﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم مكنة اكنة النهيه يفقهه وفي اذانهم وقرى. وان يروا كل

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
اية لا يؤمنوا بها حتى اذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا يقول الذين كفروا ان هذا الا اساطير الاولين. وهم ان اولى عنه وهم ينهون عنه وينهون عنه وان يهلكون الا انفسهم

3
00:01:00.000 --> 00:01:40.000
يهلكون الا وما يشعرون. هاتان الايتان الكريمتان من الانعام جاءتا بعد قوله جل وعلا انظر كيف كذبوا على انفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. ومنهم من سمعوا اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. الايتين

4
00:01:40.000 --> 00:02:20.000
يقول جل وعلا ومنهم يعني من الكفار هؤلاء الذين يستمعون لقراءتك يستمعون اليك لكنهم لا يفقهون ولا يفهمون. جعل الله جل وعلا قلوبهم في اكنة. يعني في غلاف ما يسمع سماع حق ولا يبصر الهدى ولا يعيه. ما يدرك ما يقال

5
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. يعني ربما استحسنوا اللفظ كما جاء عن بعضهم انه يستحسن اللفظ لكن ما يفهم المعنى. وفي اذانه قم وقر وفي آذانهم وقر يعني ثقل ما يسمعون قراءتك. والمراد والله اعلم لا

6
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
اسمعون سماعا ينفعهم ويستفيدون به. وانما يسمعون كما تسمع البهائم فالبهائم تسمع الصوت تتسمع وتدرك الصوت لكن ما تدرك الامر والنهي. تقول اذهبي او تعالي او نحو ذلك لا تدرك. وانما

7
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
يسمعون انهم الا كالانعام بل هم اضل. كما قال الله جل وعلا. وفي ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم يعني ثقل ما يسمعون القراءة سماع استفادة وتمهل

8
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
وان يروا كل اية لا يؤمنون بها. عاقبهم الله جل وعلا لتمردهم على الحق. وعدم قبولهم له بانهم يروا الايات البينات الظاهرة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يؤمنون

9
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
العياذ بالله لان كفار قريش رأوا من الايات البينة الواضحة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير. لكن ما استفاد عادوا وما انتفعوا بذلك. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها

10
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
عاقبهم الله جل وعلا بان اعمى بصائرهم يعني بصائرهم عن ادراك الهدى اه لاعراضهم عن الاستجابة لمحمد صلى الله عليه وسلم. حتى اذا جاءوا يجادلونك يقولون الذين كفروا ان هذا الا

11
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
خطير الاولين. حتى اذا جاءوك يجادلونك يجادلون يخاصمون. يقولون هذا الكلام فالذي اتيتنا به ليس من كلام الله وانما هو قصص وحكايات واخبار الاولين اتيت بها حتى اذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا ان

12
00:05:50.000 --> 00:06:30.000
هذا الا اساطير يعني حكايات وما سطره الاولون اتيتنا بها قال جل وعلا وهم ينهون عنه وينأون عنه يعني كفار قريش ينهون الناس عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم ينأون ان يبعدون عنه. كما جاء انهم يقابلون

13
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
الى مكة فيحذرونهم من السماع لما يقوله محمد ويأتون الى تجمعات الناس في الاسواق التي يأتيها النبي صلى الله عليه وسلم سوق عكاظ ومواسم الحج فيتتبعون الناس ويقولون لا تقبلوا من هذا الرجل شيئا

14
00:07:00.000 --> 00:07:30.000
هم ينهون عنه وينأون عنه. اي يبعدون هم بانفسهم بعدما ابعدوا الناس ابعدوهم هذا قول لبعض ائمة التفسير وهو القول الراجح هناك قول ثان رؤي عن بعض سيرين رحمهم الله قالوا وهم ينهون عنه اي نزلت في ابي طالب

15
00:07:30.000 --> 00:08:00.000
اه الكفار عن ان يتعرضوا لمحمد صلى الله عليه وسلم باذى وهو نفسه لا يقبل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى. وقيل في اعمام النبي صلى الله عليه وسلم انهم اقرب الناس اليه في العلانية وابعد

