﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:36.650
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال  وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت

2
00:00:37.000 --> 00:01:07.150
فاولى لهم طاعة وقول معروف فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم فهلا توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم هذه الايات الكريمة

3
00:01:07.800 --> 00:01:41.050
من سورة محمد صلى الله عليه وسلم جاءت بعد قوله جل وعلا فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها فانى لهم اذا جاءتهم ذكراهم فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

4
00:01:41.350 --> 00:02:13.000
والله يعلم متقلبكم ومثواكم ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة فاذا انزلت سورة وذكر فيها وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت فاولى لهم. طاعة وقول معروف

5
00:02:13.000 --> 00:02:45.900
كان المؤمنون يتمنون ويدعون الله جل وعلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة واستقراره في المدينة ومعه الصحابة من المهاجرين والانصار وابرم المعاهدة مع يهود المدينة

6
00:02:46.350 --> 00:03:17.450
تمنى المسلمون ودعوا الله جل وعلا ان يفرض ويوجب ويأذن لهم بالقتال لانهم رأوا ان الجهاد في سبيل الله من افضل الاعمال والمرء اذا ظفر بالشهادة في سبيل الله قهوة حي عند ربه يرزق

7
00:03:18.050 --> 00:03:44.150
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون والشهيد يغفر له عند اول قطرة من دمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا

8
00:03:44.950 --> 00:04:08.900
لان الدين حق من حقوق العباد وحقوق العباد مبنية على المشاحة كل يطلب حقه الوالد يتمنى ان يكون له حق على ابنه ليستوفيه الولد يتمنى ان يكون له حق على ابيه

9
00:04:09.050 --> 00:04:37.100
او امه ليستوفيه رأى المسلمون فظل الجهاد في سبيل الله وفضل الشهادة ولما اصابهم من اذى شديد من كفار قريش ليشفوا غيظهم على الكفار وكانوا يتمنون الجهاد في سبيل الله

10
00:04:37.300 --> 00:05:06.600
يقول الله جل وعلا ويقول الذين امنوا لولا نزلت السورة هل نزلت سورة محكمة لا نسخ فيها تامر بالجهاد والقتال في سبيل الله يتمنون هذا فاذا انزلت سورة محكمة لا نسخى فيها

11
00:05:08.100 --> 00:05:43.950
لان اشد شيء على المنافقين السور المحكمة الامرة بالجهاد والقتال لانهم لا يريدون ذلك كانهم يقولون ما دام الامر الصلاة وزكاة وصيام واعمال طاعة هادئة يريدونها ولو لم يحتسبوا الاجر

12
00:05:45.200 --> 00:06:11.350
لكن الجهاد فيه ازهاق الروح وان رفضوا الجهاد انكشف امرهم. وعندهم من الجبن والخور والخوف ما يمنعهم من الخروج للقتال لانهم لا يؤمنون بالاخرة فلا يريدون القتل المؤمن يتمنى الشهادة في سبيل الله

13
00:06:11.750 --> 00:06:30.300
لانه يعرف انه اذا انتقل من هذه الدنيا شهيدا فانه يكون حيا يرزق في الجنة يسلم من هموم الدنيا وتعب الدنيا ونكد الدنيا وهو حي يرزق عند ربه في الجنة

14
00:06:30.600 --> 00:06:57.200
اما اولئك فلا يريدون هذا ولهذا كانت اثقل الصلاة عليهم على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. لان فيها نوع من المشقة ولا ايمان عندهم يحتسبون الاجر والثواب عند الله فلا يريدون الجهاد في سبيل الله ولا يريدون الخروج

15
00:06:58.200 --> 00:07:23.500
في الظلمة والبرد الشديد وكان الجو في المدينة في وقت الشتاء باردا هذه حال المؤمنين يتمنون وحال المنافقين يتخوفون من فرض الجهاد لان صلاة الفجر تشق عليهم فكيف يؤمر بالخروج

16
00:07:23.600 --> 00:07:55.550
للقتال اشق واشق يقول الله جل وعلا فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال يعني امر فيها بالقتال في سبيل الله رأيت الذين في قلوبهم مرض نفاق وشك والمرض هو شيء يعتري القلب

17
00:07:56.100 --> 00:08:32.700
ويتفاوت فيه مرض الشهوة ومرظ الشبهة واحدهما اخف من الاخر وكلاهما ورد في القرآن يقول الله جل وعلا يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرظ

18
00:08:33.250 --> 00:08:57.300
ما نوع هذا المرض هذا مرض الشهوة الرغبة في الزنا والعياذ بالله يقول الله جل وعلا عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. ولهم عذاب اليم ما نوع هذا المرض

19
00:08:57.700 --> 00:09:18.650
هذا مرض الشك مرض النفاق ومرض النفاق الشك مخرج من الملة والعياذ بالله صاحبه كافر في الدرك الاسفل من النار واما مرض الشهوة فهو مهلك لكنه اخف من النفاق مرض الشهوة

20
00:09:18.750 --> 00:09:42.700
ممكن صاحبه ان يتوب او ان يتزوج فيقلع او ان يكبر سنه فيضعف عن ارادة الزنا فيتوب الى الله جل وعلا فيتوب الله عليه اما النفاق والعياذ بالله فصاحبه في الدرك الاسفل من النار. وكلاهما يسمى مرض

21
00:09:43.500 --> 00:10:14.700
مرض الشهوة ومرظ شبهة وشك وهنا رأيت الذين في قلوبهم مرض مرض الشك والشبهة والنفاق والعياذ بالله رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت الذي في سكرات الموت تجد بصره شاخص

22
00:10:15.950 --> 00:10:41.800
لكن شخوص هذا بلا تثبت كالخائف كذلك ينظر اليك شاخص بصره لكن ربما مر من حوله احد ما ادركه ما رآه فهم ينظرون بحدة وقوة ولكن لا تثبت ولا قوة ادراك

23
00:10:43.050 --> 00:11:13.050
وانما نظر خوف وذعر كالخائف المذعور او كالذي يعاني من سكرات الموت لان الذي يعاني من سكرات الموت يشخص بصره ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت فاولى لهم اولى لهم

24
00:11:13.400 --> 00:11:42.850
قال المفسرون معنى ذلك فاحرى واولى واجدر لهم طاعة وقول معروف كان الاليق بهم والانسب ان يقولوا سمعا وطاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم طاعة وقول معروف

25
00:11:43.750 --> 00:12:14.800
هذا قول لبعض المفسرين رحمهم الله القول الاخر ان كلمة اولى تهديد ووعيد قال ذلك مقاتل والكلب وقتادة رحمهم الله قال الاصمعي معنى قولهم يعني في لغة العرب في التهديد اولى لك

26
00:12:15.250 --> 00:12:55.950
ويلك. وقاربك ما تكره ويلك معنا اولى لهم ويلا لهم وقاربهم ما يكرهون المعنى الاول فاولى لهم اي اجدر واحرى وانسب واليق بهم المعنى الثاني فاولى لهم الويل لهم مما يكرهون

27
00:12:56.100 --> 00:13:30.500
لكراهيتهم الجهاد في سبيل الله فاولى لهم طاعة على المعنى الاول فاولى لهم اي الاجدر والاحرى لهم طاعة وقول معروف. ان يطيعوا المعنى الثاني طاعة وقول معروف على ان الكلام الاول تم عند قوله فاولى لهم

28
00:13:31.200 --> 00:14:03.250
يعني الويل لهم مما يكرهون ثم استأنف كلام جديد مستأنف طاعة وقول معروف خير لهم طاعة وقول معروف خير لهم واجدر بهم واليق فاذا عزم الامر جد الجد وحصل الامر بالجهاد

29
00:14:03.850 --> 00:14:32.650
وخرج المؤمنون للجهاد في سبيل الله فلو صدقوا الله يعني استجابوا لما امرهم الله جل وعلا به فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم كان اليق بهم واحرى لهم واسعد لهم في الدنيا والاخرة

30
00:14:33.200 --> 00:15:01.300
لان سعادة الدنيا والاخرة تحصل للمرء بالاستجابة لامر الله جل وعلا اما اذا كره المرء ما امر الله جل وعلا به ورسوله صلى الله عليه وسلم شقي وخسر الدنيا والاخرة. وان كان

31
00:15:01.350 --> 00:15:28.150
في اعلى مكان ومركز واعلى مركز في الدنيا فان قلبه يشعر بالحسرة ويخاف الخوف الشديد من الموت لانه لا يدري ماذا بعده وهو يعلم ان جنته في الدنيا والاخرة لا يدري ما مصيره

32
00:15:28.200 --> 00:15:54.550
فهو يتخوف خوفا شديدا فهو في تعاسة وان كان غنيا في الدنيا وذا جاه ومنصب واما المؤمن فانه سعيد في الدنيا والاخرة سعيد في الدنيا وان كان فقيرا وان كان مريضا وان كان معدما

33
00:15:54.700 --> 00:16:16.900
فانه يشعر بنور الايمان في قلبه. والرضا بما قسم الله جل وعلا له عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته ظرا فصبر كان خيرا له. وان اصابته سرا فشكر

34
00:16:16.900 --> 00:16:42.950
كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله واستجابوا لنداء الله لكان خيرا لهم في الدنيا والاخرة يقول تعالى يقول تعالى مخبرا عن المؤمنين

35
00:16:43.150 --> 00:17:00.450
انهم تمنوا شرعية الجهاد فلما فرضه الله عز وجل وامر به نكل عنه كثير من الناس كقوله تبارك وتعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

36
00:17:00.500 --> 00:17:19.900
فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا

37
00:17:20.300 --> 00:17:40.550
وقال عز وجل وها هنا ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة اي مشتملة على حكم القتال ولهذا قال قال لولا نزل السورة ولم يقل ما نوع هذه السورة؟ لكن بينتها الجملة التي بعدها فاذا

38
00:17:40.550 --> 00:17:59.100
سورة محكمة وذكر فيها القتال حصل من المنافقين كذا وكذا. نعم اي مشتملة على حكم القتال. ولهذا قال فاذا انزلت سورة محكمة. وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك

39
00:17:59.100 --> 00:18:15.450
المغشي عليه من الموت اي من فزعهم ورعبهم وجبنهم من لقاء الاعداء ثم قال مشجعا لهم فاولى لهم طاعة وقول معروف. يعني مشى ابن كثير رحمه الله على المعنى الاول يعني فالاولى لهم

40
00:18:15.450 --> 00:18:34.000
والاجدر بهم والاليق بهم الطاعة والاستجابة لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم  ايوه كان الاولى بهم ان يسمعوا ويطيعوا اي في الحالة الراهنة فاذا عزم الامر

41
00:18:34.050 --> 00:18:56.700
هاي جد جد الحال وحضر القتال فلو صدقوا الله اي اخلصوا له النية لكان خيرا لهم الصدق مع الله الاخلاص له الايمان به العمل بطاعته الاقبال على ما امر الله جل وعلا به

42
00:18:56.800 --> 00:19:29.400
نعم وقوله سبحانه فهل عسيتم ان توليتم؟ هل عشيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم فهل عسيتم بفتح السين قراءة اخرى سبعية فهل عسيتم بكسر السين قراءتان فهل عسيتم وعسيتم

43
00:19:29.850 --> 00:20:07.700
ان توليتم من معجزات القرآن ان اللفظ فيه يأتي بلفظ واحد ويسرح لعدة معاني مع حسن انتظام الكلام فهل عسيتم ان توليتم عسيتم ان توليتم يعني اعرضتم وابعدتم ولم تقبلوا امر الله جل وعلا

44
00:20:08.500 --> 00:20:38.900
ان تفسدوا في الارض بالقتل والشرك وعبادة غير الله وتقطعوا ارحامكم تقطع الرحم التي امر الله جل وعلا بها ان توصل ووعد بالثواب الجزيل على صلة الرحم وتوعد جل وعلا بالعقوبة الشديدة في قطيعة الرحم

45
00:20:38.950 --> 00:21:08.400
ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم او وتقطعوا ارحامكم قراءتان بالتخفيف التشديد هذه صفتهم يعرضون عن امر الله ويفسدون في الارض ويقطعون ارحامهم اولئك الذين لعنهم الله طردهم من رحمته

46
00:21:08.650 --> 00:21:39.050
وابعدهم لانهم عادوا بانفسهم الى حالة الجاهلية الله جل وعلا اتاهم بالنور والهداية بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم فتولوا واعرضوا وابعدوا ولم يقبلوا وافسدوا في الارض وقطعوا الارحام هؤلاء لعنهم الله

47
00:21:39.500 --> 00:22:11.150
ابعدهم من رحمته فاصمهم جعل فيهم الصمم واعمى ابصارهم قال العلماء اصمهم؟ لم يقل جل وعلا اصم اذانهم واعمى ابصارهم ولم يقل واعماهم. قال اصمهم واعمى ابصارهم لانهم قالوا ان السمع

48
00:22:12.150 --> 00:22:40.950
ممكن ان يكون مع قطع الاذن السمع طريقه الاذن لكن صلته بالرأس وقد يكون المرء اصم واذناه سليمتان وقد تقطع الاذنان ويبقى السمع بحاله. ما يتغير بخلاف البصر فالبصر مرتبط بالعين

49
00:22:41.950 --> 00:23:11.650
اذا قلعت العين ما وجد بصر فلذا قال تعالى فاصمهم ولم يقل فاصم اذانهم لان الاذان قد تذهب والسمع موجود فاصمهم واعمى ابصارهم جعلهم في حالة صمم لا انهم لا يسمعون ابدا

50
00:23:11.900 --> 00:23:43.000
وانما اصم اسماعهم عن الحق والعياذ بالله فهم اذا سمعوا الحق كانهم يسمعون الباطل كما قال ابو جهل لعنه الله غداة صبيحة بدر يستفتح يقول اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف فاحنه الغداة. اهلكه

51
00:23:43.400 --> 00:24:08.000
يظن انه هو الذي اتى بصلة الرحم وهو الذي على الصواب والعياذ بالله ويظن ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو الذي اتى بقطيعة الرحم واتاهم بما لا يعرفون فهو يدعو في نظره هذا انه يدعو على محمد والدعاء ذا يعود على

52
00:24:08.050 --> 00:24:34.350
نفسه يدعو على نفسه بالهلاك. لانه انقلب والعياذ بالله رأى المنكر الذي معه معروفا ورأى المعروف الذي مع محمد صلى الله عليه وسلم منكرا وهو منتكس والعياذ بالله وهؤلاء لعنهم الله فاصمهم عن الحق. لا يسمعونه ولا يدركونه

53
00:24:34.750 --> 00:24:58.800
واعمى ابصارهم لا يرون النور نور الايمان والهداية والاستقامة والفلاح لا يرونه ويرون انه ظلال ويرون ان ما هم عليه من الظلال هو الحق والصواب والعياذ بالله المنتكس والعياذ بالله يرى المعروف

54
00:24:59.150 --> 00:25:25.700
منكرا ويرى المنكر معروفا والعياذ بالله فهؤلاء قال الله جل وعلا عنهم اولئك الذين لعنهم الله لما هم فيه من هذه الصفات الذميمة واعمى ابصارهم هذا على معنى توليتم يعني اعرضتم

55
00:25:26.150 --> 00:25:49.950
ولم تقبلوا الهدى ولم تستجيبوا لنداء محمد صلى الله عليه وسلم فهل عسيتم ان توليتم؟ يعني اعرضتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم المعنى الاخر قال بعض المفسرين فهل عسيتم ان توليتم

56
00:25:50.200 --> 00:26:28.450
ان توليتم انصار لكم ولاية وامر ونهي في البلاد ان تفسدوا في الارض تأمروا بالظلال والشرك وتقطع الارحام فلا تصلوها اذا اتصفتم بهذه الصفة فما مآلكم ولم يخاطبهم الله جل وعلا لانهم كأنهم اصبحوا لا يصلحون للخطاب

57
00:26:29.100 --> 00:26:54.600
وان تولوا امور الناس فهم لا يصلحون لان يخاطبوا لانهم نزلوا انفسهم منزلة البهائم بل اشد وقال جل وعلا اولئك اي المتصفون بهذا الصفة. ما قال انكم او اذا فعلتم ذلك اصمكم الله واعمى ابصاركم. قال

58
00:26:54.950 --> 00:27:17.350
اولئك الذين لعنهم الله. الخطاب خطاب غيبة اولئك فرق بين ان يوجه الخطاب للمرء او ان يوجه الخطاب لغيره على اساس ان المقصود غائب يعني كأنه لا يصلح لان يخاطب

59
00:27:17.900 --> 00:27:39.750
فيقول الله فهل عسيتم ان توليتم امر الناس ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وتقطعوا ارحامكم نهي عن تقطيع الارحام تقطعوا وتقطعوا كما عندما قرأتان والحديث في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه

60
00:27:39.900 --> 00:28:05.250
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلق الخلق حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم فاخذت بحقو الرحمن فقال مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال نعم اما ترضين ان اصل من

61
00:28:05.250 --> 00:28:30.100
وصلك واقطع من قطعك؟ قالت بلى. قال فذلك لك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستشهدا لما يقول من كتاب الله جل وعلا اقرأوا ان شئتم فهل عسيتم الاية

62
00:28:30.350 --> 00:28:53.050
فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم ومن احب ان ينسأ له في اثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه. صلة الرحم سبب لبسط الرزق وكثرة الخير

63
00:28:53.500 --> 00:29:17.800
وطول العمر وان يبارك في عمره. يكون عمره مبروك ينفعه الله به. وما من شيء اجدر من ان يعجل الله ثوابه في الدنيا مع ما يدخر له في الدار الاخرة من صلة الرحم

64
00:29:19.000 --> 00:29:42.350
وما من شيء اجدر من ان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه من العذاب في الاخرة من قطيعة الرحم والعياذ بالله والايات والاحاديث الصحيحة كثيرة الامر

65
00:29:42.450 --> 00:30:10.850
والترغيب في صلة الرحم والتحذير من قطيعة الرحم فهل عسيتم ان فهل عسيتم ان توليتم اي عن الجهاد ونكلتم عنه ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اي تعودوا الى ما كنتم فيه من الجاهلية الجهلاء. تسفكون الدماء وتقطعون الارحام. وتقطعون الارحام. ولهذا قال

66
00:30:10.850 --> 00:30:37.700
للامة من العودة الى امر الجاهلية بعد ان من الله جل وعلا عليهم بالايمان والهدى والبصيرة في دين الله ولهذا قال تعالى اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم لعنهم طردهم من رحمته

67
00:30:37.700 --> 00:31:02.900
فاللعن من الله الطرد والابعاد عن رحمته وهذا نهي عن الافساد في الارض عموما. وعن قطع الارحام خصوصا. بل وقد امرت قطيعة الرحم من الافساد في الارض بلا شك ونوه الله جل وعلا عنها بالذات

68
00:31:03.050 --> 00:31:29.950
مع انها مشمولة بالافساد في الارض لاجل التحذير منها والله جل وعلا يخصص بعد التعميم للتأكيد على الخصوص او تكريم هذا المخصوص قل من كان عدوا لله وملائكته وجبريل وميكال

69
00:31:30.100 --> 00:31:52.650
جبريل وميكال داخلان ضمن الملائكة وخصهم الله جل وعلا تكريما لهما. لان اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم من الذي يأتيك بالوحي؟ قال جبريل قالوا لو كان غير جبريل لاتبعناك. لكن جبريل عدو لنا

70
00:31:52.950 --> 00:32:13.050
ما نقبل ما يأتي به فانزل الله جل وعلا قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين  بل وقد امر الله تعالى بالاصلاح في الارض وصلة الارحام

71
00:32:13.250 --> 00:32:32.850
وهو الاحسان الى الاقارب في المقال والافعال وبذل الاموال وقد وردت الاحاديث الملائكة عليهم الصلاة والسلام لما قال الله جل وعلا واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

72
00:32:33.050 --> 00:32:55.600
ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. لانهم توقعوا ان الغالب وهذا هو الصحيح. توقعوا ان الغالب في من يوجد في الارض قبل ان يكون كذا ولكن يوجد قلة خيار والا في الغالب الافساد والفساد كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض

73
00:32:55.700 --> 00:33:13.000
يضلوك عن سبيل الله. وقال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق عديدة ووجوه كثيرة. قال البخاري حدثنا خالد بن مخلد

74
00:33:13.200 --> 00:33:36.500
حدثنا سليمان حدثني معاوية بن ابي مزرد عن سعيد بن يسار عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله تعالى الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فاخذت بحقو الرحمن عز وجل فقال مه؟ فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة

75
00:33:36.500 --> 00:33:55.000
لانها تستجير بالله جل وعلا من ان تقطع فاعطاها الله جل وعلا ما اعطاها. نعم. فقال تعالى الا ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك قالت بلى قال فذاك لك

76
00:33:55.900 --> 00:34:14.650
قال ابو هريرة رضي الله عنه اقرأوا ان شئتم فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم ثم رواه البخاري من طريقين اخرين عن معاوية بن ابي مزرب به قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا ان شئتم

77
00:34:14.650 --> 00:34:30.250
فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم ورواه مسلم من حديث معاوية بن ابي مزرد به وقال الامام احمد حدثنا اسماعيل ابن علية حدثنا عيينة بن عبدالرحمن

78
00:34:30.250 --> 00:34:47.700
ابن جوشن عن ابيه عن ابي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذنب احرى ان يعجل الله تعالى على عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم

79
00:34:47.850 --> 00:35:10.550
ينبغي السعي في الارض فساد وقطيعة الرحم والعياذ بالله. لان البغي اذى عام وقطيعة الرحم اذى خاص للاقارب. نعم ورواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة من حديث اسماعيل هو ابن علية وقال الترمذي هذا حديث صحيح

80
00:35:10.550 --> 00:35:25.350
وقال الامام احمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون ابو محمد المرئي حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

81
00:35:25.500 --> 00:35:42.300
من سره النسأ في الاجل في الاجل يعني يبسط له. يمد في اجله والزيادة في الرزق. والزيادة في الرزق سعة في الرزق. وبركة في رزقه. وكن رزقه حلال ومبروك وينتفع به

82
00:35:42.500 --> 00:35:58.000
فليصل رحمه تفرد به احمد وله شاهد في الصحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين