﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا مما قام ابراهيم مصلى. وعاهدنا وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل

2
00:00:30.250 --> 00:01:10.250
طهرا بيتي للطائفين واللاكفين. والعاكفين والركع السجود هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتنهن قال اني جاعلك للناس اماما. قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الله

3
00:01:10.250 --> 00:02:00.250
واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. الاية وان جعلنا البيت المراد بالبيت الكعبة. فاذا قيل البيت المراد به الكعبة فليعبدوا رب هذا البيت فليعبدوا رب هذا البيت البيت علم على الكعبة بالغلبة. يعني غلب عليه هذا العلمية

4
00:02:00.250 --> 00:02:40.250
لا ينصرف الى غيره البيوت كثيرة لكن اذا قيل البيت فالمراد به الكعبة شرفها الله الله واذ جعلنا البيت للناس وامنا مثابة وسادة اي تثوب اليه اي ترجع اليه. اي تهفو اليه. ولا تشبع منه

5
00:02:40.250 --> 00:03:20.250
الانسان يقيم في البيت ما شاء الله ثم ينصرف عنه ثم بعد انصرافه مباشرة تجده يحن اليه يعني ما يشبع منه وان تردد عليه فهو لا يشبع منه وهذه في خاصية لهذا البيت العظيم. واذ جعلنا البيت مثابة للناس

6
00:03:20.250 --> 00:04:00.250
وقيل مثابة بمعنى يكثر ثوابهم عند الله اه عندهم عنده عند البيت. يعني تكثر اثابة الله جل وعلا لمن عند البيت مثابة يعني ثواب مثابة للناس وامنا جعله الله جل وعلا امنا لمن

7
00:04:00.250 --> 00:04:50.250
واليه. فهو معظم في الجاهلية. وزاد اهو الاسلام تعظيما. الوحش لا اتؤذى الشوك لا يعبد. النبات لا يقطع الطير لا تنفر. كانوا في الجاهلية يلقى الرجل قاتل ابيه واخيه فلا يتعرض له. ولا

8
00:04:50.250 --> 00:05:30.250
تعظيما للبيت. وكما سمعنا لقراءة امامنا في الركعة الثانية لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي تعالوا هم من جوع وامنهم من خوف. الناس يتخطفون من حولهم

9
00:05:30.250 --> 00:06:10.250
وما يسير المرء في ارض قوم الا ومعه خفارة منهم. والا اؤخذ واكل واهل مكة امنون فيها بفضل الله فهذه نعمة امتن الله جل وعلا بها على اهل عليه ميتة. وان جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. يأمنون به

10
00:06:10.250 --> 00:06:50.250
على انفسهم وعلى اموالهم ولا يزعجهم مزعج من مقام ابراهيم مصلى. واتخذوا قراءة ثانية واتخذوا واتخذوا امر. واتخذوا بفتح الخاء اتخذوا خبر لا امر خبر اتخذوا من مقام ابراهيم مصلي

11
00:06:50.250 --> 00:07:30.250
قراءة الجمهور واتخذوا امر. من مقام ابراهيم مصلى ما المراد بمقام ابراهيم؟ وما المراد بالمصلى حينئذ جمهور المفسرين على ان المراد بالمقام بمقام ابراهيم هو هذا الحجر والصخرة التي داخل البيت الزجاجي

12
00:07:30.250 --> 00:08:10.250
وكانت ملصقة بالكعبة على يمين الداخل الى الكعبة المتوجه الى الباب تكون على يمينه وهذا المقام كان ابراهيم عليه السلام يبني اسماعيل يناوله الحجارة. فلما ارتفع البنيان قال ابراهيم لاسماع

13
00:08:10.250 --> 00:08:40.250
عليهما السلام التمس لي حجرا اصعد عليه. فاحضر له هذا الحجر وكان يبني عليه. وجاء في بعض الاثار انه كان يمشي معه. يمشي معه يعني بدأه من حيث بدأ ثم يمشي معه حتى كمل البناء ثم يدور معه هكذا

14
00:08:40.250 --> 00:09:20.250
كذا فلما انتهى من البنيان ابراهيم الصقه بجدار الكعبة هذا المقام عند جمهور المفسرين ان المراد الصلاة حوله و يزيد هذا تأكيدا والله اعلم ما جاء عن عمر رضي الله عنه انه قال وافقت ربي في ثلاث او وافقني ربي بثلاث

15
00:09:20.250 --> 00:09:50.250
قلت لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى فانزل ارسل الله جل وعلا واتخذوه من مقام ابراهيم مصلى. وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر. لو امرت نساءك ان يحتجبن. فانزل

16
00:09:50.250 --> 00:10:30.250
فالله جل وعلا اية الحجاب. وجاء في الثالثة انها في اسرى بدر. وجاء فيها غير ذلك. فعمر رضي الله عنه موفق يقول القول للنبي صلى الله عليه وسلم فيأت في القرآن بتصديقه رضي الله عنه

17
00:10:30.250 --> 00:11:00.250
وجاء في الثالثة انها في عشرة بدر لان النبي صلى الله عليه وسلم رغب ان يأخذ منهم الفدا وكان رأي عمر ان يقتلوا حتى يظهر للاسلام الشوكة والقوة والمهابة وابو بكر رضي الله عنه رأى المن عليهم واخذ الفدا. يقول

18
00:11:00.250 --> 00:11:30.250
فهوى النبي صلى الله عليه وسلم ما قال ابو بكر ولم يهوى ما قلت انزل الله جل وعلا العتاب في ذلك. وقيل الثالثة في حينما غاضب النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه وطلبن منهما يشق عليه هجرهن عليه الصلاة والسلام

19
00:11:30.250 --> 00:11:50.250
ثم جاء عمر رضي الله عنه اليهن يكلمهن ويعظهن حتى قالت له احداهن اما في رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية ان يعظ اهله حتى تأتي يا عمر ومما

20
00:11:50.250 --> 00:12:20.250
قال هو لهن رضي الله عنه عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن فانزل الله جل وعلى هذه الاية فالمراد بالمقام ابراهيم على رأي جمهور المفسرين الحجر الذي يبني عليه رقى عليه ابراهيم لما كان يبني الكعبة

21
00:12:20.250 --> 00:12:40.250
تشرفها الله وكان ملصقا بالكعبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر ثمان عمر رضي الله عنه اخره الى مكانه الحالي. فهو الان في مكانه الذي وضعه فيه

22
00:12:40.250 --> 00:13:20.250
عمر رضي الله عنه وارضاه. القول الثاني ان المراد بمقام ابراهيم الحرم كله. لا المسجد وانما الحرم كل الحرم بما في ذلك منى ومزدلفة وقيل المراد بمقام ابراهيم المشاعر. فيدخل في هذا عرفة ومزدلفة

23
00:13:20.250 --> 00:13:50.250
ورمي الجمار والطواف والسعي وكل منسك الحج قد يقول قائل اذا كان المراد المشاعر والمناسك مناسك الحج كيف يقول الله جل وعلا اوتخذوا من مقام ابراهيم مصلى مصلى. قال مصلى يعني متعبد

24
00:13:50.250 --> 00:14:30.250
تعبدوا الله على اثار ابراهيم. علامات شرعه الله جل وعلا لابراهيم من مناسك الحج اتبعوه في هذا اقتدوا به. واتخذوا من فقام ابراهيم مصلى عن ابن عباس رضي الله عنه قال واذ جعلنا البيت مثابة للناس؟ قال يتوبون اليه ثم يرجعون

25
00:14:30.250 --> 00:14:50.250
وحدث عبدة بن ابي لبابة قال لا ينصرف عنه منصرف وهو يرى انه قد قضى قد قضى منه اه. يعني ما يشبع منه. يعني يقيم فيه ما يقيم. ايام ليالي اشهر سنين

26
00:14:50.250 --> 00:15:20.250
اذا انصرف منه يرى انه في شوق اليه. ما كأنه قضى وطره ما طيب خاطره التلذذ بالبقاء فيه كأنه الان اتاه وانصرف ما طاب خاطره واذا رجع الى اهله تجده يثوب ويحرص على ان يرجع الى البيت

27
00:15:20.250 --> 00:15:40.250
نعم قال الشاعر جعل البيت مثابة لهم ليس منه الدهر ينقضون الوتر. يعني ما يقضي وتره المرء يعني ما يطيب خاطره ويقول انتهيت منه. ما يقول انتهيت. نعم. وقال سعيد بن جبير

28
00:15:40.250 --> 00:16:00.250
في الرواية الاخرى وعكرمة وقد هذا مثابة للناس اي مجمعا وامن الشعر يجتمعون لا فيه. نعم. وامن اي امنا للناس وقد كانوا امنا يعني يعملون فيه على انفسهم. نعم. وقد

29
00:16:00.250 --> 00:16:20.250
كانوا في الجاهلية يتخطف الناس من حولهم وهم امنون لا يسبون. ومضمون هذه لا احد يفزعه كانوا في جاهلية يعظمون البيت فما يخيفون اهل البيت وحتى لو انتقلوا اذا جاءهم قال هذا من

30
00:16:20.250 --> 00:16:40.250
شارع الحرم ما يتعرضون له. ولو نهبوا ما معه ثم علموا انه من سكان الحرم اعادوا اليه ما اخذوا منه نعم. ومضمون هذه الاية ان الله تعالى يذكر شرف البيت. وما جعله موصوفا به شرعا

31
00:16:40.250 --> 00:17:00.250
ترى من كونه مثابة للناس اي جعله محلا تشتاق اليه الارواح وتحن اليه ولا تقظي ولا منه وطرا ولو تعددت اليه كل عام استجابة من الله تعالى لدعاء خليله ابراهيم عليه السلام في قوله

32
00:17:00.250 --> 00:17:20.250
الافئدة من الناس تهوي اليهم. ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. الى ان قال فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم تأتيهم الى ان قال ربنا وتقبل

33
00:17:20.250 --> 00:17:40.250
ويصفه تعالى بانه جعله امنا من دخله من دخله امن ولو كان قد فعل ما فعل ثم دخله ثم دخله كان امنا فقد كان الرجل يلقى قاتل ابيه واخيه فلا يعرظ له

34
00:17:40.250 --> 00:18:00.250
وما هذا الشرف الا لشرف بانيه اولا وهو خليل الرحمن؟ كما قال تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان الا تشرك بي شيئا. وقال تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. في

35
00:18:00.250 --> 00:18:20.250
فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. وفي هذه الاية الكريمة نبه على مقام ابراهيم مع الامر بالصلاة عنده فقال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. وقد اختلف المفسرون في المراد بالمقال

36
00:18:20.250 --> 00:18:50.250
ما هو؟ فقال مجاهد عن ابن عباس مقام ابراهيم الحرم كله. وقيل مقام الحرم كله يعني يشمل جميع حدود الحرم اللي فيه مناسك واللي ما فيه مناسك. نعم. نعم وقيل مقام ابراهيم الحج كله منى ورمي الجمار والطواه بين الصفا والمروة يعني وشاعر الحج

37
00:18:50.250 --> 00:19:10.250
نعم. وقال سفيان الثوري عن سعيد بن جبير واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى قال الحجر مقام ابراهيم نبي الله قد جعله الله رحمة فكان يقوم عليه ويناوله اسماعيل الحجارة وقال السدي المقام

38
00:19:10.250 --> 00:19:30.250
يعني الحجر الذي يبني عليه ابراهيم وهو الذي في البيت الزجاجي هذا نعم. فقال السدي المقام الحجر الذي وضعته زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حتى غسلت رأسه وعن جعفر بن محمد عن أبيه سمع جابر

39
00:19:30.250 --> 00:19:50.250
ان يحدث يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر هذا مقام ابينا. قال نعم. قال افلا نتخذه مصلى؟ فانزل الله عز وجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى

40
00:19:50.250 --> 00:20:10.250
وقال البخاري باب قوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى مثابة يثوبون يرجعون قال عمر بن الخطاب وافقت ربي في ثلاث او وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو نتفق

41
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
مقام ابراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر الفاجر فلو امرت امهات المؤمنين بالحجاب فانزل الله اية الحجاب قال ابلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:20:30.250 --> 00:20:50.250
بعض نسائه فدخلت عليهن فقلت ان انتهيتن او ليبدلن الله ورسوله خيرا منكم حتى اتيت احدى نسائه حتى اتيت احدى نساءه قالت يا عمر اما اما في رسول الله ما يعد نساء حتى تعظهن انت فانزل الله

43
00:20:50.250 --> 00:21:10.250
عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات الاية من شفقة عمر رضي الله عنه على النبي وصلى الله عليه وسلم كان يعظ نساء النبي صلى الله عليه وسلم ويأمرهن بالرفق بالنبي

44
00:21:10.250 --> 00:21:40.250
صلى الله عليه وسلم وعدم تحميله ما يشق عليه. وخوفهن في هذا قال عسى ربه انطلقكن ان يبدله ازواجهن خيرا منكن. فانزلها الله جل وعلا قرآنا يتلى. نعم وقال انس قال عمر رضي الله عنه وافقت ربي عز وجل في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام ابراهيم

45
00:21:40.250 --> 00:22:00.250
فنزلت واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وقلت يا رسول الله انني ساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو امرتهن ثم ان يحتجبن فنزلت اية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه في الغيرة فقلت لهن

46
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن فنزلت كذلك. ورواه الامام مسلم ابن حجاج في صحيحه بسند اخر حفظه ولفظ ولفظ اخر عن ما فيه عن ابن عمر عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي اسارى بدر وفي

47
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
مقام ابراهيم وسارع بدر يعني كان رأي عمر رضي الله عنه ان يقتلوا. حتى يظهر للاسلام القوة والشوكة والمهابة والخوف الاعداء يخافون. فقال مكن يا رسول الله كل واحد منا من قريبه الكافر

48
00:22:40.250 --> 00:23:00.250
طلع كل واحد اعطوه منا قريبه الكافر فيقتله ليدل هذا على ان كل واحد منا لا تأخذه في ولا تؤثر عن عندها القرابة والبلوة ولا الابوة وانما الاخوة اخوة الدين والاخوة بالاسلام

49
00:23:01.050 --> 00:23:21.050
وروى ابن جريم عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة اشواط وماشى اربعة حتى اذا رمل ثلاثة اشواط يعني الرمل الاسراع مع مقاربة الخطى. ثلاثة اشواط من من

50
00:23:21.050 --> 00:23:51.050
ومشى اربعة اشواط مشي بدون رمل. نعم. حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى يتأول القرآن عليه الصلاة والسلام يعني يطبق ما جاءه في القرآن. وقال ابن جرير عن جابر قال

51
00:23:51.050 --> 00:24:11.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم الركن فرمل ثلاثة الركن الحجر الاسود الركن الذي فيه الحجر الاسود. نعم فرمل الثلاثة ومشى اربعة ثم نفث ثم نفذ الى مقام ابراهيم فقرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى

52
00:24:11.050 --> 00:24:31.050
فجعل المقام بينه وبين البيت. فصلى ركعتين وهذا قطعة من الحديث الطويل الذي رواه مسلم في صحيحه فهذا كله مما يدل على ان المراد بالمقام انما هو الحجر الذي كان ابراهيم عليه السلام يقوم عليه لبناء

53
00:24:31.050 --> 00:24:51.050
لما ارتفع الجدار اتاه اسماعيل عليه السلام به ليقوم فوقه ويناوله الحجارة فيضعها بيده لرفع الجدار وكلما كمل ناحية انتقل الى الناحية الاخرى يطوف حول الكعبة وهو واقف عليه كلما

54
00:24:51.050 --> 00:25:11.050
فرغ من جدار نقله الى الناحية التي تليها وهكذا حتى تم جدران الكعبة كما سيأتي بيان في قصة ابراهيم اسماعيل وكانت اثار قدميه ظاهرة فيه. ولم يزل هذا معروفا تعرفه العرب في جاهليتها. ولهذا قال ابو طالب

55
00:25:11.050 --> 00:25:31.050
في قصيدته المعروفة اللامية فموطع ابراهيم في الصخر رتبة على قدميه حافيا غير ناعل. حيث ظهر قدم إبراهيم عليه السلام على الحجر ولم يكن إبراهيم منتعل فعثر ظهر أثر القدمين على الحجر

56
00:25:31.050 --> 00:25:51.050
نعم. وقد كان هذا المقام ملصقا بجدار الكعبة. قديما ومكانه معروف اليوم الى جانب الباب مما يلي الحجر ينبغي ان يلي الحجر. هنا. مما يلي الحجر يمنة الداخل من الباب في البقع

57
00:25:51.050 --> 00:26:11.050
المستقلة هناك وكان الخليل عليه السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه الى جدار الكعبة او انه اعنده البناء؟ فتركه هناك. ولهذا والله اعلم امر بالصلاة هناك هناك عند الفراغ من الطواف. وناسب اي

58
00:26:11.050 --> 00:26:31.050
عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه. وانما اخره عن جدار الكعبة. امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه احد احد الائمة المهديين والخلفاء الراشدين الذين امرنا باتباعهم وهو عليكم بسنة

59
00:26:31.050 --> 00:26:51.050
وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. نعم. وهو احد الرجلين الذين قال فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر وهو الذي نزل القرآن بوفاقه في الصلاة عند

60
00:26:51.050 --> 00:27:11.050
ولهذا لم ينكر ذلك احدا من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين وعن عائشة رضي الله عنها ان المقام كان زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمان ابي بكر رضي الله عنه ملتصقا بالبيت ثم اخره عمر بن الخطاب

61
00:27:11.050 --> 00:27:31.050
رضي الله عنه وعن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله لو صلينا خلف المقام فانزل الله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فكان المقام عند البيت فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:27:31.050 --> 00:27:51.050
الى موضعه هذا وهذه الرواية ان الذي حول المقام والحجر هو الرسول عليه الصلاة والسلام هناك الروايات الاولى اصح واكد والله اعلم ان الذي حوله هو عمر. نعم. وهو مخالف لما تقدم ان اول من

63
00:27:51.050 --> 00:28:21.050
من اخر المقام الى موظعه الان عمر ابن الخطاب رظي الله عنه وهذا اصح من طريق ابن مردويه مع اعتظاد هذا فبما تقدم والله اعلم. وعهدنا الى واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين

64
00:28:21.050 --> 00:29:01.050
فكع السجود. يخبر جل وعلا بانه امر واوحى الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي. والمراد الطهارة الحسية معنوية طهرا بيتي من الشرك. ومن التوجه الى غير الله. ومن فالانجاس والاقدار ومن الكلام السيء ومن قول الزور ومن الكذب

65
00:29:01.050 --> 00:29:41.050
وغير ذلك من الامور التي نهي عنها شرعا. وطهرا بيتي اعملا على تطهيره. عن كل ما يدنسه. حسيا او معنويا فامر بان يخلصا فيه العبادة لله وان يأمر باخلاص العبادة لله. ويطهر البيت من الاصنام. النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:29:41.050 --> 00:30:11.050
لما فتح الله جل وعلا له مكة سنة ثمان من الهجرة دخل البيت اي الكعبة واذا فيها ثلاثمئة وستون صنما كلها تعبد من دون الله فاشار اليها صلى الله عليه وسلم بالسوط الذي معه

67
00:30:11.050 --> 00:30:41.050
اه قل جاء الحق وزهق الباطل الا الباطل كان زهوقا. فتساقطت فامر بها صلى الله عليه وسلم فاخرجت من البيت. وكانت اصنام كثيرة تعبد من دون الله وتعبد مع الله تعالى الله. وامر الله جل وعلا لابراهيم واسماعيل

68
00:30:41.050 --> 00:31:21.050
لكل نبي بعدهما. ولكل من ولاه الله جل وعلا ولاية البيت. وعاهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي. امرهم الله جل وعلا بتطهير البيت. لمن للطائفين الذين يطوفون لا حول والطواف بالبيت صلاة الا ان الله اباح فيه الكلام. والطواف بالبيت عبادة لله جل وعلا

69
00:31:21.050 --> 00:31:51.050
وفيه خضوع وتذلل لله جل وعلا. لا للكعبة وانما العبادة لله والمؤمن يسير حسب ما امره ربه جل وعلا. ان طهرا بيتا للطائفين والعاكفين. العاكفون قيل هم المقيمون. المقيمون والطائفون الذين

70
00:31:51.050 --> 00:32:31.050
ويرحلون او المراد بالطائفين الذين يطوفون بالبيت ولم يرادوا العاكفين الذين يجلسون فيه. والركع السجود. الركع الركوع والسجود المراد بهم المصلين. المصلون بالبيت يطهرونهم والصلاة افضل من الطواف والعكوف. فلما اخرت قيل والله اعلم لان

71
00:32:31.050 --> 00:33:01.050
يكون في البيت خاصة. بخلاف الركوع والسجود فيكون في اي مكان والعكوف الذي هو الاعتكاف ولزوم المسجد بنية التقرب الى الله هذا خاص بالمساجد والركوع والسجود في اي مكان من الارض. جعلت لي الارض مسجدا وطهورا

72
00:33:01.050 --> 00:33:41.050
والتنويع هذا مقصودا به التحسين. بالطائفين جامع مذكر سالم. والعاكفين وجمع مذكر سالم. والركع والسجود والسجود جمع تكسير. فاثنان كذا واثنان كذا. تحسينا في الاسلوب القاهرة بيت اهل الطائفين والعاكفين والركع السجود. فيجب تطهير البيت عن كل ما

73
00:33:41.050 --> 00:34:11.050
يدنسه سواء كان هذا الدنس حسيا كالنجاسات او الكلام الفحش السيء اول معنوي كالشرك. والتوجه الى غير الله جل وعلا. والبدع تعصية الرسول صلى الله عليه وسلم فيه كل من ولاه الله جل وعلا امر بيته

74
00:34:11.050 --> 00:34:41.050
مأمور بان يطهره عن كل ما يدنسه. نعم قال الحسن البصري قوله تعالى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل امرهما الله ان يطهراهم من الاذى والنجس ولا يصيبه من ذلك شيء. وقال ابن جريج قلت لعطاء ما عهده؟ قال

75
00:34:41.050 --> 00:35:11.050
ما امره والظاهر عهده يعني عهدنا قال امره انه امر ابراهيم اسماعيل نعم والظاهر ان هذا الحرب انما عدي بالا لانه في لانه في معنى اوحينا قوله ان طهر بيتي للطائفين والعاكفين. اي من الاوثان والرفث وقول الزور والرجس. قال مجاهد وعطاء وقتادة

76
00:35:11.050 --> 00:35:31.050
ان طهر بيتي. اي اي بلا اله الا الله من الشرك. واما قوله تعالى للطائفين واخر البيت معروف وعن سعيد بن جبير انه قال للطائفين يعني من اتاه من غربة والعاكف

77
00:35:31.050 --> 00:35:51.050
المقيمين فيه وهكذا روي عن قتادة والربيع بن انس انهما فسرا العاكفين باهله المقيمين فيه وعن ابن عباس قال اذا كان جالسا فهو من العاكفين. وعن ثابت قال قلنا لعبدالله بن عبيد بن عمير

78
00:35:51.050 --> 00:36:11.050
ما اراني الا اكلم الامير ان امنع الذين ينامون في المسجد الحرام فانهم يجنبون ويحدثون قال لا تفعل فان ابن عمر سئل عنهم فقال هم العاكفون وقلت وقد ثبت في الصحيح ان ابن عمر رضي الله عنه كان ينام في

79
00:36:11.050 --> 00:36:31.050
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عزب. فاما قوله تعالى والركع السجود فقال عطاء عن ابن عباس اذا كان مصليا فهو من الركع السجود. وقال ابن جرير رحمه الله فمعنى الاية وامرنا ابراهيم واسماعيل

80
00:36:31.050 --> 00:36:51.050
بتطهير بيته الطائفين والتطهير الذي امرهما به في البيت هو تطهيره من الاصنام وعبادة الاوثان فيه ومن الشرك فان قيل فهل كان قبل بناء ابراهيم عند البيت عند البيت شيء؟ والاضافة في قوله تعالى ان طهر

81
00:36:51.050 --> 00:37:11.050
فالارض كلها ملك لله جل وعلا. ما في الارض وما في السماء وما دون العرض من العرش فما دونه كله ملك لله جل وعلا. فما معنى الاظافة هنا؟ اظافة تشريف تسمى

82
00:37:11.050 --> 00:37:41.050
اضافة تشريف يعني يضاف الشيء الى الله جل وعلا تشريفا اضافة تشريف وهو ملكه خلاف اضافة الصفة الى الموصوف فهي اضافة صفة الى موصوف لا اضافة ملك الى مملوك مثلا عفو الله ورحمة الله وسمع الله وبصر

83
00:37:41.050 --> 00:38:11.050
الله هذه اضافة صفة الى موصوف بيت الله وناقة الله اضافة تشريف ملك الى مالك وهو الله جل وعلا والاظافة للتشريف نعم فهل كان قبل بناء ابراهيم عند البيت شيء من ذلك الذي امر بتطهيره من

84
00:38:11.050 --> 00:38:31.050
فالجواب من وجهين احدهما انه امرهما بتطهيره مما كان يعبد عنده زمان زمان قوم نوح من الاصنام والاوثان ليكون ذلك ان البيت شرفه الله كان محجودا قبل ابراهيم حجه ادم

85
00:38:31.050 --> 00:39:01.050
وحجته الانبياء قبل ابراهيم عليهم الصلاة والسلام. واما البناء فقد اختلف فيه. هل بني قبل او لم يبنى قيل بنته الملائكة وقيل بناه ادم وقيل بناه الشيخ ابن ادم وقيل اول من بناه ابراهيم وانما كان محجوجا بلا بناء

86
00:39:01.050 --> 00:39:08.188
اما معنى الامر بالتطهير وهل كان فيه اصنام تعبد؟ قيل نعم