﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا قال بئس ما خلفتم اعجلتم امر ربكم والقى الالواح واخذ برأسي في اخيه يجره اليه. قال ابن ام ان القوم استضعفوني بي الله فلا تشمت بي الاعداء

2
00:00:40.000 --> 00:01:18.750
لا تجعلني مع القوم الظالمين. قال رب اغفر لي ولأخي وادخلنا في رحمتك. وانت خير وانت ارحم الراحمين الايتان الكريمتان من سورة الاعراف  جاءتا بعد قوله جل وعلا واتخذ قول موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار

3
00:01:19.050 --> 00:01:56.350
الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين. ولما سقط في ايديهم ورأوا انهم قد  قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا

4
00:01:56.950 --> 00:02:35.700
يبين جل وعلا حال موسى عليه الصلاة والسلام لما رجع من الطور الذي سلمه عليه ربه جل وعلا وقد اخبره ربه انه فتن قومه من بعده. واضلهم السامري رجع موسى الى قومه غضبان اسفا. يعني غضب على قومه غضب

5
00:02:35.700 --> 00:03:10.350
شديدة ومع الاسف الشديد. وما المراد بالاسف؟ الاسف قيل شديد شديد شدة الغضب وقولي له منزلة وراء الغضب. يعني بعد الغضب اشد من الغضب وقال ابن عباس والسدي الاسف الحزن والعسيف الحزين

6
00:03:10.650 --> 00:03:44.200
قال الواحدي والقولان متقاربان لان الغضب من الحزن والحزن من الغضب  غضبانة اسفا اسفا من شدة غضب على قومه لما عبدوا العجل  خاطبهم بقوله بئس ما خلفتموني من بعدي انا ذهبت من عندكم وانتم تعبدون الله وحده

7
00:03:45.050 --> 00:04:22.750
وعلمتكم ذلك. فبعد ما فبعد ذهابي منكم اتخذتم الها مع الله تعالى الله عما يفعل الظالمون بئس ما خلفتموني من بعدي. اعجلتم امر ربكم عجلتم امر ربكم عايز تعجلتم مجيئي اليكم تعبدون العجل لاجل ان تعجلوني وانام على موعد مع ربي تبارك وتعالى

8
00:04:24.050 --> 00:04:53.950
او اعجلتم امر ربكم استعجلتم العقاب وطلبتموه بعبادتكم العجل وقد رأيتم غضب الله جل وعلا على من عصاه. واهلك الله جل وعلا فرعون وقومه هو انتم تنظرون فكأنكم تريدون ان يحل بكم من العذاب مثل ما حل باولاه

9
00:04:53.950 --> 00:05:25.100
عجلتم امر ربكم والقى الالواح الالواح التي كان مكتوبا بها التوراة القاها لما رأى الشيء الفظيع ما تحمل امساكها وصبر عليها وانما القاها ليتوجه الى قومه لينكر عليهم ما فعلوه. فعلوا شيئا عظيما

10
00:05:25.100 --> 00:05:52.250
لا يهدأ المؤمن ولا يرظى ان يفعل ذلك والقى الالواح واخذ برأس اخيه يجره اليه. اخذ برأسه ولحيته كيف يفعل البنو اسرائيل ذلك وانت عندهم. لم؟ لما فعلوا اخذ برأس اخيه وبلحيته

11
00:05:52.450 --> 00:06:22.450
يجره اليه يعني يتمسك به ويقول له هذا القول معاتبا يجره ابنه قال هارون عند ذلك متضرعا الى الله جل وعلا ومستشفعا موسى باخوته وجمع وكون وتجمعهما ام واحدة. قال يا ابن ام ان القوم

12
00:06:22.450 --> 00:06:50.900
استضعفوني انت ابن امي. وامي وامك واحدة. وذكره بامه التي عانت في سبيله المشقة والجهد والاحراج وصبرت على امور عظيمة بسبب موسى عليه السلام. لما القته في البحر واعيد اليها ثم توعد من قبل

13
00:06:51.250 --> 00:07:21.250
هاروا من قبل فرعون. فهو يستشفع الى موسى بانه تجمعهما ام واحدة والا فهو شقيق له كما جاء. انه هو ابن امه وابيه. لكنه استشفع نسبته الى امه تضرعا اليه ولعله يلطف به. لان غالبا منشأ الرحمة

14
00:07:21.250 --> 00:07:59.250
والعطف يكون من جهة الام قال ابن ام ان القوم استضعفوني استهانوا بي وغلبهم وغلبني عليهم السامري وما اتى به وانا بقيت وحدي فيهم ضعيف استضعفوني وكادوا يقتلونني حينما وقفت في وجوههم ومنعتهم من عبادة العجل كانوا يقتلونني لانهم اشربوا في قلوبهم

15
00:07:59.250 --> 00:08:33.300
حب العجل والعياذ بالله وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الاعداء. تشمت يعني تفرح بي الاعداء لا تغضب علي وتنتقم مني يفرح بهذا اعدائي واعداؤك. يقولون وتغاضب هو واخوه لا تشمت بي الاعداء اللهم لا تشمت بنا الاذى ولا الحاسدين. يعني لا تفرح الاعداء علينا

16
00:08:33.300 --> 00:09:03.300
بان تعاقبنا بمصيبة يفرح بها عدونا. فلا تشمت بها الاعداء ولا تجعلني مع قوم الظالمين الذين ظلموا انفسهم باتخاذكم باتخاذهم الاجر. لا تجعلني معهم انا ما حصل مني في شيء وانا قمت بما استطيعه لكنهم ما اطاعوني. ولا تجعلني مع القوم الظالمين

17
00:09:03.300 --> 00:09:33.300
عند هذا رجع موسى عليه الصلاة والسلام واستشعر العطف على اخيه هارون والرفق به فدعا لنفسه ولاخيه هارون. قال رب اغفر لي يا اخي وطلب المغفرة حتى لو لم يحصل من الانسان خطأ وذنب. لانه ما يخلو العبد

18
00:09:33.300 --> 00:09:54.950
من تقصير في حق الله جل وعلا وان كان من اعبد الناس. قال رب اغفر لي ولاخي هارون وادخلنا في رحمتك. اشملنا برحمتك التي وسعت كل شيء. ادخلنا فيها وارحمنا بها

19
00:09:54.950 --> 00:10:24.950
اولا تعاقبنا ولا تعذبنا بما فعل السفهاء منا. وادخلنا في رحمتك وانت ارحم صاحبين ارحم بنا من والدينا. فانت ارحم الراحمين وهذا من الاستعطاف. والاستشفاع والاسترحام باسماء الله جل وعلا الحسنى. فيحسن بالعبد اذا

20
00:10:24.950 --> 00:10:54.950
ان الله جل وعلا ان يقول اللهم يا ارحم الراحمين ارحمني. اللهم يا رزاق ارزقني. اللهم يا اعفو اعفو عني. اللهم يا كريم تكرم علي. فيسأل الله بالاسم المناسب لمسألته التي يريدها. ولا يقول اللهم يا قوي يا عزيز يا لدى الانتقام. اغفر

21
00:10:54.950 --> 00:11:29.750
ما يناسب اللهم يا رحمن يا رحيم ارحمني يا غفور اغفر لي اللهم انزل بأسك ونقمتك على اعدائنا اعداء الاسلام والمسلمين. يا قوي يا عزيز يا جبار وهكذا يأتي بالاسم والصفة المناسبة لمطلبه. وهذا من الاستشفاء باسماء الله الحسنى

22
00:11:29.750 --> 00:11:59.000
وصفاته العليا وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين. فهو جل وعلى ارحم الراحمين ارحم من الوالدة بولدها. وارحم من الولد بوالديه لما هو موصوف به من صفة الرحمة جل وعلا وانت ارحم الراحمين. وصفات ربنا جل وعلا

23
00:11:59.000 --> 00:12:19.000
لا تليق به على ما يليق بجلاله وعظمته. ولا تشبه صفات ربنا بصفات خلقه. لا يقال ان الرحمة رقة في القلب هذا بالنسبة للمخلوق. واما الخالق جل وعلا فصفاته تليق بجلاله

24
00:12:19.000 --> 00:12:44.100
وعظمته. كذلك العزيز فهو جل وعلا موصوف بانه العزيز. والمخلوق قد يوصف بانه كما قال الله جل وعلا وقالت امرأة العزيز فالمخلوق قد يوصى بانه عزيز. لكن عزة المخلوق على قدره وتناسبه. وعزة الله جل وعلا على ما

25
00:12:44.100 --> 00:13:13.350
ما يستحقه من الجلال والاعظام سبحانه وتعالى. ولا مانع ان يوصف المخلوق بصفة من صفات صفات الباري جل وعلا لكن مع العلم بالفرق بينهما. الفرق العظيم وقول يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. والله جل وعلا حفيظ

26
00:13:13.350 --> 00:13:32.750
فهل حفظ يوسف كحفظ الله؟ تعالى الله يوسف على قدره. ما وكل اليه حفظه يحفظه. وما غاب عنه فهو لا يستطيع ان يحفظه. والله جل وعلا على كل شيء. اقرأه

27
00:13:37.750 --> 00:13:57.750
يخبر تعالى ان موسى عليه السلام لما رجع الى قومه من مناجاة ربه تعالى وهو غضبان اسفا وللاسف اشد الغضب قال بئس ما بئس ما خالفتموني من بعدي؟ يقول بئس ما

28
00:13:57.750 --> 00:14:17.750
كما صنعت من في عبادتكم العجل بعد ان ذهبت وتركتكم وقوله اعجلتم امر ربكم؟ يقول استعجلتم مجيئي اليكم وهو مقدر من الله تعالى. وقوله والقى الالواح واخذ برأس اخيه يجره اليه

29
00:14:17.750 --> 00:14:54.000
اجعلته مذمومة. والاسراع حسن الاسراع على المبادرة باداء الواجب. والعجلة من الطيش والاستعجال الشي قبل التحقق منه ولذا يقال العجلة مضمومة والاسراع حسن. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. نعم والقى الالواح والقى الالواح واخذ برأس اخيه يجره اليه

30
00:14:54.000 --> 00:15:14.000
قيل كانت الالواح من زمرد وقيل من ياقوت وظاهر السياق انه انما القى الواح غضبا على قومه وهذا قول جمهور العلماء سلفا وخلفا. واخذ برأس اخيه يجره اليه خوفا ان يكون قد

31
00:15:14.000 --> 00:15:34.000
ترى في نهيهم كما قال في الاية الكريمة في الاية الاخرى قال يا ابن ام لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي اني خشيت ان تقول فرقت فبين بني اسرائيل ولم ولم ترقب قولي وقال ها هنا نوم ان القوم استضعفوني وكادوا

32
00:15:34.000 --> 00:15:54.000
اقتلونني فلا تشمت بي الاعداء ولا تجعلني مع القوم مع القوم الظالمين. اي لا تسقني مساقهم ولا تخلو معهم وانما قال ابن ام ليكون ارق وانجع عنده. والا فهو شقيقه فهو شقيقه لي

33
00:15:54.000 --> 00:16:14.000
بابيه وامه فلما تحقق موسى عليه السلام براءة ساحة هارون عليه السلام عند ذلك قال موسى رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين. عن ابن عباس قال

34
00:16:14.000 --> 00:16:34.000
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر اخبره عز وجل ان قومه فتنوا بعد بعده فلم يلق الالواح. فلما رآهم معاينهم القى الالواح

35
00:16:34.000 --> 00:16:50.602
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين