﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
ونزداد كيل بعير. كان يوسف عليه الصلاة والسلام اذا جاءه يريد الطعام وان دفع الثمن من باب الحفاظ على المصلحة العامة لا يعطي الرجل اكثر من حمل واحد. لكل رجل حمل من الطعام فقط. لاجل ان تعم ولا يجعل

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
رجل يأخذ الاحمال الكثيرة وربما ظر في الناس نفذ ما عند يوسف او ولده ثم ربما اغلى السعر او تحكم في الناس فيما يحتاجون اليه واحتكر الطعام الذي يريده الناس فهو عليه الصلاة والسلام

3
00:01:10.200 --> 00:01:50.200
اراد ان يكون هذا السعر عاما للناس كلهم وكل يعطيه بقدر حاجته فقط لا يعطيه للتجارة وهكذا اذا كان من المصلحة العامة الحفاظ على الاموال بيعها على الناس على قدر حاجتهم. ومنع من اراد الاستيثار بالشيء

4
00:01:50.200 --> 00:02:20.200
ليحتكره على الناس منعه من ذلك فهذا من السياسة الشرعية. التي ينبغي عند الحاجة الى ذلك ان يقدر ما يباع على كل فرد ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير. سهل ميسور

5
00:02:20.200 --> 00:02:50.200
لا مشقة فيه. هذا الوالي الذي ولاه الله على مصر. يعطي الناس بطيب خاطر وبثمن معقول ونحن بصفة خاصة رد علينا الثمن فلا يليق بنا ان نتوقف ولا نذهب اليه. ونزدادك الى بعير ذلك كيل يسير

6
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
قال الاب يعقوب على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. لن ارسله معكم حتى لا تؤتوني موسقا من الله. لن ارسل معكم اخاكم. شقيق يوسف الا ان اعطيتموني العهد والميثاق بان لا تخونوا

7
00:03:20.200 --> 00:04:00.200
وان تحافظوا عليه ولا اعذركم نحوه الا في حالة واحدة. ان احيط بكم كلكم عن اخركم واما ما دام بقي منكم باق فلا اعذركم نحو اخيكم قال لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله لتأتونني به. الا

8
00:04:00.200 --> 00:04:30.200
ان يحاط بكم تردوه الي الا في حالة واحدة اذا احيط بكم والاحاطة بمعنى العموم يعني عمكم البلاء جميعا فلما اتوه موسقهم قال الله على ما نقول وكيل. اعطوه العهد والميثاق فقال الله جل وعلا

9
00:04:30.200 --> 00:05:10.200
الوكيل على ذلك فوض امره الى الله وهكذا ينبغي للمؤمن ان يأخذ بالاحتياطات ويتكل على الله جل وعلا. لا يكتفي بهذه العهود مواثيق او الكتابة او الالتزام وانما يأخذ بكل ما يمكن ان يحتاط به ومع ذلك يعتمد على الله

10
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
فهو مأمور باخذ بالاخذ بالاسباب مع الاعتماد على الله جل وعلا فالاعتماد على الاسباب وحدها نقص في توحيد المرء. والاعتماد على الله بدون الاخذ بالاسباب هذا تقصير. وقد يكون جهل. هل يجوز

11
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
المرء ان يقول انا لا اتزوج ان كان الله قد قسم لي ولدا فسيأتيني وانا في بيتي او يخرجه الله من ظهري لا نقول هذا جهل. او يقول انا لا اتخذ

12
00:06:00.200 --> 00:06:30.200
وظيفة ولا عمل. ورزقي يسوقه الله الي. نقول كما قال عمر رضي الله عنه ان السماع لا تمطر ذهبا ولا فضة. طيب الرجل تزوج هل يلزم ان يأتيه الولد؟ بالاخذ بالسبب. يأتي الولد؟ لا. كم من الرجال

13
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
تزوجوا ما جا لهم اولاد فعلوا الاسباب ما افادت الاسباب وحدها ما نفعت فعلى المؤمن ان يأخذ بالاسباب ويتكئ على الله جل وعلا في ان يكون السبب موصلا لما اردت. وكما قال عليه الصلاة والسلام لو انكم

14
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
اكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. كما يرزق الطير يحتاج الى توكل واعتماد على الله. يرزق الطير. هل تبقى في اوكارها؟ الطير ويأتيها الرزق في اوكارها لا. تغدو خماصا وتروح بطانا

15
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
تغدو بمعنى تأخذ بالاسباب. تذهب تبقى في جحرها وفي عشها له. لكن اذا ما اراد الله شيئا لو ركض المرء ليل نهار ما حصل شيء اذا ما اراد الله له يعمل بعض الرجال عملا

16
00:08:00.200 --> 00:08:30.200
بسيطا ويكون رزقه موسع فيه. واخر يعمل ليل نهار ورزقه ضيق. لان هذا كله وبارادة الله جل وعلا. فحديث الرسول يعبر بفعل الاسباب مع الاتكال على الله. والرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عن راحلته قال

17
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
ساعقلها يا رسول الله او اتكل؟ ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ اتركها واتكل على الله لا تضيع قال لا اعقلها واتكل. خذ بالاسباب واتكل على الله. وهذا نبي

18
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
الله يعقوب عليه الصلاة والسلام يقول فلما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل. اتكالي على الله جل وعلا في ان ترجعوا باخيكم ان شاء الله اه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

19
00:09:20.200 --> 00:09:50.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال يا بني هي لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله. عليه توكلت وعليه فليتوكل

20
00:09:50.200 --> 00:10:20.200
متوكلون. ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من الله الا حاجة في نفس يعقوب قضاها. وانه لذو علم لما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. هذه الايات

21
00:10:20.200 --> 00:11:00.200
كريمة في سياق قصة يوسف عليه الصلاة والسلام وذلك انهم لما رجعوا من يوسف رجع اخوته منه في المرة الاولى طلب من منهم ان يأتوه باخيه الشقيق بنيامين باخيهم من ابيهم

22
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
وهم لم يعرفوا بانه يوسف اسمعوا اباهم لانه لا بد ان يذهبوا باخيهم معهم في الرحلة القادمة وان لم يذهبوا به فقد توعدهم ملك مصر بانه لن يعطيهم من الميرة شيئا

23
00:11:30.200 --> 00:12:10.200
فاقتنع ابوهم يعقوب على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ووافق على ان يذهب معهم اخوهم. فذهبوا احد عشر العشرة الاشقاء وبنيامين شقيق يوسف وفي هذه المرة خاف عليهم والدهم العين بان

24
00:12:10.200 --> 00:12:50.200
تصابوا بعين لانهم كانوا ذوي هيئة وجمال في المظهر وخشي ان رؤوا جميعا وعرفوا انهم ابناء رجل واحد ان يصابوا بالعين. فوصاهم بهذه الوصية التي عبر الله جل وعلا عنها بقوله تعالى وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد

25
00:12:50.200 --> 00:13:20.200
اذا وصلتم الى مصر فلا تدخلوا من باب واحد. وادخلوا من ابواب متفرقة. اكد رغبته في ان تكون الابواب التي يدخلون منها عديدة ولا يدخل من باب واحد او من بابين قال وادخلوا من ابواب متفرقة

26
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
وبين لهم عليه الصلاة والسلام ان كل ما اراده الله جل وعلا كائن وان الانسان بحرصه لا يرد من قدر الله شيئا. ولكنه اراد ان يوصيه بهذه الوصية ويأخذ بالاسباب التي هي الحذر من ان يصابوا

27
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
في عين واتكل على الله جل وعلا في سلامتهم لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة يعني متعددة. وما اغني عنكم من من شيء ان الحكم الا لله. هذه وصية اوصيكم بها. ووصيتي

28
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
لا تغني عنكم من شيء ان اراد الله جل وعلا غير ذلك وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله. هاي واحدة وكلمة ان وان بمعنى ما والا هذه

29
00:14:50.200 --> 00:15:20.200
حصر اي الحكم لله جل وعلا وحده لا شريك له في حكمه هو المتصرف في الكون كيفما شاء واراد جل وعلا. فهي وصية منه لهم بالحذر واخبار بان حذرهم لن ينجيهم من قدر الله

30
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
ان الحكم الا لله عليه توكلت. اي انا متوكل والله جل وعلا وتقديم الحصر وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر. قال عليه توكلت ولم يقل توكلت عليه. وكلمت عليه توكلت ابلغ. عليه توكلت

31
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
وعليه فليتوكل المتوكلون. يعني هو الذي يستحق ان يتوكل عليه جل وعلا ومن توكل على الله كفاه. ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم سمعوا واطاعوا لوصية ابيهم فدخلوا من حيث امرهم

32
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
يعني دخلوا من ابواب متفرقة ولم يدخلوا من باب واحد ولا من بابين. وانما تفرقوا في الدخول من ابواب مصر. ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من

33
00:16:40.200 --> 00:17:10.200
والله شيء من شيء. ما كان يغني عنهم من الله من شيء. هم اطاعوا ابوهم ووصيته وهذه لا تغني عنهم شيئا اراده الله جل وعلا. تأكيد لما سبق لا حاجة في نفس يعقوب قضاها. من حرصه عليه الصلاة والسلام على بنيه

34
00:17:10.200 --> 00:17:40.200
وصاهم بهذه الوصية احب ان يبديها لهم وهي في نفسه واظهرها لهم ليأخذوا بها وهو موقن بانها لا ترد من قدر الله شيئا اين حق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم العين حق ولكن العين

35
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
لا تؤثر بذاتها وانما بارادة الله جل وعلا. وقد اصيب بعض الصحابة بالعين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واخبر عليه الصلاة والسلام بان العين حق. وورد انها لتورث الجمل القدر والرجل القبر

36
00:18:10.200 --> 00:18:40.200
يعني قد توصل الى الهلاك وقد توصل الى العيب كسر يد او رجل او ضرر في عين او في سمع او في عقل او فيما اراده الله جل وعلا. فالعين بحد ذاتها لا تؤثر. وانما

37
00:18:40.200 --> 00:19:10.200
هي تكون سبب لما اراده الله جل وعلا. وانه علم لما علمناه. وانه لذو علم لما علمناه. ثناء على يعقوب عليه الصلاة والسلام بانه صاحب علم وهو نبي عليه الصلاة والسلام

38
00:19:10.200 --> 00:19:40.200
يوحي الله اليه بما شاء. وانه لذو علم. يعني لصاحب علم لما علمناه يعني علمه ليس بالفراسة. واكتسبه من الادميين وانما هو لما الله جل وعلا. فكل العلم مستمد من الله جل وعلا. وانه لذو علم

39
00:19:40.200 --> 00:20:20.200
ما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. الكثير من الناس لا يعلمون والكثير من الناس يجهلون الحق والصواب. والقليل من وفقه الله جل وعلا هو الذي يعلم ويدرك وفي ختام هذه الاية كختام ايات كثيرة من القرآن دليل على ان الاكثرية على

40
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
وان القلة على الحق وانه لا ينبغي للمرء ان يغتر بالكثرة ويقول كل الناس على هذه الطريقة لان الاكثر غالبا على الضلال والقلة على الحق. كما قال الله جل وعلا وان

41
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
قطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. ولكن اكثر الناس يعلمون فلا تبتعس بما كانوا يعملون بما يحصل ولعله ولعل بنيامين طلب من يوسف ان يبقيه عنده

42
00:21:10.200 --> 00:21:40.200
فقال له انه لا يستطيع ان يبقيه عنده الا بحيلة. وبعمل قد يسيء في الظاهر الى بنيامين بان ينسب اليه امر من الامور. فكان بنيامين قال له اعمل ما تراه وانا اصبر على ذلك في سبيل انني ابقى معك

43
00:21:40.200 --> 00:22:10.200
فلما رأى منه الرغبة في البقاء عنده واظهر له بانه لن يتأثر ما يتخذ نحو ذلك وسيصبر دله الله جل وعلا دل يوسف على الطريقة والحيلة التي يستطيع بها ان يأخذ اخاه عنده بدون تسلط وجبروت

44
00:22:10.200 --> 00:22:50.200
بدون ان يأخذه بالقوة وانما يأخذه باقرار من اخوانه واعتراف قال الله جل وعلا فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل اخيه. ثم اذن مؤذن ان ايتها العير انكم لسارقون. قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون

45
00:22:50.200 --> 00:23:30.200
قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم ارشد الله جل وعلا يوسف عليه السلام على الحيلة التي يستبقي بها اخاه عنده. فلما سهلهم بجهازهم يعني اعطاهم ما يريدون وكمل لهم وانصرفوا

46
00:23:30.200 --> 00:24:10.200
قبل ان ينصرفوا وظع يوسف عليه الصلاة والسلام السقاية في الحمل المختص باخيه الشقيق بنيامين وهذه السقاية قيل هي ما يستقى يشرب به الماء ويكال به الطعام وهو من ذهب ورصع بالياقوت

47
00:24:10.200 --> 00:24:50.200
لا قيمة شيء مثمن او هو ما يكال به الطعام وضعه يوسف عليه السلام بنفسه في الحمل باخيه بنيامين. وتركهم يخرجون. فلما ذهبوا ومضوا الى مكان غير بعيد اذن مؤذن المؤذن

48
00:24:50.200 --> 00:25:20.200
هو من ينادي باعلى صوته. من المؤذن من ينادي باعلى صوته ينادي لامر ما فاذن مؤذن يعني نادى مناد باعلى صوته قائلا ايتها العير انكم لسارقون. وهذا المؤذن غير يوسف عليه السلام

49
00:25:20.200 --> 00:26:00.200
يوسف الذي وضع السقاية والمؤذن غيره لما التفتوا ما وجدوا الصراع نادى المنادي باعلى صوته ايها ايها العير الابل المحملة مع اصحابها انكم لسارقون قالوا واقبلوا عليهم ماذا قالوا من الذي قال ذلك؟ اخوة يوسف وهم منصرفون. لكن لما سمعوا النداء

50
00:26:00.200 --> 00:26:40.200
فهذا اظهار للبراءة. اذا ناديت شخصا وهرب او اسرع بالمشي فهذا فيه مجال للتهمة والاتهام لكن اذا ناديته فاقبل اليك مقبلا هذا فيه اظهار للبراءة. لانه كان عندنا شيء ولو كنا اخذنا شيئا ما اقبلنا وانما

51
00:26:40.200 --> 00:27:10.200
هربنا قالوا واقبلوا عليهم يعني اتجهوا الى المنادي راجعين اليه. ما لا تفقدون ما قالوا ماذا سرقنا لانهم ما استساغوا ان ينسبوا السرقة الى انفسهم قالوا ما لا تفقدون ما الذي ضاع لكم؟ هذا الشيء الذي فقدتموه

52
00:27:10.200 --> 00:27:50.200
فقد من بين ايديكم ولم نسرقه. قالوا اقبلوا عليهم ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك. صواع الملك الذي عبر عنه في الاية الاولى بالسقاية. ومن قال بعض العلماء انه الذي يستقى به يعني يشرب به الماء ويكال به الطعام

53
00:27:50.200 --> 00:28:20.200
لانه ذكره في الاية الاولى سقاية. وذكره في الاية الثانية صواع قالوا نفقد صواع الملك. ولمن جاء به حمل بعير وهان به زعيم. الذي فقدناه صوع الملك. وقبل ان نفتشكم

54
00:28:20.200 --> 00:29:00.200
ونبحث عنه نجعل لمن جاء به حمل بعير ويقول المنادي او غيره وانا بذلك زعيم بمعنى كفيل. فهذا فيه الجعالة تقول من رد لي بعيري الهارب فله كذا وكذا دراهم هذي تسمى جعالة من رد البعير استحق هذا

55
00:29:00.200 --> 00:29:30.200
الذي ذكرته وربما الجاهل لا يطمئن الى جهالته فيلزم ان يوجد معه كفيل يكفل بتسليم هذه الجعالة التي جعلت لمن من عمل عملا ما ولمن جاء به حمل بعير. من اعطانا اياه

56
00:29:30.200 --> 00:30:00.200
ورده الينا قبل التفتيش وقبل البحث عنه سنعطيه مقابل ذلك حمل بعير من يقول وانا به زعيم اي كفيل له بهذا لانه سيستلمه وافيا غير منقوص. ماذا قال اخوة يوسف

57
00:30:00.200 --> 00:30:40.200
لما اتهموا بالسرقة وجعل لهم مرغب يرغبهم في رده وتسليمه للمنادي بدون تفتيش قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض. ليست هذه في اول مرة تعرفوننا عرفتمونا من قبل. وعرفتم حسن معاملتنا. وعرفت

58
00:30:40.200 --> 00:31:20.200
صدقنا وحينما رددتم علينا بظاعتنا رجعنا من بلادنا لاعادتها فنعيد لكم الشيء من مكان بعيد ونسرق بين ايديكم قالوا تالله لقد علمتم وهذا ابلغ ما قالوا تالله قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا

59
00:31:20.200 --> 00:31:50.200
افسد في الارض تعلمون ان وتعرفوننا اننا لم نجئ لنفسد في الارض والسرقة فساد في الارض. والمعصية فساد في الارض كما قالت الملائكة عليهم الصلاة والسلام لربهم جل وعلا لما قال اني

60
00:31:50.200 --> 00:32:20.200
خير في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك نقدس لك قال الله جل وعلا اني اعلم ما لا تعلمون اي معصية تقع في الارض فهي فساد فيها. لان الارض خلقها الله جل

61
00:32:20.200 --> 00:32:50.200
جل وعلا للعبادة ليعبد عليها لا ليعصى قالوا تالله وتالله هذه من حروف القسم لكنها في الغالب لا تدخل الا على لفظ تالله فهي حرف من حروف القسم مثل قولك والله وبالله

62
00:32:50.200 --> 00:33:30.200
وتالله ما جئنا لنفسد في الارض ثم اكدوا رد ما اتهموا به فقالوا وما كنا سارقين ما جئنا من اجل الفساد ولم نسرق شيئا. وما كنا سارقين وسارقين اسم كان او خبرها بل خبرها واسمها

63
00:33:30.200 --> 00:34:00.200
الظمير فيكن اه وما كنا سارقين. قالوا من الذي قال ذلك المنادي ومن معه قالوا فما جزاؤه ان كنتم كاذبين ما جزاء السارق ان كنتم كاذبين ووجدت السرقة معكم؟ وهذه

64
00:34:00.200 --> 00:34:30.200
الحيلة التي الهم الله جل وعلا يوسف عليه السلام ليحتال لاخذ اخيه عنده. قالوا فما جزاؤه ان كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. اي شخص منا تجدون

65
00:34:30.200 --> 00:35:20.200
عنده فخذوه. استرقوه. هو رقيق لكم. وهذا في شريعة يعقوب عليه السلام. السارق يسترد المسروق منه. واما السارق في دين الملك ملك مصر. فكان الظرب ويغرم قيمة المسروق مرتين. يضاعف عليه تضاعف عليه قيمة المسروق. اذا سرق ما قيمته مئة

66
00:35:20.200 --> 00:36:00.200
الزم بدفع مئتين وضرب. واما في شريعة يعقوب عليه السلام فمن سرق اخذ وجعل رقيقا للمسروق منه ولهذا قال المنادي لاخوة يوسف فما جزاؤه ماذا يكون جزاء من سرق منكم صواع الملك؟ قالوا من وجد في رحله فهو جزاء

67
00:36:00.200 --> 00:36:40.200
هو نفسه. يؤخذ ويسترق. مقابل سرقته قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين. السارق ظالم لانه ظلم صاحب المسروق مالك المسروق ظلم باخذ ماله والنبي والله جل وعلا حرم اموال بعضنا على بعض

68
00:36:40.200 --> 00:37:20.200
الا بطريق مشروع. كالهبة والصدقة. او الشراء بالثمن كذلك نجزي الظالمين. اي من ظلم فسرق ففي شريعتنا انه يكون رقيقا للمسروق منه. الان ما رد الصواع؟ ونفوا ان يكون معهم واكدوا ذلك

69
00:37:20.200 --> 00:37:50.200
واعترفوا وقرروا ما يلزم للسارق. بان يسترق وطلب منهم ان يردوه ان كان معهم مقابل حمل بعير فهم جزمهم وظنهم بانهم لم يسرقوا ما فتشوا في اوعيتهم ولا نظروا فيها

70
00:37:50.200 --> 00:38:30.200
بقي الان موضوع التفتيش. لهذه الاحمال فعند من يطلع قال الله جل وعلا فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه فتشهم واحدا واحدا وجعل اخاه اخرهم فاستخرجها من وعاء اخيه. ولو فتش اخاه اولا ووجدها فيه

71
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
لربما قيل ان المفتش عالم هو الذي وضع هذا الشيء في هذا المكان. او ربما انه اخفاه بيديه ووضعه فيه ثم اخرجه وقال وجدته هنا. فبدأ يفتشهم واحدا واحدا حتى استكمل العشرة كلهم

72
00:38:50.200 --> 00:39:20.200
ثم فتش وعاء بنيامين فخرج الصواع منها. ثم استخرجها من وعاء اخيه. يقول الله كذلك كدنا ليوسف. ما كان تأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله. هذه المكيدة الله

73
00:39:20.200 --> 00:39:50.200
جل وعلا ارشد يوسف عليه السلام اليها. فلا يليق عاقل ان يقول اخطأ يوسف في هذا الفعل او لما فعل ذلك؟ هذا كله بايحاء من الله جل وعلا وبتدبير. لحكمة يريدها الله جل وعلا. كذلك كدنا ليوسف

74
00:39:50.200 --> 00:40:20.200
ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك. لو رجعوا الى شريعتهم في بلدهم النسر ما كان جزاء السارقة ان يؤخذ ولكنه استقر اخوانه اولا بان يؤاخذهم بما في شريعتهم هم. فلما

75
00:40:20.200 --> 00:40:50.200
ما قروا واعترفوا بان السارق يؤخذ برمته بحث عن المسروق فوجده في في اخيه ما استخرج هذا حينئذ استحق ان يأخذ اخاه. ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله. كل هذا بمشيئة الله جل وعلا وارادته

76
00:40:50.200 --> 00:41:20.200
فاخذه بهذا الحكم. يقول الله جل وعلا نرفع درجات من نشاء فمن شاء الله جل وعلا رفعته رفعه. ومن شاء جل وعلا خذلانه خذله. فلا رافع لما خذل الله الله جل وعلا ولا حاذر لمن رفعه الله جل وعلا والله جل وعلا يرفع الذين امنوا بالعلم

77
00:41:20.200 --> 00:41:50.200
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. نرفع درجات من وفوق كل ذي علم عليم. كل صاحب علم من الادميين فوقه من هو اعلم منه حتى ينتهي العلم الكامل الى الله جل وعلا

78
00:41:50.200 --> 00:42:10.200
فوق كل ذي علم عليم. لا يمكن ان يكون المخلوق احاط بالعلم كاملا. وانما احاط بشيء وغيره احاط باكثر منه وغيره احاط باكثر منه وهكذا ولا يمكن ان يحيط مخلوق بالعلم الكامل

79
00:42:10.200 --> 00:42:28.950
وانما الذي احاط به كاملا هو الله جل وعلا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين