﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:49.350
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا قيل  قال ربكم قالوا اساطير الاولين تحملوا اوزارهم كاملتين  ومن اوزار الذين    يقول الله جل وعلا

2
00:00:50.850 --> 00:01:30.950
واذا قيل لهم قيل للمشركين القائل كما ورد والنظر الحارس وكان عنده الكتب الاولين وقصصهم كانوا يأتون اليه يسألونه ما هذا الذي نزل على محمد كما قال الله جل وعلا قالوا اساطير

3
00:01:31.250 --> 00:02:14.500
يعني ما كتبه الاولون من الحكايات القصص  وهو يقول هذا القول تمويها واغلالا للجهال ولله انه يعلم ان ما يسمعه من محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان ينطق به مخلوق من تلقاء نفسه

4
00:02:16.250 --> 00:02:46.550
ان هناك فرق كبير  بين كلام تكلم الله جل وعلا به بينما انما به المخلوق  وانما قالوا ذلك انهم ظلوا في انفسهم ارادوا اغلال غيرهم واذا قيل لهم قائل لهم من يأتي

5
00:02:48.400 --> 00:03:25.250
الى مكة ماذا انزل ربكم او القائل لهم المسلمون  الكفار ماذا انزل الله انزل الله كلاما جيدا حسنا هدى للناس او القائل كفار قريش بعضهم لبعض وقالوا ماذا انزل ربكم على سبيل التهكم

6
00:03:25.950 --> 00:03:54.350
والسخرية بمحمد صلى الله عليه وسلم اي انه ليس هذا الكلام ونزل   واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم قالوا اساطير الاولين اساطير يعني ما سطره الاولون كما قال الله جل وعلا عنهم

7
00:03:55.250 --> 00:04:27.700
اية اخرى وقالوا اساطير الاولين اكتتبها وهي تملى عليه بكرة واصيلا يعني يملى عليها هذا الكلام القصص الاولين صباحا ومساء وهم يفترون بذلك والا ففي حقيقة نفوسهم يعلمون ان هذا كلام الله جل وعلا

8
00:04:30.500 --> 00:05:12.950
قال الله جل وعلا تحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة  قالوا هذا القول ليحملوا اسامهم   الكافر لا ينقص من اوزاره شيء بل كلها يعذب بها في الدار الآخرة بخلاف المؤمن فإن اوزاره

9
00:05:15.300 --> 00:06:03.950
يكفرها الله جل وعلا الاعمال الصالحة ويكفرها الله جل وعلا بالمصائب تحصل  المصائب والنكبات التي تحصل المؤمن يكفر الله بها خطاياه   واما الكافر الخطايا العذاب والمصائب النكبات التي تحصل عليه في الدنيا

10
00:06:04.550 --> 00:06:36.400
لا تنقص من اوزاره شيء هل هي من تعجيل شيء من العقوبة له المصائب عقوبة الكافر وهي تخفيف واجر للمؤمن ولذا قال الله جل وعلا يحملوا اوزارهم كاملة   يأتون يوم القيامة

11
00:06:36.850 --> 00:07:17.650
قد حملوا اوزارهم كاملة غير منقوصة ومن اوزار الذين يضلون هنا هم بغير علم وهم يحملون اوزارهم ويحملون اوزار من في الدنيا كما قال الله جل وعلا    ولا يسألن يوم

12
00:07:17.750 --> 00:07:52.050
ومن دعا يا هدى وله قدره ومثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء ومن دعا الى ضلالة عليه وزره ومثل اوزار من اتبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيء

13
00:07:56.550 --> 00:08:27.050
ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة   بغير علم ترى بعض المفسرين ان من هنا تبعيضية   بما اقتضى به فيه وبعضهم يرى ان من هنا بمعنى مثل ومثل اوزار الذين يضلونهم بغير علم

14
00:08:30.200 --> 00:08:54.450
ويدل على معنى مثل ما ورد في الحديث من دعا الى هدى من دعا الى ضلالة  عليه اوزاره يوم القيامة وعليه مثل يساري من اقتدى به في دعوته الضالة والعياذ بالله

15
00:08:57.200 --> 00:09:31.350
وفي هذه الآية عيد شديد لكل من دعا الامة  واظلهم على الصراط المستقيم بقوته او بجاهه او بلسانه وبسلطانه من دعا الناس الى ضلالة فظلوا بسببه  ويحمل اوزارهم مع اوزاره يوم القيامة

16
00:09:32.300 --> 00:10:12.700
من غير ان ينقص من اوزارهم  ومن اوزار الذين يضلونهم على الصراط  بغير علم هم اضلوهم اظلوهم على غير هدى او بغير علم انهم سيحملون اوزارهم يوم القيامة يظنون انهم باتباع الرعاء لهم والناس

17
00:10:13.550 --> 00:10:50.700
الله جل وعلا هذا جاه لهم الدنيا في الحقيقة هذا وبال عليهم وزيادة في تعذيبهم الدار الآخرة والعياذ بالله من اوزار الذين يضلونهم بغير علم     ما يزيغون هذه يصح ان تكون موصولة

18
00:10:51.100 --> 00:11:21.900
بمعنى الذي ان تكون نكرة موصوفة بالاية التي بالجملة التي بعدها اذا قلنا موصولة بعدها صلة العائد على الصلة على الموصول محذوف لا يزورونه والمخصوص بالذنب لان الشرع هنا بمعنى بئس ولها مخصوص

19
00:11:22.750 --> 00:12:06.500
الذنب كما ان نعمة لها مخصوص بالمدح تقول مثلا نعم الرجل محمد محمد هو المخصوص المدح يا اما يزرون  فعلهم هذا    في هذا تحذير لكل من دعا الى ضلالة انه سيتحمل مثل اوزار من اتبعه

20
00:12:06.550 --> 00:12:37.150
على ضلالته يقول الله جل وعلا ذكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد مر عليهم   اتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول اين شركائي الذين كنتم

21
00:12:37.300 --> 00:13:07.900
قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين يقول الله جل وعلا هذا المكر الذي الكفار قريش بالقرآن من باب المكرم التمويه على الجهال والا فانهم يعلمون ان محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:13:08.550 --> 00:13:32.350
محمدا صنعة الله وسلامه عليه صادق وانما اتى به من عند الله يعلمون ذلك لكنهم قالوا هذا القول من باب المكر  ولهذا تغيرت وتنوعت عباراتهم في القرآن ومحمد قالوا القرآن سحر وقالوا كهانة وقالوا شعر

23
00:13:34.100 --> 00:13:59.000
قالوا فيه قولا يعلمون انه عيد كل البعد عنه فاننا هذا من باب المكر والخداع جل وعلا  هذا المكر خاص بكفار قريش وحدهم  المكر في بني ادم في كفار بني ادم من القديم

24
00:14:00.100 --> 00:14:28.900
قد مكر الذين من قبلهم بعث الله    انه كان اشقى واعتى اهل الارض الكفار النمرود الذي كان في زمن ابراهيم الخليل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وان خضعت له الدنيا ومن حوله

25
00:14:30.400 --> 00:15:13.150
وزرائه لنا بنيانا عاليا رفيعا  ليذعن لنا اهل السماء كما اذعن اهل الارض وبنوا     خمسة الاف ذراع او طوله  علوا  يصعد الى السماء ليحارب اهل السماء فيذعنوا له لما بنوا هذا البنيان واحكموه

26
00:15:13.400 --> 00:15:40.100
الله جل وعلا عليه الريح فقلعت اعلاه ورمته في البحر سقط عليهم الباقي وهم تحته اهلكهم الله جل وعلا يظنون ان فيه انتصارهم وقوتهم وغلبتهم قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد

27
00:15:40.250 --> 00:16:25.250
القواعد التي احكموها اجادوا فيها مكنوها في الأرض تخلخلت وشفطت عليهم سقط عليهم البنيان الاعلى  القواعد    اربع مئة سنة وزاد علوه في الارض الله عليه بعوضة دخلت في منخره وصار يضرب بالمطارق

28
00:16:26.650 --> 00:16:53.150
من اجل ما يحس به من حركتها لانه يرى انها تخفف عنه وكان ابر الناس به ومن يزيد في الضرب لاجل ذلك هكذا اربعمائة سنة بقدر ملكه في الارض  هذا الالم الشديد

29
00:16:53.800 --> 00:17:28.850
فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم  سقط عليهم السقف تخلخل البنيان من اسفل من قواعده التي احكموها واجادوها مر عليهم السقف من فوقهم يعني وهم تحته لما ظنوا انهم احكموا البناء

30
00:17:29.450 --> 00:17:59.600
وتجمعوا تحته الله عليهم واهلكهم الشيء الذي يرون ان فيه قوتهم واتاهم العذاب لك هو الله جل وعلا بعذاب يشعرون انه سيأتيهم ولا يتوقعونه ان الله جل وعلا قادر ان يهلك

31
00:17:59.850 --> 00:18:28.450
واقسى اهل الارض  لا يخطر على بال المرء انه يؤتى من هذه الناحية ويؤتى من حيث لا يشعر ولا يتوقع واتاهم العذاب من حيث لا ويشعرون وفي هذا تخويف وتحرير

32
00:18:29.050 --> 00:18:54.600
لكل من عثى وتدبر عسى الله جل وعلا في الأرض ان الله جل وعلا بالمرصاد وانه يمهل والظالم ولا يهمله يمهل ولا يهمل فاذا اخذ اخذ الظالم اخذ عزيز مقتدر

33
00:18:56.550 --> 00:19:24.550
واتاهم العذاب من يشعرون وليس هذه النهاية فقط ويهلكون في الدنيا وانتهى الامر الا ثم يوم القيامة الفضيحة يفضحهم امام الملأ ما ورد في الحديث انه يوصد لكل ظالم يوم القيامة

34
00:19:25.100 --> 00:20:01.550
ايوا ويقال هذه مظلمة فلان ابن فلان على حسب مظلمته يفضح الله جل وعلا الظالم ويخزيه ويعرف الناس كلهم  قابل ما تجبر وعكى وتعالى الله جل وعلا يخزيه ويفرحه قال الله جل وعلا

35
00:20:02.100 --> 00:20:28.600
المرابين الذين همهم اكل اموال الناس بالباطل الله جل وعلا يوم القيامة فخامة بطونهم وان بطونهم تكونوا كالبيوت العظيمة الحيات والعقارب داخل بطونهم لانهم اكلوا اموال الناس بالباطل من اجل اشباع بطونهم ورغباتهم

36
00:20:29.200 --> 00:20:50.300
وفضحهم الله جل وعلا بذلك كما قال الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقومون الذي يتخبطه الشيطان الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا انما البيع مثل الربا

37
00:20:50.450 --> 00:21:15.650
واحل الله البيع وحرم الربا من جاءه موعظة من ربه انت هذا له ما سلفه امره الى الله يحشر يوم القيامة الى المحشر  بطنه كالبيت العظيم يمشي ويسقط يمشي ويسقط لا يستطيع حمله

38
00:21:17.200 --> 00:21:46.650
المجنون كالمصروع والعياذ بالله فضيحة وخزي اكلت الربا وكذلك كل غادر يوم القيامة ينسب له لواء فضيحة له في غدرته ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول قالوا لهم تبكيت وتقريع وتوضيح

39
00:21:47.800 --> 00:22:19.100
معبوداتكم التي كنتم تعبدونها في الدنيا. الا تفزع لكم الان انتم الآن في امس الحاجة اليها  احوج ما تكونون اليها الان فاستعينوا بها. هل تنفع اشجار واحجار  ثم يوم القيامة يخزيه

40
00:22:19.250 --> 00:22:46.900
ويقول اين شركائي الذين كنت شابون تخاصمون فيهم المؤمنين يعاندونهم وتجادلونهم يقولون هذه الهة تنفع وهذا سيد يشفع وهذا ولي يجير وهذا يشفي وهذا يفعل وهذا يفعل اذا قال لك عبد الله المؤمن توجه الى الله جل وعلا وحده

41
00:22:47.000 --> 00:23:15.950
اترك ما سواه؟ قلت لا هذا مجرب في النفع  هذا يرد الغائب هذا يشفي المريض. هذا يفعل كذا هذا يفعل كذا هذه مخاصمة اولياء   ويقول اين شركاء تشاقون في  مخاصمون

42
00:23:16.750 --> 00:23:39.800
ان لهم قول ولهم رد لا يستطيعون مقهورون مغلوبون لا يجدون لهم وليا ولا نصيرا حينئذ يتكلم اهل العلم الذين هم سادة الناس في الدنيا والآخرة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم

43
00:23:40.100 --> 00:23:57.450
المبلغون عن الله ومن اخذ عنهم من علماء الشريعة الإسلامية الذين يدعون الى الله على بصيرة هؤلاء هم المتكلمون في ذلك الموقف العظيم يقول الله جل وعلا الذين اوتوا العلم

44
00:23:58.150 --> 00:24:26.100
يتكلمون يأذن الله لهم في الكلام قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم على الكافرين عند ذلك وشر المؤمنون بنصر الله وتأييده لعباده المؤمنين وبخذلانه وتعذيبه لمن عصى الله لان المؤمن يسر بتعذيب الله جل وعلا لمن عصاه

45
00:24:26.400 --> 00:24:49.550
ومن عاند امر الله ومن كابر ورد الحق حينئذ يقول اهل العلم فرحا بنصر الله لمن اطاعهم  بتعذيب الله جل وعلا لمن عصاهم وعصى امر الله الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء

46
00:24:50.650 --> 00:25:21.000
والعذاب والمذلة والاحتقار والازدراء  اليوم على  الذين كفروا بالله ورسله لا ولي لهم ولا ناصر وهم المستحقون للعذاب وهم الذين يؤمر بهم اولى الى النار والعياذ بالله الله جل وعلا

47
00:25:21.150 --> 00:25:41.750
ينزل هذه الآيات على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم العبرة والعبرة عظة وعبرة لمن اراد الله جل وعلا له الهداية ان يأخذ كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

48
00:25:42.100 --> 00:26:14.150
خرافات والضلالات والتعلق بغير الله  لا يرجى له نفع  هم لا يستطيعون نفعا لانفسهم  كما انهم لا يستطيعون ضرا من اعرض عنهم وتولى الله جل وعلا الله جل وعلا نرشد عباده

49
00:26:14.350 --> 00:26:36.550
ويبين لهم موقف الناس في الدار الآخرة انه رأي عين والسعيد من اتعظ واخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والشقي من اعرض عن كتاب الله رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:26:36.650 --> 00:26:52.115
ضرب بهما عرض الحائط والله اعلم الله وسلم وبارك على عبده وعلى اله وصحبه