150
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فلان لا يدخل الانسان خوف الشديد وانه لا يستطيع ان يقابل الله فيخشى من العذاب قال الله جل وعلا ان الله غفور رحيم. فهو جل وعلا غفور لعباده. اذا استغفروه

38
00:22:30.150 --> 00:23:20.150
رحيم بعباده. فهو جل وعلا ارحم بعباده من الوالدة بولدها. ان الله قال غفور رحيم. فهذه الايات العظيمة اذا تأملها العبد ايقن بقدرة الله جل وعلا وعظمته وحكمته في تصرفه جل وعلا. فتعين عليه

39
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
ان يعبد من يستحق العبادة ان يعبده وحده. لا شريك له. ولعلم يقينا انه اذا الى غير الله انه ظالم. ظالم لنفسه اولا. والا فانه لا يظر الله شيئا. والله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع. ولا تضره معصية العاصي. وانما طاعة

40
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
المطيع لنفسه ومعصية العاصي لنفسه على نفسه. والله جل وعلا غني عن خلقه فمن عبد فمن عبد الله جل وعلا واخلص في العبادة نفع نفسه ومن عصى الله جل وعلا ضر نفسه. كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي

41
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا نحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. وعلى العبد ان يتضرع الى الله جل

42
00:24:40.150 --> 00:25:10.150
فعلى دائما وابدا بان يسأله العفو والعافية. وان يسأله شكر نعمته وحسن عبادته. وان اسأله الثبات على طاعته. وذلك ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن. اذا اراد ان اذا قلب عبد قلبه وكان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت

43
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
قلبي على دينك. فعلى العبد ان يتضرع الى الله جل وعلا دائما وابدا وان يسأله العفو والعافية ويسأله المغفرة. وان يسأله الاعانة على الطاعة. فقد امر قال النبي صلى الله عليه وسلم بان نقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

44
00:25:40.150 --> 00:26:10.150
وجه صلى الله عليه وسلم امته بما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم وامرهم بالتضرع الله جل وعلا والاعتراف بنعمة الله جل وعلا وشكرها والقيام بحقها واستعمالها ما في طاعة الله فمن انعم الله عليه بنعمة فاستعملها في طاعة الله فقد شكرها. ومن انعم

45
00:26:10.150 --> 00:26:38.137
الله عليه بنعمة واستعملها في معصية الله فقد كفرها. وقد قال الله جل وعلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. والله اعلم وصلى الله وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين