﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:46.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا حسرة على العباد يستهزئون الم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون

2
00:00:47.550 --> 00:01:22.000
وان كل لما جميع لدينا محضرون هذه الايات الكريمة من سورة ياسين يقول الله جل وعلا يا حسرة على العباد ما يأتيهم من الا كانوا به يستهزئون الم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون

3
00:01:22.450 --> 00:02:05.000
وان كل لما جميع لدينا محظرون يا حسرة الياء حرف نداء  وحسرة منادى كأنه ينادي الحسرة والويل والندامة يقول هذا اوانك وهذا وقتك احضري من يقول هذا الى هذا القول

4
00:02:06.700 --> 00:02:39.800
من قول الرجل الذي جاء من اقصى المدينة يسعى يتحسر على قومه وقيل من قول الملائكة وقيل من قول الرسل وقيل هو من قول الكفار يا حسرة حشرة منصوب على انه

5
00:02:40.900 --> 00:03:20.350
نكرة منادى يكون منصوب يا حسرة وقيل عشرة منصوب على المصدرية لا على النداء والمنادى محذوف والتقدير يا هؤلاء تحسروا حسرة وقرأ بالظم على النداء يا حسرة قال الفراء بتوجيه هذه القراءة بالظم

6
00:03:20.950 --> 00:03:53.650
ان الاختيار النصب وانها لو رفعت النكرة لكان صوابا استشهد بما نقل عن العرب من انه سمعهم يقولون يا مهتم في امرنا لا تهتم مثل يا حسرة على العباد ورد قراءة الظم النحاس

7
00:03:54.400 --> 00:04:24.800
وقال هذا ابطال في باب النداء وحقيقة الحسرة ان يلحق الانسان من الندم ما يصير به حسيرا قال ابن جرير رحمه الله المعنى يا حسرة على العباد يا حسرة من العباد على انفسهم

8
00:04:25.650 --> 00:04:59.400
وتندما وتلحفا استهزائهم بالرسل يعني يتحسر العباد على ماذا على انفسهم حيث ردوا دعوة الرسل ولم يستجيبوا يتحسرون ويندمون وهذه تكون في حق الكفار وقرأ يا حسرة العباد بالاضافة يا

9
00:04:59.550 --> 00:05:31.250
عشرة العبادي ورؤية هذه القراءة عن ابي وعن الضحاك وقال انها عشرة الملائكة على الكفار حين كذبوا الرسل يعني يتحسر الملائكة على الكفار حين كذبوا الرسل  يندمون على ذلك ولا يودون

10
00:05:32.450 --> 00:06:04.600
رد دعوة الرسل ويتحسرون على الكفار وعلى قول ان المتحسر هم الكفار يقول يا حسرة على العباد والمراد بالعباد الرسل وذلك ان الكفار لما رأوا العذاب تحسروا على قتلهم يا حسرة على العباد يا حسرة على قتل الرسل

11
00:06:05.050 --> 00:06:30.150
عباد الله الرسل الذين ارسلوا اليهم فالكفار يتحسرون على قتلهم الرسل على ما فعلوه قال ابن عباس رضي الله عنه اي يا ويلا للعباد وعنه قال الندامة على العباد يوم القيامة

12
00:06:31.000 --> 00:06:57.400
والف العباد على هذا القول للجنس وقرأ يا حسرتاه كما في سورة الزمر يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين هناك الكافر يتحسر على نفسي حيث

13
00:06:57.850 --> 00:07:25.550
ولم يؤمن بالرسل يا حسرة على العباد ما سبب الحسرة قال جل وعلا ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون يتحسر عليهم حيث انهم كذبوا الرسل كل ما جاءهم من رسول كذبوه

14
00:07:26.300 --> 00:07:54.300
ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤون فسبب الحسرة ما هو هو تكذيب الرسل والاستهزاء بهم ثم عجب الله جل وعلا وتعجب من حالهم حيث لم يعتبروا بامثالهم من الامم الماضية الخالية

15
00:07:56.400 --> 00:08:25.550
وكما ورد العاقل من وعظ بغيره المرء يتعظ لمن قبله ويستفيد يستفيد من العقاب الذي يحصل على من قبله فيحذر اسبابه ويستفيد من النصر والتأييد لمن حصل من عباد الله

16
00:08:27.200 --> 00:08:53.800
فيأخذ باسبابه يستفيد من النصر الذي نصر الله جل وعلا به اولياءه فيأخذ لاسباب النصر وهي طاعة الله جل وعلا وطاعة رسله ويستفيد من العقاب الذي يحصل على من خالف امر الله

17
00:08:54.000 --> 00:09:20.950
وامر رسله فيحذر ذلك يحذر المخالفة حتى لا يقع في العقاب الذي وقعوا فيه والسعيد من وعظ بغيره الم يروا الم يعتبروا ويعلم بانهم شيء حصل ومضى على من قبلهم

18
00:09:21.350 --> 00:09:52.750
فليس رؤيا بصرية وانما رؤية علمية الم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون الم يعتبروا الم يستفيدوا والاستفهام هنا للتقرير مثل قوله جل وعلا الم نشرح لك صدرك؟ اي قد شرحنا لك صدرك

19
00:09:53.200 --> 00:10:15.250
الم يعلموا كم اهلك الم يروا كم اهلكنا؟ الم يعلموا كم اهلكنا يعني قد علموا ذلك علموا بانهم يعرفون اخبار من قبلهم ايعلمون ما حصل من الهلاك والدمار لمن عصى

20
00:10:15.350 --> 00:10:42.400
امر الله جل وعلا انهم اليهم لا يرجعون اهلكناهم هل رجعوا اليهم هل عادوا الى الدنيا مرة ثانية تمنوا ان يعودوا لكن ما حصل لهم المهلكون من قبل تمنوا العودة

21
00:10:42.800 --> 00:11:20.200
هل عادوا انتم يا كفار مكة مثلا ستتمنون العودة ولن تحصل لكم فما دمتم الان في دار المهلة امنوا بالله ورسله  الاخبار عن اولئك المهلكين لانهم لم يعودوا حث لمن كان على قيد الحياة

22
00:11:20.550 --> 00:11:45.500
ان يفعل الخير قبل ان يتمنى العودة فلا تحصل له لان اولئك تمنوا العودة لكن ما عادوا. انتم في دار المهلة وقبل ان تتمنوا العودة اعملوا ما تريدون ان تعملوه لو عدتم. اعملوه الان

23
00:11:47.500 --> 00:12:14.350
انهم اليهم لا يرجعون اخبار عن من سبق بانه لن يرجع ولم يرجع فانتم ايها الناس ما دمتم على قيد الحياة فاعملوا الاحوط لكم والانفع اعملوا الذي تريدون ان تتمنوه في المستقبل

24
00:12:15.450 --> 00:12:42.850
انهم اليهم لا يرجعون قال بدل من اهلكنا على المعنى الم يروا كم اهلكنا قبلهم هؤلاء الذين اهلكناهم انهم اليهم لا يرجعون. يعني ما رجعوا رحمه الله انهم اليهم لا يرجعون اي بدل من كم

25
00:12:43.000 --> 00:13:05.650
بانها خبرية وليست استفهامية ولذلك جاز ان يبدل منها ما ليس باستفهام والمعنى الم يروا ان القرون التي اهلكناهم انهم اليهم لا يرجعون الم يروا ويعلم حال من اهلكنا من قبل

26
00:13:06.000 --> 00:13:31.900
هل رجعوا لا لا يرجعون اليهم وقال الفر كم في موضع نصب من وجهين لان هناك عاملان كل واحد يريدها الم يروا كم اهلكنا كم في موضع نصب من وجهين احدهما يروا

27
00:13:32.550 --> 00:14:01.300
الم يروا كم والوجه الاخر اهلكنا اهلكنا كم يعني قبلها وبعدها وقال النحاس القول الاول الذي هو العامل فيها يروا محال لان كم لا يعمل فيها ما قبلها لانها استفهام

28
00:14:02.450 --> 00:14:36.250
ولكن الذين اجازوا عمل ما قبلها فيها قالوا لانها خبرية انهم اليهم لا يرجعون وان كل لما جميع لدينا محضرون وان كل لما جميع لدينا محضرون فيها قراءتان لما ولما

29
00:14:37.500 --> 00:15:12.150
للتخفيف والتشديد وان كل لما جميع لدينا محضرون قال الفراء من شدد جعل لما بمعنى الا وان كل الا جميع لدينا محظرون مع التشريد تكون ان هذه النافية النافية ولما

30
00:15:12.550 --> 00:15:46.750
بمعنى الا ما كل الا جميع لدينا محضرون ومن خفف ان هذه المخففة من الثقيلة المؤكدة وجعل اللام لما لما اللام في لمع الفارقة بين ان المخففة وان النافية وما زائدة على هذا

31
00:15:47.400 --> 00:16:20.600
والتقدير وان كل لجميع لدينا محظرون والمعنى واحد كله اثبات الحضور الى الله جل وعلا وان كل لما جميع وان كل لما جميع لدينا محظرون محذرون بمعنى حاضرون مردهم الى الله جل وعلا وقادمون عليه

32
00:16:20.650 --> 00:16:55.050
في المحشر وقيل معنا محظرون معذبون وان كل اي كل الكفار الذين ردوا دعوة الرسل لدينا معذبون والاول اولى لانه يشمل جميع الخلق جميع العباد من الجن والانس ان كل لما جميع لدينا محضرون يعني يحضر الجميع في عرصات القيامة

33
00:16:55.050 --> 00:17:29.100
وفي هذا وعيد وتهديد للكفار وفيه تعنيش للمؤمنين لانك ايها الكافر تعصي من تعصي تعصي من ستقدم عليه يعصي الله الذين مآلك اليه وهذا في وعيد وفيه تأنيس للمؤمن لانك تطيع الله

34
00:17:29.700 --> 00:18:01.200
وتعمل بطاعة الله الذي ستقدم عليه لن يضيع عملك عملك محفوظ عند الله تجده حين قدومك عليه يوم القيامة وعندنا مؤكدان كل وجميع قال العلماء رحمهم الله كل اشير بها لاستغراق الافراد وشمولهم

35
00:18:01.500 --> 00:18:27.850
يعني كل الافراد سيحضرون عند الله جل وعلا وجميع اشير بها لاجتماع الكل في مكان واحد وهو المحشر ارض المحشر وهذا لا شك فيه لان العباد كلهم لن يتخلف منهم احد

36
00:18:28.000 --> 00:18:54.900
وان كلهم سيجتمعون في مكان واحد في عرصات القيامة ارض المحشر الاخبار بهذا لغرض الاستعداد للمؤمن لذلك اليوم وتحذير الكافر واشعاره بانه سيندم على ما فرط حين لا ينفعه الندم

37
00:18:54.950 --> 00:19:16.550
ولتقوم عليه الحجة لان الله جل وعلا قد اعذر اقام الحجة على العباد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين