﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:31.950
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فظلتكم على  واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل

2
00:00:32.350 --> 00:01:01.550
ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاء اتى بعد قوله جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به

3
00:01:02.000 --> 00:01:37.700
ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم الايتين الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يخاطب بني اسرائيل واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق

4
00:01:38.050 --> 00:02:14.450
ابن ابراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليهم وعلى اخوانهم من النبيين والمرسلين يناديهم جل وعلا يا بني اسرائيل يا اولاد الرجل الصالح يا اولاد يعقوب يذكرهم في اصلهم والخطاب لليهود

5
00:02:14.950 --> 00:02:45.550
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يدعوهم في هذا الاسم المحبب اليهم لانهم اولاد النبي ابن النبي ابن النبي الخليل يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

6
00:02:47.150 --> 00:03:26.500
المراد بذكرها الشكر شكرها يعني اشكروا نعمتي التي انعمت عليكم انعمت عليكم وعلى اسلافكم بنعم عظيمة والله جل وعلا وعد من شكر بالزيادة وتوعد من كفر في العذاب واذ تأذن ربكم

7
00:03:26.900 --> 00:04:10.000
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم نعم الله جل وعلا عظيمة وتثبت وتبقى وتزيد بالشكر والشكر بان يعترف بها لمسيها وميوليها وان يستعان بها على طاعته

8
00:04:10.650 --> 00:04:41.150
وان تصرف هذه النعم في مرظاته من قام بهذا فقد شكر النعمة ومن لم يشكرها فالويل له اولا قد تنزع منه نعمته وان لم تنزع في الدنيا عذب بها في الاخرة

9
00:04:45.950 --> 00:05:16.050
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم ما هذه النعمة هي نعم كثيرة اولا فضلهم الله جل وعلا بالانبياء الانبياء من بني اسرائيل كثر وما انعم علي على ابائهم جل وعلا في التيه

10
00:05:16.900 --> 00:05:52.000
انزل عليهم المن والسلوى واظلهم بالغمام وانبع لهم الماء من حجر صغير وانجاهم من فرعون وجعلهم ملوكا في الارض واتاهم ما لم يؤت احدا من العالمين من عالم زمانهم التي انعمت عليكم

11
00:05:53.000 --> 00:06:29.750
اذكروها فاشكروها ومن نعمه جل وعلا على الموجودين في زمن محمد صلى الله عليه وسلم ان جعلهم يدركون مبعثه فادراك بعثة محمد صلى الله عليه وسلم نعمة عظيمة  وكانوا يتوعدون الكفار من المشركين بانهم اذا بعث محمد اتبعناه

12
00:06:32.600 --> 00:07:08.200
وقاتلناكم معه فسارع المشركون الى الايمان بالله وكفر هؤلاء التي انعمت عليكم واني فظلتكم على العالمين تقدم نظير هذه الاية واني فظلتكم على العالمين ما المراد بالعالمين؟ اقوال للعلماء رحمهم الله

13
00:07:08.900 --> 00:07:36.750
وما المراد بهذا التفضيل اقوال للعلماء رحمهم الله واني فظلتكم على العالمين يعني على عالم زمانهم لانه في وقتهم كان كان بنو اسرائيل افضل الامم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

14
00:07:36.850 --> 00:08:06.500
كان بنو اسرائيل افضل الامم فيه امم كثر في الارظ فافظلهم بنو اسرائيل لان معهم الكتاب وعندهم الانبياء المراد بالعالمين عالمي زمانهم القول الاخر اني فظلتكم على العالمين يعني على العالمين مطلقا وهذا

15
00:08:06.500 --> 00:08:30.900
تفضيل في شيء دون شيء فضلتكم على العالمين مطلقا بماذا؟ بكثرة الانبياء فيهم هذه ما توجد في بني إسماعيل بنو اسماعيل ما بعث فيهم من نبي الا محمد صلى الله عليه وسلم

16
00:08:31.600 --> 00:09:00.700
بنوا اسرائيل يعقوب بن اسحاق فيهم الانبياء والرسل الانبياء بالالاف كثر وهذه فضيلة فظلتكم على العالمين بان جعلت فيكم انبياء كثر ما كانوا في الامم في غيركم ويكون هذا بالنسبة للامم كلها

17
00:09:05.500 --> 00:09:30.650
فظلتكم على العالمين بما اعطيتكم من هذه النعم والمنن التي تفظل الله جل وعلى بها عليهم  فالمراد بالعالمين قيل العالمين المراد عالم زمانهم لان امة محمد صلى الله عليه وسلم هي افضل الامم

18
00:09:30.850 --> 00:10:00.050
فهم افضل من بني اسرائيل بنص القرآن كنتم خير امة اخرجت للناس. هذا في امة محمد صلى الله عليه وسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون  ليس المراد خير قرون امة محمد. وانما خير القرون مطلقا. من ادم عليه السلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها

19
00:10:00.050 --> 00:10:19.400
خير القرون هم قرن الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وتفضيل امة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الامم بنص القرآن وصحيح السنة

20
00:10:20.200 --> 00:10:45.350
لا اشكال في هذا لكن تفضيل بني اسرائيل اما على عالم زمانهم او بفضيلة تميزوا بها ولا يدركوا بها الفضل العام يعني يكون افضل بكثرة الانبياء فيهم لكن ما يكون افضل من امة محمد صلى الله عليه وسلم

21
00:10:47.450 --> 00:11:12.400
واني فظلتكم على العالمين والعالم سمي عالم لانه علامة على وجود الله جل وعلا. وكل ما سوى الله عالم عالم الملائكة عالم الجن عالم الانس عالم الحيوانات عالم الطير عالم كذا عالم كذا وهكذا

22
00:11:12.800 --> 00:11:43.500
قد تقدم نظير هذه الاية في صدر السورة وكررت ها هنا بالتأكيد والحث على بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم في اول السورة عند اول ذكر ما امتن الله جل وعلا به على بني اسرائيل

23
00:11:43.500 --> 00:12:18.850
للتأكيد والحث على اتباع الرسول النبي الامي الذي يجدون صفته في كتبهم ونعته التكرار هنا للتأكيد واظهار النعمة التي انعم الله جل وعلا بها وانه حري بهم مع ما انعم الله جل وعلا به عليهم ان يسارعوا الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

24
00:12:18.850 --> 00:12:51.000
وحث لهم على الايمان   الذي يجدون صفته في كتبهم ونعته واسمه وامره وامته فحذرهم من من كتمان هذا وكتمان ما انعم ما انعم به عليهم وامرهم ان يذكروا نعمة الله عليهم من النعم الدنيوية والدينية ولا يحسدوا بني عمهم من العرب على

25
00:12:51.000 --> 00:13:14.650
ما رزقهم الله من من ارسال والدنيوية. النعم الدينية اوجد الله جل وعلا فيهم عددا من الانبياء. وانزل عليهم التوراة التي هي كلام الله جل وعلا. وفيها التشريع وفيها الخير العظيم

26
00:13:15.250 --> 00:13:43.850
والنعم الدنيوية كما تظليل الله جل وعلا عليهم بالغمام وانزال المن والسلوى تفجير الماء من الحجر الصغير اظهارهم على عدوهم واغراق عدوهم وهم ينظرون ونجاتهم من اه اذى عدوهم فرعون وغير ذلك

27
00:13:43.850 --> 00:14:07.250
من النعم العظيمة التي لا تعد ولا تحصى  ولا يحسدوا بني عمهم من العرب على ما رزقهم الله من ارسال الرسول الخاتم منهم يعني ما ينبغي لهم ان يحسدوا العرب على بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

28
00:14:07.550 --> 00:14:26.900
فمن امن به فهو خير له من العرب والعجم ولا يستكثر نبي واحد من العرب يحسدونهم عليه وفيهم الالاف من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله

29
00:14:27.100 --> 00:15:02.000
ولا يحملهم ذلك الحسد على مخالفته وتكذيبه والحيض عن موافقته صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا واتقوا اتق. احذر احذروا هذا اليوم العظيم

30
00:15:02.050 --> 00:15:36.700
يوم القيامة اتقوه اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية. وما هذه الوقاية هي الايمان بالله تعالى وبرسله واذا امنتم بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا من تمام ايمانكم بانبيائكم واذا كفرتم بمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كفرتم في انبيائكم

31
00:15:37.200 --> 00:16:05.650
لان انبياءكم صلوات الله وسلامه عليهم يأمرونكم بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فاذا لم تؤمنوا بمحمد فقد كفرتم به نبيكم واتقوا يوما اتقوا احذروا عذاب يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا. لا تجزي يعني لا تنفع

32
00:16:07.550 --> 00:16:42.000
لا تنفع نفس عن نفس النفس الاولى ما هي النفس المؤمنة المسلمة لا تجزي نفس عن نفس كافرة لا تجزي يعني لا تنفع نفس نفسا. لا احد ينفع غيره لا تعتمدوا على ابائكم تقولون اباؤنا انبياء ورسل يشفعون لنا يأخذون بايدينا الى الجنة

33
00:16:42.000 --> 00:17:03.350
يخرجوننا من النار لا ذلك اليوم الحكم فيه للواحد القهار جل وعلا ما احد ينفع احد الا بعد اذن الله جل وعلا لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل

34
00:17:04.200 --> 00:17:28.150
لا يقبل منها عدل. لا يقبل منها فدية ما احد يستطيع ان يشتري نفسه. انت في الدنيا تشتري نفسك بطاعة الله جل وعلا كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها

35
00:17:29.050 --> 00:17:49.700
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لاخص الناس به انقذوا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل. ما يقبل منها فدية

36
00:17:50.300 --> 00:18:12.100
الدنيا يستطيع المرء ان يفتي نفسه بالاعمال الصالحة وبطاعة الله جل وعلا والبذل في سبيل الله لكن في الاخرة ما في اذا لم يقدم في في دنياه في حال حياته عمل صالح ما هناك فدا يوم القيامة

37
00:18:13.500 --> 00:18:43.000
ولا يقبل منها عدل  ولا تنفعها شفاعة ما تنفع الشفاعة ولا تقوم الشفاعة لاحد الا بعد اذن الله جل وعلا للشافع رضاه عن المشفوع له خلاف حال الدنيا فقد يشفع الشافع

38
00:18:43.050 --> 00:19:11.150
وقد تنفع شفاعته وقد لا تنفع. لكن في الدار الاخرة ما احد يشفع. الا بعد اذن الله في الدنيا الشافعي يدخل على الامير والوالي والملك والكبير ويشفع قبلت شفاعته نفعت ما تقبل شفع ادى ما عليه. لكن في الدار الاخرة لا

39
00:19:11.350 --> 00:19:37.600
ما احد يشفع الا بعد اذن الله جل وعلا. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى ما احد يشفع لكافر ابدا الا النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:19:37.750 --> 00:20:03.450
قد يشفع لعمه ابي طالب شفاعة لا تخرجه من النار وانما تخفف عنه العذاب كما قال عليه الصلاة والسلام لما سئل هل نفات عمك قال هو في ضحظاح من النار. وفي حديث اخر له شراكان من نار يغلي منهما دماغه

41
00:20:03.450 --> 00:20:34.450
العياذ بالله وهي الشفاعة الوحيدة للكافر لا شفاعة تخرجه من النار وانما تخفف عنه العذاب وهذا العذاب يغلي منه دماغه بعد التخفيف والعياذ بالله ولا تنفعها شفاعة ما توجد شفاعة لكافر

42
00:20:35.200 --> 00:21:11.050
اما الشفاعة لاهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه ثابتة لانهم لانها لاهل الكبائر لا للكفار. والذي لا تنفعه الشفاعة الكافر وما تنفعهم شفاعة الشافعيين واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم يشفع فيهم الانبياء

43
00:21:11.300 --> 00:21:41.350
ومحمد صلى الله عليه وسلم خاصة والملائكة والصالحون والشهداء من امة محمد صلى الله عليه وسلم. والافراط يشفعون لكن لا يشفعون مباشرة  من اول وهلة ولابد من اذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفوع له

44
00:21:44.950 --> 00:22:18.100
ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون. لا احد يستطيع ان ينصر وهم من عذاب الله يحذر الله جل وعلا العباد من عذاب ذلك اليوم الذي لا تنفع فيه الشفاعة لا احد ينصر احد ولا يقبل فيها فدا ولا شيء من هذا وانما ينفع

45
00:22:18.100 --> 00:22:48.550
الايمان بالله ورسله نعم العباد ابن كثير رحمه الله اكتفى بما مضى من تفسير هذه الاية واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون. والله اعلم

46
00:22:48.550 --> 00:22:56.500
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين