﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا

2
00:00:33.300 --> 00:01:12.350
هذه الاية الكريمة من سورة الاحزاب فيها انه يجب على المرء المسلم اذا قضى الله ورسوله امرا الا يتردد في ذلك ولا يرجع الى نفسه هل يمتثل او لا؟ هل يستجيب او لا

3
00:01:14.450 --> 00:01:47.950
فليبادر الاستجابة لما امر الله جل وعلا به وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ان ما قرره الله جل وعلا واوجبه من حدود فلا خيار للناس فيها

4
00:01:49.100 --> 00:02:19.100
بل يجب تنفيذ ما قرره الله جل وعلا وقضى به على عباده وهذه الاية الكريمة لنزولها سبب خاص وقد قال العلماء رحمهم الله العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب

5
00:02:21.550 --> 00:02:58.000
وقد تكون الاية نزلت في سبب خاص وهي تكون لهذا الخاص ولغيره مما يشابهه فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الاية وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:58.850 --> 00:03:36.650
انطلق ليخطب على فتاه زيد ابن حارثة ودخل على زينب بنت جحشن الاسدية تكون هذه ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم امها اميمة بنت عبد المطلب وخطبها وقالت

7
00:03:36.850 --> 00:04:06.750
لست بناكحته يعني لا اقبله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل فانكحيه رد عليها صلى الله عليه وسلم في ردها وامرها بان تقبله قالت يا رسول الله وامروا في نفسي

8
00:04:07.350 --> 00:04:42.400
يعني ما اتحكم ولا في نفسي ما لي خيار ولا في نفسي وبينما هما يتحادثان يتناقشان في الموضوع هو يأمرها ويلح عليها وهي تمتنع انزل الله جل وعلا هذه الاية على رسوله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:43.250 --> 00:05:09.200
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا قالت قد رضيته لي منكحا يا رسول الله. قال نعم

10
00:05:09.900 --> 00:05:33.800
قالت قد رضيته يعني انت قد رضيته لي منكحا يعني زوجا يا رسول الله؟ قال نعم قالت اذا لا اعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكحته نفسي. يعني قبلته زوجا لي

11
00:05:37.250 --> 00:06:07.800
وفي رواية اخرى انه حينما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم استنكفت منه يعني هي شريفة من بني اسد واخوالها بنو هاشم فكيف تتزوج هذا وكان غلاما يباع ويشترى قبل ان يعتقه الرسول صلى الله عليه وسلم

12
00:06:08.600 --> 00:06:40.000
استنكفته استنكفت منه وقالت انا خير منه حسبا والتفاخر بالاحساب والانساب عادة جاهلية ابطلها الاسلام وكانت امرأة فيها حدة. يعني فيها صلابة فانزل الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الاية

13
00:06:40.400 --> 00:07:11.850
يعني ليس لها خيار في ذلك وروي عن عبدالرحمن بن زيد بن اسلم قال ان الاية نزلت في ام كلثوم بنتي عقبة ابن ابي معيط وكانت اول من هاجر من النساء

14
00:07:12.750 --> 00:07:51.350
يعني بعد صلح الحديبية ووهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال قد قبلت فزوجها زيد بن حارثة يعني ان ذلك بعد فراقه لزينب رضي الله عنها  يعني ابت ام كلثوم

15
00:07:52.500 --> 00:08:22.400
هي واخوها وقال انما اردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها وهبت نفسها للنبي لتكون زوجة له فالرسول قبل الهبة واعطاها زيد ابن حارثة رضي الله عنه انما اردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:08:22.800 --> 00:08:55.850
فزوجنا عبده انه كان رقيق للنبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يعتقه قال فنزل القرآن وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا الى اخر الاية وقال بعض المفسرين

17
00:09:02.150 --> 00:09:33.000
نزلت في قصة بنت رجل من الانصار خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لجلي بيب وكان رجلا يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل من الانصار

18
00:09:34.200 --> 00:10:05.150
زوجني ابنتك فقال نعم وكرامة عين يا رسول الله رحب رضي الله عنه وقال اني لست اريدها لنفسي قال فلمن يا رسول الله؟ قال لجليبيب وقال يا رسول الله مشاور امها ما دام لهذا

19
00:10:05.850 --> 00:10:36.250
ويحتاج المسألة الى نظر مشاورة فاتى امها فقال رسول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك قالت نعم ونعمة عيب حياه الله وقال انه ليس يخطبها لنفسه انما يخطبها لجليبيب

20
00:10:36.800 --> 00:11:03.150
وقالت اجليبيب واستنكرت ذلك لأنه محتقر عندها لا امر الله لا نزوج لا تزوجه لا تزوج هذا فلما اراد ان يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره بما قالت امها

21
00:11:03.250 --> 00:11:31.550
قالت قالت الجارية من خطبني اليكم تكلمت هي البنت فاخبرتها امها قالت اتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم امره ادفعوني اليه فانه لن يضيعني. حتى وان كان رجل فقير

22
00:11:31.900 --> 00:11:54.550
وان كان معدم فما اختاره لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وفيه خير وانطلق ابوها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال شأنك يعني اعطاه الموافقة بها

23
00:11:55.000 --> 00:12:14.000
فزوجها جليبيبا قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له فلما افاء الله عليه قال لاصحابه هل تفقدون من احد قالوا نفقد فلانا ونفقد فلانا قال انظروا

24
00:12:14.050 --> 00:12:43.350
هل تفقدون من احد؟ قالوا لا. قال لكني افقد جليبيبا قال فطلبوه فاطلبوه في القتلى وطلبوه فوجدوه الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه وقالوا يا رسول الله ها هو ذا الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه

25
00:12:43.450 --> 00:13:05.500
فاتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام عليه فقال قتل سبعة وقتلوه هذا مني وانا منه يثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين او ثلاثا ثم وظعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه

26
00:13:05.550 --> 00:13:24.900
عمله على ساعديه عليه الصلاة والسلام. وكان نظوى الخلقة خفيف وحفر له ما له سرير الا ساعد النبي صلى الله عليه وسلم. هم يحفرون له والرسول قد حمله بين يديه

27
00:13:24.900 --> 00:13:50.750
عليه الصلاة والسلام ثم وضعه في قبره ولم يذكر انه غسله رضي الله عنه لانه شهيد وشهيد المعركة لا يغسل قال ثابت فما كان في الانصار ايم انفق منها. فما كان في الانصار ايم يعني امرأة فقدت

28
00:13:50.750 --> 00:14:18.400
زوج انفق واغلى من هذه المرأة التي فقدت زوجها يعني تسارع وتسابق اليها الخطاب فاختارت منهم ما يناسبها ويروى ان هذه الفتاة استدلت على ابويها في قوله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة

29
00:14:18.650 --> 00:14:42.350
اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم والاية قيل نزلت في زينب بنت جحش لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد ابن حارثة وقيل نزلت في ام كلثوم بنت

30
00:14:43.400 --> 00:15:08.150
عقبة بن ابي معيط لما خطبها لزيد وقيل نزلت في ابنة هذا الرجل الانصاري لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لجليبيب والعبرة كما تقدم بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهي تعم كل امر قظى به رسول الله صلى الله عليه وسلم او

31
00:15:08.150 --> 00:15:37.950
وامر الله جل وعلا به فلا خيار للامة في ذلك وكما قال الله جل وعلا بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

32
00:15:38.550 --> 00:16:07.750
ومثلها قوله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ومن يعص الله ورسوله لا يستجيب لامر الله ولا يستجيب لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ضل

33
00:16:07.950 --> 00:16:41.700
انحرف عن الصراط المستقيم  ظل ضلالا مبينا اي بينا واضحا يقول الله جل وعلا واتقولوا للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه

34
00:16:42.300 --> 00:17:11.700
وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وترا وكان امر الله مفعولا يقول الله تعالى

35
00:17:12.400 --> 00:17:35.550
واتقولوا للذي انعم الله عليه وانعمت عليه اذ تقولوا يا محمد الرجل الذي انعم الله عليه بالاسلام والهداية وهذا خبر من الله جل وعلا بان زيد ابن حارثة قد انعم الله عليه بالاسلام والايمان

36
00:17:35.950 --> 00:17:55.850
وهي شهادة من الله جل وعلا لزيد رضي الله عنه وانعمت عليه بالعتق ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم انعم على زيد العتق اعتقه بدل من كونه رقيق اعتقه صلى الله عليه وسلم

37
00:17:58.750 --> 00:18:24.950
امسك عليك زوجك زيد ابن حارثة رضي الله عنه انعم الله عليه بالاسلام والايمان ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وانعم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بالعتق  نسبه اليه قبل ان يمنع من التبني

38
00:18:25.550 --> 00:18:43.650
وكان يقال زيد بن محمد وهذا شرف لزيد عظيم. ان ينسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الخلق ولذا قال بعض العلماء لما فاتته هذه النسبة الى محمد صلى الله عليه وسلم

39
00:18:43.850 --> 00:19:07.350
عوضه الله جل وعلا بان ذكر اسمه في القرآن يتلى الى يوم القيامة ويتلى في الجنة اسمه زيد لا يوجد اسم صحابي في القرآن زيد ابن حارثة رضي الله عنه. سماه الله جل وعلا باسمه. كما سمى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه محمد رسول الله

40
00:19:08.750 --> 00:19:36.900
وهذه كرامة لزيد ابن حارثة رضي الله عنه يتلى اسمه في الصلاة يتلى الى يوم القيامة ويتلى يقرأ في الجنة لان القرآن يقرأ في الجنة وانعمت عليه امسك عليك زوجك

41
00:19:38.500 --> 00:20:02.750
بحكمة يريدها الله جل وعلا زينب ما كانت تريد زيد ولا تقبله وكانت حتى بعد ما امرها الله جل وعلا ورسوله بذلك وقبلته كانت على غير وفاق معه وكانت تترفع عليه

42
00:20:03.750 --> 00:20:24.500
لانها تشعر انها اكثر حسبا منه واشرف منها وهو الرجل الكريم الذي اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم واحبه واحببنا فهو يقال له الحب يعني حب رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:20:25.200 --> 00:20:45.850
واسامة ابن زيد يقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه وتقول عائشة رضي الله عنها ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة في سرية الا وامره عليهم

44
00:20:47.450 --> 00:21:13.000
ولو بقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستخلفه لكنه رضي الله عنه استشهد في موقعة مؤتة رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه ويقدره ويثني عليه لفضله

45
00:21:13.150 --> 00:21:41.850
رضي الله عنه وصلى الله عليه وسلم ما قدره وفضله الا انه يستحق التفضيل. رضي الله عنه وارضاه وكانت زينب رضي الله عنها تترفع عليه وكان كثيرا ما يأتي يذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم

46
00:21:42.500 --> 00:22:04.100
ويقول انه يريد طلاقها فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم لما يذكر عنها انها تترفع عليه ولا تنسجموا معه ويريد طلاقها فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى بك منها شيء

47
00:22:05.650 --> 00:22:31.400
يعني هل تتهمها؟ قال لا ولكنها تترفع فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله يعني لا تتكلم في زوجتك امسك عليك زوجك لا تستعجل في طلاقها لعل الله ان يهديها ويصلحها

48
00:22:32.150 --> 00:22:53.650
وهكذا ينبغي لكل مسلم اذا جاءه الشخص نستشيره في طلاق زوجته وام اولاده مثلا ان يشير عليه بالامساك الصبر والتحمل. حتى وان كانت تؤذيه. وان كان فيها نشوز ما دام انه لا ينقم عليها في دينها

49
00:22:54.700 --> 00:23:18.650
اما اذا نقم عليها في دينها فلا يصبر عليها واما اذا كانت في دينها طيبة فيمسكها ولو  فهو مأجور على صبره عليها ولعل الله ان يصلحها. فكثيرا ما تحصل النفرة

50
00:23:18.900 --> 00:23:42.650
بين الزوجين في اول الزواج ثم يحصل الوفاق بينهما بعد ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له امسك عليك زوجك واتق الله يقول الله جل وعلا وتخفي في نفسك ما الله مبديه

51
00:23:45.350 --> 00:24:19.050
الرسول صلى الله عليه وسلم كان في نفسه انه لو طلقها زيد لتزوجها او ان الله جل وعلا القى في نفسه انه يتزوجها بعد زيد والله جل وعلا يعاتب رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية الكريمة

52
00:24:20.100 --> 00:24:49.050
يقول له انك تقول لزيد امسك عليك زوجك واتق الله وفي نفسك شيء انه لو طلقها انك تتزوجها وتخشى الناس نخشى كلام الناس يعني كأنك تريد او ترغب في زواجها لكن يردك او يصدك عن ذلك

53
00:24:49.150 --> 00:25:13.900
خشية ان يقول المنافقون امره ان يطلق زوجته فتزوجها او ان يقول اخرون تزوج زوجة ابنه بالتبني كان هذا محرم عندهم في الجاهلية ان الابن بالتبني عندهم مثل الابن في النسب

54
00:25:14.450 --> 00:25:47.150
فلا يتزوج زوجته والله جل وعلا احب ان يقتلع هذه الصفة من قلوب المؤمنين واولى من يطبقها هو خير خلقه صلوات الله وسلامه عليه. الرسول صلى الله عليه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه

55
00:25:53.900 --> 00:26:21.450
وتخشى كلام الناس والله جل وعلا اذا اباح لك شيء فلا تخشى فيه احد ويفهم من هذا ان الانسان قد يستحي من ظهور شيء وان كان حلال يستحيي من ظهوره

56
00:26:21.550 --> 00:26:46.200
وان كان حلال النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان زواجه بزينب لو طلقها انه حلال لا اشكال فيه ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم يخشى الناس يخشى كلام الناس

57
00:26:47.700 --> 00:27:20.450
لكن الله جل وعلا لحكمة عظيمة يريد اقتلاع هذه الصفة من قلوب الناس فامر بها جل وعلا وقد فسر ذلك علي بن الحسين رضي الله عنه فيما رواه عنه علي ابن زيد ابن جدعان

58
00:27:21.550 --> 00:27:42.650
قال سألني علي ابن الحسين ما يقول الحسن في قوله تعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فذكرت له يعني ما يقوله الحسن. فقال لا ليس الامر كذلك

59
00:27:43.500 --> 00:28:10.050
ولكن الله اعلم نبيه انها ستكون من ازواجه قبل ان يتزوجها فلما اتاه زيد ليشكوها اليه قال اتق الله وامسك عليك زوجك وقال الله قد اخبرتك اني مزوجك وتخفي في نفسك ما الله مبديه

60
00:28:14.400 --> 00:28:44.650
خلافا لما نقله بعض المفسرين رحمهم الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى زينب فأعجبته واحب لو طلقها زيد ليتزوجها وهذا كلام غير مناسب ان يقال عن الرسول صلى الله عليه وسلم

61
00:28:44.800 --> 00:29:06.700
انه ان احب ان يتزوج امرأة في ذمة زوج وفي ذمة حبيبه  ثم هذا الاعجاب كيف يكون وهو يراها من الصغر لانها ابنة عمته وكانت لا تحتجب عن النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:29:06.900 --> 00:29:34.200
وكان يعرفها ويراها حين ولادتها الى ان تزوجها رضي الله عنه فكيف يعرض عنها اولا ثم تروق له ولكن وجدت الرغبة فيما بعد بالقاء الله جل وعلا لما طلقها زيد

63
00:29:35.100 --> 00:29:55.600
وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى او يود ان يطلقها زيد لاجل ان يتزوجها ولكن قد القى الله جل وعلا في روع محمد صلى الله عليه وسلم بانها ستكون زوجة له

64
00:29:55.800 --> 00:30:18.850
ولكن لا يدرى متى حتى نزل العقد من السماء احتاج الى عقد من البشر النبي صلى الله عليه وسلم وقع في نفسه انها تكون زوجة له لكنه خشي من كلام الناس

65
00:30:20.100 --> 00:30:41.900
وقال الله جل وعلا وتخفي في نفسك ما الله مبديه انها ستكون زوجة لك والله ابدى ذلك وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها هذه هي

66
00:30:42.250 --> 00:31:06.100
وثيقة العقد على ما يقولون فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها والله جل وعلا ما زوجها محمدا صلى الله عليه وسلم الا بعد ما قضى زيد منها اي طاب خاطره منها

67
00:31:06.500 --> 00:31:43.800
وما تعلقت نفسه بها وما طلقها من اجل ان النبي صلى الله عليه وسلم يريد لانها بقيت معه كما يقال قرابة سنة والله اعلم زوجناكها يقول زيد رضي الله عنه

68
00:31:44.050 --> 00:32:06.400
لما تمت عدتها منه ارسله صلى الله عليه وسلم ليذكره صلى الله عليه وسلم لها اذكرني زينب فذهب هو مطلقها الاول وذهب هو السفير يخطب ثم وجد سفير اعلى منه

69
00:32:06.850 --> 00:32:25.000
رضي الله عنه السفير الاول هو زيد قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ابشري يا زينب لما اتاها قال ابشري يا زينب الرسول صلى الله عليه وسلم  نريد لنفسه

70
00:32:25.850 --> 00:32:47.900
قالت لست بصانعة شيء حتى اوامر ربي وقامت في مصلاها رضي الله عنها وهكذا ينبغي للمؤمن والمؤمنة اذا عرض له امر هام ان يستخير ويلجأ الى الله جل وعلا الذي يعلم

71
00:32:48.200 --> 00:33:11.300
الخيرة يعلم ما فيه خير ويستخير الله وكما قال جابر بن عبدالله كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يستخير الله. قامت زينب رضي الله عنها الى مصلاها

72
00:33:11.400 --> 00:33:34.800
لتصلي وتستخير الله هل تقبل النبي صلى الله عليه وسلم  وفي هذا الاثناء ربما تكون في صلاتها نزلت الاية على النبي صلى الله عليه وسلم  فذهب النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:33:35.450 --> 00:34:14.150
ودخل عليها بدون استئذان وبدون عقد وبدون رجوع الى الاولياء كلمة زوجناكها كفت هي زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب عن انس ابن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:34:15.500 --> 00:34:42.800
يقول لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد ابن حارثة اذهب اذكرها علي وانطلق حتى اتاها وهي تخمر عجينها. يعني تعجن عجينها قال فلما رأيتها يقول زيد. فلما رأيتها عظمت في صدري

75
00:34:43.700 --> 00:35:06.400
لانه جاء يخطبها للنبي صلى الله عليه وسلم كان اول هو واياها في نزاع وفي خلاف ومجادلة وشقاق وكان لا يراها كما يراها الان واما الان وقد ارسله النبي صلى الله عليه وسلم لخطبتها

76
00:35:06.600 --> 00:35:29.350
يقول فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما استطيع ان انظر اليها اجلالا لها واحتراما لها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري ونكست على عقبي وقلت يا زينب

77
00:35:29.700 --> 00:35:51.250
ابشري ارسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك قالت ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر ربي عز وجل وقامت الى مسجدها ونزل القرآن. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير اذن

78
00:35:51.650 --> 00:36:29.050
ولقد رأيتنا دخلت على رسول الله صلى الله عليه حين  دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون. يعني وليمة اول ما الرسول صلى الله عليه وسلم على زواجه بزينب بوليمة هي الخبز واللحم

79
00:36:29.850 --> 00:36:51.450
ويقول في بعض الروايات ما اولى ما على واحدة من نسائه مثل ما اولم على زينب رضي الله عنه. ذبح شاة فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته فجعل

80
00:36:51.450 --> 00:37:17.300
تتبع حجر نسائه يسلم عليهن كان صلى الله عليه وسلم لما دخل على زينب ذهب الى امهات المؤمنين الاخريات يسلم عليهن. جبرا لخاطرهن. لان المرأة اذا تزوج زوجها تأثرت فاذا جاءها وسلم عليها ازال شيئا مما في نفسها

81
00:37:19.950 --> 00:37:42.500
نسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدت اهلك؟ يعني يسألنه لعله وجد اهله وعلى ما يحب قال فما ادري انا اخبرته ان القوم قد خرجوا او اخبر قال فانطلق حتى دخل البيت فذهب فذهبت

82
00:37:42.500 --> 00:38:08.200
ادخلوا معه فالقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم الذين جلسوا يتحدثون في البيت بعد ما اكلوا الطعام جلسوا يتحدثون فكان في ذلك غدا للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا

83
00:38:08.300 --> 00:38:28.900
لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين انا. فاذا فاذا دعيتم ادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث. ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق

84
00:38:30.000 --> 00:38:51.900
فامرهم الله جل وعلا بالاداب بانهم اذا طعموا ان ينتشروا ولا يضايقوا اهل البيت بالجلوس والبقاء فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم

85
00:38:52.950 --> 00:39:13.250
هذه حكمة عظيمة ارادها الله جل وعلا لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم زوجة الدعي الابن بالتبني حلال لا اشكال في ذلك لكن لا يستطيع احد ان يقدم

86
00:39:13.450 --> 00:39:41.250
بان يتزوج زوجة ابنه بالتبني لا يستطيع احد ان يقدم على ذلك الا  من اولو العزم وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت حارثة زوجة ابن زينب بنت جحش

87
00:39:41.400 --> 00:40:08.600
تزوج زينب بنت جحش زوجة زينب زوجة زيد ابن حارثة رضي الله عنه الذي هو كان يدعى من قبل ابن محمد وتزوجها صلى الله عليه وسلم لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا

88
00:40:10.250 --> 00:40:27.450
وكان امر الله مفعولا. اي الله جل وعلا حكم بذلك مقدرة فلا بد ان يقع لا محالة لان ما قدره الله جل وعلا لا بد ان يقع ولا خيار لاحد في ذلك

89
00:40:27.600 --> 00:40:33.650
والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله  وعلى اله