﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسألهم عليه من اجر. ان هو الا ذكر للعالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
هذه الايات الكريمة من سورة يوسف جاءت بعد قوله جل وعلا ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث باطر السماوات والارض ان يا ولية. انت وليي في الدنيا والاخرة. توفني مسلم والحقني

3
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
بالصالحين. ذلك من انباء الغيب نوحه اليك. وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وما تسألهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعالمين

4
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
يقول جل وعلا ذلك الايات والبيان والايضاح روح من انباء الغيب من علم الغيب لانك انت لا تعلم لا تعرفها ولا تعلمها. وقومك اهل لا يعرفونها ولا يعلمون عنها شيء. وانما يعلمها اليهود. ففيها

5
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم. وحجة قاطعة على كفار قريش على يهود المدينة كلهم احتج الله جل وعلا عليهم في هذه الاية والسورة الكريمة. بان محمدا صلى الله عليه وسلم رسوله. وانه انزل

6
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
عليه الوحي من عنده سبحانه وتعالى. فهو لا يعلم هذه الايات واتى بهذه القصة كاملة مبينة مفصلة باحسن اسلوب واوضح بيان فهي حجة على كفار وحجة على اليهود بانه عليه الصلاة والسلام اتى بهذه الاخبار كما

7
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
في كتبهم وانها واضحة بينة لم يزد ولم ينقص عليه الصلاة والسلام ذلك من انباء الغيب نوحه اليك. وما كنت لديهم اي لم تكن مع اخوة يوسف حينما خططوا ومكروا اذ اجمعوا امرهم على القاء يوسف في الجب كانوا تشاوروا

8
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
ماذا يفعلون به؟ يلقونه في البرية يقتلونه يلقونه في الجب فاجمعوا على ان يجعلوا في غيابة الجب. لحكمة يعلمها الله جل وعلا. لانهم لا يستطيعون قتله ابدا قد اراد الله جل وعلا له ما اراد. اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون يمكرون بيوسف

9
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
السلام ويمكرون بابيهم يعقوب عليه السلام ويخططون امرهم تخطيطا واضحا جليا كان انه صدق. والله جل وعلا يعلم كذبهم. اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. هذه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم

10
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
ذلك كان والله اعلم كفار قريش سألوا اليهود ماذا نسأل؟ محمد عنه من علم الغيب الذي تعلمونه انتم ونحن لا نعلمه. فقالوا لهم سلوه عن قصة يوسف واخوته سألوه فجاء الوحي من الله جل وعلا. كما هو في كتب بني اسرائيل

11
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
ووعدوه بالايمان. فلما لم يؤمنوا حزن لذلك صلى الله عليه وسلم. فانزل الله اعزائيته صلى الله عليه وسلم في هذا الامر. وحث على الصبر والتحمل وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. انت حريص على ايمانهم. وحريص على هدايتهم. وحريص

12
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
سائق اقناعهم برسالتك. ومن ضمنهم ابو جهل يا ابا الحكم يخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم فيا ابا الحكم لعل الله ان يصلحه ويهديه. لكن الله جل وعلا قد حكم له بالظلالة والهلاك

13
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
فقال الله جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. فانت حريص يا محمد كل الحرص على هداية قومك وترغيبهم في الايمان لكن من حكم الله عليه بالظلالة فلن يهتدي

14
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين والايات في هذا المعنى كثيرة كما في قوله تعالى وما كنت هاويا في اهل مدينة تتلو عليهم اياتنا. وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم

15
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
يدرقون اقلامهم. وما كنت بجانب الغرب اذ نادينا. اذ قضينا الى موسى وما كنت بجانب الطور اذ نادينا وهكذا ايات كثيرة تشعر بان الكثير ومن الناس لن يهتدي ولن يستجيب للايمان. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

16
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وجاء في الحديث ان بعث الجنة من الف واحد وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار. فحزن لذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه

17
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
وسلم وقالوا اينا يا رسول الله ذلك الواحد؟ هون عليهم الامر صلى الله عليه وسلم بان يأجوج ومعجون سيكونون كثيرا جدا وهم يكونون مع الهم الى النار والعياذ بالله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وما تسألهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعائل

18
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
انت يا محمد قد بلغت البلاغ المبين. وما منعهم من الايمان الا ان الله جل وعلا العالم يهدهم اليه ولم يوفقهم. وعنادهم وكبريائهم مستمرة معهم. وما كان ذلك لاجل شيء

19
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
اخر ما كنت تسألهم مال ما كنت تقول اسلموا من شأن تعطونني كل واحد عشرة كل واحد عشرين اتسألهم الا ان يؤمنوا ليخرجوا انفسهم من النار الى الجنة. وما تسألهم عليه من

20
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
ان هو يعني هذا القرآن ذكر للعالمين. العالمين الجن والانس المؤمنون والكفار ذكر لهم وهداية وبيان. فهو هداية دلالة وارشاد للجميع التوفيق والهام لمن وفقه الله جل وعلا للهداية والايمان. ان هو الا ذكر للعالمين

21
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
والمراد بالعالمين الجن والانس. مسلمهم وكافرهم. ان هو الا فكر للعالمين. وكل من سوى الله عالم. ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح انه سميع مجيب. اقرأ. يقول تعالى لمحمد صلى الله عليه

22
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
عليه وسلم لما قص عليه نبأ اخوة يوسف وكيف رفعه الله وكيف رفعه الله عليهم وجعل له العاقبة والنصر والملك والحكم مع ما ارادوا من من السوء والهلاك والاعدام هذا وامثاله يا محمد من

23
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
الغيوب من اخبار الغيوب السابقة نوحيه اليك ونعلمك به يا محمد لما فيه من العبرة لك والاتعاظ لمن خالفك وما كنت لديهم حاضرا عندهم ولا مشاهدا لهم. اذ اجمعوا امرهم اي على القائه في الجب. وهم يمكرون

24
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
وهم يمكرون به ولكنا اعلمناك به وحيا اليك وانزالا عليك كقوله. وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم الاية وقال تعالى وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى اذا الى موسى الامر الاية الى

25
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
قوله وما كنت بجانب الطور اذ نادينا. يقول تعالى انه رسول رسول انه رسوله وانه قد اطلعه على انباء ما قد سبق مما فيه عبرة للناس. ونجاة لهم في دينهم ودنياهم. ومع هذا ما امن من ما امن

26
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
اكثر الناس ولهذا قال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقال وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وقوله وما تسألهم عليه من اجر. اي ما تسألهم يا محمد على هذا النصح على هذا النصح والرشد

27
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
من اجل اي من جعالة ولا اجرة. بل تفعله ابتغاء وجه الله ونصحا لخلقه. ان هو الا ذكر للعالمين يتذكرون به ويهتدون وينجون بهم في الدنيا والاخرة. والله اعلم وصلى الله وسلم

28
00:11:50.050 --> 00:11:59.935
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين