﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:31.400
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. في

2
00:00:31.400 --> 00:01:04.850
هذه الاية والتي بعدها يمتن الله جل وعلا على عباده بمنة عظيمة وهو ارساله محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من عنده وهم يعرفون نسبه ويعرفون نشأته فهو عليه الصلاة والسلام

3
00:01:05.350 --> 00:01:40.100
خيار من خيار ارسله جل وعلا رسولا من جنسهم ولم يرسله ملكا لا يستطيعون التخاطب معه ولا التفاهم معه ولا يفهمون عنه وانما ارسله من جنسهم وبلغتهم ويعرفون صدقه وامانته

4
00:01:40.600 --> 00:02:07.850
وما اتصف به من الصفات الحميدة قبل ان يبعث عليه الصلاة والسلام وقبل ان يأتي بما ارسله الله جل وعلا به يقول تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم لقد اللام

5
00:02:07.950 --> 00:02:41.450
لقد موطئة للقسم يعني مشعرة في قسم والله او كما قدره بعض المفسرين رحمهم الله وعزتي وجلالي لقد جاءكم رسول من انفسكم وقد للتحقيق والرسول هو من اوحى الله جل وعلا

6
00:02:42.150 --> 00:03:20.850
اليه بشرع وامره بتبليغه فرق بينه وبين النبي فالنبي من اوحى الله اليه بشرع ولم يأمره بتبليغه والرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه فكل رسول نبي وليس كل نبي

7
00:03:20.950 --> 00:04:06.200
رسول وكل رسول فهو نبي وكثير من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ليسوا برسل هل هم انبياء فقط لقد جاءكم رسول من انفسكم من انفسكم القراء السبعة رحمهم الله يقرأونها من

8
00:04:06.900 --> 00:05:14.400
انفسكم بضم الفاء من انفس من انفسكم وهناك قراءة قارئها يقرأ من   بفتح الفاء يعني من اجلكم واعظمكم من انفسكم يعني من جنسكم منكم واحد منكم من انفاسكم يعني من افخركم واجلكم

9
00:05:18.200 --> 00:06:00.200
والخطاب في قوله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم الكاف جاءكم من انفسكم قيل للعرب وقيل للناس عامة للعرب يعني انه عربي منكم واحد منكم روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال ما من قبيلة من قبائل العرب

10
00:06:00.250 --> 00:06:35.950
الا ولدت النبي صلى الله عليه وسلم وقبائل العرب من عدنان والنبي صلى الله عليه وسلم من عدنان ومن قحطان الذين هم العرب العاربة النبي صلى الله عليه وسلم اخوال امه

11
00:06:37.750 --> 00:07:31.250
الانصار الاوس والخزرج والاوس والخزرج من العرب العاربة من قحطان فهو من جميع العرب سواء كانوا من عدنان او من قحطان وقيل الخطاب للناس عامة عربهم وعجمهم فهو خطاب للناس جميعا

12
00:07:31.650 --> 00:08:04.800
في انه صلى الله عليه وسلم واحد منهم يعني من الناس ولم يأتي مخالف مباين للانس ان جاء ملك او غير ذلك وانما جاء من بني ادم من الانس من انفسكم اي العرب

13
00:08:05.300 --> 00:08:40.300
او من انفسكم اي الناس واحد من جنسكم ورجح بعض المفسرين العموم ليعم الناس كلهم فقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم عزيز عليه جديد عليه يشق عليه

14
00:08:43.100 --> 00:09:23.250
ما يعنتكم اي يشق عليكم فهو يلتمس عليه الصلاة والسلام لكم اليسرى والسهولة ويدعوكم الى اليسر ولا يحب المشقة عليكم كما وصفه جل وعلا ربه بقوله بالمؤمنين رؤوف رحيم عزيز عليه ما عنتم

15
00:09:23.600 --> 00:09:59.100
شديد عليه ويشق عليه ما يعندكم اي يحرجكم ويشق عليكم فهو يلتمس اليسر والسهولة لكم ولا يحب المشقة عليكم عزيز عليه ما عنتم. ما هذه يصح ان تكون مصدرية ويصح ان تكون موصولة بمعنى الذي

16
00:10:00.000 --> 00:10:33.950
عزيز عليه الذي يعنتكم ويشق عليكم او عزيز عليه ما عنتم يعني عزيز عليه عنتكم وحرجكم ومشقتكم فما المصدرية هي التي تسبك هي وما بعدها في مصدر عزيز عليه ومشقتكم

17
00:10:41.250 --> 00:11:16.050
وفي الاعراب عزيز عليه ما عنتم يصح ان تكون عزيز صفة لرسول لقد جاءكم رسول من انفسكم موصوف بانه عزيز عليه ما عنتم ويصح ان تكون جملة اسمية مستقلة عزيز

18
00:11:16.350 --> 00:11:52.800
خبر مقدم وما عنتم مبتدا مؤخر وما يأنسكم يشق عليه ويعز عليه  عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم مثلها من حيث كونها  او جملة مبتدأ خبر حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

19
00:11:54.800 --> 00:12:24.800
متصف صلى الله عليه وسلم بصفة الرحمة بالمؤمنين والرأفة وهي اخص بالمؤمنين رؤوف رحيم يقول بعض السلف ما جمع الله لنبي من الانبياء صفتين من صفاته جل وعلا لواء محمد صلى الله عليه وسلم

20
00:12:27.150 --> 00:12:55.950
قال الله جل وعلا ان الله بالمؤمنين رؤوف رحيم وقال جل وعلا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. حريص على ايصال النفع اليكم

21
00:12:57.300 --> 00:13:31.350
حريص على نفعكم في الدنيا والاخرة حريص على ما فيه سعادتكم وفوزكم وهو صلى الله عليه وسلم اجتهد واتعب نفسه  في تبليغ رسالة ربه ونفع الناس عامة حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

22
00:13:32.000 --> 00:13:59.150
الحرص عام لكنه في هاتين الصفتين لا بكل الناس وانما بالمؤمنين فقط حريص على الناس كلهم في ان يؤمنوا ويسعد لكن رأفته ورحمته صلى الله عليه وسلم خاصة بمن المؤمنين

23
00:13:59.700 --> 00:14:40.550
بالمؤمنين رؤوف رحيم يقول تعالى محمد صلى الله عليه وسلم فان تولوا معرض عنك ولم يقبلوا الهدى الذي جئت به وردوا ما جئت به وعاندوا الويل لمن عاند وعارض وانت قد اديت ما عليك

24
00:14:42.450 --> 00:15:09.850
فتوكل على ربك واعتمد عليه وحده  لا تعتمد على مخلوق غيره لا تعتمد على مخلوق ايا كان وانما اعتمد على ربك وحده جل وعلا فان تولوا فقل حسبي الله الحشد

25
00:15:10.400 --> 00:15:53.550
الكافي يعني يكفيني الله اعتمد عليه واتوكل عليه واعتصم به وحده وقل حسبي الله لا اله الا هو اعلان بتوحيد الله جل وعلا الالوهية التي انكرها الكفار وان امنوا بالربوبية

26
00:15:54.000 --> 00:16:36.400
فلا ينفعهم ذلك لا ينفعهم ايمانهم الربوبية وهم كافرون بالوهية الله والتوحيد ثلاثة انواع لا يتم توحيد المرء الا لتحقيقها  توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية لان الله جل وعلا هو الرب

27
00:16:37.000 --> 00:17:09.200
الخالق المحيي المميت الرازق المتصرف في الكون جل وعلا وهذا امن به الكفار وهم مؤمنون ومعترفون بان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون كما ذكر الله جل وعلا عنهم ذلك في ايات كثيرة من القرآن

28
00:17:10.950 --> 00:17:38.600
ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله الثاني توحيد الالوهية وهو افراد الله جل وعلا بالوهيته بان لا يعبد سواه ان نوحد الله بما يصدر منا من افعال تكون خالصة له وحده

29
00:17:43.100 --> 00:18:17.250
وهذا الذي عارض الكفار الرسل عليهم الصلاة والسلام ونفروا حينما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يعبدوا الله وحده وان يحققوا هذه الكلمة العظيمة. لا اله الا الله نظروا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

30
00:18:18.550 --> 00:18:53.000
لان عندهم الهة كثيرة ثلاثمائة وستون صنم موجودة في الكعبة يعبدها كفار قريش ازالها الله جل وعلا ومحاها بفتح مكة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم والا كان فيها ثلاثمئة وستون صنم لكل قبيلة او فخذ او جماعة من العرب

31
00:18:53.050 --> 00:19:19.450
صنم يعبدونه من دون الله ولهذا قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وهو محل النزاع اليوم ان ارسل الله جل وعلا الرسل واولهم نوح عليه الصلاة والسلام

32
00:19:20.250 --> 00:19:44.300
الى اخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وهم يدعون هما ما هم الى افراد الله جل وعلا بالعبادة وحده لا شريك له النوع الثالث من انواع التوحيد توحيد الاسماء والصفات

33
00:19:44.900 --> 00:20:13.450
وهو ان نوحد الله جل وعلا باسمائه وصفاته نثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وننفي عن ربنا جل وعلا

34
00:20:13.600 --> 00:20:45.750
صفات النقص والعيب والاثبات تفصيلي يعني نتوقف للاثبات على ما ورد في الكتاب والسنة ولا نستحسن بالاثبات بان نثبت لربنا ما استحسنناه؟ لا الاثبات توقيفي نتوقف على ما ورد في الكتاب والسنة

35
00:20:47.250 --> 00:21:16.400
والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء. وهنا النفي اجمالا وهو السميع البصير تفصيل فنثبت لربنا جل وعلا جميع الصفات

36
00:21:17.350 --> 00:21:56.800
ولا نلحد فيها ولا ننفيها ولا نتأولها ولا نشبه ربنا جل وعلا بصفات خلقه اثباتا  تمثيل وتنزيها بلا يا عقيل وهناك طوائف قال في اسماء الله جل وعلا وصفاته طائفة

37
00:21:57.850 --> 00:22:22.550
الاثبات اثبت الصفات لكن تجاوزوا في هذا الاثبات وتعدوا الحد وشبهوا الله جل وعلا بخلقه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا قالوا له يدك يدي وعين كعيني تعالى الله ليس كمثله شيء

38
00:22:22.800 --> 00:22:58.300
وهو السميع البصير فهذه طائفة قال اثبتت لكن غلت الاثبات يعني تجاوزت الحد وطائفة نفت يزعمون انهم نزهوا الله فتجاوزوا وغلوا في هذا الصفات عن الله جل وعلا قالوا لو اثبتنا له السمع

39
00:22:58.400 --> 00:23:12.450
لزم منه ان يكون مثل سمعنا فننفي السمع عن الله من في البصر عن الله؟ من في اليد عن الله؟ من في الوجه عن الله؟ حتى لا نشبهه بخلقه فهذه الطائفة

40
00:23:12.800 --> 00:23:38.500
تزعم انها نزهت وهي غلت في هذا وتجاوزت الحد وترتب على غلوها هذا نفي صفات الباري جل وعلا واهل السنة والجماعة المتبعون للمصطفى صلى الله عليه وسلم السائرون على نهج السلف الصالح

41
00:23:38.850 --> 00:24:08.900
من الصحابة فمن بعدهم اثبتوا ولم يشبهوا ونزهوا ولم يعطلوا قالوا نثبت لربنا جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلال ربنا

42
00:24:10.200 --> 00:24:47.150
نثبت اثباتا الى تشبيه وننزه ربنا جل وعلا عن صفات خلقه تنزيها بلا  اثبات بلا تشبيه ما اثبت الله جل وعلا لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال نثبتها ونؤمن بها

43
00:24:47.950 --> 00:25:18.350
ونعتقدها  لكن هل نشبه يقول اذا قلنا له وجه مثل وجوهنا عين كاعيننا تعالى الله ليس كمثله شيء هنسبت اثباتا بلا تشبيه ننزه ربنا جل وعلا عن صفات خلقه تنزيها بلا

44
00:25:18.950 --> 00:25:48.450
لان المعطلة نزهوا فتجاوزوا الحد فعطلوا الله من صفاته. تعالى الله والمشبهة اثبتوا تتجاوز الحد فشبه الله بخلقه. تعالى الله واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ليس كمثله شيء

45
00:25:51.700 --> 00:26:20.400
ونزهوا الله جل وعلا تنزيها الى تعطيل لم يعطلوا الله من صفاته ولم يجعلوها كصفات المخلوقين. وانما اثبتوها على ما يليق بجلاله وعظمته الله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب

46
00:26:20.850 --> 00:26:56.300
ولا نلحد في اسماء ربنا بالانكار هنا بالتشبيه ولا بالتعويل وانما نثبت لربنا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلاله وعظمته اذا فانواع التوحيد

47
00:26:56.400 --> 00:27:24.700
ثلاثة لا يتم توحيد المرء الا بتحقيقها وهو الايمان بتوحيد الربوبية بان نوحد ربنا جل وعلا بافعاله. بانه الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف بالكون الثاني توحيد الالوهية. وهو ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا

48
00:27:25.350 --> 00:27:54.250
بان نعبده واحدة نتوكل عليه وحده تخاف منه وحده نخضع له وحده ولا نعبد سواه ولا نجعل له شريكا في العبادة الثالث توحيد الاسماء والصفات وهو ان نوحد الله جل وعلا باسمائه وصفاته فنثبت له ما اثبته لنفسه او اثبته له

49
00:27:54.250 --> 00:28:17.250
صلى الله عليه وسلم من غير تشبيح ولا تمثيل ولا ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يقول الله جل وعلا فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو

50
00:28:18.050 --> 00:28:40.050
وحده لا شريك له هذه كلمة التوحيد العظمى التي تفرق بين المسلم والكافر من اتى بها محققا لمعناها فهو المسلم ومن انكرها فهو الكافر ولا ينفعه مع انكارها صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا حج ولا اي عمل من الاعمال

51
00:28:45.500 --> 00:29:13.550
عليه توكلت فيه تقديم المعمول وهذا يفيد الحصر توكلت عليه وقدم جل وعلا الجار والمجرور الذي هو المعمول مفيدا للحصر ان التوكل عليه وحده لقوله جل وعلا اياك نعبد وتقديم المعمول اياك

52
00:29:13.600 --> 00:29:42.550
يفيد الحصر اياك نعبد اي نعبدك وحدك لا شريك لك وكذا هنا عليه توكلت عليه توكلت وحده ولا اتوكل على غيره ولا اعتمد على سواه عليه توكلت فوضت امري اليه وحده

53
00:29:42.600 --> 00:30:16.250
واعتمدت عليه وحده وهو رب العرش العظيم هو جل وعلا رب جميع المخلوقات ولكن العرش هو اعظم المخلوقات واكبرها فهو جل وعلا ربه رب العرش وربما سواه عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

54
00:30:18.200 --> 00:31:02.900
والعرش هو سقف المخلوقات وهو اعظم المخلوقات وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظمة العرش وقال عليه الصلاة والسلام في سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام وكيف كل سماء مسيرة خمسمائة عام. يعني سماكتها

55
00:31:09.650 --> 00:31:36.600
وفوق السماء السابعة بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض وفوق ذلك الكرسي والكرسي لو القيت فيه هذه السماوات العظيمة لاصبحت سبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن

56
00:31:38.500 --> 00:32:11.200
هذه السماوات العظيمة لو القيت في بالكرسي لكانت بمثابة سبعة دراهم القيت في صحن كبير لانها ليست بشيء بالنسبة لعظمة الكرسي وفوق الكرسي العرش ولو القي الكرسي في العرش لكان كحلقة من حديد ملقاة في فلاة من الارض

57
00:32:14.550 --> 00:32:39.850
هذا الكرسي الذي لو القيت فيه السماوات السبع فصارت كسبعة دراهم موضوعة في صحن هو نسبته للعرش كنسبة قطعة من حديد ملقاة في فلاة من الارض في حلقة من حديد ملقاة في فلاة من الارض

58
00:32:40.350 --> 00:33:09.850
والله جل وعلا فوق عرشه والعرش هو سقف المخلوقات. واعلى شيء في المخلوقات والله جل وعلا الخالق فوق عرشه وهو جل وعلا رب جميع المخلوقات لما في ذلك العرش اضيفت الربوبية هنا للعرش رب العرش العظيم

59
00:33:10.600 --> 00:33:47.150
لانه لعظمته لعظمة العرش  وهو ربه وربما سواه العظيم قراءة الجمهور على انها صفة للعرش رب العرش العظيم الله جل وعلا وصف العرش بانه عظيم ويرى بعض المفسرين بان العظيم

60
00:33:47.200 --> 00:34:13.200
للرب جل وعلا لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم حينئذ يقرأ اذا قلنا انها صفة للرب جل وعلا تكون مقروءة للرفع وهو رب العرش العظيم صفة لله جل وعلا

61
00:34:13.900 --> 00:34:53.350
والجمهور على انها بالجر صفة في العرش وهو رب العرش العظيم  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو

62
00:34:53.350 --> 00:35:20.950
وعليه توكلت عليه توكلت وهو رب العرش العظيم قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ممتنا على المؤمنين بما ارسل اليهم رسولا من انفسهم اي من جنسهم وعلى لغتهم. كما قال ابراهيم عليه السلام ربنا وابعث فيهم رسولا منهم

63
00:35:20.950 --> 00:35:46.150
قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وقال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم اي منكم وبلغتكم كما قال جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه للنجاشي والمغيرة بن شعبة لرسول لرسول كسرى

64
00:35:46.800 --> 00:36:06.800
ان الله بعث فينا رسولا منا نعرف نسبه وصفته ومدخله ومخرجه وصدقه وامانته ترى الحديث وقال سفيان ابن عيينة عن جعفر عن جعفر ابن ابن محمد عن ابيه في قوله تعالى لقد

65
00:36:06.800 --> 00:36:33.100
جاءكم رسول من انفسكم. قال لم يصيبه شيء من ولادة الجاهلية. انه عليه الصلاة والسلام مولود  من نكاح صحيح لا من سفاح  جميع ولاداته صلى الله عليه وسلم كلها من نكاح صحيح لا من سباح

66
00:36:33.300 --> 00:36:52.350
فهو لم يصبه عليه الصلاة والسلام نكاح من نكاح الجاهلية يعني الذي هو السفاح الذي هو المحرم وانما كله نكاح صحيح فهو عليه الصلاة والسلام نشأ من نكاء صحيح كما انه مصطفى من جميع العرب

67
00:36:52.400 --> 00:37:12.650
كما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم

68
00:37:12.700 --> 00:37:33.850
واصطفاني من بني هاشم. فانا خيار من خيار عليه الصلاة والسلام وفي هذه الاية والتي بعدها يرى بعض المفسرين بانها اخر ما نزل من القرآن والقول الاخر ان اخر ما نزل

69
00:37:33.900 --> 00:37:59.800
هي الاية التي في اخر ايات الربا قوله جل وعلا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون فقيل ان اخر ما نزل هاتين الايتين وقيل اخر ما نزل قوله جل وعلا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم

70
00:37:59.800 --> 00:38:22.250
توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. التي جاءت عقب الايات التي فيها التحذير من الربا قبل صفحتين من اخر سورة البقرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين