﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:39.100
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال قرينه هذا ما لدي يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد

2
00:00:39.300 --> 00:01:15.650
هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب منيب ادخلوا هذا بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد هذه الايات الكريمة من سورة قاف

3
00:01:16.150 --> 00:01:47.000
جاءت بعد قوله جل وعلا قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصمون دي وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد. يوم نقول لجهنم

4
00:01:47.000 --> 00:02:26.050
هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ الايات هذه الايات وما قبلها وما بعدها تذكير للانسان بمآله وما يؤول اليه في الدار الاخرة ان كان من اهل السعادة والاسلام والايمان او كان

5
00:02:26.100 --> 00:02:59.800
من اهل الشقاوة والكفر والضلال وهي امور اذا تأملها المؤمن كانها رأي عيب ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقرأها في المجامع الكبيرة يقرأها في خطبة الجمعة

6
00:03:01.350 --> 00:03:36.650
يقرأها في العيدين تذكيرا للمرء وبيانا لنشأته وحياته في الدنيا ومآله في الدار الاخرة ليكون على بصيرة من امره ولتقوم عليه الحجة والله جل وعلا يقول في هذه الايات بعدما ذكر

7
00:03:36.850 --> 00:04:05.200
المحاجة بين المرء وقرينة وان المرء يقول ان القرين هو اضلني واطغاني وهو الذي امرني بالسوء ويقول القرين ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد وما يقوله الله جل وعلا

8
00:04:06.350 --> 00:04:37.100
لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد الامر بين واضح جلي بين لكم الامر في الدار الدنيا من اطاع الله واتقاه واتبع المرسلين سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا ومن كفر وطرى وظل وعصى الرسل

9
00:04:37.200 --> 00:04:58.400
بقي شقاوة لا يسعد بعدها ابدا والعياذ بالله والامر جلي واضح وفي الدار الاخرة ليس هناك دار الا الجنة او النار اما دار السعادة الابدية دار الشقاوة الابدية والعياذ بالله

10
00:05:01.150 --> 00:05:30.500
والامر واضح جلي بحمد الله يقول تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد يوم نقول لجهنم يجوز ان يكون العامل في يوم اذكر اذكر لهم يا محمد ذلك اليوم

11
00:05:31.950 --> 00:05:55.200
ويجوزا ان يكون العامل فيه قوله تعالى ما يبدل القول لدي ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم ذلك اليوم لا تبديل ولا تغيير قراءة الجمهور يوم نقول

12
00:05:55.850 --> 00:06:29.850
العظمة منسوبة الى الله جل وعلا الله جل وعلا يقول يوم نقول في جهنم وقرأ يوم يقول لجهنم يقول الله جل وعلا هل امتلأت لان الله جل وعلا وعدها بملئها في ايات كثيرة

13
00:06:30.500 --> 00:07:02.500
من كتابه العزيز وحينما اختصمتا الجنة والنار قالت النار في الجبارون والمتكبرون والملوك والاغنياء وقالت النار وقال في الجنة في الضعفاء والمساكين والفقراء وقال الله جل وعلا للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء

14
00:07:03.000 --> 00:07:32.800
وقال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء. ولكليكما ملئها وعد النار بان يملأها ووعد الجنة بان يملأها والنار لا تمتلي حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قطي انت رأيت

15
00:07:34.050 --> 00:07:59.800
واما الجنة فيبقى فيها فظله سينشئ الله اقواما يسكنهم فيما بقي من مساكن الجنة فضل واحسان واما النار فلا ينشئ الله اقواما يعذبهم. لان الله لا يظلم الناس شيئا ولا يعذب جل وعلا الا من استحق العذاب

16
00:08:00.050 --> 00:08:27.800
اما التنعيم فالله جل وعلا يجوز ويتكرم به والكرم يمدح به ربنا جل وعلا يوم نقول لجهنم هل امتلأت والله جل وعلا اعلم فهو يسأل النار هذا السؤال وتقول هل من مزيد؟ هاتوا

17
00:08:28.000 --> 00:09:00.600
اعطوني لا ازال اماكن انها لابد ان تنتلي وتقول هل من مزيد وللعلماء رحمهم الله في هذا الجواب  هل من مزيد يعني اطلب زيادة اطلب تقول النار اطلب زيادة هذا قول وهو قول جمهور المفسرين

18
00:09:01.200 --> 00:09:25.600
لما دل عليه الحديث في الصحيحين الاتي يفسره القول الاخر انها تقول هل من مزيد يعني ما اتسع لاحد ما بقي في مكان ولا لابرة زيادة على ما في ما اتحمل زيادة

19
00:09:26.100 --> 00:09:50.950
ولكن الحديث الذي في الصحيحين يبين ويوضح ويدل على ان المقصود والله اعلم بمراده ان المقصود الاول انها تقول اعطوني لا تزال تطلب زيادة لان قعرها بعيد وهذا الكلام حقيقة

20
00:09:51.750 --> 00:10:21.350
وليس تمثيلا او تصويرا كما يقول بعضهم بعضهم بل هو حقيقة لان الله جل وعلا ينطق النار وينطق الجنة وينطق الجماد وشيء ادرك في الدنيا حنا الجذع وسبح الحصى في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:10:22.900 --> 00:10:46.900
والشجر ينطق في اخر الزمان يقول تعال يا مسلم فان ورايا يهودي فاقتله الشجر ينطق يختبي به اليهودي حينما يقوم علم الجهاد ويجاهد المسلمون الكفار في سبيل الله ولاعلاء كلمة الله

22
00:10:47.000 --> 00:11:09.350
كل شيء يكون معهم حتى الجماد حتى الشجر يختبي فيه اليهودي فيقول الشجر يا مسلم تعال فان وراي يهودي فاقتله يجيء المسلم فيقتل اليهودي الا شجر نعم الا شجر الغر

23
00:11:09.550 --> 00:11:37.400
شجر الغرقد فانه يخفي اليهودي ويسكت عليه يقول من ذهب الى هناك الى ديار اليهود يقول اكثر الشجر عندهم هو هذا الشجر. يزرعونه في اماكنهم فهو ليس تمثيل كما قال بعضهم وانما هو حقيقة تنطق النار

24
00:11:37.500 --> 00:12:00.800
وتنطق الجنة بامر الله وتنطق الجوارح وينطق الفخذ وتنطق اليد وتنطق الرجل يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون يقول رحمه الله قيل ان هذا الاستفهام بمعنى الاستزادة

25
00:12:01.450 --> 00:12:24.600
اي انها تطلب الزيادة على من قد صار فيها وقيل ان المعنى انها طلبت ان يزاد في سعتها لتضايقها باهلها الاول بمعنى هل من زيادة والثاني بمعنى هل من شيء

26
00:12:24.700 --> 00:12:49.100
تزيد فيه يعني امتلأت وقد اخرج البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه

27
00:12:49.350 --> 00:13:15.850
فينزوي بعظها حتى يظع حتى يظع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض فتقول قط قط وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا اخر فيسكنهم في فضول

28
00:13:15.850 --> 00:13:46.850
هذا لفظ مسلم واخرجه ايضا من حديث ابي هريرة بنحوه وفيه فاما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله يقول لها قطي قطي. قيل معنى القدم هنا المتقدم   وهذا من التأويل والمراد القدم التي هي الرجل

29
00:13:47.450 --> 00:14:18.250
ونثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل نثبت اثباتا مع التنزيه وننفي التشبيه والتعطيل في صفات الباري جل وعلا الرسول صلى الله عليه وسلم

30
00:14:18.700 --> 00:14:44.450
اثبت الرجل والقدم لله جل وعلا. وهو اعلم بصفات ربه جل وعلا ولكن الحذر والخوف من ان يقع المرء في التشبيه او في التمثيل او في التكييف كل هذا ممنوع في صفات الباري جل وعلا

31
00:14:46.100 --> 00:15:28.300
وهناك طائفتان ضالتان في باب الاسماء والصفات لله تعالى وطائفة ثالثة وسط هم اهل السنة والجماعة طائفة غلت في الاثبات فتجاوزت الحد  وشبهت تعالى الله وطائفة غلت بالتنزيه فنفت الصفات عن الله جل وعلا

32
00:15:28.650 --> 00:15:57.300
واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اخذوا ما عند هؤلاء من الحسن وتركوا القبيح واخذوا ما عند اولئك من الحسن وتركوا القبيح اثبتوا لله جل وعلا اثباتا بلا تمثيل ولا تكييف

33
00:15:57.400 --> 00:16:29.900
ولا تشبيه ونزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل افهم الفرق غلط في الاثبات فتجاوزوا الحد وشبهوا قالوا لله يد كايدينا ورجل كارجلنا تعالى الله هذا اثبات الاثبات حسن لكنهم تجاوزوا الحد

34
00:16:30.200 --> 00:17:06.650
مع الاثبات شبهوا وظلوا الطائفة الاخرى نزهوا والتنزيه حسن لكنهم تجاوزوا الحد فعطلوا واهل السنة والجماعة جمعوا بين الحسنيين ونفوا القبيحين اثبتوا مع التنزيه وابتعدوا عن التشبيه كما ابتعدوا عن التعطيل

35
00:17:09.900 --> 00:17:35.300
يقول رحمه الله وفي الباب احاديث في اثبات صفة القدم لله جل وعلا والرجل ومذهب اهل السنة والجماعة مذهب جمهور السلف فيها الايمان بها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل

36
00:17:35.700 --> 00:18:02.950
وامرارها على ظاهرها. وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه يقول كما قال الامام مالك رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عن الكيفية السؤال عنه اي عن الكيفية بدعة

37
00:18:04.000 --> 00:18:29.950
ولا يسأل عن الكيفية لان الذي يسأل عن الكيفية الذي احاط بها. ومن يحيط بصفة الباري جل وعلا واما المعنى في القدم والرجل والسمع والبصر والاستواء والنزول وغير ذلك من صفات الباري جل وعلا ومعلوم. واظح المعنى

38
00:18:31.800 --> 00:19:03.250
يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ يعني تطلب الزيادة لانها موعودة بملئها. وفيها سعة ثمان الله جل وعلا يضع عليها حديث اخر فيها قدمه فينزوي بعظها الى بعظ وتقول قط قطي يعني يكفي يكفي

39
00:19:05.550 --> 00:19:31.400
يخبر تعالى انه يقول لجهنم يوم القيامة هل امتلأت وذلك انه وعدها انه سيملأها من الجنة والناس اجمعين فهو سبحانه يأمر يأمر بمن يأمر به اليها ويلقى وهو وهي تقول هل من مزيد

40
00:19:31.750 --> 00:19:57.850
ايه هل بقي شيء تزيدونني هذا هو الظاهر من سياق الاية وعليه تدل الاحاديث قال البخاري عند تفسير هذه الاية عن عبد الله ابن ابي الاسود عن انس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يلقى في النار

41
00:19:57.850 --> 00:20:27.200
وتقول هل من مزيد؟ حتى يضعوا قدمه فيها فتقول قط قطي. يعني يكفي يكفي. تمتلأ تمتلئ ينزوي بعضها الى بعض وتضيق باهلها وقال الامام احمد عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد

42
00:20:27.200 --> 00:20:54.450
يعني تريد زيادة تطلب نعم حتى يضع رب العزة في حتى يضع رب العزة فيها قدمه سينزوي بعضها الى بعض وتقول وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا اخر فيسكنهم في فضول الجنة

43
00:20:56.150 --> 00:21:23.650
وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد كثيرا ما اذا ذكر الله جل وعلا حال الكفار عقب ذلك بحال المؤمنين واذا ذكر النار عقب باهل الجنة وذكر الجنة واذا ذكر اهل الجنة اولا بين

44
00:21:23.800 --> 00:21:57.200
حال اهل النار بعد ذلك ليطلع المرء على الحالين وليسأل الله جل وعلا التوفيق للاستقامة على الحق يقول تعالى وازلفت الجنة ازلفت بمعنى قربت وادنيت وقيل ازلفت بمعنى زينت وهيئت

45
00:21:59.000 --> 00:22:24.650
للمتقين لمن اتقى الله جل وعلا فابتعد عن الشرك لمن اتقى الله جل وعلا فسلم من الشرك وابتعد عنه لان من وقع في الشرك حرام عليه دخول الجنة واما المعاصي

46
00:22:25.650 --> 00:22:53.050
دون الشرك وصاحبها امره الى الله جل وعلا وهذا ما يعبر عنه اهل السنة والجماعة بقولهم تحت المشيئة انشاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وادخله الجنة بفظله واحسانه وبتوحيده وايمانه

47
00:22:54.750 --> 00:23:17.400
وان شاء جل وعلا عذبه بالنار لما اقترف من الكبائر والسيئات ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة لان الموحد الذي عبد الله وحده ولم يعبد معه غيره لا يخلد في النار

48
00:23:19.750 --> 00:23:46.750
خلافا لبعض الطوائف الضالة وطائفة قالت صاحب الكفيرة كافر وهو خالد مخلد في النار. وان لم يكن مشرك يعني اذا زنا او شرب الخمر يقولون هذا اذا مات على كبيرته خالد مخلد في النار

49
00:23:48.500 --> 00:24:11.700
ويعتبر كافرا بوقوعه واقترافه الكبيرة وطائفة اخرى تقول هو في الجنة في الدنيا في المنزلة بين المنزلتين صاحب الكبيرة قالوا لا يقال له مسلم ولا مؤمن ولا يقال له كافر

50
00:24:13.650 --> 00:24:35.800
ماذا يقال له يقولون بالمنزلة بين المنزلتين خرج من الاسلام وما دخل في الكفر اذا مات على هذه الحال يقولون خالد مخلد في النار مع الطائفة الاخرى اهل السنة والجماعة يقولون

51
00:24:36.700 --> 00:25:05.400
اذا وقع المسلم في كبيرة من كبائر الذنوب ويقال له فاسق مسلم وليس بمؤمن او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته هذا في الدنيا خرج من الاسلام لا وان زنا وان سرق وان زنا وان سرق ما خرج من الاسلام

52
00:25:05.800 --> 00:25:31.500
ما يخرج بكبيرة من كبائر الذنوب من الاسلام الا بالشرك الكفر بالله في الدار الاخرة يقولون هذا تحت المشيئة انشاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وادخله الجنة وان شاء جل وعلا عذبه بالنار لكبيرته

53
00:25:32.250 --> 00:26:00.100
واخرجه من النار وادخله الجنة ولا يخلد في النار الا الكافر المشرك ويدل على هذا قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ما دون ذلك يدخل فيها الزنا والسرقة

54
00:26:00.100 --> 00:26:21.600
وشرب الخمر وسائر الكبائر ودون الشرك والله جل وعلا اذا شاء غفره لعبده. لان المرء قد يكون صاحب كبيرة من كبائر الذنوب لكن له حسنات كثيرة اعمال صالحة جليلة ينفع المسلمين

55
00:26:22.900 --> 00:26:42.300
له نفع له تأثير حسن في الاسلام الله جل وعلا جواز كريم قد يغفر له من اول وهلة ولا يدخله النار وان كان مقترف لكبيرة من كبائر الذنوب وقد لا يغفر الله له

56
00:26:43.300 --> 00:27:14.200
ذنبه هذا فيمحصه منه ويطهره لتعذيبه في النار لان فيه اناس يخرجون من النار كالفحم اكلتهم النار ثم يلقون في نهر عند باب الجنة فيمحصون ويطهرون ثم يدخلون الجنة وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم متعددة عليه الصلاة والسلام

57
00:27:14.600 --> 00:27:41.300
يشفع لاقوام استحقوا دخول النار فلا يدخلوها ويشفع لاقوام دخلوها فيخرجون منها ويشفع لاقوام منازلهم في الجنة دنيا فيرفعون ويشفع لاقوام في النار يستحقون النار فيخفف عنهم العذاب. وقال العلماء هذه خاصة في ابي طالب

58
00:27:41.300 --> 00:28:14.550
تخفيف عذاب النار ممن يستحقها استمرار خاصة في ابي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل نفات عمك ابا طالب لان فرق بين ابي طالب  ابي لهب وكلاهما عم النبي صلى الله عليه وسلم لكن ابو طالب كان يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومات على الكفر

59
00:28:15.350 --> 00:28:31.000
وابو لهب يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم هو اخف اهل النار عذابا له شراكان من نار يغلي منهما دماغه والعياذ بالله

60
00:28:32.500 --> 00:29:03.300
ازلفت الجنة للمتقين اي الذين اتقوا الشرك انه ليس المراد والله اعلم بالمتقين الذين اتقوا من المعاصي غير بعيد ازلفت قربت لهم وهذه كرامة من الله جل وعلا ان الله جل وعلا يدنيها لهم

61
00:29:05.600 --> 00:29:38.800
ولا يذهبون اليها من مكان بعيد وانما تدنى لهم وتفتح لهم ابوابها بحيث ينظرون اليها قبل ان يدخلوها ليزداد شوقهم اليها ويقال لهم هذا ما توعدون يعني هذا النعيم وهذه الجنة

62
00:29:39.100 --> 00:30:11.550
التي وعدتكم بها الرسل. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا ما توعدون لكل اواب اواب بمعنى  راجع يعني قد يقترف الذنب. يقع في المعصية لكن يرجع بسرعة يندم يتوب يستغفر

63
00:30:13.050 --> 00:30:48.000
لكل اواب حفيظ يحفظ ذنوبه يتأملها يندم عليها ما ينساها المؤمن ذنبه دائما بين عينيه يتخوف منه يتخوف من العقوبة فما ينساه واما الفاجر والعياذ بالله فهو يذنب الذنوب الكثيرة وكأنها لا شيء. ولا يبالي

64
00:30:49.500 --> 00:31:13.650
اما المؤمن فهو يتأثر من الذنب ويتصوره ولا ينساه دائما بين عينيه لكل اواب حفيظ او حفيظ بمعنى حفظ امر الله جل وعلا اتى به كما امر حفظ ذنوبه فتاب منها ولم يصر عليها

65
00:31:13.850 --> 00:31:44.550
او حفظ امر الله جل وعلا فاتى بالطاعات وابتعد عن المعصية ومن ميزة القرآن وبلاغته انه يأتي اللفظ البسيط الساهل القليل الحروف المشتمل على معاني كثيرة يصح هذا ويصح هذا وممكن ان يكون المراد الجميع

66
00:31:46.400 --> 00:32:18.950
من هو هذا وصفه الله جل وعلا بقوله من خشي الرحمن بالغيب خشي الرحمن خشي الله جل وعلا يعني خافه والخشية يوجد عند المرء الخوف والارتعاش من اثر المعصية خشي الرحمن بالغيب

67
00:32:20.150 --> 00:32:46.400
يعني في حال غيبته بانه لا يرى الله جل وعلا هو لا يرى الله جل وعلا ويخشاه او خشي الرحمن بالغيب حال غيبته عن الناس لان من الناس من يظهر الخشية

68
00:32:46.850 --> 00:33:11.150
على رؤية الناس له فاذا اختفى عن الناس بارز الله في المعصية والعياذ بالله اذا الستر عن الاعين وقع في المعصية لكنه لا لا يقع في المعصية هيا من الناس او مجاملة او نحو ذلك

69
00:33:12.700 --> 00:33:41.800
او خشي الرحمن بالغيب يعني انه لم يرى الله جل وعلا وانما خافه ولم يراه كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان الذي هو اعلى صفة يتصف بها العبد المطيع لله جل وعلا وصفة الاحسان

70
00:33:42.000 --> 00:34:10.450
وهي ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك تعبد الله كأنك تشاهده وانت لا تشاهده. لان العبد لا يشاهد الله جل وعلا في الدنيا وانما يعبده عبادة من كانه يشاهد الله

71
00:34:11.000 --> 00:34:38.550
وهو لا يشاهد الله ويعتقد ان الله جل وعلا يشاهده. يطلع عليه ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك جل وعلا وهذه صفة الاحسان التي هي اعلى الصفات. ودونها صفة الايمان ودون الايمان صفة الاسلام

72
00:34:38.550 --> 00:35:18.850
راتب ثلاثة من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب اي راجع الى الله مخلص في طاعته جاء بقلب منيب  ثواب ليس قلبه معرض غافل قاسي مخلصا لله جل وعلا في سريرة مرضية وعمل صالح وعقيدة صحيحة صافية

73
00:35:18.900 --> 00:35:52.100
من الشوائب والبدع والضلالات وقيل المنيب المقبل على الطاعة يعني ذا العزم الاكيد والقوة والسرعة في طاعة الله جل وعلا وقيل منيب بمعنى سليم سليم مما يخدش ايمانه وطاعته لله جل وعلا

74
00:35:53.800 --> 00:36:29.150
ادخلوها بسلام يؤمرون بالدخول وينادون للدخول حينما تقرب لهم تكريما بخلاف اهل النار والعياذ بالله فهم يلقون فيها القاء يقذفون فيها قذفا ادخلوها جاء بلفظ الجمع باعتبار معنى من هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ. من

75
00:36:29.350 --> 00:37:11.200
خشي الرحمن بالغيب من لفظها مفرد ومعناها الجمع ادخلوها بسلام ادخلوها سالمين من العذاب دائما وابدا ادخلوها بسلام يسلم عليهم الله جل وعلا وتسلم عليهم الملائكة ادخلوها بسلام ذلك اشارة الى زمن الدخول

76
00:37:12.100 --> 00:37:34.400
ذلك يوم الخلود البقاء المستمر الذي لا نهاية له لان المرء اذا حصل على شيء في الدنيا من سعادة صار عنده خوف اما ان يترك هذا الشيء او يسلب منه في حال الحياة او يموت ويتركه

77
00:37:35.050 --> 00:38:07.550
ما يتلذذ نعيم الدنيا اما في الاخرة فهو يبشر بالاستمرار دائما وابدا في ذلك فيكون في حال هناء وسعادة دائما وابدا لا ينتابها خوف ولا وجل ولا خشية ان تنزع منه

78
00:38:09.900 --> 00:38:45.450
ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود اي البقاء المستمر دائما وابدا لهم ما يشاؤون فيها لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وعدان كريمان من الله جل وعلا ما يشاء العبد  ورد ان السحابة

79
00:38:46.400 --> 00:39:11.600
تكون فوقهم وتقول ماذا تريدون ان امطر لكم تعطيهم ما يريدون. قال بعض السلف لان الله اشهدني ذلك لاقولن امطري علينا جوار مزينا  لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد فوق

80
00:39:11.750 --> 00:39:39.250
ما يريده المرء وما يحيط به يعطى ما لا يدركه  يحيط به فيتمناه يعطى فوق ذلك ولدينا مزيد قال بعض المفسرين رحمهم الله المراد والله اعلم النظر الى الله الكريم

81
00:39:40.900 --> 00:40:05.650
كما قال الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة والزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم لهم ما يشاؤون فيها اذا اشتهى المرء اي شيء جاءه في الحال ورد في الحديث انه اذا اجتهد طير الذي في السماء

82
00:40:05.850 --> 00:40:29.000
ينزل بين يديه مشوي جاهز للاكل اذا اشتهى الولد في لحظات يكون بين يديه السن الذي يريده ابن سنة ابن عشر سنين ابن كذا ابن كذا في حالة السن التي يريدها. يعطيه الله جل وعلا ما يريد

83
00:40:30.100 --> 00:40:57.450
لهم ما يشاؤون فيها اي الجنة ولدينا عندنا فوق هذا زيادة يعطيهم الله جل وعلا اشياء لا يتصورونها ولا تحيطوا بها افكارهم فيسألونها فيعطيهم الله جل وعلا اياها ابتداء دوني سؤال

84
00:40:58.950 --> 00:41:32.250
لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وقيل المراد بهذا المزيد الذي هو بمثابة يوم الجمعة في الدنيا يوم في الاسبوع يفد اهل الجنة على الله جل وعلا فيعطيهم في ذلك اليوم الذي يسمى يوم المزيد يعطيهم ما شاءوا وفوق ما شاءوا

85
00:41:32.250 --> 00:41:58.600
وفكروا فيه ولدينا مزيد من النعم التي لم تخطر لهم على بال ولا مرت لهم في خيال هو النظر الى وجهه الكريم قاله جابر وقال انس يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل ليلة جمعة

86
00:41:58.650 --> 00:42:22.750
في دار كرامته هذا هو المزيد وعن علي قال يتجلى لهم الرب عز وجل وقيل ان السحابة تمر باهل الجنة فتمطرهم الحور ويقولن نحن المزيد الذي قال الله تعالى ولدينا مزيد

87
00:42:23.150 --> 00:42:32.100
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين