﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:56.000
وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم راسي تلك ايات الكتاب المبين لانك باخر نفسك الا يكونوا مؤمنين اية فظلت اعناقهم لها  وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين

2
00:00:56.400 --> 00:01:33.750
فقد كذبوا فسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون ولم يروا الى الارض كم انبتنا فيها من كل زوج كريم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم من مؤمنين  هذه السورة

3
00:01:35.200 --> 00:02:05.600
العظيمة يسمى سورة الشعراء لانه ذكر في اخرها قوله جل وعلا والشعراء يتبعهم الغاوون المتر انهم في كل وادي يهيمون انهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا

4
00:02:05.950 --> 00:02:29.150
وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي من قلب ينقلبون وهي من السور المكية التي نزلت بمكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة قال ابن عباس

5
00:02:29.250 --> 00:02:54.300
رضي الله عنهما الا هذه الايات الاربع في اخرها من قوله جل وعلا والشعراء يتبعهم الغاوون نزلت في المدينة وقد ورد ان شعراء النبي صلى الله عليه وسلم الذين جندوا انفسهم

6
00:02:54.500 --> 00:03:19.400
للذب عن التوحيد وعن عقيدة المسلمين وهجاء المشركين  افتراءاتهم انهم جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الايات والشعراء يتبعهم الغاوون قالوا نحن نقول الشعر وقد

7
00:03:19.650 --> 00:03:46.700
انزل الله في الشعراء ما انزل وقال عليه الصلاة والسلام انتم ممن ذكر الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا انتم من المستثنيين في هذه الايات وقد اخرج القرطبي رحمه الله في تفسيره

8
00:03:47.600 --> 00:04:16.000
عن البرأ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اعطاني السبع الطوال مكان التوراة واعطاني المئين مكان الانجيل واعطاني الطواسين مكان الزبور وفظلني بالحوام ميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي

9
00:04:17.350 --> 00:04:42.450
وكتابنا هذا القرآن العظيم اكتمل على الكتب السابقة التوراة والانجيل والزبور وفضل بزيادة على ما فيها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في فاتحة الكتاب هي افضل سورة في القرآن

10
00:04:42.500 --> 00:05:17.750
ما نزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها قوله جل وعلا قاسي ميم هذه من الحروف المقطعة في اوائل السور وهي مختلفة منها ما هو على حرف واحد

11
00:05:18.900 --> 00:05:53.000
ومنها ما هو على اكثر   ومنها ما هو على اكثر من حرف وتقدم السلام عليها وخلاصة ذلك ان العلماء رحمهم الله قال بعضهم فيها هي للإعجاز والتحدي لان هذا القرآن

12
00:05:53.900 --> 00:06:23.550
الذي لا لم تستطيعوا ان تأتوا بمثله مكون من هذه الحروف وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما موازين ميم عجزت العلماء عن علم تفسيرها ومنهم من تلمس لها تفسيرا

13
00:06:25.100 --> 00:07:07.750
وقالوا  الى اسماء الله جل وعلا وقيل هي اسم من اسماء القرآن وقيل اسم للسورة وقيل قسم اقسم الله جل وعلا به وكثير من المفسرين رحمهم الله  الله اعلم بمراده بذلك

14
00:07:07.950 --> 00:07:43.800
العلم الى عالمه جل وعلا وهو الله ومنهم من تلمس لها معان كما ذكرت تلك ايات القرآن المبين تلك  الى ايات القرآن المبين الايات في هذه السورة او ايات القرآن كلها

15
00:07:45.300 --> 00:08:21.950
والمبين المبين المظهر بالحلال من الحرام والحق من الباطل والتوحيد من الشرك وغير ذلك وقيل المبين من بان يعني ظهر اعجازه اعجازه من بان الفعل اللازم كان في حد ذاته

16
00:08:22.000 --> 00:09:00.750
اعجازه وتحديه للعرب قوم من بين المتعدي تلك ايات الكتاب الذي هو القرآن العظيم المبين يعني هذه ايات القرآن المبين البين الواضح او الذي بان اعجازه وتحديه ثم ان الله جل وعلا

17
00:09:01.400 --> 00:09:30.750
اتى بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام عليه اعراض قريش وكفرهم وسخريتهم به صلى الله عليه وسلم عليه عدم قبولهم ما جاءهم به من الحق والهدى والنور

18
00:09:33.950 --> 00:09:58.150
وكان يتوقع انهم اول من يقبل منه لانهم يعرفونه عليه الصلاة والسلام يعرفون نشأته ويعرفون صفته قبل ان يوحى اليه الصادق الامين ولا يمكن ان يكون صادق وامين في حال صباه

19
00:09:59.650 --> 00:10:33.650
ثم اذا بلغ الاربعين وزاد عليها يكون كاذب او ساحر او مجنون  او كاهن وقال الله جل وعلا ومن جل وعلا قال له من باب التسلية لعلك باخع نفسك وفي قراءة

20
00:10:33.750 --> 00:11:26.100
لعلك باخر نفسك بالاضافة لعل هنا للاشفاق يعني اشفق على نفسك وهون على نفسك   انت اديت ما امرت به وبلغت ونصحت   وقبولهم ليس اليك ولا تهلك نفسك ولا تقتل نفسك

21
00:11:26.500 --> 00:12:02.200
غما وحزنا الا يؤمنوا بك لا ارفق على نفسك انت قمت بما كلفت به وهم امتنعوا ورفضوا ولم يقبلوا لحكمة يريدها الله جل وعلا وانت لم تقصر ولا تهلك نفسك

22
00:12:05.050 --> 00:12:37.950
الانسان اذا تأثر من شيء مزعج له يخشى عليه من ان يصاب بمرض او الم لا يشفى منه بسبب ما حصل في نفسه من تأثر وانزعاج ولذا قال الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

23
00:12:38.950 --> 00:13:11.150
الشفيق الرحيم الامة لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين على نفسك ولا تشدد عليها ان امنوا فالحمد لله فبها ونعمات وان لم يؤمنوا فلا عليك لا تدري لعلهم خلقوا للنار

24
00:13:11.850 --> 00:13:40.100
ولا يؤمنوا الذي يعلم ذلك هو الله جل وعلا الله جل وعلا يعلم ان الكافر لن يهتدي ولن يقبل ابدا والداعي الى الله يتفانى ويأتي بكل ما يستطيع من جهد

25
00:13:41.700 --> 00:14:08.200
رغبة في ان يهتدي هذا المعرض من يقبل والله جل وعلا يعلم ازلا انه مهما اوتي من الحجج والبراهين لن يقبل فلذا قال الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

26
00:14:08.550 --> 00:14:45.600
لعلك نفسك الا يكونوا مؤمنين لعلك قاتل نفسك  مضيقا بعدم ايمانهم لعلك مهلك نفسك بعدم ايمانهم له هون على نفسك الا يكونوا مؤمنين وخفف عن نفسك وقم بما كلفت به

27
00:14:46.500 --> 00:15:33.100
وليس عليك الا ذلك ايمانهم ليس اليك والبخع   الاصل ان يبلغ في الذبح البخاع وهو عرق في القفا قفا الرقبة يعني نهاية القتل نهاية الذبح الا يكونوا مؤمنين الا يكونوا منهم

28
00:15:33.650 --> 00:16:13.550
اهل مكة لعلك باخر نفسك من اجل عدم ايمانهم بك ثم  جل وعلا في التسليح وادخال الانس على رسوله صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم

29
00:16:13.800 --> 00:16:50.350
خاضعين يعني ايمانهم ليس بشاق علينا بل هو امر سهل لو اردناه لكن الله جل وعلا لم يرد ذلك ايمانهم ليس بشاق ولا صعب ولا مستحيل وهو جل وعلا قادر على ان يرفع

30
00:16:50.600 --> 00:17:16.950
هذه الجبال فوقهم ويقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم تؤمنوا ولا ينزل عليكم انزل عليهم شيئا من السماء وهو قادر ولذا قال جل وعلا ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية يأتيهم من جهة العلو

31
00:17:18.050 --> 00:17:42.350
اية عظيمة ترغمهم على الايمان لكن الله جل وعلا لم يرد ذلك لم يرد ارغام العبادة على الايمان وانما بين جل وعلا طريق الخير وطريق الشر ووهب العقل لابن ادم

32
00:17:42.900 --> 00:18:16.400
وارسل الرسل وانزل الكتب وجعل له الخيار والله جل وعلا يعلم ازلا من سيقبل ومن لا يقبل لانه جل وعلا احاط بكل شيء علما فهو جل وعلا لم يرد الايمان المجبور عليه العبد

33
00:18:18.500 --> 00:19:05.200
وانما اراد من العباد الايمان الاختياري الحاصل عن قناعة وايمانا بالله لا عن خوف ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية من هذه شرطية ونشأ فعل الشرط وننزل  واخر المفعول

34
00:19:06.300 --> 00:19:47.850
وقدم الجار والمجرور عليهم والجار والمجرور من السما هلا اية التي هي المفعول الاهتمام بالمقدم والتشويق الى المؤخر ما هو هذا الذي سينزل عليهم قال جل وعلا اية والمعنى النشأ ان نريد لو اردنا

35
00:19:48.450 --> 00:20:29.100
لنزلنا عليهم اية تلجأهم من الايمان وتلزمهم به ولكن قد سبق في علم الله جل وعلا لانه لا يحصل ذلك ننزل عليهم من السماء اية وظلت اعناقهم لها خاضعين وظلت اي صاروا

36
00:20:29.950 --> 00:21:01.150
لها منقادين رغم انوفهم وهم اذلاء صاغرون لو اراد الله ذلك انزل عليهم اية لها رقابهم وذلوا وامنوا رغم انوفهم لكن الله لم يرد وظلت اعناقهم يعني صارت اعناقهم المتكبرة المتعاظمة المتجبرة

37
00:21:01.200 --> 00:21:35.750
دليلة خاضعة السكينة مستسلمة اهل ما يقال لها لكن الله لم يرد ذلك ظلت اعناقهم لها خاضعين قال العلماء رحمهم الله اخبر جل وعلا  الاعناق التي هي الرقاب   المذكر السالم خاضعين

38
00:21:36.800 --> 00:22:17.350
ولم يقل خاضعة قالوا لان المعنى الله اعلم وظلوا لها خاضعين وظلوا هم لها خاضعين ولما كان الخضوع ظاهر في الرقاب والاعناق اقحمت كلمة الاعناق او لما وصفت  الخضوع والذل

39
00:22:18.900 --> 00:23:24.150
جعلت بمثابة العاقل كأنها عاقلة وظلت اعناقهم لها  والاعناق يطلق ويراد بها الرقاب وغالبا ما يظهر الخضوع الرقاب بان يطأطأ المرء رأسه عند الخضوع   نفسه   تخضع رقبته وقيل المراد بالاعناق هنا

40
00:23:24.850 --> 00:24:05.050
خبرائهم خبراء القوم يقول القائل مثلا جاءني عنق من الناس اي كبراء القوم جاءوا الي وتطلق ويراد بها الجماعة جماعة من الناس كما يقال جاءني عنق منهم اي جماعة منهم

41
00:24:12.700 --> 00:24:47.000
والخضوع حاصل من اعناق من رقابهم اعناقهم او من رؤسائهم او من جماعتهم وكلها معان صحيحة والله اعلم وقد فسرها ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن بقوله

42
00:24:47.250 --> 00:25:33.750
ذليلين ثم اخبر جل وعلا عنهم عن كفار قريش طبعا عنادهم واستمرارهم في غيهم انهم مهما تكررت عليهم الايات والحجج لا يستفيدون والاصل الممانع انه يمتنع لاول وهلة فاذا كرر عليه

43
00:25:34.300 --> 00:26:06.650
اقترب شيئا ما فإذا كرر عليه اقترب اكثر فاذا كرر عليه قبل  لكن هؤلاء بشدة عنادهم مهما تكررت عليهم الايات لا يقبلون ولا ينقادون وقال جل وعلا وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث

44
00:26:07.750 --> 00:26:34.150
ما يأتيهم من ذكر قالوا هذه من مزيدة لتأكيد المعنى ليس المقصود انها مزيدة لا معنى لها وانما لتأكيد المعنى من الرحمن لابتداء الغاية اي ات من الرحمن من الله جل وعلا

45
00:26:35.500 --> 00:27:10.250
محدث انزاله لان القرآن نزل شيئا فشيئا وتنزل الايات الاولى ثم تنزل الايات الثانية وهي احدث نزولا من ما قبلها ثم تنزل الاخيرة وهي احدث نزول مما قبلها وهكذا الايات تنزل ايات القرآن في ثلاث وعشرين سنة

46
00:27:10.850 --> 00:27:36.750
في مكة خاصة ثلاث عشرة سنة تتوالى الايات والحجج البراهين الدالة على توحيد الله جل وعلا وعلى نبذ الشرك وعلى عظمة الله جل وعلا واستحقاقه للعبادة ولذا قال جل وعلا مبينا منتهى عنادهم

47
00:27:37.650 --> 00:28:22.050
وما يأتيهم من ذكر وبينات ومواعظ وزواجر من الرحمن  انزاله يعني نزل حديثا بعد الايات السابقة الا كانوا عنه معرضين مهما تكررت الايات الاعراض حاصل منهم لا يقربون شيئا فشيء مع تكرار البينات لا

48
00:28:26.200 --> 00:29:00.750
ويتكرر الايات لا يجدد لهم عظة ولا ذكرى والعياذ بالله وكلما تكررت الايات ازدادوا جحودا وبعدا عن الحق  ما يحصل عادة من العقلاء العاقل يكون عنده امتناع اول وهلة احيانا

49
00:29:01.350 --> 00:29:35.850
ثم كل ما كثرت الايات والبراهين والادلة رجب وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين. منصرفين لا يقبلونه ابدا وقد كذبوا وسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون

50
00:29:37.300 --> 00:30:07.850
وصفهم الله جل وعلا بثلاث صفات سيئة ما هي الاعراض والعاقل ما يعرض على الحق يقبل اليه الصفة الثانية التكذيب قد كذبوا الصفة الثالثة والعياذ بالله التي هي اشدها واسوأها

51
00:30:08.650 --> 00:30:49.500
الاستهزاء الا كانوا عنهم معرضين وقد كذبوا وسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون استهزاء حصل منهم الاعراض والتكذيب ولم يقفوا عند هذا الحد من استهزأوا بالحق والعياذ بالله فتوعدهم الله جل وعلا بوعيد شديد

52
00:30:50.400 --> 00:31:16.400
وقال عنهم لما قال عنهم انهم معرظين قال فقد كذبوا ردوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكتفوا بالاعراب بل قالوا محمد كاذب لانه قد يعرض المرء عن الشيء لعدم القناعة لكن لا يكذب صاحبه

53
00:31:36.250 --> 00:32:13.850
لا يستهزئ به يكذبه لكن لا يستهزئ لكن هؤلاء جمعوا الصفات السيئة القبيحة كلها فتوعدهم الله جل وعلا بقوله وسيأتيهم انباء يعني نبأ هذا الشيء حقيقته سيأتيهم حقيقة هذا الشيء

54
00:32:18.300 --> 00:32:50.150
فسيأتيهم انباع ما يستحقونه من العقوبة عاجلا عاجلا والله جل وعلا قد يعاقب المعرض العاجل في الدنيا والآجل في الاخرة وقد يمهله في الدنيا فلا يعاقبه ويجمع له العقوبة في الدار الاخرة

55
00:32:56.300 --> 00:33:28.050
ويأتيهم انباء يعني الاشياء التي اخبر بها القرآن وانبأ عنها سيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون يسخرون وذكر جل وعلا عقابهم على الاستهزاء لان ما دونه يدخل ضمنه فهو لم يعاقبهم جل وعلا على الاعراض فقط

56
00:33:28.850 --> 00:33:59.450
ولم يعاقبهم جل وعلا على التكذيب فقط وانما عاقبهم على الاستهزاء الذي هو اشد هذه الانواع الثلاثة فعقوبة الاعراض وعقوبة التكذيب يدخل ضمن عقوبة الاستهزاء لانها افظع وهذا وعيد شديد

57
00:34:00.100 --> 00:34:42.550
وقد عجل الله لهم شيئا من العقوبة في الدنيا وهو القتل والعشر يوم بدر حيث قتل من صناديدهم وزعمائهم وقادتهم سبعون واسر سبعون ثم قال جل وعلا مبينا لهم جمال قدرته

58
00:34:46.900 --> 00:35:28.750
مبينا لهم استحقاقه العبادة جل وعلا وانه القادر الخالق وانما يتوعدون به من البعث واقع لا محالة وانه سهل ميسور عليه جل وعلا وقال جل وعلا اولم يروا الى الارض

59
00:35:29.750 --> 00:36:15.400
التي تحت اقدامهم بين ايديهم كم انبتنا فيها من كل زوج كريم اولم ينظروا الى الارض يا عمو فلم ينظروا الهمزة للاستفهام انكاري توبيخ والواو عاطفة ولا مقدر وله نظائر كثير في القرآن العظيم

60
00:36:18.800 --> 00:36:53.450
عام ولم ينظروا الى الارض ما فيها من العجائب كم انبتنا فيها من كل زوج كريم انظروا الى الارض  لا نبات فيها ولا شيء سينزل الله جل وعلا المطر وتنبت

61
00:36:55.850 --> 00:37:29.550
اذا بقى تأتي مختلفة ليست على شكل واحد هذه الارض القطعة نباتها واحد  فيها من كل شكل من كل لون من الذي انبتها والله جل وعلا الذي انبتها قادر على انبات

62
00:37:29.800 --> 00:38:39.050
الاجسام واعادتها مرة اخرى بعد الممات وكم هنا تكفيرية كثير وكل تدل على الكثرة كثيرة الاشكال كثيرة الكمية الكم كثير والشكل المتفاوت كثير فلو تأمل العاقل  هذا النبات لادرك ان له منبت وهو الله جل وعلا

63
00:38:40.150 --> 00:39:39.350
وان الذي انبته قادر وذو قدرة عظيمة وهو قادر على البعث وكريم يعني محمود نافع يقال نخلة كريمة بمعنى فيها ثمر كثير وجيد ولكل نبت فائدة لكنه متفاوت تفاوتا عظيم

64
00:39:45.650 --> 00:40:16.150
قال الشعبي رحمه الله الناس مثل نبات الارض فمن صار منهم الى الجنة فهو كريم ومن صار منهم الى النار فهو لئيم النبت فيه فائدة وجوده لكنه مختلف اختلاف عظيم

65
00:40:24.100 --> 00:41:04.800
ان في ذلك لاية ان في ذلك هذا النبات باشكاله والوانه  اية علامة على قدرة الله جل وعلا ان في ذلك لاية لمن طلب الحق لمن اراد الدليل  يريد ما يقنعه

66
00:41:06.800 --> 00:41:45.300
لذلك اية علامة على قدرة الله جل وعلا وما كان اكثرهم مؤمنين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وبيان انه لا يؤمن اكثر الناس وانما المؤمنون قلة كما قال الله جل وعلا

67
00:41:45.850 --> 00:42:02.150
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقال جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان بعث الجنة يوم القيامة

68
00:42:02.550 --> 00:42:26.950
من كل الف واحد وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار والعياذ بالله فلذا لا ينبغي للانسان ان يغتر بالكثرة اذا رأى الكثير على الظلال قال اكثر الناس على هذا انا اسير معهم

69
00:42:33.500 --> 00:43:01.900
الكثرة لا يغتر بها الكثرة غالبا على الضلال كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض ضلوك عن سبيل الله وقد سبق في علم الله جل وعلا

70
00:43:02.550 --> 00:43:45.500
ان الكثير من الناس يضل وان القلة يؤمنون ويطيعون وان ربك لهو العزيز الرحيم عظيمتان لله جل وعلا فهو عزيز لا يضام ولا يغالب  قادر يدرك ما يريد جل وعلا

71
00:43:47.900 --> 00:44:30.550
اذا اراد الانتقام انتقم وانتقامه جل وعلا عن قدرة وعزة وعظمة فهو عزيز غالب بالنسبة للكفار ورحيم ودود بالنسبة للمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيم. تحيتهم يوم يلقونه سلام وان ربك لهو العزيز الرحيم

72
00:44:31.100 --> 00:45:08.750
العزيز لمن عصاه عن طاعته هو قادر عليه جل وعلا منتقم بالنسبة للمؤمنين ويقال كذلك جل وعلا وقدرته وعظمته رحيم فلم يعاجل بالعقوبة يمهل الظالم من رحمته انه يمهل الظالم

73
00:45:08.800 --> 00:45:54.600
فلا يعاجله بالعقوبة فهو رحيم الخلق مؤمنهم وكافرهم في الدنيا ورحمته في الاخرة للمؤمنين خاصة ومن رحمته بالكافر في الدنيا ما يعطيه من النعم على معاصيه ومن رحمته بالكافر في الدنيا

74
00:45:55.250 --> 00:46:53.400
امهاله اياه وعدم تعجيل العقوبة وسرعة الانتقام وفي هذا الختام الحسن تخويف وتحذير للكفار والعصاة وتشويق وحث الاخيار الاعمال الصالحة لان الذي تعبدونه وتطيعونه رحيم بكم والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال

75
00:46:54.250 --> 00:47:07.900
منزه من صفات النقص والعيب والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين