﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.750
قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما ليس

2
00:00:15.750 --> 00:00:35.750
به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم من معك. وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم. جئت من انباء

3
00:00:35.750 --> 00:01:10.250
نوحيها اليك ما كنت تعلمها. ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان عاقبة للمتقين  يقول الله جل وعلا بعد ما اخبر سبحانه انه اهلك الظالمين واغرقهم

4
00:01:11.050 --> 00:01:41.750
وانجى نوحا ومن امن به في السفينة التي امر نوح بصنعها وان الغرق شمل جميع اهل الارض الغرق شمل جميع اهل الارض الا من انجاه الله جل وعلا مع نوح عليه السلام في السفينة

5
00:01:42.900 --> 00:02:11.200
وذلك ان الغرق عم الارض كلها ولم ينجوا الا نوح ومن امن به انجاهم الله جل وعلا في السفينة بعدما انجى الله جل وعلا نوحا ومن امن به واغرق الظالمين

6
00:02:11.600 --> 00:02:43.750
المعاندين الذين ردوا دعوة نوح عليه الصلاة والسلام ومن الغارقين ابن نوح حيث لم يؤمن بابيه ولم يتبعه بعدما سلم نوح ومن معه قال الله جل وعلا بان نوحا عليه السلام

7
00:02:44.000 --> 00:03:12.850
ونادى نوح ربه وقال رب نبني من اهلي الله جل وعلا يخبر عن نوح عليه السلام لانه نادى ربه بمعنى دعا ربه دع قائلا رب ان ابني من اهلي والله جل وعلا

8
00:03:13.150 --> 00:03:38.500
وعد نوح ووعده صدق وحق وعده بانه سينجيه واهله ومن امن فقال رب ان ابني من اهلي الذين وعدتني بانجائهم وان وعدك الحق والصدق الذي لا منية ولا شك فيه

9
00:03:42.400 --> 00:04:16.300
وانت احكم الحاكمين اعدل الحاكمين جل وعلا  فهو يتضرع الى ربه ويدعو ربه قائلا يا ربي وعدتني ووعدك حق لانك ستنجي اهلي وان ابني من اهلي فكيف غرق يا ربي

10
00:04:16.650 --> 00:04:44.800
واغرق مع الظالمين  قال الله جل وعلا يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح ان هذا ليس من اهلك انه عمل غير صالح من هذا قال بعض العلماء

11
00:04:45.050 --> 00:05:13.700
ان هذا الابن ليس من نوح قال انه ملصق به وليس منها  وقال اخرون انه ابن لزوجته  وليس ابنا له والذين قالوا انه ليس له والذين قالوا انه ابن زوجته

12
00:05:14.300 --> 00:05:36.000
الاولون قالوا انه ابن زنا ملصق بنوح والاخرون قالوا انه ابن لزوجته وليس ابنا له القائلون بالقول الاول بانه ابن زنا قالوا استدلوا بقوله جل وعلا انه ليس من اهلك

13
00:05:36.800 --> 00:05:58.300
انه عمل غير صالح والذين قالوا انه ابن لزوجته وليس ابنا له قالوا ان نوحا عليه السلام قال ان ابني من اهلي يعني هو ابن لزوجتي وليس لي ابن من اهلي

14
00:05:58.600 --> 00:06:23.300
ان نبني من اهلي من زوجتي وهذان القولان ردهما جمهور المفسرين وقالوا هذا خطأ فمن قال انه ابن زنا فقد ابعد النجعة وذلك ان الله جل وعلا اعز واكرم من ان يمكن

15
00:06:23.400 --> 00:06:50.300
زوجة نبي من الزنا فهو اغير واكرم من ان يقر زوجة نبي من انبيائه على الزنا وقال ابن عباس رضي الله عنه ما زنت زوجة نبي ابدا هذا الابن ابن نوح

16
00:06:51.200 --> 00:07:22.300
ومن اهله من ابنه شرعي ومن زوجته وليس ابن زنا وليس ربيبا له وانما هو ابنه ولكن اهل المرء هم قرابته من اهل دينه واما قرابته من غير اهل دينه

17
00:07:22.750 --> 00:07:53.550
فليسوا له باهل وليسوا له باولياء  فليس من اهله وان كان ابنه لصلبه لانه ليس على دينه وضع هذا فيه دلالة عظمى على ان الهداية بيد الله جل وعلا وان المرء

18
00:07:53.800 --> 00:08:22.850
مهما كان قريبا من الله جل وعلا ومهما بلغ في الصلاح فانه لا يستطيع ان يعطي الهداية لقريب او لحبيب الهداية بيد الله جل وعلا وحده لا شريك له وقوله جل وعلا

19
00:08:23.800 --> 00:08:59.900
انه ليس من اهلك يعني ليس على دينك فهو كافر والكافر لا يستحق النجاة وان كان ابن نوح وقال انه عمل غير صالح انه عمل غير صالح عمله سيء فهو ذو عمل سيء

20
00:09:01.600 --> 00:09:29.250
وهو الكفر بالله جل وعلا وكأن المرء بعمله المرء في عمله ان كان عمله طيب قهوة طيب وان كان عمله خبيث فهو خبيث وقال جل وعلا عنه انه عمل غير صالح

21
00:09:30.950 --> 00:09:59.750
وذلك ان عمله سيء فهو كافر بالله جل وعلا  ولكفره لا يستحق النجاة وان كان ابن نوح   ونوح عليه السلام دعا في اول دعائه ربي لا تذر على الارض من الكافرين

22
00:09:59.900 --> 00:10:20.450
سيارة قال بعض العلماء كيف يسأل ربه نجاة ابنه وهو يعلم انه من الكافرين وقد اجاب عن هذا بعض العلماء فقال ان هذا الابن ربما اظهر الايمان بابيه وليس بمؤمن

23
00:10:20.650 --> 00:10:44.200
فهو منافق ولم ينفعه ما اظهر وان نوحا عليه السلام سأل له النجاة لظنه انه مسلم  والله جل وعلا يعلم حقيقة الامر فهو يعلم انه منافق لا يستحق النجاة فاهلكه الله جل وعلا مع من اهلك

24
00:10:45.650 --> 00:11:09.500
قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح الا تسألني ما ليس لك به علم لانك لا تعلم حقيقة الامر والله جل وعلا هو الذي يعلمها  اني اعظك

25
00:11:10.150 --> 00:11:40.300
اخوفك واحذرك ان تكون من الجاهلين ان تسلك مسلكهم ولا تسلك مسلك الجاهلين تطلب النجاة لكافر لا يستحقها وقد اخبر الله جل وعلا نوحا عليه السلام حينما امره بان يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين

26
00:11:40.350 --> 00:11:58.900
قال واهلك الا من سبق عليه القول من سبق في علم الله جل وعلا انه من الظالمين من الضالين فلا يستحق النجاة ولا يحمل في السفينة. ومن ذلك ابنه. فندم نوح عليه السلام

27
00:11:59.000 --> 00:12:31.450
على سؤاله وطلب من الله جل وعلا العفو والمغفرة واستعاذ بالله جل وعلا من ان يسلك طريقة الجاهلين قال ربي اني اعوذ بك التجأ بك واعتصم بك ان اسألك ما ليس لي به علم

28
00:12:34.250 --> 00:13:15.250
ندم منه عليه الصلاة والسلام حيث سأل ربه ما لا ينبغي ان يسأله  فاستغفر ربه والا تغفر لي تتجاوز عن سيئات وترحمني تشملني برحمتك اكن من الخاسرين من الهالكين   من المعذبين

29
00:13:18.950 --> 00:13:54.550
ومن هذا اخذ بعض العلماء انه لا يجوز للمرء ان يسأل الله جل وعلا ما لا يليق شرعا  لا يجوز له ان يسأل ربه امرا لا يقره الشرع فالله جل وعلا عاتب نوحا عليه السلام

30
00:13:54.900 --> 00:14:27.900
حينما دعا ربه بان ينجي ابنه وكان من الكافرين فلا يجوز ان تسأل المغفرة لمن مات على الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد استأذن ربه في ان يستغفر لامه

31
00:14:27.950 --> 00:15:09.050
فلم يأذن له  واستأذنه في زيارة قبرها  فلا يجوز الاستغفار لمن مات على الكفر ولا الدعا له بالرحمة كذلك لا يجوز ان تتصدق عمن مات كافرا او مات تاركا للصلاة متعمدا تركها

32
00:15:09.850 --> 00:15:34.500
لان من مات تاركا للصلاة متعمدا لتركها فهو محكوم بكفره  ومن مات على الكفر لا تطلب له المغفرة لان الله جل وعلا حكم لانه لا يغفر لمن مات مشركا به

33
00:15:35.000 --> 00:16:00.250
قيل يا نوح اهبط بسلام منا قال الله جل وعلا لنوح اهبط بسلام منا انزل من السفينة على وجه الارض لما امر الله جل وعلا السماء ان توقف انزال الماء

34
00:16:00.650 --> 00:16:33.300
وامر الارض  ما فيها من الماء ويبست الارض وصارت صالحة للاقامة عليها امره الله جل وعلا ان يحبط بسلام منه تعالى قيل اهبط بسلام منا وبركات عليك بركات بركة من الله جل وعلا

35
00:16:35.700 --> 00:17:12.500
يزاد الشيء فينمو ويكثر يكثر الشيء المبارك فيه والله جل وعلا هو المبارك وهو جل وعلا الموصوف بانه تبارك ولا يجوز ان يقال لشخص من الاشخاص او طعام من الاطعمة

36
00:17:13.650 --> 00:17:37.950
هذا تبارك او يقال لرجل تباركت علينا بكذا وانما كلمة تبارك لا يجوز ان تطلق الا على الله جل وعلا لانه هو الذي يعطي البركة كما قال الله جل وعلا

37
00:17:38.100 --> 00:17:56.700
تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وقال جل وعلا تبارك الذي بيده الملك فلا تطلب كلمة تبارك الا على الله جل وعلا وهو جل وعلا الذي يعطي البركة

38
00:17:57.400 --> 00:18:31.250
والبركة زيادة في الشيء او كثرة فيه ومن ذلك اطلاق كلمة  على مكان الماء الكثير كلمة الكلمة المكونة من ثلاثة الحروف الباء والراء والكاف بتصريفها تدل على النمو والزيادة وكثرة الشيء

39
00:18:33.650 --> 00:19:01.950
اهبط بسلام منا فهو جل وعلا هو المسلم. وهو السلام ومنه السلام والسلام اسم من اسمائه جل وعلا اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك السلام والبركة عليك

40
00:19:02.300 --> 00:19:46.800
وعلى امم جماعات من الناس وفرق كثيرة تنشأ وتتولد ممن معك قال بعض المفسرين هذه تشمل جميع الصالحين الى قيام الساعة وعلى امم ممن معك وقالوا ان جميعا من وجد

41
00:19:47.600 --> 00:20:14.750
بعد نوح كلهم من ذريته الذين نجوا معه في السفينة من الصالحين لم يعقبوك وانما العقب الموجود على وجه الارض بعد نوح كلهم من ذرية نوح عليه السلام وعلى امم ممن معك

42
00:20:18.200 --> 00:20:52.500
السلام والبركة من الله جل وعلا على نوح ومن معه في السفينة ومن تولد بعد ذلك من الصالحين والمتولدون من هؤلاء   لهم نصيب من السلام والبركة وامم لا نصيب لهم في ذلك

43
00:20:56.150 --> 00:21:33.200
لان من تولد من بعد نوح  صالحون وفاجرون خاسرون فمن اسلم وامن واتقى الله واتبع المرسلين  ممن تناله البركة ويناله السلام من الله جل وعلا واخرون عبر عنهم جل وعلا بقوله تعالى وامم سنمتعهم

44
00:21:35.200 --> 00:22:04.900
يتمتعون من متعة الحياة الدنيا التوسعة المال وكثرة العيال والصحة والجاه والمنصب كل هذه من متاع الحياة الدنيا والله جل وعلا يعطيها من احب ومن لا يحب فلا يجوز ان يقال

45
00:22:04.950 --> 00:22:20.800
للرجل مثلا اذا كان موسع عليه في دنياه هذا راض عليه ربه كما يقول بعض العامة فلان راض عليه ربه يعني معطى من الدنيا الشيء الكثير لا هذا لا يدل على الرضا

46
00:22:21.750 --> 00:22:52.100
ان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب فمتاع الحياة الدنيا يعطى للفاجر قال وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم ثم للتعقيب يعني في الاخرة سيتمتعون في هذه الحياة الدنيا

47
00:22:52.350 --> 00:23:19.500
ثم بعد متاع الحياة الدنيا يكون مئالهم الى العذاب الاليم وهم من كفر بالمرسلين وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم. في الدار الاخرة او في الدنيا والاخرة فبين جل وعلا انه يوجد

48
00:23:21.050 --> 00:23:53.000
وسيكون من عقب نوح امم يشملهم السلام والبركة من الله وامم اخرون سيمتعون في هذه الحياة الدنيا ومآلهم الى العذاب الاليم اما في الدنيا والاخرة واما في الاخرة فقط يقول الله جل وعلا تلك من انباء الغيب

49
00:23:53.900 --> 00:24:29.750
يعني هذه القصة العظيمة قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه انباء يعني اخبار والنبأ يقال للخبر العظيم لا يقال للخبر التافه نبأ وانما هي للاخبار التي يلتفت لها ويهتم بها

50
00:24:33.200 --> 00:24:57.950
كما قال جل وعلا عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهو  بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وما اخبر به عليه الصلاة والسلام من الرسالة  تلك اسم اشارة يعني هذه

51
00:24:58.600 --> 00:25:26.900
من انباء الغيب ما غاب عن الناس فخبر نوح عليه الصلاة والسلام لا يعرفه ولا يدرك حقيقته من بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم وانما ربما يكون عند بعضهم علم

52
00:25:27.200 --> 00:25:49.950
بان نوح مرسل من الله جل وعلا نوح رسول من الرسل لكن لا يدرى ما الذي جرى بينه وبين قومه من انباء الغيب نوحيها اليك فهو فهي وحي من الله جل وعلا

53
00:25:54.100 --> 00:26:17.450
ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا ما كنت تعرفها انت يا محمد ولا يعرفها قومك الذين بعثت فيهم  وان عرفوا عرفوا الشيء اليسير الذي هو الشيء العام

54
00:26:19.050 --> 00:26:44.850
والتفصيل لا يدركونه ولا يعرفونه من قبل هذا من قبل نزول الوحي والقرآن عليك عليه الصلاة والسلام ما كان يعرف شيئا عن اخبار الامم السابقة حتى ولا ما كان من خبر عيسى عليه الصلاة والسلام وهو اخر

55
00:26:45.000 --> 00:27:11.350
الانبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم وانما طمأنه ورقة ابن نوفل لما رأى صلى الله عليه وسلم جبريل وسمع الوحي وذعر في اول الامر وخاف عليه الصلاة والسلام وذهبت به خديجة رضي الله عنها الى ورقة ابن نوفل وكان عنده علم من

56
00:27:11.400 --> 00:27:38.500
علم الكتاب الاول قال له ورقة هذا هو الناموس الذي نزل على موسى يعني الوحي والرسالة ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر  على اذى قومك وما نالك منهم

57
00:27:39.900 --> 00:28:16.400
من الاذى الشديد تحمله في ذات الله وهو عليه الصلاة والسلام صابر وفي هذا تعليم له وتعليم لامته الصبر واصبر والله جل وعلا يمتحن عبادة الذين يحبهم ويبتليهم البلايا وربما تكون عظام

58
00:28:17.600 --> 00:28:45.450
لينالوا بذلك الجزاء الوافر كما قال عليه الصلاة والسلام ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا. ومن سخط فله السخط  وقال عليه الصلاة والسلام

59
00:28:45.600 --> 00:29:15.500
يبتلى المرء على قدر دينه واشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل  فقد ابتلي الانبياء واشدهم بلاء اولو العزم من الرسل افضل الرسل واشدهم بلاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

60
00:29:18.400 --> 00:29:48.100
واولو العزم الذين هم افضل الرسل قوم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليهم اجمعين فاصبر امر بالصبر وترغيب فيه وقد بين جل وعلا

61
00:29:49.550 --> 00:30:14.800
في اقصر سورة مع سورة انا اعطيناك الكوثر التي هي سورة العصر. بين جل وعلا ان الناس كلهم في خسارة وهلاك الا من اتصف بالصفات الاربع ورابعتها رابع الصفات الاربع هي الصبر. التواصي بالصبر. قال جل وعلا

62
00:30:14.800 --> 00:30:38.850
وتواصوا بالحق تواصوا على طاعة الله جل وعلا وتواصوا بالصبر اوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله وبالصبر عن معصية الله وبالصبر على اقدار الله المؤلمة يقول الله جل وعلا فاصبر

63
00:30:41.850 --> 00:31:14.600
ان العاقبة للمتقين والصبر من صفات المتقين واصبر وقوله ان العاقبة للمتقين كالتعليل لما قبلها كأن قائلا قال لم يصبر قال جل وعلا ان العاقبة للمتقين يعني مآل الامر معاقبته

64
00:31:15.250 --> 00:31:44.600
للمتقين وهذا وعد من الله جل وعلا وقد اخبر بانه ينصر عباده ويظهر شأنهم ولا يصح ان يعترض معترض فيقول نرى ان كثيرا من الصالحين قد ابتلوا بالمحن والاذى قد يحبسون

65
00:31:44.750 --> 00:32:07.100
وقد يضربون وقد يؤذون من اجل دينهم وايمانهم بالله والله جل وعلا قال ان العاقبة للمتقين ووعد بنصر اولياءه لم لا يحصل النصر لهؤلاء نقول وعد الله حق وصدق ولابد ان يحصل

66
00:32:07.350 --> 00:32:33.750
ولكنه جل وعلا يبتلي عباده ليرى رأي عين يستحقون عليه الثواب يرى جل وعلا من يصبر ويتحمل ومن يجزع فيتوقف او يرجع على عقبيه يروق له الاسلام والايمان اذا كان معززا مكرما

67
00:32:33.900 --> 00:33:04.200
اما اذا مسه شيء من الاذى رجع ونقص على عقبيه وترك الدين كحال المنافقين المنافقون يعلنون الاسلام ويظهرونه اذا كان اهله اقوياء والى وجد ضعف المسلمين اظهروا الكفر  والمؤمن قوي في دينه

68
00:33:04.350 --> 00:33:33.200
صلب في ذات الله مهما ناله من الاذى والعاقبة له باذن الله والله جل وعلا لا يخزي اولياءه لابد ان يظهر شأنهم ويجعل العاقبة لهم حتى ولو قتلوا ولو اوذوا ولو حبسوا فالعاقبة للمتقين

69
00:33:33.350 --> 00:33:58.200
وعد من الله جل وعلا محقق لا محالة وقد يبتلى المؤمنون بشيء من انواع المصائب لينالوا بذلك الاجر الصبر والثبات عليه كما اوذي احد في ذات الله اكثر مما اوذي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

70
00:33:59.800 --> 00:34:24.300
ولذا كان عليه الصلاة والسلام بصبره وتحمله وجهاده في ذات الله افضل خلق الله جل وعلا  قد لا يطيق مخلوق ما اطاقه عليه الصلاة والسلام من الصبر ما تحمله من الصبر وما اطاقه من الاذى عليه الصلاة والسلام

71
00:34:28.150 --> 00:34:55.700
واصبر ان العاقبة للمتقين امر له صلى الله عليه وسلم ولامته من بعده بالصبر وبشارة بان العاقبة له ولمن اتقى الله جل وعلا من عباده من يوم ان هبط ادم الى الارض الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين

72
00:34:55.900 --> 00:35:02.056
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه