﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:34.000
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلما جاءهم موسى باياتنا بينات قالوا ما هذا الا سحر مفتن  وما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين

2
00:00:34.150 --> 00:01:07.700
وقال موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده. ومن تكون له عاقبة انه لا يفلح الظالمون وقال فرعون يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري واوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى

3
00:01:07.700 --> 00:01:44.550
واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون  فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم انظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون

4
00:01:44.700 --> 00:02:17.450
واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة. ويوم القيامة هم من المقبوحين. ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى وسائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون في هذه الايات العظيمة

5
00:02:22.000 --> 00:02:56.750
ايضاح لقصة موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لما ذهب الى فرعون يقول الله جل وعلا فلما جاءهم موسى باياتنا بينات اتى موسى عليه الصلاة والسلام ومعه اخوه هارون عليه الصلاة والسلام

6
00:02:57.200 --> 00:03:33.150
الى فرعون واظهروا لهم فاظهر له ولجنده ما اعطاهم الله جل وعلا من الايات الدالة على صدقهما التي لا مجال للشك فيها لان الايات هذه واضحة بينة ان البشر لا يستطيعون الاتيان بها

7
00:03:34.000 --> 00:04:01.250
وانما الذي يأتي بها هو القادر على كل شيء وهو الذي اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون بآياتنا بينات العصا عصا بيد موسى يتوكع عليها ويهش بها على غنمه

8
00:04:02.650 --> 00:04:40.150
ثم تنقلب في لحظة الى حية تسعى تأكل ما بين يديها ثم تعود باذن الله جل وعلا عصا في يد موسى تلتهم ما حولها ويذهب وذلك حقيقة وليست تخييل على الناظرين

9
00:04:42.900 --> 00:05:04.650
وتأكل ما تأكل ثم تعود كما كانت باذن الله عصا بيد موسى هذه اية واضحة بينة ولا يستطيع البشر ان يأتوا بمثلها لان البشر ربما اتوا بشيء من انواع السحر تخييل

10
00:05:05.050 --> 00:05:35.600
وتمويه على الناس والحقيقة هي هي ما تختلف يرى كأن الحبال تجري وهي واقفة لكن التمويه على العيون ويدخل يده العادي بيده يده الحاسة الجارحة يدخلها في كمه ثم يخرجها كأنها قطعة قمر

11
00:05:37.200 --> 00:06:17.150
ثم يعيدها الى جيبه فترجع كما كانت وغير ذلك من الايات الدالة على صدقه يستجيب الله جل وعلا دعاءه اذا دعا لماذا اجابوا اجابوا اجابة المعاند المتكبر لان المرء قد يترك الحق جهلا به

12
00:06:17.900 --> 00:06:54.250
فاذا علم وبين له الحق سلكة واتخذه وقبل وانتفع به لكن المتكبر والمعاند والعياذ بالله مهما بين له الحق ولا يقبله قالوا ما هذا الا سحر مفترى هذا سحر افتريته

13
00:06:56.550 --> 00:07:36.450
كذب تخييل ردوه بالكلام فقط وكأنهم استدلوا على ما يقولون لانهم ما سمعوا من ابائهم من جاءهم احد يدعوهم الى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له استدلوا بما لا دليل فيه

14
00:07:40.100 --> 00:08:06.400
ان الاباء ما ذكروا شيئا من ذلك وما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين ما نقل لنا انه جاء الى ابائنا من يدعوهم لمثل ما تدعون اليه تحمل موسى عليه الصلاة والسلام

15
00:08:06.850 --> 00:08:34.550
هذا الرد القبيح والشنيع المبني على الجهل والغطرسة والكبر والعياذ بالله ليس مبنيا على علم او برهان او دليل وانما كبر وغطرسة تقبله وقال وقال موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده

16
00:08:36.800 --> 00:09:08.500
ربي الذي ارسلني يعلم حالي وحالكم ويعلم اينا على الهدى. واينا الذي اعطي البرهان الساطع لانه مطلع جل وعلا لا تخفى عليه خافية مارد عليهم ردا قبيحا ولا في ضبابة

17
00:09:09.500 --> 00:09:35.650
وانما امتثل ما امره الله جل وعلا به في قوله تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشع ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده انه يقول الله جل وعلا ربي الذي ارسلني يعلم حالي وحالكم

18
00:09:38.950 --> 00:10:12.450
وهم يعرفون حالهم ان الذي حملهم على ذلك الكبر والغطرشة والعياذ بالله يعرفون ذلك يدركونه ولكنه اراد ان يموه على من حوله ومن تكون له عاقبة الدار ربي يعلم جل وعلا من تكون له عاقبة الدار. من يكون له النصر

19
00:10:12.600 --> 00:10:41.300
والتأييد لانه مطلع ولا تخفى عليه خافية انه لا يفلح الظالمون انه لا يفلح الظالمون فهذا شيء مستقر لان الظالم لا يفلح ولم يقل لهم انتم ظلمة او انتم كذبة

20
00:10:43.650 --> 00:11:11.900
قال ربي اعلم بحالي وحالكم وربي اعلم بمن سيكون له النصر والتأييد ولا يفلح الظالمون. الظالم منا او منكم لا يفلح وهم يعلمون حقيقة امرهم ويعلمون حقيقة دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

21
00:11:18.400 --> 00:12:00.400
لانهم مستيقنون بصحة نبوة موسى عليه الصلاة والسلام وصحة ما يدعو اليه مستيقنون ذلك لكن ردوه كبرا وقال موسى فيها قراءتان باثبات الواو وحذفها والقراءتان سبعيتان من القراءات السبع والضمير في قوله من عنده

22
00:12:01.050 --> 00:12:22.400
يعود الى الله جل وعلا ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده من عند ربي ان الذي جاء بالهدى من عند الله هو الذي ستكون له عاقبة الدار وهو المفلح

23
00:12:22.850 --> 00:12:58.250
والظالم لا يفلح قال الله جل وعلا وقال فرعون يا هاماء يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري قال ايها الملأ ايها الاشراف ايها الخبراء ايها العظماء يتلطف بهم

24
00:12:58.650 --> 00:13:27.900
لاجل ان يستجيبوا له يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري. ما اعرفه بالوجود لكم اله الا انا فاستجابوا له وسلموا له وقبلوا منه والعياذ بالله لانه قد قال من قبل

25
00:13:28.500 --> 00:14:03.750
انا ربكم الاعلى قال ابن عباس رضي الله عنهما كان بين المقالتين اربعين سنة وان موسى عليه الصلاة والسلام مكث بدعوته لفرعون زمنا طويلا وقال فرعون يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري. ما اعلم لكم اله

26
00:14:03.950 --> 00:14:35.050
الا انا فاستمروا على عبادتي وطاعتي ولا تلتفتوا لما يقول موسى وما يقوله موسى في احتمال  بان يكون صادق ولكن ساكشف الامر لكم الامر الي وانا اكشفه انظر هل هو صادق واخبركم

27
00:14:36.400 --> 00:15:05.200
ولكني اظنه من الكاذبين فاوقد لي يا هامان على الطين فاوقد لي يا هامان على الطين قال المفسرون هو اول من عمل الاجر اللبن التي يبنى بها يوقد عليها حتى تقوى وتشتد

28
00:15:07.250 --> 00:15:33.000
يكون اجر بدل من كونه طين يؤثر فيه المطر والماء وضعيف لا يتحمل البقاء يقول من النوع الفخار القوي الصلب الذي لا يؤثر فيه مطر اوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا

29
00:15:33.600 --> 00:16:02.900
بناء شامخا طويلا ذاهبا في الافق حتى اذهب بنفسي وانظر هل موسى صادق له اله غيري  الهه انا كما اني الهكم تعالى الله فاجعل لي صرحا الصرح البناء الشاهق العالي

30
00:16:05.350 --> 00:16:36.700
لعلي اطلع الى اله موسى لعلي انظر فوق على السماء ارى هل فيها اله لموسى ام انه كاذب واني لاظنه من الكاذبين يترجح عندي لان الظن اقوى من الشك يترجى عندي ويغلب عندي بان موسى

31
00:16:36.950 --> 00:17:19.550
كاذب بان له اله ورد ان هامان هذا الذي هو وزير فرعون ومدبر رعيته بامره بعدما خاطبه بهذا الخطاب وناداه باسمه لانه واحد من  لانه لم يناديه باسم الوزارة او الرئاسة او الولاية

32
00:17:19.750 --> 00:17:56.850
وانما قال يا هامان تعاظما في نفسه بادر هامان بامتثال امر سيده وورد عنه جمع خمسين الف بناء هؤلاء معلمون يبنون ومعهم العمال والخدم ومن يقرب لهم فعمل في هذا الصرح

33
00:17:58.950 --> 00:18:35.450
ما يزيد على المليون الرجل فبنى الصرح هذا في وقت قصير لان عندهم القوة والقدرة والايدي العاملة وجمع من جميع مملكته كل بناء وقادر على البناء وسخر لهم الاعوان والعمال

34
00:18:36.300 --> 00:19:03.600
وانجز الصرح وصعد عليه فرعون فاخذ نشابا وامر به ان يرمى فوق يذهب الى اله موسى هذا النشاب فامتحنهم الله جل وعلا وابتلاهم واستدرجهم بان ارتفع النشاب وعاد اليهم ملطخا بالدماء

35
00:19:04.950 --> 00:19:33.500
بقدرة الله جل وعلا فلما عاد اليهم ملطخ بالدماء قالوا انظروا. قتلت اله موسى تعالى الله فلما قال هذه المقالة ارسل الله جل وعلا جبريل عليه السلام وضرب الصرح بطرف جناحه

36
00:19:34.550 --> 00:20:10.650
فانفصل ثلاث قطع قطعة سقطت على من تحته ممن عملوا فيه وكانوا الف الف يعني مليون فاهلكتهم وقطعة سقطت في في البحر وقطعة سقطت في المغرب وبقي فرعون ما اذن الله بهلاكه الى الان

37
00:20:11.200 --> 00:20:48.500
وما اعتبر وما رعوى وما قبل من موسى وقال الله جل وعلا واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق الكبر صفة ذميمة يمقت الله جل وعلا من اتصف بها لان الكبر

38
00:20:48.900 --> 00:21:37.950
لا يليق الا بالمستحق له وهو الله جل وعلا المتكبر ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول الكبرياء ردائي. والعظمة ازاري من نازعني واحدا منهما قسمته يقول الله جل وعلا في الحديث

39
00:21:39.100 --> 00:22:07.300
الكبرياء ردائي والعظمة ازاري. من نازعني واحدا منهما قسمته وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قالوا يا رسول الله

40
00:22:09.000 --> 00:22:38.450
الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال عليه الصلاة والسلام ان الله جميل يحب الجمال الكبر غير النظافة الكبر مطر الحق وغمط الناس يعني رد الحق المرء مهما كانت مرتبته عالية

41
00:22:39.150 --> 00:23:00.600
اذا جاءه الامر عن الله جل وعلا او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس فاذا رده تعاظما وتكبرا من ان يستجيب لهذا الامر وهذا النداء وذلك الكبر

42
00:23:02.300 --> 00:23:25.850
ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر والعياذ بالله واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق. لانهم لا يستحقون ذلك واي مخلوق اتصف بالكبر فهو بغير الحق

43
00:23:26.300 --> 00:23:54.000
لان الكبر لله جل وعلا هو المتكبر واما من عاداه الا يستحق ذلك ولينظر المرء في اصله نشأته وحالته ومآله اصله ماذا كان وكيف هو في حال حياته ومآله الى اين

44
00:23:54.850 --> 00:24:23.300
فلا يليق به ان يتكبر واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون  واعتقدوا ان لا اخره ولا حياة بعد هذه الحياة ظنوا انهم لا يرجعون الينا

45
00:24:25.650 --> 00:25:09.900
ورجوعهم محقق مآلهم الينا وسيتم البعث والجزاء والمآل بعد ذلك اما الجنة لمن اتقى الله جل وعلا او النار لمن خالف امره فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فاخذناه وجنوده بعد هذا التكبر وهذا التعاظم

46
00:25:10.350 --> 00:25:42.350
ماذا كان مآله اخذناه وجنوده انا بذناهم نبذ ما احتاجوا الى مجهود ولا الى شيء يسير ولا الى اي كلفة او مشقة نبذ قال بعض المفسرين رحمهم الله استخفافا بحقهم

47
00:25:45.050 --> 00:26:14.050
يتصور الانسان كأن في يده حفنة من حصى يرميها وكذلك هم لا قيمة لهم وامهلهم الله جل وعلا الزمن الطويل مع هذا الكبر وهذا التعاظم وكانت نتيجة تكبرهم هذا المآل المخزي والعياذ بالله

48
00:26:15.350 --> 00:26:49.600
فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم في لحظة في زمن يسير وقت  ادخلهم الله جل وعلا البحر فامر بان ينطبق عليهم وكانوا كما قال بعض المفسرين الف الف وست مئة الف

49
00:26:50.150 --> 00:27:24.800
في  هؤلاء خرجوا للحاق ببني اسرائيل وما وهم مع موسى عليه الصلاة والسلام الف الف يعني مليونين وستمائة الف شخص غرقوا معا واخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم اي طرحناهم. قال المفسرون

50
00:27:25.000 --> 00:27:55.700
في البحر المالح لم يكن في البحر الحلو لئلا يفسدوه قال قتادة بحر من وراء مصر يقال له اسافا وقال وهب والسد بناحية القلجم يقال له بطن هريرة وهو الى اليوم غضبان

51
00:27:56.100 --> 00:28:31.150
هذا البحر وقال مقاتل رحم الله الجميع في نهر النيل قال ابن كثير رحمه الله وهذا ضعيف والمشهور الاول انه في بحري اسافا فانظر يا محمد ومن يتأتى منه النظر والاعتبار

52
00:28:32.250 --> 00:28:55.400
كيف كان عاقبة الظالمين؟ هذه العاقبة هذه هي النتيجة نتيجة الكبر والتعاظم على ما جاء عن الله جل وعلا وما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وما كفى هذا

53
00:28:56.200 --> 00:29:19.450
بل عليهم اثم اعمالهم واسم من اقتدى بهم الى يوم القيامة قال الله جل وعلا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار جعلهم الله جل وعلا ائمة وقادة في ماذا؟ في الخير؟ لا

54
00:29:19.950 --> 00:29:47.800
بل في الشر القبح والفساد والافساد في الارض وسفك الدماء كل من عمل مثل عملهم فلا هم مثل وزره من غير ان ينقص من اوزار العاملين شيء وجعلناهم ائمة يؤخذ من هذا ان الامام هو من يقتدى به

55
00:29:48.150 --> 00:30:14.000
ان كان اماما في الخير فمنزلة عالية رفيعة وان كان اماما في الشر والعياذ بالله فخسارة الدنيا والاخرة وجعلناهم ائمة يدعون الى النار يدعون الى النار هم يقولون هلموا تعالوا معنا الى النار؟ لا

56
00:30:14.650 --> 00:30:37.100
يدعون الى الافعال السيئة التي توصل الفاعل الى النار وجعلناهم ائمة يدعون الى النار يدعون الى النار في الدنيا حتى بعد موتهم كل من اقتدى بهم في الكبر ورد الحق

57
00:30:38.350 --> 00:31:09.400
وظلم العباد وسفك الدماء والتسلط بغير حق فلهم مثل اوزار من عمل بعدهم لأنهم هم الذين سنوا ذلك ومن سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اجورهم شيء

58
00:31:10.500 --> 00:31:50.800
ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها  ما قتل قتيل بغير حق الا كان على ابن ادم الاول طفل من دمه لانه اول من سن القتل وجعلناهم ائمة يدعون الى النار

59
00:31:51.750 --> 00:32:15.950
ويوم القيامة لا ينصرون لا يجدون من ينصرهم يلتفتون الى فرعون الذي اغواهم واظلهم يريدون منه النصر وهو اسفل منهم في النار والعياذ بالله ويوم القيامة لا ينصرون. لان النصر

60
00:32:16.050 --> 00:32:37.100
يوم القيامة بيد الله جل وعلا وحده لا احد يستطيع ان ينفع احد بخلاف الدنيا وقد ينفع المرء اخرا بحق او بغير حق ينفعه واما في الاخرة فلا يوم يفر المرء

61
00:32:37.550 --> 00:33:15.750
من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة تلحقهم بعد موتهم شرع الله لعباده المؤمنين ان يلعنوهم انهم يستحقون ذلك واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة

62
00:33:16.300 --> 00:33:47.600
تلحقهم بعد موتهم ما بقي لله عبد صالح وهم ملعونون واللعن والطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا يدعى عليهم باللعن ويوم القيامة هم من المقبوحين ويوم القيامة هم من المقبوحين يقال قبحه الله

63
00:33:48.850 --> 00:34:31.550
بمعنى اهلك او مقت وقال ابن عباس رضي الله عنه المقبوحين المشوهين الخلقة بسواد الوجوه وزرقت العيون يعني منظرهم بشع. قبيح والعياذ بالله فاجتمع لهم والعياذ بالله خزي الدنيا وعذاب الاخرة

64
00:34:32.500 --> 00:35:07.300
لأنهم عصوا امر الله جل وعلا يقول الله جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى وصائرة للناس ولقد اتينا موسى الكتاب المراد به التوراة لانه هو الذي نزل على موسى

65
00:35:07.400 --> 00:35:37.350
عليه الصلاة والسلام وهو كلام الله التوراة الكتاب هذا كلام الله تكلم الله جل وعلا به كما تكلم بالقرآن والانجيل والزبور تكلم الله جل وعلا بها واوحاها الى رسله صلوات الله وسلامه عليهم

66
00:35:38.500 --> 00:36:04.050
ولما لم يتكفل الله جل وعلا بحفظ التوراة ولا الانجيل ولا الزبور لعبوا بها وحرفوها وزادوا ونقصوا لان الله جل وعلا لم يرد بقاءها ووكل حفظها اليهم. كما قال الله جل وعلا

67
00:36:04.100 --> 00:36:26.450
فيما استحفظوا من كتاب الله وضيعوها واما القرآن العظيم الله جل وعلا تكفل به بحفظه. تكفل بحفظه بذاته. جل وعلا لم يكل حفظه الى غيره كما قال الله جل وعلا

68
00:36:26.550 --> 00:37:00.800
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فهو والحمدلله بايدينا الان كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم مع طول المدة التي  ومحاولة كثير من الظلمة والمتجبرين والمعاندين العبث فيه ولكن الله جل وعلا يمقتهم

69
00:37:00.850 --> 00:37:44.900
ويهلكهم ولا يظهر ذلك على القرآن وحماه ولقد اتينا موسى الكتاب الذي هو التوراة من بعد ما اهلكنا القرون الاولى من هم يروح وقوم ابراهيم وعاد وثبوت وقوم لوط اهلكهم الله جل وعلا

70
00:37:45.300 --> 00:38:04.550
واولئك اهلكهم الله هلاكا عاما وقد روى ابن جرير عن ابي سعيد الخدري قال ما اهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الارظ بعد ما انزلت التوراة على وجه الارض

71
00:38:05.000 --> 00:38:26.400
غير اهل القرية الذين مسخوا قردة بعد موسى يعني كان الله جل وعلا سنة الله في خلقه ان الله جل وعلا قبل انزال التوراة اذا عصت الامة رسولها صلى الله عليه وسلم

72
00:38:26.700 --> 00:38:51.950
ارسل الله عليهم عذابا عاما فاهلكهم كما قص الله جل وعلا علينا ذلك في القرآن واهلك فرعون ومن معه ثم انزل الله جل وعلا التوراة على موسى وبعد ذلك كما قال سعيد بن الخدري رضي الله عنه

73
00:38:52.350 --> 00:39:19.000
ويروى هذا الحديث مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا لم ينزل عذابا عاما من الامم بعد نزول التوراة والتوراة هي نزلت قبل الانجيل وهما قبل القرآن

74
00:39:23.450 --> 00:39:49.950
ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى. الامم الماضية ابادهم الله جل وعلا واهلكهم بالعذاب الذي استأصلهم انزلها الله جل وعلا بصائر للناس يتبصرون بها الحق وهدى دلالة

75
00:39:50.250 --> 00:40:22.900
وايظاح ورحمة لعلهم يتذكرون. رحمة لمن اراد الله جل وعلا له الخير وصائر عامة وهدى عامة للناس كلهم ورحمة لمن اراد الله جل وعلا له الهداية والخير يعني اقام الله جل وعلا عليهم الحجة

76
00:40:23.900 --> 00:40:52.650
الكتاب بالتوراة ففيه بصائر وفيه هدى لكن الرحمة خاصة ليست لكل احد وانما هي لمن تذكر لمن اراد الله جل وعلا له الخير من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصائر للناس يبصرون به

77
00:40:52.700 --> 00:41:26.850
وتقوم عليهم الحجة قد يبصر المرء فلا يستفيد لكن تقوم عليه الحجة وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون فمن اراد الله جل وعلا له الخير تذكر واتعظ واهتدى واستبصر بهذه البصائر ومن لم يرد الله له الخير

78
00:41:28.000 --> 00:41:42.750
قامت عليه الحجة وبقي على ضلاله وعماه. والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين