﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:38.300
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا  وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان او اراد شكورا

2
00:00:38.900 --> 00:01:13.900
وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا  والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنا ان عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساءت مستقرا ومقعما

3
00:01:14.100 --> 00:01:43.450
والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما  يقول الله جل وعلا تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا هذه من الايات الدالة

4
00:01:44.900 --> 00:02:09.250
على عظيم قدرة الله جل وعلا وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وقال جل وعلا تبارك الذي جعل في السماء بروجا. تبارك تعاظم وتقدس وتقدم لنا ان هذه الكلمة كلمة تبارك

5
00:02:10.450 --> 00:02:32.500
لا يصح ان تطلق الا على الله جل وعلا فلا تقلق على المخلوق ولا يقال تباركت علينا يا فلان بكذا. هذا خطأ وانما يقال فلان رجل مبارك او امرأة مباركة

6
00:02:35.150 --> 00:03:08.400
واما تبارك فهي لله جل وعلا ولا تتصرف لا يأتي عليها التصريف فلا يأتي منها مضارع ولا امر وانما يأتي منها اسم المفعول للمخلوق فيقال مبارك يعني جعل الله فيه بركة

7
00:03:10.950 --> 00:03:37.600
تبارك الذي جعل في السماء من هو الذي جعل في السماء بروجا؟ هو الله سبحانه وتعالى واصل البرج والبروج للقصور العالية العظيمة المرتفعة قال الحسن وقتادة ومجاهد هي النجوم الكبار

8
00:03:38.300 --> 00:04:15.700
سميت بروجا لظهورها وقال ابن عباس رضي الله عنهما هي هذه الاثنى عشر برجا منازل النجوم والكواكب العظيمة وهي الحمل ويسمى الكبش والثور والجوزاء والسرطان والاسد ويسمى الليث والسنبلة والميزان

9
00:04:15.900 --> 00:04:47.900
والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت هذه اثنا عشر برجا وهي هذه البروج الاثنى عشر منازل الكواكب السيارة السبعة الكواكب العظيمة السيارة التي تسير بامر الله جل وعلا وهي سبعة كواكب

10
00:04:49.750 --> 00:05:32.450
وهي المريخ وله من المنازل مما تقدم الحمل والعقرب والزهرة ولها الثور والميزان واطارد وله الجوزاء والسنبلة والقمر وله السرطان والشمس ولها الاسد والمشتري وله القوس والحوت وله والمشتري وله القوس

11
00:05:34.250 --> 00:06:09.850
والحوت والمشتري وله القوس والحوت وزحل وله الجدي والدلو على ما فصله بعض العلماء رحمهم الله المنازل اثنى اثنتا عشرة والنجوم السيارة سبعة خمسة منها لكل واحد مرجان منزلتان والشمس

12
00:06:10.150 --> 00:06:38.500
والقمر ولكل واحد منهما منزلة واحدة برج واحد وبعض العلماء رحمهم الله وزع هذه النجوم السيارة العظيمة في السماوات جعل منها ما هو في السماء السابعة ومنها ما هو في السماء السادسة والخامسة والرابعة والثالثة

13
00:06:38.700 --> 00:07:00.750
والثانية والاولى واعترض بعضهم على هذا التوزيع وقال ان الله جل وعلا بين ان هذه النجوم وعزينا كلها في السماء الدنيا كما قال الله جل وعلا ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها

14
00:07:00.750 --> 00:07:27.800
رجوما للشياطين والله اعلم بذلك وانما هذه البرود العظيمة دلالة على عظمة قدرة الله جل وعلا وعلى تصرفه في الكون جل وعلا كيفما يشاء فهذه النجوم  الكواكب العظيمة تسير وتتحرك

15
00:07:27.900 --> 00:07:54.100
وليست خالقة لنفسها ولا مسيرة لنفسها فلابد لها من مسير وهو الله جل وعلا فهو خالقها ومسيرها تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا والسراج الشمس والله جل وعلا قال

16
00:07:54.150 --> 00:08:30.600
وجعل الشمس سراجا وقرأ سرج بالجمع النجوم العظام هذه الشمس والنجوم الاخرى الكواكب الاخرى التي معها وقمرا منيرا جعل الله جل وعلا القمر ينير الارض اذا طلع وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة

17
00:08:30.700 --> 00:08:59.550
لمن اراد ان او اراد شكورا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة خلفة يعني يخلف بعضه بعضا يذهب الليل ويخلفه النهار ويذهب النهار ويخلفه الليل وقيل خلفة بمعنى مختلفين هذا ابيض

18
00:08:59.600 --> 00:09:32.600
مسفر وهذا اسود مظلم وجعل النهار مسفرا وجعل الليل مظلما وقيل بمعنى يتعاقبان في الظياء والظلام والزيادة والنقصان يزيد الليل فينقص النهار. ويزيد النهار فينقص الليل قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه

19
00:09:32.950 --> 00:10:00.450
وابن عباس رضي الله عنه والحسن بمعنى من فاته شيء من الخير بالليل ان يعمله بالنهار ومن فاته شيء بالنهار عمله في الليل وقال الحسن رحمه الله ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

20
00:10:00.650 --> 00:10:27.250
اطال صلاة الظحى صلى صلاة الضحى طويلة فقيل له صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه من قبل فقال انه بقي علي من وردي شيء فاحببت ان اتمه او قال احببت ان اقضيه

21
00:10:29.400 --> 00:10:56.850
وتلا رضي الله عنه هذه الاية الكريمة وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا واستدل بقضائه لوالده من الليل في النهار في هذه الاية الكريمة

22
00:10:58.200 --> 00:11:25.100
قال العلماء رحمهم الله من فاته ورده من الليل اذ تحب ان يقضيه ضحى ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح الى ان تقف الشمس في وسط السماء ورؤي في هذا حديث

23
00:11:25.900 --> 00:11:58.000
فمن اداه في هذا الوقت فكأنما اداه في الليل لكنه لا يقضي الوتر ركعة واحدة وانما يقضيه شفعا فاذا كان يوتر بواحدة قضاه ركعتين لمن اراد ان يذكر رؤيا قري بالتشديد

24
00:11:58.400 --> 00:12:32.600
يذكر وقرأ يذكر بالتخفيف والتشديد بمعنى يتذكر يتذكر عظمة الله جل وعلا وقدرته وبالتخفيف من اراد ان يذكر الله جل وعلا والمعنى ان المتذكر المعتبر اذا نظر في اختلاف الليل

25
00:12:32.650 --> 00:13:02.300
والنهار علم انه لابد لهما من خالق يتصرف فيهما وهو الله جل وعلا لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا اراد ان يشكر الله جل وعلا على ما اودعه في الليل والنهار

26
00:13:02.400 --> 00:13:32.500
وهذه الكواكب العظيمة من النعم العظيمة للعباد لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا واو هذه هي مانعة الخلو وليست مخيرة بينهما بل ممكن الجمع بينهما يمكن الجمع بالتذكر والشكر لله جل وعلا

27
00:13:34.400 --> 00:14:07.650
وحينما ذكر في الايات السابقة الكفار وحالهم وتعنتهم والقائهم الاسئلة على النبي صلى الله عليه وسلم الاحراج والتعنت ورد الله جل وعلا عليهم شبههم ذكر بعد ذلك شيئا من صفات عباد الرحمن الصالحين المطيعين لله جل وعلا

28
00:14:07.650 --> 00:14:44.450
على فقال تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما عباد الرحمن الاظافة هنا لله جل وعلا للرحمن اضافة تشريف وتفضيل والا فالخلق كلهم عباد الله وعباد الرحمن

29
00:14:45.950 --> 00:15:17.800
المطيع منهم امتثل ما خلق من اجله والعاصي منهم لم يمتثل وهو عبد لله جل وعلا شاء ام ابى امتثل او عصى وعباد الرحمن مبتدأ وخبره الموصول وما بعده مما عطف عليه

30
00:15:18.250 --> 00:15:54.200
وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا يمشون على الارض تهاون هينا ممشاهم بسكينة ووقار واحتشام وليس المراد معنى هونا انهم يمشون بضعف وتماوت هذا ممنوع في الشرع وعمر رضي الله عنه

31
00:15:54.500 --> 00:16:20.500
حينما رأى شابا يمشي في تماوت وضعف قال اانت مريض قال لا تعاله بالدرة ضربه قال لا تمش هذا الممشى الا ان كنت مريظ والنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا مشى

32
00:16:20.650 --> 00:16:44.050
لانه ينحط من صمب من عال يعني يسرع في ممشاه عليه الصلاة والسلام والتماوت كما يفعله بعض الناس جهلا هذا ليس من صفة عباد الرحمن الاخيار وانما يمشي ممشى معتدلا

33
00:16:44.650 --> 00:17:13.050
وكان عمر رضي الله عنه كما وصف كان اذا مشى اسرع واذا قال اسمع واذا ضرب اوجع فاذا مشى اسرع وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا بسكينة ووقار وادب

34
00:17:14.500 --> 00:17:40.700
وذلك لمن طوت عليه نفوسهم من الاخلاق الفاضلة والادب مع الله جل وعلا ومع عباده الظاهر يدل على ما في الباطن الادب الظاهري يدل على الادب الباطني وعلى ما يتصف به القلب

35
00:17:41.050 --> 00:18:06.350
من الوقار وحسن التأدب مع الله جل وعلا ومع عباده وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيه كأنما يمشي في صبب يعني في منحدر سرعته عليه الصلاة والسلام

36
00:18:07.800 --> 00:18:39.950
قال ابن عباس رضي الله عنهما هم المؤمنون الذين يمشون على الارض هونا اي بالطاعة والعفاف والتواضع وقال ايضا رضي الله عنه هونا اي علما وحلما اي متواضعين غير اسيرين ولا مرحين ولا متكبرين

37
00:18:40.400 --> 00:19:07.050
العلماء حكماء اصحاب وقار وعفة ولهذا كره بعض العلماء رحمهم الله الركوب في الاسواق لقوله جل وعلا يمشون على الارض هونا وقال جل وقال في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:19:07.150 --> 00:19:35.200
ويمشي في الاسواق ثم ان هؤلاء الاخيار قد يبتلون لاشرار يتعرضون لهم قد يبتلى المرء بجاهل يتسلط عليه امام موقفه من ذلك هل يجهل اذا جهل الجاهل عليه؟ لا قال جل وعلا

39
00:19:35.250 --> 00:20:09.800
واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قد يتعرض الحكيم الى من يجهل عليه الشتم والسب والتعرض له بالاذى فهل يقابله بالمثل؟ لا يتحمل منه يتحمل من الجاهل ولا يرد عليه بمثل

40
00:20:10.350 --> 00:20:42.650
جهله وسفهه فلا يجهلون مع من يجهل ولا يشافهون احلى السفهي بمثل قولهم قال بعض المفسرين ليس هذا السلام من التسليم وانما هو من التسلم يعني قال قولا يسلم به

41
00:20:42.950 --> 00:21:08.400
من ان يؤذيه او ان يتعرض له وليس المراد انه يسلم عليه لانه قد يكون كافر لا يستحق ان يسلم عليه فليس المراد هنا بالسلام انه يسلم عليه وانما يسلم منه

42
00:21:10.800 --> 00:21:40.500
بان يتركه ويعرض عنه فيقول من المسالمة ومن المطاركة والاعراب قال مجاهد رحمه الله معنى سلاما يعني سدادا وليس المراد بها التحية سدادا يعني يقول قولا سدادا يسلم به من شر هذا المؤذي

43
00:21:41.300 --> 00:22:11.600
قال بعض المفسرين لم يؤمر المسلمون ان يسلموا على المشركين بل امروا الصفح والهجر الجميل يصفح اذا جهل الجاهل ويهجر اهجرا جميلا يسلم به من شره وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:22:12.300 --> 00:22:42.750
يقف على اندية المشركين ويدانيهم ولا يداهنهم يدعوهم الى الله جل وعلا ويرغبهم في طاعة الله وتوحيده هذه صفة عباد الرحمن مع الخلق ثم بين جل وعلا صفتهم مع خالقهم

45
00:22:45.150 --> 00:23:18.300
وقال والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما تلك صفاتهم بالنهار في معاملة الناس وهذه صفتهم بالليل تعاملهم مع ربهم جل وعلا والذين يبيتون لربهم سجدا. على وجوههم يصلون وقياما على اقدامهم

46
00:23:18.650 --> 00:23:52.350
يمظون كثيرا من الليل في السجود والقيام وليس المراد بان يبيتون انهم يحيون الليل كله بالصلاة ليس هذا مراد فمن ادرك شيئا من الليل فقد بات فيه اي انهم يحيون شيئا من الليل

47
00:23:52.700 --> 00:24:14.200
الصلاة لله جل وعلا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله وقيام الليل

48
00:24:14.650 --> 00:24:34.450
فرضه الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم وهو سنة في حق امته وقد رغب صلى الله عليه وسلم في قيام الليل ورغب في المحافظة على صلاة الوتر

49
00:24:34.650 --> 00:24:59.650
وصلاة الوتر من قيام الليل ووقت الوتر من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر كل هذا وقت لصلاة الليل وصلاة الوتر وكلها تسمى قيام ليل وتسمى تهجد

50
00:25:00.850 --> 00:25:30.500
والصلاة بالليل افضل من الصلاة بالنهار وقد قال عليه الصلاة والسلام افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل وذلك ان قيام الليل اقرب الى الاخلاص. لانه ابعد عن الناس. وابعد عن الرياء

51
00:25:30.650 --> 00:25:57.750
والمرء يصلي في بيته ولا يعلم عنه الا الله جل وعلا ولذا اثنى الله جل وعلا على قيام الليل وجعل قيام الليل من صفة عباد الرحمن الذين يحبهم الله جل وعلا ويحبونه

52
00:25:59.350 --> 00:26:28.650
والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم مع حسن معاملتهم للخلق ومعاملتهم لله جل وعلا وقيامهم الليل هم على خوف ووجل من ان ترد اعمالهم عليهم وان يكونوا من اهل النار

53
00:26:28.900 --> 00:26:54.600
يخافون من ذلك فهم يتضرعون الى الله جل وعلا خوفا من عذابه يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم يصرفه عنا وابعده عنا وابعدنا عنه وليس في الاخرة الا منزلتان النار والجنة

54
00:26:54.850 --> 00:27:19.150
فمن لم يكن من اهل النار فهو من اهل الجنة والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم وهكذا المؤمن يحتقر عمله ويستقله وانه لم يقم بما اوجب الله عليه كما يحب الله

55
00:27:20.850 --> 00:27:45.000
يزدري عمله ويزدري نفسه ويتضرع الى الله جل وعلا سائلا له النجاة من النار ان عذابها كان غراما هذا الختام يصح ان يكون من كلام الله جل وعلا الاية كلها من كلام الله

56
00:27:45.050 --> 00:28:07.400
لكن يصح ان يكون مما لم يقله عباد الرحمن وانما مما قاله الله جل وعلا عن النار ويصح ان يكون مما الله جل وعلا عن عباد الرحمن انهم يقولون ان عذابها اي النار كان غراما اي

57
00:28:07.400 --> 00:28:43.650
حقه ان عذابها كان غراما اي لازما لزوما كليا. وهذا بالنسبة للكفار لان الكافر اذا دخل النار لزمها فلا يخرج منها ابدا واما المسلم فان دخل النار للتطهير عن المعاصي التي اقترفها في الدنيا فانه يخرج منها

58
00:28:44.700 --> 00:29:22.600
والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا ومقاما فهي بئس المقر وبئس المقام ومستقرا ومقاما كلاهما بمعنى واحد وقيل هما مختلفان المستقر للعصاة من المسلمين

59
00:29:22.800 --> 00:30:04.050
والمقام للكفار فانهم يخلدون فيها دائما وابدا انها ساءت مستقرا ومقاما والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي اي جهنم فهم خائفون وجلون وكلما كان العبد بالله اعرف فهو منه اخوف كما قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

60
00:30:04.250 --> 00:30:32.000
وكلما علم العبد حق الله جل وعلا خشيه وخافه وخاف مكر الله جل وعلا والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا هذه صفتهم مع اهليهم والذين اذا انفقوا على عيالهم

61
00:30:32.200 --> 00:31:07.700
ومن تحت ايديهم ومن تلزمه نفقته تلزمهم نفقته لم يسرفوا ولم يقتروا الاشراف ممنوع والتقدير ممنوع والوسط هو المطلوب ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا

62
00:31:09.300 --> 00:31:38.100
والذين اذا انفقوا لم يسرفوا لم يسرفوا لم ينفقوا نفقة لا محل لها ولا لزوم لها بل لا ينفقون الا في وجهه الشرعي لم يسرفوا ولم يقتروا بفتح الياء وضم التاء لم

63
00:31:39.000 --> 00:32:16.850
وقرأ بفتح الياء وكسر التاء. لم  وقرأ بضم بضم الياء وكسر التاء اي لم يؤتر لم يقتروا والتقدير في النفقة هو التظييق قال بعض السلف رحمهم الله من امسك عن الانفاق

64
00:32:17.150 --> 00:32:45.950
في طاعة الله فهو مقتر ومن انفق في طاعة الله فهو القوام ومن انفق في غير طاعة الله فهو الاسراف قال يزيد ابن حبيب رحمه الله اولئك يعني الموصوفون بهذه الصفة

65
00:32:46.350 --> 00:33:16.650
اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة ولا يلبسون ثوبا للجمال ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة الله. ومن اللباس ما يستر عوراتهم. ويقيهم الحر والبرد

66
00:33:18.450 --> 00:33:44.900
والله جل وعلا يقول ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط قال ابن عباس رضي الله عنهما هم المؤمنون لا يسرفون فينفقوا في معصية الله ولا يقترون

67
00:33:44.950 --> 00:34:10.250
فيمنعوا حقوق الله قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كفى شرفا الا يشتهي شيئا الا اشتراه واكله يعني ان يعطي نفسه هواها يقول يمنع نفسه عن كثيرا مما تشتهي ليؤدبها

68
00:34:12.250 --> 00:35:01.000
وكان بين ذلك قواما بفتح القاف وقرأ بكسرها قوام وقوامة   يعني وسطا بين الامرين بين الاسراف وبين التقطير وهكذا تكون نفقة المؤمن  والمراد الوسط في الانفاق على نفسه وعلى من يعول

69
00:35:02.100 --> 00:35:26.900
واما البذل في طاعة الله جل وعلا فلا اشراف في ذلك ولو بذل كل ما يملك  لان النبي صلى الله عليه وسلم لما حث على الصدقة ذهب ابو بكر رضي الله عنه

70
00:35:27.000 --> 00:35:51.750
واحضر كل ما له رضي الله عنه وذهب عمر فاحضر نصف مالح نصف ما يملك قدمه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:35:51.900 --> 00:36:14.150
ابا بكر رضي الله عنه ماذا ابقيت لعيالك قال ابقيت لهم الله ورسوله ما عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم خير لهم يعني لم يبقي شيئا رضي الله عنه

72
00:36:14.350 --> 00:36:36.850
وقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وسأل عمر رضي الله عنه ماذا ابقيت لعيالك؟ قال ابقيت لهم النصف وعند هذه الواقعة قال عمر رضي الله عنه لا اسابق ابا بكر بعدها ابدا

73
00:36:36.900 --> 00:36:59.650
يعني لا انافسه. لانه رضي الله عنه توقع انه يسبق لما احضر نصف ما يملك فاذا بابي بكر رضي الله عنه احضر كل ما له رضي الله عنهم فالانفاق في طاعة الله لا اسراف فيه

74
00:36:59.750 --> 00:37:23.650
لو خرج المرء من كل ما يملك لله تقربا اليه في طاعته سبحانه من غير رياء ولا سمعة الله جل وعلا يثيبه على ذلك ولا يعتبر ذلك اسرافا بل مسارعة الى الخيرات

75
00:37:23.750 --> 00:37:54.000
ومسابقة في الاعمال الصالحة  وكان بين ذلك قواما اي هؤلاء اذا انفقوا على انفسهم او انفقوا على من يعولونهم ينفقون نفقة وسط لا اسراف ولا تقتير يكتفون بالكفاف ويوفرون الزائد للانفاق في طاعة الله جل وعلا

76
00:37:54.200 --> 00:38:02.550
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين