﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.250
بل الحقيقة والوقت  صوبه لانه ما رأى بعظهم بعظا فمثلا كفار قريش ما ادركوا احدا من المكذبين للرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم فتواصوا به يعني ما تواصوا به

2
00:00:26.450 --> 00:00:51.400
ما هذا نتيجة تواصي؟ وانما هو نتيجة طغيان وظلال في نفوسهم وفي قلوبهم وتواصوا به بل هم بل هنا يسميها العلماء يقال للاظراب. الاظراب عن الاول الى الثاني ما تواصوا به بل الحقيقة والواقع انهم اتفقوا على صفة

3
00:00:51.750 --> 00:01:21.700
قبيحة وهي صفة الضلال والطغيان بل هم قوم  فتول عنهم كما انت بمعلوم. تولى عنهم اتركهم وهذه اية شديدة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

4
00:01:23.700 --> 00:01:48.500
ثقلت عليهم هذه الاية ثقل عظيم وحزنوا لها. حزنا شديدا لان الله جل وعلا قال لمحمد صلى الله عليه وسلم فتولى عنهم اتركهم لا خير عنهم فما انت بملوم معنى هذا انه كأنه يقال لهم تحروا العذاب ينزل

5
00:01:49.650 --> 00:02:14.550
فخاف الصحابة رضي الله عنهم خوفا شديدا من هذه الاية لانه قيل لمحمد اتركهم معنى هذا انه سيأتيهم العذاب قريبا لا محالة فحزن لذلك النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم لانهم لا يحبون ان ينزل العذاب على الكفار حتى وان كانوا كفار

6
00:02:15.600 --> 00:02:36.550
تحبون لعلهم ان يهتدوا لعلهم يسلمون كما جاء ملك الجبال الى النبي صلى الله عليه وسلم لما ظاق صدره عليه الصلاة والسلام بقومه واذوه اذى شديدا جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام

7
00:02:38.100 --> 00:02:55.850
وسلم عليه ثم قال يا محمد هذا ملك الجبال ارسله الله اليك وجاء ملك الجبال وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد لقد سمع الله مقالتك لقومك وما ردوا عليك به

8
00:02:57.150 --> 00:03:21.750
ردوا عليه ردا فظيعا وقد ارسلني اليك. فان شئت اطبقت عليهم الاخشبين الجبلين اطبقها عليهم اقضي عليهم في لحظة الرؤوف الرحيم صلوات الله وسلامه عليه. كما وصفه ربه لقد جاءكم رسول من انفسكم

9
00:03:21.850 --> 00:03:50.000
عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ما رأيك لو حصل بيد شخص الانتقام ممن اذاه ماذا يعمل لا يمهل مع شدة اذاهم له صلى الله عليه وسلم. قال بل استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم

10
00:03:50.000 --> 00:04:07.800
من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا لعل الله يخرج من اصلابهم من اصلاب ابي جهل وابي لهب وغيرهم. وفعلا اخرج الله من اصلابهم عكرمة بن ابي جهل آآ من قادة الفتح الاسلامي

11
00:04:09.650 --> 00:04:34.450
لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا فهو عليه الصلاة والسلام لما نزلت عليه هذه الاية الكريمة حزن حزنا شديدا الاولى تسلية والثانية  واخافته من قرب نزول العذاب

12
00:04:35.550 --> 00:05:03.000
فتولى عنهم اتركهم فما انت بمعلوم لا لوم عليك عدم عدم ايمانهم لا تلام عليه انت لانك ما قصرت اتيت بما يسعك وبلغت البلاغ المبين كما انت بملوم. لا لوم عليك

13
00:05:04.700 --> 00:05:39.900
ثم نزلت الاية الاخرى فيها البشارة الامهال والدعوة وقال جل وعلا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين  تستمر على دعوتك وادعوا الى الله ولا تيأس فان الذكر تنفع المؤمنين. ما المراد بكلمة المؤمنين

14
00:05:41.150 --> 00:06:10.900
المؤمنون بك الان المصدقون تشملهم وزيادة تشمل اناس كفار في علم الله جل وعلا انهم يؤمنون وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين تنفع من كتب الله له الايمان في الاجل. لانه يعلم جل وعلا ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم

15
00:06:12.550 --> 00:06:34.350
وان الذكرى تنفع المؤمنين. كان عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه من اشد الناس اذى لمحمد صلى الله عليه وسلم وغيره وغيره من الصحابة رضي الله عنهم امنوا رضي الله عنهم وارضاهم ونفع الله بهم الاسلام والمسلمين

16
00:06:36.150 --> 00:06:51.800
وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين قد يتوهم بعض الناس ان المراد بها المؤمن حاليا فيقول اترك هذا فاجر هذا لا خير فيه ولن ينتفع بالذكرى لا يا اخي لا تتركه

17
00:06:52.050 --> 00:07:11.350
ادع الى الله جل وعلا لعل الله ان يهديه على يديك ولا تيأس ليس المراد بالمؤمنين المؤمن حاليا بل المؤمنين الذين علم الله جل وعلا انهم يؤمنون وانت لا تدري

18
00:07:11.550 --> 00:07:33.450
ربما يكون هذا من افجر الناس حاليا والله جل وعلا يعلم ازلا انه يؤمن فيرعون ويتذكر ويتعظ من يقول مثلا ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يرعوي تلك الساعة حينما دخل شاهرا سيفه

19
00:07:33.500 --> 00:07:53.300
مفتنا مظمرا شرا ليفتك باخته وزوجها. لما علم ان عندهم صحيفة من القرآن مما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. دخل عليهم ليفتك بهم يقضي عليهم لانهم تمردوا عليه

20
00:07:53.650 --> 00:08:13.950
لا يريد منهم الايمان والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم فلما اعترض على احد الناس في اتباعه لمحمد قال له لا تحت انظر الى اختك وزوجها فذهب متأبطا شرا ليفتك بهم

21
00:08:14.750 --> 00:08:38.950
فهداه الله جل وعلا تلك الساعة بعدما ادمى اخته وزوجها  قلبه وانفتح واسلم من ساعته باذن الله وهكذا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. يحملها بعض الناس على غير معناها. يقول هذا فاجر

22
00:08:39.300 --> 00:08:55.350
هذا شقي لا خير فيه. اتركه لا تعظه ولا تنصحه ما في فايدة لا يا اخي وما يدريك ما في فائدة ينفع المؤمنين في علم الله جل وعلا ينتفع بالموعظة

23
00:08:56.700 --> 00:09:11.250
عمر رضي الله عنه ما سمع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع تكراره له ونصحه له ودعوته له ما سمع الا حينما بكت بين يديه اخته من شدة ظربه لها

24
00:09:11.750 --> 00:09:30.750
قلبه والان دخل في الاسلام من ساعته والحمد لله ببركته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حينما دعا اللهم ايد الاسلام باحب العمر اليك عمر ابن الخطاب او عمرو ابو جهل

25
00:09:32.450 --> 00:10:01.750
وكان احب العمرين الى الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهداه الله للاسلام وذكر  وانصح واوجه وادعوا ولا تيأس وكما قال الله جل وعلا لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لما ارسلهما الى فرعون الذي هو اشقى

26
00:10:03.100 --> 00:10:24.050
خلق الله في وقته مقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. والله جل وعلا يعلم ازلا ان فرعون لا تذكر ولا يخشى انه يموت على الضلال وعلى الكفر ولكنه جل وعلا ليعلم رسله

27
00:10:24.200 --> 00:10:51.650
وعباده المؤمنين بان لا ييأسوا من دعوة مدعو ايا كان لا ييأس يدعو ويرحب وهو كالموقن بان الرجل سيهتدي وعلى كل حال اهتدى هذا او ما اهتدى انت الداعي انت حصلت على خير عظيم

28
00:10:53.500 --> 00:11:16.650
ان اهتدى على يدك فالحمد لله والا فقد اديت ما عليك وحصلت على اجر الداعي الى الله جل وعلا وان لم يهتدي على يديك احد قمت بما اوجب الله عليك من الدعوة في قوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم

29
00:11:16.650 --> 00:11:41.150
التي هي احسن وذكر فان الذكرى تنفع باذن الله من اراد الله جل وعلا له الايمان  يقول تعالى مصليا نبيه صلى الله عليه وسلم وكما قال وكما قال لك هؤلاء المشركون

30
00:11:41.250 --> 00:12:00.050
قال المكذبون الاولون لرسلهم كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون مثل ما قيل لك قيل لمن سبقك من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وصبروا

31
00:12:00.150 --> 00:12:26.350
قال الله تعالى اتواصوا به اي اوصى بعضهم بعضا بهذه المقالة بل هم قوم طاغون اي لكن هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم فقال متأخرهم كما قال متقدمهم قال الله تعالى فتولى عنهم

32
00:12:26.600 --> 00:12:57.400
كيف اعرض عنهم يا محمد فما انت بملوم يعني فما نلومك على ذلك وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين اي انما تنفع بها القلوب المؤمنة ثم قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

33
00:12:57.900 --> 00:13:27.800
خلق الله جل وعلا الخلق الثقلين الجن والانس للعبادة فمنهم من عبد الله جل وعلا واطاعه ومنهم من عصى الله جل وعلا والله جل وعلا يعلم عصيانه قبل ان يخلقه يعلم انه لن يطيع

34
00:13:29.100 --> 00:13:57.150
ولكنه لا يخرج من قبضة الله وقهره فهو عبد لله شاء ام ابى خاضع لله. شاء ام ابى  المرء اذا تمرد على غيره مثلا وكان عنده من القدرة بان يستطيع ان يفلت من يده افلت

35
00:13:57.700 --> 00:14:24.450
وما استطاع ان يعمل له الاخر شيء لكن هؤلاء الخلق ما احد يستطيع منهم ان يفلت من يد الله جل وعلا مهما هرب مهما عصى مهما ظلم مهما طغى فهو في قبضة الله جل وعلا. وهو عبد من عباد الله مسخر بين يديه. لا يخرج عن ما

36
00:14:24.450 --> 00:14:49.850
اراده الله جل وعلا له والارادة الكونية لا تلازم بينها وبين الارادة الشرعية والله جل وعلا لا يخرج احد من الخلق عن ارادته الكونية واما الارادة الشرعية فالله جل وعلا

37
00:14:50.850 --> 00:15:15.200
اراد للخلق الخير لكن منهم من اطاع واخذ به ومنهم من عصى وترك وذلك باختيار العبد اولا ثم انه لم يخرج عما اراده الله جل وعلا له اجلا ودعي الى الله فابى باختياره وليس مجبر على المعصية

38
00:15:15.250 --> 00:15:34.800
وليس مجبر على الضلال وانما اختار الظلال كما قال الله جل وعلا وهديناه النجدين بين له طريق الخير والشر هذا اختار طريق الخير وسلكه وهذا اختار والعياذ بالله طريق الشر فسلكه

39
00:15:35.800 --> 00:16:05.200
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. لامرهم وانهاهم كما روي عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ليعترفوا بوحدانيتي يعرفوني وبوحدانيتي والخلق كلهم معترفون يعرفون الله جل وعلا بوحدانيته. لكن منهم

40
00:16:05.300 --> 00:16:26.550
من عرف ذلك في الرخاء والشدة وهم المؤمنون وحدوا الله جل وعلا في الرخاء والشدة ومنهم من وحد الله في الشدة وكفر به في الرخاء كحال كفار قريش وكثير من الامم. لان

41
00:16:26.550 --> 00:16:45.500
الطغاة الظلمة اعتى الخلق عند الشدة يجعرون الى الله جل وعلا. ماذا قال فرعون لما ادركه الغرق امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

42
00:16:45.750 --> 00:17:07.900
قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ما ينفعك لان الايمان حين معاينة العذاب لا ينفع ولهذا ينتفع المؤمن بالتوبة والعمل الصالح وان قل قبل الممات ولو بقليل

43
00:17:09.500 --> 00:17:29.350
اما اذا عاين الملائكة عاين ملك الموت حينئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا قد يتوب المرء في حال المرض فيتوب الله جل وعلا عليه

44
00:17:30.450 --> 00:17:53.350
وقد يتوب حين يعاين ملك الموت لقبظ روحه فلا يقبل الله توبته حينئذ اذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع الايمان ولا التوبة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. خلقهم جل وعلا لعبادته

45
00:17:53.700 --> 00:18:14.100
وتوحيده وهم معترفون بذلك. معترفون بتوحيد الله وبوحدانيته لكن منهم من اعترف في الرخاء والشدة وهم المؤمنون ومنهم من اعترف بوحدانية الله جل وعلا. لانه ما من مخلوق يجحد الله جل وعلا

46
00:18:15.000 --> 00:18:37.750
ولو جحده في حال صحته وعافيته و اطمئنانه وهذا مؤقت وان وخروج عما هو عليه فطر عليه لكنه عند الشدة يلجأ الى الله جل وعلا ومن الخلق من يوحد الله في الشدة ويكفر به في الرخاء

47
00:18:39.200 --> 00:19:00.400
وقد قال الله جل وعلا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس من هؤلاء الذين خلقهم الله جل وعلا لعبادته خلقه للنار يعلم ازلا انهم يعصون الله يعصونه ويعملون بمعصيته فيكونون من اهل النار

48
00:19:03.000 --> 00:19:34.050
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي انما خلقتهم لامرهم بعبادتي لا لاحتيا اليهم وليس الله بحاجة اليهم يكونوا جنودا له او يعملوا لاجله ما ينفعه تعالى سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي وليس هو بحاجة الى خلقه والخلق

49
00:19:34.050 --> 00:20:05.150
كلهم في حاجة اليه فهو غني عن خلقه والخلق فقراء اليه جل وعلا وقال علي طوعا او كرها وهذا اختيار ابن جرير يعني يعترفون بهذا طوعا او كرها طوعا وهم المؤمنون كرها الكفار في حال الشدة يعترفون لكن حين لا ينفعهم ذلك

50
00:20:05.350 --> 00:20:29.500
وعند المعاينة يعترفون لكن لا ينفعهم ذلك وقال ابن جريج الا ليعرفون وقال الربيع بن انس الا ليعبدون اي الا للعبادة وقال السدي من العبادة من ينفع ومنها ما لا ينفع

51
00:20:30.100 --> 00:20:54.850
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله يعني عبدوا الله كفار قريش يعبدون الله بتوحيد الربوبية معترفون بهذا لكن ما نفعهم وهذا معنى كلام ابن كثير رحمه الله يقول من العبادة ما ينفع ومنه ما لا ينفع كفار قريش يعبدون الله

52
00:20:55.650 --> 00:21:15.950
ويعترفون بالله ويعترفون انه هو الخالق لكن هذا الاعتراف ما ينفعهم لانهم اشركوا معه في العبادة انهم انكروا على النبي صلى الله عليه وسلم ان جعل الالهة اله واحدا والا ما انكروا عليه عبادة الله هم يعبدون

53
00:21:15.950 --> 00:21:36.800
الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله لكن انكروا عليه كونه حصر العبادة في اله واحد جل وعلا وهم عبدوا لكن عبادة لا تنفع. لان العبادة اذا لم تكن مع التوحيد

54
00:21:37.200 --> 00:21:56.850
واخلاص العبادة لله جل وعلا فلا تنفع لو عبد الله ليل نهار ولم يخلص له العبادة ما نفعه ذلك كحال كثير ممن يدعي الاسلام اليوم فلا حول ولا قوة الا بالله. يعبدون الله يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون

55
00:21:56.850 --> 00:22:16.500
ويزكون ويعملون الاعمال التي ظاهرها الصلاح. لكن اذا انتهى من صلاته توجه الى صاحب القبر وقال يا سيدي يا مولاي يا عضودي يا ناصري وهكذا فاحبط كل عمله احبط الحج والصلاة والصيام والزكاة وكل شيء

56
00:22:18.350 --> 00:22:34.550
هؤلاء الذين يدعون الاسلام ولم يخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له. اشبه ما يكون بكفار قريش الا انهم اجهل من كفار قريش كفار قريش عرفوا المعنى فابوا على النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:22:34.700 --> 00:22:52.400
وهؤلاء الجهلة الطغامة الكثير منهم قالوا نحن مسلمون وهم كفار في الحقيقة. اذا توجه الى صاحب القبر ودعاه او صاحب الظريح او الولي او السيد ونحو ذلك ودعاه وسأله جار اليه

58
00:22:52.450 --> 00:23:16.500
احبط كل عمله وان ادعى الاسلام فالدعوة لا تفيد الا بالحقيقة. والله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

59
00:23:16.800 --> 00:23:38.850
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. ما اريد منهم من رزق ما اريد منهم من رزق. يقول الله جل وعلا انا خلقت الخلق للعبادة ما اريد منهم عطاء ولا اريد منهم ان يجمعوا لي دراهم

60
00:23:39.100 --> 00:24:00.600
او يعملوا ويقدموا لي كحال الارقة مع سيدهم يعملون ويكدحون ليل نهار ويعطون ثمرة عملهم لسيدهم. الله جل وعلا غني هو الذي يرزق العباد ولا يريد منهم شيئا ما اريد منهم من رزق

61
00:24:00.850 --> 00:24:22.500
ما اريد ان يجمعوا لي شيء وما اريد ان يطعمون لا يرزقوني ولا يرزقه غيري. انا متكفل بارزاقهم وارزاق غيرهم قد قال بعض المفسرين وما ما اريد منهم من رزق يعني يرزقه احدا من الناس

62
00:24:23.900 --> 00:24:43.850
وانما نسب الرزق اليه. ونسب الاطعام اليه وما اريد ان يطعمون. اي يطعموا عبادي وخلقي كما ورد في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا يقول لعبده يوم القيامة مرضت فلم تعدني

63
00:24:45.400 --> 00:25:04.850
سألتك فلم تعطني. استسقيتك فلم تسقني. فيقول يا ربي وكيف اعوذك وانت الحي القيوم وكيف اعطيك وانت الرزاق؟ وكيف اسقيك وانت الملك القدوس؟ ما في ما انت في حاجة الى ان اسقيك او اطعمك. فيقول

64
00:25:04.850 --> 00:25:25.150
اما علمت ان عبدي فلان استسقاك اما انك لو اسقيته لوجدت ذلك عندي اما علمت ان عبدي فلان استطعمك اما انك لو اطعمته لوجدت ذلك عندي اما علمت ان عبدي فلان مرض

65
00:25:25.900 --> 00:25:52.500
اما علمت انك لو عدته لوجدت ذلك عندي وجل وعلا ينسب الشيء اليه وهو يريده لعباده. لانه كما ورد في الحديث الخلق عيان واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله. ولا يخطر على بالك مع العيال بمعنى الاولاد

66
00:25:52.500 --> 00:26:11.450
الله وتقدس لا وانما الله جل وعلا يعول خلقه يتولى امورهم ويعولهم وهم عبيده وهو جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. لكن احب الخلق الى الله انفعهم الى الخلق

67
00:26:11.700 --> 00:26:41.350
وكلما كان المرء انفع للناس واحب الى الله ولهذا قال كثير من العلماء ان العبد اذا امكن ان يعمل عملا يتعدى نفعه فانه افضل ممن لو عمل عملا يختص به وحده وان كان فيما يظهر للناس

68
00:26:41.350 --> 00:27:12.400
انه اعظم اجرا فمثلا شخص اذا افطر في الايام العادية نشط وشفع لهذا واعان هذا ووجه هذا واعطى هذا وسعى مع هذا وهكذا ينفع واذا صام ثقل وجلس في بيته ايهما انفع واعظم اجرا عند الله

69
00:27:12.850 --> 00:27:33.850
اذا خرج ونفع وان لم يصم واذا كان مع صيامه ينفع ما يستطيع ما تجري به العادة فلا شك ان الجمع بين العبادتين خير عظيم الله جل وعلا يقول ما اريد منهم علي الخلق

70
00:27:34.150 --> 00:27:55.600
من رزق وما اريد ان يطعمون. تأكيد لا اريد منهم لا هذا ولا هذا. قال بعظ المفسرين قد يفهم من قوله اه ما اريد منهم من رزق يعني ما اريد منهم ان يعطوني شيئا

71
00:27:55.900 --> 00:28:22.200
وما اريد ان يطعمون لان حاجة السادة الى العبيد قد تكون نوعان عبيد يجمعون واخرون يخدمون في البيت يقدمون الطعام والشراب والله جل وعلا غني عن هذا كله سبحانه وتعالى. فهو لا يريد من عباده لا هذا ولا هذا

72
00:28:22.200 --> 00:28:53.050
وانما يريد منهم العبادة يعبدوه وحده لا شريك له. وعبادتهم اياه تعود الى انفسهم. انت اذا صمت او تصدقت او صليت صلاتك هذه وصيامك ونفقتك كلها تعود اليك تدخر لنفسك عند ربك لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعتك كما لا تضره معصية العاصي

73
00:28:54.400 --> 00:29:16.600
وانما نفع هذا يعود اليك ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين اي انه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له

74
00:29:17.000 --> 00:29:41.500
فمن اطاعه جازاه اتم الجزاء ومن عصاه عذبه اشد العذاب واخبره ان واخبر تعالى انه غير محتاج اليهم بل هم الفقراء. ان الله هو الرزاق. هو الذي يرزق العباد جل وعلا فليس في حاجة اليهم. وانما

75
00:29:41.500 --> 00:30:05.150
في حاجة اليه لا غنى للخلق عن الله جل وعلا. والله جل وعلا غني عن الخلق. والرزاق صفة من صفات الله جل وعلا وفهم منها المبالغة يعني كثرة الرزق رازق اسم فاعل. ورزاق

76
00:30:05.250 --> 00:30:30.800
صيغة مبالغة. اي ان الله جل وعلا يعطي العطاء الجزيل والرزق الواسع. ان الله هو ذو القوة القدرة رزاق وقادر لان احدا يمكن ان يعطي لكن قد لا يستطيع يحب ان يعطي لكن ما يستطيع مغلوب على امره ممنوع

77
00:30:31.750 --> 00:30:52.950
والله جل وعلا ذو قوة لا احد يرده عما اراده سبحانه وتعالى ذو القوة المتين والمتين الشديد الشديد في القوة. يعني ليست قوته جل وعلا قوة عادية. وانما قوة قوية متينة. شديدة

78
00:30:52.950 --> 00:31:27.400
واخبر تعالى انه غير محتاج اليهم بل هم الفقراء اليه في جميع احوالهم وهو خالقهم ورازقهم ثم قال الذين ظلموا ذنوبا فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم ذكر جل وعلا تكذيب كفار قريش مثل تكذيب الامم السابقة

79
00:31:28.200 --> 00:31:52.050
تكذيب هؤلاء مثل تكذيب السابقين اولئك ما الذي صار عليهم؟ ما الذي حصل لهم حصل لهم العذاب. هؤلاء ينجون منه؟ لا لهم مثلما اولئك سواء بسواء فان للذين ظلموا من قومك من كفار قريش ذنوبا الذنوب

80
00:31:52.050 --> 00:32:19.800
نصيب ذنوبا نصيب واصل الذنوب الدلو المملوء بالماء وامر صلى الله عليه وسلم لما بال الاعرابي في المسجد بذنوب مما دلو مملوء ما يراق على بول الاعرابي الذنوب هنا هو النصيب

81
00:32:21.950 --> 00:32:46.500
سمي النصيب هنا بذنوب لان الذنوب يصب الدلو المملوءة ماء يصب على صاحبه او من يراد له وهنا كذلك يصب عليهم العذاب صبا. يأتيهم بقوة وهو نصيبهم وحظهم في الاخرة والعياذ

82
00:32:46.500 --> 00:33:11.950
بالله فان للذين ظلموا من هؤلاء جنوبا يعني نصيبا من العذاب مثل ذنوب اصحابهم. سماهم جل وعلا اصحابهم وان لم يكن بينهم صحبة لكنهم متفقون في الكفر والظلال مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون

83
00:33:13.350 --> 00:33:38.550
لا يستعجلون سيأتيهم لا محالة لان ما قدره الله جل وعلا سيأتي المخلوق اذا سمحت له فرصة في ارادة ظر او نفع بادر. لماذا لانه يخشى الفوات عدوه بين يديه. يقول اذا امهلته ذهب وخلاني

84
00:33:39.500 --> 00:34:01.800
اما هؤلاء فهم في قبضة الله جل وعلا وفي تصرفه ما يستطيعون الفوات ولا الهروب من الله جل وعلا. ولهذا قال الله جل وعلا يمهل ولا يهمل يمهل لان الخلق في قبضته

85
00:34:03.500 --> 00:34:23.800
انت شخص عنده لك حق ورأيته ربما تكون في المطاف فتقطع الطواف خشية ان يفوت عليك تترك الطواف لاجل تمسك بيده. خشية ان يفوت عليك لانك تخاف يفوت عليك. الان تراه لكن بعد قليل ما تراه

86
00:34:23.950 --> 00:34:43.100
والله جل وعلا لا يفوت عليه شيء جل وعلا فان للذين ظلموا ذنوبا نصيبا من العذاب مثل ذنوبي مثل نصيب اصحابهم فلا يستعجلون لانه واقع بهم لا محالة وكل ات قريب

87
00:34:44.300 --> 00:35:02.350
ولهذا سمى الله جل وعلا اليوم الاخر وهو ابعد شيء عند الناس بانه الغد بمثابة الغد بمثابة يوم الجمعة الاتي بعد يوم الخميس يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس

88
00:35:02.850 --> 00:35:26.550
ما قدمت لغد والمراد بغد يوم القيامة اه الشيء وان كان بعيدا عند الخلق فهو قريب عند الله جل وعلا لانه محقق ولا يفلت ولا يخلف مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون

89
00:35:27.550 --> 00:36:00.950
لان الكفار قالوا للرسل لرسولهم فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين. يعني استبعدوه وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب. يقول هات العذاب اللي عندك عجله مستبعدينه وقال الله جل وعلا فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون. فويل للذين كفروا

90
00:36:00.950 --> 00:36:23.150
عذاب شديد عواد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره والعياذ بالله نار وقودها الناس والحجارة. عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

91
00:36:23.150 --> 00:36:46.850
ورد انه حبب اليهم تعذيب الفجار من بني ادم كما حبب لبني ادم الطعام والشراب يتلذذون بهذا لان الله خلقهم لذلك ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فويل للذين كفروا من يومهم

92
00:36:46.850 --> 00:37:08.900
الذي يوعدون اليوم الذي يوعدون سماه الله جل وعلا يومهم وللمفسرين رحمهم الله فيه قولان المراد بيوم عذابهم في الدنيا وبالنسبة لكفار قريش يوما بدر حيث قتل من زعمائهم وصناديدهم سبعون واسر سبعون

93
00:37:10.550 --> 00:37:28.850
وقيل المراد بيومهم الذي يوعدون يعني يوم القيامة ولا منافاة بينهم. فالوعد يوعدون في الدنيا العذاب المعجل ويوعدون في الاخرة العذاب المؤجل الواقع بهم لا محالة الا هو والعياذ بالله. نعم اقرأ

94
00:37:29.050 --> 00:37:52.650
فان للذين ظلموا ذنوبا اي نصيبا من العذاب مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون كيف لا يستعجلون ذلك بل هو واقع بهم لا محالة فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون

95
00:37:53.000 --> 00:38:04.700
اي يوم القيامة  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين