﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:34.000
وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا الحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثى ما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه

2
00:00:34.000 --> 00:01:11.150
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله  هذه الايات الكريمة تابعة للايات التي قبلها

3
00:01:12.150 --> 00:01:46.550
في صفة عباد الرحمن في قوله جل وعلا وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما

4
00:01:46.800 --> 00:02:12.950
انها ساءت مستقرا ومقاما والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله الها اخر في تلك الايات ذكر جل وعلا اعمالهم الحسنة

5
00:02:14.200 --> 00:02:50.600
وصفاتهم الطيبة وفي هذه ايات ذكر اجتنابهم للافعال السيئة القبيحة التي يبغضها الله جل وعلا اثنى عليهم جل وعلا بفعل الخير ثم اثنى عليهم جل وعلا باجتناب الشر فمن صفتهم انهم

6
00:02:50.900 --> 00:03:32.250
لا يدعون مع الله الها اخر يجتنبون الشرك ويحذرونه ويبتعدون عنه وعن كل ما يقرب اليه والشرك محبط للعمل ودعوة الرسل من اولهم الى اخرهم كلهم عليهم الصلاة والسلام يدعون الى توحيد الله جل وعلا

7
00:03:32.500 --> 00:04:10.200
واجتناب الشرك ودعوة الرسل كلهم للتوحيد واجتناب الشرك والشرك محبط للعمل في هذه الامة وفي كل الامم السابقة يقول الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

8
00:04:10.550 --> 00:04:55.000
ولا تكونن من الخاسرين   اوحي اليك والى الذين من قبلك جميع الرسل لئن اشركت ليحبطن عملك والمشركون الاولون عرفوا الشرك وعرفوا التوحيد فاجتنبوا التوحيد واخذوا الشرك ولما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:04:55.700 --> 00:05:20.450
لما جمعهم صعد على الصفا صلوات الله وسلامه عليه ونادى في بطون قريش عمم وخصص فلما اجتمعوا حوله قال كلمة يملكون بها العجم وتدين لكم بها العرب قالوا لك وعشر امثالها

10
00:05:22.000 --> 00:05:54.350
ما دام هذه الكلمة يحصل بها هذا نعطيكها وعشر امثالها قال تقولوا لا اله الا الله فنفروا وقالوا تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا وابوا ان يقولوها مع ان الرسول عليه الصلاة والسلام وعدهم عليها هذا الثواب العاجل في الدنيا

11
00:05:56.750 --> 00:06:21.050
لانهم عرفوا ذلك فقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب ونفروا عنه لانهم عرفوا ان معنى لا اله الا الله لا معبود بحق سوى الله ولا يصح ان يعبد الا الله وحده لا شريك له

12
00:06:21.350 --> 00:06:53.950
فما يريدون هذا ومع الاسف الشديد في عصرنا هذا لما كثر الجهل وانتشر العلم الذي هو غير نافع ووجد الجهل في العقيدة والتوحيد كثير ممن ينتسب الى الاسلام ويحج ويصلي ويصوم

13
00:06:54.050 --> 00:07:25.500
ويزكي الواقع في الشرك الاكبر وما ذاك الا بسبب الجهل بالتوحيد والجهل بامور الشرك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية

14
00:07:28.400 --> 00:07:52.550
اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية فيقع في الجاهلية الذين يترددون على المشاهد والقبور والاضرحة وما يسمون بالاولياء ولا يدرى عنهم ولا يصح ان يسمى الشخص بانه ولي

15
00:07:52.650 --> 00:08:11.500
الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالولاية من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بانه في الجنة وذلك حق يقين هو ولي من اولياء الله لان الرسول شهد له

16
00:08:12.650 --> 00:08:38.200
واما من عاداه من الصالحين فلا نشهد لاحد بجنة ولا نار ولا يصح لنا ان نقول ان هذا ولي الا ان كان قد شهد له الرسول حتى وان كان ولي ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم

17
00:08:38.500 --> 00:08:57.000
لا يجوز ان نأتي الى قبره ونسأله ان فعلنا ذلك فقد حبط العمل كله من صلاة وصيام وحج وزكاة واي عمل يعمله المرء يتقرب به الى الله جل وعلا لا يحبط

18
00:08:57.250 --> 00:09:20.400
بهذا الفعل اذا قيل يا فلان افزع لي في كذا او اغثني في كذا وهذا منتشر وكثير البلاد الاسلامية بسبب الجهل الشرك ونشأ عن الجهل بالشرك الوقوع فيه والبعد عن التوحيد

19
00:09:23.050 --> 00:10:00.350
قبور المسلمين تجار للذكرى والاتعاظ والدعاء لهم لا دعائهم هم وانما يدعى لهم يترحم عليهم فزيارة القبور زيارتان زيارة موافقة للسنة وزيارة بدعية شركية التي امر بها الرسول صلى الله عليه وسلم

20
00:10:02.750 --> 00:10:35.850
هذه سنية موافقة للسنة لامره صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور هلا فزوروها فانها تذكركم الاخرة ولما سئل صلى الله عليه وسلم ماذا نقول اذا زرنا المقابر؟ قال قولوا السلام عليكم دار قوم مؤمنين

21
00:10:36.550 --> 00:11:02.950
وانا ان شاء الله بكم للاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم نحن بهذه الزيارة ندعو لانفسنا ولهم

22
00:11:03.150 --> 00:11:26.900
هم في حاجة الى ان يدعى لهم اموات يدعى لهم ويترحم عليهم وترتجى لهم الرحمة لكن لا يرتجى منهم الغوث ولا المدد ولا العطاء ولا يعملون شيئا والزيارة الاخرى زيارة بدعية شركية

23
00:11:27.250 --> 00:11:46.500
الذي يزور المقابر من اجل ان يدعو الله عند القبور لانه يرى او يتوقع ان الدعا عند القبور مستجاب. يقول انا ادعو الله لكن اتحرى عند قبور الصالحين نقول هذا بدعة

24
00:11:48.650 --> 00:12:13.000
فان دعا اهل القبور انفسهم وذلك شرك اكبر مخرج من الملة فرق بين ان يدعو الله جل وعلا عند القبور. هذا محرم وبدعة يعني يتحرى ان يدعو الله عند القبور هذا بدعة

25
00:12:14.000 --> 00:12:34.600
واما اذا دعا اهل القبور فذلك شرك اكبر مخرج من الملة وهذا هو المقصود بقوله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك فان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين

26
00:12:35.000 --> 00:13:02.350
بل الله فاعبد وكن من الشاكرين والله جل وعلا يقول هنا في صفات عباد الرحمن والذين لا يدعون مع الله الها اخر. اي اله اي شيء لا ملك مقرب ولا نبي مرسل

27
00:13:03.250 --> 00:13:32.300
فضلا عن من دونهما لا يدعى الا الله والذين لا يدعون مع الله الها اخر فليحذر المسلم ان يقع في الشرك من حيث يشعر او لا يشعر وحينما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم

28
00:13:32.550 --> 00:14:03.600
ما شاء الله وشئت قال له النبي صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده فليحذر المسلم ذلك وليحذر الاخرين ولينقذ من اهلك نفسه بالتوجه الى اصحاب

29
00:14:04.200 --> 00:14:32.900
وسؤالها امورا لا يقدر عليها الا الله انت قد تسأل الحي شيء شيئا يستطيع ان يساعدك فيه هذا لا بأس لكن الميت لا يستطيع ان يساعدك في شيء ابدا لا يستطيع ان ينفع نفسه بشيء

30
00:14:33.350 --> 00:14:56.950
فكيف ينفعك وميت سلبت منه الروح وهو  في قبره اما في روضة من رياض الجنة واما في حفرة من حفر النار الله اعلم بحاله ان كان من المؤمنين فهو في روضة من رياض الجنة

31
00:14:58.450 --> 00:15:21.200
وان كان من الاشقياء فهو في حفرة من حفر النار وفي كلا الحالين هو لا يستطيع ان ينفع الحي بشيء ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة

32
00:15:21.550 --> 00:16:04.350
وهو يدعو الى التوحيد ونبذ الشرك التوحيد شأنه عظيم ما ارسلت الرسل ولا انزلت الكتب الا للدعوة الى التوحيد وما خلقت الجنة والنار الا ثوابا للموحدين وعقابا للمشركين وهو الاساس

33
00:16:04.750 --> 00:16:36.800
الذي يقوم عليه العمل العمل وان قل مع التوحيد فهو نافع باذن الله والعمل وان كثر مع الشرك فلا فائدة فيه كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

34
00:16:37.550 --> 00:17:06.150
لا قيمة له يتوقعون انهم يتقربون به الى الله وهو لا قيمة له لانه على غير اساس لم يؤسس على توحيد الله وطاعته وانما اتلفه واذهبه الشرك والذين لا يدعون مع الله الها اخر كائنا من كان

35
00:17:11.050 --> 00:17:41.050
افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لا يسأل بعد موته عليه الصلاة والسلام عمر رضي الله عنه لما اصاب الناس الجدب القحط وخرج للاستسقاء رضي الله عنه وصلى صلاة الاستسقاء ودعا

36
00:17:42.350 --> 00:18:09.850
قال اللهم انا كنا نستشفع بنبينا فتسقينا وانا نستشفع بعم نبينا فاسقنا قم يا عباس فاسأل الله وقام العباس رضي الله عنه ودعا وهو استشقى بالعباس رضي الله عنه ولم يستسق

37
00:18:10.200 --> 00:18:33.450
بالنبي ولم يطلب من النبي ان يسأل لهم السقيا لانه لحق بربه عليه الصلاة والسلام يطلب منه ذلك في حياته وبعد مماته صلى الله عليه وسلم يتقرب الى الله جل وعلا

38
00:18:33.650 --> 00:18:59.000
بالاخذ بسنته وبمحبته ومتابعته صلى الله عليه وسلم يتقرب الى الله جل وعلا باجتناب ما نهى عنه، عليه الصلاة والسلام واعظم ما نهى عنه عليه الصلاة والسلام الشرك ومن هذا يتبين لنا

39
00:18:59.850 --> 00:19:27.050
ان كثيرا ممن ينتسب الى الاسلام في عصرنا الحاضر واقع في الشرك الذين يترددون على الاضرحة والمشاهد يسألونها امورا لا يقدر عليها الا الله هؤلاء مشركون ويصلوا وصاموا وحجوا وهم واقعون في الشرك الاكبر

40
00:19:27.150 --> 00:19:52.200
المحبط للعمل الذي لا يغفره الله جل وعلا الا بالتوبة منه اما ان تاب ان مات عليه العبد فلا يغفر فهو خالد مخلد في النار والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به

41
00:19:53.150 --> 00:20:10.900
اذا مات عليه العبد لا يغفر له ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. من الكبائر داخل تحت المشيئة حتى لو مات عليها العبد بدون توبة وقد يغفرها الله جل وعلا بتوحيده

42
00:20:13.750 --> 00:20:33.000
واما الشرك فلا يغفر الا بالتوبة منه في الحياة اما اذا مات عليه العبد فقد يأس من رحمة الله اذا مات مشرك وقد يأس من رحمة الله ولا حظ له

43
00:20:35.100 --> 00:21:07.700
فلنحذر الوقوع فيه ولنحذر ما يقرب منه ولنحذر الاخرين ندعو الى الله جل وعلا على بصيرة برفق ولين لينتفع بالدعوة الله جل وعلا علمنا في كتابه العزيز كيف ندعو الى توحيده

44
00:21:08.900 --> 00:21:37.500
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا لموسى وهارون عليهما وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام فقولا له قولا لينا له لمن؟ لفرعون اللعين

45
00:21:39.050 --> 00:22:03.250
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ازلا القديم قبل ان يخلق فرعون ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى لكن ليشرع لعباده جل وعلا فقولا له قولا لينا

46
00:22:05.250 --> 00:22:41.000
لعله يتذكر او يخشى وتكون الدعوة الى الله جل وعلا برفق ولين وحكمة ويتخلل الانسان الاوقات المناسبة ويتحين ايهما انسب علانية او سرا مع التلطف والرفق بالمدعو يرفق به فان استجاب فالحمد لله

47
00:22:41.050 --> 00:23:08.000
وان لم يستجب فانت مأجور بدعوتك وقد قامت عليه الحجة والهداية بمعنى التوفيق والالهام بيد الله جل وعلا وحده والذين لا يدعون مع الله الها اخر من صفتهم انهم بعيدون عن الشرك

48
00:23:09.900 --> 00:23:41.950
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق لا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق اذا كان القتل بحق فلا بأس به وقد شرعه الله جل وعلا  الا بالحق

49
00:23:45.200 --> 00:24:25.950
كفر بعد ايمان الردة المرتد يستحق القتل اذا دعي الى العودة الى الاسلام فلم يعد فيقتل يستتاب فان تاب والا قتل الزاني المحصن   يقتل بحق   قاتل النفس يقتل بحق اذا لم يعفو اولياء المقتول

50
00:24:27.650 --> 00:24:52.000
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق والنبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في الحج في حجة الوداع قال عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام

51
00:24:53.100 --> 00:25:17.600
كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا وقتل النفس بغير حق كبيرة من كبائر الذنوب حتى ان بعض العلماء رحمهم الله قال لا تقبل توبة القاتل والصحيح

52
00:25:17.800 --> 00:25:43.550
ان شاء الله ان التائب من الذنب يقبل الله توبته اذا تاب توبة صادقة فليس القتل باعظم من الشرك بالله ومن اشرك بالله وتاب تاب الله عليه ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

53
00:25:44.450 --> 00:26:12.800
من صفتهم انهم يجتنبون قتل النفس ويجتنبون الوقوع في الزنا واما الوقوع في الزنا فهو كبيرة من كبائر الذنوب فان استحل ذلك كفر باجماع المسلمين وان لم يستحل ذلك فهو

54
00:26:14.250 --> 00:26:37.850
واقع في كبيرة من كبائر الذنوب ان تاب منها تاب الله عليه وان مات عليها فامره الى الله جل وعلا ان شاء غفر له وان شاء عذبه وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:26:38.850 --> 00:27:09.100
الى الوقوع في هذه الكبائر العظيمة في احاديث كثيرة ومن ذلك ما اخرجه البخاري ومسلم رحمهم الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:27:09.900 --> 00:27:33.150
اي الذنب اكبر قال ان تجعل لله ردا وهو خلقك يعني الشرك بالله قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك قتل النفس بغير حق قلت ثم اي

57
00:27:33.450 --> 00:28:02.100
قال ان تزاني بحليلة جارك فانزل الله تصديق ذلك والذين لا يدعون مع الله شيخان وغيرهما ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما انناسا من اهل الشرك قد قتلوا فاكثروا

58
00:28:03.300 --> 00:28:30.500
وزنوا فاكثروا ثم اتوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقالوا ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن لو تخبرنا ان لما عملناه كفارة ونزلت والذين لا يدعون مع الله الها اخر الاية

59
00:28:31.400 --> 00:28:56.350
ونزلت قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. الايات وقال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية

60
00:28:57.300 --> 00:29:18.800
قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين يعني على الاية الاولى والثانية والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

61
00:29:19.100 --> 00:29:44.850
ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين ثم نزلت الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا

62
00:29:45.250 --> 00:30:12.400
هذه تأخر نزولها لحكمة يقول ابن عباس رضي الله عنهما كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بشيء قط فرحه بها وفرحه انا فتحنا لك فتحا مبينا يعني فرح

63
00:30:12.450 --> 00:30:38.100
في هاتين الايتين فرحا عظيما صلوات الله وسلامه عليه وذلك لما اشتملتا عليه من البشارة العظيمة ومن يفعل ذلك الاشارة في ذلك الى ما ذكر وهو الشرك وقتل النفس والزنا

64
00:30:39.800 --> 00:31:24.350
يلقى اثاما فيها قراءتان يلقى يلقى ويلقى والاثام العقاب والعذاب في لغة العرب اي يجازى بهذا العقاب بالعقاب الشديد وقال ابن عمر رضي الله عنهما وعكرمة ومجاهد من ائمة التفسير رحمهم الله

65
00:31:26.300 --> 00:31:55.250
ان اثاما واد في جهنم جعله الله عقابا للكفرة يعني من يفعل هذا يلقى في هذا الوادي واد عظيم في جهنم ورد في احاديث لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره والعياذ بالله

66
00:31:57.700 --> 00:32:42.650
وقال السدي رحمه الله جبل فيها اي في نار جهنم يلقى اثامي يضاعف له العذاب يضاعف ويضعف التشتيت وفي قراءة التسكين يظاعف وفي قراءة يضاعف على الاستئناف والتشكيم على البدل من يلقى

67
00:32:42.700 --> 00:33:28.650
بان يلقى جواب الشرط مجزوم ويضاعف بدل منه مجزوم او يرفع على الاستئناف يعني ابتداء كلام جديد يضاعف فيها اذا اربع قراءات سبعية يضاعف ويضاعف ويضعف ويوضعف قراءتان مع التضعيف

68
00:33:29.250 --> 00:34:11.000
وقراءتان مع عدم التظعيف القراءتان مع التضعيف بالاسكان والظم الرفع ومثلها قراءتان بالتضعيف والرفع والاسكان وبدون التظعيف بالرفع والاشكال يضاعف له العذاب يوم القيامة يضاعف يعني يكون عذابه يختلف عن عذاب غيره عذابه مضاعف

69
00:34:11.850 --> 00:34:55.900
مكرر مشدد عليه ان عذاب اهل النار ليس على حد سواء الكافر يعذب في النار عذاب شديد واذا كان مؤذن لعباد الله ومتسلط عليهم بالاذى فعذابه اشد اشد  يضاعف له العذاب يوم القيامة

70
00:34:56.550 --> 00:35:30.250
ويخلد معطوف على يظاعف يصح فيها التسكين والرفع على الاستئناف ويخلد فيه يعني يستمر ويبقى دائما وابدا لا يخفف عنه يستمر عليه العذاب يعني خالدا مخلدا فيها والعياذ بالله ويخلد فيه

71
00:35:32.750 --> 00:36:13.650
اي في العذاب مهانا محتقر ليجمع له بين العذاب البدني والعذاب النفسي لان الاحتقار والاهانة عذاب نفسي والنار عذاب بدني ويجمع له بين الامرين والعياذ بالله وورد ان المتكبرين يكون امثال الذر

72
00:36:15.450 --> 00:36:46.350
في جهنم يطأهم اهل النار باقدامهم عقوبة لهم لتكبرهم على عباد الله ثم استثنى جل وعلا من وفق للتوبة ممن وقع في هذه العظائم او في شيء منها فقال عز من قائل

73
00:36:47.200 --> 00:37:09.900
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. هذه الاية العظيمة التي فرح بها النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن عباس لم يفرح بشيء مثلها قط

74
00:37:12.550 --> 00:37:42.800
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بشيء قط فرحه بها. وبقوله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا الا من تاب وامن  رجع وترك واقلع عن الذنب

75
00:37:45.250 --> 00:38:23.150
وامن صدق في قلبه بوحدانية الله جل وعلا وعلم ذلك امن بوحدانية الله جل وعلا وصدق ايمانه هذا بالعمل الصالح. وعمل عملا صالحا الا من تاب من الشرك والزنا وقتل النفس

76
00:38:25.500 --> 00:39:00.000
وامن بالله ورسوله وعمل عملا صالحا اجتهد في الاعمال الصالحة لانها مكفرة للسيئات الاعمال الصالحة يعملها العبد يكفر الله عنه بها سيئاته هؤلاء يعني هؤلاء الذين تابوا وامنوا وعملوا الصالحات

77
00:39:00.300 --> 00:39:27.300
يبدل الله سيئاتهم حسنات الاستثناء في قوله جل وعلا الا من تاب هل هو استثناء متصل او منقطع قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم الاستثناء متصل وقال بعضهم واختاره ابو حيان رحمه الله

78
00:39:30.150 --> 00:40:04.700
لان الاستثناء منقطع يقول اذا كان الاستثناء متصل توجه الاستثناء الى عدم التظعيف ولا يتوجه الى انتفاء العذاب بالكلية والذي تاب وامن وعمل صالحا مستثنى من العذاب في الكلية ووجه ما قال رحمه الله بقوله

79
00:40:07.850 --> 00:40:37.400
يقول لا يظهر الاتصال لان المستثنى منه محكوم عليه بانه يضاعف له العذاب فيصير التقدير الا من تاب وامن وعمل صالحا فلا يضاعف له العذاب ولا يلزم من انتفاء التضعيف انتفاء انتفاء العذاب غير المضعف

80
00:40:40.500 --> 00:41:10.350
ولذا قال والاولى عندي ان يكون منقطعا. بمعنى لكن من تاب قال القرطبي رحمه الله لا خلاف بين العلماء ان الاستثناء عام في الكافر والزاني يعني ان توبتهم مقبولة واختلفوا في القاتل من المسلمين

81
00:41:11.050 --> 00:41:37.550
هل تقبل توبته اولى هذا ما تقدم في ان توبة القاتل محل خلاف بين العلماء هل تقبل او لا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. الاشارة الى من الى المذكورين الذين وقعوا في الشرك

82
00:41:38.250 --> 00:42:08.300
وقتل النفس والزنا وتابوا الا الذين تابوا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات هذا التبديل الذي ذكره الله جل وعلا اختلف المفسرون رحمهم الله في المقصود بذلك وقال بعضهم تمحى السيئة

83
00:42:08.800 --> 00:42:42.250
ويكتب مكانها حسنة وقال بهذا عدد من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ان السيئة تمحى يوم القيامة ويكتب مكانها حسنة وقد اخرج احمد والترمذي وابن جرير والبيهقي وغيرهم عن ابي ذر رضي الله عنه

84
00:42:43.000 --> 00:43:11.400
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه في عرض عليه صغارها وينحى عنه كبارها فيقال عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا

85
00:43:11.750 --> 00:43:46.550
وهو يقر ولا ينكر وهو مشفق يعني خائف من الكبائر ان تجيء فيقال اعطوه بكل سيئة عملها حسنة فعند ذلك يسأل عن الكبائر اين هي؟ يريد ان يأخذ مقابلها يقول الراوي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه

86
00:43:48.950 --> 00:44:08.600
تعجبا من طمع ابن ادم كان خائف من السيئات الصغار ويخشى ان تعرض الكبار فما يكون له عذر فيها وهي اعظم فلما كان له مقابل السيئة حسنة سأل عن الكبائر لتعرظ ليأخذوا مقابلها

87
00:44:12.050 --> 00:44:31.850
فلذا قال بعض الصحابة رضي الله عنهم ان التبديل هذا في الدار الاخرة تعرض عليه السيئات ويقرر بها ثم تمسح بعفو الله جل وعلا ورحمته ومغفرته. ويعطى بكل سيئة حسنة

88
00:44:34.100 --> 00:45:04.000
من هذه الاية وقال بعض المفسرين رحمهم الله هذا التبديل في الدنيا وليس المقصود انه تمسح السيئة ويعطى مقابلها حسنة وانما يبدل وسماه واسمه بدل من كونه فاسق يكون مؤمن يوفق للتوبة اذا تاب ويصبح مؤمن

89
00:45:05.800 --> 00:45:38.700
بدل من كونه عاصي مطيع وقال بعضهم يوفق ويلهم مقابل ما كان نشيط وجري في الاعمال السيئة يعطى نشاط وقدرة وامكانية في الاعمال الصالحة فيبدل الله اعماله اتجاهه السيء في السابق

90
00:45:38.950 --> 00:46:07.350
الى ان يتجه اتجاها حسنا يعمل الحسنات والحديث هذا  يستدل به للقول الاول لان الله جل وعلا يبدل الحسنة يبدل السيئة التي تاب منها العبد في الدنيا بان يعطى مقابلها

91
00:46:07.550 --> 00:46:34.200
حسنة في الدار الاخرة فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ختام حسن بهذا الجود والكرم من الله جل وعلا وكان الله غفور رحيم متصف بصفة المغفرة ومتصف بصفة الرحمة لعباده

92
00:46:34.650 --> 00:47:00.350
ولا يهلك على الله الا هالك والله جل وعلا ارحم من الوالدة بولدها وارحم من الوالدين باولادهم ولهذا وصى جل وعلا الوالدين بالاولاد وقال جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم

93
00:47:01.950 --> 00:47:30.550
ووصل الاولاد بالوالدين ووصينا الانسان بوالديه حسنا والله جل وعلا ارحم من الوالدين بالولد. وارحم من الولد بالوالدين وهو جل وعلا جواد كريم يعطي على الحسنة عشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اظعاف كثيرة

94
00:47:31.200 --> 00:47:48.450
ولا يهلك على الله الا هالك وهو جل وعلا يفرح بتوبة عبده ما لم يغرغر وهو جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل

95
00:47:48.850 --> 00:48:15.300
ويقبل توبة عبده ما لم تصل الروح الى الحلقوم فاذا وصلت الروح الى الحلقوم او وجدت علامات الساعة الكبار العظمى يقفل باب التوبة حينئذ وكان الله غفورا رحيما يكفر السيئات

96
00:48:15.500 --> 00:48:45.350
ويضاعف الحسنات ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا قال بعض المفسرين رحمهم الله قوله الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا هذي في حق الكفار وقوله جل وعلا ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا في حق العصاة من المسلمين

97
00:48:46.550 --> 00:49:09.450
بان هناك ذكر الايمان الا من تاب وامن يعني امن بعد الكفر وهنا ومن تاب وعمل صالحا. الايمان اصل الايمان موجود لكنه واقع في السيئات فاذا تاب من السيئات وعمل الاعمال الصالحة

98
00:49:09.750 --> 00:49:35.850
فان الله جل وعلا يتوب عليه ومن تاب عن المعاصي بتركها والندم عليها والاعراض عنها وعمل صالحا اجتهد في الاعمال الصالحة اذا امكنه ذلك والا فقد يتوب توبة صادقة ولا يمكنه العمل

99
00:49:36.050 --> 00:50:02.950
قد يموت او يقتل في سبيل الله قبل ان يتمكن من العمل فيكفي التوبة والايمان وعمل صالحا فانه يتوب. هذا يرجع الى الله جل وعلا رجوعا حسنا مثابا عليه رجوعا صحيحا

100
00:50:03.150 --> 00:50:30.050
رجوعا مرضيا يرضى الله جل وعلا عنه وهذا الرجوع ماح للعقاب محصن للثواب لانه تاب توبة صادقة وقال بعض المفسرين في معنى ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متاب

101
00:50:32.550 --> 00:50:56.800
ان من تاب بلسانه ولم يحقق التوبة بفعله فليست تلك التوبة نافعة بل التوبة النافعة هي التي يتوبها في قلبه ولسانه ويصدق ذلك بجوارحه بالاعمال الصالحة ففي هذه الايات الكريمة

102
00:50:56.900 --> 00:51:25.700
حث للعباد بالتوبة الى الله جل وعلا ولا افضل من التوبة الى الله جل وعلا في مثل هذه الايام والليالي المباركة فهي ايام فاضلة وليال فاضلة ميزها الله جل وعلا وفضلها على سائر الايام والشهور

103
00:51:29.200 --> 00:51:54.500
فحري بالمسلم ان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا وذلك بالندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود والاقلاع عن المعصية والتحلل من المظالم ان كان هناك مظالم فليست التوبة بمجرد النطق باللسان استغفر الله واتوب اليه

104
00:51:54.750 --> 00:52:10.200
هذه لا تفيد اذا لم تقترن بما يصدقها هذه يقول عنها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه توبة الكذابين الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معاصيه مصر على الربا

105
00:52:10.200 --> 00:52:34.250
مصر على الزنا مصر على السرقة. مصر على الخيانة مصر على الفواحش ويقول استغفر الله واتوب اليه. هذا ليس بصادق كاذب في قوله وانما الصادق والصدق له علامات ما هو ما هذه العلامات؟ شروط التوبة الصادقة النصوح

106
00:52:34.300 --> 00:52:57.400
ما هي الاقلاع عن الذنب اذا كان واقع في كبيرة من كبائر الذنوب يقلع عن هذه الكبيرة ايا كانت يتركها الاقلاع عن الذنب والندم على ما فرط منه. لا يتبجح ويمدح نفسه بما حصل منه من غش او خيانة او سرقة

107
00:52:57.500 --> 00:53:14.650
او خديعة لمسلم او نحو ذلك من الاعمال السيئة يتبجح بها ويمدح نفسه بها انا فعلت وفعلت لا يندم على ما فرط منه الثالث ان يعزم على الا يعود. ليست توبة لرمضان فقط

108
00:53:15.400 --> 00:53:44.500
وانما توبة صادقة ثابتة مستمرة مدى الحياة هذه اذا كانت الكبيرة تتعلق بحق الله جل وعلا فان كانت الكبيرة تتعلق بحق ادمي فلا بد من استحلاله او رد المظلمة قال بعض العلماء رحمهم الله اذا كان مالا ترده او تستحله

109
00:53:44.600 --> 00:54:05.500
واما اذا كان في العرض او سب او نحو ذلك فهذا ربما لو اخبرته لزاد  ما في نفسه عليك فعليك ان تدعو له وان تذكر محاسنه في الاماكن التي ذكرت فيها مساوئه

110
00:54:07.700 --> 00:54:39.300
وتدعو له مقابل ما اسأت اليه وتطلب من الله جل وعلا المغفرة لك وان يعوضه عما اقترفته انت نحوه فاذا اكتملت هذه الشروط الاربعة فيما يتعلق بحق ادمي والثلاثة فيما يتعلق بحق بحق الله جل وعلا فان الله جل وعلا يتوب على عبده

111
00:54:40.800 --> 00:55:05.100
ويقبل توبته بحري بنا ايها الاخوة ان نبادر بالتوبة النصوح الى ربنا وان نتضرع الى الله جل وعلا في ان يقبل التوبة منا وان يوفقنا للعزم عليها والاستمرار عليها لان المرء

112
00:55:05.250 --> 00:55:30.500
قد يتوب لكن يتسلط عليه الشيطان بعد ذلك ثم يرجع الى معصيته يكون سلاحه الايماني ضعيف فيتسلط عليه الشيطان فيغلبه واذا تسلح المسلم بالايمان القوي بالله جل وعلا ابتعد عنه الشيطان

113
00:55:30.950 --> 00:55:57.550
وعجز ان يتسلط عليه والاعمال الصالحة والاجتهاد فيها مقو للايمان كما ان الوقوع في المعصية تقلل بدرجة الايمان عند المرء يضعف الايمان وينقصه الاعمال السيئة وقد عرف العلماء رحمهم الله

114
00:55:57.800 --> 00:56:08.550
الايمان لانه قول باللسان واعتقاد بالجنان اي القلب وعمل بالاركان اي الجوارح