16
00:08:00.000 --> 00:08:30.000
الناس عنه في السر فهم في العلانية يدافعون عنه من باب الغيرة والحمية العصبية لكنهم في السر لا يصدقونه ولا يؤمنون به ولا يتبعونه. وهم ينهون عنه وينأون عنه. وان يهلكون الا انفسهم وما يشعرون. فهم

17
00:08:30.000 --> 00:09:00.000
بهذا العمل يظرون انفسهم ولا يظرون الله شيئا. ولا يظرون محمدا صلى الله عليه وسلم وانما عاقبة كفرهم تعود عليهم بالضرر. وان يهلكونا الا انفسهم فهم يعني ما يهلكون الا انفسهم ان هذه النافية وان يهلكون الا انفسهم

18
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
فيشعرون بهذا يظنون انهم على خير او على صلاح وما يشعرون انهم بهذا الفعل ذروا انفسهم واهلكوها. فالله جل وعلا يبين لنا في هاتين الايتين حال الكفار مع النبي صلى الله عليه وسلم. وان الله جل وعلا اعمى

19
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
اه ارهم بعد ما ردوا الحق البين الواضح. اقرأ وقوله تعالى ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. وفي اذانهم وقروا وان يروا كل اية لا يؤمن بها. اي يجيئون ليستمعوا قراءتك ولا تجزي عنهم شيئا

20
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
ان الله جعل على قلوبهم اكنة اي اغطية لان لا يفهموا القرآن وفي اذانهم واقرأ اي صمما عن السماع النافع عن السماع النافع لهم كما قال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. الاية يسمع

21
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
النداء لكن ما يستفيد منه شيئا ولا يعرف المعنى. نعم. وقوله تعالى وان يروا كل لا يؤمن بها اي مهما رأوا من الايات والدلالات والحجج البينات والبراهين لا يؤمن بها فلا فهم عندهم ولا

22
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
انصاف كقوله تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم الاية وقوله تعالى حتى اذا جاءوك يجادلون الله جل على يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم. فيعلم جل وعلا المطيع

23
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
ويعلم العاصي سبحانه. نعم. وقوله تعالى حتى اذا جاءوك يجادلونك اي حاجونك ويناظرونك في الحق بالباطل. يقول الذين كفروا ان هذا الا اساطير الاولين. اي ما هذا الذي جئت به الا مأخوذ من

24
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
الاوائل ومنقول عنهم. وقوله وهم ينهون عنه وينأون عنه. في معنى ينهون عنه قولان. احدهما ان المراد انهم ينهون الناس عن اتباع الحق وتصديق الرسل والانقياد للقرآن. وينأون عنه اي ويبعدونهم اي

25
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
يبعدون هم عنه فيجمعون بين الفعلين القبيحين. لا ينتفعون ولا يدعون احدا ينتفع. قال ابن عباس ينهون عنه يردون الناس عن محمد صلى الله عليه وسلم ان يؤمنوا به. وقال محمد الحنفية كان كفار قريش لا يأتون النبي

26
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
الحنفية هو محمد ابن علي ابن ابي طالب رحمه الله من صلحاء التابعين من بني حنيفة ولذا يقال له محمد ابن الحنفية تمييزا لاولاد علي رضي الله عنهم من فاطمة

27
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها. نعم. قال محمد تدرون الحنفية كان كفار قريش لا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم وينهون عنه. وهذا القول اظهر وهو اختيار ابن جرير. والقول الثاني

28
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
ابو سفيان عن ابن عباس قال نزلت في ابي طالب كان ينهى الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤذى وقال سعيد ابن ابي هلال نزلت في عموم عمومة النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا عشرة. فكانوا اشد الناس معه في العلانية واشد الناس عليه في السر. وقال محمد ابن كعب

29
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
وهم ينهون عنه اي ينهون الناس عن قتله. وقوله وينأون عنه اي يتباعدون منه. وان يهلكون الا انفسهم وما يشعرون اي ما يهلكون بهذا الصنيع ولا يعود وباله الا عليهم وهم لا يشعرون. والله اعلم

30
00:13:20.000 --> 00:13:29.041
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين