﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:34.250
تقدم لنا قوله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد وهنا قال جل وعلا

2
00:00:34.600 --> 00:01:09.850
هذاني خصمان اختصموا في ربهم من هذان الخسمان يقول الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه فينا نزلت هذه الاية وانا اول من يجلس في الخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة

3
00:01:11.400 --> 00:01:55.050
فهذا يبين سبب نزول هذه الايات قال بعض المفسرين نزلت  بالذين خرجوا وتبارزوا يوم بدأ وهم ثلاثة من جند الرحمن من المسلمين حمزة وعلي وعبيدة ابن الحارث رضي الله عنهم

4
00:01:56.200 --> 00:02:29.400
وثلاثة من حزب الشيطان وهم عتبة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة ابل وابنه واخوه من حزب الشيطان تبارزوا مع ثلاثة من حزب الرحمن من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:30.800 --> 00:03:05.950
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه علي وابن عمه عبيدة ابن الحارث قال بعض المفسرين نزلت المسلمين الاخذين بشرع الله جل وعلا مع الكفار المعرضين عن شرع الله

6
00:03:08.800 --> 00:03:38.800
قالوا والعبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب فالمسلمون خصماء مع الكفار وقد تقدم قوله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم

7
00:03:39.500 --> 00:04:21.900
هذا هو الفصل بينهم قال هذان خصمان الخصم الاول المؤمنون والخصم الثاني اليهود والصابئون والنصارى والذين اشركوا والمجوس والذين اشركوا خمسة اصناف من حزب الشيطان وصيف واحد حزب الرحمن وهم المؤمنون بالله

8
00:04:22.650 --> 00:04:51.050
قال الله جل وعلا في تلك الاية ان الله يفصل بينهم وفي هذه الاية اظهر جل وعلا خصومتهم وفصل بينهم ولا منافاة بين القولين قد يكون سبب نزولها كما قال الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه

9
00:04:52.450 --> 00:05:25.350
انها نزلت فيه وفي من معه رضي الله عنهم انهم خصماء مع الثلاثة الكفار وذلك سبب من اسباب نزولها وهي بعد ذلك تكون عامة المؤمنون خصم للكفار ايا كان نوعهم

10
00:05:26.500 --> 00:06:02.300
وقيل وهو قول ضعيف هذان خصمان اي الجنة والنار اغتصبتا الى الله جل وعلا وقد ورد في الحديث ان الجنة والنار اختصمتا وقالت النار الجبابرة والمتكبرون وقالت وقالت الجنة في الضعفاء

11
00:06:03.000 --> 00:06:27.450
والفقراء وقضى الله جل وعلا بينهما قال للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي وقال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها

12
00:06:27.950 --> 00:07:02.200
هذان خصمان اختصموا في ربهم اختصموا في ربهم اختصموا فيما يتعلق بالله جل وعلا في صفاته المؤمنون اثبتوا صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته والكفار نفوا ذلك وانكروه

13
00:07:03.650 --> 00:07:33.100
لما سمعوا الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويدعو الرحمن قالوا لا نعرف الا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب فانكروا صفات الله جل وعلا واسماء اختصموا في اوامر الله جل وعلا

14
00:07:35.200 --> 00:07:56.650
المؤمنون امتثلوا امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم واخذوا بهما وعظوا عليهما بالنواجذ وانتهوا عما نهاهم الله جل وعلا عنه ونهاهم عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:07:58.450 --> 00:08:21.450
واما الكفار فلم يأخذوا بما امرهم الله جل وعلا به ولا بما امرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم بل ظربوا بذلك عرض الحائط ولم ينتهوا عما نهاهم الله عنه او نهاهم عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

16
00:08:23.950 --> 00:09:00.400
فهم متخاصمون ويقال خصمان اذا تشاجرا وتنازع ويقال خصمان اذا اختلفا في امر من الامور وان لم يجري بينهما حوار فالمسلم خصم للكافر والكافر خصم للمسلم وان لم يجري بينهما نزاع

17
00:09:00.800 --> 00:09:28.600
لكن لان كل واحد منهما مختلف مع الاخر وكل واحد يقول الحق عندي وما عندك يقول للاخر ضلال وليس عندك هدى ويقال لهما خصمان وان لم يجتمعا للشجار والنزاع في امر من الامور

18
00:09:32.900 --> 00:10:07.700
اختصموا في ربهم فحكم الله جل وعلا بينهم بان بين ما لكل فريق وقال جل وعلا فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم الى اخر الايات

19
00:10:08.700 --> 00:10:47.450
بين جل وعلا ما اعده للكفار فالذين كفروا قطعت لهم ثياب تقطيع الثياب بمعنى تجزئة الملبوس حتى يخاطئ ويعد على قدر الجسم المراد انهم يكونون في داخل النار وتكون النار فوقهم والعياذ بالله طبقات

20
00:10:48.550 --> 00:11:23.650
وكأنها ثياب لهم وقيل المراد انه يفصل لهم ويلبسون ثياب من حديد من نحاس الذي هو اشد انواع المعادن حرارة اذا احمي النحاس والعياذ بالله قطعت لهم ثياب من نار

21
00:11:24.900 --> 00:11:58.900
ضيعت لهم هذه الثياب يقولون فيها ويقولون داخل النار والعياذ بالله يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصب من فوق رؤوسهم الحميم الحميم الماء الحار ويقول ابو هريرة رضي الله عنه

22
00:11:59.700 --> 00:12:31.000
بعدما تلا هذه الاية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة الرأس حتى يخلص الى جوفه ينزل من الراس الى الجوف فيشلت ما في جوفه

23
00:12:31.550 --> 00:13:03.050
حتى يمرق من قدميه وهو السهر ثم يعاد كما كان والعياذ بالله    وقال ابن عباس رضي الله عنه حبر هذه الامة وترجمان القرآن وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:13:03.400 --> 00:13:42.300
يمشون وامعاؤهم تتساقط وجلودهم  وعنه رضي الله عنه قال يسقون ماء اذا دخل في بطونهم اذابها والجلود مع البطون والصهر الاذابة  يسقون ماء اذا دخل في بطونهم اذابها   يعني تذوب الامعاء داخل البطون

25
00:13:43.300 --> 00:14:18.650
وتذوب الجلود من الحرارة الداخلية والخارجية والعياذ بالله والسهر في اللغة هو الاذابة صهره بمعنى اذابه يقول صهرت الشيء فانصهر اي اذبته فذاب اي انه يذاب بذلك الحميم ما في بطونهم من الامعاء والاحشاء

26
00:14:18.800 --> 00:14:55.100
ويسحر به الجلود يسهر به ما في بطونهم يذاب والجلود ولهم مقامع من حديد المقامع السياق والمطارق التي يضرب بها يقمع بها الرأس يقال قمعه اذا ضربه على رأسه بالمقمعة

27
00:14:56.600 --> 00:15:23.750
وهذه المقامع يضربون بها وهي من الحديد الثقيل اخرج الامام احمد رحمه الله ابو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي رحمهم الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

28
00:15:23.950 --> 00:15:51.500
لو ان مطمعا من حديد وضع في الارض فاجتمع الثقلان ما اقلوه من الارض ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان يتفتت فيكون ترابا الجبل لو ظرب ظربة واحدة بهذا المقمع والعياذ بالله

29
00:15:52.150 --> 00:16:25.850
ولهم مقامع من حديث فيجتمع عليهم انواع التعذيب والعياذ بالله ثياب من نار وهم في داخل النار ويصب من فوق رؤوسهم الماء الحار الشديد الحرارة الذي يسهر ما في البطون

30
00:16:26.100 --> 00:17:10.300
من الامعاء والاحشاء والجلود ثم مع ذلك ظرب بالمقامع على الرؤوس على رؤوسهم كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها تحملهم اللهب والنار فترتفع بهم فيتوقعون انهم يخرجون منها او انها ترميهم خارجها

31
00:17:11.500 --> 00:17:39.300
فتأتي هذه المقامع بايدي الزبانية الملائكة المعدة لتعذيب العصاة والكفار من بني ادم حب ما اليهم تعذيب الكفار كما حبب لابن ادم الطعام والشراب خلقوا لذلك فاذا ارتفعوا وتوقعوا انهم

32
00:17:39.950 --> 00:18:04.450
يخرجون والا فانهم لا يخرجون ولا ينفصلون منها. جاءتهم المقامع هذه على رؤوسهم فتقمعهم فينزلون الى اسفل النار والعياذ بالله  كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم او في غم شديد

33
00:18:05.250 --> 00:18:38.750
وعذاب اليم يحشرهم ويأخذ بانفاسهم فلا يخرج النفس الا في شدة وقسوة اعيدوا فيها اي ردوا الى جوفها في هذه المقامع التي يقمعون بها والعياذ بالله هذا العذاب الذي يحسون به

34
00:18:41.400 --> 00:19:15.800
ولهم عذاب من نوع اخر وهو التبكيت والتوبيخ واللوم من الملائكة يقال لهم ذوقوا عذاب الحريق يعني انتم في هذا دائما وابدا وهذا طعامكم وشرابكم هذا العذاب كأنه الطعام لكم والشراب ذوقوه

35
00:19:16.100 --> 00:19:56.250
وانتم مستمرون عليه من باب التبكيت والتوبيخ لهم وذوقوا عذاب الحريق اي العذاب المحرق المؤلم والله جل وعلا بين ما لهذا الفريق من انواع العذاب لتقوم الحجة على العباد فمن عصى واعرض عن طاعة الله

36
00:19:56.500 --> 00:20:23.500
يكون اعرض وعصى عن بصيرة وعناد وعدم مبالاة بما توعد الله جل وعلا به العصاة ومن اراد الله جل وعلا له الهداية والتوفيق اذا سمع شيئا من اخبار اهل النار

37
00:20:24.000 --> 00:20:54.900
وما اعد الله جل وعلا لهم فيها  ورجع وتاب وندم على ما فرط منه واستغفر الله جل وعلا فتاب الله عليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة

38
00:20:55.450 --> 00:21:23.450
الامر واضح جلي فمن اعرض عن طاعة الله جل وعلا ونام عن الصلوات الخمس وتساهل في الاوامر وضيعها ولم يبالي بها فهو والعياذ بالله متوعد في هذا الوعيد الشديد كما قال بعض السلف

39
00:21:25.250 --> 00:21:57.050
كيف استريح او تقر عيني والله جل وعلا لو توعدني ان عصيته بان يوقفني في الشمس لما اشترحت فكيف وقد توعد من عصاه بالنار التي وقودها الناس والحجارة الله جل وعلا بين

40
00:21:58.550 --> 00:22:37.600
وحكم ما لكل فريق من الفريقين فريق المؤمنين وفريق الكفار الذين امنوا فريق والذين هادوا والصابئون والنصارى والمجوس والذين اشركوا الفريق الاخر والمشرك يشمل امم واصنافا كثيرة من الكفار لان من ترك الصلاة

41
00:22:37.800 --> 00:23:13.550
فقد كفر ويسمى مشرك وان لم يعبد صنم لانه عبد هواه اطاع هواه في معصية الله جل وعلا فليتنبه المرء وليعد العدة للسؤال والنقاش والحساب في عبد الله جل وعلا

42
00:23:14.600 --> 00:23:49.600
على بصيرة من امره ويبتعد عن معصيته على بصيرة من امره وقد بين جل وعلا ما فصل به لمن عصاه وسيأتي في الايات اللاحقة ان شاء الله غدا ما اعده الله جل وعلا

43
00:23:50.050 --> 00:24:21.750
لعباده المؤمنين وهم الخصم الاخر  ارجو الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن امن به وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وبالقدر خيره وشره واجتهد في طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. وابتعد عن معصيته ومعصية رسوله

44
00:24:21.750 --> 00:24:38.113
صلى الله عليه وسلم وجعلنا جميعا من من حزبه المفلحين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين