﻿1
00:00:04.700 --> 00:00:58.550
ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك

2
00:00:58.750 --> 00:01:33.500
ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم هذه الآيات الكريمة من سورة فصلت جاءت بعد قوله جل وعلا ومن اياته انك ترى الارض خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت

3
00:01:33.900 --> 00:02:04.200
ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا لما ذكر جل وعلا شيئا من اياته العظيمة الدالة على كمال قدرته

4
00:02:05.900 --> 00:02:41.300
جل وعلا وان هذا شيء مدرك محسوس يدركه كل احد انه شيء من العقل قال جل وعلا ان الذي احياها الارظ بعد الموت يا محيي الموتى انه على كل شيء

5
00:02:41.700 --> 00:03:15.900
وجل وعلا قادر على كل شيء لا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا من يقول له كن فيكون سيكون كما اراد جل وعلا اقام جل وعلا عليهم الحجة الايات البينات الواضحات

6
00:03:19.350 --> 00:04:01.250
فلم يبق عندهم الا العناد والمكابرة والكفر العظيم قال جل وعلا ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا وعيد شديد منذر يخوف ان الذين يلحدون يميلون الميل  اللحد في القبر

7
00:04:03.000 --> 00:04:39.650
انه مائل عن  حفر القبر به عن شمت الحفر فيدخل جهة القبلة والالحاد يطلق على امور كثيرة متقاربة المعنى يلحدون في اياتنا يجحدونها يلحدون في اياتنا يأولونها على غير الصحيح

8
00:04:42.350 --> 00:05:31.650
يلحدون في اياتنا يزيدون فيها او ينقصون منها او يحرفونها او يفسرونها على غير تفسيرها يميلون عن الحق والاستقامة في اياتنا بالطعن والتحريف والتأويل وصد الناس عنها واللغو والمكاء والتصدية

9
00:05:32.400 --> 00:06:03.100
عند تلاوتها كل هذا من الالحاد يقول جل وعلا يلحدون في اياتنا. قال ابن عباس رضي الله عنهما في الاية هو ان يضع الكلام في غير موضعه يشمل المعاني السابقة

10
00:06:03.350 --> 00:06:44.900
كلها قال مجاهد يميلون عن الايمان بالقرآن وقال ايضا يميلون عن عند تلاوة القرآن البكاء والتصدية الصفير والتصفيق حتى يضيعوا على الناس اجتماع القرآن وقال قتادة يكذبون في آياتنا وقال السدي

11
00:06:45.650 --> 00:07:24.500
يعاندون ويشاقون وقال ابن زيد يشركون المعاني متقاربة ان المراد بالالحاد بايات الله الانحراف فيها عن الصواب يقول جل وعلا لا يخفون علينا هذا الوعيد الشديد نحن على اطلاع على حالهم وامرهم

12
00:07:25.550 --> 00:07:51.750
وهم بيد الله وبقبضته لا يفلتون لا يخفون علينا مهما اخفى على الناس امره او تظاهر بالحق وهو على الباطل او اظهر الايمان وابطن الكفر والنفاق يقول جل وعلا لا يخفون علينا

13
00:07:53.400 --> 00:08:21.900
الخلق يخفى عليهم ما في القلب قد يصدقون المنافق ويعظمونه ويظنون انه من الدعاة الى الاسلام وهو يدس السم في الدسم والله جل وعلا يقول لا يخفون علينا انه جل وعلا

14
00:08:21.950 --> 00:09:03.200
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم

15
00:09:03.700 --> 00:09:36.450
ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا وجل وعلا لا تخفى عليه خافية وبناء على علمه جل وعلا فهو يجازيهم بما يستحقونه على الحادهم وكفرهم وشركهم وجحدهم

16
00:09:36.550 --> 00:10:14.000
وتأويلهم على حسب ما يستحقونه لا يزيد في العقوبة جل وعلا لانه لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم الليمون وهذه الاية عامة ان قال بعض المفسرين في سبب خاص

17
00:10:17.900 --> 00:10:47.100
العبرة كما قال اهل الاصول في عموم اللفظ بخصوص السبب هذه وعيد لكل من الحد في ايات الله من قديم الزمان الى ان يرث الله الارض ومن عليها نزلت في ابي جهل

18
00:10:55.050 --> 00:11:29.250
وهو يلحد في ايات الله وتوعده الله جل وعلا كما توعد كل من كان على شاكلته وقال جل وعلا سؤال واستفهام تقرير افمن يلقى في النار خير امن يأتي امنا يوم القيامة

19
00:11:32.650 --> 00:11:59.250
افمن يلقى في النار خير هذا الذي يلحد في ايات الله  من يأتي ثامنا يوم القيامة من امن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر يأتي امنا مطمئنا يوم القيامة موقن

20
00:11:59.350 --> 00:12:28.050
في ثواب الله جل وعلا لانه بشر بشر عند الاحتضار السعادة بشر بالقبر السعادة وبشر عند البعث السعادة فهو يأتي يوم القيامة امنا تصحبه الملائكة نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة

21
00:12:30.200 --> 00:12:56.500
ملائكة تقول للمؤمن كيف لا يأمن وهو يقال له هذا القول  اطمئن ولهذا يقول في قبره رب اقم الساعة ولهذا يقول وهو يحمل على النعش ايصاله الى قبره عجلوني عجلوني

22
00:12:58.600 --> 00:13:25.600
يسمعه كل شيء الا الثقلين الانس والجن لانه بشر عند الاحتضار فاحب لقاء الله احب الله لقاءه. اسأل الله الكريم من فضله فمن يلقى في النار خير هذا الذي يعاند في ايات الله ويكابر

23
00:13:25.700 --> 00:13:49.900
ويجادل بالباطل امن يأتي امنا يوم القيامة فيها زيادة فائدة لم يقل جل وعلا فمن يلقى في النار خير ام من يدخل الجنة لان انه اذا قيل امن يدخل الجنة

24
00:13:50.300 --> 00:14:08.950
قد يقال يدخل الجنة لكن متى بعد المخاوف وبعد الخوف الشديد والذعر قال جل وعلا امن يأتي امنا يوم القيامة ايهما خير من هو الذي يأتي امنا يوم القيامة عامة في كل مؤمن

25
00:14:09.050 --> 00:14:29.600
فقال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون كما تقدم في ايات قريبة فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

26
00:14:29.800 --> 00:14:47.350
امن يأتي امنا يوم القيامة هو النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك انه افضل الخلق واحقهم بهذه الاية قيل في ابي بكر الصديق رضي الله عنه قيل في عمر رضي الله عنه

27
00:14:48.000 --> 00:15:17.750
قيل في عمان ابن ياسر رضي الله عنه قيل في ابي سلمة رضي الله عنه وهي منطبقة على كل مؤمن وقيل في حمزة رضي الله عنه انه بذل نفسه رضي الله عنه رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله

28
00:15:18.050 --> 00:15:59.750
ونصرة الحق امن يأتي امنا يوم القيامة لا شك انه اذا جاء امن فانه من اهل الجنة ومبشر بالجنة ثم قال جل وعلا اعملوا ما شئتم اعمل ما تشاء ايها الكافر

29
00:15:59.800 --> 00:16:35.000
الفاجر والمنافق اعمل ما شئت سباحة امر اباحة اعمل ما شئت والشيء مباح لا هذا تهديد اعملوا ما شئتم الله جل وعلا مجازيكم على عملكم روي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم انه قال هذه نزلت في اهل بدر

30
00:16:35.650 --> 00:17:01.050
اعملوا ما شئتم يعني فقد غفرت لكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر ما اراد ان يقتل صاحب الكتاب الذي ارسله الى كفار قريش قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

31
00:17:01.600 --> 00:17:24.250
لان صاحب الكتاب من اهل بدر ممن شهد بدرا رضي الله عنه ولكنه ليس بمعصوم من الخطأ  منع وصول الكتاب قبل ان يصل الى كفار قريش في خبر السما الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:17:32.200 --> 00:18:09.450
اعملوا ما شئتم الظاهر والله اعلم والاقرب انها تهديد ووعيد لاولئك الذين يلحدون في ايات الله مآلهم الى الله جل وعلا وهم يجازيهم على عملهم لفظه لفظ الامر ومعناه الوعيد

33
00:18:13.750 --> 00:18:39.700
انه بما تعملون بصير  لا تقل عملي هذا يخفى خفي على الخلق ولن يخفى على الله جل وعلا اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير اجمل ما تريد وانا مطلع عليك

34
00:18:44.000 --> 00:19:07.150
وجل وعلا لا تخفى عليه خافية ويجازي العباد على ما في قلوبهم على الحقيقة والواقع يا على الظاهر فقط امور العباد الدنيا مبنية على الظاهر من اظهر خيرا قبل منه

35
00:19:08.600 --> 00:19:39.550
ومن اظهر سوءا اخذ به وقد يظهر الخير من يبطن السوء كالمنافقين كما قال الله جل وعلا عنهم اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة اهل وجاهة

36
00:19:41.000 --> 00:20:06.050
وتقديم في المجالس الناس لان الناس لا يعلمون ما في قلوبهم ويقول صلى الله عليه وسلم في مجال المخاصمة والتحكم  انما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ

37
00:20:06.250 --> 00:20:22.300
احسب انه صادق فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها والذي يأتيه الوحي من السما يقول انما انا بشر لا يدري الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه

38
00:20:30.050 --> 00:21:01.250
اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ثم قال جل وعلا ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفار قريش ومن على شاكلتهم

39
00:21:02.000 --> 00:21:29.500
ومن اتبعهم في الكفر والضلال تقرير لما قبل اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ثم تواعدهم جل وعلا فقال ان الذين كفروا بالذكر ما المراد بالذكر القرآن لان فيه

40
00:21:29.550 --> 00:22:04.800
تذكير وعظة وبيان تذكير للناس ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز اين خبر ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

41
00:22:05.200 --> 00:22:26.100
تنزيل من حكيم حميد ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي كأنه ما جاء الجواب الى الان

42
00:22:27.300 --> 00:22:50.300
انه متأخر كثيرا كما قرر ذلك بعض المفسرين في قوله اولئك ينادون من مكان بعيد. قال بعض المفسرين جواه خبر ان ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم بعد ايات اولئك ينادون من مكان بعيد

43
00:22:54.900 --> 00:23:28.500
وقال بعض المفسرين خبر ان محذوف دل عليه السياق الذين كفروا بالذكر لما جاءهم يعاقبون ويجازون باعمالهم لان سياق الكلام يدل على هذا ان الذين كفروا بالذكر يعاقبون  معذبون ثم

44
00:23:28.800 --> 00:23:57.250
اثنى جل وعلا على الذكر الذي هو القرآن بقوله وانه لكتاب عزيز لا يستحق ان يكفر به وهو كتاب جاء من عند الله جل وعلا عزيز منيع لا يستطيع احد

45
00:23:59.050 --> 00:24:30.400
ان تمتد اليه يده  ممنوع محفوظ من قبل الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون والحمدلله بايدينا الان كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم طريا كما نزل والحمد لله لان الله جل وعلا تكفل بحفظه

46
00:24:32.750 --> 00:24:57.800
ميزه جل وعلا بان جعله الشريعة الخالدة فحفظه ولم يكل حفظه الى غيره قوله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له وانا له لحافظون. حفظه الله جل وعلا قد يقول قائل التوراة والانجيل

47
00:24:57.950 --> 00:25:31.750
ليست كلام الله  كيف امتدت اليها المخربين زيادة والنقص والتعويل والتحريف والعبث نعم لان الله جل وعلا لم يتكفل بحفظها الوكل حفظها الى اهل الكتاب ضيعوها قال الله جل وعلا بما استحفظوا

48
00:25:32.300 --> 00:25:54.200
من كتاب الله في ايات المائدة وهم استحفظوا على كتاب الله فضيعوه ولله في ذلك حكمة لانه جل وعلا لم يرد لهذين الكتابين البقاء من اراد لها النسخ اما القرآن

49
00:25:54.400 --> 00:26:16.950
لكون الله جل وعلا اراد له البقاء  كما يستطيع  مهما اوتي من قوة ان يبدل او يزيد او ينقص في ايات القرآن يقيض الله جل وعلا له من يرده ويمنعه

50
00:26:18.300 --> 00:26:55.300
ويظهر باطله الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانه لكتاب عزيز. العزة المنعة يعني عزيز منيع والعزة الغلبة يعني يغلب

51
00:26:56.150 --> 00:27:34.400
اذا ادلي بحجة في القرآن غلبت كل حجة العزيز الغالي له قيمة عند الله جل وعلا وله قيمة في النفوس وانه لكتاب عزيز ما يستطيع احد ان يعارضه او ان يأتي

52
00:27:34.550 --> 00:28:02.650
او بعشر سور من مثله او بسورة واحدة من مثله تحد الله جل وعلا كفار قريش وهم ملوك الفصاحة والبلاغة والبيان فما استطاعوا ان يأتوا بسورة من مثله لان المخلوق

53
00:28:02.700 --> 00:28:38.800
مهما اوتي من البلاغة والفصاحة وقوة البيان لا يستطيع ان يأتي بشيء مما جاء به الله جل وعلا وكفار قريش عرفوا ذلك فاذعنوا له لكنهم ما امنوا لا يأتيه الباطل

54
00:28:39.050 --> 00:29:15.100
من بين يديه ولا من خلفه محفوظ بحفظ الله جل وعلا ما يستطيع احد ان ينقص  او ان يزيد  قال قتادة والسدي معنا الباطل على هذا الزيادة والنقصان قال مقاتل

55
00:29:15.600 --> 00:29:45.000
لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله ولا يجيء من بعده كتاب فيبطله لانه لان القرآن العظيم اصدق ما جاء قبله من الكتب وهو لا يتعارض معها بما فيها من الحق

56
00:29:47.800 --> 00:30:17.650
ما فيها من الحق لا يتعارض مع القرآن ابدا وقيل الباطل الشيطان اي لا يستطيع ان يزيد فيه او ينقص يلقي على الناس اشياء يتوقعون انها قرآن او او يؤمنون بانها قرآن وليست بقرآن

57
00:30:24.250 --> 00:30:58.550
لا يستطيع الشيطان ان يزيد فيه او ينقص منه وقيل المراد بالباطل هنا التناقض يعني لا يوجد فيه شيء يناقض بعضه هل هو محكم تصدق بعضه بعضا ولا يخالف بعضه بعضا

58
00:31:04.700 --> 00:31:41.350
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يعني من اي جهة كان من الجهات او مما خدامة الكتب السابقة لا تخالفه وكذلك لا يأتي كتاب بعده يناقضه او يكذبه

59
00:31:42.250 --> 00:32:08.650
لانه هو اخر الكتب والنبي صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كأن سائلا يسأل يقول لما لا يأتيه الباطل

60
00:32:09.250 --> 00:32:33.450
لم لا يتطرق اليه وجاء الجواب لقوله جل وعلا تنزيل من حكيم حميد لانه تنزيل من حكيم حميد حكيم يضع الاشياء مواضعها  محمود جل وعلا في افعاله واوامره ونواهيه واحكامه

61
00:32:33.500 --> 00:33:06.200
جل وعلا تنزيل وفي الاية دلالة على علو الله جل وعلا ان النزول يأتي من اعلى لادنى تنزيل من حكيم حميد والله جل وعلا موصوف في صفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب

62
00:33:08.600 --> 00:33:30.750
والاثبات لله جل وعلا توقيفي يعني لا نثبت لربنا من الصفات الا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم لا نأتي بصفات لربنا من تلقاء انفسنا او من استحساننا او من عقولنا لا

63
00:33:34.450 --> 00:34:00.650
وننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب والنفي اجمالا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء نفي عام وهو السميع البصير الاثبات تفصيلي يعني نقول الله لا يشبه بخلقه

64
00:34:01.600 --> 00:34:44.150
الله جل وعلا منزه عن جميع صفات النقص والعيب الله جل وعلا لا يتطرق اليه اي  او نقص او عيب او مما يتصف به المخلوق من صفات النقص وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال وهي كما ثبتت له في الكتاب

65
00:34:44.250 --> 00:35:24.550
والسنة لا بالاستحسان فلا يثبت لله جل وعلا شيء من الصفات باستحسان العقول ان العقول لا تدرك ما يستحق الباري جل وعلا من صفات الكمال وقد يستحسن المخلوقون  المخلوق وهي لا تليق بالخالق جل وعلا

66
00:35:30.150 --> 00:35:51.500
وعلى سبيل المثال كالولادة مثلا الرجل الذي يولد له افضل عندنا ممن لا يولد له والذي لا يولد له يتمنى ان يولد له الله جل وعلا منزه عن هذه الصفة لان المخلوق

67
00:35:51.700 --> 00:36:17.650
ولده يشبهه الله جل وعلا لا شبيه له ولا ند له ولا مثيل له جل وعلا تنزيل من حكيم حميد اي هو جل وعلا القرآن تنزيل القرآن تنزيل من حكيم حميد

68
00:36:18.250 --> 00:36:51.750
قال العلماء تنزيل خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو تنزيل اي القرآن المتقدم ذكره ثم اتى جل وعلا بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك

69
00:36:53.200 --> 00:37:14.700
يعني قالوا لك هم كفار قريش محمد ساحر وقالوا كاهن وقالوا شاعر قالوا مجنون يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك يا مجنون ما يجتمع ينزل عليه الذكر وهو مجنون

70
00:37:17.000 --> 00:37:41.200
قالوا اقوالا كثيرة وصلى الله عليه وسلم بريء منها كلها وهو نال من صفات الكمال التي ممكن ان ينالها مخلوق اعلاها ينال من صفات الخالق جل وعلا لا وانما من صفات المخلوق نال اعلاها جل وعلا

71
00:37:45.100 --> 00:38:04.500
عليه الصلاة والسلام الكمال التي يتصف بها مخلوق اتصف النبي صلى الله عليه وسلم باعلى الصفات ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك. يعني هذا القول الذي قيل لك

72
00:38:04.650 --> 00:38:37.850
ساحر وكاهن مجنون هذا قد قيل للرسل من قبلك هذه سنة الكفار طريقتهم اذا جاءهم صاحب الحق وصفوه بهذه الصفات حتى ينفروا الناس عنه فان جميع الرسل قالت لهم اممهم

73
00:38:38.100 --> 00:39:17.400
مثلما قال لك كفار قريش فلا يثنيك ذلك ولا تظن انه تكذيب لك يعرفونك لكنه رد للحق لا يريدونه وهذا هو الظاهر الذي عليه جمهور المفسرين وقيل المراد ما يقال لك من قبل الله جل وعلا

74
00:39:18.550 --> 00:39:48.650
من توحيد واخلاص العبادة لله الا شيء قد قاله الله جل وعلا واوحاه الى الرسل من قبلك ما يقال لك من الاحكام والشرائع توحيد والاخلاص والعبادة لله الا شيء قيل

75
00:39:48.700 --> 00:40:12.900
الرسل من قبلك امروا بذلك  دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام واحدة ولقد بعثنا في كل امة رسولا اعبدوا الله واجتني بالطاغوت فدعوة الرسل الى توحيد الله جل وعلا واحدة. كلهم من اولهم الى اخرهم

76
00:40:13.700 --> 00:40:41.550
بخلاف الشرائع شرائعهم مختلفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء اولاد علات ديننا واحد الذي هو العقيدة التوحيد والشرائع مختلفة تختلف صلاتنا عن صلاتهم ويختلف صيامنا عن صيامهم

77
00:40:46.650 --> 00:41:11.100
واحل لنا اشياء محرمة عليهم وهكذا الشريعة الاحكام الشرعية تختلف من من امة لامة اما الاصل الذي هو التوحيد والعقيدة ومن ادم عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها العقيدة واحدة

78
00:41:11.800 --> 00:41:40.700
ما امر نبي او ابيح لنبي ان يجيز الشرك مع الله جل وعلا تعالى وتقدس ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم

79
00:41:41.450 --> 00:42:10.800
ختمت هذه الايات الكريمة بهذه البشارة العظيمة والنذارة الواضحة الجلية اشارة ونذارة ان ربك لذو مغفرة لا تيأس ايها المؤمن المسلم الموحد من مغفرة الله جل وعلا مهما ارتكبت من الذنوب فاستغفر الله يغفر الله لك

80
00:42:11.200 --> 00:42:32.200
ربك لذو مغفرة كما قال الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم قال صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى انه قال

81
00:42:33.200 --> 00:42:56.700
يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة الشرك ابشر بالخير واما الشرك فيحبط العمل والعياذ بالله فلة ان ربك لذو مغفرة

82
00:42:58.200 --> 00:43:20.500
هو غفار للذنوب لا تيأس من كثرة الذنوب وانما بادر بالاستغفار والتوبة قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

83
00:43:27.900 --> 00:44:05.150
وذو عقاب اليم. لا تأمن مكر الله عقابه شديد لا يوثق وثاقه احد فهو شديد العذاب لمن كفر به وعرض عن طاعته والمؤمن يكون بين الخوف والرجاء يخاف من عقوبة الذنوب

84
00:44:05.700 --> 00:44:37.200
ويرجو رحمة ربه ولا يغلب احدهما على الاخر لانه ان غلب الخوف اصابه اليأس والقنوط والعياذ بالله وهذا كفر وان غلب الرجا امن مكر الله ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون

85
00:44:41.050 --> 00:45:14.300
والله جل وعلا قد يمكر بالعبد المؤمن لا يأمن مكر الله يلجأ الى الله ويستغفر الله وقد يمقت الله جل وعلا العبد كلمة طلال يقولها الذي قال والله لا يغفر الله لفلان

86
00:45:15.550 --> 00:45:36.000
نهى اخاه عن المعصية محذرة فلم ينتهي واستمر على معصيته وقال كلمة عظيمة الدنيا هو اخرتها. قال والله لا يغفر الله لفلان قال الله جل وعلا من ذا الذي يتآلى علي يعني يحلف

87
00:45:36.050 --> 00:46:03.250
الا اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عملك قال كلمة عظيمة كلمة خبيثة تحجر رحمة الله وعفوه ومغفرته كما ورد في الحديث ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه

88
00:46:07.550 --> 00:46:41.100
المؤمن يكون على حذر من سخط الله جل وعلا وعلى رجا لمغفرة الله ورحمته ان ربك مغفرة وذو عقاب اليم فهو يغفر لمن تاب واناب ورجع الى ربه ويعاقب من

89
00:46:41.150 --> 00:47:09.950
كفر به واعرض عن طاعته وكثيرا ما يجمع جل وعلا هاتين الصفتين ليكون العبد دائما بين الخوف والرجاء اذا قال بعض السلف يكونان عند المؤمن كجناحي الطائر لا يغلب احدهما على الاخر. لا يغلب الخوف

90
00:47:10.000 --> 00:47:35.450
لا ييأس لا يغلب الرجا لا يأمن مكر الله  الا انهم قال بعضهم يحسن في حال الصحة ان يغلب جانب الخوف يسيرا حتى يجتهد في الاعمال الصالحة. ويحذر الاعمال السيئة

91
00:47:36.800 --> 00:48:07.600
وفي حال المرض ما استطاع ان يعمل يغلب جانب الرجا حتى لا يصيبه اليأس والقنوط من رحمة الله جل وعلا عند عجزه عن العمل ان ربك لذو مغفرة لمن يستحقها

92
00:48:07.700 --> 00:48:32.800
من المؤمنين الموحدين الذين تابعوا الرسل واطاعوهم وذو عقاب اليم مؤلم شديد الكفار المكذبين المعاندين لرسل الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وعلى اله وصحبه

93
00:48:32.850 --> 00:48:33.850
اجمعين